قصة انتقلت معا صديقتي للسكن الجامعي وما توقعت أن....!

2026/08/31 8 مشاهدة
قصة انتقلت معا صديقتي للسكن الجامعي وما توقعت أن....!

السلام عليكم أنا مساعد الشراري وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم. تقول
صاحبة القصة أنا بنت واسمي نورا
ربيت في بيت مليان حب وثقة
من أهلي. كنت دائماً سعيدة بثقة

أهلي ودعمهم المعنوي، أهلي ناس طيبين
مره وكنت طول عمري أسعى لأني
أكون عند حسن ظنهم فيني. كبرت
وأنا بنت محترمة ودائماً أسمع مديح
عني وعن تربيتي الصالحة. طول عمري
كنت البنت المطيعة لأهلها المتفوقة بدراستها،
البنت البارة بأبيها وأمها وقدوة لإخوانها،
وهذا الشيء كنت أفتخر فيه طول

حياتي. أنهيت دراستي الثانوية وانتقلت للدراسة
الجامعية، لكن جاء قبولي بمنطقة ثانية
وشوي بعيد عن أهلي. ولحسن الحظ
كانت معاي صديقتي سارة اللي أحبها
مره مره مره. على الرغم من
أن أحياناً سارة كانت عندها تصرفات
تزعجني، إلا أني أحبها وأثق فيها
كثير. فعشان كذا كنت أتجاهل تصرفات

هالشينة وأحاول أني اتغاضى عن أخطائها
عشان ما أخسرها. المهم، جهزنا أنفسنا
ورحنا لسكن الجامعة وصارنا نداوم مع
بعض كل يوم، والثانية بنروح عند
أهلنا يومين ثلاثة بالكثير ونرجع. بالبداية
كنت أحس إني طايرة من فرحتي
أني ساكنة مع صديقة عمري، وفعلًا
كنت في قمة السعادة. كنا نسهر

مع بعض، نسوي فعاليات، نصعد السطح
بالليل، نراقب النجوم، ونتكلم عن طموحاتنا
وأحلامنا وكل شيء. كل شيء كان
في منتهى السعادة، أو كذا كنت
أعتقد، كل شيء كان طبيعي. إلين
جاء ذاك اليوم اللي بديت أحس
فيه إني تعبانة مره، جسمي تعبان
تعبان، أنا مره تعبانه. كنت أحس

أن جسمي يعورني ولا صرت قادرة
أني أركز بشيء. حتى صلاتي صرت
ما أقدر أني أصليها. صرت أحس
أني كل اللي أبغاه أني أقفل
على نفسي وأجلس وحدي كثير. أحيان
كنت أفتح الباب وأمشي وأكون مو
عارفة فين بروح. كل اللي كنت
أبغاه أني أمشي، أمشي وبس. بالأثناء

هذه خلونا نوقف عند هنا جهة
نوره، خلونا ننتقل بالأحداث ووقائع القصة
وتفاصيلها الكثيرة عند سارة. تقول سارة
أنا بنت عشت طول حياتي وأهلي
دائماً يدخلوني بمقارنة مع صديقتي نورا.
على الرغم أني بالبداية وطفولتي كنت
أحبها، لكن الموضوع بدأ يتطور وياخذ
جانب ثاني. صرت بكل مرة أسمع

سيرتها فيها أنقهر وأتعصب وأضايق وأجلس
وأصارخ. ووش أمي تقول لي: "ش
فايدتك أنتي من صداقتك مع نورا؟
روحي شوفيها كيف قمة في الأدب
والأخلاق، وقمة في الاحترام والنجاح. هي
أفضل منك بكثير، والمفروض تتعلمين منها
شيء ينفعك وينفعنا نحن بعد". تبدأ
المشاكل تكبر بيني وبين أمي، وكل

وحدة فينا صارخة على الثانية. بدأ
الحقد والكره تجاه نورا بداخلي يكبر
ويكبر مع مرور الوقت. كنت دائماً
أراقبها وأراقب تصرفاتها وما كنت أشوف
في فرق كثير بيني وبينها. يمكن
أنا كنت متهورة، أحياناً أتجاوز حدودي،
لكن هذا الشيء ما هو بيدي،
وأهلي هم اللي زرعوا فيني هالتصرفات

العدوانية وزاد كرهي لنورا كثير كثير.
صرت أحس أني أبي أنتقم منها.
ليه الكل يمدحها؟ ليه الكل يحبها؟
ورغم أني ما ضريت أحد، كيف
الكل كارهني ومنبذة يوم أني شفتها
بالحالة ذي؟ شو طلع معها إلا
هذه الآدمية تنطق وتقول "يقولون إن
في أحد مسوي لها شر". أعوذ

بالله! هنا جاتني فكرة أقل ما
يقال عنها مجنونه. بتتفتش وأعرف تفاصيل
أكثر. بدأت أدور وأسأل أكثر وأكثر.
إلين ما وصلت الواحد اختصاص شر،
وانجبرت أني أخذت اساور ذهب من
عند أمي وأبيع عشان أقدر أدفع.
فعلاً ما ترددت ولا ثانية، وأنا
كنت فرحانة ومستانسة أني خلاص بفتك

من نورا ذي. طلعت الفلوس المطلوبة
مني وأخذت الشر ذاك وزي ما
قال لي الرجال سويت بالضبط، وحطيت
لها بالعصير وجلست أصر عليها أنها
تشرب. فعلاً اشربت وهي كانت تثق
فيني الثقة عمياء. بعد يومين بس
بدأت نورا تتغير. كنت حاسّة بانتصار
عظيم، شكلها فعلاً صار شاحب. بعدها

بأسبوعين بس البنت انهارت وبدأ التعب
يبان فيها. صارت ما تنام الليل
وطوال الليل كانت تقول كلام ما
هو مفهوم. فعلاً حتى الطالبات استغربوا
من تصرفاتها. بدأ الكل يخاف منها.
ما أخفيكم،  بأخر فترة كنت
موجودة معها. صارت تطلع وتروح وتختفي،
تمشي زي المجنونة، وأكثر من مرة

يحصّلونها في مكان مهجور ويخوف. يخوف
فعلاً. يا بنات والله إنه يخوف،
البنت خلاص صارت. مجنونه، انجبرنا أن
نعلم أهلها، وهم على طول جوا
عندنا وأخذوها. كنت حاسّة بانتصار بداخلي،
انتصار كبير. وين؟ خلاص، أنا وصلت
للي أبغاه. يعني خلاص والله العظيم
كنت حاسّة بفرحة ما هي قليلة،

فعلاً كنت حاسّة أني انتصرت عليها.
خلاص، الناس بدأوا يكرهونها، بدأوا يتكلمون
عنها بطريقة شينة، بطريقة سيئة، تبرد
قلبي. لكن لاحظت أن الكل كان
حزين عليها. ما هو هذا الشيء
اللي أنا كنت أبغاه؟ وكل من
كان يعرفها كان يدعي لها. وأنا
كواجب كوني كنت صديقة مقربة منها،

كنت كل يوم أتصل بأمها وأتكلم
معها وأسأل عن نورة وعن أحوالها
وكيف صارت. كانوا أهلها خايفين عليها
مره مره خايفين وما هم عارفين
شو يسوون. بالنهاية قرروا أن يستشيروا
طبيب نفسي. فعلاً أخذوها، هو قال
لهم إنها مره كذا بصدمة قوية،
صدمة نفسية قوية. بدأت تتعالج، بس

يا إنها ما تحسنت. كانت باقي
الآن تصرفاتها غريبة ودائماً خايفة وقلقانة.
بعد فترة أخذوها عند المشايخ وعرفوا
أنها مصابة بشر. الشيخ يقرا عليها
ويراجع ويجي عندهم ويقرا في البيت
ويعالجها عشان يبطل الشر. فعلاً بطل
الشر، لكن نورا ما عادت زي
ما كانت. فقدت ذاكرتها بالكامل وصارت

تعاني من اضطرابات نفسية. كان الموضوع
يعور القلب يوم شفت أنها وصلت
لهالحالة بسببي. نورا كملت حياتها وهي
بالمصحة العقلية تتمنى الموت، أما أنا
عشت طول هذه السنوات بعذاب تأنيب
ضمير وندمانة، نادمة أشد الندم على
اللي سويته. أتمنى أن ربي يسامحني.
انتهت القصة. هذه القصة هي تذكير

لنا أن الحسد والغيرة ممكن أن
يدمروا حياة الإنسان وأن شر حقيقي
لا يمكن أنو مهما حاولنا، مستحيل
مستحيل أنها نتشاف منه. على الرغم
من أن نورا راحت المشايخ كثير
وعلى أساس من المفترض أنها تكون
تشافت، لكن مع الأسف فقدت كامل
قواها العقلية. صارت إنسانة ما هي

مدركة أساساً شو اللي جالس يصير
في حياتها بسبب غيرة من صديقة
، قلبها مليء بالحقد. ليه كذا؟
تضر الناس مو مستاهل أي شيء
عشان تجين وتضرين وتدمّر حياة غيرك.
وأتمنى أنكم تبتعدون عن الأشياء هذه
وما تجلسون تقارنون أنفسكم بناس ثانيين،
سواء صديق ولا أخت ولا أخ

ولا حتى أحد غريب. كونوا أنتم
وحاولوا أنكم تطورون من أنفسكم، وحاولوا
أنكم تسعدون أنفسكم بعيد عن الناس
ومشاكل الناس. لا تقارنون حياتكم بأحد.
بالنهاية، كل شيء راجع براسكم، وأهم
شيء أنكم ما تحاولون تضرون. بالنهاية،
رب العالمين موجود وبياخذ حقكم زي
ما أخذ حق نورا من سارة.

سارة مستحيل أنها تتهنى في حياتها
أو أنها تكمل حياتها عادي بعد
الشيء اللي هي سويت. هذا شيء
غلط وحرام، حرام ما في أي
شيء مستاهل أنكم تنحرمون من الجنة
عشان شوية تفاصيل غيرة، حقد، حسد،
ما له داعي. أتمنى من الناس
اللي جالسين يسمعون القصص في هذه

المدة فعلاً يستفيدون منها وياخذونها على
محمل الجد. مو كذا السالفة يعني
خلاص، قصة شفناها وننساها. أتمنى حبايبي
أنكم تفكرون وسمعتم كلامي وتبتعدون عن
هذه الأشياء لأنها والله العظيم مدمرة
لبني آدم. شعور الذنب وتأنيب الضمير
ممكن يرافقكم طول العمر. لا تضروا
أحد ولا تحاولوا أنكم تقارنون أنفسكم

بأحد. كونوا أنتم كلكم جميلين ما
شاء الله. ورب العالمين ما خلق
أحد في هذه الحياة إلا لأنه
يعرف أنه قادر أنه يثبت نفسه
وقادر أنه يعيش في هذه الدنيا.
أتمنى التوفيق للجميع وأتمنى أن القصة
استفدتوا منها.

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة