السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ الوصف
تقول صاحبة القصة: احنا بدأنا مشكلتنا
الأساسية من لما جت واحدة من
خالاتي تخطب أختي لولدها. بالبداية كان
في موافقة مبدئية لأن هي قالت
إنه ولدها بيشوف نظرة شرعية، بس
الصراحة أختي كانت مترددة، يعني ما
كانت موافقة ولا كانت رافضة. بس
أمي قالت لها بعد النظرة الشرعية
وبعد ما تقعدين معه تستخيرين، لأن
ترى هذه المشاعر طبيعية، طبيعي أنك
تكونين مترددة، طبيعي يكون فيك خوف،
فلا تستبقي الأمور على طول وانتظري،
اجلسي مع الرجال وشوفي إيش يصير
معك. بس أختي ظلت تقول إنه
عندها خوف، وجت وقالت لي أنا
خايفة بعدين تصير مشاكل عائلية، وإذا
صارت المشاكل هذه العائلية راح تصير
كبيرة والمشاكل راح تصير أكبر من
كذا. وقتها أنا تفهمت خوف أختي
وعادت أن الموضوع مو سهل، الارتباط
من قرايبك من جماعتك دائماً ما
يكون شيء سهل. بس الحلو إنه
أنت تحطين النقاط على الحروف. تكلمت
معها بما أني شفت إنه هذا
هو خوفها، قلت لها: اسمعي، أنا
معك، أنا عارفة أنك خايفة ومترددة،
بس من البداية خليك صريحة مع
الرجال، تكلمي معه دامك خلاص تدخلين
عليه نظرة شرعية، خليك صريحة من
الأول. مشاكل بينك وبينه ما تطلع
لأهلك ولا تطلع لأهله، لأن لا
طلعت لأهلي أو لأهله، أهاليكم ما
راح ينسون حتى لو أنتم نسيتوا
وتعايشتوا بحياتكم ومشت حياتكم، الأهل ما
ينسون أبداً. وعشان تحافظون على هالشيء،
لازم اللي بينكم يظل بينكم، وخليك
صريحة معه وقولي له هذا الشيء.
وأتوقع إنه حتى هو راح يتقبله،
والأفضل مشاكل المتزوجين تظل بينهم، لأنه
ما في حياة تخلو من المشاكل،
هذه ******* حطيها براسك. بعد ما
تكلمت معها زي كذا، قالت تمام
وتوكلت على الله. وجا وقت النظرة
الشرعية وهي كانت متفقة مع أمي
إنها تجلس معه لحالها، بس أمي
قالت لها إنه أخوي الصغير بيجلس،
أبوي وقتها عارض، بس راحت أمي
كلمته وقالت له: هذا ولد أختي
سترها وغطاها، بعدين هي مو مسوية
شيء غلط هي بتتكلم وبتتفاهم معه،
وبعدين نشوف شنو الله كاتب لنا.
بعد كلام أمي مع أبوي اقتنع
أبوي بكلام أمي، خلا أختي تدخل
وتجلس عنده. بعد ما خلصت، جت
انصدمت هنا بردها إنها رفضته تماماً.
وما أقدر أكذب عليكم، انصدمنا كلنا،
ما توقعنا ولا 1% إنها ترفضه،
خاصة إنه إخواني يعرفونه والكل يمدح
فيه، وإن الرجال سيده ما عنده
لف ودوران، فما جا في بالنا
أساساً إنها راح ترفضه. يعني كنا
نقول إنه أوكي بعد النظرة الشرعية
بترتاح وبعدها بيتم الموضوع. ولا أحد
فينا قدر يستوعب أو يفهم هي
ليش رفضته أو شنو السبب. حاولت
أمي معها، حاولوا إخواني معها، رحت
أنا صدق سالتها، قلت لها شنو
السبب، ليه رفضتيه، ليه ما تبين
تكملين معه؟ قالت ما أدري، ما
أحس أني مرتاحة، ما أحس أني
متقبلته، ما أحس إنه في بيننا
توافق، أحس هو مختلف عني وأنا
مختلفة عنه. ترى مو شرط يكون
هو شخص سيء عشان أرفضه. الكل
في ذيك الفترة حاول فيها، بس
لا، حياته لمن تنادي. ظلت مصرة
على رفضها. خلاص. بعدها أمي راحت
وكلمت خالتي، قالت لها ما في
نصيب، والله يكتب لولدك اللي أفضل
من بنتي. وبعدها تسكر الموضوع خلاص.
بس الصدق خالتي أخذت موقف وتحسست
مره، ووضحت لنا هالشيء، قالت: ولدي
ما في عيب ونقيت لكم أفضل
عيالي، وما توقعت أبدا أنكم ترفضوا.
فشنو سبب الرفض؟ قلنا لها نصيب،
والله نصيب، ولدك ما في شيء،
بس ما الله كاتب بيني وبين
أختي أي نصيب، والله يرزق اللي
أفضل منه. فامي خافت إنه خالتي
تزعل زيادة، وقالت لها: ما عليك
لا تشيلين هم، أصلاً بنت حمارة.
والله العظيم، قالت خالتي وقتها أصلاً
ما عليها حسوفة، واصبري، والله هي
اللي بتزعل. وسحبت خالتي نفسها في
ذيك الفترة، وما عاد نشوفها أو
نتقابل معها، حتى في بيت جدتي،
لا هي ولا بناتها. حتى جدتي
كانت ماخذة موقف من أختي، ولما
شافت أختي، قالت لها: أنت حاصل
لك فلان، أنت المفروض عشانه جاك
تبوسين يدك، وتشكرين ربك، تروحين ترفسين
النعمة. وتكلمت على أخت أختي كثير،
بس أختي ما ردت عليها، وظلت
ساكته. بس لما رجعنا للبيت، أختي
قالت لأمي إنها خلاص ما راح
تروح عند بيت جدتي، ولا راح
تختلط بخالاتي لين يتزوج ولدهم وتفتك
هي. وأمي ما تكلمت ولا قالت
شيء، قدرت الموقف اللي أختي فيه،
لأن الكل صار يلومها ليه ترفضين.
صدق، الفتره اللي بعدها ما عادت
أختي تروح معانا. صار الوضع أهدأ
من أول، ما عاد في كلام
كثير أو نغزات، عدى الموضوع. ولد
خالتي تزوج واحدة من بنات خالاتي
اسمها أسماء. وبعد ما تزوج ولد
خالتي أسماء، الحمد لله، يا رب،
سكرت نغزاتهم علينا وانتهى الموضوع. وتسكر
بكبره. وبعد سنتين، واحد من الجماعة
جا وتقدم لأختي، وافقت عليه وتزوجت،
وكان برضاها التام. ما حد ضغط
عليها ولا حد جبرها على ولا
شيء، وافقت برضاها بدون أي ضغوطات.
بعد زواجها بفترة، بدأت ألاحظ عليها
أشياء غريبة، أشياء ماني متعودة أن
أختي تسويها أو تقولها أو تنتبه.
كان دائماً كلامها إنها تتحسر وندمانة
أشد الندم على ولد خالتي اللي
راح، اللي هي رفضته، وتناظر لحياة
بنت خالتي أسماء اللي أخذت ولد
خالتي، وتقول: المفروض الحين، هذه حياتي،
حياتي أنا، مو حياتها هي. المفروض
أنا اللي مسافرة، المفروض أنا اللي
رايحة. صارت تقارن حياتها بين بنت
خالتي وبين ولد خالتي اللي خاطبها،
وبين حياتها اللي مع زوجها الحين.
قلت لها وقتها: لا تنظرين لحياة
غيرك، لأن كذا بتخرب حياتك، ما
راح تعيشين مرتاحة، بتدمرين بيتك وزوجك،
تراك أخذتيه برضاك التام. لما قلت
لها كذا، قالت: أعلم، أعلم، عقلي
الغبي هو اللي خلاني اختاره، واختياره
لو كان بس عشان أوريهم إني
مو ندمانة على ولد خالتي. لما
قالت كذا، انصدمت، قلت: يعني أنت
ندمانة، أنت ندمانة على ولد خالتي؟
قالت: إيه، أنا ندمانة. صراحة كنت
متوقعة لما رفضته أول مرة إنه
راح يرجع ويحاول مره ومرتين عشاني،
وما يرضى إني أرفضه. ولما أشوفه
زي كذا، أعرف إنه شارييني ويحبني،
يا جماعة الخير، أنا انصدمت، إيش
قاعدة تقولين؟ يعني أنتم كان بينكم
علاقة؟ عشان متوقعة إنه يحبك وراح
يظل يسعى مره ومرتين وثلاث عشان
يخطبك، وين صار؟ قالت: لا والله
ما تواصلت، أنا وياه، بس لما
شافني بالنظرة الشرعية، توقعت إن حيل
عجبته. بس كسر بخاطري، قلت: يعني
أنت لما رفضت، ما رفضتيه عشان
عقله، في شيء، ما رفضتيه عشان
ما في توافق، عشان ما كنت
مرتاحة. قالت: لا، كنت بجرب هل
بيحاول مره ومرتين عشاني ولا ما
بيحاول. قلت: شنو اكتشفتي؟ قالت: ما
حاول، وأنا انقهرت، انقهرت، واندمت. وقتها
بس شنو أسوي؟ يا جماعة كانت
صدمتي مره كبيرة. بأختي، قلت لها:
أنا توقعتك لما رفضتيه وما ضغطت
عليك بزيادة، على إني حاولت معك،
قلت: عشان ما توافقتي أنت وياه،
مو عشان تتوقعين إنه شاريك أو
مو شاريك أو يحبك، وانت ما
في بينك وبينه شيء، كيف يحبك؟
قالت: الشاري يحاول. أي شاري؟ قالت:
خلاص كفاية إنه بالنظرة انبهر فيني،
أنا حسيت كذا. بس مو شرط،
حتى لو انبهر فيك مو بشرط،
كيف يكون عندك تفكير سطحي للدرجة
ذي. بس هديت حالي، هديت نفسي،
لأني شنو بسوي؟ تكلمت معاه. قلت
لها: اسمعي، يا بعد عيني، خلاص،
الحين أنت تزوجتي، وهو تزوج، وجا
ولد، وكل واحد فيكم عاش حياة
مختلفة عن الثاني. أنتم مو مكتوبين
لبعض، فركزي على حياتك، وبطلي تركزين
على حياته، وزوجك شخص زين معك
وكويس. قالت: لا، مو زين، لا،
مو زين، أسماء أخذت حياتي، أسماء
هي اللي تزوجت ولد خالتي، المفروض
أنا الحين أعيش عيشة أسماء، مو
أنا جالسة أعيش الحياة دي. قلت
لها: لا تقولي كذا، زوجك للحين،
أنا أشوف إيش جالس يسوي معك.
زوجك مو شخص سيء، لا تخسرين
حياتك وتدمرينها عشان مقارنات، والمفروض أنا
اللي معاه، مو أسماء. كلامها كان
مره يعور راسي. قلت لها: عيب،
عيب، البنت ما أخذت شيء أساساً
منك، أنت رفضتيه. وبعدين أنتم اثنينكم
مو مكتوبين لبعض، خلاص، الله ما
كتبكم لبعض، كل واحد يروح بطريقه،
خلاص، انسيه، ولا أحد يسمعك تقولين
كذا. انتبهي زوجك لا يسمعك أو
يدري باللي أنت جالسة تفكرين فيه،
وعشان تبتدين تطلعين من اللي أنت
فيه، احذفي أسماء، احذفيها من السناب
من عندك، أو احذفي البرنامج بكبره،
لا عاد تدخلينه، لا عاد تدورين
وراهم، أترى تراقبين وتفتكين. خلاص، لا
عاد تدورين وراهم وتراقبين عشان تشوفين
حياتهم. لما قلت لها زي كذا،
قالت لي أصلاً أنت ما تدرين،
أسماء متعمدة ترسل لي على الخاص،
ترسل لي هي وياه، لأنها عندها
إدراك تام إنها أخذته مني، وتدري
إنه هذه المفروض تكون حياتي مو
حياتها. وتقول لي إنه أنا اللي
أركض وراهم، لا حبيبتي، هي توريني،
هي، لأنها تعرف إن زوجها المفروض
يكون زوجي أنا مو زوجها. ما
أعرف إيش أقول لكم، صدمتي كانت
بأختي ما تنوصف، والله ما تنوصف،
ما كنت أعرف هذا الجانب عن
أختي، بالمره. كانت هي دائماً الإنسانة
الهادية اللطيفة، اللي ما يطلع منها
أي صوت وما تقول لأحد، وخدومة
مره، وكنت دائماً أشوف إنه عقلها
جداً كبير، خاصة في مواقف تمر،
أشوف كيف تصرفها. يعني مرات، في
أحد يحاول يستفزها أو يتكلم عليها
أو يغلط عليها في جلسة، ما
كانت تنفعل، ما كانت ترد عليهم
بطريقة منفعلة أو تهجم عليهم، لا،
كانت تبتسم، هذا أقصى شيء تسويه.
بس كلامها هذا غير فكري عنها،
وخوفني بنفس الوقت عليها. صرت أتكلم
معها واجد عشان أحاول أخليها تبعد
وتنسى وتترك وتكمل حياتها مع زوجها.
ومهما كانت تتكلم معها، ما كانت
راضية وكانت رافضة، مو عاجبها حياتها
مع زوجها، لأن زوجها كان يمر
بضائقة مالية، وإحنا كنا نعرف هذا
الشيء، يعني نعرف إنه مو كل
شيء هي راح تطلبه راح يجيبه
لها، لأن وضعه المادي الحين تعبان
شوي، يحتاج شوية وقت عشان يتعدل،
وعادي. ما في أحد ما يتخبط
بحياته أو تجي عنده ضائقة مالية،
بس هي عشانها شايفة حياة غيرها،
عشانها تبي هذيك الحياة، فهي ما
هي قادرة تتقبل حياتها. كانت دائماً
تتحلطم إنه ما يوفر لي أبسط
الأشياء، وأنا المفروض الأشياء تجيني كاملة
مو ناقصة. ما كان عاجبها الرجال،
ولا كان عاجبها اللي يحاولوا يوفرو
لها، وبن同 الوقت ما كان عاجبها
شكله، ما كانت متقبلته. الحقيقة تعبت
من كثر ما أتكلم معها بنفس
الموضوع. استنزفت طاقتي بشكل مو طبيعي.
مو بس أنا اللي تعبت، ترى
حتى أهالي تعبوا، بس أهلي ما
كانوا عارفين السبب الحقيقي لمشاكلها إنه
ولد خالتي تفكيرها معه. حتى أهلي
تعبوا من مشاكلها بس ما كانوا
عارفين السبب الحقيقي وراء مشاكلها إنها
تتحسر على ولد خالتي، على الحياة
اللي راحت عليها ذيك، اللي هي
رفضته بنفسها. كثرت مشاكلها معه لدرجة
إنها راحت لبيت أهلي ورافضة إنها
ترجع له، وتبي يطلقها. وقتها أبوي
تكلم معها ويتكلم مع زوجها بس
هي ما كانت تعطي لا حق
ولا باطل لأبوي. لما أبوي تكلم
مع زوجها، قال زوجها إنه هو
مو سيء معها بس هو جالس
يمر بضائقة مالية، وإن بنتك مو
براضية تتقبل ذا الشيء. ما أنا
قادر أوفر لها كل حاجة هي
تبيها، عشان كذا هي زعلانة ومعصبة.
الرجال مو بس سيء، قال حتى
أنا ما أتعامل معها بسوء، وانت
فيك تروح تسألها. الموضوع كله مادي
بحت، وقال له أنا قاعد أحاول
وإن شاء الله فترة وتعدي. وقتها
أبوي احترمه، مره احترمه إنه كان
صريح. مو أي أحد يقدر يقول:
أنا والله عندي شوية ضغوطات مالية
هالفترة. بعضهم ينحرجون، بعضهم ما يحبون
يقولون، بس هو كان صريح مع
أبوي وقال له الحقيقة. فنادي أبوي
وكلميني، لأنه يعرف إنني قريب لخواتي،
قال لي: اسمعي، والله ما تحصل
شخص زي هذا، وإذا هي على
الفلوس، أنا شهرياً بحول لها على
حسابها وإن ناقصها شيء بزيد، وإن
شاء الله فترة وتعدي على زوجها.
وزوجها ينشر الرجال ما بو وعيب
عشان تروح وتتركه، وأنت حاولي معها،
حاولي تقنعينها، وافهمي لي منها، يعني
إذا في سبب ثاني وهي ما
تبي تقولي، خلها تقوله لك، وانت
تعالي علميني. كان أبوي شايل هم
إنه ممكن في موضوع إنه زوج
أختي ما قال له، ولا أختي
قالت له. والحقيقة إني حتى أنا
ما أقدر أقول له شلون الموضوع
صعب، لأنه أني أجي وأقول له
ولد خالتي، وحياة أسماء، هذا الموضوع
صعب جداً. قال لي: أنا تعبت
أحاول أتكلم معها. تبكي وتقول: أنتم
ما تبوني، ترى إحنا نبيكم، أنتم
بناتي، أنا مستحيل إني ما أريدكم.
بس لازم نعرف شنو السبب، إذا
عندها سبب ثاني، أعرفي لي منه.
وإذا ما يحتاج أنا أتدخل، حاولي
تحلين، إذا يحتاج أنا أتدخل علميني.
وقتها رجع سالني من جديد، قال
لي: هي ما قالت لك شيء؟
قلت: المشكلة الأساسية هي الفلوس، وأنا
كاذبة، صراحة، أنا كاذبة. لأن حتى
لو كان في فلوس، أختي ما
تبيه. بس شنو أقول لأبوي؟ شنو
أقول له؟ شنو أشرح له؟ ما
أقدر. خبيت هذا الشيء حتى عن
أمي، لأن أمي مريضة قلب وما
راح تتحمل إنه أختي صارت تبي
ولد خالتي فجأة، وصارت تبي تدمر
حياتها، وتبي الحياة اللي هي رفضتها
وتركتها عبث. بعدها رحت كلمت معه،
وقلت لها اسمعي، ارجعي لزوجك، أبوي
بيعطيك فلوس شهرياً، وعيشي حياتك زي
ما تحبين، ما راح ينقصك شيء،
بس لا تدمرين حياتك، لا تقعدين
تركضين ورا الأوهام والأحلام والأشياء اللي
ما لها داعي. بس مو براده
علي تقول لي ما راح أرجع
حتى لو أبوي بيحول لي فلوس.
لما شفتها زي كذا، قلت: خلني
أشوف شنو السالفة. قلت: يعني الحين
أنا بسالك سؤال: مثلاً، لو تطلقتِ،
ولد خالتي بيجي يتزوجك؟ قالت: ما
أدري. قلت: يمكن. إيش عرفك؟ قلت:
يعني أنت بتاخذين متزوج. يعني بتاخذين
نص حياة، أنت مو براضية إنه
زوجك يقصر عليك بفلوس، وفوق هذا
تأخذين نص رجال. قالت: مين قال
لك نص رجال؟ يمكن يطلق زوجته.
قلت: عنده ولد منها، بس لما
قالت: يطلق زوجته، جاني شك. جاني
شك إنه هذه لا يكون تتواصل
معه، لا يكون في شيء بينها
وبينه. فعشان الشك، سالتها، قلت لها:
أنت متأكدة إنه راح يطلقها؟ قالت:
ما أدري. قلت: كيف ما تدري،
وانت تقولين: يطلقها؟ قالت: أنا أ
توقع إذا سمع إنني أطلقت، يجي
يخطبني، وشرط من شروطي إنه يطلقها.
والله العالم، عاد ما ندري شنو
يصير. قلت لها: يعني كلها أفكار
بمخك؟ قالت: إيه. قلت: أوكي، آمنا
بالله. أفكار بمخك إنه إذا اطلقتي
يجي عشان خاطر عيونك ويتزوجك، ويطلق
زوجته؟ أنا ما أعتقد، لأن نسيتي،
نسيتي خالتي، نسيتي زوجته، ونسيتي ولده،
وبعدين المشاكل العائلية اللي كنت تسولين
عنها، وكنت متخوفة منه. قالت: أنا
غلط. يعني إنه الواحد لازم يكون
أناني بالمسائل اللي زي كذا، ما
يهمني مشاكل أحد. ما راح يهمني
أحد، أهم شيء نفسي. جننتني بأفكارها،
جننتني بكلامها. وقتها، ظل في شيء
كذا بخاطري مو مرتاح، وحلفتها بالله
إذا هي تتواصل معه أو لا.
وحلفت إنها ما تتواصل معه أبداً،
بس تقول: عندي إحساس إنه يبيني.
تعبت منها مره، والله تعبت. بالحال
بذيك الفترة. حسيت إني جالسة أتكلم
مع واحدة عقلها صغير أو عندها
مشكلة في عقلها. مستحيل تكون إنسانة
طبيعية وصاحية، واستسلمت بعدها، ورحت قلت
لأبوي ما في فائدة، أنا تعبت،
ما في فائدة معها. قال أبوي:
خلاص، راح نتركها فترة، نشوف لعل
وعسى إيش راح يصير. بس هي
كانت دائماً تصـ،ٌـرخ وتصيح وتسبب مشاكل
بالبيت، وتقعد تبكي: خلونه يطلقني، خلونه
يطلقني. لين أبوي مره يعني كذا.
قفلت معه، ومن كثر ما هي
تبكي، قال: خلاص، طلقك. وأبوي وقتها
كان كذاب، الرجال ما طلقها، والرجال
ما يدري، أبوي كلمه بعدها، وقال:
أنا قلت لها كذا لأن هو
انصدم من حالة أختي. وراحت حطت
بسناب شات كل مكان، حطت إنها
تطلقت، حرفياً، من بعد ما قال
لها أبوي إنه: يا فلانة، ترى
فلان طلقك. ما خلت مكان، ما
خليت موقع تواصل اجتماعي ما حطت
فيه إنها تطلقت. والرجال وصلوا خبر،
فرح كلم أبوي، قال: خلها، خلها
كم شهر، لا تتواصل معها، احظرها
ولا تتكلم معها، خلنا نشوف شنو
نهايتها. صدق الرجال واضح إنه حظرها،
لأنها جست تضحك، تقول: يا الله،
حضرني، يحس إني راح أموت. وصدق
إني كنت تعبانه منه، وما علقت
على كلامه. ومن كثر ما كانت
متحمسة وبالها مشغول، ما فكرت بالمحكمة،
ما فكرت بإثبات الزواج والطلاق والأوراق.
خلاص، صدقت إنها تطلقت لفظياً كذا،
خلاص، يعني ما فكرت بالأمور الثانية
دي. وبعد كلام أبوي لها إنه:
أنت تطلقت وكذا، جلست جلست ست
شهور ما حد جا طق الباب،
ما حد جا تقدم لها أبدًا.
ولا أقول لكم عاد على ردات
فعل خالتي وجدتي يوم دروا إنها
تطلقت كانت الجلسة أنواع النغزات، وأختي
بعالم ثاني، والله ما كانها جالسة
معانا. كانها بعالم ثاني، ما حسيت
إنها جنب الناس بسبب الشيء ده.
صدق قررت إني أفتش جوالها، حسيت
إنه في شيء خطأ، مو معقول
السرحان ده، وإنها مو مع العالم،
والكلام اللي جالس يجيها، وهي ما
هي مع الناس. فلزمت على نفسي
إني أفتح جوالها، لأنه مو طبيعي
إنها تكون يعني كل الأفكار والكلام
ذا خيالات براسها، خلاص صار بعقلي
إنه راح أصيد، راح أصيدها، راح
أشوف شنو فيه. وصدق جاء اليوم
اللي قدرت أفتح جوالها، وهي مو
موجودة. انصدمت، مو بس انصدمت من
اللي شفته، أنا انصدمت إنها مو
مهتمة، مو مخبية أساساً، مسجلته باسمه،
تتكلم معاه وتتواصل معاه، من يوم
ما إنها على ذمة زوجها، وهو
أساساً ما طلقها من لما كانت
ببيت زوجها. هو اللي يقول لها:
تطلقي، تطلقي، أنا بتزوجك. وفي بينهم
أشياء كثير، بس أتحفظ بالنهاية، هي
أختي، وفي أشياء كثير ضاق صدري،
بس ما حسيت إنها تخاف. تخيلوا،
كاتبة اسم المحادثات، ما هي حاذفة
شيء، الصور والكلام ولا شيء، حاذفة
ولا مخبية ولا داسة ولا مرشفة.
يعني أنا لما دخلت، مسكت الجوال،
كنت متوقع إني أحتاج أبحث، أحتاج
أدور. اكتشفت إنه ما في قلبها
خوف، مو هامها. وأغلب الكلام لها
بالفترة الأخيرة: اصبري عليه شوي، أنا
جاي أخطبك، اصبري شوي، واضح إنه
يكذب عليها، واضح وضوح الشمس. ذهبت،
كبشرت كل شيء، وأخذته في جوالي،
وأخذت رقمه. الآن بالبداية ما كنت
عارفة شنو أسوي، ما كنت عارفة
إيش لازم أتخذ، إيش القرار الصحيح
اللي لازم أسويه. ما أقدر أروح
آفاتح أمي بالموضوع، وأسألها شنو لازم
أسوي، لأن أمي مريضة قلب. ودائماً
أصلاً أنا متعودة على خواتي من
زمان، وأنا أحل المشاكل بدون ما
أدخل أمي. قررت إني أحاول أحلها.
صعب إني أروح أعلم واحد من
إخواني ولا أبوي. أنتم تعرفون إيش
رح يصير. قررت وقتها إني أكلمه.
لازم أكلمه، واتواصل معه. اتصلت عليه.
أول مرة ما رد. ثاني مرة
رد عليه. قلت له: فلان. قال:
إيه، مين معي؟ قلت: أنا فلانة
بنت فلان. يعني أنتم مستغربين، أنا
ليه رايحة أكلمه. تبون الصدق، أنا
أدركت وقتها أختي خلاص، تبي هذا
الرجال، حتى لو كان خسيـ،ٌس، حتى
لو كان أشر أشرار خلق الله.
وأختي مو بعيدة عنه، مو بعيدة.
أنا أكره الأشخاص اللي يخونون. أنت
إنسانة محصنة، هو إنسان محصن، فانتم
تليقون ببعض. كذا صراحة، غضبت من
أختي، زعلت، صار بخاطري: فخلها تجني
اللي زرعتها، خلها تتزوج وتشوف شنو
يصير. هذا كان قراري. هذه أول
خطوة خطرت في بالي، أتواصل معه
وأكلمه. والله وقتها تقزز منها ومن
جراتها. كيف كذا، هو إنسان متزوج
وأنت إنسانة متزوجة على ذمة زوج،
وهو عنده زوجة ويطلب منها تطلق.
يعني كلهم، كلهم أسوأ من بعض،
كلهم يناسبون بعض، اثنينهم يناسبون بعض.
وقتها قلت له: اسمع، أنا ما
راح ألف ولا أدور، ولا راح
أطولها وهي قصيرة، أعرف اللي بينك
أنت وأختي، وانت اللي محرض أختي
على الطلاق. وقتها توتر قال لي:
ترى ما في بيني وبين أختك
شيء. قلت له: طيب. وعلى طول
أرسلت على الواتساب جزء من المحادثة،
وهو يقول لها: تطلقي، تطلقي. عشان
أوريه، ترى أنا عندي علم، أنا
عارفة إيش جالس تسويه. وقلت له:
اسمع، والله حتى أختي ما تدري
إني أدري عنكم، وسكوتي هذا بس
عشان ما أسبب مذبـ،ـحة بين العوائل.
وانت عارف، لو إخواني دروا شنو
راح يصير، انت تدري، ما حد
قليل شر. شر، شرايك عاد إنهم
يعرفون. كان ساكت. قلت له بصوت
عالي، صح ولا لا؟ انت اسمع
أنا إيش قاعدة أقول. هو متوتر.
قال لي: طب، شنو تبيني أسوي؟
شنو تبيني أسوي؟ فجأة صار مسكين
ويخاف. اللي تبيني بسويه، بس لا
تكبرين الموضوع، ولا تعلمين أحد فيه،
ولا تنسين ترى أنا متزوج وعندي
ولد وزوجتي بنت خالتك أسماء، فانتبهي.
تكفين! قلت له: اسمع، توك تفكر
بأسماء. توك تدري إنك متزوج وعندك
عائلة. حتى أختي كانت متزوجة، حتى
أختي كانت ببيت زوجها. ومع هذا،
أنت كلمتها، تواصلت معها. قال: هي
اللي بدت، هي اللي جت كلمتني.
قلت: حتى لو صدق هي جاتك،
المفروض أنت مسكر في وجهها. أنت
مسكر في وجهها، مقفل أي شيء.
نقول: هي حيوانة، نقول: انت ردي
، أي شيء. ليه توافق إنك
تتواصل معها؟ المفروض إنك مسكر الباب.
دامك خايف على بيتك وزوجتك زي
ما تقول، ليه تقول تطلقي؟ قال:
لأنه الشيطان لعب علينا، ترى والله
أختك هي اللي جتني بالبداية، وقالت
إنها ندمانة وإنها تبيني، وأنا كنت
أبيها. فالشيطان لعب علينا. قلت: أوكي،
الشيطان باخذ الحين أنا على جنب.
خلي الشيطان يولي. سبحان الله، الشيطان
لعب عليكم. ما أدركت إنكم أخطيتوا.
لأي مدى كنت ناوي تكمل؟ تقول
لها: تطلقي، تطلقي، هذه أختي تطلقت.
إيش راح يصير الحين؟ علمني، شنو
راح تسوي؟ قال: ما أدري، أنت
شنو تبين؟ قلت: تتزوج أختي. تخطبها.
أدري بتستغربون، لأن أختي للحين على
ذمة زوجها، بس خلينا نشوف إيش
راح يصير. قال لي: لا ما
أقدر. يعني شلون أخطبها وأتزوجها وأنا
متزوج؟ إيش راح يصير بعدين؟ ومشاكل
وبنت خالتك. قلت: ما يهمني، ما
يهمني، ما يهمني، لأن أنت ليه
جالس تقنعها لك فترة، وعشان تطلق،
ولما الحين تطلقت، ما تبي تيجي
تخطبها. سكت. أنا عارفة إنه هو
الحقـ،ـير بينتقم منه. أنا داريه، بس
هي غبية، هي إنسانة غبية. قال:
لي: اسمعي، أنا عندي خطة أحسن.
أقول لأختك ما في نصيب بيننا.
قلت: لا، تجي تخطبها وتزوجها زي
ما أنك ناشب لها في حلقة
تطلقي عشان أتزوجك، تيجي تتزوجها. أعرف
إنكم للحين مستغربين مني. ممكن تقولون
خلاص، هاوشتي وانتهى الموضوع، والموضوع انحل.
بس أختي حرفياً متعلقة فيه، إنسانة
ما تفهم، إنسانة ما تستوعب. بس
أنا تضايقت مرة، لما قال لي:
أنا ما راح أحبها، ولا راح
أثق فيها، ولا راح أهتم فيها.
هي خانت زوجها وهي على ذمته،
تتوقع أني أثق فيها؟ راح تخونني.
بس وقتها قلت له: عاد، أنت
اللي تصون مقطعك، الصون والشرف، اهجد.
بس لأن أختي، أنت لعبت عليها.
لو نقول أختي غلطت بالبداية، وانت
مسكر الطريق بوجهها، كان كملت حياتها
طبيعي مع زوجها. بس أنت كنت
بتنتقم منه، وهذا الشيء ترى واضح
لي. يعني لا تسوي نفسك ذكي.
ورجع يقول لي: اسمعي، ترى والله
ما راح ترتاح معي، وبتكون حياتها
معي جحيم. ومو مو زينة تدمر
بيتي. قلت: ما يهمني بيتك، خله
يتدمر، زي ما دمرت بيت أختي،
خل بيتك يتدمر. وإذا يعني، وإذا
بعدها قال لي، لما شاف إنه
خلاص، أنا مصممة على القرار هذا،
قال لي: خلاص. اسمعي، أنا بتصرف،
بس لا تعلمين أحد، لا تكبرين
الموضوع، لا تكبرين المشكلة. قلت: طيب.
اللي توقعته وقتها راح يجي يخطبها.
أدري للحين على ذمة زوج، بس
خلاص. أنا حاطة في بالي إنه
إذا جاء خطب، بنطلق أختي من
الرجال، وتتزوج، وخلاص، تكمل حياتها زي
ما هي حابة. وبعدها بكم يوم،
صدق جت خالتي عندنا، وكانت نفسيتها
في خشمها، ومره مو طايقة الجيه،
ومره في أشياء واضح إنها مو
طايقة المكان، وقالت إنها تخطب أختي
لولدها. وبنفس الوقت، لما انخطبت، قالت
إنه الموضوع تبيه سري. قلت: ما
في شيء سري. الزواج بالعلن، دائماً
بالعلن. أما الخفاء، هذا مو عندنا.
متعمدة. أنا رديت عليها بالأسلوب هذا،
لأن حتى هي أسلوبها ما كان
معانا جيد. ترى الاثنين غلطانين، بس
ما حد يدري بالموضوع، بس واضح
إنه خالتي تعرف. وعلى فكرة، ترى
أختي كانت شايفة أسلوبها. بس من
درت إنه ولد خالتي خاطبها، طارت
من الفرحة، ولا اهتمت بأسلوب خالتي،
ولا اهتمت للكلام اللي ينقال، ولا
اهتمت حتى إنها قالت تبغاه بالدس،
ولا همها شيء، وكانها ما سمعت
إلا فلان جا خطبك. تعالوا شوفوا
شكلها، أبوي انصدم لأنه على ذمة
زوج، رحت كلمت مع أبوي، قلت:
يا يبه، ما في نصيب، ما
في نصيب بين أختي وزوجه، أنسى،
خلاص، خليه يطلقها. بعد نقاشات كثيرة
مع أبوي، راح كلم زوج أختي
وخلاه يطلقها، وانتهى موضوع أختي معه.
وبعد تقريباً أربع شهور، كتبت كتابها
على ولد خالتي. خلاص، ملكت. بعد
ما كتبت كتابها، رحت كلمت معاها،
قلت لها: اسمعي، والله إنك خسرتي
رجال من زين الرجال. والله لا
تندمي، بس وقتها الندم ما راح
ينفعك، ما راح يتغير، ولا شيء،
خلاص، ما راح يتغير شيء بحياتك.
حياتك، حياتك. أول مرة غيرتيها، بس
ثاني مرة ما راح تقدرين تغيرين
فيها شيء، أنت عارفة. صح؟ قالت
لي: لا تفاؤلين علي. بديتي مفاوله.
قلت: لا، بس أنا أعرف، بس
بكرة لا تزعجيني بمشاكلك التافهة، أو
تحسرك على حياتك القديمة، لأنك راح
تتحسرين عليها كثر شعر رأسك. وهذا
الشيء واضح وضوح الشمس. ما أقدر
أقول لكم عن المشاكل الكبيرة اللي
صارت بين خالاتي وبين أسماء وأم
أسماء. مشاكل ما تخلص. مشاكل كبيرة،
أنتم عارفين الوضع، يعني بنات خالات،
وبالأخير كارثة لدرجة مرة من المرات
كنا مجتمعين وفي كلام. وهواش قالت
خالتي أم الولد إنه على أختي
ذبـ،ـحها العشـ،ـق والخيـ،ـانة. أنا، يا جماعة،
ما قدرت أسكت وقتها. تعرفون لو
سكتت إيش بيطيح براس أختي، نبتدي
سوالف، تأخذها سوالف، وبعد السوالف تأخذها،
وتوصل للرجال، لك مصايب أكبر. فقلت
لها: إيش قلتي؟ قالت: ما قلت
شيء، ما قلت بتوتر. فقلت: انتبهي
تقولين كذا عن أختي، لأن وقتها
ما راح أسكت. هي فهمتني، وأنا
فهمتها. أختي غلطت، أي بس ما
غلطت لحالها. ولدك غلط معها. ولدك
رجال وش كبره؟ يعني زي ما
انت تتهمين أختي، اتهمي ولدك معاها،
لأن كلهم في الهوى سوا. بعد
فترة صار في هدوء، أختي ما
كانت يعني تكلمني عن المشاكل، أختي
خلاص راحت مع ولد خالتي، تزوجته،
وراحت يعني حفلة ملكة كذا، وراحت
يعني كتب كتاب، وراحت معه. وكانت
هذيك الفترة بعد المشاكل الكثيرة صار
هدوء وارتحت أخيراً. الحمد لله، وهي
هادئة. قلت: إن شاء الله يا
رب، يا رب، يسخر لها ويعوضها،
ونرتاح. كنت أشوفها بين فترة والثانية،
لين مره كنا مجتمعين أنا وبنات
خالاتي، وأسماء كانت موجودة. فكانت تسولف
أسماء بصوت عالي، يعني اللي ما
يسمع يسمع، وقالت: يا بنات، تدرون،
والله كنت زعلانه إنه تزوج علي.
مره زعلت، بس ما كنت أدري
إنه جايب لي خـ،ـدامـ،ـة بلاش .
وقتها ما سكت. قلت لها: شنو
هذا الكلام، أنت، شنو قاعدة تسوين؟
ردت علي وقالت لي: اللي تسوي
زي سوات أختك، تتحمل الحياة هذه.
كنت فاهمة هي إيش تقصد، وأنا
فاهمة، وهي فاهمة. بعدها رحت كلمت
أختي، وما جابت لي طاري ولا
شيء. أنا قلقت. قلت: بروح للبيت،
أفاجئها. شقة أختي مقابلة لشقة زوجها،
يعني الشقتين متقابلتين. جت طقيت الباب
على أختي، اكتشفت إنها مقفلة عليها.
تخيلوا زوجها مقفل عليها، وهو بالشقة
الثانية، عشان ما تطلع ولا تهرب.
أعتقد هذا تفكيره. فرحت طقيت باب
الشقة، أنا أصلاً كانوا يسمعوني قدام
الشقة، وجلست أهاوش، إنه أنت كيف
تقفل الباب عليها؟ قال: يعني تبغيني
أثق فيها، أثق بالخيـ،ـانة، أثق واخلي
لها الباب مفتوح كذا، واختي عند
الباب الثاني تسمع. فجلست أتهاوش معه،
ويقول لي: أنت اللي قلتي لي
تصرف، تزوجها خلاص، أنا تزوجتها، انت
ما عاد لك دخل، ولا تنسين
ترى أنا قلت لك إنها راح
تعاني، بس أنت سكتتي ولا اهتميتي.
دامك ما اهتميتي أول، لا تزعجيني
الحين وتهتمين. قلت له: طيب افتح.
فتح لي الباب، وكانت أختي واقفة
قدام الباب، وسمعت اللي صار بيني
وبين زوجها، وعرفت إني كنت أعرف
باللي بينهم. فلما شفتها جئت، قلت
لها: خلاص، بدخل عندك. وناظرت لزوجها،
قلت له: يكون ممنوع بعد، إني
أدخل. اتفاجأ إن أختي تدفني وتقول
لي: ما أبي أقعد معك، لا
تدخلين بحياتي. وسكرت الباب بوجهي. وقتها
صار هو وبنت خالتي أسماء يضحكون
علي. ما أقدر أنكر لكم إني
انقهرت، انقهرت مره، وأوجعني قلبي على
أختي. واضح الإنكسار فيها، واضح، ومو
عارفة شنو أسوي. ماني عارفة مين
أعلم وشنو التصرف الصحيح اللي لازم
أسويه. أخاف أعلم أحد وتكبر المشكلة،
أخاف أسوي مشكلة وترفض تتركها، وترفض
تتركها أختي، فماني عارفة شنو أسوي.
عقلي شوي وينفجر. صدق إني أحس
بالذنب، أحس المفروض إني ما خليته
يتزوجها، أحس المفروض إني وقفته. كان
المفروض من البداية أستشير أحد، بس
خلاص، ما عاد ينفع أتحسر على
حاجة، بس ماني مرتاحة. علموني شنو
أسوي. وبس والله، هذه نهاية قصتنا
لليوم.