قصة اخترت بنت خالتي

السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ خلونا
نبدا قصتنا بنقولها من أم جود.
يقول صاحب القصة: أنا من عائلة
كبيرة، أمي الله يحفظها جابت 11

طفل، خمس بنات وست شباب، والحمد
لله وضعنا المادي حلو، وكل أمورنا
ممتازة، في منا اللي تزوج، ومنا
اللي خطب، ومنا اللي يشتغل واللي
يكمل دراسته، وأنا كانوا من بعدي
بنتين. فيوم كان عمري 11 سنة،
زارتنا خالتي الله يحفظها، خالتي أخت
أمي، وخالتي هذه كانت تسكن في

منطقة ثانية غير المنطقة اللي إحنا
عايشين فيها، وكانت متزوجة وزوجها كان
يشتغل خارج البلد، تحديدا في بريطانيا،
يعني كان مغترب، وكان يجي عند
خالتي كل ثلاث و أربع سنوات،
فكان لما يجي يجلس معها شهر
أو شهرين، ويرجع مرة ثانية على
بريطانيا في مكان شغله. وفي يوم

زارتنا خالتي زي ما قلت وتكلمت
مع أمي وطلبت منها إنه أنا
أنتقل وأسكن معها في بيتها. طبعا
قالت لأمي: حابة إن ولدك *******
الله يسكن عندي لأني مستوحشة البيت
بصراحة من غير وجود زوجي. طبعا
خالتي هذه كان عندها بنت واحدة،
كانت تحتاج وجود رجال معهم في

البيت يشوف طلباتهم ويكون معهم محرم
لهم، لأنهم حريم وحدهم في البيت.
فهي وبنتها ما معهم أي رجال،
عشان بحكم إن زوجها مغترب. فقالت
لأمي: وأنا مستعدة إنه أتكفل فيه
وفي دراسته وفي كل متطلباته، بس
أهم شيء يكون موجود عندي. فأمي
طبعا قالت لها: أنا ما أقدر

إنه أوافق أو أعطيك الموافقة من
غير ما أستشير زوجي وأشوف إيش
رأيه في الموضوع، في الأخير هو
أبو الولد والقرار يرجع له. أمي
فتحت الموضوع مع أبوي وكلمته، وكان
رافض في البداية إني أروح وانتقل
وأعيش في بيت خالتي. لكن بعد
نقاش مع أمي، قدرت إنها تقنعه

يوافق وأروح أسكن مع خالتي، عشان
خالتي فعلا تحتاج رجل في حياتهم
يسندها ويكون معها. فأنا كان على
بالي إني بروح أجلس في بيت
خالتي فترة بسيطة وأرجع على بيتنا.
فانتقلت معها في منطقتهم، وطبعا كنت
لازم أني أنقل مدرستي، فنقلت وبدأت
أدرس هناك في مدرسة ثانية في

المنطقة اللي هم فيها، وكانت كل
الأمور ممتازة، وخالتي كانت مهتمة فيني
وتكفلت في كل مصاريفي، وفي دراستي،
وكانت ما تقصر معاي أبد، كانت
تعاملني كأني ولدها. وشفت معها عناية
واهتمام ما شفته حتى مع أمي،
لأن أمي مثل ما قلت لكم
ما شاء الله كان معها 11

طفل، فكانت ما تقدر توزع اهتمامها
علينا كلنا. بس تعرفوا يعني مهما
تحاول إنه تعطينا اهتمام، إنسانة عندها
11 طفل، العدد كبير، وهي شخص
واحد، فصعب عليها إنها تهتم في
الكل وتوزع اهتمامها للكل. فخالتي اهتمت
فيني وكانت لي أم حقيقية، وشفت
معها حياة جميلة. ومرت فينا الأيام،

وبعد ما كملت السنة الدراسية رحنا
في إجازة وجلسنا في بلدنا أو
قريتنا مع الأهل، لأن انتهت الإجازة
ورجعنا بعدها على بيت خالتي، وصرت
متعلق في بيت خالتي بشكل غير
طبيعي لأني شفت فيه الراحة والدلع
والدلال. وكنت إذا رحنا على أي
مكان أكون منتظر متى نرجع لبيت

خالتي، لأنه بصراحة ارتحت في بيتها
وحبيت الاهتمام اللي يخصصونه لي. فحتى
لما كان أبوي وأمي يزورونا في
بيت خالتي، أو لما كنا نروح
نزورهم، وقت ما يجي زوج خالتي
يرجع على البلد، كنت ما أرتاح،
أحب إنه أخذ راحتي مع خالتي
ومرتاح باهتمامها لي وإنها ترعاني. فالزوج

خالتي خارج البلاد وضعه المادي كان
ممتاز، بس كان بخيل، ما كان
يعطي خالتي فلوس بالقدر الكافي، حتى
يعني بيت ما اشترى لها. كانت
تسكن في بيت للإيجار، بالرغم من
إنه كان مغترب من 25 سنة،
لكن ما عمل لهم أي شيء
للمستقبل. وكان دائما يوعد خالتي وبنتها

إنه راح يأخذهم يعيشوا معاه، فكان
يقول لي: بأخذك تعيش معانا، أنت
وخالتك وبنتي، وكنت مرتاح زي ما
قلت لكم. ومرت فينا السنوات وكنت
أوقات أروح زيارة على بيت و
أنا أشوف أمي وأبوي وإخواني، وكان
هم اللي كانوا يجوا يزورون، وكنت
أشوف كل الاهتمام في دراستي من

خالتي وفي كل أموري، لين تخرجت
من الثانوية العامة. حتى أبوي وأمي
كانوا يقولوا لي: أنت خلاص ولد
خالتك، فخلاص ما عاد تسأل عننا.
بس بنفس الوقت كان وضع خالتي
ما يهون عليهم إنه يتركوها، خصوصا
إنه ما عندها ولد. فمرت السنين
والأيام وسجلت في الجامعة وبعد ما

تخرجت من الثانوي، خالتي ما قصرت
معي بأي شيء. وزوج خالتي كان
يجلس فترات طويلة، وكان يجلس شهر
أو شهرين ويروح، لكن كان جدا
ماسك على الفلوس. فبعد ما تخرجت
من الجامعة، توظفت ولله الحمد، وكنت
أحب خالتي وأشوفها كأنها أمي الحقيقية،
كنت أشوف بنت خالتي كأنها أختي.

بصراحة نسيت أهلي تماما، وكنت أحب
الجلوس في بيت خالتي، وحبيت خالتي
واعتبرتها أمي. ومرت الأيام وقررت أني
أتزوج من بعد ما تخرجت من
الجامعة وتوظفت، وفتحت الموضوع مع واحد
من أصدقائي، قلت له: بصراحة أنا
ناوي على زواج. قال لي: عندي
لك عروسة تتزوجها وتسوي فيها أجر

البنت يتيمة وتعيش مع أبوها وزوجة
أبوها. يعني البنت محرومة من أمها
من يوم كان عمرها سنتين، يوم
كان عمرها سنتين أبوها وأمها انفصلوا
عن بعض، فالاب حرم الأم من
بنتها وحرم البنت من أمها، والبنت
عايشة بعيدة عن أمها، كأنها يتيمة.
فالبنت هي بنت خالتي، وكل ما

أروح بيتهم أبوها يرفض إنه تشوف
أمها أو يعني تتواصل معها، فقلت
له: لو رحت عشان أطلبها لك،
أبوها يمكن إنه يرفض. فروح أنت
وتقدم لها، أنت من قبيلة معروفة،
والأب أكيد ما راح يرفضك يعني
إذا تقدمت لابنته، وما راح يعرف
أنك جاي من طرفي، أتمنى أنك

تتقدم لها وتعمل فيها خير. والله
إنه البنت ما شاء الله عليها
بنت ناس. اقتنعت بكلام صديقي، فرحت
وفتحت الموضوع مع خالتي، وقتها فرحت
هي وبنتها إنه بتزوج. طبعا بنت
خالتي كانت أكبر مني بسنتين، وكنت
أشوفها مثل أختي الكبيرة بالضبط. المهم
خالتي قالت لي: أبشر ولا يهمك،

أنا بروح وأطلب يدها للزواج. بصراحة
لما تزوجتها، كنت ناوي أني ألم
شمل الأم مع بنتها من بعد
ما سمعت عنها من صديقي إنها
محرومة من أمها. فتقدمت للبنت وأهلها
ووافقوا وتمت الخطوبة على خير والحمد
لله. وفي فترة الخطوبة كنا نتكلم
مع بعض، وكانت في بداية الخطوبة

مستحية مني، ويعني تعرفوا البنات يكونوا
خجلانين في البداية. لكن بعد فترة
بدينا نتعود على بعض، واستمرت خطوبتنا
لمدة سنة. وفي يوم قلت لها:
إيش رأيك لو أخليك تلتقي مع
أمك، طبعا فرحت وقالت لي: والله
إنه نفسي أشوفها، حتى ما أعرف
كيف شكلها، لكن أرجوك ما أريد

أبويا أو زوجته يعرفوا إني أروح
أشوف أمي، لأنهم لو عرفوا ما
راح يخلونا نكمل علاقتنا مع بعض،
أكيد راح تنتهي خطوبتنا، فخلي هذا
الكلام سر بيننا. قالت: زوجتها. وفي
يوم عرسنا سويت لها مفاجأة، واتفقت
مع صديقي إنه يجيب أم زوجتي
على بيتنا. طبعا العرس كان في

المنطقة اللي كنت أعيش فيها مع
خالتي، وطبعا كل الأهل، أبوي وأمي
وإخواني، كلهم حضروا العرس. ولما وصلنا
على البيت، دخلت زوجتي على البيت،
وأمها كانت موجودة وقتها. فرحت بشوفة
أمها، وكانت الأم إنسانة طيبة وبسيطة
ومحترمة، وفرحوا في بعض. دموعهم نزلت،
تحول الفرح لحزن من كثر ما

نزلت دموعهم. فيوم شافوا بعض، جلست
مع أمها لين منتصف الليل، وكانوا
يتكلموا ويضحكوا، وشويه يبكوا. المهم كانت
لحظة ما تتوصف من كثر المشاعر
اللي كانت موجودة. فسكنت، طبعا أنا
في الطابق الثاني في بيت خالتي،
وطبعا خالتي مثل ما قلت لكم
كان بيتها إيجار، فجا وجلست معها

في الطابق الثاني وعشت أيام سعيدة
مع زوجتي، وحاولت ما أقصر معها
بشيء، وكانت أم زوجتي تجي وتزورنا،
وأوقات كانت تجلس يوم أو يومين
أو ثلاث وترجع على بيتها. في
الفترة الأخيرة كنت ألاحظ أن زوجتي
مو مرتاحة من زيارات أمها، حتى
في يوم سمعتها تقول: أحس كانها

كثرت زياراتنا، صرنا ما نقدر نرتاح
في البيت. قلت لها: صلي على
النبي يا بنت الناس، هذه أمك
ليكون مو مرتاحة معها. قالت لي:
لا، أنا مرتاحة معها بس أحس
إنه زياراتها كثيرة. طبعا أنا وزوجتي
في الطابق الثاني وحدنا، ما معانا
أي أحد عشان يضايقنا أو يزعجنا.

استغربت إنها تضايقت من زيارة أمها.
فقالت لي: أنا بصراحة خايفة إنك
تتضايق من زياراتها الكثيرة. قلت لها:
بالعكس، أنا مو متضايق أبد، أنا
أفرح يوم تجي وتشوفك وتجلسوا مع
بعض، أنا أحب هذا الشيء. فبعد
سنة تقريباً انقطعت أمها من زيارتها
لزوجتي، صارت ما عاد تجينا، حتى

خالتي كنت يعني ما أشوفها دائما،
كنت لما أرجع من شغلي، أوقات
أدخل على خالتي، أسلم عليها، وأوقات
كنت أطلع على طول على شقتي،
وأجلس مع زوجتي. فخالتي ما كانت
تطلع على شقتنا، كانت تركتنا براحتنا
تماما. ففي يوم سالت زوجتي، قلت
لها: وين أمك، ما عاد تزورنا؟

قالت: إنها مشغولة مع زوجها وأولادها.
فقررت أني أروح أزورها بنفسي من
غير ما أكلم زوجتي. فرحت لها
فعلا لبيتها، وطبعاً لما شافتني، بدأت
تعتذر مني، وقالت لي: أنا آسفة
يا ابني، إني ضايقتك بزياراتي. أنا
قلت لها: أفا عليك يا خالة،
أنت على العين والرأس. قالت: والله

بنتي هي اللي قالت لي إنك
تتضايق من زياراتي، عشان كده ما
عاد زرتكم. قلت لها: لو أتكلم،
ما جئت أشوفك اليوم. لأن فعلا
أشتقت لك، والبيت بيتك، تعالي في
أي وقت يعجبك، وأنا مو متضايق
يعني جايتك علينا تسعدنا. لكن لاحظت
إنه كانت مو مرتاحة لما تجينا

على البيت وتزورنا. ولما تكلمت مع
زوجتي، قالت لي: ما أريد أتكلم
في هذا الموضوع، فاحترمت قرارها وخلاص
ما عاد تكلمت معها في موضوع
أمها وتركت السالفة. ففي يوم تكلمت
مع خالتي، وقلت لها: أم زوجتي
ما عاد تجي عندنا، يمكن إنه
في أحد مزعلها. قالت لي: زوجتك

هي اللي مزعلتها. قلت لها: زوجتي
تزعل أمها؟ كيف يعني، وهي كانت
تتمنى إنها تشوفها وتجتمع معها. زوجتي
كانت جنبي تبين لي إنها ملاك
وإنها ما شاء الله عليها تحب
أمها وتحب خالتي وتحب العائلة. فكنت
أسمع من أصدقائي إنهم لما يكونوا
مع زوجاتهم يتناقشوا مع بعض ويتكلموا

في أمور الحياة، بس زوجتي كانت
إنسانة جدا صامتة، ما كانت تتكلم
معي في أي مواضيع، ما كانت
تناقشني، حتى كنت إذا خرجنا، تجلس
هادئة تماما، ما تتناقش، ما تفتح
أي مواضيع، ما تسولف معي. فكل
ما أقول لها: ليش ما تتكلمي،
بنت الحلال، كانت تقول لي: هذا

هو طبعي. فكنت أحاول إني ما
أضغط عليها وأخليها، وأوقات كثيرة ما
أتناقش معاها. المهم كنت لما أسألها:
أنت زعلتي أمك، كانت تقول لي:
لا ما زعلتها، يمكن إنه زوجها
مانعها إنه تجي، خليها براحتها. فقلت
لها: خلاص، طبعا خليتها براحتها، وما
عاد فتحت معها الموضوع. ومرت سنة

وزوج خالتي اختفى تماما، ومر شهرين
حتى من غير ما يتواصل أو
يتصل، ما كان من عوايده إنه
يختفي شهرين كاملين. فبعد الشهرين تواصلوا
معانا من السفارة، وقالوا إنه مات.
طبعا خالتي انهارت وحزنت عليه، وصار
وضعنا المادي صعب. يعني وضع خالتي
المادي صار صعب لأنه مثل ما

قلت لكم، زوجها ما اشترى لها
بيت ولا كان كريم معهم بالمصاريف
يعني، فكان ما معهم إيجار البيت
والمصاريف. وبنت خالتي يعني مر عليها
وقت مرضت فيه مرض الخبيث، والمسكينة
تعبت في مرضها. وكنت أنا مشتري
سيارة من راتبي وتزوجت يوم توظفت،
اشتريت سيارة وتزوجت وجهزت بيتي يعني

المهر وكذا. فكنت مجمع مبلغ من
راتبي. فلما مرضت بنت خالتي، من
بعد موت أبوها وقفت مع بنت
خالتي في علاجها. طبعا كان مرضها
خبيث، طبعا لازم نحولها لمستشفى خاص
عشان العلاج، ما كان متوفر في
المستشفيات الحكومية، والمستشفيات الخاصة تعرفوا كيف
التكاليف فيها عالية. فاضطريت إني أبيع

سيارتي عشان أوقف مع بنت خالتي،
لأنه ما كان معهم أحد يوقف
معهم غيري، والأب مات، والمصاريف انقطعت.
أنا ما قدرت أنكر الجميل إني
عشت على خير خالتي، فخالتي كانت
متجملة مع وقفتي معهم في المستشفى،
وقالت لي: والله إنك الولد والسند
والعزوة. بالرغم من إني ما ولدتك،

لكني أعتبرك ابني، وأنت ما تركتنا
في وقت حاجتنا. قلت لها: والله
إني لو أبيع روحي مو بس
أبيع سيارتي عشانكم، فهو أقل من
حقكم. يعني بنت خالتي ما كانت
متزوجة، ولما مرضت هذه الفترة، كان
عمرها 28 سنة. فكنت أجي عشان
أعالج بنت خالتي، ومن هنا بدأت

زوجتي تكشف لي عن حقيقتها، كانت
تزعل وتقول لي: يعني إيش علاقتك
عشان أنت تعالجها وتبيع سيارتك وتدين
عشانها. فبدأت تغار وتسوي مشاكل. قلت:
أنت ما تعرفي إيش اللي عملته
لي خالتي، ما تعرفي كيف كانت
تهتم فيني. فكانت زوجتي في الدخول
والخروج تسمعني كلام وتزعل: ليش بعت

سيارتك؟ وليش تدين عشان تعالج بنت
خالتك؟ فقلت لها: السيارة من مالي
الخاص، وأنا حر فيها أبيعها أو
ما أبيعها، هذا شيء يخصني. هذه
أختي، من حقي أني أوقف معها.
ولما كانت تتصل فيني خالتي، كانت
زوجتي تزعل وتنزعج من الاتصالات. طبعا
وقتها صار لنا سنتين أنا وزوجتي

مع بعض، وما صار حمل. سبحان
الله، طبعا زوجتي زعلانة، وكانت تقول
لي: أنت راح تضيعنا بالديون، أنت
راح تغرقنا. كنت أقول لها: هذه
أختي، وأنا أخوها، وما معهم غيري.
مستحيل أتركهم. البنت يتيمة، ما معهم
أحد يوقف معها. فكنت أوقف معهم،
تدينت عشان علاجها، وكان في بعض

من الأقارب صراحة واقفين معانا، لكن
الحمل كان كبير. كنت شايل الحمل
الأكبر. فتخيل إن أعماقها إخوان أبوها،
عمري ما شفت أي أحد فيهم
يوقف معهم أو يجيهم وكذا. المهم
وضعنا المادي كان خلاص يعني ديون
من الناس، والراتب أول ما ينزل
على طول يخلص في نفس اليوم.

ما أقدر أوفر أي شيء، يعني
حتى ما كان يكفيني. خالتي، زي
ما قلت لكم، بعد موت زوجها،
وضعهم المادي في الحضيض، ومحتاجين إيجار
وعلاجات لبنت خالتي. المهم، في يوم
من غير أي مقدمات، زوجتي قامت
وأخذت نفسها، وأخذت حاجتها ورحت على
بيت أبوها، وبيّنت لي معدنها الحقيقي.

ما وقفت معاي في مشكلة، في
يومي الصعب، في يوم زي هذا.
طبعا قبل هذا اليوم اللي راحت
فيه على بيت أهلها، صارت بيني
وبينها مشكلة ومشادة في الكلام بسبب
موضوع خالتي وبنت خالتي والديون. واليوم
الثاني راحت على طول على بيت
أبوها، حتى من غير ما تقول

لي إنها بتروح. فقلت لها: ارجعي
على بيتك يا بنت الناس، صلي
على النبي. قالت: ما أريد أعيش
مع إنسان ضايع. أنت خلاص صرت
ضايع وغرقان في الديون، أنا كيف
أؤمن على نفسي؟ كيف أعيش معك؟
قلت لها: أنا تزوجتك أنت رحمة
فيك عشان بس أجمعك مع أمك،

ما تزوجتك أنا عن حب ولا
أحبك ولا أي شيء. فهذه أختي
وبنت خالتي، ولو أنا ما وقفت
معاها الحين، مين اللي راح يوقف
معها؟ أنا عايش من خيرهم، ومستحيل
أني أتركها تموت كذا في المستشفيات
من غير علاج. قالت: أنا ما
يهمني، والحمد لله إنه ما صار

بيننا أطفال. فقالت لي: جيب ورقة
طلاقي، وكل واحد فينا يروح في
طريقه. تكلمت مع أبوها، ومع خالتي،
وأمها، فقالت لي أمها: أنا ما
أقدر أتدخل في حياتها، أنا من
يوم ما كانت طفلة كنت أتمنى
إني أشوفها، أنه ما ننحرم من
بعض، بس بعد ما كبرت وشفتها،

خلاص ما عاد أحس أنها بنتي.
ما عاد فيني تلك اللهفة والشوق
مثل قبل. وأبوها وزوجة أبوها قالوا
لي: خلاص، جيب للبنت ورقتها، لأنها
رافضة أنه ترجع لك. تمامًا وما
نعتقد يعني أنه راح ترجع لك،
لأنه وقتها كان وضعي كان صعب،
ما كان عندي فلوس، كنت متدين

من كل الناس، بعت كل شيء
عندي، بعت سيارتي، وضعي المادي كان
متردي، كنت أتمنى حتى الفلس. راتبي
أول ما ينزل يخلص في نفس
اليوم، وما أقدر أغطي كل الديون
والالتزامات اللي علي. المهم، الحمد لله
بنت خالتي تعافت وطلعت من المستشفى
بالسلامة، وأمورهم صارت ممتازة والحمد لله.

بعد تسعة أشهر، وصلنا اتصال من
السفارة البريطانية، طبعا معاهم رقم خالتي.
وزوج خالتي طبعا كان يشتغل في
شركة، فكان عنده حقوق في الشركة،
وكان عنده فلوس في البنك. فالسفارة
قالت لخالتي: أنت الوريثة لفلان، وزوج
خالتي قبل لا يموت كان مسوي
وصيته باسم بنته. فعملوا لخالتي وبنتها

تأشيرة زيارة عشان يروحوا على بريطانيا
ويستلموا ورثهم وحقوقهم. وخالتي قالت لهم:
أنا معي محرمي، وما أقدر أروح
من غيره، وولد أختي أبيه يجي
معانا يرافقني أنا وبنتي. واتصلوا فيها
جالية مسلمة من بريطانيا، وقالوا لها:
تمام، يعرفوا إنه لازم تروح مع
محرمها. فخلال 11 يوم فقط، كانت

التأشيرات جاهزة، وسافرنا على بريطانيا. وما
شاء الله، خالتي استلمت مستحقاتها ومستحقات
زوجها من الشركة، وكانوا يعني ناس
يعرفوا الحقوق وسلموا الأمانة لأصحابها. وما
كنا متوقعين إن المبلغ يكون كبير
بهذا الشكل. فجلسنا في بريطانيا تقريبا
شهرين ورجعنا على بلادنا. وأول ما
وصلنا، أخذت لخالتي سيارة أحسن من

السيارة اللي بعتها، واشترت بيت فيه
شقتين، وتقوم تعطيني شقة وشقة لها
هي وبنتها. أمورنا كانت ممتازة ولله
الحمد، خالتي ما نسى وقوفي معهم،
وعوضتني أكثر من اللي قدمته. فقلت
لخالتي: أبي أتزوج. قالت لي: ليش
ما ترجع لزوجتك؟ قلت لها مستحيل
أرجع لها، وهي تخلت عني في

أسوأ ظروفي، وما قدرت وضعي، وتركتني
وأنا محتاجها. أنا وقفت معها، وجمعتها
مع أمها، وهي تخلفت عني في
ظروفي، وما تحملتني. وكان معاها ذهب،
وكان معاها فلوس، بس ما فكرت
إنها أبدا توقف معي، وهي تشوفني
وأنا أتنين من الغريب. قالت لي
خالتي: خلاص، أبشر، أنا بزوجك زواج

أحسن من الزواج اللي تزوجته. إيش
رأيك أزوجك بنتي؟ قلت لها: على
بركة الله، أنا موافق. فبنت خالتي،
صح إنها أكبر مني بسنتين، مثل
ما قلت لكم، بالصراحة كان والنعم
فيها، وتزوجتها والحمد لله. عشت مع
خالتي وبنتها في راحة، وحاسس إني
عايش ملك، والحمد لله، الحين معانا

ولدين وزوجتي الأولى أرسلت لي الإنس
والجن عشان ترجع لي. لكن خلاص
صرت مقتنع إني ما أريدها تمامًا،
حتى أبوها اتصل فيني عشان أرجعها،
اللي كان من البداية يقول لي
إنه مستحيل نرجع لبعض، ولازم أرسل
ورقتها، صار الحين يتصل فيني ويطلب
مني أرجعها. وكل الناس عرفوا إنه

صار في ورث لخالة واشترت لي
بيت وسيارة، وما شاء الله، معها
ورث، وكان المبلغ كبير، وما كنا
متوقعين إن زوج خالتي تارك كل
هذا المبلغ. فقلت لأبوها: بنتك تخلفت
عني في عز أزمتي، وأنا مستحيل
إني أرجعها في وقت راحتي، والحمد
لله عايش مع خالتي وزوجتي مرتاحين

معاي. الحين ولدين زي القمر، ربي
فاتحها علينا، وزوجتي الحمد لله صارت
بخير وعافية، وصحتها رجعت لها وتمام.
فرسالة من قصتي إنه اللي يعمل
خير، عمره الخير ما يضيع. متى
ما نويت إنك تسوي خير بنية
صافية، ربي راح يحفظ لك الخير
اللي سويته في الدنيا وفي الآخرة.

ويشهد الله إني وقفت مع بنت
خالتي وقفة أخ، وما كنت أعرف
إنه يعني معها فلوس من ورث
أبوها، وما كنت أخطط لنوايا مستقبلية
بقدر ما كنت أريد أرد الجميل
لخالتي اللي ربتني وكبرتني ووقفت معي
وساندتني لين تخرجت من دراستي ولين
توظفت ولين تزوجت، وكانت واقفة معي

في كل مراحل حياتي. فكان علي
الدين اللي لازم أرد لخالتي، وكان
عليه ديون للناس، ما كنت أعرف
كيف راح أسددها. كنت أظن إنه
زوج خالتي كان بخيل عليهم، يلعب
في الفلوس بالمسكرات، وحارمهم من الخير،
لكن أطلع إنه كان يجمع فلوسه
وكتب وصيته لابنته. والحمد لله، وصلها

ورثها وارتاحت، وصار عندهم بيت. الحمد
لله، ماديتهم تغيرت بشكل كبير. الحمد
لله قدرت أسدد ديون الناس والحين
أعيش مع زوجتي وخالتي وأولادي بسعادة.
وبس انتهت قصتنا لليوم، أتمنى تكونوا
استفدتوا.


مشاركة التدوينة