قصة الحب اللي ما انتهى وأنا زوجة شخص ثاني????!.

السلام عليكم أنا مساعد الشراري جاتني
قصة من متابع، وحبيت أشاركها معكم
لكن لا تنسون تصلون على النبي
وتتابعون حسابي وتشاركون القصة مع أصحابكم
ونبدأ قصتنا لليوم. تقول صاحبة القصة:
أنا مها وعمري الحين 25 سنة.
ومن وانا صغيرة وانا أعيش حياتي
بشكل طبيعي بين أهلي وأقاربي ما

كان فيها شيء مختلف عن أي
بنت ثانية غير أن في شخص
من وين طفلة له مكانة غريبة
في قلبي شخص ما كنت أفهم
وش يعني وجودي أو ليه أحس
يتجاهل بشيء بس كنت أعرف أنه
مو إحساس عادي والشخص هذا اسمه
مازن ولد خالتي بنفس عمري بالضبط.

كبرنا سوا خطوة بخطوة من أيام
الروضة إلى الابتدائي وكل المناسبات العائلية
كنا دائما نشوف بعض وكل ما
كبرنا أكثر كل ما تعلق قلبي
فيه أكثر يعني من وانا صغيرة
كنت إذا جي نجتمع كعائلة أجلس
أراقبه، أفرح إذا ناداني باسمي وأحزن
إذا ما كلمني، حتى وانا طفلة

كنت أعيش كل المشاعر الصغيرة هذه
وأحس أن وجوده جنبي له معنى
كبير ما كنت أعرف ش الحب
وقتها بس كنت أحس أنه قلبي
يرقى شوي إذا شفته ويدق أسرع
إذا ابتسم لي. أمي كانت دائما
تضحك علي لما أقول لها إن
أبي مازن يلعب معي ومع مرور

السنين كبرنا وصرنا مراهقين بس إحساسي
ما تغير أبد بالعكس كبر معي.
صرت انتبه لتفاصيل الصغيرة، طريقة كلامه
واهتماماته وكل شيء يخصه كنت أحبه
حتى لو ما له معنى وإذا
قال لي كلمة حلوة أقعد أفكر
فيها أيام وإذا تجاهلني والله أنام
وقلبي مكسور بس الغريب أنه عمره

ما لمحني بشيء، دائما يعاملني بنفس
الأسلوب عادي وطبيعي كأني بنت خالته
وبس، لا اهتمام زايد ولا حتى
تلميح بسيط. وكل ما حاولت أقنع
نفسي إنه يمكن ما يحس *******
يرجع يسوي شيء بسيط يخليني أرجع
أتعلق فيه أكثر. أحيانا كنت أحاول
أفتح معاه مواضيع عن المستقبل أو

عن الزواج بشكل عام وانتظر رد
يخليني أفسره لصالح قلبي بس أبد
ما كان يعطيني ولا إشارة، كنت
أضحك وأتصنع أن الموضوع عادي بس
في داخلي كان فيني حنين غريب
لو ما يفهمه أحد. والمهم وتمر
الأيام وأنا في نفس الدوامة أحب
مازن وانتظر منه شيء ما أدري

إذا بيجي ولا لا، وكل ما
جتنا مناسبة وجلسنا مع بعض قلبي
يرجف وأنا جنبه وأحاول أتصرّف بشكل
طبيعي. واللي يضحكني أني كنت أقول
لننفسي أكيد يوم من الأيام بيتغير
بيشوفني غير بس الحقيقة إنه السنوات
تمشي وأنا في مكاني، حتى لما
كملنا الثانوية ودخلنا الجامعة كان نفس

الشيء، هو يعيش حياته طبيعي وأنا
عايشة في قصة حب ما لها
طرف ثاني. ويمكن اللي خلاني استمر
كل هالسنين هو إني ما واجهت
ولا كلمته. خفت أخسره كقريب وقررت
أعيش مشاعر بصمت وأكتفي بوجوده القريب
حتى لو ما كان لي وعدت.
الايام وكنت أشوف البنات اللي حولي

يعيشون قصص إعجاب خفيفة وكل وحدة
منهم عندها أحد يلمح لها أو
يعبّر لها بطريقة غير مباشرة وأنا
ولا شيء، بس أتحاول ألفت انتباهه
بطرق ما أحبها ولا تشبهني. ألبس
بشكل مرتب لما أعرف إنه بيجي
أتحدث أكثر، أضحك على أي شيء
يقوله حتى لو مو مضحك وإذا

اتكلم البنات عنه أحاول أغير الموضوع
عشان ما أسمع شيء يوجعني بس
كل هالمحاولات كانت تمر عليه مرور
الكرام يعني أحيانا أحس إنه ما
لاحظ لاني جربت ابتعد واتجاهله تماماً
وأشوف شو بيصير بس ولا كانه
حاس، ما سأل ليش تغيرتي ولا
حاول يقرب ولا حتى نظرته اختلفت.

كنت أرجع الغرفة وأقعد أفكر في
كل تصرف سويته وأقول لنفسي طيب
يمكن هو ما يحب هذا الأسلوب،
يمكن لازم أكون باردة أكثر، يمكن
لازم أبين اني ما أفكر فيه
أصلاً عشان يتحرك وأرجع أجرب أسلوب
ثاني وبرضه نفس النتيجة. ومع مرور
الأيام بديت ألاحظ شيء يزيد الطين

بله إنه يتعامل مع كل البنات
بنفس الأسلوب اللي يتعامل فيه معي.
مو بس أنا اللي ما يلمح
لهنا هو أصلاً ما يلمح لحد
وهذا الشيء خلاني أتوهّم أحياناً وأقول
يمكن هو يحبني بس ما يقدر
يقول يمكن هو خجول وأحياناً أيأس
وأقول يمكن أصلاً ما يشوفني أكثر

من بنت خالته وتخيلوا في المناسبات
العائلية كنت أعيش حالة غريبة أحاول
أتصرف طبيعي بس إذا شفت بنات
خالاتي يضحكون معاه أو يجلسون جنبه
أحس في شيء يشتعل بقلبي. ما
كنت أغار بشكل واضح بس كنت
أتوتّر وأزعل بدون سبب وإذا كلمني
أو سالني عن شيء بسيط قلبي

يدق وأرجع البيت وأنا أحلل كل
كلمة قالها كأنها صير كبير. وكل
ما كبرنا أكثر، كل ما زادت
العلاقة بيننا اعتيادية أكثر، كأننا أخوان
كأنه ما في شيء وأنا من
داخل قلبي أنفجر وأقول طيب متى
متى بتشوفني غير، متى بتحس بس
ما كان في جواب. ومرت سنوات

المراهقة وأنا في نفس المكان اللي
بديت منه وأنا طفلة. الفرق الوحيد
إني كبرت وصرت أفهم مشاعري أكثر
بس ما تغير شيء من ناحيته.
يمكن هو شايفني عادي أو يمكن
شايفني أكثر من اللازم كقريبة وما
يقدر يتخطى هذا الشيء، ما أدري
بس اللي كنت أعرفه وقتها إنه

قلبي ما كان يرضى يهدى، كل
ما حاولت أنساه يرجع في بالي
أبسط المواقف وكل ما كنت أقول
لنفسي بس شوي وأتخطاه أرجع وأغرق
فيه أكثر ويمكن أكثر لحظة وجعتني
في حياتي كانت مو يوم قال
لي إنه ما يحبني لا لأنه
أبداً ما قال. اللحظة اللي وجعتني

فعلاً كانت يوم استوعبتها بنفسي بدون
ولا كلمة منه. كنت وقتها بآخر
سنة جامعة وعقلي يقول لي خلاص
يا مها كبرتي، لازم تفكرين بعقلك
مو بقلبك بس قلبي ما كان
يسمعني أبداً وكل ما أشوف مازن
في أي مناسبة يرجع كل شيء
مثل الأول نفس الخفقان، نفس التوتر،

نفس النظرات اللي ما يفهمها إلا
أنا. وفي يوم من الأيام كنا
مجتمعين في بيت جدتي وكان الجو
عادي الكل يضحك ويسولف وأنا كالعادة
عيوني تدور وين مازن وبعدها قمت
أروح المطبخ أبغى أشرب موية. شفته
داخل وكان يتكلم مع واحد من
العيال بالجوال وسمعته يقول أنا ما

أفكر في زواج الحين وإذا فكرت
ما أظن أني أتزوج بنت من
العيلة. والله ما أقدر أوصف لكم
إيش حسيت في اللحظة هذه. ما
كانت ******* قوية، كانت شيء أهدّا
من كده كان كل السنوات اللي
انتظرتها وتعلقت فيها تبخرت فجأة. كان
شخص ضغط زر الإلغاء لكل أحلام

اللي بنيتها في خيالي. جلست ساكته
ورجعت أكمل جلسة كأني ما سمعت
بس والله في داخلي كل شيء
ينهار ورجعت البيت ذاك اليوم وقلبي
ثقيل. جلست أفكر في كل شيء
صار من أول مرة شفته فيها
وانا صغيرة لأن ذيك الجملة اللي
قالها بكل بساطة كأني ما كنت

موجودة أبداً في حساباته. حاولت أواسي
نفسي وأقول يمكن يقصد شيء ثاني،
يمكن يتكلم بشكل عام، يمكن ويمكن
بس عقلي كان يقول لا هو
قالها بوضوح. ومن بعدها بدأت أتصرف
بشكل مختلف غصباً عني، صرت أحاول
أبعد وما أتكلم معاه كثير وإذا
حضر مناسبة أحاول أشغل نفسي بأي

شيء عشان ما أفكر فيه بس
كل محاولاتي كانت تفشل لأن حضوره
كان كافي يخرب كل خططي. وصدقوني
ترى كنت ألوم نفسي وأقول يمكن
أنا الغلط يمكن ما كنت كفاية
عشان يحبني يمكن كان لازم أتكلم
وأقول له عن مشاعري بدل ما
أسكت كل هالسنين وبعدين أرجع أقول

له إذا ما حبني بدون ما
أقول له ما له داعي أقول
له الحين. وتخيلوا اللي زاد الطين
بالله إنه أهلي بدوا يتكلمون عن
موضوع الخطبة والزواج وكل شويّة أسمع
بنت فلانة انخطبت وفلانة تزوجت وانا
قلبي متعلق في إنسان ما يبي
حتى يتزوج من العيلة. حرفياً كنت

أعيش صراع داخلي غريب. جزء مني
يقول انسيه وكَملي حياتك ما يستاهل
وجزء ثاني كان يمسك قلبي بقوة
ويقول بس أحبه، تعبت من نفسي
تعبت من التفكير وتعبت من التمثيل
إني بخير وأنا مو بخير. ومع
الوقت بديت أقبل الحقيقة شوي شوي،
ما عندي أمل كبير مثل قبل

بس ما أقدر أقول إني نسيت.
كان حبي له صار عادة شيء
ما أقدر أتركه حتى وأنا أدري
إنه ما له مستقبل. وبين كل
هالأفكار قررت أني أترك الأمور تمشي
مثل ما هي، ما صرت أحاول
ألفت انتباهه ولا أتخيل سيناريوهات في
بالي إذا كان مكتوب يصير شيء

بيصير وإذا لا خلاص يكفل اللي
عشته. وتخيلوا مع محاولاتي إني أعيش
عادي وكل شيء كان ماشي طبيعي
صار اللي ما كنت حاسب حسابه
أبداً فجأة وبدون مقدمات كنت جالسة
في غرفتي عادي في يوم بعد
ما رجعت من الجامعة أمي دخلت
علي بنظرة غريبة كده فيها شيء

مو طبيعي قالت لي مها، في
أحد ناوي يتقدم لي. سألتها وأنا
نص مُبتسمة مين؟ قالت فيصل ناوي
يخطبك. أنا وقتها حسيت الدنيا لفت.
فيصل، فيصل أخو مازن الكبير، ما
قدرت استوعب. جلست أطلّع في أمي
وأسألها يمكن سمعت غلط، أي فيصل،
ولد خالتي. قالت: إيه، فيصل ولد

خالتي، زوج خالتك. تواصل مع أبوك
وناوين يجي رسمي. والله يا جماعة،
اللحظة هذه كانت أغرب شعور مر
علي بحياتي. قلبي صار يدق بسرعة،
مو فرح ولا حزن، شيء بينهم
كان الواقع لطم وجهي فجأة. أنا
اللي أحبه من سنين ساكت، وأخوه
هو اللي بيتزوجني. قلت لأمي على

طول لا ما أريد. ردت علي
ليش، فيصل رجل طيب ومحترم وبيسعدك،
فكري قبل قلت ما أريد أتزوج
الحين بس الحقيقة ما كانت الزواج،
الحقيقة أني ما أقدر أتخيل نفسي
زوجة أخو مازن. ومر كم يوم
وأنا رافضة الفكرة تماماً، وكل مرة
أمي ترجع وتكلمني، وكل مرة خالتي

تتدخل في الموضوع وتقول لي يا
بنت، فيصل يحبك من زمان ويبغاك
بالحلال، فكري ولا تضيعين نصيبي. وصرت
أعيش صراع ما قد مر علي
مثله. من جهة أقول مستحيل هذا
أخو الشخص اللي أحبه، ما أقدر
أعيش معاه ومن جهة ثانية أسمع
صوت أمي وخالتي اللي ما يوقفون

عن الكلام عن الفرصة والنصيب واللي
يحبك مو لازم يكون اللي تحبينه.
واللي زاد الطين بل إنه فيصل
فعلاً كان جاد، أبوي قال لي
إنه مستعد يجي رسمي ويخطبني. مثل
ما أقول موافقة. يعني حسيت نفسي
محشورة بزاوية مالي فيها مخرج. وبعد
تفكير طويل ما أنام الليل من

كثره قلت لنفسى مازن ما حبني
وانا ناوي يحبني وأنا جالسة أضيع
عمري وأنا أنتظر شيء ما راح
يصير. يمكن فيصل فعلاً يقدّني ويمكن
أعيش معه حياة مستقرة. وبعد ما
أرهاقت نفسي بالتفكير وافقت. ما كانت
الموافقة اللي فيها ******* و فرحة،
كانت أقرب لخلاص. يمكن هذا نصيبي.

حتى وأنا أقولها كان قلبي يوجعني.
أحس أني أدفّي مشاعر بيدين وما
مرت فترة طويلة إلا وأمور الخطبة
تمت بسرعه وكان كل شيء مرتب
من زمان. وفي كل لحظة تجهيز
كنت أقول وش اللي قاعدة أسويه،
كيف بتكون حياتي وأنا أحب أخوه،
بس ما كان في رجعة. وافقت

والناس كلها عرفت. والمهم مر كم
شهر على خطبتنا وكل شيء تم
بسرعه. ما كنت حتى مستوعبة. وفجأة
لقيت نفسي عروس أجهز وأختار وأقيس
فساتين وأشوف الشقق وأسمع مبروك من
كل الناس، كنت أضحك وأبتسم وأسوي
كل شيء المفروض أكون متحمسة، بس
والله قلبي ما كان عايش نفس

الفرحه اللي تبين على وجهي. وجا
يوم الزواج ومن بعدها بدأت حياتي
الجديدة مع فيصل. في البداية كنت
متوترة ما أعرف إيش أحس بالضبط.
هو زوجي وأنا المفروض أبدأ صفحة
جديدة بس كان في شيء داخلي
ماسكني شيء ما يبي يتركني أعيش
اللحظة. وخلوني أتكلم عن فيصل، فيصل

والله ما أقدر أقول عنه إلا
كل خير. من أول يوم هو
شخص محترم، راقي وطيب بشكل ما
كنت أتخيله. ما عمري طلبت شيء
إلا وجابه لي وما مر يوم
حسيت فيه إنه مقصر. بالعكس دائماً
يحاول يعرف وش أحب ويسويه، ويسألني
إذا في شيء مضايقني ويشاركني تفاصيل

حياتي. حتى أشياء صغيرة ما ينساها
كنت أشوفه يسوي كل هالأشياء وأقول
لنفسي ليش ما أبادله نفس الشعور.
ليش أحس إني مو بنفس الحماس
اللي هو فيه. أحياناً كنت أحس
بالذنب وأنا أضحك معه، كان الضحكة
مو لي. كانها تمثيل، وكل ما
كان يحاول يقرب مني أكثر أحس

بخوف. مو خوف منه، خوف من
نفسي. أخاف أظلمه، وأخاف أعيش معاه
وانا قلبي في مكان ثاني. وكل
ما حاولت أهرب من هالفكرة ترجع
وتطاردني بأصعب الأوقات، بس الشيء اللي
ما قدرت أهرب منه أبداً هو
وجود مازن في الصورة. ما كنت
أشوفه كثير مثل قبل، بس لما

تصير مناسبات عائلية أو يلتقي بالغلط،
والله كان قلبي يرجع 10 سنين
ورا يدق ويتوتر وأحاول ما أطالع
بس عيوني تروح له غصب. والله
ما أدري كيف أقول لكم، بس
أحياناً إذا كنا كلنا مجتمعين وأشوف
فيصل يسولف مع مازن، ويضحكون سوا،
أجلس كده أفكر لو يدري إني

أحب مازن، وش بيكون شعوره وأكره
نفسي في اللحظة هذه أكثر من
أي وقت. كنت أقول لنفسي، الدايم
مها ، لازم تنسين. لازم تعيشين
حياتك مع زوجك وتوقفين هالمشاعر اللي
ما لها معنى. وأحاول، والله العظيم
أحاول، بس ما كنت أنجح. كل
ما حاولت أنسى يرجع لي بذكرى

أو موقف أو حتى نظرة عابرة،
وفيصل من المقابل ما كان يشك
في شيء واثق فيني، يحبني بصدق،
وكل يوم يثبت لي إنه قراره
فيني ما كان لحظة، كان رغبة
حقيقية إنه يعيش معاي عمره، وهذا
الشيء كان يزيد إحساسي بالذنب أكثر
وأكثر. وفي بعض الليالي كنت أجلس

لحالي وأفكر أنا ليه كذا؟ ليه
ما أقدر أحب فيصل بنفس الطريقة؟
ليه ما أقدر أعيش معاه وانا
فاضية من الداخل؟ ما كنت ألقى
جواب، كل اللي أعرف إنه قلبي
ما زال مربوط بشخص ثاني على
الرغم من كل شيء سواه زوجي.
ليه كنت أحاول أكون زوجة كويسة،

أطبوخ، أضحك، وأشارك وأعيش الدور كامل،
بس مهما سويت كان في شيء
******* ما ينتهي شعور إنه قلبي
في مكان المفروض ما يكون فيه،
وما علينا مرت شهور من زواجنا
وكل شيء من برة كان طبيعي.
الناس تشوفني زوجة سعيدة وانا فعلاً
كنت أعيش حياة ما فيها نقص،

بس من جوة القصة مختلفة تماماً.
اللي في قلبي ما تغير، ما
اختفى، حبي لم يضعف شوي. مرّة
صارت مناسبة عائلية كبيرة ما كان
في شيء جديد. نفس الجلسة ونفس
اللمة، بس لما دخل المجلس مازن
وعيونه مرت عليه، والله حسيت قلبي
يطيح. ما قال شيء وما سوى

شيء بس وجوده كافي يخليني أرجع
لنفس المكان اللي كنت فيه قبل
كل شيء. ورجعت البيت في ذاك
اليوم وأنا كارهة نفسي. قلت لنفسي
إلى متى، إلى متى وأنا كده،
أحس أني خانت فيصل. حتى وأنا
ما سويت شيء، ما خانته بكلمة
ولا بفعل. بس خانت بقلبي والموضوع

ما كان بس في المناسبات. حتى
إذا سمعت صوته بالغلط أو واحد
جاب طاري أو حتى شفت شيء
يذكرني فيه، يرجع كل شيء من
جديد. واللي يقهرني أكثر إني ما
أبي أحبه، ما أبي، والله ما
أبي أحس إني قاعدة أظلم نفسي
وأظلم فيصل. وأحس إني عايشة في

دائرة ما أعرف كيف أطلع منها.
يعني يمكن الوقت يناسيني، يمكن مع
الأيام يروح كل شيء. بس الوقت
يمشي وأنا في نفس مكاني، وكل
مرة أشوف مازن يتعامل معاي بطريقة
عادية. السلام عابر والسؤال عادي والابتسامة
طبيعية، أضحك على نفسي وأقول شوفي،
ما يدري وش قاعد يصير فيك.

هو يشوفني كزوجة أخوه وأنا أشوفه
كأكبر قصة ما اكتملت في حياتي.
وصرت أخاف من اللحظات اللي أكون
فيها لحالي، لأن أكثر وقت أواجه
فيه نفسي، أقول يا مها، انت
الحين زوجة رجل يحبك، وش تبين
أكثر؟ ليه تفكرين في واحد ما
يحبك، ليه تعلقين قلبك في شيء

انتهى من زمان؟ فيصل ما تغير
وما قصر، بالعكس ذات حنية واهتمام،
وكل مرّة يعاملني بحب يزيد شعوري
بالتأنيب. أحس إني ما استحقه، أحس
إني قاعدة أخذ شيء ما أملكه.
وبصراحة، أحياناً أحاول أبرر أقول يمكن
هذا الحب اللي ما ننساه أبداً،
حتى لو ما كان لنا، حتى

لو ما صار شيء. بس بعدها
أرجع وأكره نفسي لأني أبرر له،
واللي صار يا جماعة إني عالقة
بين واقع جميل وما أنكر، وبين
قلب عنيد ما يبغى ينسى. وبعد
كل هالفترة، وكل اللي مريت فيه،
قررت أكون جادة مع نفسي. قلت
لازم أنسى وأعيش حياتي مع فيصل.

هذا اللي قدامي، هذا اللي يعطيني
حب واهتمام. وحاولت بكل الطرق ألهي
نفسي واغير تركيزي. وأول شيء سويته
إني أشتغل أكثر. كل يوم أصحى،
أروح الشغل وأرجع البيت، أشغل نفسي
بأي شيء. حاولت أتعلم أشياء جديدة،
حتى بديت أقرأ كتب وأشوف مسلسلات
عشان ألهي نفسي، وأحياناً ينجح الموضوع

شوي، بس بعد فترة أي شيء
يذكرني بمازن يرجع كل شيء من
البداية. كنت أحاول أركز مع فيصل
أكثر، أحاول أضحك معاه أطبخ له
وأعمل له أشياء صغيرة بس بهدف
إنه يقرب مني أكثر وأحس بالراحة.
وفعلاً، بعض المرات أنجح وأضحك وأحس
إنه اللحظة طبيعية، بس بعد كم

ساعة أحس بالذنب أكثر. حتى مع
صديقاتي كنت أحاول أكون طبيعية. كنت
أطلع وأسولف وأضحك، بس إذا أحد
جاب سيرة أي ولد من العائلة
أو حتى مازن بالذات قلبي يوقف
فجأة. كأني ما أقدر أتخيل مشاعري.
وصدقوني، محاولاتي كانت تشمل كمان تجاهل
كل شيء يذكرني بمازن. أي صورة،

أي رسالة، أي تواصل، أحاول تجاهلها
تماماً. أحياناً أنجح وأحياناً لا، وكل
مرة أفشل أحس بالإحباط. يا ربي،
أنا ليش ما أقدر أتحكم في
شعوري ؟ ليش حتى بعد هالسنين
ما نسيته؟ والمهم ومع كل المحاولات
تعلمت شوي كيف أعيش مع الوضع
هذا. ما يعني إني نسيت، بس

أحاول أخفف الألم شوي وأصلاً صار
عندي أسلوب أعيش اللحظة مع فيصل
بدون ما أفكر في الماضي. وإذا
تذكرت شيء أصبر نفسي وأقول تعدّي،
تعدّي، وانسى. والله ما أدري متى
بيجي الوقت اللي أنسى فيه أو
إذا بيجي أصلاً. أحياناً أحس إنه
خلاص قربت، وأحياناً أحس إنه أبعد

ما يكون. بس المهم إني أحاول
أعيش اللحظة وأكون موجودة مع اللي
قدامي حتى لو قلبي مو معاه.
وفي هالرحلة كلها تعلمت أكون صريحة
مع نفسي. يعني ممكن تحب شخص
وما يقدر قلبك ينساه بسهولة، وهذا
مو بالضرورة يعني إنه غلط، بس
يصير تحدي كيف تعيش حياتك مع

واقع مختلف. ومالكم بالطويلة مرت سنين
من حياتي مع فيصل والحياة ماشية
بشكل طبيعي من بره وكل يوم
أصحى، أشتغل، أضحك، وأشارك فيصل تفاصيل
يومي، وأحاول أعيش اللحظة معه. هو
رجل محترم وحنون، وكل مرّة يثبت
لي إنه اختياره لي كان صحيح،
بس جوّي النفسي وجوه قلبي القصة

مختلفة. والحياة شيء وأنا أحاول أعيشه،
بس أحياناً يتساءل قلبي هل بيجي
وقته أنسى أو هل أصلاً لازم
أنسى. وأظن إنه يمكن هالمشاعر جزء
مني، جزء من طفولتي جزء من
شخصيتي ومو ممكن تنمحى أبداً. والله
ما أدري، أحس إنه الحياة كده
فيها ناس تحبهم وما يكون لك

مكان في قلبهم. وفي نفس الوقت
ناس معك ويستحقوك، وكيف توازنين بين
الاثنين؟ هذا الشيء اللي ما لقيت
له جواب. وأنا أقول لكم قصتي،
أحس إنه يمكن البعض منكم فهمني
ويمكن البعض يفكر ليه ما نسيت.
والحقيقة ما عندي جواب جاهز، وكل
اللي أعرفه إني أحاول أعيش مع

الواقع وأحاول ما أخسر حياتي بسبب
حب ما اكتمل. ودحين اعتبروني اختكم،
وجاوبوني. هل أنا عايشة حياتي غلط؟
هل أنا قاعدة أظلم فيصل مع
إنه والله ما أقصر معاه أبداً،
بس المشكلة ما أحبه زي حبي
لأخوه. والهنا تكون قصتنا انتهت. لا
تنسوا تصلوا على النبي عليه الصلاة

والسلام،


مشاركة التدوينة