السلام عليكم أنا مساعد الشراري ،
وكل يوم راح أنزل لكم
قصة منقولة من متابعيني لكن لا
تنسون تصلون على النبي وتتابعون حسابي
وتشاركون القصة مع أصحابكم ، ونبدأ
قصتنا لليوم. يقول صاحب القصة: أنا
كنت فرحان وأنا أوقع على الورقة،
الورقة اللي بتنهي كل شيء بيننا
وبتنهي مشاكلي وبتنهي كل المشاكل اليومية
اللي ما لها آخر، وأخيرًا برتاح
من إهمالها وصوتها العالي وردودها الوقـ'ـحة
على أمي وأخواتي. أنا ماجد، عمري
33 سنة، مطلق، وقصتي رسالة لكل
زوج يمكن إنه يقدر ينقذ حياته
وما يدمرها ******* ويرجع يندم لكن
بعد فوات الأوان. حكايتي بدأت في
عرس أقرب صديق لي لما شفت
فاطمة، لفتت انتباهي برقتها وبساطتها لدرجة
إنه عيني ما نزلت من عليها
وأنا أناظر لها طوال العرس، ولين
انتهى العرس كنت أتابع كل تحركاتها
وأحاول أعرف هي بنت مين. وبعد
العرس بأسبوع، رحت أبارك لعلي صديقي،
صديق عمري في شقته لأنه كان
أقرب صديق لي. قال لي: عقبالك
يا ماجد، انت ما انت ناوي
تفرحنا فيك؟ قلت له: والله يا
علي شفت بنت في يوم عرسك
وعجبتني جدًا، وتقريبًا هي قريبة من
عائلة العروس. انت بس أعطيني مواصفاتها
وأنا بعرف لك عنها كل شيء
من زوجتي. وفعلاً بعد يومين اتصل
علي وقال لي اسم البنت فاطمة،
هي بتكون بنت عم زوجتي وتطمئ،
ما هي مرتبطة، وهي بنت ناس
طيبين وبحالهم. فرحت مرة وقلت له:
حدد لي موعد معهم وأنا بروح
مع أمي، واللي فيه الخير إن
شاء الله ربي يكتبه لنا. وفعلاً
رحنا وتقدمنا لفاطمة وأهلها رحبوا فينا
جدًا وانخطبنا لبعض وحددنا موعد العرس
بعد سنة واحدة من الخطوبة. ما
أنكر إنه حبينا بعض جدًا، وأنا
كنت فرحان فيها وكان أسعد يوم
في حياتي هو يوم عرسنا. وسافرنا
بعد العرس لمدة شهر، وكان موعد
رجوعنا هو آخر يوم لأيامنا السعيدة
مع بعض. أمي قررت إنه نسكن
معها في بيت العائلة، وفاطمة ما
كان عندها أي اعتراض على قرار
أمي. وعشنا مع أمي وأختي اللي
كانت مقيمة معنا بحكم سفر زوجها،
وأخوي وزوجته. وعدت الأيام وأنا رجعت
على شغلي وفاطمة كانت تنزل تساعد
أمي بشغل البيت، لكن أمي كانت
تشكي منها دائمًا، كانت تقول لي
إنه معاملتها سيئة مع أمي وما
تساعدها في أي شيء. وأنا كنت
أصدق أمي في كل كلمة كانت
تقولها لي، وبالنسبة لي كان كلام
أمي هو الحقيقة من غير ما
أفكر إذا كانت فاطمة مظلومة أو
لا، وكنت أطلع على شقتنا كل
يوم وأعمل معها مشكلة بسبب أمي.
وهي كانت دائمًا تنكر، تقول لي:
أنا أعاملها مثل أمي بالضبط، وعمري
ما قصرت معها في أي شيء،
والكلام اللي كانت تقوله عني ترى
ما يحصل أبدًا. وأنا ما فكرت
أصدقها، تصدقون؟ ولا حتى لمرة واحدة
كنت أخليها تجلس تبكي طوال الليل
من غير ما أرحمها، وأطلع أنا
أسهر مع أصدقائي وأرجع في آخر
الليل وأشوفها سهرانة تنتظرني عشان ما
تقدر تنام لوحدها. أنا سهران خارج
البيت، وكنت كل ما أحاول أراعي
ضميري من ناحيتها أسمع شكوى جديدة
عنها. ما كان في أي أحد
من العائلة مقصر في إظهار عيوبها
لي، حتى أختي كانت تتعمد إنها
كل ما تشوفني تقول لزوجتي بحزن
مصطنع: طبعًا أنت ليش ما تهتمي
بملابس ماجد؟ شوفي كيف لبسه قبل
لا يتزوج! كانت أمي تكويي سي
له الملابس وتغسلها وتهتم فيه. كانت
تناظر لي وتنتظرني أدافع عنها، لكن
للأسف ما كانت تسمع مني غير
الرد اللي يخذلها. وكنت سامح لأي
أحد إنه يدخل بيننا، وكل يوم:
زوجتك قالت وزوجتك عملت. لين في
يوم شفتها تجمع ملابسها وهي منهارة،
قالت لي: خلاص تعبت، تعبت من
ضعف شخصيتك قدام أهلك، أنا بروح
على بيت أهلي، ولما تعرف تحافظ
علي و على أسرار بيتك تقدر
تجي وتاخذني من بيت أهلي. تنرفزت
من كلامها لدرجة إني مديت يدي
عليها وأنا أقول بصوت عالي وسمعنا
البيت كله: أنا رجال غصبًا عنك
وعن اللي خلفوك، بعد انت اللي
عمايلك ما حد طايقك ترى في
البيت لا كبير ولا صغير، واللي
زاد المشكلة هو تدخل أمي لما
قالت لها بغضب: ينقطع لسانك يا
ناقصة التربية، أنت ما كنت تحلمي
بزواج مثل هذا ولا بشخص مثل
ولدي. وشفت في عينها نظرة انكسار،
ورغم كل هذا كنت ثابت ولابس
قناع القسوة، وفعلاً راحت وتركت البيت.
طبعًا الكل كان ينفخ في النار
لين كبرت، والكل كان يقول لي:
أحسن إنك خليتها تروح، هي ما
ينفع ترفع صوتها عليك وتكون وقحـ'ـة
معك. في هذه الفترة شفت اهتمام
من أمي وأخواتي غير طبيعي، اهتمام
بأكلي ولبسي، ووصل الاهتمام للمكالمات اليومية
عشان يطمنوا علي. كان الكل بس
يبي يثبت لي إنها في حياتي
ولا شيء. وعدى شهر وهي عند
أهلها ولا حتى أسأل عنها، ولما
شفت مكالمة من أبوها كنت متوقع
إنه بيقول لي: ارجعها، لكن تفاجأت
وهو يقول لي إنها حامل. فرحت
جدًا ورحت عشان أرجعها وعدتها إنه
ما عاد أمد يدي عليها أبدًا
وما بخلي أي أحد في البيت
يدخل بيننا. وفعلًا، بعد محاولات مني
لإقناعها، أقنعتها ورجعت معاي للبيت، لكن
للأسف مشاكلنا زادت أكثر وأكثر، خصوصًا
بعد ما ربي كرمنا بولدي عدي،
وصار كل ما الولد يتعب أمي
تتهمها إنها مهملة وإنها سبب في
تعبه وإنها مقصرة معه. لين في
يوم كنت عند أختي الكبيرة، وكالعادة
كنت أشتكي لأختي من زوجتي وأحكي
لها عن مشاكلنا اليومية، وأنا ما
عاد أقدر أتحملها. قالت لي: كيف
يعني؟ قلت لها: يعني لو تأخرت
خارج البيت، تجلس تتصل فيني وتقول
لي: أنت وينك؟ وأول ما أوصل
للبيت تصير مشكلة، والولد يتعب كل
يوم بسبب إهمالها له. حتى أنا
ما عاد تهتم فيني ولا بأكلي
ولا بلبسي، وكل اللي في البيت
يشتكي لي منها. وتفاجأت من ردها
لما قالت لي ببساطة: طيب، إيش
اللي مصبرك ومخليك تتحمل كل هذا؟
طلقها وتزوج وحدة ثانية تصونك وتصون
بيتك. كلامها لمع في دماغي مثل
ما يكون كأنه حل، وما فكرت
فيه من قبل، خصوصًا لما أمي
وأخواتي كانوا مهتمين فيني جدًا. وكنت
لما أرجع من الشغل أشوف أمي
واقفة على درجة البيت تناديني وتأكلني
من يدها وكأني طفل صغير. وكنت
أفرح باهتمامها، وكانت دائمًا تقول لي:
يعني الأكل اللي تسويه زوجتك يقدر
أحد ياكله؟ والله يا ولدي إنك
صعبان علي مرة. وكلام أختي واهتمام
أمي خلوني أخذ قرار الانفصال بقلب
قوي وعن قناعة تامة. وقلت لأمي:
لازم أطلقها، ولازم أعيش حياتي مثل
إخواني عايشين حياتهم ومريحين راسهم من
المشاكل والنكد. وفي يوم رجعت للبيت
وأنا مقرر إنه بنهي كل شيء
بيننا وقلت لها: أنا ما عاد
عندي طاقة لك ولا لمشاكلك، أنا
بطلقك وبجيب لك كل حقوقك. ردت
علي بصدمة وقالت لي: إنت إيش
اللي قاعد تقوله؟ قلت لها: مثل
ما سمعت، وما أعرف كيف كنت
أتكلم بكل قسوة. قلت لها: أنا
تعبت من نكدك ومشاكلك، تعبت من
مشاكلك مع أمي وأخواتي، كل يوم
وأنت دائمًا غلطانة. قالت لي والدموع
في عينها: وأنت دائمًا مقتنع أنهم
على حق وأنا الغلطانة. أنا دائمًا
أقول لك: إنت اللي جايب لهم
هذه الفرصة، وإنت اللي سمحت لهم
يتدخلوا بحياتنا. لو كنت مثل أخوك،
عامل حدود لحياتنا الشخصية ما كنا
بنوصل لهذه المرحلة. قلت لها بكل
برود: أنا قلت لك اللي عندي
واتخذت قراري وخلاص. قالت لي: قررت
إنك تنهي حياة ولدك وتحرمهم إنه
يعيش في أسرة مستقرة. هذا تسميه
قرار؟ قلت لها: ومين قال لك
إني بترك ولدي؟ أنا بشوفه وأتطمئن
عليه باستمرار، وما بخليه يحتاج لأي
شيء. ما أقدر أنسى نظرة الحزن
اللي كانت في عينيها وهي تجمع
ملابسها وتجهز شنطتها، وفرحة أمي وأخواتي
لما سمعوا هذا الخبر لدرجة إنه
أمي قالت بفرحة: ياه، أخيرًا قمت
من غفلتك يا ولدي، هذه ما
ينزعل عليها يا حبيبي. وبعد شهر
جلسنا قدام كاتب العدل، وهي كانت
في حالة صعبة لدرجة إنها طلبت
تتكلم معاي على انفراد، وقالت لي
بدموع ونبرة حزن عمري ما أنساها:
أرجوك، اعطِ لعلاقتنا فرصة، أعطِ لعلاقتنا
فرصة ثانية عشان خاطر ولدنا. انا
كنت حاسس إني مجرد ما أوقع
على هذه الورقة، خلاص، ارتاح منها
ومن مشاكلها، وتجاهلت دموعها وترجيها لي،
وما شفت كلامها غير إنه محاولة
عشان ترجع تسيطر علي مرة ثانية.
وفعلاً، وقعنا على ورقة الطلاق، وكل
واحد راح على بيته. وكنت أظن
إنه بحس براحة لأن الكل كان
يعوضني في غيابها، أمي وأخواتي كانوا
جنبي على طول. وبمجرد ما وقعت
هذه الورقة، صرت وحيد، واتصالاتهم واهتمامهم
بدأ يقل لين ما انقطع تمامًا،
وكل واحد رجع مشغول في حياته
لدرجة إني صرت لما أتصل فيهم
مرة يردون علي ومرة ما يردون
علي. وأمي كانت تجلس سهرانة لين
ما أرجع من شغلي عشان تطمن
علي وتجيب لي الأكل، ما عادت
تهتم بوجودي من الأساس. واكتشفت إنه
الكل كان جنبي لما كنت أخرب
بيتي وحياتي وحياة زوجتي وولدي. ولما
انتهى كل شيء، صار كل واحد
مشغول في حياته وبس. وحسيت بوحدة
لما فتحت باب شقتي وما سمعت
صوت ولدي وهو يركض لما يشوفني
ويناديني وهو فرحان. حسيت إنه ما
لي أي أحد لما دخلت على
غرفتنا وهي ما هي موجودة كالعادة.
وسهرانة تنتظرني وتسألني بلله: وين كنت؟
وليش كل هذا التأخير، وتقول لي
أسوي لك الأكل، وخوفها علي ليكون
ما أكلت شيء طوال النهار. جلست
بروحي شهر كامل وحسيت بوحدة سنين
وما كان شهر وبس، لين ما
قررت إنه أصلح كل شيء. وفعلًا،
عرفت إنه غلطتي هي إني سمحت
للكل إنه يتدخل، دخل في حياتنا.
واتصلت على فاطمة وترجيتها إنها توافق
تقابلني ولو نص ساعة. وفعلاً، وافقت
تقابلني، وجلسنا واعترفت لها بغلطي وقلت
لها إني ندمان ونفسي إننا نرجع
لبعض، إني عرفت غلطي، لكن متأخر
جدًا، وعمري ما بسمح لأي أحد
إنه يدخل بيننا مرة ثانية، لإن
الكل كان جنبي وأنا أخرب بيتي.
ولما نفذت اللي كانوا يبغوه مني
شفت نفسي لوحدي والكل مشغول بحياته،
وحتى ما فكرت بولدي إنه بيكون
بعيد عني. وافقت فاطمة على إنه
نرجع لبعض لكن بشرط، وشرطها كان
إنه نسكن عند والدها لأني ما
أقدر أستأجر شقة. وتنازلت عن كرامتي
ورحت عشت معها في بيت أبوها
مثل ما هي كانت دائمًا تتنازل
عن كرامتها عشان تعيش معاي. حاولت
أصحح حياتي عشان ابني يكبر بيننا،
وصرت أقضي يوم إجازتي معاهم في
البيت بدل ما كنت أقضيه مع
أصدقائي. وشفت بعيني تعبها مع ولدي
من الصبح لين الليل، لأنه الأطفال
من جد يحتاجون تعب كبير ورعاية.
واكتشفت إنها كانت تقصر معي، لكن
من ناحية ثانية كانت قائمة بكل
واجبات ولدي اللي يحتاجها أكثر مني.
هي أكيد إنسانة وطبيعي إنها تقصر
في أي شيء غصبًا عنها، لأن
في الآخر هي إنسانة، وإحنا قدراتنا
متفاوتة، وهذه قدرتها وعملت اللي عليها
وزيادة وتحملت عشان ما ينخرب البيت.
حياتنا مو مثالية، لكن إحنا قادرين
إنه نزرع فيها الفرح على قد
ما نقدر. انتبه، تفكر تهدم حياتك
لأي سبب من الأسباب، حتى لو
شريكة الحياة شايفها إنها ما هي
مناسبة لك، دور على ميزاتها قبل
لا تدور على عيوبها، وقبل كل
هذا، فكر في أسرتك وأولادك اللي
بتحرمهم من الدفء اللي بينكم، لأنهم
هم اللي بيدفعوا ثمن الانفصال وتوتر
العلاقات وانتهت قصتنا .