السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل

يوم راح أنزل لكم قصة منقولة

من متابعيني لكن لا تنسون تصلون

على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة

مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ يقول

صاحب القصة حاب اليوم أشارككم قصتي

أنا رجل نشأت وعشت في عائلة

بسيطة ومستقرة وعائلتنا كانت عبارة عن

 

أم وأب وثلاثة إخوة وأنا الولد

الوحيد اللي جيت في النص بينهم

عندي أختان أكبر مني وواحدة أصغر

مني عشنا مع بعض حياة عائلية

طيبة وحلوة وما فيها أي مشاكل.

أبوي الله يرحمه كان إنسانًا عادلًا

في تعامله معنا في البيت ومع

الناس كلهم بره وسمعته في الحارة

 

وبين الجماعة وفي السوق كانت فوق

كل كلام ما قد في يوم

من الأيام أحد سمع أو قال

إنه فلان هذا إنسان سيء أو

شرير أو يحب المشاكل ويدور عليها

كان دايم كافي خيره وشره ويمد

يده بالمساعدة لأي شخص يطلبها منه

وبنفس الوقت كان يبتعد بذكاء عن

 

أي شخص يحس أنه ممكن يسبب

له مشاكل أو يجر لمهاترات مالها

فيها أي صلاح كان صاحب حق

والكل يشهد له بالشيء هذا في

مجالس الرجال كبر في دنياه فقير

ويتيم ويعرف ش يعني إن الإنسان

يكبر ويعيش في هذه الدنيا الصعبة

بدون أب يسنده ويمشي معه في

 

دروب الحياة ويوجهه جدي ، توفى

أبوي كان لسه صغير وعمره ما

تعدى 12 سنة وفوق هذا كله

هو كان الولد الوحيد لأمه وأبوه

، يعني ما عنده إخوان يشيلوا

معه الحمل أو يساعدوه في مصاريف

الحياة فبعد ما توفى جدي وأبوي

في هذا العمر الصغير ءلقى نفسه

 

فجأة أمام مسؤولية كبيرة وصعبة جدًا

اتجاه نفسه وأمه فقرر أنه يسعى

ويحاول بكل الطرق إنه يشتغل ويطلع

قرشه بنفسه عشان يعيشوا مستورين ترك

دراسته في ذاك الوقت وصار يشتغل

في أي شغلة تطلع قدامه في

السوق وبكل ما أعطاه الله من

قوة وجهد وعزيمة وصبر ومن ذاك

 

الوقت والناس في السوق وفي الحارة

صاروا يعرفوه ويحترموا كفاح ونضاله الطويل

ويقفوا له احترام المهم أنه الرجل

هذا اشتغل على نفسه صح وبدل

أسباب كثيرة وتعب تعب ما يعلم

فيه إلا الله ما صار غني

وعنده ملايين وثروات هائلة بس قدر

يجمع مبلغ على مبلغ وقرش على

 

قرش لين الله فتحها عليه وفتح

مكتب عقار صغير على قده وصار

يشتغل فيه ويطور من حلاله وشغله

يوم بعد يوم لأن لين ربي

كتب له وتزوج أمي وجينا إحنا

على هذه الدنيا وعشنا بخير وطبعا

جدتي ما عاشت كثير بعد كده

توفت الله يرحمها ويرحم موتانا وموتى

 

المسلمين جميعًا يا رب ويغفر لهم

والمهم في الموضوع إنه أبوي تعب

فينا وربانا أحسن تربية وقدم لنا

كل اللي يقدر عليه وزيادة عشان

ما نحتاج لأحد وطبعا أمي ما

قصرت معاه وكانت واقفة معاه في

كل خطوة ومتحملة معاه كل الظروف

أمي طباعها كانت نفس طباع أبوي

 

تقريبًا وسبحان الله الإنسان الطيب ربي

دايم يسخر له الإنسانة الطيبة اللي

تشبهها في صفاته وتشاركه في طباعه

وتتحمل معاه ظروف الحياة حلوة ومرها

بدون تدمير كبرت في السن ومرت

الأيام و السنوات السريعة لين تخرجت

من الثانوية ودخلت الجامعة عشان أكمل

تعليمي وأطور من نفسي وفي نفس

 

الوقت اللي كنت أدرس فيه بالجامعة

صرت أروح مع أبوي المكتب واشتغل

معاه في أوقات الفراغ والعصر عشان

أتعلم منه وأفهم الشغل كيف يدور

وكيف الناس تبيع وتشتري وثمن الأراضي

والبيوت ومشيت في هذا الطريق ودراستي

وشغلي ماشيين مع بعض بانتظام لين

ربي كتب لي أن نخسر أبوي

 

وتوفى فجأة وأنا كان عمري في

ذاك الوقت 22 سنة والحمد لله

على كل حال وعلى كل الأيام

الجميلة والطيبة اللي عشتها مع هذا

الرجل الطيب وتعلمت منه أصول الشغل

والحياة والاعتماد على النفس بعد وفاة

أبوي لقيت نفسي فجأة وبدون أي

مقدمات أنا المسؤول الأول والأخير عن

 

أمي وعن أخواتي الثلاثة وصار حمل

البيت كله فوق ظهري وأنا لسه

في بداية شبابي وللأسف الشديد مع

ضغط الشغل ومسؤولية البيت ما قدرت

أوفق بين إدارة المكتب والدراسة في

الجامعة لأن لما كان أبوي موجود

وعايش الله يرحمه كان أحياناً في

وقت الاختبارات والضغط الدراسي يغطي مكاني

 

في المكتب ويشيل الشغل عني شوية

فما كنت أحس بذاك الجهد أو

التقصير في المذاكرة لكن بعد وفاته

صار المكتب كله علي والبيت ومراجعاته

كلها عندي ولازم أتواجد بشكل يومي

والمهم ما علينا من هذا كله

اتخذت قراري وتركت الجامعة وصرت أركز

بكل جهدي وقوتي في الشغل بالمكتب

 

عشان أقدر أصرف على أهلي وأوفر

لهم كل طلباتهم وأهتم فيهم بكل

تفاصيلهم اليومية وما أخليهم يحتاجوا لأي

غريب ومرت الأيام والشغل في المكتب

الحمد لله مشى حالي وبدا يتحسن

ويتطور وزاد الرزق والزبائن وثقىوا فيني

زي ما كانوا يثقوا في أبوي

واستمرّيت على هذا الوضع والضغط ليه

 

رب يفرجها وتزوج أخواتي كلهم واحدة

ورا الثانية واستقروا في بيوتهم مع

أزواجهم وبدأوا حياتهم الخاصة وفي يوم

من الأيام بعد ما استقرت أمورهم

وطمنت عليهم جمعتهم وقلت لهم لو

تبغوا الحين أنا مستعد أبيع كل

شيء وكل واحد يأخذ نصيب لكن

أخواتي كلهم رفضوا وقالوا لي لا

 

إحنا ما نبغى نبيع شيء أنت

خذ الفلوس والحلال كله وشغل واستثمر

فيه في السوق زي ما كنت

أسوي أكثر وإحنا واثقين فيك وفعلاً

بعد ما سمعت كلامهم واقتنعت برغبتهم

أخذت الفلوس والحلالات وصرت أشغلها في

السوق العقاري بكل أمانة وإخلاص وكنت

بشكل دوري ومنتظم أحسب الأرباح الصافية

 

وأعطي كل واحدة من أخواتي نصيبها

وحقها كامل مكمل بدون أي نقص،

 والصدمة الطيبة أنهم لما كانوا

ياخذوا الأرباح والفلوس في يدهم كانوا

يرجعوا لي بعد كم يوم ويحطوا

الفلوس عندي ويقولوا لي خذ هذه

الفلوس واشتري لنا فيها أراضي وعقارات

جديدة وشغلها لنا معك ووسع تجارتنا

 

وصاروا يكبروا حلالهم من خلالي ثقتهم

فيني تزيد كل يوم يعني صرت

بشكل مستمر أشغل لهم فلوسهم والكل

مستفيد وراضي ومبسوط من النتائج ومشت

الأيام والسنوات على هذا المنوال الطيب

والأمور مستقرة والشغل يكبر والثقة تزيد

لين ربي كتبني وقررت أني أتزوج

كمان وأستقر في حياتي وأبني عيلتي

 

خطبت وتزوجت وعشت حياتي الطبيعية مع

زوجتي في بيت مستقل والأمور كانت

ماشيه بشكل هادي وجميل لكن بعد

زواجي بفترة ممكن بعد ثلاث سنوات

تقريباً على زواجنا واستقرارنا جت زوجتي

عندي في يوم وفتحت معي موضوع

الشغل العقاري وفاجأتني بطلبها قالت لي

أنا كمان أبغاك تدخلني معكم في

 

هذا الشغل وعندي فلوس أنا جمعتها

واختصرتها من أول ومستعدة أعطيك هي

الحين وتشغلها لي زي ما تسوي

مع إخواتك طبعا لما سمعت كلامها

وفكرت في الموضوع من كل الجوانب

والنتائج المستقبلية رفضت وما قبلت أنها

تدخل شريكة معاي في الحلال والشغل

بأي شكل من الأشكال وحاولت أفهمها

 

وجهة نظري وتخيلوا يا جماعة بس

عشان أنا رفضت هذا الطلب وما

وافقت على دخولها شريكة بفلوسها في

المكتب زعلت زعل كبير وأخذت أغراضها

وراحت لبيت أهلها ومن هناك طلبت

الطلاق وصراحة صدمتني بموقفها القوي هذا

وطبعا ما تركت الموضوع كده يمر

رحت لها مرتين لبيت أهلها وحاولت

 

بكل الطرق والنقاش ودي إني أرجعها

للبيت وأقنعها أنه الشغل ماله دخل

في حياتنا الزوجية وعلاقتنا لكنها كانت

رافضة ومصرة على موقفها والطلاق والحين

عندنا بنت صغيرة ما لها ذنب

وصار لها بالضبط سبع شهور جالسة

في بيت أهلها ولا تبغى أي

حل ثاني أو نقاش غير الطلاق

 

والانفصال عني لكن إن شاء الله

أنا ما راح أَيأس وبحاول معها

مرة ثانية وثالثة وعن طريق ناس

طيبين عشان أرجعها لبيتنا وترجع الأمور

بينا كويسة ومستقرة زي ما كانت

وأحسن عشان بنتنا وعشان حياتنا ما

تنهد بسبب فلوس وشراكة وترى يا

ناس ويا سامعين سبب رفض الأساسي

 

والوحيد لأن خال زوجتي معاي في

الشغل مو عناد أو بخل أو

تفرقة بينها وبين إخواتي السبب الحقيقي

والمنطقي هو أنه إخواتي يعرفوني عز

المعرفة كبرنا في بيت واحد وعشنا

الظروف كلها سوا مع بعض وإحنا

صغار واللي ربانا شخص واحد جعله

للجنة يا رب وهم واثقين فيني

 

وفي أمانتي ثقة عمياء ؟ وبكرة

لا سمح الله لو نزل السوق

وخسرت الفلوس أو صارت أي هزة

عقارية مفاجأة وخسرنا حلال إخواتي راح

يسامحوني على طول لأنهم يعرفوا أن

السوق مكسب وخسارة ويعرفوا نيتي وأمانتي

وإني ما قصرت بس زوجتي لو

دخلت معاي وخسرت فلوسها في أي

 

صفقة أو أرض الموضوع حيكون مختلف

يمكن راح ترفع قضايا ومطالبات مادية

بالمحاكم وتشتكي وراح تدخل بيننا المشاكل

والشكوك والاتهامات وتخرب العلاقة الزوجية والود

اللي كان بيننا وأنا أشوف من

خلال تجربتي أنه أي علاقة في

هذه الدنيا سواء كانت علاقة زوجية

أو صداقة أو قرابة إذا دخلت

 

بين أطرافها الشراكة المالية والفلوس إلا

ما يجي يوم من الأيام وتهتز

هذه العلاقة وتتأثر بشكل سلبي وتتحول

لمصالح وحسابات وأرقام تقتل المشاعر الطيبة

وبناء على هذا المنطق الأكيد أنا

كنت أبغى أعيش حياة مستقرة وهادية

مع زوجتي وعيالي بعيدًا عن ضغوط

العمل ومشاكل التجارة والحسابات وما كنت

 

أبغى أخرب حياتنا الزوجية وهذا الكلام

وهذا الشيء نفسه شرحته بالتفصيل لأهلها

وشرحته لأهلي كمان وكلهم لما سمعوا

وجهة نظري وكلام قالوا لي معك

حق وكلامك منطقي وسليم بس هي

لسه زعلانة وماخذة على خاطرها ومصرة

على رأيها وشايفة الموضوع من زاوية

ثانية أنا الحين حكيت لكم السالفة

 

من أولها لآخرها بالتفصيل وبكل وضوح

وبدون أي زيادة أو بهارات وبسالكم

أنتم يا جماعة ش رايكم في

هذا الموضوع كله وفي التصرف اللي

تصرفتُه مع زوجتي وأعطوني آرائكم وتجاربكم

في الكومنتات وشوفوا لي حل مناسب

الله يسعدكم يا رب ولا تنسوا

تدعوا الوالدة بالرحمة والمغفرة واستودعتكم الله

 

، انتهت القصة ٠