السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة سمعنا عن غيره الإخوان
من بعض وغير الأصدقاء من بعض
لكن هالمرة بتنصدموا بقصتي. غيره أخو

الزوج من زوجة أخوه وهذا الشيء
يعتبر شيء غريب بس هذا اللي
صار معاي أنا هبه وعمري حالياً
37 سنة عشت كل عمري على
قد حالي. أبوي وأمي ربوني على
أنه القليل فيه بركة وأحسن من
الكثير اللي ما في رضا ومنزوع
عنه البركة. أبوي كان موظف عادي

وعلى قد حاله كنا ثلاث إخوان
ولدين وبنت تعلمنا تعليم عادي والحمد
لله كبرنا، وفي يوم قال لي
أبوي ترى متقدم لك عريس يا
بنتي والعريس مستقبله حلو لكن هو
حالياً حالته المادية صعبة شوي. قلت
له يعني كيف حالته صعبة؟ قال
لي كلمتين عمري ما نسيتهم أبداً:

"قال لي أنا وامك يا بنتي
تزوجنا واحنا على قد حالنا ومن
يومها وامك تكافح معي والحمد لله
ماشي أمور أنا بستر الله". قلت
له بما أنك شايف انه إنسان
والنعم فيه وأخلاقه كويسة أنا وافقة
عليه ليش لا وفعلاً تقدم لي
أحمد وجلس معاي وحكى لي عن

كل ظروفه. قال لي أنا أصغر
إخواني أبوي الله يرحمه لما زوج
كل إخواني أنا وقتها كنت صغير
ولما كبر وطلع تقاعد صار راتبه
يا دوب يكفيه مصاريفه هو وأمي
ومصاريف علاجهم. قلت له طيب إخوانك
المتزوجين ما أحد فيهم يساعد أمك
وأبوك ويشوف إيش هي احتياجاتهم؟ قال

لي أبوي عمل لكل واحد فيهم
شقة وزوجهم ومن يوم ما أحد
فيهم يسأل عنه كل واحد فيهم
عايش حياته ومشغول في حياته، أنا
معاي الله سبحانه وتعالى ثم شغلي.
قلت له وبعدين إيش صار؟ قال
لي: "قلت لنفسي سافر يا أحمد
واعمل لنفسك شقة تتزوج فيها والحمد

لله سافرت واشتغلت وجمعت لنفسي مبلغ
ممتاز جداً، فقال لي أبوي خلاص
يا ولدي تعال وتزوج قبل العمر
يعدي من غير ما تحس على
نفسك". وفعلاً أخذت بشور أبوي ورجعت
عشان أتعز ووقبل لا أدور عن
أي عروسة أبوي تعب جداً واحتاج
إنه يدخل المستشفى ويعمل عملية بتكلفنا

مبلغ كبير جداً. وقتها كل إخواني
كانوا موجودين في المستشفى وسمعوا كلام
الدكتور بس الصدمة اللي ما خطرت
على بالي إنه إخواني الرجال الكبار
ما حد فيهم نطق ولا بكلمة.
فسألتهم إيش اللي راح نعمله الحين؟
ردوا علي برد وكانهم كانوا متفقين
عليه: قالوا لي احنا عندنا أطفال

ويا دوب رواتبنا تكفي مصاريفهم وبعدين
أبوك بكل الأحوال رايح عند اللي
خلقه وما عاد جسمه يتحمل أي
عمليات وانت شايف بنفسك إن الدكتور
يقول إنه نسبة النجاح مو كبيرة.
ما عرفت أرد عليهم. أخذت نفسي
وقلت لهم خلاص ردكم وصلني وتركتهم
ومشيت واتصلت على المستشفى وحددت موعد

العملية، بس في شيء ما أخذت
بالي منه. قلت له إيش هو؟
قال لي ما أخذت بالي إنه
أبوي كان مركز في كل شيء
صار حواليه وكان سامع كل الكلام
اللي دار بيني وبين إخواني وعرف
ردهم وفجأة رفض إنه يعمل العملية.
قلت له ليش ترفض يا أبوي

انت لازم تدخل العملية حالا .
قال لي أنا في كل الأحوال
ميت، الأفضل إنك توفر فلوسك لزواجك
ويكفي إن أنا ما قدرت أساعدك
في زواجك مثل ما ساعدت إخوانك.
قلت له أنا عمري ما أقدر
أتعز غير لما أتعطف عليك. قال
لي والدموع في عيونه: "أنا راضي

عنك يا ولدي، الله يجبر بخاطرك
ويعوضك خير". قلت له رضاك عني
نعمة من عند الله وفعلاً أبوي
دخل العملية وصرفت كل اللي كان
معي وكنت ناوي إنه أستلف مبلغ
عشان أكمل باقي المصاريف لكن إرادة
الله كانت فوق كل شيء. توفى
أبوي والحمد لله كسبت رضا أبوي

ودعاء أمي وقررت أبدأ حياتي من
البداية بس أمي كانت مصممة إني
أخطب وأتزوج وأعيش معاها في نفس
الشقة لين ما ربي يفرجها عليه.
بس أنا فعلاً ظروفي المادية على
قدّي، أنا بصراحة احترمت صراحته جداً.
قلت إن شاء الله ربي يوفقك
ويعوضك بالخير عن كل اللي عملته

بنيتك الطيبة وتزوجت أحمد وعشت مع
أمه في نفس البيت. الصراحة كانت
لي ونعم الأم. قالت لي إن
شاء الله إن الظروف تتحسن وكل
حياتنا بتكون خير. وفعلاً زوجي جلس
معانا كم شهر وربي كرمني وحملت
وأحمد قال لي أنا لازم أسافر
عشان أحسن دخلنا وأنا شجعته على

السفر وفعلاً سافر وكان بكل شهر
يرسل لي راتبه وأنا أخذ من
المبلغ المصاريف اللي تكفينا وأجمع الباقي.
لكن اللي كنت أستغرب منه إنه
أحمد ولا عمره سالني عن الفلوس
ولا مره سالني كيف أصرفها، كان
بس يقول لي عندك فلوس تكفيك
للمصاريف. أقول له أيوه وبس. ما

كان يسأل حتى كيف أصرفها وإيش
أعمل فيها. وبعد كم سنة قلت
لاحمد إنه أبوي كلمني عن أرض
زراعية وقال إنه مستقبلها حلو مره،
ممكن إن الأراضي في هذه المنطقة
تتحول من أراضي زراعية إلى أراضي
سكنية خلال كم سنة بس صاحبها
يبي يبيعها عشان يسافر. رد علي

أحمد بضحك وقال لي كيف نشتريها
يا هبه يعني احنا عندنا فلوس
عشان نشتري؟ قلت له أيوه عندنا.
قال لي كيف؟ قلت له أنا
جمعت مبلغ بسيط لا تشغل بالك،
انت أهم شيء قولي لي انت
ما عندك مانع إنه نشتري الأرض؟
قال لي لا ما عندي مانع.

قلت له خلاص خليها على الله
وفعلاً أبوي راح وسأل عن الأرض
وقال لي إن مساحتها كبيرة جداً.
قلت له ولا تخاف خليها على
الله وفعلاً قدرت إني أدفع أكثر
من ثلاث أرباع المبلغ. واتصلت على
أحمد وبلغته. أحمد من جد مره
فرح قال لي معقول قعدت تجمعي

كل هذا المبلغ؟ قلت الحمد لله
كل هذا بفضل الله ثم رضا
أبوك الله يرحمه عليك. قال لي
رضا أبوي ودعاء أمي لي ما
راح على الفاضي، وربي رزقني بزوجة
صالحة الحمد لله. وقال لي إن
شاء الله بنقسط المبلغ المتبقي لمدة
سنة. وفعلاً وفقنا الله وسددنا المبلغ

المتبقي علينا وبعد فترة تفاجأت بأخو
زوجي الكبير جاي عشان يزور أمه
وجلس معاها وقال لأمه: "زوجة ولدك
ضيعت تعب ابنك في الغربة وراحت
اشترت أرض ما حد يفكر فيها".
قالت له أمه: "زوجك هبه مو
بنت صغيرة هي واعية وتعرف إيش
اللي تعمله، أخوك واثق فيها واللي

كاتبه ربك بيصير". حسيت إنه مات
من حقـ'ـده وقال لي: "على آخر
الزمن جايه بنت صغيرة تمشينا، تمشينا
وراها". صراحة ما رديت عليه خصوصاً
إنه كان بعمر أبوي. عدت الأيام
وفي يوم دخلت على أم زوجي
غرفتها وقتها شفتها جالسة تبكي. قلت
لها إيش فيك يا أمي، إيش

اللي مزعلك؟ قالت لي: "يا بنتي
أخو زوجك مو راضي يسكت، يبيك
تبيعي الأرض وتحطي فلوسها في البنك
باسم أحمد". قلت لها يا أمي
في الأول والآخر هو رأيه ما
يهمنا لكن أوعدك إني بتكلم مع
أحمد في الموضوع هذا وإذا قال
لي نبيع الأرض بعرضها للبيع. وفعلاً

اتصلت على أحمد وكلمت معاه. قلت
له: "أخوك قال كذا وكذا". تفاجأت
من رد فعل أحمد قال لي:
"هو ماله دخل، إيش دخله في
الأرض وليش مدخل عمره بحياتنا، احنا
أحرار نبيع أو نشتري. أنت تبين
تقنعين الحين إنه أخوي خايف علي.
إذا كان فعلاً خايف فكان بيخاف

على أبوه مو علي". أنا ما
عاد بنتناقش في هذا الموضوع مرة
ثانية، نبيع أو نشتري هذا الشيء
يخصنا احنا لوحدنا. وقفل معاي الخط
واتصل على أخوه وقال لأخوه: "كل
واحد فينا حر بحياته ومثل ما
أنا ما تدخلت في حياتك، أنت
لا تدخل نفسك في حياتي". ومن

هذه اللحظة أخو زوجي زاد فكره
لي وصار كل يوم يجيني على
البيت ويجلس مع أمه عشان يسوي
مشاكل بأي طريقة. بس أم زوجي
قدرت إنها توقف عند حده. قالت
له: "لا عاد تجيني للبيت مرة
ثانية، لما تكون محتاج إنك تشوفني
اتصل علي وأنا بجيك لبيتك". قال

لها: "أنت تطرديني من بيتك عشان
وحدة حرامية سرقت حلال ولدك والله
أعلم عملت كل هذا كيف". وتركها
وطلع من البيت. أنا وقتها كنت
منهارة من البكاء، وقتها قالت لي
أم زوجي: "يا بنتي أخو زوجك
غيران عشان زوجته موفرت له أي
ريال وتصرف كل فلوسه أول بأول

على اللبس والخرجات والأكل". المهم عدت
السنين وبعد خمس سنوات جاني أبوي
وهو فرحان قلت له طمني يا
أبوي إن شاء الله خير. قال
لي: "أرضكم تحولت لأرض سكنية ووصل
سعرها للملايين وهذا رزق كبير لكم
من عند الله". سجدت لله سجدة
شكر وحمدت الله إنه نصرني على

أخو زوجي. واتصلت على زوجي أفرحه
بالخبر وأول ما سمع الخبر قال:
"الحمد لله" وفرح مرة. قلت له
لازم ترجع الحين يا أحمد عشان
نتصرف ونبيع الأرض ونعمل لنا مشروع
وبيت لعيالنا وفعلاً رجع أحمد وكنت
 ******* له مفاجأة نقلت كل
شيء باسمه. بس أحمد زعل مني

قال لي: "هذا كله بفضل الله
ثم بفضلك أنت زوجي". قالت له:
"الأفضل يا ولدي إنك تكتب أملاكك
بالتساوي بينك وبين زوجتك، يعني نص
لك ونص لها". وفعلاً أحمد كتب
كل شيء بيننا بالتساوي. وبعد فترة
زارنا أخو أحمد اللي الغيرة كانت
بتموته وقال: "أنا لي نصيب في

هذه الأرض". زوجي قال له: "كيف
يعني بيكون لك نصيب فيها؟" قال:
"أنا أعرف كل شيء من البداية،
أمك كانت تدفع معك من المبلغ
وأنت اللي تشتريه". قال له أحمد:
"الحمد لله إنه أمك عايشة وتقدر
تسألها إذا دفعت أي ريال في
الأرض هذه". أم زوجي قالت لي:

"يعني راتب أبوك اللي استلمه يكفيني
أنا أكل وشرب وعلاج عشان أقدر
أساعد في أي أحد. لولا إنه
أخوك أحمد كثر الله خيره كان
يساعدني ويشتري لي علاجاتي كل شهر
حتى وهو في عز ضيقته ما
كان يقصر معي في شيء، ما
كنت أقدر أكفي نفسي بالراتب هذا".

خرج أخو زوجي من البيت وقال
لي: "ما راح أعديها لك على
خير، ما أعرف إيش سبب العداوة
هذه اللي عاداني إياه وكأني إن
أخذت منه أي شيء". ويا دوب
هو خرج ووصل اتصال لزوجي وإحنا
جالسين كلنا مع بعض. زوجي طبعاً
رد على المكالمة والاتصال كان من

وحدة قالت له: "أنا أريدك تفتح
عينك على حاجات كثيرة". قال لها
زوجي: "إيش هي الحاجات؟" قالت له:
"ما سألْتَ نفسك زوجتك كيف اشترت
الأرض وكيف عملت كل هذا ومن
وين". أحمد وقتها ما رد عليها
وكان ملتزم الصمت وهي كمّلت كلامه
قالت له: "زوجتك كانت على علاقة

مع صاحب الأرض وضحكت عليه وخلته
يوقع تنازل عن الأرض كلها". أحمد
طبعاً كان فاتح مكبر الصوت بوجودنا
كلنا انصدمنا من الكلام اللي تقوله
البنت. كنت بموت وقتها من الإفتراء
بس أحمد وقتها أشر لي أنا
وأم زواجي عشان ما نعمل أي
صوت. قال لها: "أنا أساساً كنت

شاكك فيها من البداية وكنت منتظر
إنه يكون معي دليل، أنت عندك
الدليل؟" قالت له: "أيوه عندي الدليل".
قال لها: "خلاص زوجتي بكرة ما
بتكون موجودة في البيت وما في
أحد غيري أنا وامي، تعالي وجيبي
معك الدليل". قالت له: "خلاص متفقين".
وفعلاً أحمد طلب مني إني أجلس

في غرفتي وما أطلع أبداً أيش
ما صار. واليوم الثاني جت البنت
فعلاً للبيت وسألها أحمد: "إيش هو
دليلك؟" قالت له: "أنا شفتها بعيني
وأقدر أحلف لك على هذا الشيء".
بس أحمد عمل شيء غريب جداً،
طلع 10000 وقال لها: "أول شيء
أنا أعرف إنك كـ'ـاذبة وفي أحد

ضحك عليك بكم قرش، وانت الحين
معك حل من الاثنين، إما إني
أتصل الحين على الشرطة وأقول إنك
سرقتي فلوسي أو الحل الثاني إنك
تقولي لي مين اللي أرسل وتاخذي
هذه الفلوس وتروحي لزوجك وأولادك". وقتها
جلست تبكي من خوفها وقالت له:
"أنت إيش اللي تبيه مني؟" قال

لها: "بالحقية بس". وفعلاً زوجي اتصل
على عمه وعلى خاله وعلى ناس
كبار في البلد وقال لها: "قولي
لي مين اللي أرسلك". وهنا كانت
الكارثة لما قالت إنه أخوه الحاقـ'ـد
هو اللي أرسلها عشان تقول هذا
الكلام واستغل فقرها وجاب لها مبلغ
وقال لها: "أريد الإشاعة تلف البلد

كلها عشان أخوي يطلق زوجته". طبعاً
اعترفت قدام الكل. قال له واحد
من اللي جالسين: "يعني الحقـ'ـد لهذه
الدرجة يوصل إنه يمس أعراض الناس،
حسبي الله ونعم الوكيل". بصراحة فرحت
جداً بثقة زوجي فيني والحمد لله
انقلب السحـ'ـر على الساحـ'ـر والناس كلها
عرفوا إنه الأخ الكبير كان مستعد

إنه يدمر بيت أخوه بسبب حقـ'ـده
وغيرته وحبه للفلوس. بس الثقة اللي
بيننا مستحيل أي أحد يكسرها لأنه
رضا الله عننا ثم دعوة أبو
أحمد ورضاه عنه كانت سبب في
سعادتنا وعوضنا الله بالثروة والذرية الصالحة
وقبل كل هذا عوضنا بحبنا لبعض
وحب الناس لنا. عشان كده دائماً

تعامل بما يرضي الله ولا تفكر
تتعامل مع البشر، لأن اللي عنده
رب عمره ما يضيع ولا يخيب
ولا ينسى. وبس انتهت قصتنا لليوم.


مشاركة التدوينة