السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل

يوم راح أنزل لكم قصة منقولة

من متابعيني لكن لا تنسون تصلون

على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة

مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ يقول

صاحب القصة سلام الله عليكم بحكيكم

اليوم سالفة صارت معاي تقريبًا من

زمان أيام ما كنت طالب أدرس

 

في الجامعة وعايش حياتي بالطول والعرض

طبعا أنا من دولة عربية وما

في داعي أذكر اسم البلد ما

له داعي أبدًا لأن الأيام دارت

والموضوع أصلا صار وانتهى وتفرقنا قال

 هذا سلمكم الله كنت وقتها

شاب في مختبل العمر كل همي

أروح الجامعة وأحضر المحاضرات مع الشباب

 

وأرجع يعني زيي زي أي شاب

في ذلك السن تفكيرنا كان بسيطًا

ومحصورًا في الوناسة والضحك وملاحقة السوالف

اللي تطلع بين الطلاب كانت دراستنا

عادية ويومياتنا روتينية جدا نقضي أوقات

طويلة في الحرم الجامعي نتنقل بين

المباني والقاعات ونقعد في الساحات نتابع

يكون صغيرة وكبيرة تصير حولنا وفي

 

تلك الأيام كانت معنا طالبة في

نفس الكلية اسمها فايزة وفايزة هذه

كانت من الزميلات المعروفين بالاسم والشكل

في الكلية بس ما كان بيني

وبينها أي تواصل مباشر أو كلام

يعني مجرد زمالة جامعة ونشوف بعض

المحاضرات المشتركة فايزة هذه يا جماعة

الخير كانت منتشرة عنها ******* قوية

 

وكلام كثير وقدر بين الطلاب كلهم

في الكلية وكان اسمها يتردد في

كل مجلس وكل جروب والإشاعة تقول

إن البنت هذه عندها علاقات مشبوهة

مع كثير من الدكاترة أتره اللي

يدرسونها في القسم وحتى الكلام ما

وقف عند هذا الحد بل وصل

لعميد الكلية نفسه يعني الطلاب كانوا

 

يتناقلون كلامًا كبيرًا ومؤذيًا ويطعن في

حقها وحق سمعتها وشـ،ـرفها بشكل يومي

والغريب في الموضوع والمهم اللي لازم

تركزوا معاي فيه أنه ما كان

في أي أحد من الطلاب يملك

دليل يثبت هذا الكلام يعني السالفة

كلها من أولها لآخرها كانت مجرد

إشاعة وكلام طالع من شخص مجهول

 

وتناقلوه الناس وما حد شاف عليه

شيء بعينه أو عنده إثبات يؤكد

وجود هذه العلاقات مع الدكاترة أو

العميل لكن الطلاب في الجامعة تعرفوا

كيف لما تطلع سالفة أو إشاعة

عن بنت الكل يبدأ يزود من

عنده بهارات ويألف مواقف وقصص من

كيسه عشان تصير السالفة حماسية أكثر

 

وتجذب الانتباه في الجلسات البنت كانت

تمشي في الكلية وحالها حال نفسها

تروح وتيجي وتحضر المحاضرات وتدخل وتخرج

وهي ما لها شغل بأحد وما

كانت تدري في البداية عن كمية

الكلام المسموم اللي ينقال من ورا

ظهرها وأنا وأصحابي كنا شلة مع

بعض دايم لنا مكان محدد نقعد

 

وكنا نسمع هذه الإشاعات اللي تدور

عن فايزة ونقعد نضحك ونعلق عليها

بفضول وطيش زينا زي بقية الطلاب

اللي يدور عن أي سالفة للتسلية

وضياع للوقت بدون ما يفكر في

حرمة الكلام المهم وبسبب هذه الإشاعة

المستمرة وفي يوم واحنا جالسين قاعدين

فضاوي كده بعد واحدة من المحاضرات

 

الصعبة والطويلة اجتمعنا أنا وأصحابي في

كافتيريا الكلية عشان نتقهوى ونهرج وجا

موضوع فايزة ومن وسط الهرج والمزح

طلعت فكرة شيطانية من واحد من

الشباب وبدأنا كلها نتحمس لها بدون

ما نفكر بعقل والفكرة كانت إننا

نسوي حسابات وهمية وجديدة على الفيسبوك

عشان نكون في أمان وما حد

 

يقدر يتبعنا أو يشتكينا لإدارة الجامعة

والخطة اللي اتفقنا عليها كانت أن

نستخدم هذه الحسابات الوهمية ونرسل رسائل

للدكاترة وحتى العميل صرنا نرسل الرسالة

مع بعض ونحن نضحك ومبسوطين على

الأكشن الذي بنسويه كتبنا لهم إنه

فايزة مصابة بمرض الإيدز وننصحهم أنهم

يراجعوا أنفسهم ويروحوا فورًا للمستشفيات عشان

 

يفحص ويتعالج قبل ما يتطور الموضوع

معهم وينفضحوا قدام عوائلهم وزملائهم والناس

كنا نشوف هذه الحرقه وقتها مجرد

مقلب شباب وطيش عابر أو طريقة

ننتقم فيها من الدكاترة ومن البنت

نفسها عشان نسوي صدعة في الجامعة

وما فكرنا نهائيًا في ذلك الوقت

ماذا قد يحدث بعدين بسبب خطوتنا

 

هذه وعاقبتها الكارثية كنا مقتنعين أنها

مجرد ضحكة وسالفتي انتهت في كم

يوم وبدون أضرار حقيقية لأي أحد

من الأطراف وفعلًا سوينا حساباتنا وبدأنا

نرسل لكل الدكاترة بكل برود ونعم

يا جماعة الخير كنا عايشين جو

المؤامرة والمقلب الخفيف ومبسوطين باللي نسوّيه

وتخيلوا معي ماذا صار بعد كم

 

يوم فقط من إرسال تلك الرسائل

السالفة ما وقفت عند الدكاترة فقط

ولا انتهت كما كنا متوقعين في

شلتنا بل انتشرت الرسائل والكلام بشكل

سريع ومخيف وأكبر بكثير من الذي

خططنا له خرج الموضوع عن السيطرة

وصارت الإشاعات تتردد وتكرر في كل

مكان وزاوية داخل الكلية وبشكل يربك

 

حتى الطلاب والطالبات الذين أصلاً لا

يعرفون فايزة ولا يدرسون معها في

نفس الأقسام ولا قد شاهدوا صاروا

يتكلمون عنها وعن المعرض الذي فيه

إشاعة وكل واحد صار يلف ويضيف

قصة من كيسه عشان يسوي نفسه

فاهم وعارف السالفة والوضع فعليًا في

الكلية مقلوب فوق تحت وفايزة مسكينة

 

كل ما تدخل قاعة أو تمشي

في المرات بين المكاتب والأقسام كانت

تلاحظ نظرات الطلاب المريبة وهمساتهم التي

لا ترحم أبدًا والكل صار يشير

عليها ويتكلم بصوت واطي وبعض الطلاب

والطالبات صاروا يبتعدون عنها ويغيرون طريقهم

بشكل واضح كأنها حاملة للموت والبعض

الآخر كانوا يضحكون من وراء ظهرها

 

بسخرية وقلة أدب وصارت تحاول بكل

قوتها تدافع عن نفسها وتتكلم مع

الطالبات والناس الذين واجهوها بالهرج هذا

وتقول لهم بكل قهر إنه كل

شيء يُقال عنها كذب وافتراء وما

له أي أساس من الصحة وأنها

مظلومة ولا تدري من أين تخرج

هذه السوالف المسمومة والمقرفة لكن للأسف

 

الشديد ما أحد من الطلاب أو

الطالبات كان يصدق كلامها أو يعطيها

فرصة تشرح والكل كان يبتعد عنها

وينظر إليها بنظرات اتهام وكان الكلية

خلاص اقتنعت بالرسائل التي انتشرت وصاروا

يرونها مذنبة وحاملة للمرض بدون أي

شك أو رحمة وكنا نحن نشاهد

هذا المنظر ونسمع الهرج الذي يدور

 

في الساحات ونحس بالخوف والندم بدأ

يتسلل لقلوبنا لأن السالفة كبرت لدرجة

ما كنا نتخيلها أبدًا وصارت تمشي

وتكبر ككرة الثلج التي تدمر كل

شيء أمامها بدون توقف كنا نمشي

وسط الطلاب ونسمعهم ينقلون نفس الهرج

والرسائل التي كتبناها والكل يتكلم بطاقة

كأنه يملك الحقيقة المطلقة والبنت كانت

 

تنهار وتضيع أمام أعيننا بالتدريج وهي

تحاول تثبت براءتها للناس الذين قفت

عقولهم وقلوبهم عن سماع أي حق

وبعد أيام قليلة من الإشاعات والهمسات

التي ملّت الكلية وصارت على كل

لسان الموضوع كبر بزيادة أكبر ووصل

لإدارة الجامعة بشكل رسمي وصار خطير

ومقلق وما عاد يقدر أي مسؤول

 

يسكت عنه أو يتجاهل والإدارة بسبب

الضغط والقيل والقال استدعت فايزة وطلبوا

منها أنها تروح تسوي فحصًا طبيًا

شاملًا وتجيب تقريرًا موثوقًا عشان يتأكدوا

من سالفة المرض اللي هزت الكلية

والدكاترة وخوفت الطلاب والبنت خرجت من

مكتب العميل وهي تبكي ومنها من

الموقف الصعب والمحرج اللي انحطت فيه

 

قدام الكل وراحت المسكينة وسوت الفحص

وهي مقهورة قهرًا ما يعلم فيه

إلا الله وبعد ما طلعت النتيجة

ظهرت الحقيقة اللي كنا نعرفها أصلاً

وكانت سليمة وخالية من أي وباء

وطلعت البنت نظيفة ومظلومة وما لها

أي علاقة بالمرض اللي اتهموها فيه

أخذت التقرير وراحت للكلية وسلمته للإدارة

 

عشان تقفل أفواه الناس وتثبت براءتها

قدام الكل لكن الإشاعة في مجتمع

الجامعة كانت أسرع بمليون مرة من

الحقيقة لأن أكثر الناس والطلاب والطالبات

ما اهتموا أصلاً بنتيجة الفحص ولا

صدقوا التقرير وقالوا أكيد الواسطة لعبت

دورًا أو التقرير مزور ومعدل عشان

يغطوا على الموضوع وعلى الدكاترة وظلوا

 

يرددوا نفس الكلام القديم ويأذوها 

بنظراتهم المسمومة وكلامهم الجارح والضحك والغمز

واللمس كل ما شافوها تمر من

عندهم ومع مرور أيام والأسابيع اللي

ما حد رضي يصدقه فايزة ما

قدرت تتحمل هذا الوضع المزري والظلم

اللي جالس يصير لها من كل

قاسي وداني في الكلية ودخلت بحالة

 

نفسية سيئة جدًا وبشكل يخوف صابها

إحباط كبير وصارت تنعزل عن الكل

وما تبى تشوف أي أحد من

صديقاتها أو معارفها وقاطعت كل الطالبات

والناس اللي كانوا يتواصلوا معها وصارت

تقضي يومها كله في غرفتها تبكي

وتنحب على حظها والظلم اللي نزل

عليها من ناس ما تخاف الله

 

وصلت لمرحلة أنها ما عاد تتحمل

تطلع من بيتها أو تواجه أي

شخص في الشارع لأنها كانت تحس

وتشوف في عيون كل الناس نفس

الإشاعة والكلام القذر وصارت الجامعة بالنسبة

لها كابوس مرعب ومكان مليان وحوش

مو بشر غابت عن المحاضرات وأهملت

دراستها وكل محاولات أهلها عشان يخلّوها

 

تخرج من هذه الحالة والعزلة باءت

بالفشل الآن جروح الشـ،ـرف والسمعة صعب

ومو سهل على أي بنت في

الدنيا خصوصًا لما يكون ظلم وافتراء

من ناس مجهولين سو حسابات وهمية

عشان يخربوا حياتها بدم بارد وبالنهاية

البنت وصلت لطريق مسدود وما قدرت

تتحمل كل هذا الضغط النفسي والانكسار

 

والخوف من نظرات المجتمع وجانا الخبر

الصادم اللي هز الكلية والبلد كلها

في يوم درينا أنه فايزة أنهت

حياتها بسبب القهر والظلم اللي عاشت

فيه وحيدة بدون أي نصيب أو

شخص يوقف معاها ويصدق براءتها أي

والله إني صادق ومو جالس أبالغ

أو ألف قصص من عندي وصل

 

لنا خبر في الكلية أنه فايزة

أنهت حياتها وارتاحت من كلام الناس

وعذابهم وصارت ضحية طيش شباب وغباء

ومقالب ما لها أي داعي وتركت

فايزة وراها رسالة قبل ما تروح

وتنهي كل شيء وكتبت فيها كلمات

تقطع القلب وتبكي الصخر كتبت أنه

أكثر شيء وجعها وهاد حيلها وظلمها

 

والإشاعة نفسها اللي طلعت عنها وإنما

الناس اللي مشيت ورا الإشاعة وصدقتها

ونشرتها بدون ما تطلب دليل أو

تفكر في عواقب الكلام والناس اللي

خانوها بنظراتهم وكلامهم الجارح وتخلوا عنها

في وقت حاجتها وأنا وأصحابي من

لما سمعنا هذا الخبر وعرفنا عن

الرسالة والله يا ناس حسيت كان

 

الدنيا كلها اسودت في عيوني وعرفت

في ذيك اللحظة حجم الكارثة اللي

سويناها بأيدينا وحسيت بنغزات قوية في

قلبي من شدة الصدمة والخوف الخبر

نزل علينا زي الصاعقة اللي شلت

حركتنا وتفكيرنا وجلسنا في مكاننا مدهولين

ومو قادرين ننطق بكلمة واحدة ولا

نطالع في عيون بعض من كثر

 

الرعب والله إحنا في البداية كنا

نحسب الموضوع مجرد هرج وفضاوة ومقلب

شباب ينتهي الضحكة في الكافتيريا وما

كان يدور في بالنا ولا واحد

في المليون إنه طيشنا وغباء ممكن

يوصل بنت في عمر الورد أنها

تنهي حياتها وتتخلص من عذابها والمهم

والرسالة اللي تركتها فايزة كانت تدور

 

في راسي طول الوقت وكلماتها جالسة

تتردد في أذني كأنها مسمار وخصوصًا

جملتها لما قالت إن الناس اللي

صدقوا بدون دليل هم اللي قتلوها

صرت أمشي في الجامعة وأنا حاس

ثقل جبال فوق ظهري وكل ما

أشوف مكان كانت تقعد فيه أو

ماركة كانت تمشي فيه يمر شريط

 

السالفة كله قدام عيني وتذكر ضحكنا

وإحنا نكتب الرسالة الخوف كان ماكلنا

أكل أنا والشباب وكنا نجتمع في

السر وخايفين إنه الإدارة أو الشرطة

يوصل للحسابات اللي سويناها ويكتشفوا إنه

إحنا اللي ورا السالفة والمصيبة هذه

والمهم وتمر الأيام والأسابيع وما حد

عرف الكلية أو براتها إنه إحنا

 

الشي اللي سوينا هالشيء يعني تصير

فضل مدفون بينا وما حد قدر

يوصل للحسابات اللي انحذفت فورًا من

بعد ما انتشر السالفة قفلنا على

الموضوع وتعاهدنا إننا ما نجيب السيرة

هذه لأي مخلوق على وجه الأرض

حتى بين بعضنا عشان لا نروح

ورا الشمس ويضيع مستقبلنا وعشنا بين

 

الطلاب والناس طبيعي ونحضر المحاضرات ونضحك

ونشارك في الفعاليات وكانه ما صار

شيء ولا كأننا تسببنا في موت

نفس بريئة ما لها أي ذنب

في الحياة لكن الحقيقة اللي جواتنا

كانت غير الوجه المبتسم اللي كنا

نقابل فيه الناس الحياة ما بقت

مثل أول ونكهة الوناسة والضحك اختفت

 

من قلوبنا وصرنا لما نقعد مع

بعض نحس بجدار من الكآبة والخوف

حاجز بيننا وما عاد قدرنا نرجع

رجع زي الأول شلت فرفشة وضحك

الآن شبح فايزة ورسالتها الأخيرة كانوا

حاضرين معنا في كل قعدة وفي

كل ممر نمشي فيه في مبنى

الجامعة ومالكم بالطويلة وبعد ما تخرجنا

 

من الجامعة وتفرقنا مرت السنوات وكل

واحد فينا دخل في معمعة الحياة

وشغلها وتوقعنا إنه السالفة انطوت مع

الأيام والنسيان أخذ مجراه وعرفنا إن

الستر اللي عشنا فيه طوال هذيك

السنين ما كان نجاة بل كان

مجرد وقت وتأجيل لحساب رب العباد

اللي ما يغفل ولا ينام وجا

 

الوقت اللي تدور فيه الدائرة علينا

وندق من نفس كأس القهر والألم

اللي ذوقناه للبنت المسكينة وعائلتها واحد

من أصحابي اللي كانوا معاي في

ديك الشلة افت الله بعد سنوات

من التخرج بمرض شديد وهاد حيله

بالكامل وخلاه يتعذب ويتألم لفترة طويلة

جدًا من حياته وصار يقضي أوقاته

 

في المستشفيات والعيادات يدور على عافية

مقطوعة ومن كثر التعب والظروف الصحية

الصعبة وغيابه المستمر خاص شغله ومصدر

رزقه وما عاد قدر يداوم أو

يشيل نفسه ولأن المصائب لا تأتي

فرادة ساءت الأمور في بيته وتدهورت

حياته الأسرية بشكل محزن وخسر زوجته

اللي شالت قشها وطلقت منه بسبب

 

المشاكل والضغط وأخذت ولده الوحيد معاه

وحرمته منه وأهله عاشوا معاه أيام

صعبة ومليانة هم ونكد وحزن على

حاله وولدهم اللي انكسر ظهره وضاع

مستقبله وشبابه بعد ما كان بكامل

صحته ونشاطه في أيام الجامعة كنا

نشوف حاله ونتألم ونعرف فقرات أنفسنا

أنه هذا أول الغير وأنه العدالة

 

الإلهية بدأت تأخذ مجراها مننا واحد

ورا الثاني وبدون أي مفر وحتى

أنا الله ابتلاني بمرض قوي وتعبني

بشكل ما كنت أتخيله في يوم

من الأيام والمرض هذا هد جسمي

وصحتي وخلاني أراجع المستشفيات بشكل مستمر

وأسبوعي وأقضي الليالي وأنا أتألم وأدور

على أي مسكن يريحني وخسرت بسبب

 

هذا التعب أشياء كثيرة عزيزة وغالية

على قلبي كنت أتمنى تفضل معايا

وتتعب مستقبلي وكل يوم يمر علي

وأنا منصدمة على سرير التعب في

غرفتي أو في المستشفى كنت أتذكر

فايزة وشكلها وهي تمشي مكسورة في

المرات وصرت ما أقدر أرتاح في

بيتي ولا أنام وأنا مرتاح الضمير

 

الأرق والخوف من عقاب آخر صاروا

ملازمين لي في كل ليلة أغمض

فيها عيوني وكل ما أحاول أنسى

أو أقول هذه مجرد ظروف وأمراض

عادية تصير لكل الناس يرجع لي

نفس الشعور القديم وأحس أنه ذنب

فايزة يلاحقني في كل مكان وكان

روحها تأشر علي وتقول أنت السبب

 

في كل اللي صار لي تعب

تعب ما يعلم فيه إلا الله

وعرفت أن صحتي وعافيتي والأشياء الغالية

اللي خسرتها في طريقي هي الثمن

القاسي اللي جالس أدفعه دحين وعرفنا

أنا وأصحابي أن الابتلاءات ها تذكير

لنا من رب العالمين بعظم وفداحة

الذنب اللي اختلقناه في حق البنت

 

المسكينة كان نتوب توبة نصوحه ونطلب

منه الرحمة قبل فوات الأوان والمهم

الخبر اللي جاني قبل سنة يمكن

هو الشيء الوحيد اللي ريح قلبي

وطمن روحي وشال عني جزء بسيط

من هذا العذاب والهم اللي عايش

فيه سمعت من شخص ثقة أنه

فايزة لسه عايشة وما ماتت والسالفة

 

وما فيها أنه أهلها في ذاك

الوقت لما شافوا الكلية مقلوبة والوجع

ملاحق بنتهم في كل مكان قرروا

يسافروا وياخذوها معهم للخارج بعيد عن

البلاد وعن كلام الناس المسموم وأنه

سالفة موتها هي وأهلها زيفوها ونشروها

في الكلية عشان تموت الإشاعة نهائياً

وتعيش البنت حياتها في مكان جديد

 

بصفحة جديدة بعيدة عن عيون البشر

اللي ما ترحل وأنا دحين هدفي

الأساسي من نشر هذه القصة أبغاها

تنتشر في كل مكان وتوصل لأكبر

عدد من الناس في السوشيال ميديا

وحتى لو أنتم كجمهور ما عرفتوا

مين أنا ولا مين فايزة ما

راح تفرق أنا أتمنى من كل

 

قلبي أنه هي تسمع وتعرف نفسها

لو كانت عايشة أبغاها تسمعني وتعرف

أن ندمان ندم يهد جبال وأبغاها

تسامحني وتبيحني بأي مقابل مبالغ مطلوبه

مني ومستعد أدفع عمري كله وكل

ما أملك بس تسامحني وتغفر لي

غلطتي قبل ما ربي ياخذ أمانته

وأقابله بذنبي العظيم استودعتكم الله ٠

 

انتهت القصة ٠