السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم: يقول
أنا اسمي إبراهيم، قبل ما أتزوج،
أنا عايش مع أهلي في البيت.
كنت أنا الإنسان المحبوب عند أمي
وأبوي. توفى من فترة طويلة، من
بعدها أمي تعبت نفسياً وكنت أنا
الإنسان اللي أحرص على أمي في
كل شيء. كنت آخذها، أوديها، أسافر
فيها، ولو أروح أي مكان لازم
أمي تكون معي، لدرجة إني صرت
أضحي بوقتي، رغم ضيق وقتي بسبب
الدوام، إلا أني أنا من بين
إخواني كلهم اللي كانت أمي تحبني
وأحبها وأموت فيها إلى يومكم هذا.
مرت الأيام، اجت فترة قالت لي
أمي: يا ولدي، أبي أخطب لك
فلانة، اللي هي بنت خالتي، بنت
أختها. الآدميّة هذه الكل يمدحها، بس
أنا ما كان لي رغبة بالزواج
وما أعطيت حتى يعني اهتمام للموضوع
إني أتزوج زواج أو لا. ما
كان اهتمامي، اهتمامي كله في دوامي
والبيت. كانت رغبة أمي إنه أبيك
تتزوج، أبغى أفرح فيك. طبعاً إخواني
كلهم متزوجين وأنا الدور علي أني
لسه ما تزوجت. وبالفعل قلت لأمي:
خلاص، اللي تبيه سويه. وهذا الشيء
اللي صار، تزوجتها الإنسانة اللي اسمها
عبير. بعد ما تزوجتها من زود
حب لأمي، سكنت معايا في البيت.
طبعاً البيت هذا بيتنا كان بيت
إيجار، ما عندنا بيت ملك. أنا
اللي أدفع إيجار هذا البيت. إخواني
كلهم متزوجين. اللي أكبر مني كل
واحد طالع برا. أنا الوحيد اللي
تزوجت وجلست في البيت. قلت منها
إنه هذه زوجتي وأمي تصير خالتها،
فتقوم في البيت وتكون حول أمي
وزي كذا. رغم إنه عندي أخوات
مو متزوجات لسّا في البيت، اثنتين
من خواتي وواحدة من أخواتي هي
المقربة لزوجتي، صديقتها من قبل ما
أتزوج، وتحبها، بس الثانية وهذه المصيبة
اسمها أمل. أمل هذه، رغم إني
ما كنت مقصر عليها أبداً، مو
مقصر صر أبداً معها، إلا إنها
كانت تغار من زوجتي بشكل ما
تتصورونه. زوجتي كانت محترمتها ومحترمة أمي
وكل شيء داخل البيت فوق راس
زوجتي. كانت هي اللي تطبخ، هي
اللي تهتم بأدوية أمي، تقوم فيها.
بس السوسة أمل هذه اللي كانت
تحرض أمي عليها. ما أدري إيش
السبب، لا في مشكلة بينها هي
وياه ولا في مشكلة بين البنت،
بس ما أدري إيش فيها. هذاك
اليوم اللي رجعت من دوامي تعبان،
أبي أرجع أنام، يوم دخلت لأشوف
زوجتي تبكي. إيش فيك فلانة، إيش
صار؟ سكتت ما علمتني. علميني،
ابش في؟ قولي لي، وأطلع على
طول واروح عند أمي. يما فلان،
إيش فيها؟ أحد مزعلها؟ أحد متكلم
معاها؟ أمي قالت بوجهها: قالت ما
أدري عنك أنت وياها، وما أدري
إيش. رحت عند أختي الحبيبة، كلمتها،
إيش في؟ إيش السالفة؟ قالت: بعدين
بعلمك، حسيت إن الوضع فيه شيء.
دخلت الغرفة، إلا شوي أختي تراسلني.
عرفت السالفة إنه أختي أمل، حسبي
الله ونعم الوكيل. هي اللي محرشة
أمي شوتكلمت على زوجتي وغلطت عليها.
مو بس كذا، راحت أمي صدقتها
وتكلمت على زوجتي، وراحت كلمت خالتي،
وخالتي ما قصرت، ونزلت فيها وهاوشتها،
والسبب تافهه السبب من ورا اختي
المشكلة مو هنا، المشكلة إنه بنفس
اللحظة، وهذا الشيء اللي قاهرني، إن
أختي دخلت على طول وقامت تتكلم
علي. في نفس اللحظة ما قدرت
أمسك نفسي، مسكتها وصفقتها *******، وبديت
أضـ'ـربها. ما فكتني إلا أختي الثانية
منها ولا كنت بذبـ'ـحها، لأنها قالت:
أدبها. وقتها خلاص، أنهت بعد ما
رجعت لغرفتي ودخلت تهديني. زوجتي، ليش
تسوي كذا؟ حرام عليك، هذه أمك،
وليش ترفع ضغطها مهما كان. المهم
نمت، قمت من النوم، أمي وأختي
هذه ما أحد في البيت. سألت
أختي الثانية، إيش في؟ إيش السالفة؟
وين أمي؟ قالت: والله أمي شالت
أغراض معها هي وأختي ورايحين عند
أخوي. ليش؟ ش السالفة؟ فقالت: ما
عاد لها جلسة في هالبيت. ليش
تسوي كذا؟ طيب معي، أنا أقل
حاجة، لو أدري إنها بتسوي كذا
كان طلعت أنا وزوجتي من البيت،
بس أمي متغيرة. أمي فيها شيء،
أمي... في أحد قاعد يعبي رأسها.
مستحيل أمي تسوي كذا. أمي تحبني
وتحب زوجتي، وهي تدري إني أنا
ما سكنت معاها في نفس البيت
إلا لأني ما أبي أبعد عنها،
ما أبغى أحسسها إنه بعد ما
تزوجت إني خلاص بعدت عنها. والله
العظيم، الشيء اللي أجيبه لزوجتي أجيب
أضعافه، أحسن منه لأمي عشان ما
تغار أو ما أتش تغير عليها
أي شيء. كل حاجة قاعد أسويها
من إيجار البيت، من صرفيه لهم،
من أغراض للبيت، كل شيء. حتى
أخواتي مو مقصر معاهن. إخواني الثانيين
والله مقصرين بشكل كبير، بس أنا
عمري ما فتحت فمي. أمي تركت
البيت وطلعت وراحت عند أخوي. مو
بس كذا، تكلمت علي عند إخواني،
تكلمت علي عند خالتي، تكلمت على
زوجتي عند خالتي، لدرجة صارت مشكلة،
وخالتي دقت علينا، ليش تسوون كذا؟
وليش تسوون كذا؟ ليش تصلحون كذا؟
وتكلمت على زوجتي، وزوجتي جلست تبكي
لدرجة إني أخذتها وديتها للمستشفى، ضغطها
ارتفع. خالتي هذه قاطعتنا، وقفت في
صف أمي. حاولت أتصل أكثر من
مرة على أمي، ما ترد. اتصل
على إخواني، يقولون: والله أمي ما
تبي تشوفك. معقول، معقول يصير كذا؟
قلت: أنا لازم أروح من دون
ما أحد يدري وأدخل عليهم وأترجاهم.
رحت للبيت ودخلت، أول ما شافتني
راحت دخلت وسكرت على نفسها في
الغرفة. سويت كل شيء عشانها. سويت
كل حاجة عشانها، لكنها مو راضية.
أبغى أعرف إيش السبب اللي خلاها
تتغير؟ إيش الحاجة اللي قاعدة تصير
عشان أمي تتغير فجأة كذا ويقلبون
علي أنا وزوجتي. بعد فترة عرفت
الحاجة اللي أمي زعلانه منها. حاجة
تافهه وما لها حق إنها
تزعل منها، وأنا بعلمكم ليش. جاء
واحد من إخواني وعلمني بالسالفة، قال
لي: أمي تقول إنك قاعد تهتم
بزوجتك ولا تهتم فيهم، إنك تسافر
أنت وزوجتك، ولا تسافر أنت وياهم،
إن زوجتك تتصل عليها أختي أمل،
وهي ما ترد عليها، وأحياناً تسفحها.
وقسماً بالله العظيم إن كل اللي
صار هذا افتراء من أختي. بالعكس،
زوجتي هي اللي تطبخ، وهي اللي
تنظف بالبيت، وهي اللي تسوي كل
شيء، وما تخلي أحد من خواتي
يساعدها بشهادة أختي الثانية. بس إيش
أقول غير إنه: حسبي الله ونعم
الوكيل على أختي أمل وفوق هذا،
إذا جيت أسافر كنت أخذهم معي
أكثر من سفريه. أخذتهم معي، بس
بعدين بعد ما تغيروا، صرت لما
أجي أقول لأمي: أنا بطلع بسافر،
تعالي معنا، تقول: أنا ما أبي
أسافر. ما تبي تسافر معانا، بس
أنا من حقي أطلع أنا وزوجتي.
من حقي إني أوديها معي. من
حقي إني إذا طلعت لمكان أتعشى
ولا شيء، أخذها معي. وإذا هم
ما يبون يطلعون معي، يعني مو
مجبور أنا ألغي الطلعة عشانهم، لأننا
أربعة إخوان. إيش معنى أنا الوحيد
اللي أمي حطتني في راسها؟ إيش
معنى أمي تغيرت، رغم إنها هي
اللي اختارت لي زوجتي. هذه اللي
اختارت بنت أختها، هي اللي كانت
تمدح فيها، هي اللي خلتني أتزوج،
وبعد ما تزوجت، وبعد ما حبيت
زوجتي، وبعد ما يعني سكنت في
نفس البيت وما طلعت عشانهم. كل
الأشياء اللي سويتها قلبوا علي. طبعاً،
أنا عشان أمي طلعت من البيت.
رحت استأجرت بيت قريب، أنا وزوجتي،
وقلت: أبعد عن المشاكل عشان ترجع.
ورجعت، وما زلت أنا أدفع إيجار
البيت هذا. أنا اللي أدفع، وما
زلت أعطي إخواني على أساس أقول
لهم: قولوا لها إنه هذه الفلوس
منكم. لأنها ترفض إنها تأخذ مني.
إلى يومكم هذا، أكثر من سنة
وثلاث شهور، وأنا أتعذب. أنا كل
ما أمر من عند بيت أمي،
والله العظيم دمعتي تنزل. حاولت أكثر
من مرة، كل ما جيت أدخل
عليها، تصد عني وتروح. آخر مرة
جيت، قالت لي: والله لو شفتك
داخل البيت، لأطلع منه، ولا أنت
ولدي، ولا أعرفك. يا ريت انتهى
الموضوع هنا. صايرة أمي تشوه سمعتي
في كل مكان. صايرة تتكلم علي
في كل مكان، وكأني عدو لها،
مو ولدها. أنا فقدت أبوي الله
يرحمه، والحين فقدت أمي. صح إنها
موجودة، الله يطول بعمرها، بس تجي
أوقات، والله إنّي أتمنى أضـ'ـمها. أتمنى
إني أجلس معها. أتمنى إني أتكلم
معاها، بس هي مسكرة علي كل
شيء. حاولت في إخواني، حاولت في
خوالي، أبد. يقولون: أمك صارت تغار
ومن غيرتها هذه، خلاص، لدرجة إنهم
وصلوا يقولون: يعني ليش أنت سكنت
في نفس البيت؟ أنت وامك صاروا
يلوموني؟ معقولة؟ خيرا تعمل شرا تلقى
الأمهات بعد ما يتزوج الولد أو
البنت، ويروح بعد الحب. وزي كذا
يتغير. كنت أقول: أنا يمكن أمي
تغيرت، يمكن أمي صارت تغار وزي
كذا، يمكن ما عليه يومين شهر
وكذا، واروح وأحاول واجي. دخلت فيها
أقاربنا، الناس صاروا يتكلمون، لكن ما
في فائدة. جيت قلت قصتي، قبل
حل. إيش أسوي إذا في أحد
يمر بنفس الوضع هذا؟ إذا الشيء
هذا طبيعي إنه الأمهات يصير معاهم
كذا؟ بس أنا خايف من العقوق.
أنا لي سنة وشهرين أو ثلاث
شهور ما تكلمت مع أمي، حتى
بالجوال. اتصلت، مسوية لي الحظر. يعني
حتى أخواتي يقولون لهم: أمي لا
تردون. صاروا يكلموني بالخفيّة. إخواني يكلموني
يقولون لا تقول لأمك إنك كلمت.
معقول أنا مسوي جريمة؟ معقول إنه
جريمة إنّي أنا تزوجت؟ طب أنا
تزوجت، أمي اختارت لي زوجتي. هي
اللي زوجتني، وهذه بنت خالتي، والنعم
فيها. والله ما شفت منها أي
شيء سيء أبداً. وهي بنفسها تقول
لي: روح وحاول وسوي، ولا تقاطع
خالتي وكلمها. ليش منبوذين؟ وكذا حاطنا
ليش؟ عشان تزوجنا بالحلال، ولا إيش؟
تكفون، أعطوني حل. اكتبوا لي كلام
يريح قلبي. إيش أسوي؟ وين أروح؟
وش أصلح؟ كيف أخلي أمي ترضى
علي وترجع؟ أنا مستعد أسوي اللي
تبيه. يعني ما أدري هل أروح
أطلق زوجتي عشان أمي ترضى؟ هل
هذا الشيء يرضي الله سبحانه وتعالى؟
بنت الناس ما لها ذنب، ولو
شفت منها شر، والله العظيم ما
خليته. تكفون، لا أحد يكتب كلام
أو شيء سيء عن أمي، لأنه
مهما كان هذه أمي وحبيبتي. لو
إيش ما صار. ، أبغاكم بس
تدعون إنه الله يلين قلبها ويحنن
قلبها. ما أبيكم تدعون على أختي
ولا تقولون أي شيء. أريدكم بس
تدعون إنه الله سبحانه وتعالى يلين
قلبها، وإنها ترضى علي ونرجع زي
ما كنا قبل، لأنه والله في
هم لا يعلم فيه إلا الله
سبحانه وتعالى. أنا قاعد أعيش أيام
وتجيني أحلام وأشياء ما يعلم فيها
إلا الله سبحانه وتعالى. وربي عارف
نيتي إني حاولت وحاولت، وما أبغى
شيء يضر أمي أبد. لأني أسمع
يعني من إخواني وأخواتي يقولون: ترى
أمي تجلس تصيح وتجلس تبكي. فأنا
ما ودي إنه يصل لها شيء
أو لا قدر الله يصيبها مرض،
والله يصير لها حاجة، وهي ما
هي براضية عني. تكفون، أنصحوني، وجهوني.
إيش ممكن أسوي؟ انتهت القصة.