قصة وعدني وخذلني

2026/09/01 18 مشاهدة
قصة وعدني وخذلني

السلام عليكم أنا مساعد الشراري وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم. يلا
نبدأ ونشوف مع بعض كيف الحياة
تمشي وأحياناً تخوننا. اسمي مشاعل، عمري
الآن 32 سنة، تربيت في بيت

عادي جداً. لا هو بيت دلع
ولا هو بيت قسوة. كنت البنت
الوسطى بين خمس بنات في حي
من أحياء الرياض القديمة. أمي إنسانة
صبورة جداً، وأبوي رغم شدته إلا
أنه كان يحبنا بس ما يعرف
يعبر. كبرت وأنا أسمع كلمة أصبري
لدرجة صارت جزء من شخصيتي. يمكن

هذا اللي خلاني أتحمل أشياء ما
كان المفروض أتحملها. تزوجت وعُمري 26
سنة. كان زواجي تقليدي جداً من
ولد خالتي. ما بيننا قصة حب
ولا حتى تفاهم حقيقي، بس أهلي
شافوه رجل مناسب ووافقت، ويمكن كنت
محتاجة أهرب. أنجبت ولد وسميته ليث
. كنت أظن أن الأمومة بتغير

كل شيء بس ما غيرت إلا
نظرتي للحياة. الطلاق جاني بعد ثلاث
سنين زواج، بعد ما سافر زوجي
للمدينة ثانية يدور عن رزقه على
قولته، أو تركنا ورا ظهره ما
سأل عن  ولده ولا حتى
حول مصروف. كنت أروح وأجي وأربي
وأشتغل وأبكي وأنا ساكتة. قررت أطلق

وفعلاً حصل الطلاق. ما كان سهل
أبداً بس خلاص ما عاد فيني
أتحمل. بعد الطلاق رجعت لنفسي، توظفت
في جهة حكومية. كنت مسؤولة عن
قسم إداري. صرت أعتمد على نفسي،
أصرف على ولدي وأسدّد الإيجار وأعلم
ليث يثق بنفسه. بعد سنة من
طلاقي جاء شخص للمكتب عندي اسمه

سلمان جاي يخلص معاملة. كان الموضوع
يخصه مباشرة. شاب في نهاية الثلاثينات
أنيق لبق، ومن أول نظرة حسيت
في شيء مختلف. من كثر ما
كنت مشغولة، خلصت معاملته بسرعة وطلع،
بس بعدها صار يتواصل، يتطمن يسأل
عن تطورات الموضوع. فكل مرة نتكلم
بها يترك فيني أثر. سلمان من

نفس منطقتي بس يشتغل في القطاع
الخاص. زوجته وعياله عايشين في مدينة
ثانية. قال لي إنه زوجته ترفض
تستقر معاه وأنه يعيش فراغ عاطفي
كبير. ما أدري متى ولا كيف،
بس مع مرور الوقت حسيت أني
أشتاق له. دخل قلبي بدون استئذان،
صار كل يوم يكلمني، كل يوم

يهتم ويخليني أحس أني أنثى مرغوبة
من جديد. كنت أقول له أنا
ما أبغى علاقات بدون هدف، إذا
فعلاً تحبني تعال وخطبني. كان يوعدني
إنه ناوي يتزوجني بس ظروفه ما
تسمح للحين. وثقت، والله العظيم وثقت
فيه ثقة ما أعطيتها حتى لأحد.
مرت الأيام والشهور والسنة الأولى والثانية

واحنا على تواصل. صرت أحبه حب
ما قد عرفته. حتى إنه قلبي
بدأ يهدا وكنت كل يوم أحلم
ببيتنا مع بعض نعيش أنا وهو
وليث  ونسوي حياة جديدة. بس
تعرفون إحساس إنكم تشكون في شيء.
حسيت فيه مرة بعد ما قابلته
في مطعم. دخلت علينا بنت قالت

له كيفك يا سلمان. مين هذه؟
اختك! وارتبك وقال: أي أختي، ومسك
يدي بطريقة كانه يقول لي: اسكتي.
رجعت البيت وقلبي مو مرتاح. فتحت
حسابه في تويتر وبدأت أفتش المتابعين
والمفضلة والردود. لفت انتباهي حساب بنت
اسمها نورا، كانت دائماً ترد عليه
بكلام ناعم، أحياناً تكتب له أبيات

شعر، وأحياناً تسوي له منشن بأغاني.
قلت يمكن صداقه، بس مع الوقت
الشك زاد. سويت حساب ثاني وتابعتها.
بدأت أرسل لها على الخاص، عرفت
عن نفسي على أني واحدة متزوجة
وعندي مشاكل. كنت أفتح لها مجال
تحكي. تدريجياً بدأت تتكلم لي عن
حبها الكبير لشخص متزوج تقول إنه

يعيش في مدينة زوجته مو فيها
وأنه يحبها حب كبير وأنه وعدها
بزواج قريب، زواج زواج بالسر وأنه
ما يقدر يستغني عنها. كل تفاصيلها
كانت تطابق سلمان حرفياً حتى يوم
أرسلت لي صورة يده ماسك يدها
في كوفي معروف. تأكدت إنه هو
نفس الساعة، نفس الخاتم، نفس البشرة.

وكل شيء صار واضح واضح لدرجة
إن قلبي حس بالاهانة قبل لا
أحس بالحزن. واجهته أنكر وقال إنه
الصور فوتوشوب وإنها كاذبة. بس يوم
رجعت أدور حسابها لقيته محذوف. كأنها
اختفت من الدنيا. واضح إنه أجبرها.
قلت له: يا تقدم لي رسمي
وتطلبني من أهلي أو انساني. وعدني

وقال قريب، بس قلبي ما صدق.
كنت كل يوم أقول يكلم واحدة
غيري، كم قلب يحب ويكسر، كم
بنت تعيش وهم *******. حتى زوجته
لا زالت موجودة. أنا شو بكون؟
ومع كل هذا جزء منه يقول
يمكن لو تزوجني فعلاً يتغير. يمكن
أكون كل شيء له. يمكن الفراغ

العاطفي خلاه كذا. بس بنفس الوقت
أنا مرة منهارة. مر شهرين على
اللي صار وأنا لليوم ما نسيت.
سافرت مع أمي عمرة وغيرنا جو،
بس وجعي ما راح. أنا كنت
شايفه فيه كل شيء، أمل الحياة،
مستقبل، وفجأة كسرني. وصلت لمرحلة أخذت
مهدئات عشان أنام. الآن هو يحاول

يرتب موعد يشوف فيه أهلي ويتقدم
رسمي بس أنا مترددة وخايفة قلبي
مو قلبي مو مرتاح. أنا اليوم
ما أكره بس أكره أني حبيت
شخص كذا . عشت تجربة خذلتني.
ما كنت أتوقع أكون ضحية علاقة
عاطفية من طرف واحد. لكن اليوم
أقوى لأنه الألم ما يكسر إلا

اللي يخافه، وربي خلق فيني قوة
ما توقعت تطلع مني إلا لما
انكسرت. رسالتي لكل بنت، لكل بنت
لا تسلمين قلبك قبل ما تشوفين
نية الرجل فيك. لا تنبهرين بالكلام
الحلو، لأن أحياناً أضعف الرجال يتقنون
الحكي لكن يعجزون عن الفعل. لا
تتنازلين عشان تحسين بالأمان، لأن اللي

ما يعطيك أمان من البداية بيخليك
طول عمرك. تذكري مني، اللي يبغى
يتزوجك ما راح يتخبى. بيجي من
باب البيت، مو من باب المراسلات
واللقاءات السرية. الحب ما هو دليل
زواج، لكن الرجولة هي الدليل الوحيد.
الله يعوضني ويعوض كل واحدة مرت
بالخذلان، والله يجعل لنا نصيب في

رجال يخافون الله قبل لا يحبونا.
في لحظة من اللحظات كنا نحسب
إن الجرح ما يجي إلا من
غريب، بس ما درينا إنه أحياناً
أقرب الناس لنا اللي نحبهم ونحط
فيهم كل ثقتنا هم اللي يطعنونا
من مكان ما نتوقعه. أنا مو
قاعدة أكتب عشان أشتكي ولا أدور

شفقة. أنا قلت قصتي عشان أطلع
اللي جواي. يمكن ارتاح، يمكن ألقى
جواب، يمكن ألقى أحد يفهمني ويقول
لي: أنتي ما كنتي غلطانة. بس
وثقتي بإنسان ما يستاهل. قصتي مو
عادية فيها مشاعر وتضحية وانتظار ووجع.
أبغى أسمع رأيكم. ساعدوني واعتبروني أختكم
حتى لو أنا غلطت، حتى لو

دخلت بعلاقة ما كانت المفروض أدخل
فيها، بس كنت صادقة وقلبي طيب.
ما استاهل أنخدع بهالشكل.  والى
هنا تنتهي قصتنا لهذا اليوم اتمنى
استفدو من القصه  ولا تنسون
متابعة الحساب  ونشر القصه 
في ذهب، وبالصدفة تواصلت معي أخت
زوجته تريد خدمات. ولما حولت لي

فلوسي ظهر لها اسمي ووصلت الخبر
لزوجة أخوي. ودخل علينا، فتح جوالي
بالقوة وشاف كل شغلي وأجبرني أفتح
حسابي البنكي. ولما شاف المبلغ حوله
لحسابه بالقوة قال: كويس، وفّرت علينا
قيمة حملة الحج. كنت أحس بيمزح،
بس يبي يستفزني. ومر شهرين رفض
يرجعها، وفعلاً أمس حج هو وزوجته.

وأرسل يقول احتسبيها كفارة لعصيان أخوك
عشان ما تنحرمي من الجنة. قسم
بالله انقهرت. قهر، انت اللي قهرتيني
أكثر منه. وبس انتهت قصصنا لليوم.

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة