السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم، ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: أنا عشت يتيمه لا
أم تضـ'ـمني ولا أب يسندني. كبرت
وأنا أحس أني ثقيلة على الدنيا
وكنت دايم أدعي ربي يرزقني بالستر
والبيت اللي يلمني. تزوجت إنسان كنت
أحس أنه عوض لي، عشت معه
15 سنة، والشهادة لله أول خمس
سنوات كانت جنه، كان مدللني ومخليني
ملكة. كنت أقول خلاص يا بنت
ربي استجاب لدعواتك وفتح لك باب
السعادة، بس مع مرور السنين بدأت
النغزات وبدأ الزن على موضوع الخلفه.
15 سنة مرت وحنا من مستشفى
لمستشفى ومن تحليل لتحليل. الموجع في
الموضوع يا بنات أن كل التحاليل
كانت تثبت أنه العيب من زوجي
مو مني، أنا بس تدرون ش
كنت أسوي: كنت أسكت، وإذا سالوني
أهله أو الناس كنت أقول العيب
مني وأتحمل نظرات الشفقة والشماتة بس
عشان ما أجرح رجولته ولا أكسر
خاطره قدام أهله. كنت يتيمة وما
لي غير بيته وكنت أقول بصبر
لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا،
بس هو للأسف بدأ قلبه يكسى
وبدأ يسمع لأخته اللي كانت مثل
الحية تبخ سمها في أذنه ليل
نهار. صارت تعايره فيني وطالب بطلاقي،
وهو بدل ما يوقف معي وأنا
اللي صاينته بدأ يصدقها ويقتنع أني
أنا اللي حرمته من كلمة بابا،
رغم أنه يدري بالصدق اللي في
التقارير الطبية. انقلب حاله 180 درجة،
صار يدور الزلة صار يلمح لأهله
أنه يبي يتزوج بس عشان العقم
اللي فيني. أنا تخيلوا القهر يا
بنات، يظلمني قدام الناس وهو يدري
أنه هو العقيم. كنت أواجهه بالتحاليل
في الغرفة، كان يصد عني ولا
يبي يقتنع، كأنه يبي يصدق الكذب
عشان يريح ضميره وهو يظلمني. وفي
ليلة سوداء جا ورمى علي يمين
الطلاق بدون رحمة ولا خوف من
الله، وجرني من يدي ورماني أنا
وشنطتي في الشارع وأنا ما لي
أحد في هالدنيا يلمني ولا لي
سكن ياويني. وقفت في الشارع وأنا
أطالع في الباب اللي انصك في
وجهي بعد 15 سنة وبكيت بكاء
اليتيم اللي فقد كل شيء بلمحة
بصر. ما لقيت قدامي في ذيك
اللحظة إلا صديقة عمري، اتصلت عليها
وأنا أشاهق من البكاء، قالت لي
تعالي يا قلبي، بيتي بيتك. رحت
لها وكانت بطلة استقبلتني هي وزوجها
وأهل زوجها اللي كانوا ساكنين معها،
وبقيت عندها ثلاث أشهر فترة العدة،
وكنت أشوف صديقتي وهي حامل وأشوف
كيف زوجها يهتم فيها ويدللها وكنت
أدعي لها من كل قلبي ربي
يتمم لها على خير، رغم أنه
قلبي كان يعتصر من الألم على
حالي. كنت أساعدها في البيت وأقوم
بخدمتها وكنت أحس أني عبء عليهم،
بس هم كانوا يحلفون علي أني
وحدة من البيت. تدرون ش صار
في نهاية الشهور الثلاثة، نادتني صديقتي
هي وزوجها، وكان معاهم أخو زوج
صديقتي، جلسوا معي وقالوا لي كلام
ما كنت أتخيله بأحلامي. أخو زوجها
قال لي: أنا شفت أخلاقك وشفت
صبرك وشفت كيف كنت مع صديقتك،
أنا ودي تكوني زوجة لي على
سنة الله ورسوله. زوج صديقتي قال
لي: أنت الحين صرتي أخت زوجتي
بعهد الله، ولازم ما نتركك، وأخوي
يبي زوجة، وأنت تستاهلين كل خير.
أنا اتجمدت في مكاني، كنت أحس
أني في حلم، كيف يخطبوني وأنا
اللي مطلقة بسبب العقم اللي كان
كذبة طليقي. وافقت، وأنا خايفة بس
زوج صديقتي وأخوه كانوا عارفين كل
القصة وعارفين أنه طليقي هو اللي
كان فيه العيب. تزوجت ودخلت بيت
جديد، بيت فيه مخافة الله. زوجي
الجديد كان إنسانًا بكل ما تعنيه
الكلمة، كان يعاملني كأني جوهرة خايف
عليها تنكسر. تدرون يا بنات ش
كانت الصدمة الكبرى، الصدمة اللي خلتني
أسجد شكرًا لله ليل نهار، أني
حملت، أي والله يا بنات حملت
فورًا بعد أول شهرين وبدون تعب
ولا مستشفى. وربي عوضني عوض ما
كنت أحلم فيه، وطلعت أنا الملكة
اللي فعلاً كانت صابرة، وطلع طليقي
هو اللي خسر الدنيا والآخرة بظلمه
لي. بعد ما استقرت حياتي مع
زوجي الجديد وصرت أعيش في بيت
كله حب واحترام، جاء اليوم اللي
غير موازين حياتي كلها، كنت أحس
بتعب وغثيان وقلت في بالي يمكن
من ضغوط الفترة اللي راحت، بس
صديقتي أصرت علي أسوي تحليل. بنات،
لما شفت الخطين في التحليل انهارت،
بكاء مو بكاء حزن، بكاء فرح.
سجدة شكر، أنا اللي عشت 15
سنة في ذل العقم المفتعل وكنت
أسمع نغزات أخت طليقي وتعايرني في
أمومتي. الحين أنا حامل وبدون أي
علاج، ربي أراد يثبت للكل أن
الصبر عاقبته جبر وأن الظلم مهما
طال نهايته فضـ'ـيحة للظالم. انتشر الخبر
في المنطقة ووصل لطليقي وأخته الحية.
تدرون ش صار، قليجي كان يحس
أن الدنيا بتوقف عندي وكان يخطط
يتزوج بنت صغيرة عشان يثبت للناس
إنه هو اللي كان مأخر الخلفه.
لما درى أني حامل جن جنونه.
تخيلوا، البجيح قام يتصل على زوجي
ويقول له: هذه أكيد تكذب مو
حامل، بس زوجي كان له بالمرصاد.
زوجي يعرف كل التقارير الطبية القديمة
ويعرف أن طليقي هو اللي كان
فيه العيب ووقف وقفة رجال وقال
له: أكرمني بسكوتك، الحين هي على
ذمة رجال صانها وعوضها عن 15
سنة اللي ضيعتها مع واحد مثلك.
طليقي صار أضحك حوكه بين الناس،
والكل صار يتكلم بالفضيحة، كيف إنه
رمى زوجته عشان الخلفه وهي الحين
حامل من أول شهرين في زواجها
الثاني. أخت طليقي اللي كانت تزن
عليه عشان يطلقني صار وجهها أسود
قدام الحريم، الكل صار يطالع فيها
بنظرات شماتة وهي اللي كانت تقول:
هي عقيم وأخونا ما في شيء،
والعلة في الحية ذيك. ربي كشف
كذبهم وبرا ساحتي في أقدس شيء
تملك المرأة وهو أمومتها وسمعتها. صرت
أمشي وأنا أحمد ربي ليل نهار،
سعيدة بعدل ربي اللي ما يضيع
حق أحد. دخلت في شهوري الأخيرة
وزوجي ما خلى شيء في خاطري
إلا وجابه، كان يطالع في بطني
وكأنه يطالع في معجزة. صديقتي اللي
استقبلتني في بيتها صارت هي سلفتي،
وصرنا نربي عيالنا مع بعض في
بيت واحد مليان بركة. كل ما
تذكرت يوم كنت واقفة في الشارع
مع شنطتي، أبتسم وأقول سبحان من
يغير ولا يتغير. طليقي حاول يرسل
ناس يطلبون السماح ويقول: أنا كنت
مغرر بي من أختي، بس أنا
كنت واضحة، اللي رمى عشرة 15
سنة في الشارع عشان كذبة ما
راح أسامحه لا دنيا ولا آخرة،
وعند ربي نلتقي. أخته اللي هي
رأس الحية صارت تعاني، زوجها طلقها
لأنها كانت تتدخل في حياة الناس
وتخرب البيوت، وصارت وحيدة ومنبوذة من
الكل. الناس صاروا يخافون منها ويقولون:
شوفوا أيش سوت في اليتيمة. طليقي
حاول يتزوج بعدها مرتين وكل مرة
يفشل لأنه فعلاً ما يخلف وانكشف.
شاف ستره قدام الكلب وصار يمشي
ورأسه في الأرض، عرف أن الله
حق وعرف أن ظلم اليتيمة ما
له كفارة إلا الذل في الدنيا
قبل الآخرة. أنا الحين أجهز لولادتي،
وكل قطعة اشتريها لطفلي أحس بلذة
فرح. تذكرت كيف كنت أدس وجهي
في المخدة وأصيح لما كنت أسمع
طاري الأطفال في بيت طليقي، الحين
ربي غمرني بفضله وصرت أعيش مع
زوجي اللي قدرني، وأهل زوجي يعتبروني
بنتهم. علمتني هالقصة أنه الواحد مهما
ضايق فيه الحال لازم يثق بتدبير
الله وأن البيوت اللي تنبني على
الظلم والكذب مصيرها تنهدم، والقلوب الصافية
ربي دايم يجبرها. وجاء اليوم اللي
تفتحت فيه أبواب السما لدعواتي يوم
ولادة الطفل الأول، ما تتخيلون الشعور
وأنا في غرفة الولادة، كنت أردد
الحمد لله مع كل وجع لأني
كنت أدري أنه هالوجع هو صك
براءتي وكرامتي اللي استرديتها. ولدت وجبت
ولد مثل القمر، سميته عوض لأنه
فعلاً كان عوض الله لي عن
15 سنة اللي راحت من عمري
في الضيم. زوجي لما شافه بكت
عيونه من الفرحة وشاله وأذن في
أذنه وهو يطالع فيني بنظرات حب
وتقدير وكأنه يقول: أنت أغلى ما
أملك. صديقتي كانت جنبي تبكي وتضحك
في نفس الوقت لأنها هي اللي
شهدت على لحظة طردي في الشارع
وهي اللي شهدت الحين على لحظة
تتويجي كأم. القصة الكبرى لطليقي وصلت
لقمتها في يوم سابع ولدي. تدرون
ش صار؟ طليقي طاح من طوله
وصار يصيح مثل الطفل، عرف أنه
خسر كل شيء، خسر المرأة اللي
صانتها 15 سنة، وخسر سمعته، وخسر
حتى حلم الأبوة اللي كان يكذب
فيه على الناس. أما أخته رأس
الحية فكانت نهايتها أشد، لما شافت
صور السابع والناس تبارك لي، والدم
فيها وفي اخوها صابها انهيار. الكل
صار يتجنبها وحتى عيالها صاروا يستحون
من فعلتها. أنا الحين أعيش ملكة
في بيتي، ولدي في حضـ'ـني وزوجي
يحطني فوق راسه. طليقي الحين يعيش
وحيد ويبكي على عمره اللي ضيعه
في الظلم. تعلمت من هالقصة أنه
اليتيم له رب ما ينام وأن
الصبر على الظلم نهايته جبر. ربي
أخذني من الشارع ورفعني لأعلى مكان
وفضح اللي ظلموني في أقدس شيء
كانوا يكذبون فيه. وهذه هي قصتي
يا بنات: من شنطة في الشارع
إلى أم لطفل في بيت عزني
وأكرمني. عوض الله دايم يجي أجمل
مما نتخيل، بس أهم شيء الثقة
واليقين. ش رايكم في نهاية طليقي
وأخته؟ هل تحسون أنه حقي رجع
لي بالكامل؟ انتهت القصة.