قصة عيالي خط احمر #قصص

2026/08/24 40 مشاهدة
قصة عيالي خط احمر #قصص

جبت لكم قصة جديدة صلوا على
النبي ويلا نبدأ تقول صاحبة القصة
أنا اسمي نوف وتزوجت من سعود
قبل 11 سنة. أنا يا جماعة
الخير ماني قبيليّة وهو من قبيلة
معروفة. وقتها كان في لغط كثير
حول زواجنا ورفض تام من جهة
أهل سعود بس سعود تمسك فيني

ووقف بوجه أهله وضغط عليهم عشان
يتزوجني وقالها بالحرف الواحد: "أنا أبي
نوف ويحرمون علي بنات العالم كلهم،
والله لو ما تزوجت نوف إني
ما أخذ غيرها وأقعد طول عمري
أعزب." أهله في البداية ما اهتموا
لتهـ،ـديده وقعدنا تقريبا خمس سنين وهم
رافضين سعود. صار عمره 28 سنة

وأنا صار عمري 25 سنة. وقتها
أهله عرفوا أنه سعود من جد
ما راح ياخذ غيري وإذا ما
تزوجني راح تضيع حياته، وأنا والله
وقتها كنت واثقة فيه وقاعدة انتظره،
والحمد لله أخيرا أهله وافقوا وجوا
خطبوني رسمي وسوينا كل فعاليات الزواج
من ملكة إلى حنا إلى زواج

حرفيا ما قصروا بشيء. اختاروا قاعة
فخمة والتقاديم شيء يواجه ترى مو
سواد عيوني، لا عشان ولدهم ما
يبونه يزعل وعشان الناس ما تتكلم
ويقولون ولدهم أجبرهم على الزواج. المهم
تزوجنا وأنا مثل أي بنت مرة
مبسوطة ببيتي وزوجي. حسيت أنه الدنيا
وردية. بس أهله أهله مو متقبلين

وجودي. صح ما تكلموا بس تصرفاتهم
توضح كل شيء. كنت أصبر نفسي
وأقول طالما هو معاي كل شيء
يتعدل، بس الحقيقة الناس ما ينسون،
خصوصا أهله. مرت كم سنة وأهله
مو طايقيني ويتعاملون معي برسمية وببرود،
بس أنا في بيتي مرتاحة وزوجي
مو مقصر معي بشيء، الحمد لله.

حملت وجبت بدر وبعده جبت غنى
وآخرهم  عبدالله الله عيالي الثلاثة
هم دنيتي. والله العظيم ما حسيت
بالفرح الحقيقي إلا لما شفت وجه
بدر أول مرة حسيت أني ملكت
العالم. ومع ذلك ترى أهل زوجي
مستمرين ما يبوني كأنهم أفاعي قدام
سعود يعاملوني بطريقة وإذا سعود ما

كان معاي يعاملوني بطريقة ثانية. حتى
بعد سنين من زواجي كنت أسمع
جمل تقهرني "وش يبي فيها من
زينها عشان يحبها ويتمسك فيها." كنت
أسكت وأتحمل. كنت أحضر مناسباتهم وأطبخ
معاهم أساعدهم إذا صار عندهم عزيمة
حتى عزواتهم كنت أول وحدة توقف
معاهم، بس دائما يحسسوني أني ماني

منهم. ومع الوقت بدأت ألاحظ أشياء
تغث أكثر. نظرات وتعليقات يضحكون إذا
أحد من عيالي تكلم أو أخطأ
أو حتى بس إذا دخل المجلس.
أنا أول ما تزوجت يسوون ذي
الحركات، ترى بس ما اهتم، بس
الحين التصرفات دي موجهة لعيالي. في
البداية كنت أقول يمكن أتوهّم، يمكن

أنا حساسة بس لا كان تنمر
صريح وواضح. كنت أسكت وأقول يا
نوف لا تكبّرينها عشان سعود، وبعدين
هذول عيالهم. بس قلبي كان يحترق
كل مرة أشوف عيالي ينحرجون، بس
ما كنت أتكلم. سعود كان يحبني
وما كان يشوف التفاصيل اللي أنا
أشوفها. ما يدقق في نبرة أمه

لما تقول الولد هذا ما يشبه
أبوه شكله طالع على أمه وأهل
أمه، ولما في ضحكة أخته لما
غنى تغلط في لهجتها وتتكلم حضري
زي لهجتي، أشياء صغيرة بس تقطع
القلب. مرة بدر رجع من بيت
جدته وقال لي ليه عمتي قالت
إني ما أشبه بابا ليش أنا

مو ولده. تخيلوا طفل يسأل أمه
هذا السؤال. قلبي طاح برجولي يا
جماعة الخير بكيت ليلتها بس ما
قلت لسعود، خفت يكبر الموضوع. قلت
في نفسي عيالي يكبرون وينسون، بس
المشكلة أن لحولي ما كانوا ينسون
وكانوا يقصدون يرمون عليهم الكلام شوي
شوي وفي كل مرة وفي كل

زيارة كانوا يحسسوني أني ضيفة مو
زوجة ولدهم. زي ما قلت لكم
كنت أبتسم وأسكت أقول عشان سعود
لا تخربين بيتك يا بنت الحلال،
بس عيالي ما كانوا أغبياء كانوا
يشوفون ويلاحظون  غنى اللي عمرها
ما اشتكت جت تسألني ماما ليه
عمتي تنادينا بعيال نوف. قلت لها

يمكن غلطت يا قلبي، بس عادي
أنتم عيالي. أخذتها مزح، قالت ما
غلطت كل مره تقول لنا عيال
نوف ليش احنا مو عيال أخوها
المفروض هي تنادينا على اسم أبوي.
ما عرفت أجاوبها، قلت لها هذه
عمتك وتمزح معك ومشيت الموقف. مواقف
كثير ما ودي أذكرها عشان اللي

يسمع القصة ما يعرف مين أنا
بالضبط. وبين كل هالتفاصيل كان في
قلبي سؤال دايم ما لقيت له
جواب: ليه الكره هذا كله؟ ش
سويت أنا؟و إيش سوو عيالي عشان
يتحملون ذنب مو ذنبهم. كنت أتحمل
لين جاء اليوم اللي قلب الموازين.
ذاك اليوم رحنا العزيمة لأهل سعود

أنا وسعود وعيالي. الجو بالبداية كان
هادئ والكل مبسوط والناس تضحك والبنات
يرقصون والحريم يسولفون. عيالي كانوا يلعبون
برا وأنا جوا أساعد البنات بالحلا.
فجأة دخل بدر عيونه مليانه دموع
ووجهه مو طبيعي قال لي ماما
ولد عمتي قال إني ماني من
عائلتهم وقال لي يا ولد الأجنبية

لأني من أم ما هي قبيليّة.
قال لي أنت مو رجال، وضحكوا
عليه باقي العيال وقال: إنني من
سلالة غلط. وقتها كل شيء وقف
حرفيا قلبي نفَسِي عيوني صوتي وقفت
 كل الثواني أ حس الدنيا
كلها وقفت. أحاول أستوعب مو أول
مرة أحد يرمي كلام، بس أول

مرة ولدي يجيني يبكي. مسكت يده
وطلعت برا معاه. شفت العيال اللي
قالوا الكلام جالسين يضحكون كأنهم ما
سووا شيء. مشيت لهم ناديتهم بأسمائهم.
قلت: مين قال هالكلام؟ توهقوا. واحد
منهم قال: كنا نمزح. قلت: تمزحون
على وش؟ على أصل الولد على
أمه؟ وش المزح ذا؟ أهلكم ما

ربوكم؟ ش هالتربية؟ وبصوت عالي، أنا
متعمدة أعلي صوتي عشان أهلهم يسمعون
قدام أهاليهم. قلت: من اليوم أي
أحد يقول لعيالي كلمة ما راح
أسكت له. سعود سمع صوتي كان
واقف عند الباب يسمع كل شيء
ما قاطعني. ما حاول يهدي شكله
مصدوم. وقفت قدام أم سعود وقلت

لها: أنا ساكته من سنين عشان
زوجي اللي هو ولدك بس عيالي
خط أحمر. إذا أحد جرحهم مرة
ثانية لا تتوقعون أني أمشي الموضوع
زي دايم. أم سعود ردت ببرود
قالت: يا بنتي كنا نمزح وانت
ما تتقبلين المزح. قلت: أنا أتقبل
المزح بس ما أقبل إهانة عيالي

تحت اسم المزح. الناس في المجلس
سكتوا. اللي هم بناتها وأخوات زوجها.
كل العيون علي. ما كانوا متوقعين
أني أنفجر عليهم لأني دايم أسكت
ابتسم مجاملة. بس اليوم طلعت شخصيتي
الثانية. رجعنا البيت سعود قال لي:
وش فيك اليوم؟ ما توقعتك تهاجمينهم
زي كذا. قلت: أنا اللي ما

توقعت بعد إنه الموضوع يوصل لعيالي
ويجيني ولدي يبكي لأن حس إنه
غريب وسط أهله. سكت وأول مرة
أشوفه يفكر من جد. كذا مرت
أيام بعد الموقف ذا ولا أحد
كلموني ولا وحدة من خوّات سعود
ولا حتى أمه صارت تمر. جمعتهم
الأسبوعية وما تجي دعوة وماني مهتمة

أصلاً. عيالهم ما عادوا يمرون للسلام
مع إننا ساكنين في عمارة واحدة
كأنهم يقولون أنت اخترتي وتحملي. كنت
أعرف هالرد. توقعت البرود بس ما
كنت ندمانة. كنت مرتاحة. أول مرة
أحس إني سويت شيء صح وحميت
عيالي. حتى لو زعلوا الناس ما
يهمني. عيالي يقولون لي يا ماما

خلاص ما نبي نروح لهم زي
قبل. صدق نفسيتهم تأثرت. المفروض أنا
أتخذ هالخطوة من زمان لأن أحيانًا
البعد أريح حتى لو الناس يزعلون
مع نفسهم والله ، وقتها حسيت
أن الموقف اللي كسرني من جوا
هو نفسه اللي رممهم. سعود كلامه
مو كثير ما يتكلم كثير بس

بعد كم يوم قال لي: نوف
معليش أنا ما كنت أدري إنه
الأمور واصلة ذي الدرجة بس من
الحين أنا معك، وأنا راح أتكلم
مع أهلي وإن شاء الله يصير
خير. سألته وش يعني؟ قال: يعني
إذا أمي وأخواتي غلطوا ما راح
أسكت، وإذا حسيت أنك أو العيال

مو مرتاحين نمشي نطلع من بيتهم.
أهم شيء نفسيّة عيالي ونفسيتك أنت.
الكلام هذا يا جماعة الخير بالنسبة
لي كان كثير. حسيت أنه صبري
ما راح على الفاضي سنين وأنا
أحاول أكون كويسة عشان ما أحرج
أحد. الحين أول مرة أحس إنه
في أحد واقف معي. مر شهر

وشهرين وحنا على نفس الحال بس
بعدها أم سعود دقت علي وأول
مرة تدق من نفسها. دائماً كانت
ترسل بناتها. قالت لي: يا نوف
وش رايك تمريني تقهوه سوا؟ كان
أسلوبها متغير شوي مو زي دائماً.
رحت قلت خليني أشوف إيش عندها.
جلسنا وبدت تقول: أنا ما كنت

أقصد أزعلك بس أنت تحسستي. قلت:
يا عمّه أنا ما تحسست، أنا
تحملت كثير بس لما شفت عيالي
ينكسرون وقفت. قالت: ما كنت أعرف
أنهم يحسون كذا. أم زوجي ما
اعتذرت بشكل مباشر بس كانت تحاول
تخفف الجو وتلطف الجو، وأنا ما
كنت أصلاً ماأبي منها اعتذار قد

ما كنت أريدها تتفهم. يمكن كانت
هذه أول خطوة صغيرة بس المهم
عندي أنها بادرت، وأنا داري والله
إنه زوجي مكلمهم. بس ما علينا
من بعد الموقف ذا بيتنا صار
غير. ما تغير كل شيء بس
الجو العام صار أهدأ وأول مرة
من سنين أحس إنه بيتي فعلاً

بيتي. بعد فترة بدوا خوّات سعود
يرجعون يكلموني صاروا ينادوني يا أم
بدر باحترام، صاروا يحسبون لي حساب
لمن يتكلمون عن عيالي لدرجة يا
بنات متخيلين أبو سعود عزمنا على
عشاء أنا وبناته وعياله الثانيين، رحنا
للعزيمة. أنا جلست مع الحريم. عيالي
راحوا يلعبون وهو أوريدي تكلم في

مجلس الرجال. ما أدري ش قال
لهم بس جانا المجلس الحريم وقال:
ما عاد أريد أسمع أحد يتكلم
عن أصل وفصل اللي ما يرضى
باللي قدامه لا يجلس معانا. الكلمة
نزلت كأنها صفقتهم، حتى أنا انصدمت.
أول مرة أسمعه يتكلم كذا. لحظتها
عرفت أن الموقف اللي سويته وصل

له. وآخرًا تكلم. أنا اليوم جيت
علمتكم بقصتي عشان أقول لكم لا
تسكتوا إذا أحد تكلم على عيالك
أو أهاناهم. ما نبي عيالنا بكرة
يكبرون وفيهم عقد نفسيّة. أنا نوف
مو قبيليّة بس أم وزوجة وإنسانة
ما رضيت بالسكوت لما وصل الألم
لعيالها. سنين وأنا أتحمل أضحك مجاملة،

أسكت علشان ما أكبر المشاكل لين
جاء اليوم اللي شفت فيه دمعة
بدر وشفت فيها كل الأشياء اللي
كتمتها. قمت وقلت عيالي خط أحمر.
ما كنت أدور رضا أحد ولا
أريد أثبت شيء لأحد. كنت أبي
بس يحترمون عيالي زي ما أنا
احترمتهم. واليوم بيتي بخير وقلبي مرتاح

وعيالي مرتاحين وكل شخص كان يقلل
صار يحسب لهم ألف حساب. بس
انتهت قصتنا لليوم.

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة