قصة بنتي الانانية خربت حياتي #قصص

السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: أنا اسمي ريهام. قصتي
بدأت من عشر سنوات يوم طلعنا
نتمشى أنا وزوجي وبنتي وكانت بنتي

وقتها عمرها سبع سنوات كنا يومها
نضحك وسعادتنا ماليه علينا الدنيا وكنا
مستانسين في الطلعة. يومها قال لي
زوجي إن شاء الله إنك مستانسة
يا ريهام. قلت له كلمة مستانسة
قليلة علي. أنا بجد ميتة من
الفرح. الله يخليك لي وما يحرمني
منك، أنت حبيبي وزوجي وكل حياتي

وأقرب الناس لي. أنا مالي غيرك
في هذه الدنيا، أنت وكارما الله
يخليكم لي يا رب. قال لي
ويخليك لنا يا حبيبتي. على فكرة
أنا نسيت أقول لك أني إن
شاء الله بكره مسافر ولازم أروح
أسلم شغل مهم جداً، تبغي أجيب
لك معي شيء وأنا جاي؟ قلت

له لا أريد سلامتك وانتبه على
نفسك وتروح وترجع بالسلامة يا رب.
وأنا بروح أنا وبنتي نجلس مع
أمي لين ما ترجع من سفرتك
عشان ما نجلس بروحنا في البيت.
وافق وقال لي انتبهوا على نفسكم
وإن شاء الله أشوفكم على خير.
وفي اليوم الثاني راح زوجي على

الشغل اللي قال لي عليه وسافر.
وأنا أخذت بنتي ورحنا جلسنا في
بيت أمي وكنت سهرانة مع أمي.
يومها نتكلم ونسولف وقلت لها واحنا
نسولف: تصدقي يا أمي والله إنه
ربي يحبني عشان كرمني برجل مثل
خالد، إنسان عمره ما زعلني ولا
قصر علي بشيء وطول الوقت وهو

يحاول يرضيني. الصراحة خالد إنسان عمري
ما شفت أحد بحنيته أبدا والحمد
لله حياتنا مستقرة وإحنا سعيدين مع
بعض. قالت لي الله يخليكم لبعض
بما إنه ربي أنعم عليك بزوج
والنعم فيه إنسان أي بنت تتمنى،
حاولي يا بنتي تحافظي على زوجك
وبيتك وانتبهي تطلعي سر بيتك لأي

أحد ولا تسمحي لأي أحد إنه
يخرب علاقتك بزوجك ويخرب حياتكم وحاولي
تحافظي على هذا الجو الأسري الحلو
عشان بنتك تتربى في بيئة سليمة
وتفرحي فيها. قلت لها أكيد يا
أمي، لا توصين، حريص، أنا أصلاً
ما أقدر أعمل غير اللي قلتي
لي عليه لأن خالد إنسان ما

يستحق غير كل خير وربي شاهد
على كلامي. ورحت على الغرفة عشان
أنام ويا دوب نمت ساعة واحدة
فقط وصحيت على صـ'ـراخ أمي اللي
كان مسمع كل البيت. قمت وأنا
مرعوبة من نومي وركضت عليها أشوف
إيش اللي صاير. كانت أمي وقتها
طايحة على الأرض وهي تصرخ وتبكي

والجوال طايح من يدها ومو عارفة
تتكلم وأنا أبي أعرف إيش اللي
صاير. حاولت أهدي فيها وبعد ما
هدأت ردت علي الرد اللي *******
الدنيا في عيني وأنهى كل حياتي
في ثانية. قالت لي خالد زوجك
في ذمة الله. الاتصال كان من
المستشفى وطالبين نروح عشان نخلص إجراءات

استلام الجثة والدفن. ركضت في الشارع
وأنا حاسة نفسي ضايعة ومو مستوعبة
اللي سمعته، أنا من ساعة بس
جالسة أحكي لأمي على حبنا وعلاقتنا
السعيدة مع بعض، معقول كل شيء
انتهى بغمضة عين، ولما وصلت على
المستشفى، أم زوجي وأخوه كانوا هناك
واصلين قبلنا وطلبت عشان أدخل أشوفه

للمرة الأخيرة، ولما شفته حسيت إنه
حياتي خلاص انتهت. لمست جسمه وكان
بارداً جداً، بكيت وأنا أعرف إنه
ما كان يحب البرد، الحين مين
اللي رح يدفيك وأنت بعيد عني.
حسيت إني راح أفقد عقلي من
كثر الحزن خصوصاً بعد الدفن لما
تأكدت إنه خلاص راح وهذه كانت

آخر مرة أشوفه فيها وكل شيء
فعلاً انتهى بلمح البصر وانتهت أيامي
السعيدة مع خالد وما راح تتكرر.
وبعد العزا دخلت في حالة نفسية
صعبة حتى بنتي ما كنت حاسة
فيها ونسيت وجودها تماماً وكنت داخلة
في حالة حزن على فراق زوجي
وحبيبي وأبو بنتي، أمي الله يحفظها

هي اللي كانت ماسكة بنتي وتقوم
بكل احتياجاتها. مر علي شهر وأنا
حابسة نفسي في الغرفة وجالسة بحزني
وكسرتي وفي يوم أمي دخلت علي
الغرفة وقالت لي في واحدة تنتظرك
تقول إنها تبي تشوفك ضروري عشان
موضوع مهم ورافضة تقول لي هي
مين لين تشوفك، أنت طلعت من

غرفتي وجلست معها. شفت واحدة لابسة
******* ومبين عليها الحزن ولما شافتني
قالت لي بكل هدوء: كيفك يا
ريهام، أدري إنك ما تعرفيني ومستغربه
عشان أعرف اسمك، أنا مريم خطيبة
زوجك وكنا راح نتزوج، أنا آسفة
على كلامي، أعرف إنه راح يصدمك
لكن هذه الحقيقة. انصدمت من كلامها،

قلت لها: أنت أكيد كاذبة، مستحيل
خالد يخونني، مستحيل يروح يتزوج من
وراي، خالد حبيبي وأبو بنتي وعلاقتي
فيه من أجمل العلاقات، الكلام اللي
تقولي مستحيل يصير، أكيد جايه تقولي
لي هذا الكلام عشان تشوهي سمعته
أو ما أعرف إيش الغرض اللي
أنت جايه عشانه، لكن أعرف إنه

عندك غرض، تفضلي اطلعي من بيتي
قبل لا أطردك. قالت لي: أنا
أعرف إنك ما راح تصدقيني عشان
كده جبت معاي الدليل، هذه صورنا
مع بعض يوم الخطوبة واليوم اللي
مات فيه كان جاي عشان يملك
عليه وقال لي إنه قايل لك
إنه مسافر في شغل، وعلى فكرة

هذه مو أول مرة يقول لك
إنه مسافر في شغل وكل مرة
كان يقول لك إنه مسافر كان
يكون معاي، ولو ما تصدقيني أكيد
راح تصدقي جواله الثاني اللي أكيد
ما عرفتي كيف تفتحيه من بعد
موته لأنك ما تعرفي كلمة سر
الجوال، لأن هذا الجوال كان خاص

فينا أنا وخالد وما حد يعرف
الرقم السري غيري، وكان خالد متعود
إنه يخبي هذا الجوال في السيارة
عشان ما تكشفي علاقتنا في بعض.
وأحب أقول لك إنه كلمة السر
للجوال أنا فقط اللي أعرفها. ذكرت
إنه فعلاً كان في جوال في
سيارة خالد واستلمته بعد موته مع

كل ممتلكاته الشخصية من المستشفى وما
كنا نعرف هو جوال مين وما
خطر في بالي إنه يكون جوال
خالد لأني ما عرفت أفتحه فتركته
وكنت أتوقع إنه جوال يخص الشغل،
وعشان هذه الأدميه تثبت لي كلامها،
رحت وجبت الجوال وأعطيته، قلت لها:
افتحيه، وفعلاً أخذت مني الجوال وفتحته

بكل سهولة وكانت فعلاً تعرف الرقم
السري للجوال. جلست أبكي وأنا مصدومة
من الإنسان اللي كنت أظن إنه
حبيبي وكل حياتي. قلت لنفسي: أنا
بايش قصرت معه، بايش قصرت معه
عشان يروح يتزوج علي من ورايا؟
قالت لي: على فكرة هو ما
عمل شيء غلط، احنا كنا نحب

بعض وكنا راح نتزوج على سنة
الله ورسوله، وحبني مثل ما كان
يحبك أنت بالضبط، لكن على العموم
الحين كل شيء انتهى وأنا جيتك
بس عشان أجيب لك ذهب خطوبتنا
لأني شايفة أنك أنت وبنتك أولى
في الذهب، وأنا من بعده ما
أبي أي شيء من الدنيا، ما

كنت أبي غيره وكنت موافقة أعيش
معه حتى لو بالسر، لكن أهم
شيء يكون معي، بس الحين خلاص
ما في شيء في هذه الدنيا
يهمني من بعده. قلت لها: طيب
ليش جيتيني؟ ليش جيتي تقولي لي
هذا الكلام؟ ليش شوهتي صورته الحلوة
في عيني؟ بعد ما كنت عايشة

على حبه؟ حرام عليك، يا ريت
تركتيني أعيش في الكذبة أحسن مما
إنك خليتيني أكره الحين. قالت لي:
على فكرة هذا أبسط حقوقي، أنا
كنت موافقة إنه نخبي عليك وهو
عايش، بس الحين من بعد ما
مات لازم تعرفي في وجودي لأني
ما كنت نزوة بحياته وما كنت

أنا فقط مجرد وقت حلو قضاه
معاي وانتهى كل شيء، احنا كنا
على وشك الزواج ولولا إن رب
العالمين أخذ أمانته كنا الحين متزوجين.
وراحت مريم من بعد ما كشفت
لي حقيقة الإنسان اللي عشت معه
سنين عمري، وأنا مصدومة فيه. كنت
أتوقع إنه عمره ما شاف واحدة

غيري وتذكرت كلامه يوم كان يقول
لي: أنا مستحيل أتزوج عليك. أنت
عندي باربع نساء، شفت نفسي في
المرايا، شفت واحدة ثانية مو أنا،
واحدة هالكها الحزن والألم على إنسان
خائـ'ـن كان ناوي إنه يروح يتزوج
من وراها بالسر وهي تفكر إنه
أوفى إنسان في حياتها. وقررت من

هذه اللحظة أكون إنسانة ثانية، وكل
حزن على زوجي اندفن في هذه
اللحظة، وبديت أشوف حياتي وأهتميت في
نفسي وفي بنتي، وبديت حياة جديدة.
بديت حياة مع بنتي وبس وقدمت
على وظيفة واشتغلت في شركة مرموقة
وعملت من نفسي كيان لأنه خالد
كان مانعني إني أشتغل ومنعني يكون

عندي كيان بسبب الغيرة. وعدت السنين
وكبرت كارما وصار عمرها 17 سنة
وصارت مو بس بنتي، صارت حتى
صديقتي وكل حياتي. وفي يوم جاني
عميل في شغلي وكنت جالسة أخلص
له شغلة وبدا بين الكلام وبدا
يزيد الكلام مع الأيام لين شفت
نفسي من غير شعور أقرب منه

من غير ما أعرف ليش، لكن
اللي أعرفه إنه شريف صار أقرب
الناس لي، وبعد شهر من علاقتنا
طلب يدي من أمي. وقتها كنت
خايفة من ردة فعل بنتي وجاني
شعور غريب إنها ما راح توافق
على الزواج، لكن أمي قالت لي:
بنتك كبرت وبيجي يوم من الأيام

وهي راح تتزوج فيه وتشوف حياتها
وأنت لازم تشوفي حياتك لأنك محتاجة
أحد في حياتك يونس وحدتك. يا
بنتي، أنت راح تكبري وتحتاجي أحد
يونس في نهاية عمرك، واللي انت
شلتيه وشفتيه في الحياة مو قليل،
عيشي حياتك، يا بنتي، وشريف مبين
عليه إنسان محترم ويحبك، وظروفكم متشابهه،

هو مطلق وما عنده أولاد وأنت
أرملة. ولو على بنتك أنا بتكلم
معاها وأفتح معاها الموضوع. وأمي فعلاً
جلست مع بنتي واقنعتها بموضوع زواجي
من شريف، وبعد شهرين تزوجنا وصرت
في بيته وشريف قال لي يومها:
أنا حاسس إني بشوف معك الحياة
بشكل مختلف. أنت إنسانة جميلة ولو

راح أندم على شيء في حياتي
راح أندم على عمري اللي ضاع
مني وأنت مو موجودة في حياتي.
رديت عليه بابتسامة، أنا صرت ما
أحب الكلام الحلو يا شريف، أنا
كل اللي أبيه إنك تكون مخلص
معي وما يكون بين كذب أبداً.
قال لي: أوعدك أكون عند حسن

ظنك. إيش رأيك نطلع نتعشى مع
بعض ونأخذ كارما معانا نغير جو؟
قلت له: فكرة جميلة، وأخذنا كارما
معانا وطلعنا نتعشى مع بعض وكانت
كارما سعيدة جداً في حياتنا الجديدة
مع شريف. لكن بعد خمسة أشهر
من زواجي لاحظت إنها مو حابة
تعيش معي أنا وشريف، وقالت لي

بكل صراحة: لو سمحتي يا ماما،
ممكن أروح أعيش في بيت جدتي؟
وأنت خليكي عايشة مع عمو شريف
في بيته. استغربت من كلامها، قلت
لها: ليش تقولي هذا الكلام؟ في
شيء صاير؟ في شيء زعلك؟ قالت
لي: لا، أنا بروح أنام بغرفتي.
وراحت على غرفتها من غير ما

تتكلم. صرت مو فاهمة إيش اللي
صاير وإيش الموضوع وبدا الموضوع يشغل
تفكيري. ليش تبي تروح تعيش مع
أمي بس رافضة تقول عن السبب،
وفي نفس الوقت كان شريف مهتم
في كارما ومو مقصر معاها في
شيء ويعتبرها مثل ابنته. طيب ليش
مو حابة تعيش معه؟ في يوم

قال لي شريف: إيش رأيك لو
نسافر أسبوعين على أي مكان نغير
فيه جو؟ ونأخذ كارما معانا. قلت
له: يا ريت والله، أنا فعلاً
محتاجة أغير جو، وحاسة كارما راح
تستانس لأن وضعها هذه الفترة مو
عاجبني. رحت لكارما عشان أفرحها وسألتها:
إيش رأيك نسافر أسبوعين مع عمك

شريف نغير فيهم جو؟ أحس إن
نفسيتك راح تتحسن مع أجواء السفر.
قالت لي بصوت فيه خوف وقلق:
لا يا أمي، ما أقدر أجي
معاكم. ممكن تخليني أروح على بيت
جدتي وأنتم سافروا براحتكم. أرجوكي يا
أمي لو تحبيني تخليني أروح. مسكت
يدها وقلت لها: أكيد في شيء

مخوفك، أنا لازم أفهم كل شيء
الحين، يلا احكي لي، احكي لي
ولا تخافي من شيء، أمك معك
ولا تخبي عني أي شيء. قالت
لي وهي منهارة بدموعها: أنا مو
مرتاحة في هذا البيت يا أمي،
عمو شريف يعمل معي أشياء غريبة،
أوقات يحط يده على أماكن في

جسمي بشكل مو مريح، ويناظرني بنظرات
غريبة، وفي يوم صحيت من النوم
شفته جالس جنبي على السرير، ولما
حاولت أصرخ قال لي: اسكتي قبل
تشوفي شيء ما راح يعجبك، وحتى
لو صرختي أمك ما راح تصدقك
لأنها تحبني وتثق فيني. أنا خفت
أكلمك وما تصدقيني وشفتك تحبيه وسعيدة

معه في حياتك، ما أبي أخرب
حياتك، ارجوك أرحميني وخليني أطلع من
هذا البيت. وأنا مستحيل أتركك يا
بنتي. في نفس الوقت أخذت بنتي
على طول لبيت أمي ورجعت وجلست
مع شريف وواجهته وقلت له: تتذكر
لما قلت لك أنا ما أحب
الكذب والخيانة، أنت عملت شيء أبشع

من الكذب والخيانة، حطيت عينك على
بنتي ودمرت نفسيتها. بنتي حكت لي
كل شيء صار يا شريف ومن
بعد هذه اللحظة ومن بعد اللي
عرفته ما راح أجلس معك ولا
ثانية واحدة. على ذمتك، طلقني وكل
واحد يروح في حياته. قال لي:
أكيد أنت جنيتي والكلام اللي سمعتيه

عني كذب. أنا اعتبرت بنتك مثل
بنتي وعمري ما ناظرتها بطريقة مو
حلوة لأنها مثل بنتي. بجد أنت
مستوعبة الاتهام اللي تتهميني فيه؟ خليك
عاقلة يا ريهام، واسمعيني، والله إني
ما عملت لها أي شيء، والله
ما سويت شيء ما يرضي الله.
قلت له: مهما تقول، عمري ما

راح أصدق كلامك. أنا بنتي مستحيل
تكذب علي وتتهمك بهذا الاتهام. إيش
اللي راح تستفيده إذا كذبت؟ أنا
بنتي أهم شيء في حياتي ومستحيل
أخسرها عشان أي أحد حتى لو
عشانك أنت. وبعد محاولات من شريف
عشان يقنعني إنه مظلوم، كنت مصرة
على موقفي وخليته يطلقني بالغصب ورجعت

لحياتي مرة ثانية مثل ما كنت
عايشة مع أمي وبنتي. واكتشفت بعد
تجربة ثانية في الزواج إنه ما
عندي أي حظ بالحب والزواج، وقفلت
على نفس الباب أنا وبنتي وقررت
أعيش الباقي من عمري معاها وبس.
وفي يوم رجعت من الشغل من
بدري وكانت بنتي يومها في إجازة

من المدرسة، وسمعت صوتها وهي تتكلم
مع صديقتها من غرفتها. قالت لها:
أنت تتوقعي إنك تقدري تهدديني؟ أنا
أعرف عنك الشيء اللي لو عرفوه
أهلك مستحيل يخلوك تشوفي طريق المدرسة
من بعد اليوم. قالت لها صديقتها:
مو أكثر من اللي أعرفه عنك
يا مريضة، أنت نسيتي نفسك، نسيتي

إنك كنت سبب في طلاق أمك
من زوجها لمن اتهمتيه إنه يتحـ'ـرش
فيك وهو عمره ما ناظرك بطريقة
مو حلوة وكان يعتبرك مثل بنته،
مو أكثر، لكن غيرتك على أمك
خلتك تخربي حياتها من غير ما
يانبهك ضميرك وهي المسكينة اللي مكرسة
كل حياتها عشانك وأنت استكثرتي عليها

الفرحة عشان بس تعيش لك أنت
وبس. فتحت باب الغرفة وأنا مصدومة،
مو مصدقة اللي سمعته وقلت لبنتي:
ليش يا بنتي، ليش عملتي كده
في أمك؟ صـ'ـرخت على صديقتها وقالت
لها: أطلعي من بيتي، وما أسمح
لك تدخلي في حياتي، وأنت يا
أمي، أيوه، أنا خربت حياتك لأني

ما أبي أي أحد ياخذك مني.
يعني عشان رجال غريب دخل على
حياتنا نغير كل حاجة في حياتنا
عشانه غصبا عننا. ما قدرت أعمل
لبنتي أي شيء، ما قدرت ألومها،
وجلست ساكتة أطالع فيها وأنا سرحانة
وأفكر في نفسي. قلت لنفسي: يعني
حتى بنتي طلعت أنانية مثل أبوها،

واستكثرت علي أعيش حياتي وأفرح، وتبيني
أعيش حياتي لها هي وبس من
غير ما أعمل لنفسي أي شيء.
وقتها ما قدرت أعمل أي شيء
غير أني أقترب من بنتي وأحتويها
أكثر من قبل، وجلست معها أطول
وقت ممكن، وحسستها إنها كل حياتي
وإنها أغلى شيء أملكه في حياتي

وإنني مستحيل أبدي أي أحد عليها.
وشريف لين هذه اللحظة وهو يحاول
إنه يتقرب مني ويرجع لي. وفي
يوم طلبت منه أقابله، ولما شفته
شفت في عيونه اللهفة والحب، وقال
لي: أخيراً وافقتي أشوفك يا ريهام.
أخيراً. قلت له: أنا جيت عشان
أقول لك سامحني يا شريف، أنا

اكتشفت إنك مظلوم وإن بنتي كذبت
علي في اتهامك، لكن أنا وانت
ما نقدر نرجع لبعض. بنتي كبرت
وتحتاجني بحياتها أكثر من قبل وهي
تحتاجني أكثر منك، عشان خاطري خليني
أكمل حياتي مع بنتي من غير
ما تضغط علي. قال لي: أنا
مستعد أنتظرك لين تزوجينها وأرجع لك

مرة ثانية ونعيش مع بعض. أنا
أحبك يا ريهام، أرجوك فكري في
كلامي. رجعت للبيت وأنا مشاعري متلخبطة،
أفكر في شريف وأفكر في بنتي.
بنتي في مرحلة مراهقة وأنا خايفة
عليها إنها تضيع عني. شريف إنسان
بمعنى الكلمة، إنسان ما أعتقد إنه
راح أحصل مثله في حياتي، إنسان

يحبني، وشفت معه كل خير، وعرف
كيف يسعدني ويعوضني عن كل سنين
الوحدة. وأنا الحين ضايعة بينهم الاثنين،
ما أعرف إيش اللي أعمله. أضحي
بشريف عشان بنتي أو أضحي ببنتي
ونفسيتها عشان أكون أم أنانية أو
أضحي بنفسي وأعيش الباقي من حياتي
وحيدة ومن بعد ما بنتي تتزوج

وتتركني. أنا فعلاً محتارة، ما أعرف
إيش اللي أعمله. وبس انتهت قصتنا
لليوم، أتمنى تكونوا استمتعتوا. إذا عندكم
قصص وتبوني أقولها أرسلوها.


مشاركة التدوينة