السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. نبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: "يا هلا والله، أنا
بنت من أول ما ولدت توفت
أمي رحمها الله عليها، الله يغفر

لها. فكنت أنا أول مولودة لأمي
وأبوي. بعد وفاة أمي اضطر أبوي
أن يتزوج وحدة ثانية عشان تهتم
فيني، لأن عمري كان بالأشهر. يعني
راح يتزوج وحدة مطلقة وعندها ولد،
كان ولدها أكبر مني بسنوات. والله
العظيم من يوم وعيت على هذه
الدنيا وأنا ما أعرف غيرها، ولا

مرة أذّتني، بالعكس ربتني وأحسنت تربيتي
وعاملتني بأفضل معاملة. ما فرقتني حتى
عن ولدها أبدا. ولما جابت لي
أخوات من أبوي ما فرقت بيني
وبينهم، كانت تعاملي كأني بنتها. وأنا
والله ما أتذكر إني ضايقتها بيوم
من الأيام، ولكن ترضى أحد يتكلم
عنها بسوء وبس. يعني حتى هي

ما كانت تسمح نفس الشيء إنه
أحد يجيب طاري يضايقني، لأن بعض
الناس كانوا يقولون كلام ما يرضي
الله، يتشائمون من موضوع وفاة الأم
بعد الولادة وكذا، وهذا شيء غلط.
من التطير حرام ما يجوز. فكانت
أمي الثانية هذه توقفهم عند حدهم،
أنه ما تخلي أحد يلمح ولا

يجرحني، ولا تخلي أحد يقول كلام
قاسي عني أو عن أمي رحمها
الله عليها. أبوي دائما كان يقول:
"هذا قدر من الله". وأمي الثانية
هذه بعد كانت دائما تكرر نفس
الكلام وتفهمني، تفهمني بهدوء أن اللي
صار قضاء وقدر، وأن أنا ما
لي دخل، وأن أمي الله يرحمها

ماتت على خير، ونحسبها من أهل
الخير. بعد فترة الحمد لله صار
الموضوع أخف علي لما كبرت ووصلت
للمرحلة المتوسطة. صار ولد أمي الثانية
كبير مرة وأبوي كان حاط حدود
واضحة بينا، يعني من باب الشرع،
ومن باب الحماية، كان يقول: "إنه
ما يصير تقعدون في بيت واحد

وما يصير أنكم تختلطون، لأن ما
بينكم محرم". يعني أنا بنت وهو
صار رجال. بالفعل أبوي قال لأمي
الثانية إن ولدها يرجع يعيش عند
أبوه، مع أن أمي تضايقت لأنها
ما كانت تبغى ولدها يروح. لكن
بالنهاية اقتنعت وراح وسكن عند أبوه.
وأبوه ما كان راضي عن هذا

القرار، حتى هو الولد كان يضيق
صدره إنه يترك بيتنا. لكن أبوي
كان مرة حازم، كان يقول: "لا،
شرع الله ما في لعب، ما
يجوز". وأنا أغيب بالشغل ما أدري
إيش اللي يصير، فالأفضل كل واحد
في مكانه. وعاش ولدها عند أبوه،
وأنا كملت حياتي. فأمي الثانية هذه

ما قصرت معاي بشيء، بالعكس كانت
تفضلني، تدللني، تدعمني، كانت تذاكر معاي.
والله ولا مرة سمعت منها كلمة
تكسّر خاطري، ولا مرة حسستني إني
أنا مختلفة. إلى أن دخلت الجامعة،
في يوم من الأيام قالت لي
أمي الثانية: "يلا تعالي أبكلمك بموضوع".
جلست معاها، قالت لي: "يا بنيتي،

أبيك تتزوجين ولدي". فانا انصدمت، قلت
لها: "من جدك يما، أنت تبيني
أزوج ولدك؟". قالت: "إيه، من جد،
أنا أبيك تردين للجميل، أنا ربيتك
وأنا تعبت معك وما قصرت معاك،
الحين جاء الوقت اللي أنت تفرحين
قلبي". فأنا قلت لها: "يعني، معلش،
على عيني وعلى راسي، وأنا والله

ما أنكر فضلك أبد، بس موضوع
الزواج هذا يعني مصيري، أنا ما
أقدر أوافق". فقلت لها بصراحة: "ولدك
ترك دراسته، ما استقر في وظيفة،
تصرفاته ما تساعدني أبد، ما يعني
تهيئ لي حياة مستقرة، بعدين حتى
أسلوبه يما معك ما كان يرضيني،
فانا ما أريد أتورط بزواج أنا

من البداية ماني مرتاحة له". هي
انزعجت، قالت: "هو طيب وهو حنون
وكذا كذا، بس ظروفه كانت صعبة،
وانت إذا تزوجتيه ممكن إنه يتغير".
قلت: "لا، معلش، أنا مقدرة كلامك
يما وأدري أنك تحبيني وتحبيني، لكن
تكفين إذا أنك تحبيني صدق، لا
تناقشيني في ذا الموضوع، أنا رافضة

وما أبغىك تفتحين معاي مرة ثانية".
قمت وطلعت، أنا مرة متضايقة، لأن
الصدق طلبها مرة جرحني. أنا كنت
أشوفها شخص يعني تعبان في حياته،
مشاكله كثيرة، ما كان يعتمد على
نفسه، يطلب فلوس من أبوي، من
أمي. أنا ما بتزوج واحد بهذا
الشكل، ولا أبغى أبو عيالي يكون

كذا. المهم هو ثاني يوم جاء
أبوي يكلمني، قال لي: "ليش ما
توافقين؟ لا تكسرين بخاطر أمك وكذا،
وهي ما قصرت معاك". قلت: "والله
أنا ما أنكر، والله العظيم إني
ما أنكر فضلها، وجزاها الله خير،
بس مو معناته إني أنا أروح
أتزوج شخص أنا ماني مقتنعة فيه،

ولا معناته إني أنا أتخلى عن
مستقبلي عشان أرضي أحد". قال لي
أبوي: "أنا أساعدكم، أنا أجهز لكم
البيت، أستأجر لكم شقة، أوفر لكم
وكل شيء تحتاجونه". قلت له: "شوف
يبا، إذا أنت بنفسك ناوي تتحمل
الصرف، لأنك عارف الوضع مو مستقر،
أنت ليش تبغاني أدخل نفسي في

زواج أنا عارفه من البداية إنه
بيكون متعب؟ متى يعني بتقعد دائماً
تصرف علي؟ لين متى؟ وبكرة حتى
لو جاب عيال بتصير مسؤولية أكبر.
فانا يبا ما أبغى أعيش هذا
القلق أبد، العيشة هذه ما تناسبني،
ما أبغى أعيش قلقة، ولا أبغى
ارتبط بشخص ما أشوفه مناسب، أبغى

حياة مستقرة، رجال يعتمد عليه ويعتمد
على نفسه". فأبوي كان وقتها بين
نارين، إنه يحب زوجته ما يبغى
يزعلها، وبنفس الوقت خايف علي. قال
لي: "طيب يا بنيتي، استخيري وفكري".
قلت له: "أنا استخرت وفكرت، وأنا
ما أبغاه، فرجاء لا عاد تفتحون
معاي ذا الموضوع". بعدها حاولت إني

أتجنب المشاكل، أكون لطيفة مع أمي
الثانية، بس الموضوع هذا بدل ما
يهدأ، زاد. جتني أمي مرة ثانية
وقالت كلام، الله المستعان. قالت كلام
قوي مرة، قالت: "أبغاك تنسحبين من
الجامعة، وأنا بوقفك". فأنا قلت: "ليش
يما استهدي بالله، الجامعة! ترى الجامعة
ما لها دخل، أنا ما رفضت

ولدك تكبراً ولا عناداً، أنا رفضت
لأنني أنا ماني مقتنعة فيه. والله
لو أني إنسان مستقر ومحترم، كان
ممكن أني أفكر". بس إنه فكرة
إن الزواج ما يغير أحد إذا
هو ما يبغى يتغير من نفسه
ما حيتغير الزواج. فقامت تربط الموضوع
كذا بذنب ومسؤولية، تقول: "لازم تصلحين

اللي صار لولدها". وأنا قلت لها:
"أنا ما لي دخل باللي صار،
ما لي دخل باللي صار زمان،
ولا تحمل نتيجة قرارات غيري، أنا
أبغى مستقبلي". ما اكتفت كذا، دخلت
أخواتي بالموضوع وصار في ضغط وكلام
جارح وتقليل وتشكيك. أنا كنت ساكته
قد ما أقدر وكنت أطنش عشان

ما أكبر المشكلة، بس أبوي بعد
فترة جاء قال لي: "أنا تعبت
من الضغط، تعبت من المشاكل، والمشاكل
بينك وبين أمك ما وقفت، وأم
أمك تبغاني أمنعك من الجامعة، والصراحة
أنا ما عاد أقدر. خلاص، قروشتوا
راسي أكلتوني، أنت وامك، أنا ما
عندي شغلة إلا أنت وياها ومناقرتكم

على ذا الموضوع ما عاد أقدر".
خلاص فانصدمت يعني. كلامه يبين إنه
موافق أنه أنا أفصل من الجامعة.
قلت له: "كيف ترضى علي، كيف
ترضى على بنتك؟". قال: "أنا والله
محتار، أبغى حل". بوقتها رحت اتصلت
على عمتي، قلت لها: "تدخلين، يا
عمتك، وتقنعين أمي إنها تهدي الوضع،

أو تلقين لي حل". وفعلاً والله
جت عمتي ما قصرت للبيت، وأول
ما فتحت الموضوع مع أمي، طبعاً
أمي عصبت وصارت تصرخ، وقعدت تقول
كلام قاسي، وطلبت مني أني أنا
أطلع من البيت. فانا انصدمت. أبوي
كان ساكت واضح إنه يبغى يبعد
نفسه عن المواجهة، وكنت أحس قلبي

ينكسر. بس عمتي قالت لي: "خلاص
تعالي معاي، ما نرضى يعني أن
أنت تنجبرين على زواج أنت ما
تبغينه". طلعت من البيت ورحت عشت
عند عمتي. عمتي احتوتني وشالتني على
كفوف الراحة، ما قصرت معي أبداً.
فقلت في نفسي: "أكيد مع الوقت
أمي تهدى، الأمور تبرد، القلوب كذا

تصفى". لكن للأسف ما صار شيء.
مرت شهور، وأبوي يزورني، يجلس معاي
ويضحك ويسولف، بس يقول: "أنا ما
أقدر أرجعك للبيت". وأنا والله يا
جماعة من داخلي موجوعة. أنا ترى
أحب أمي الثانية مرة، أحبها وأتمنى
رضاها وأتمنى تكون معي، لكن هي
قاطعتني. هي خلاص زعلت مني، ما

صارت تبي تسمع مني شيء. فعمتي
كانت تقول لي: "اللي سوته كان
لوجه الله، وانت ما غلطتي، وما
أحد له حق أنه يدمر حياتك
عشان يفرض عليك قرار". بعدها قالت
لي عمتي إنه في ولد عمك
ناوي يخطبك، وهذا ولد عمك شخص
طيب، وعنده وظيفة، وعنده شهادة. وخلاص

خلي الموضوع كذا بالاستخارة. أول ما
استخرت حسيت براحة، وافقت. جت الخطبة
عند بيت عمتي وصارت الأمور بهدوء،
وتم عقد القران. وكنت محتارة يومها
أدق على أمي الثانية ولا لا،
وأعزمها على زواجي ولا لا، لأن
والله العظيم يا جماعة أحبها، أبغى
أرضاها، أبغاها تكون معي في يومي.

هي أمي في النهاية، لكن عمتي
قالت: "لا تدخلي نفسك في مشكلة
جديدة، وخليك بعيدة عن أي شيء
ممكن يخرب عليك فرحتك، خلي الأمور
لين تهدى بعدين إذا الله كتب
لها هداية". ولين ترجع لحالك كذا،
ترجع الأمور مع الوقت وكذا، وتصير
الأمور طيبة بينكم. فانا والله إني

محتارة، أبغىها بعرسي، أبغىها معي للنهاية،
لأنها هي اللي ربتني، وأنا ما
أشوفها إلا أم. حتى لو إنها
قست علي، أنا خايفة إذا كلمتها
يصير تصعيد للأمور، ترجع المشاكل ذيك
من جديد. فقاعدة أنا أسألكم، إيش
الأفضل؟ أعزمها أحاول إني أكسب رضاها،
ولا أسمع كلام عمتي وأبعد لين

تهدى النفوس، وبعدين هي خلاص حتتقبل
الأمر الواقع إني أنا متزوجة وكذا.
فودي فعلاً إنكم تكتبوا أتبوا لي
آراءكم في التعليقات، وأشوف إيش وجهة
نظركم. هل زي عمتي، ولا زي
ما أقول أنا، ولا في رأي
ثاني ممكن أني آخذ فيه؟ إذا
وصلتم هذه النقطة، حطوا لايك، وإلى

هنا انتهت قصتنا لليوم. أتمنى إني
أشوفكم في قصة جديدة وفيديو جديد.
أنا وأنتم بخير دائماً إن شاء
الله، إلى ذلك الوقت استودعكم الله.


مشاركة التدوينة