السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح انزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة من يوم وأنا صغيرة
وأنا حظي في الزين والجمال لك
عليه شوي مو شينة بس دائماً

تخرب معي على الآخر. أذكر في
الابتدائي لما البنات يلبسون تيجان ورد
وشغلات تفتح النفس أنا كان شعري
دايم كشه وأمي الله يحفظها كانت
تصر تربط لي زي النافورة فوق
راسي لدرجة عيوني تنسحب وتصير كاني
صينية. كنت أشوف بنات خالاتي كيف
يتدلعون بالمراية وأنا كل ما جيت

أحط الروج السحري تعرفون الروج السحري
هذا اللي لونه كده أخضر بعدين
يطلع لون وردي المهم يطلع برا
شفايفي وأصير كاني شاربة فهمتوا هذه
البداية كانت تمهيد للي بيصير السنين
اللي بعد. كنت دايم أحاول أصير
كشخة بس دائم في شيء غلط
يخرب الموضوع علي. مرت السنين دخلت

المتوسط وبديت عاد حركات المكياج المخبى
يعني أهالي في مرحلة المتوسط ما
يبوني أحط ميك أب. كنت اشتري
كحل وأحطه في الحمامات في المدرسه
وانتم بكرامة ولما أرجع البيت أغسل
عيوني بصابون لين تتقشر جفوني عشان
أمي ما تهاوشني. كنت أحب التغيير
أحب أجرب كل شيء جديد بس

مشكلتي عجولة وما عندي صبر إذا
شفت حركة في مجلة أو بالتلفزيون
أروح أطبقها فورا بدون ما أقرأ
الطريقة. مرة شقرت حواجبي بخلطة سويتها
بنفسي وطلعت حواجبي برتقالية طبعاً غير
هوشة أهالي جسلت أصيح أسبوع كامل
أقول لأي أحد يشوفني أقول إنه
فيني حساسية. أنا في الحقيقة كنت

أحاول أدارى الكارثة اللي فوق عيوني.
لما دخلت الجامعة بدأت موضة العدسات
رمادي عسلي أخضر كنت أشوف البنات
عيونهم تلمع وأشكالهم تجنن قررت أشتري
لي عدسات رخيصة من محل كماليات
وهذا كان أول خطأ. رحت البيت
حاولت البسها جلست ساعتين أحاول أدخلها
في عيني وهي تطيح وتطلع ما

عرفت ألبسها وعيوني صارت حمراء من
كثر ما أدعك فيها. في النهاية
استسلمت ورميتها ومن يوم ما صار
عندي فوبيا من أي شيء يدخل
عيني بس النفس أمارة بالسوء كانت
تقول في قلبي يجي يوم يا
نوف وتضبطين اللوك تصيرين ملكة. المهم
احنا عندنا جيران علاقتنا فيهم قوية

من سنين بيت أبو محمد ولدهم
الكبير كان بيتزوج وأمي وأخواتي شغالين
تجهيز قبل الزواج بشهر من قوة
علاقتنا بجيراننا كأنهم خلاص كانوا أخواتنا،
كان أمهم أخت أمي كأنها هي
خالتنا. تعرفوا هذه العلاقة المترابطة، هذه
علاقتنا بالجيران. المهم كنت اسمع أمي
وأختي يتكلمون عن بنات الجيران الثانيين

كيف بيطلعون في الزواج. أنا هنا
اشتغلت عندي الغيرة والتحدي قلت في
نفسي هالمرة لازم أطلع غير، لازم
أسوي شيء ما قد سويته، لازم
الكل ينبهر بطلتي. كنت أبغى أثبت
لنفسي وللناس إنني صرت أعرف في
الموضة وإني خلاص كبرت على حركات
النافورة اللي أمي كانت تسويها. الروج

مشطوب قبل الزواج بيومين رحت السوق
واشتريت كل شيء اشتريت فستان فخيم
وشريت رموش صناعية أول مرة في
حياتي أجربها، ترى وشريت صمغ يقولون
عنه قوي ما يفك. كنت متحمسة
بشكل مو طبيعي قعدت اتفرج على
مقاطع في اليوتيوب وكيف يركبون الرموش
وكيف يلبسون العدسات كان الموضوع يبدو

لي إنه سهل لدرجة إني قلت
يا أبوي هذه شغلة بسيطة وإيش
اللي كان مصعبها علي. ما دريت
إنه إنّي أشوف عن طريق الفيديو
هذا شيء وإنّي أجي أجرّبها وأطبقها
شيء ثاني. المهم جا يوم الزواج
بديت أجهز من العصر، أول شيء
قلت ببدأ بالعدسات عشان ما عشان

مكياجي ما يخرب. طلعت العدسات الجديدة
لونها سماوي. جئت البسها أول ما
دخلت في عيني حسيت كأن أحد
كب شطة في عيني. بدأت عيوني
تحرقني حرارة مو طبيعية وتدمع، قلت
في نفسي معلش هذه بس في
البداية لأن عينك مو متعودة بس
السالفة طالت عيوني انتفخت وصارت حمراء

بس صمت. قلت الزين يبي له
صبر. خلصت الميك أب حاولت أداري
الحمار اللي في عيوني بالشادو والألوان
اللي بحطها على جفني وجا وقت
الرموش كنت مرتبكة والصمغ كان يسيل.
حاولت أركب الرمش اليمين لزق فجفني
من فوق حاولت أنزله ولزق في
أصبعي، تنرفزت والوقت خلاص صار يداهمني

وأمي تناديني من الصالة يلا يا
نوف يلا تأخرنا. في النهاية لزقت
الرموش أي كلام، كان شكلها مقبول
نوعاً ما بس كنت أحس في
ثقل على جفوني مو قادرة أرمش
براحتِي. بس مشيت. الوضع وصلنا الزواج
أول ما دخلت القاعة صرت أمشي
وأنا رافعة راسي عشان الرموش ما

تطيح. كنت أحس إنه الكل يطالع
فيني بس قلت أكيد منبهرين بجمالي.
رحت وجلست مع أخواتي واحدة منهن
طالعت فيني وقالت نوف وش فيها
عيونك حمراء كذا. قلت لها لا
عادي بس العدسات شوي متعبتني. كنت
أحاول أبتسم وأنا من داخلي أحس
بجفاف فظيع في عيوني والرمش اليسار

بدأ ينفك من الطرف بس كنت
أضغط عليه بأصبعي شوي وأقول تمسك
تكفى لا تفشلني. بدأت الزفة طفوا
الأنوار وشغلوا الكشافات. هنا بدأت المأساة
الحقيقية مع حرارة الإضاءة، الصمغ حق
الرموش بدأ يسيح. فجأة وأنا اطالع
في العروس وهي تمشي حسيت بشيء
طار من عيني. رمش اليمين انفك

نصه وصار يرفرف مع كل هبة
هواء. حاولت أعدله بيدي بسرعة ومن
دون ما أحس دخل الصمغ جوه
عيني. يا ساتر، ذيك اللحظة حسيت
بنار ولعت في عيني. بدأت عيوني
تدمع وتصبصب والمكياج بدأ يسيح ويمشي
على وجهي خطوط سوداء. انحست. رحت
أركض للحمام أكرمكم الله وأنا مغطيه

وجهي بيديني. دخلت وشفت وجهي بالمراية
واعتفست، الرمش طايح والعين الثانية ملتهبة
ونازل منها دموع سوداء من الماسكرا.
جلست  ابكي صدق من القهر
ومن الألم وعيوني صارت كأنها حبة
طماطم من الانتفاخ. حاولت أنظف وجهي
بالمناشف بس الصمغ كان قوي ولزق
في رموش الحقيقية وكل ما سحبت

شيء أوجعني. قعدت هناك نص ساعة
أحاول أصلح اللي يمكن إصلاحه بس
للأسف كنت أعدل شيء وأخرب شيء
آخر. شيء طلعت من الحمام بعد
ما غسلت وجهي كله ومسحت المكياج
ورجعت مكاني وأنا خلاص فاقدة الأمل.
عيوني كانت لسه متورمة وشكلي طالع
كأني كنت أصيح أصيح أصيح. المهم

جلست في مكاني وأنا أحاول أصد
يمين يسار عشان ما حد يشوف
وجهي بس المصيبة إني كنت جالسة
في الطاولة اللي قدام وقدامي مباشرة
في مجموعة من العجائز اللي هم
رادارات العروس. كانوا يطالعون فيني ويهمسون
لبعض ويشيرون. وأنا خلاص ودي الأرض
تنشق وتبلاني. العجائز اللي قدامي ما

خلوني في حالي، كانوا يتشاورون ويشمقون
وهم يطالعون في عيوني المنفوخة. سمعت
واحدة منهم تقول لثانية يا حليلها
ذي البنت ش فيها كذا وجهها
مصفوط والثانية ترد يمكن عين ما
صلت على النبي شوفى كيف عيونها
وارمة والله كنت ودي إني أقوم
أقول لهم لا تكبرون الموضوع لا

عين ولا هم يحزنون بس طنشت
الموضوع. فجأة جارتنا أم محمد، اللي
هو زواج ولدها، مرت من عندنا
ووقفت تطالع فيني كذا بعدين أنا
قلت خلاص الحين بتواسيني تقول لي
سلامات و ش فيها عيونك. طالعت
في عيوني الحمراء والمنفوخة وقالت قدام
العجائز كلهم يا نوف والله لو

ما أعرفك زين وأعرف أهالك كان
قلت إنك تحبينه أو إنك محششة.
تخيلوا أنا هنا جمت مكاني تحبينه
مرة وحدة يا خالة يعني الله
يهديك يا خالة خليتيني أحب العريس
أو إنني محششة عشان رمش طار.
أمي وأخواتي لما سمعوا كلة الجارة
ما قدروا يمسكوا نفسهم، بدل ما

يدافعون عني ماتوا من الضحك وأمي
تقول له لا يا أم محمد
هذه بنيتي بغت تكشخ وجابت العيد
في نفسها. وأختي اللي صورتني كانت
تضحك بهستيريا، كانت تضحك وتقول قلت
لك لا تسوين فيها خبيرة التجميل.
أنا في ذيك اللحظة رغم الألم
والفشل لقيت نفسي أضحك معهم الموقف

كان قمة في المسخرة والمنظر في
المراية كان فعلاً يعطي انطباع إني
شخص مشبوه مو إني جاي أحضر
زواج. المهم انتهى الزواج ورجعنا للبيت.
أول شيء سويته إني رميت العدسات
والرموش في أقرب سلة زبالة أكرمكم
الله وحلفت ما عاد أستخدمهم. جلست
أسبوع عيوني منفوخة والكل في البيت

يناديني المحششة من باب الطقطقة يعني.
وامي كل ما شافتني تضحك وتقول
يا بنتي جمال جمال الروح خليك
على طبيعتك اصرف لك. من يومها
لين اليوم أنا الحين في الجامعة
صرت أروح المناسبات بأقل مكياج ممكن
والرموش هذه شطبت عليها من قاموسي
نهائياً أبداً. صرت ما أستخدم لا

رموش ولا يحزنون. هذه سالفتي اللي
للحين أختي تذكرني فيها وكل ما
شافت صورة قديمة لي قالت تذكرين
يوم كنت مدمنة في زواج ولد
جيراننا ونرجع نضحك من جديد. انتهت
القصة ٠


مشاركة التدوينة