قصة انتقمت لامي من زوجة عمي

السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة أنا هي البنت اللي
انتقمت لأمها وأبوها من زوجة عمها
من بعد 23 سنة عاشوا فيها

بظلم وقهر. أنا هدى عمري 26
سنة، عندي اثنين إخوان شباب وعشنا
من طفولتنا في بيت العائلة. أمي
ست بيت طيبة جداً وعلى الفطرة،
وأبوي هو الكبير في العائلة وما
عنده غير أخ واحد فقط. كنا
عايشين كلنا في بيت واحد وزوجة
عمي وجدتي كانوا عايشين معانا في

نفس البيت. من يوم ما بديت
أفهم اللي يصير من حولي وأنا
دائماً أشوف أمي وهي تبكي ليل
نهار، وكل ما أسألها عن سبب
دموعها تقول لي "أنت بعدك صغيرة
وما أريدك تشيلي الهم." من صغري
كنت أسكت الصراحة وما أقول أي
شيء وأتركها لوحدها وأطلع من عندها.

لكن الغريب إنه أبوي لما كان
يرجع من شغله ويشوف أمي وهي
منهارة من البكاء ما كان حتى
يفكر يسألها إيش اللي فيها أو
حتى يفكر إنه يطبطب عليها. وعدت
الأيام وفي يوم سمعت زوجة عمي
وهي تتكلم مع جدتي وتقول كلام
عن أمي وأبوي، كانت تقول عن

أمي إنها تمثل عليهم الطيبة وإن
هي في الحقيقة حية ما كنت
وقتها أفهم زوجة عمي إيش تقصد،
لكن تفاجأت لما سمعت من جدتي
الرد اللي صدمني. قالت لها "اسكتي
بس، أنا مسودة عيشتها وهي عمرها
ما راح تقدر ترفع عينها على
أي أحد مننا." سمعت كلامهم وانهرت

من البكاء ورحت لأمي وقلت لها
"أنا لازم يا أمي أفهم معنى
كلامهم وليش هم يتعاملوا معك كذا."
وقتها انهارت أمي من البكاء قالت
لي "أنا بقول لك على كل
الحقيقة لأن الصراحة ما عندي أي
أحد أفضفض له غير الله سبحانه
وتعالى ثم أنت يا بنتي." وقالت

"قبل زواج عمك كنت أسوي كل
شيء لجدك وجدتك في البيت وحتى
في الأرض. أروح على الأرض أشيل
الأكل للرجال وأرجع على البيت وأطبخ
وأنظف وأعمل كل شيء تطلب مني
حماتي، وعُمري ما قلت لها لا
على أي شيء تطلبه مني، وكانت
تحبني وتعامِلني مثل بنتها بالضبط. وكان

هذا الحال مستمر من كم سنة
من بعد زواجي لين ما عمي
كمل تعليمه وقال إنه يبي يخطب،
وكان مريح نفسه من كل شيء
ورامي كل الحمل على أبوك. وأبوك
المسكين كان يشتغل في الأرض ليل
نهار ويتعب وهو مو حاسس بشيء،
لكن أبوك ما كان يفكر بهذا

الموضوع من البداية وكان شايل الحمل
من غير ما يتكلم أو يعارض
جدك وجدتك، وفرحنا كلنا إنه عمك
حصل بنت الحلال وراح يتزوج أخيراً.
لكن ما كنت أعرف إنه حياتي
كلها بتتغير وتنقلب على راسي والدنيا
كلها بتخرب. في البيت، زوجة عمك
من يوم ما دخلت على بيتنا

وهي ماخذة جدتك في صفها ومغيرتها
علينا ومعبية راسها إنه أبوك يغار
من عمك عشان هو متعلم ويبي
يتعبه في شغل الأرض وهو مو
متعود على شغل الأرض ولا يناسبه
هذا الشغل، هو إنسان متعلم وجامعي
وما يناسبه غير شغل المكاتب، وإنه
أنا أغار منها عشان هي أجمل

مني. والغريب إنه جدتك يا بنتي
كانت تصدقها وتدافع عنها، والمشاكل بين
جدتك وأبوك ما كانت تنتهي. أنا
سالت أمي باستغراب وقلت لها "طيب
ش اللي مخليك متحملة وجالسة معهم
من بعد كل هذه الاتهامات اللي
تصير معك؟" قالت لي بكل قهر
"إحنا ما لنا أي أحد في

هذه الدنيا يا بنتي، وأبوك من
هو صغير وهو تعبان على هذه
الأرض، ولو تركنا كل شيء ورحنا
لمين بيروح كل تعبه؟ بس الكارثة
إنه زوجة عمك قدرت تقنع جدتك
إنها توقع على تنازل عن الأرض
لعمك عشان مفكرين إنه أبوك بياخذها
من عمك عشان هو ما يفهم

في أمور الأرض والزراعة، وزوجة عمك
كانت داخلة على هذا البيت وهي
ناوية إنها تولع النار بين الإخوة،
وفعلاً نجحت في هذا الشيء وجدتك
سهلت عليها المهمة، وحتى أنا ما
قدرت أسلم منها. كانت كل يوم
تنزل وهي لابسة ومتكّيجة وتجلس جنب
جدتك وما تعمل أي شيء في

البيت لا تنظف ولا تطبخ ولا
تعمل أي شيء. أنا كنت شايلة
كل الحمل لوحدي، وكل ما اشتكي
لجدتك تقول لي "هي ملكة الجمال،
تطبخ وتنظف، ليش أنت تبيها تروح
تاخذ أكل للرجال في الأرض؟ هذه
ملكة جمال تجلس براحتها والكل يخدمها."
أنا بصراحة يا بنتي تعبت من

الشغل، وكل شيء كان على راسي.
وفي يوم قلت لحماتي "أنا ما
عاد بعمل أي شيء في البيت
وبجلس ******* مثلها لين ما تساعدني."
وهنا الدنيا انقلبت علي، وحماتي قالت
لي "أنت غيرانة منها وما تحبينها"
وطردتني من البيت. وأخذتك مني، وكنت
كل يوم أروح وأذل نفسي لها

عشان توافق ترجعني وما أنحرم منك.
وأبوك عمل مشاكل لين ما وافقت
جدتك إنه أرجع على البيت. وصرت
ما أفكر في شيء غيرك أنت.
وجدتك كانت كل يوم على نفس
هذا الحال، ومثل ما أنت شايفه،
زوجة عمك تقوم من النوم براحتها
تلبس وتهتم في نفسها وتجلس مع

جدتك تطلب وتتشرد في كل شيء،
وأنا أقوم من الفجر عشان الحق
كل شغل البيت وأنظف وأطبخ وأسوي
كل شيء. ويا ريت أسمع أي
كلمة حلوة منهم. جماعة خير، سمعت
كلام أمي ما كنت أحتاج من
أمي أي تفسير لأنني كنت أشوف
كل شيء بعيني. وقررت إنه كل

الظلم اللي أمي شافته من زوجة
عمتي ما حد بياخذ حقها غيري.
وكبرت وكبر معي نار الغل والكره
والانتقام. وفي يوم دخلت على البيت
وشفت أخو زوجة عمتي جالس معاها،
سلمت عليهم وهو كانت عينه علي
مثل كل مرة يشوفني فيها وكنت
عارفة إنه معجب فيني من زمان.

ولما فكرت مع نفسي هنا جتني
فكرة وقلت لنفسي "ليش ما يكون
هو السبب اللي من خلاله أقدر
أخذ حق أمي وأبوي من زوجة
عمتي وعمي." والصراحة قررت إني أجاوب
معه. وعدت الأيام وصرت نتكلم مع
بعض أنا وأحمد بالجوال. وهو قال
لي إنه تعلق فيني وما يقدر

يعيش من غيري. فقلت له "أنا
ما أقدر أعيش من غيرك، روح
كلم أبويا وخطبني بشكل رسمي وشوف
رايه في الموضوع." وفعلًا راح أحمد
لأبوي وخطبني، لكن زوجة عمتي قالت
"مستحيل يصير هذا الزواج ومستحيل أخلي
أخويا الوحيد يتزوج من هذه البنت
الفاشـ،ـلة." لكن ما حد يقدر يوقف

في طريقي ولا حتى أمي نفسها.
وتزوجت، وأنا كل هدفي هو الانتقام
منها، وكنت أريد أذلها مثل ما
ذلت أمي كل هذه السنين، لأن
زوجة عمتي من عائلة غنية وهي
ما لها أحد في الدنيا غير
أخوها. والذي ما كنت أتوقع إنه
يصير صار. أنا حبيت أحمد فعلاً

من بعد الزواج لأنه شخصيته كانت
قوية وقدر إنه يوقف في وجه
الكل خصوصًا في وجه أخته. هو
ما كان سندي وبس، هو كان
سند عوض لأمي وكان يحميها من
أخته الظالمة ويقف في صفها. وهذا
الشيء كان يخلي زوجة عمتي مو
طايقة نفسها، والأيام عدت وصار الوقت

اللي كنت مخططة له من البداية.
ماتت حماتي الله يرحمها وتركت ورث
كبير لزوجي ولزوجة عمتي، وأحمد كان
حاب إنه يجيب لأخته حقها في
الورث، لكن أنا وقفت في وجهه
وقلت له "لا، هي أكلت حق
أبوي وأمي وحق إخواني، وكفاية عليها
اللي معها. وهذا الورث من حقنا

ومن حق أولادنا." أحمد انصدم من
كلامي وقال لي "احنا ما يخصنا
اللي بينهم، هذا حقها وما أقدر
أعمل غير إنه أعطيها حقها في
الورث." حددته إنه راح أترك البيت
وإنه لو حابب إنه يجيب لها
حقها في الورث لازم عمي يرجع
كل اللي أخذه من أبوي بالمكر

والخبـ،ـث. وفعلًا أحمد راح لأخته وقال
لها "شرط الوحيد عشان تقدر تاخذ
ورثها لازم ترجع كل شيء لأبوي
وأمي." لكنها رفضت، لكن أحمد صمم
على موقفه. وهذا الشيء خلاه يكبر
في نظري لأنه دافع عن حقي
وحق أبوي وأمي وإخواني وما وافق
على الظلم اللي أخته كانت تسويه.

طبعًا زوجة عمتي لان الطمع يجري
في دمها، حسبتها صح. ويما شافت
إنه أحمد مصمم على كلامه وما
راح يعطيها ورثه غير لما ترجع
حق أبوي وأمي في الأرض، شافت
إن الأرض اللي أخذتها بقبضتها من
جدتي ما تسوى شيء أمام ورث
من أمها. عشان كده خلت عمي

يتنازل عن الأرض لأبوي، ولما جت
علينا عشان تاخذ حقها من الورث
وقتها وقفت في وجهها بابتسامة على
وجهي، ولأول مرة أشوفها وهي مكسورة،
ويمكن هذا الشيء شفى غليلي منها.
وعُمري ما أقدر أنسى لما قالت
لي "دخلتي أنت وأمك على طمع
في ورث أخوي." قلت لها بكل

برود "ما يهمني الورث بجد، ما
يهمني إني أنتقم منك وأرجع الأرض
لأبوي وأرجع له تعب فيها، وأنت
بمكر وخـ،ـبث خليتي جدتي تكتب الأرض
باسم عمي." انصدمت من كلامي وضحكت
وقلت لها "الحياة كما تدين تدان
يا زوجة عمتي، واللي عملته فيك
بس قرصة أذن عشان ما تظلمي

أي أحد مرة ثانية، وعشان لو
فكرتي تظلمي أحد ضعيف مثل أمي
الطيبة فتلاقي هناك اللي يقدر ينتقم
منك على كل اللي عملتيه." وفتحت
الباب وقلت لها بكل سماحة "أظن
إنه حقك في البيت وصلك، يعني
ما في أي شيء عندنا." وطردتها
من بيتي شرط رضى وشفيت غليلي

وغل أمي اللي ذاقت المرار والذل
واللي أنا شفتهم بعيني من يوم
ما كنت صغيرة. وهذا اليوم كان
أول مرة أعرف أنام فيها في
حياتي وأنا مرتاحة ومو شايلة أي
حمل في قلبي. ومثل ما يقولوا
البادي أظلم، وهي اللي بدت ولازم
تتحمل. وبس، الين هنا انتهت قصتنا

لليوم.


مشاركة التدوينة