السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة أنا غادة، بنت عائلة
متوسطة ومبسوطة، مالي خوات بنات، عوضت
هذا النقص ببنت خالتي مريم. مريم
هذه كانت أكثر من أخت، أسراري
عندها وطلعاتي ودخلاتي معاها لدرجة أني
كنت أحرم نفسي من الشيء عشان
أعطيها إياه. في يوم، دخلت البيت
ولقيت خالتي ومريم عندنا. فجأة قالوا
لي: "نبي نخطبك لولدنا سعيد." أنا
انصدمت، مو لآن سعيد شين! لا
والله ما في شيء، بس الآن
مريم ما قد لمحت لي ولا
مرة قالت لي مع أننا طول
الوقت مع بعض. المهم، استخرت ووافقت
وقلت في نفسي: أحسن شيء أنهم
خطبوني لأني بكون قريبة من مريم
طول العمر لأني مره أحبها، أعتبرها
أختي. تزوجنا وسكنت معاهم في نفس
البيت، دور علوي. في البداية كانت
حياتي عسل، سعيد كان شايلني من
الأرض شيل ، خالتي ومريم يدلعوني،
بس كل هذا كان الهدوء اللي
يسبق العاصفة. مرت ثمانية شهور وما
حملت. في يوم، كنا جالسين، قامت
زوجة أخو زوجي، اللي هي سلفتي،
قالت قدامهم بوقـ'ـاحة: "غادة، ثمانية شهور
وما في أي شيء، يا بنتي
روحي عالجي نفسك، ليطير الرجال." أنا
انصدمت من الصدمة، ما قدرت أتكلم،
وقبل ما أتكلم، مريم وأمها دافعوا
عني وسكتوها. ولما جيت أطلع لبيتي،
وقفتني زوجة الأخ، اللي هي سلفتي،
وقالت لي كلمة خلتني أشك في
كل شيء، قالت لي: "يا غادة،
لا يغرونك دفاع ذولي عنك، ترى
ما زوجوك لولدهم إلا الغاية في
نفسهم، وانتبهي ترى حقيقتهم غير اللي
تشوفينه." أنا كذبتها وقلت: "أنت محترة
مننا لأني أنا بنت أختها وهي
خالتي." ورحت علمت سعيد. سعيد عصب
وقال لي: "هذه غيرانة منك، ولو
تبين، أروح أخلي أخوي يا أدبها
الحين." رحت قلت: "لا لا، خلاص
ما نبي مشاكل، واضح أنها غيرانة
مني لأني هبلة." طبعاً، المهم أخوي
في ذاك الوقت خطب بنت جيراننا
اللي كان يحبها من زمان، من
يوم كنا صغار. لما درت مريم
بنت خالتي بالخبر، جتني تركض وهي
من هبلة وتصيح وتصـ'ـارخ: "ليش تخطبون
لأخوك فلانة، أنا كنت أبيه، أنتم
سحبتوا عليه ورحتوا لغيري." أنا تنحت.
إيش في! انصدمت! قلت: "مريم، أخوي
يحب هذه البنت من سنين وأنت
ما قد قلتي شيء أو لمحتي
عشان أنا أكلم أهلي." قامت مريم
وخالتي قلبوا الدنيا، ورحوا لأمي وقالوا
لها: "خليه يترك خطيبته ويطلقها وياخذ
مريم، ولا ترى بنخرب بيت غادة."
أمي رفضت، قالت: "أخوها عقد قران
وخلاص يعني الظلم شين يا أختي."
هنا انفجر السُم اللي كانوا مخبينه،
خالتي أصـ'ـرخت في وجه أمي وقالت:
"أصلا بنتك غادة عاقر وما تجيب
عيال، وإحنا صابرين عليها، وإذا ما
زوجتوا ولدكم لبنتنا، فوالله لا تشوف
غا هذا وجه الثاني." أنا كنت
أسمع ودموعي تنزل، معقوله هذه خالتي
اللي أحبها، هذه مريم اللي كنت
أعتبرها أختي، يبون يخربون بيتي عشان
أخوي ما أخذه وسعيد زوجي اللي
كان حبيب، فجأة سحب علي. أمه
ضغطت عليه ورجعني بيت أهلي، متخيلين!
وبلكني من كل مكان، رفض يرجعني
لبيتي وخلوني معلقة عند أهلي، وكل
هذا عشان يضغطون على أخوي يطلق
زوجته وياخذ مريم. بعد ما رفض
أخوي يطلق زوجته، بان وجه خالتي
الحقيقي هي وبنتها. مريم تخيلوا، سعيد
اللي كان يموت فيني استسلم لكلام
أمه، ووصلتني ورقة طلاقي، وقهروني أكثر
لما أرسلوا لي ملابسي في أكياس
زبالة، وأنتم بكرامة. ولما فتحتها، لقيتهم
مقطعينها بالمقص قطعة قطعة، حقـ'ـد مو
طبيعي يا جماعة الخير. من مريم
اللي كنت أسميها أختي. المصيبة مو
هنا، بعد طلقني زوجي بفترة، كانوا
في خطاب يجوني، بس المصيبة في
كلام الناس. مريم وخالتي صاروا يمشون
في المجالس ويقولون: "طلقناها لأنها عاقر،
فحصناها وطلعت ما تجيب عيال." شوهة
سمعتي في كل الحارة وبين الأقارب،
لدرجة أنه خلاص صار ما أحد
يخطبني، أو إذا جاء أحد يخطبني
يكون شايب، يعني واحد عمره 60
يبي مربية تخدمه، والسبب أنهم حاطين
في بالهم أني ما أجيب عيال.
المهم، مرت الأيام وسمعت أنه سعيد
تزوج وبعد شهرين زوجته حملت. هنا
مريم طارت من الوناسة، صارت تنشر
الخبر وتقول: "شفتوا العيب كان من
غادة مو من أخوي." أنا في
هذيك اللحظة والله انكسر قلبي، ووكلت
أمري لربي وقلت: "حسبنا الله ونعم
الوكيل، ربي أرني عجائب قدرتك فيهم."
المهم، لما وصلت لسن 33 سنة
وأنا لسا ما انخطبت، وهذولي ماشين
يشوهون سمعتي، وأخيرا خطبني رجال خواته
قالوا لي إنه أخونا اسمه يحيى
وعمره 40 سنة، ما تزوج قبلك
لأنه هو كان بار أمه المريضة،
هو اللي كان مهتم فيها وياكلها
ويقوم فيها، لأن إحنا كل واحدة
متزوجة وعايشة في منطقة ثانية، وكبر
بالعمر وصار عمره 40 وتوفيت أمي
الله يرحمها، والحين نبي لأخوي زوجة:
"خاف الله فيه." المهم استخرت، حسيت
براحة عجيبة، تزوجت يحيى والله يا
بنات اني اكتشفت أني ما كنت
عايشة مع سعيد، يحيى طلع جوهرة،
حنون بار، يخاف الله فيني، وأهله
خواته كانوا يشيلوني من الأرض، عكس
مريم وخالتي تماماً. والصدمة الكبرى: بعد
أربع شهور فقط من زواجي بيحيى،
طلعت حامل. الخبر نزل كالصاعقة على
مريم وخالتي، الكل عرف أنه غادة
ما كانت عاقر، وأن ربي أنطق
الحق وكذب افتراءاتهم. وبعد ما ولدت
بنتي، وصلتني رسالة من مريم تطلبني
أسامحها، تقول: "سامحيني، أخوي سعيد ندمان
ويذكرك بالخير، وحياته مع زوجته الجديدة
كلها نكد ومشاكل، وأنا ربي ما
وفقني في زواجي وتطلقت، كل هذا
لأني ظلمتك، لأننا ظلمناك." قريت كلامها
وبكل برود سويت لها بلاك بدون
ما أرد عليها. أمي حاولت تخليني
أسامحهم، تعرفون الأمهات الطيبات وعلى نياتهم.
أمي خليت مريم تجي عندها ونادتني
أزورها. لما جيت أزور أمي قابلت
مريم، جت وهي تمثل أنها حزينة،
تقول لي: "يا غادة، أنتِ محظوظة
بزوجك، أخوي مسكين مهموم وندمان، وأنتِ
الله عوضك وعشتي حياتك، الله يخليك
سامحينا." وخلاص! اللي راح، طالعت فيها
وقلت لها: "أنا ربي عوضني لأن
نيتي كانت صافية، وأنتم ربي جازاكم
بنيتكم." طلعت وتركتها، وما سامحتها. وأمي
للحين زعلانة مني، تبيني أسامح أختها
وبنت أختها. أنا جيت قلت قصتي،
حبيت أقول لكم يا بنات: لا
يهمكم كلام الناس، ولا تشويه السمع
إذا كنت مظلومة، نامي مرتاحة، لأنه
ربي بيجيب لك عوض ينسالك كل
مرارة الماضي، ويخلي اللي ظلمك يموت
بقهره وهو يشوفك وهو يشوف نصرك.
جئت قلت قصتي. إيش رايكم برأيي؟
هل كان المفروض أني أسامح بنت
خالتي مريم، ولا البلوك كان هو
الرد المناسب؟ إيش أسوي مع أمي
اللي للحين زعلانة تبيني أسامح أختها
وبنت أختها؟ اكتبوا لي في الكومنتات.
انتهت القصة. الرأي الشخصي: يا قلبي،
أول شيء الحمد لله إنه ربي
عوضك، والحمد لله إنه ربي أخذ
لك حقك من اللي ظلموك. أحس
خلاص أنت انتصرتي عليهم، إيش تبين
أكثر؟ يعني أنت سامحيهم مو عنه،
مو عن شيء، سامحيهم عشان ربي،
سامحيهم لأنه خلاص، يعني الناس هذول
مو مهمين في حياتك. عارفة الإنسان
اللي يحقـ'ـد يعني هو يضر بنفسه.
أنا ما أقول إنه لازم تسامحيهم،
لأنه في ناس يقدروا يسامحوا، وفي
ناس ما يقدروا يسامحوا، بس أنا
حابة أقول لك: إذا سامحتِ تكسبين
رضا أمك. تكسبين رضا أمك في
النهاية، هي مهما كان هذه أختها.
والخالة ترى في مقام الوالدين، والخالة
يعني من صلة الرحم، فانتِ سامحيها
وخلاص. ما أنت مجبرة أنك تتعاملين
معاهم، لا مريم ولا أمها. فأنا
هذا رأيي الشخصي، يعني هي إنسانة
حاقـ'ـدة ومخططة، يعني مخططة أنها تخرب
حياتك وزوجتك أخوها عشان تبيك تتزوجين
أخوك، هي يعني ربي ما وفقها
بهذا الشيء، خلاص. أحس يعني سامحيها،
ما أعرف يعني أنتم اكتبوا لها
في الكومنتات، لأن في النهاية هذا
الشيء لك أنتِ. يعني أنا أذكر
واحدة، بنات خالتها سوت فيها أكثر
من كده، خالتها شوهت سمعتها حرفياً.
يعني البنت هذه متزوجة تمام، خالتها
تمشي وتقول إنه هذه تطلع مع
رجال، هذه تسوي كذا، هذه ما
أعرف إيش. كلام ما أقدر أقوله،
ما خلت فيها شيء. ما خلت
فيها كلمة، قلبت كل خالاتها عليها،
يعني الأم ساكته، أمها طيبة ساكته
ما ردت. المهم البنت بعد ما
قامت ووقفت وواجهت خالتها، وسبتها: "أنت
يا عجوز النار، يا عجوز قريح."
والناس قلبوا على البنت: "أنتِ كيف
تكلمي خالتك كده، أنتِ مو متربية،
أنتِ وما أعرف إيش." المهم، البنت
تقول: "أنا ما قدرت أسامح خالتي،
ما أقدر أسامحها." يعني تقول لمن
أجي أقول إنه أبغى أسامح خالتي،
في شيء يمنعني. قلبي واجعني لأنها
قذفتني، يعني هي فعلاً قدفتها. تقول
التسجيلات الصوتية اللي عندي لو رحت
اشتكيت فيها، هذه بتنحبس وتنجلد، بس
عشان أمي أنا ما سويت هذا
الشيء. وفي النهاية ترى هذه البنت
قدرت تسامح خالتها، لأنه خلاص كل
همها صار: "إيش تقول يا رب."
يا رب قدرني إني أسامح خالتي.
يا رب ساعدني إني أسامح خالتي،
فادعي. شوفي، أنا ما أقول، أنتِ
روحي سامحي على طول، لا أنتِ
ادعي إنه ربي يلين قلبك، ربي
يحنن قلبك، ويخليكِ أنك تسامحيهم. ولا
تتعاملين معاهم، لأنه مريم ما تستاهل
إنك ترجعي تتعاملي معاها مرة ثانية.
خلاص سامحيها، وخليها تتوكل على الله.
انتهت القصة.