السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة أنا سارة خلوني احكي
لكم قصتي من البداية عشان تفهمون
وشلون الدنيا تدور بالإنسان أنا ولدت

ببيت الحمد لله ميسور أبوي الله
يرحمه كان رجال شبعان وعنده خير
يعني ما قد بيوم احتجنا شيء
ولا قصر علينا بشيء، إحنا أربعة
إخوان ولدين وبنتين وأنا كنت آخر
العنقود الدلوعه ببيتنا. بيتنا كان بيت
كبير ووسيح كان أبوي عنده عمارة
كان ياجر شققها وعنده رصيد كويس

بالبنك يعني عيشتنا كانت فوق المتوسط.
طفولتي كانت عادية ما فيها ذيك
المشاكل اللي تسمعون عنها كنت أشوف
إخواني الكبار يتزوجون واحد ورا الثاني
حتى أختي اللي أكبر مني تزوجت
وهي صغيرة وطلعت من البيت كنت
أدرس وأمشي بمراحل المدرسة وأنا ماني
شايلة هم شيء لا هم زواج

ولا هم مسؤولية، بس المشكلة بدأت
لما وصلت لسن الـ 18 سنة.
توني مخلصة الثانوية ومستلمه الشهادة وطايرة
من الفرحة، أبي أسجل بالجامعة وأعيش
حياتي كبنت طموحة. فجأة وبدون مقدمات
سمعت أمي تقول لأبوي إنه في
ناس بيجون يخطبون سارة. أنا هنا
جاني دهول جماعة! أنا توني صغيرة

توني مخلصة ثانوية، وش يعني زواج؟
رحت لأمي قلت لها يامتى فين
ما أبي أتزوج الحين خليني أكمل
دراستي. أمي كانت من الجيل القديم،
تفكيرها إنه البنت إذا كبرت شوي
خلاص لازم تروح لبيت زوجها. قعدت
تقنع فيني وتقول لي يا بنتي
عبداللطيف ولد ناس واهله طيبين والزواج

ستر للبنت وإذا كانت على الدراسة
ترى تقدرين تكملينها وأنت في بيتك،
الرجال ما راح يمنعك، وقعدت تزن
فوق راسي ليل نهار وتضرب لي
أمثلة بأختي الكبيرة وحريم إخواني اللي
كلهم تزوجوا وهم صغار. حسيت إنّي
مضغوطة والكل يطالع فيني كأني عانس
وأنا توني 18 سنة، وافقت بقلب

مكسور وقلت يا الله لعله عسى
يكون زواجي بداية حياة حلوة مثل
ما يقولون وعبد اللطيف هذا يصير
هو السند اللي بكمل معه طريقي.
بدأت فترة الخطوبة وهنا بدأت علامات
الاستفهام والريد فلات تطلع لي: وعبداللطيف
هذا إنسان غريب خطبني وملكنا، بس
تخيلوا لا يكلمني ولا يرسل لي

مسجات ولا حتى يسأل عني. كنت
أشوف البنات اللي يملكون كيف يعيشون
أجمل أيامهم اتصالات وهدايا واهتمام، وأنا
ولا شيء. كنت أقول في قلبي
يمكن الرجال ثقيل يمكن يستحي. حتى
لما خواته يكلموني كانوا هم اللي
ينسقون كل شيء وهو ماله أي
حس ولا خبر. استحيت أقول لأمي

إن الرجال ما يكلمني، خفت تقول
لي لا تصيرين خفيفة. المهم جاء
يوم العرس كنت مجهزة نفسي ومتحمسة
كأي عروس. سوينا الزواج الحريم بصالة
والرجال بصالة. طول الليل وأنا أنتظر
اللحظة اللي يدخل فيها يصور معي
أو نسوي الزفة. إخواني راحوا وقالوا
له يلا يا عريس ادخل، تصور

مع زوجتك هذه ذكرى العمر. تدرون
ش قال بكل برود؟ لا! أنا
ما أدخل وسط الحريم. قالوا له
طيب ندخلك بغرفة لحالكم بعيد عن
الناس، تصوروا وخلصوا عيا وعاند ورفض.
دخلت وصورت لحالي وطلعت لحالي. جلست
بالمنصة لحالي كل الناس كانت تطالع
وتتساءل وين العريس لأنه في عائلتنا

عندنا يعني عادة إنه العريس *******
مع العروس. صرت أبتسم للناس بوجع
وأنا من داخلي محترقة. انتهى العرس
ورحت معاه لشقتنا اللي فوق بيت
أهله وطول الطريق وحنا بالسيارة ما
نطق بكلمة وحدة لا بارك لي
ولا مدحني ولا قال طالعة حلوة
ولا حتى شلونك. دخلنا الشقة وهو

كأنه داخل الفندق، دخل ونام على
طول وتركني بفستاني الأبيض. بدأت حياتي
الفعلية مع عبداللطيف واكتشفت إني مو
متزوجة رجال، أنا متزوجة جدار! الرجال
حرفيًا ما يسولف، ما يجلس بالبيت
يطلع من الصباح وما يرجع إلا
نص الليل وإذا رجع دخل غرفته
ونام. حاولت بكل الطرق إني أجذبه،

البس له، أكشخ له، أطبخ أحسن
الأكل بس ابد ! الرجال عينه
مو فيني، أصلاً سألته مرّة وبقله
حيلة والله، قلت له عبداللطيف أنا
ش سويت لك ليش تعاملني كذا؟
رد علي بأسلوب جاف، قال أنا
كذا طبعي، ماني فاضي لك. قلت
لنفسي طيب يمكن إذا انشغلت بدراستي

يخف الضغط عني. فتحت معه موضوع
الجامعة هنا عصب وقال جامعة ما
في، حنا حريمنا ما يدرسون، اجلسي
ببيتك وانثبري. انهرت، رحت لأمي أبكي،
كنت أحسبها بتوقف معي لأنها وعدتني
إنه الزواج ما يمنع الدراسة. انصدمت
بردها لما قالت خلاص يا بنيتي
الرجال ادرى مصلحتك، ش لك بوجع

الراس والقراءة، خليك في بيتك وداري
زوجك. حسيت إن الدنيا صكت بوجهي،
لا زوج يهتم ولا أهل يسندون.
صرت أسمع نغزات من خواته لما
يجون عندي يقولون ليش ما تكشخين،
ليش ما تشترين عطور، وهم ما
يدرون إني أنا مجهزة كل شيء
بس أخوهم ما يطالع فيني. صرت

أعيش أيام كئيبة، الرجال بدأ ينام
برا البيت بالأيام. إذا سألته وين
كنت؟ يقول مالك شغل، لا تسألين
وين أروح ووين أجي. كنت وحيدة
في ذيك الشقة، لا ونيس ولا
جليس، بس أطالع في الجدران وأندم
على اليوم اللي وافقت فيه أتزوج
هذا الرجال. في يوم كنت نازلة

من الشقة أطلع الزبالة أكرمكم الله
وسمعت صوت عالي طالع من صالة
أهل زوجي تحت، كان صوت عبداللطيف
وامه يتهاوشون. وقفت مكاني لما سمعت
اسمي، أمي كانت تصارخ عليه وتقول
لي يا عبداللطيف اتق الله في
بنت الناس! احنا زوجناك سارة عشان
تعقل وتترك السهر والشوارع وضياعك مع

أخوياك. ش ذنب البنت تجلس لحالها؟
تدرون ش رد عليها، قال كلام
جرحني في نص قلبي، قال انتم
زوجتوني بزر، ريحتها خياس ودائم بيقمصان
البيت ولا تعرف تلبس ولا تكشخ،
أنا ماني طايقها! هنا أنا تجمدت
بمكاني، أنا اللي كنت أصرف مبالغ
على لبسي وعطوري ونظافة بيتي يقول

عني كذا! عرفت وقتها إنه السالفة
مو فيني، السالفة إنه هو يبي
مبرر لضياعه وسهراته ويبي لي شماعة
يعلق عليها فشله. طلعت شقتي وأنا
أرجف، لمّيت أغراضي بشنطة ونزلت لأهله،
قلت لهم خلاص أنا ماني راجعة
لذيك الشقة ولذيك العيشة. قعدوا يحاولون
فيني: يا بنت، اصبري توكم في

بداية حياتكم. قلت أي حياة! الرجال
ما يبيني، ولدكم ما يبيني، والزواج
هذا كان خدعة عشان تعقلون ولدكم.
المهم رجعت لبيت أهلي وتطلقت منه
بعد معاناة وطلعت روحي، بس الحمد
لله إني طلعت بدون أطفال. رجعت
لبيت أهلي، بس المعاملة هناك كانت
أخس، أمي كانت تلمح لي إني

ثقيلة عليهم وإخواني يطالعوني بنظرة المطلقه
اللي جابت لهم الكلام. المهم بعد
الطلاق قررت إني ما أستسلم، سجلت
بدبلوم غصباً عن الكل، قعدت أدرس
سنتين بجد واجتهاد. في هالفترة، أبوي
تعب حيل ولزم الفراش، إخواني وحريمهم
الكل انشغل بحياته وما بقى لأبوي
إلا أنا. كنت أنام عند رجوله،

وأوكله وأشربه وأهتم فيه. كان يطالع
فيني ويبكي ويقول سامحيني يا بنتي
أنا اللي ظلمتك وزوجتك عبداللطيف. كنت
أقول له مسامحة يا يبا، هذا
نصيبي. توفى أبوي الله يرحمه وهنا
بدأت حـ،ـرب ثانية مع إخواني على
الورث. كانوا يبون يأكلون حقي وحق
أختي، يقولون أنتم حريم ما تحتاجون

فلوس. وقفت لهم وقفة رجال، أخذت
شقتي وحقي من البنك غصباً عنهم،
سكنت أنا وأمي بشقتي، تخرجت وتوظفت
في بنك صار عندي راتبي وشقتي
وما عاد أحتاج لأحد. وبعد سنة
من الوظيفة تقدم لي واحد يشتغل
معي، رجل مطلق وعنده أطفال، بس
إنسان بمعنى الكلمة،رجال بمعنى الكلمة ،

 وافقت عليه بعد استخارة وتزوجنا.
والله يا بنات إني عرفت معنى
الزواج الحقيقي، معه اهتمام وحب وتقدير
وعياله يعاملوني كأني أمهم وأنا أعاملهم
يأشهد الله مو عشان قاعدة أحكي
لكم قصتي، لا والله! إني أعاملهم
بما يرضي الله وأعاملهم كأنهم عيالي.
صرت أضحك لما أتذكر أيامي مع

******* اللطيف وأقول سبحان من يعوض
الإنسان! أنا الحين ببيتي مرتاحة ومبسوطة
والحمد لله، حملت قبل شهر وإخواني
اللي كانوا ضدي صاروا هم اللي
يطلبون رضاي. وأبشركم أمي عايشة في
شقتي، وأنا عايشة مع زوجي، وأزورها
كل يومين والحمد لله مرتاحة بحياتي
وراضية باللي صار. وماني ندمانة إني

تزوجت ******* اللطيف لأنه الحياة دروس،
يعني هذا كان نصيبي ومكتوب علي
إني أمر من هذا الدرس القاسي
عشان أقوى والحمد لله على كل
حال. انتهت القصة.


مشاركة التدوينة