السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة راح أحكي القصة من
بدايتها أمي وأبوي ربي رزقهم أول
زواجهم بنت زي القمر كاملة والكامل

الله وبعدها ربي رزقهم ثلاث أولاد
ورا بعض كبروا الأربعة مع بعض
أختي كانت تتمنى أخوات وتبكي دائمًا
كانت أمي تتمنى تنجب بنات عشانها
مرت الأيام وأختي وصلت أول متوسط
وشاء الله وأمي حملت فيني وكانت
البشارة لأختي صار معها أخت وجيت
أنا وبعدي بأقل من سنة أمي

جابت أختي اللي أصغر مني مباشرة
يعني صارت فرحة أختي اثنتين ربي
رزقها باثنتين أخوات صغار وأختي رغم
صغر سنها تعتبر أول متوسط صغيرة
إلا أنها كانت قائمة فينا مع
أمي يعني من يوم صرت أعرف
وهي اللي تلبسني وتهتم فينا وتدلعنا
وفي العيد كنا نطلع طلع أحلى

البنات الصغار كبرنا ودخلنا المدرسة وكانت
تذاكر لنا وتراعينا وحنونة وأرق وألطف
أخت شفتها بالدنيا، بعد تخرجها جاء
نصيبها وتزوجت طبعا مو عشانها أختي
بس إنه مشهد لها بالسنع والجمال
والأخلاق والدين، أمي كانت فخورة فيها
وأبوي بعد فخور فيها بنت يضرب
بها المثل يعني بر وأدب والله

ما أنسى ليلة عرسها كنا سندريلا
إيه من آيات الله في الجمال
تزوجت وأظلم بيتنا حرفيًا كان لها
فقد، زوجها طاير فيها مرت الأيام
وكانت أختي إذا جت من بيتها
كانه يوم عيد وإذا جتنا أيام
طويلة ما عاد نبيها تروح جابت
ولدها الأول وبعده بنت وإحنا كبرنا

وصرنا في عمر مراهقة كنا نشوف
كيف كانت تحب زوجها ويحبها وتدلعه،
ما كنا نتغطى عنه نعتبره واحد
من إخواننا هي تعتبرنا صغار كانوا
يجون يسكنون عندنا بالأيام وكل تفاصيل
بينها ها وبين زوجها من لطافة
ولسانها المعسول وهو يموت عليها، كانوا
بالنسبة لي أنا وأختي أجمل شيء

بالحياة حملت أختي وجابت ولدها الثالث
وسوينا لها مناسبة كبيرة وبعدها أختي
تعبت مرة ما عاد ندري إيش
فيها ما بقينا شيخ ولا راقي
وأخذنا أثر وبدأت تتعالج في مستشفى
الصحة النفسية وتأثرت من الأدوية ،
سمنة وتساقط شعر نوم بالأيام صارت
تغيب وتفصل عن الواقع زوجها ما

زال متمسك سِك فيها ويراعيها ويأخذ
إجازات بالأشهر ويقول هذه حبيبتي اللي
بموت وأنا ما ابتعدت عنها ومصيرها
تتعافى كل ما له المرض يشد
عليها ما عاد تدري عن عيالها،
صارت أختي اللي أصغر مني تروح
تسكن عندها بالأيام وترجع فترات بسيطة
لاحظت تغير فيها صارت إذا تكلمت

عن أختي تتكلم بحدة ويأس وتقول
خلاص أختي انتهت المفروض نوديها مصحة
حرام عيالها قاعدين يتدمرون بسبب مرضها،
كنت أغالط نفسي إلى أن جات
الطامة ليلة صحيت آخر الليل وهي
تكلم زوج أختي وتقنعه يطلق أختي
ويتزوجها وأنها تحبه من هي صغيرة
ومستعدة تقنع أهلي وأنها تحب أختي

لكن طلاق أختي منه ممكن يكون
سبب شفائها ولو يحب أختي راح
يخليها ترتاح وتتعالج جات له بكل
الطرق من قوة الصدمة صرت صامت
بموت بطق بس ما أقدر أتكلم
ولا حتى أصارحها إني سمعتها، الموضوع
كبير مره مستحيل أقول لأهلي الشيء
الوحيد اللي قدرت أَسويه إذا أمي

جت وقالت واحدة منكم تروح عند
أختكم أنا كنت أُسابقها وأروح يا
ليتني وقتها تكلمت بس كنت جبانة
رغم أنها أصغر مني بس هي
شخصيتها قوية بعد شهور كانت الصدمة
إنه زوج أختي طلقها حقيقي ما
كنت متوقعة إنه يسمع كلام أختي
لأنه كان يحبها من جد ويعشقها

لكن كثر دق يفك اللحام ولعله
انضغط نفسياً وتعب من مرض أختي
وجابها عندنا منهارة صارت طريحة الفراش
من كثر ما تحبه وتغليه، بعد
أربع شهور من طلاقها جاء أخوي
الكبير وقال طليق أختي يخطب فلانة
اللي هي أصغر مني أختي اللي
لعبت في عقله وأقنعته يطلق أختي

طبعاً ما تجرأ يكلم أبوي راح
وكلم أخوي الكبير وأقنعه، بحكم أنهم
أصحاب قال له عيالي متعلقين في
خالتهم وحالتهم النفسية تعبانة ما ودي
أجيب لهم زوجة أب تظلمهم ما
بيلاقون مثل خالتهم طبعاً أبوي زعل
وانهبل ورفض، لكن أخوي راح لأختي
الكبيرة اللي قال لها طليقك يبي

أختك تصير تهتم في عيالك وتحبهم
ما يبي لهم زوجة أب، بكت
أختي كثير وانهارت وقالت أنا ربيتها
أنا كبرتها أنا أمها طبعاً أختي
الصغيرة الخبيثة ما تدخلت وسوت نفسها
ما تعرف وأنا اللي عرفتها زين،
في الآخر أختي الكبيرة اقتنعت وقالت
أختي تاخذه وتراعي أطفالي وأشوفهم أفضل

من زوجة أب، وهي اللي كلمت
أختي بنفسها وصارت أختي الصغيرة تبكي
وتقول ما راح أخذه إلا عشانك
وأضحي بنفسي عشان أربي أطفالك، ولا
ما أبيه فارق السن كبير بيننا
صارت أختي الكبيرة تضمها وتشكرها كأنها
صاحبة فضل عليها وأنا ساكتة تم
الزواج وانتكست أختي الكبيرة من الحزن

وحرقت القلب بس كانت ترتاح إذا
شافت عيالها مبسوطين مع أختي ومهتمة
فيهم وتراعيهم، الغريب في الموضوع أختي
الصغيرة بعد هذا الخبث والخطط ما
كانت مبسوطة كل ما جتنا الزيارة
تكون حاقدة على أختي الكبيرة وتفضفض
لي تقول ما بقي شيء إلا
سويته لعيال وما زال يحب هذه

المريضة متعلق فيها وكل يوم يذكرها،
لازم أبعده عنها أكثر وأكثر حملت
أختي وجابت ولد وبعدها زوجها ترقى
ونقل منطقة ثانية، حاولت قدر المستطاع
تنقطع عننا بقل الاتصالات صارت ما
تجي ولا تجيب عيال أختي عند
أمهم بعدها خلاص أختي ما عاد
تسمع أصواتهم، مرت سنة موجوعة مشتاقة

لعيالها وزوجها لاهب الدنيا تعرف على
زميله في استراحة حتى عياله وزوجته
اللي هي أختي ما عاد مهتمة
فيهم إلى أن زاد المرض عند
أختي وتوفت،! كان موتها متوقع لكن
كان موجع ماتت مظلومة موجوعة تبي
بس تشوف عيالها جت أختي في
عزاها وجابت عيالها الثلاثة وهي عندها

اثنين بس فيها كمية تعاسة وضيق،
وزوجها هاجرها وتاركها ولقينا أختي المتوفاة
كاتبة دفتر كامل كل يوم بتاريخه
رسالة لعيالها وطليقها وأختي كله كلام
حب ودعاء وشوق، الدفتر احتفظت فيه
وأعطيته بنتها مرت وما زالت أختي
أتعب إنسانة شافتها عيني، أما زوجها
فهو تاركها ورامي عليها كل المسؤوليات

تقاعد وصار عنده إبل وينام في
البر وأختي شهادة حق ما قصرت
في عيال أختي المتوفية من يوم
أخذت أبوهم وهي حنونة وطيبة وربّيتهم
أفضل تربية ويحبونها وأنا ما زلت
السر في نفسي وتأنيب الضمير ذبحني
والألم مرات أقول اعذرها كانت مراهقة
مندفعه وأكيد أنها ندمت ولعل الله

كتب هذا النصيب عشان تهتم في
عيال أختي لأن أختي مريضة الصدق
ما كانت قدرت تربيهم وتهتم فيهم
زي أختي هذه ولعلها أخذت عقوبتها
بهجر زوجها لها لأنه صارحها أنه
يحب أختي إلى موته ومستحيل يسامح
نفسه أنه طلقها وعشان كذا هجر
أختي، أخيرًا المتوفاة كل فترة والثانية

أمي وأبوي يشوفونها في رؤى في
المنام أنها في الجنة، غير وجهها
وقت غسيلها منور وماتت على حسن
خاتمة كان آخر كلامها من الدنيا
لا إله إلا الله، أما أختي
الصغيرة لا تدعون عليها أحس أنها
متعذبة ضميرها وندمانة لكنها كانت مراهقة
تصرفها مع أختي وكمان هي ظلمت

نفسها بعز شبابها تزوجت شخص فارق
العمر بينهم كبير لا يفهمها ولا
يدلعها وكمان تهتم بأطفال وتراعيهم والله
اللي يشوفها يعطيها أكبر من عمرها
من الهم اللي حملته والمسؤوليات وهي
صغيرة، الله يغفر لها ويتجاوز عنا
انتهت القصة.


مشاركة التدوينة