قصة السر اللي محد يعرفه عن أخوي واللي صار بعد وفاته????????!

السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: أنا اسمي ما راح
أقوله طبعًا بس عمري وقت القصة
كان حوالي 25 سنة وكنت أعيش

مع أهلي في بيت عادي كذا
مو ذاك البيت الكبير ولا الصغير،
بيت يجمعنا فيه سواليف العصر وصوت
أمي وهي تشتكي من الكهربا إذا
انقطعت وأبوي اللي يحب يرتب أموره
بنفسه وما يحب أحد يتدخل في
شؤونه. كنا عيلة هادئة نوعًا ما،
وكل واحد فينا له ركن اللي

يجلس فيه. بس أكثر واحد كنت
أرتاح لما أكلمه هو أخوي الكبير،
هو كان زي الضلع اللي نتكي
عليه، مو مثالي ولا كامل بس
كان قريب مننا كلنا. يعرف كيف
يضحك أمي ويهدي أبوي ويستوعبنا إحنا
الصغار بصدر واسع. وأنا وهو كنا
قريبين مره يعني حتى لو ما

يتكلم كل يوم يكفيني أني أعرف
أنه موجود. إذا صار لي شيء،
أول واحد أفكر أرسل له. كنت
أحسه يفهمني بدون ما أشرح ويفهم
الناس بدون ما يحكم عليهم، وهذا
الشيء خلاه محبوب بين أهلي وخالاتي
وأخوالي، حتى الجيران يعرفونه بابتسامته اللي
دايم على وجهه. حياتنا كانت ماشية

طبيعية، يوم جيد ويوم مو ذاك
الزود بس ما كان عندنا مشاكل
ولا أحداث تهز البيت. أنا كنت
وقتها توي متخرجة وجالسة في البيت
أكثر الوقت، كنت أحب أسمع قصص
الناس، أي أحد يحكي شيء أجلس
أركز معاه وأحاول أرتب الأحداث براسي،
ويمكن عشان كذا لما بدأت القصة

اللي هزت حياتي كلها كنت أول
من لاحظ. يمكن لأنه عيني على
الناس ويمكن لأني قريبة من أخوي
والله ما أدري، والمهم أول تغير
بسيط انتبهت له كانت نظرات أخوي
مو نظرات غريبة بس نظرات شخص
يفكر بشيء ثاني وهو جالس معانا.
وبينما حياتنا تمشي بهدوء، أنا كنت

أحس كذا أنه في شيء جالس
يتكون حولنا يعني مو حدث كبير
بس ملاحظة كانت تبان من بعيد.
يمكن إحساس ويمكن فيهم بدون كلام.
كنت أشوف أخوي يدخل ويطلع طبيعي
بس لما أرجع أفكر كانت في
لحظات معينة أحس أنه متوتر أو
مشتت بس ما ربطت شيء بشيء،

كنت أقول يمكن شغله، يمكن صحبته،
يمكن ضغوطات الحياة وما كنت أتوقع
أن الموضوع أكبر من كذا. المهم
أنا عندي بنت خال كانت قريبة
مني مره ووحيدة خالي ما عندها
لا إخوان ولا أخوات، فأنا قريبة
منها يعني والمهم كنت ألاحظ عليها
أنها دائمًا تطالع في أخوي ونفس

الشيء أخوي يطالع فيها، وكان بينهم
كلام كثير ما هو منطوق بس
أنا وقتها قلت يمكن عشانهم كانوا
يكبرون مع بعض وإحنا عيلة وحدة
وأهل بعض يعني عادي النظرات تكون
كذا وما ركزت كثير، بس مره
من المرات كنا عند خالتي وكانوا
البنات جالسين يسولفون وكلنا قاعدين بالصالة

يعني أمي وخالاتي وعيال خوالي وخالاتي
وخوالي وكذا، وأنا كنت قاعدة جنب
بنت خالي وفجأة دخل أخوي سلم
وقعد. وقتها شفت وجه بنت خالتي
تتغير وكانها متوترة. بعد كم أسبوع
صار واضح أن أخوي صار يتحاشى
المناسبات اللي تكون فيها بنت خالي
موجودة، ما حد لاحظ بس أنا

لاحظت زي ما قلت لكم يعني
عيني على الناس. ومره سالته وقلت
له: "أنت بخير؟ كل ما نروح
عند خالي ما أشوفك تتحمس"، وقال
لي: "بخير بس مالي نفس هالأيام"،
وانتهى. بس بعدها بفترة بسيطة جتني
بنت خالي في الواتس وكانت تسأل
عن موضوع عادي وبالصدفة بدينا نحكي

عن الجامعة والشغل ومن هنا بدأت
تحسسني أنها مكسورة بشيء، الطريقة اللي
كانت تكتب فيها، كثرة التردد، الجمل
اللي ما تكملها حسيت أن الموضوع
أكبر من مجرد تعب نفسي. فقلت
لها: "تعالي عندنا بكرة"، وكنت أبي
أشوفها عشان أفهم. وجت ثاني يوم
وجلست معانا، وكل شيء كان طبيعي

بس أنا كنت منتبهة لعيونها، كل
ما شافت أخوي وهو يطلع ويدخل
كان بينهم تاريخ. وبعد ما راحت
أمي تنام، جلست أنا وهي في
المجلس وقلت لها: "أحس بينك وبين
فلان شيء صح؟"، سكتت وما ردت.
قلت لها: "ترى أنا أعرفك"، وقتها
ابتسمت وقالت: "طيب لو قلت لك

شيء بتظل نظرتك لي نفسها؟" أنا
هنا خفت أنها بتقول شيء كبير
بس سكت وقلت: "قولي"، بس قبل
ما تكمل دخلت أمي تدور عليها
وقالت "بنت خالي"، وراحت وقالت لي:
"خلاص بعدين". وانا جلست في مكان
أفكر في شي اللي كانت تبغى
تقوله وليه سألتني عن نظرتي لها،

والمهم وبعدها بأيام سمعت من أمي
أنه ولد خالي الثاني خطبها وهي
ما هي مرتاحة بس كمان ما
كانت رافضة لأن أبوها اللي هو
خالي موافق. وقتها بدأت أربط الأحداث
بس ما كنت متأكدة، واللي كنت
أحسه أنه في شيء بينهم هي
وأخوي بس ما حد يبي يعترف.

وبعد كم شهر عرفت أنهم وافقوا
على ولد خالي الثاني والموضوع ما
كان مفاجأة للعيلة، الكل كان يشوف
أنه مناسب لها وهو أصلاً يحبها
من زمان ورغم أنها تحب أخوي
وما هي مقتنعة 100% بس وافقت،
يمكن لأنها ما تبي تزعل أهلها.
والمهم يوم الملكة كان بسيط عائلي

وكله نساء، وأنا كنت أراقبها طول
الوقت، كانت تضحك مع البنات وتتصور
وتحاول تبين فرحانة بس في لحظات
معينة أحس وجهها يطيح كذا وكانها
سرحانة بعيد. وأنا كنت أعرف هذا
النوع من السرحان اللي وراه شيء
مو مفهوم. جلست جنبها وسألتها: "أنت
بخير؟"، قالت بسرعة: "إيه بخير، ليه

ما أكون بخير"، وضحكت وغيرت الموضوع.
والمهم وبعد الملكة حسيت أن أخوي
تغير أكثر، صار يدخل البيت ويطلع
بدون نفس، إذا سالناه يقول مشغول،
ما كان يقول أسباب ولا يشتكي
بس صوته ما عاد نفسه وهذا
الشيء لاحظته أمي بعد، وحتى سألتني:
"أخوكي إيش بيقول؟"، قلت لها: "ما

في شيء، يمكن مضغوط من الشغل".
وقالت: "الله يوفقك وما علينا". وبعد
فترة جاتني زوجة خالي وهي مستانسة
وقالت لأمي إنه الزواج بيكون قريب
وإن ولدها متعلق بالبنت وما يبي
يستنى أكثر. وأمي باركت لهم وفرحت.
وتمر الأيام وجا يوم الزواج، عاد
يومها تأكدت أن الموضوع مو بسيط،

شفت أخوي قبل ما نروح الزواج
وكان لابس ثوب وواقف قدام المرايا
وما ناظر نفسه، كانه واقف بس
لأنه لازم يوقف يشوف. قلت له:
"جاي معانا؟"، قال: "إيه بروح لازم
أبارك لهم". صوته كان عادي بس
نبرة التعب واضحة، ما حاول يتهرب
وما قال إنه مشغول بس كان

رايح وهو مكسور بطريقة ما قدر
يخبيها. وفي القاعة كل شيء كان
طبيعي، البنات والضحك والأغاني وبنت خالي
كانت جميلة ولابسة فستان أبيض لايق
عليها بس عيونها ما كانت هناك،
كانت تبتسم للناس بس إذا أحد
ما كان منتبه لها تطيح ملامحها
في اللحظة. وأنا كل شوي أشيك

على أخوي من بعيد، أشوفه واقف
مع الشباب يضحك بس ضحكته مو
طالعة من قلبه. وبعد زواج بفترة
قصيرة لاحظت أنه أخوي ابتعد أكثر
وكانه قرر يقطع أي شيء يذكره
فيها وهذا الشيء خلاني أفهم أنه
كان يحبها فعلاً مو مجرد تعلق
خفيف. بس اللي ما كنت أعرفه

وقتها أنه هذا الحب ما انتهى
بزواجها، لا بالعكس. والمهم مرت شهور
بعد زواج بنت خالي، وكل شيء
كان يمشي قدام الناس طبيعي، هي
تروح وتيجي مع زوجها وتزورنا أحيانا
وتضحك وتتصنع أنها بخير، وأنا كنت
أشوفها وأحس كذا أنه داخلها شيء
مو مفهوم بس ما كنت أبي

أفتش بأمور أحد. وأخوي من جهته
كان يحاول يعيش يومه، يروح شغله
ويرجع بس واضح أنه روحه مو
مثل أول، ما عاد يحكي كثير
ولا عاد يجلس معنا مثل قبل،
بس ما كان يشتكي. وفي يوم
من الأيام جاني اتصال الساعة 12
الليل من بنت خالي وأول ما

شفت اسمها خفت لأنها ما تتصل
بهالوقت. رديت وأنا قلبي يدق بسرعة،
صوتها كان مكسور مو صوت أحد
زعلان، لا صوت أحد خايف. قالت
لي: "أقدر أجي عندك دحين؟"، قلت
لها: "تعالي بس، ش فيك؟"، قالت:
"بس أجي وأقول". وبعد دقائق كانت
عند الباب، فتحت ولما شفت وجهها

عرفت أن الموضوع مو بسيط. دخلت
وجلست في المجلس وكانت يدها ترتجف.
قلت لها: "إيش صاير خوفتيني"، ورفعت
عيونها فيني وقالت كلمة ما توقعت
أسمعها أبداً، قالت: "أنا حامل". قلت
لها: "طيب هذا شيء طبيعي، أنت
متزوجة"، سكتت لحظة وبعدين قالت: "إيه
بس مو حامل من زوجي". هنا

حسيت أن الدنيا وقفت وما قدرت
أتكلم، قلت لها: "إيش من مين
طيب؟"، وقالت: "من أخوك". أنا وقتها
حسيت أني ما قدرت أتنفس حرفياً،
ما قدرت أقول كلمة. هي كانت
تبكي بصوت وأنا قاعدة مكاني كأني
ما فهمت الجملة. أخدت وقت يمكن
دقيقة عشان أستوعب وبعدين قلت لها:

"كيف صار كذا؟"، قالت وهي تمسح
دموعها: "قبل الزواج، قبل ما أتزوج
كنا نحب بعض وغلطنا، ولما جاني
ولد خالي وأبوي أجبرني ما قدرت
أقول لأحد". كلامها كان متقطع، تحاول
تشرح وتبرر وتلم نفسها بنفس الوقت،
وأنا ما كنت أبي أحكم ولا
أسأل أسئلة كثيرة لأني كنت أنا

نفسي ضايعة، حسيت أني شايلة صخرة
نزلت فجأة على صدري. قلت لها:
"طيب ليه قلتي لي انا ؟"،
قالت: "لأن ما عندي، وما أقدر
أقول لامي، وأنت الوحيدة اللي أثق
فيها". والكلمة هذه دخلت قلبي بشكل
غريب كانها تقول لي: "أنت صرت
جزء من هذا السر غصب عنك

مو بخيارك". وجلسنا مع بعض ساعة،
يمكن نسأل نفس السؤال: "إيش نسوي؟"،
وهي تقول لي أنها تخاف لو
أحد عرف بيتها ينهدم وزوجها يطلقها
وأهلها يذبـ'ـحونها والعيلة كلها تتشتت. وأنا
جالسة أسمع بس ما عندي حل
وما عندي عقل يفكر أصلاً، وكل
اللي أعرفه أنه الموضوع أكبر مني

ومنه وأنه شيء مستحيل ينقال لأي
أحد. وقبل ما تمشي مسكت يدي
وقالت: "أمانة لا تقولي لأحد"، وأنا
قلت لها: "ما راح أقول لأحد".
وطلعت وتركتني في المجلس. الحالي أحس
البيت يدور وأحس إني دخلت طريق
مالها رجعة. واللي كان أغرب أنه
أخوي ما كان يدري إنها حامل

أصلاً ولا كان يعرف أن الغلطة
اللي صارت بينهم قبل زواجها كانت
بتقلب مصير ومصيرها ومصيري أنا بعد.
والمهم ومرت الأيام بعد اللي قالته
لي بنت خالي، وأنا أحاول أتصرف
كأني عايشة طبيعي بس الحقيقة أني
كنت كل يوم أصحى على نفس
الهم. أصحى وأفكر: هل أكلم أخوي؟

هل أسكت؟ هل هذا شيء أصلاً؟
والله ما أدري، كنت أحس كذا
أني محشورة بنص طريق ما أعرف
وين يوديني. هي من جهة خايفة
وأنا من جهة مو قادرة أستوعب
أني أعرف شيء زي كذا عن
أخوي. ومع الوقت بدأ بطنها يبان
بس كانت تحاول تخفي قد ما

تقدر، وزوجها ما انتبه لأنه صدق
إنها تتعب كثير وتدوخ، وأهلها كانوا
يحسبونها مرهقة من الشغل. وأنا كل
ما أشوفها أحس بقلبي يضيق، كانت
تحاول تعيش كأنها مو شايلة شيء،
بس عيوني تفـ'ـضحها، وأنا كل مرة
أقول لها خليك بالك من نفسك،
وهي ترد خايفة مره، خايفة. وأنا

ما أقدر أسوي لها شيء أكثر
من أني أسمعها وأحاول أثبت أعصابها.
أما أخوي فكان مو على بعض
الفتره هذه شافته أمي مره، وقالت
لي: "أخوك شكله مهموم، تكلمي معاه
واعرفي إيش فيه"، وأنا طبعًا أسكت
لأني لو فتحت فمي أبكي. كنت
أشوفه يدخل غرفته ويسكر الباب ويجي

الساعات ما يطلع، ومو من طبعه
هالشيء. وما كنت أعرف ش فيه،
يعني ممكن لأن البنت اللي يحبها
تزوجت، ما أدري. بس الشيء الوحيد
اللي كنت متأكدة منه إنه ما
يعرف إنها حامل منه. وقبل ما
تكمل بنت خاله شهرها السابع، جاء
أخوي اتصال من شركة برا المدينة،

كان مقدم على وظيفة من فترة
وما قال لنا لأنه ما كان
واثق إذا ينقبل ولا لا. وفجأة
قال لأمي: "عندي مقابلة ولازم أسافر
يومين وأرجع". وأمي قالت له: "الله
يسهل لك"، وقال لي وهو طالع:
"دعواتك"، وابتسم نص ابتسامة وسافر. يومين،
اليوم الأول عدى طبيعي، وأرسل لنا

إنه وصل وقال إنه بيروح يجهز
المقابلة. واليوم الثاني ارسل إنه خلص
المقابلة وراجع بكره، والرسالة الأخيرة له
كانت: "بجي العصر إن شاء الله".
بس العصر ما جا، واللي جاء
كان اتصال غريب من رقم غريب
لأبوي. أبوي رد، وجهه تغير، بعدين
جلس يكرر: "شلون؟ متى؟ وكيف؟" وصار

يصيح باسم أخوي. أمي وقفت وأنا
قلبي طاح من مكاني، وبعد دقائق
أبوي جلس على الأرض وهو يقول:
"حادث، حادث بالطريق وما لحقوه". أنا
ما سمعت باقي التفاصيل. الصوت بعدها
صار بعيد، أمي تصرخ وأنا أحس
ركبتي ما تشيلني. حسيت أن الدنيا
كلها وقفت والوقت ما عاد يمشي.

والمهم بعد ما صار الحادث كل
العيلة انهارت، أمي تصرخ وأبوي واقف
ساكت وخالاتي وخوالي كلهم مشدودين على
الخبر، وأنا كنت واقفة أحاول أتمالك
نفسي بس داخلي كله وجع وما
كنت أعرف أصبر. كيف وجه خطر
على بالي بعد الصدمة كانت بنت
خالي لأنها شايلة شيء مني وهو

نفسه ما كان يدري، وقلت في
نفسي: "لازم أشيك عليها، يمكن تحتاج
شيء، أو يمكن سمعت بالخبر وصار
لها شيء"، ورحت لها على طول.
ولما وصلت شفتها جالسة على الكنبة
ووجهها كله دموع ويدها على بطنها.
ولما شافتني قامت تجري عندي وتبكي
وتقول: "يا الله إيش بسوي وكيف

بنعيش!"، وأنا أحضـ'ـنها وما كنت أقدر
أقول أي شيء. حسيت بثقل السر
اللي قالت لي عنه قبل كان
خفيف مقارنة بهاللحظة. الثقل صار مو
بس ثقل جسد، صار ثقل سر
وكان الدنيا كلها واقفة علينا. والمهم
كانت تعبانة مره وصرت أروح معها
للمستشفى كل يوم وأجلس معها. وفجأة

في يوم جاء وقت ولادتها، ولدت
قبل موعدها، والطفل خرج صغير وناقص
وزن وكان لازم يبقى بالحضانة. ولما
شفته أول مرة قلبي وقع، الولد
كان نسخة من أخوي، والله أول
ما شفته حسيت إنه أخوي بين
يدي. وبنت خالي جالسة تبكي، تمسح
دموعه وتقول: "يشبهه ابوه، يشبهه يا

فلانة!"، ما أقدر أنسى وجهه، شكله
مثل أخوكي. بالضبط. وأنا وقتها ساكته،
كنت أفكر: "ش أسوي الآن، الطفل
ولد والسر اللي نحمله صار أكبر".
والمهم وطول ما الطفل بالحضانة كنا
نزوره كل يوم، وكل ما أشوفه
أحس بالسكنية اللي كانت عند أخوي،
بس بنفس الوقت كل مره أشوفه،

أفتكر إنه ما في أحد يعرف
الحقيقة غيرنا، وزوج بنت خالي اللي
هو ولد خالي الثاني كان يبتسم
للطفل ويقول: "الله يخليه لينا"، وما
جاب باله إنه الولد له قصة
ثانية وأن الولد في الحقيقة ولد
أخوي. وأنا، ******* الأيام وخرج الطفل
من الحضانة وكل العيلة بعد ما

شافوه قالوا إنه نسخة من أخوي
والكل يقول: "الله يشبه فلان بالضبط،
شكلها توحمت عليه"، وحتى زوجها سماه
على اسم أخوي المتوفي، وكان يضحك
ويقول: "ربي يحفظه، يشبه ولد عمتي".
حرفيًا الكل كان مبسوط وما حد
يعرف بالحقيقة، وأنا صدقوني ما كان
بيدي شيء غير أني أحاول أعيش

طبيعي وأتفاعل مع العيلة، أضحك وأجلس
معاهم، بس مرات كنت أتساءل: "لو
أخوي كان حي، هل راح يعرف
إن الولد ولده؟ هل كان بيحس
بنفس اللي أحسه وأنا أشوف الطفل؟"
مرت الأيام والكل كان يحب ولد
أخوي وما حد شك بشيء، بس
يا جماعة الحمل اللي أنا شايلته

صار ثقيل جدًا، مو ثقيل على
جسدي، لا ثقيل على قلبي وعقلي.
وما يمر يوم إلا وأفكر: "إذا
أحد اكتشف إيش بيصير؟ هل الكل
بينهار؟ هل العيلة تنقسم؟ هل بنت
خالي تقدر تعيش طبيعي؟ وإيش بيصير
للطفل، بيتغير حياته كلها؟". وما ب
أفكر بولد خالي أصلاً اللي هو

زوجها، والله بتنتهي حياته. يعني لو
أنا احتفظت بهذا السر أكون غلطانة،
وهل بالاحتفاظ بالسر هذا أكون قاعدة
أحمي عيلة ولا أعذب نفسي؟ لا
أكثر. وصار حلمي أني أنسى وأنه
أقدر أتنفس بدون هالهم، بس ما
أقدر. وبنت خالي تناظرني بطريقة كانها
تقول لي: "أمانة لا تفضـ'ـحيني". لكن

مرات الخوف كان يسيطر علي، لما
أحد يقول إنه يشبه أخوي، قلبي
يدق بسرعة. وصرت عايشة في خوف
قلق، خايفة أنه في لحظة ممكن
تنكشف الحقيقة. وعلى هذا الوضع تمشي
الأيام، وولد أخوي يكبر شوي شوي.
وكل يوم أشوفه أحس إنه أخوي
قدامي، العيلة تحبه، وكل واحد عنده

كلمة حلوة عنه، وأنا قلبي مثقل
بالأسئلة: "هل تصير بينكشف في يوم؟
وهل بنت خالي راح تتحمل إذا
صار شيء؟ وهل أنا لازم أحكي
لأهلي أو أظل أكتمه طول عمري؟"
ومرات تخيل لو انكشف، كيف العيلة
راح تتصرف؟ وكيف الناس راح ينظرون
لبنت خالي؟ وكيف الولد راح يفهم

كل شيء بعدين؟ وحياتي صارت مثل
دائرة صغيرة، أعيش طبيعي قدام العيلة،
ولما أكون وحدي أتعب وأبكي وأسأل
نفسي: "هل أنا غلطانة لو كتمت
السر؟"، وكل مرة ما ألاقي جواب
لكل أسئلتي. وفي النهاية، أنا جئتكم
أسأل: "إيش أسوي وكيف بكمل حياتي
كذا؟ اللي يقدر يعطيني حل لا

يقصر، واللي ما يقدر بس يدعي
لي ربي يهدي بالي ويدلني على
الطريقة الصح." ولهنا وتكون قصتنا انتهت،
لا تنسوا تصلوا على النبي.


مشاركة التدوينة