السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ يقول
صاحب القصة: أنا خالد. أنا متزوج
والحمد لله، أموري تمام، وزوجتي ما
شاء الله عليها يعني. الشيء اللي
أبيه قبل ما أتكلم جاهز سواء
من أكلي من لبسي. مهتمة ببيتها
ما شاء الله عليها، أمورها تمام.
وأنا ساكن لحالي، بس بعض الأحيان
أروح أسير على أمي، وألقى أخواتي
عندها وكذا. ودائمًا لو جلسنا عندهم
يعني كذا أبو ساعة ساعتين ورجعنا،
أو مثلاً نزلت زوجتي عندهم وأخلص
لي شغلي وكذا، وأرجع ألاقيها متهاوشة
هي وأخواتي، وتيجي تقول لي: "وخواتك
وكذا ويتكلمون عني وما أدري إيش."
فأنا أقوم أقول لها: "يا بنت
الحلال، أنت حساسة وأنت وما أعرف
إيش." المهم أني أسكر الموضوع من
ناحية زوجتي يعني، ما أرجع أكلّم
خواتي، وأقول لها لا تدققين مرة
يا بنت الحلال عادي خواتي ايش
اسوي فيهم يعني وعلى هذا الموال
وكل اسبوع ويجي اقول لها يلا
نروح نسلم على امي وكذا وهي
بنت الحلال ترى ما هي مجبوره
بس هي مقدره مشاعري تروح معي
والله زوجتي ما هي مقصره المهم
وعلى هذا الموال كل ما رحنا
ومرتين وثلاث . وتقول لي أخواتك
يتكلمون عني، وليش كذا يكسرون فيني
وما أدري إيش وكل ما جينا
نفس الموال. بيوم من الأيام، خواتي
قالوا: "إيش تبي فيها وما أدري
إيش، خليها تولي، هذه فيها وهذه
ما أدري إيش، وكيف صابر عليها
المفروض أنك تطلقها وتزوجك أحسن منها
بألف مرة وما أدري إيش." وكذا،
وأنا مطنش، أطنش من هنا ومن
هنا، وعلى كثر ما يسولفون علي،
بيوم من الأيام كنا معزومين في
عرس. يوم جيت أخدت زوجتي من
العرس، أخدتها، وإحنا طالعين يمكن 12
بالليل، 12 ونص. المهم قامت تقول
لي: "أخواتك ليش يتكلمون علي وليش،
وكذا يتكلمون علي قدام الحريم، ويقولون
فيها وفيها وما أعرف إيش." قلت
لها: "يا بنت الحلال، أنت مكبره
المواضيع، وأنت حساسة، وأنت وأنت." وصار
بيننا مشادة بالكلام يعني بالموضوع هذا.
هي كانت مره زعلانه، مره زعلانه
ومعصبة. أنا هنا انتفضت واكمل طريقي.
هي تقول لي: "وين رايح؟" قلت:
"خلاص، اللي بينا انتهى." تقول: "يا
ابن الحلال وما أدري إيش." قلت:
"لا خلاص ولا كلمة." وما تكلمت.
أروح الساعة بالليل وأطق باب أهلها
وأنزلها، وأطق وأطق، وركبت لبت السيارة.
ويوم تأكدت أن أهلها فتحوا الباب
وكذا، وأنا تعست السيارة ومشيت وطلقتها.
المهم، أرجع كده حسيت إني منتصر
يعني أخيرًا، خلاص أعطيتها حقها هذه
الحرمة وأخواتي فعلاً كانوا صح. واروح
للبيت، خواتي وامي مجتمعات. ثاني يوم
ها وش العلم، قلت: "والله طلقتها."
خواتي قالوا: "كفو كفو، والله ما
قصرت. والله هي ما أدري إيش،
أصلاً أنت ما أدري شلون متحملها
سنين وهي فيها." وانت صابر عليها،
تستاهل اللي أحسن منها. وقام أخواتي
يعبون في راسي وأنا خلاص منتفش.
وشوي كده تجيني أمي، أمي من
الحريم الهادئات، ما هي من اللي
كذا عصبيات ويحبون يسولفون كثير. لا،
هي هادئة. قالت لي: "ليه يا
ولدي، ليه؟ بايش قصرت." قالت: "تكلمت
على خواتي. قالت خواتك ما يدانونها،
ما يحبونها. بعدين الحرمة قصرت معك
ببيتها، بأكلك، بلبسك، باهتمامها." كذا. قلت:
"لا والله، بس أنا كل ما
أجي أخذها هي من مناشبة خواتي،
وتتكلم عليهن، وأنا ما تحملت وطلقتها."
قالت: "والله يا ولدي، أنت ما
أدري وش في بعقلك، بس رح
تعض أصابعك ندم. الحرمة هذه ما
تلقى وحدة مثلها، صابرة عليك وعلى
بيتك ومهتمة فيك. خواتك ذولي ما
هم داريات عنك." المهم، يمر أسبوع،
عشر أيام، ونجتمع، وكل شوي وحدة
من خواتي تقول: "يلا، خلصنا أبي
أروح مع زوجي." والثانية: "بروح مع
زوجي." وأنا قاعد أتفرج، أنا إيش
سويت؟ شوفوا كل وحدة راحت لبيتها
وأنا متبهدل. هم هم داريات عني،
أمي تقول لي: "هذا اللي تبيه؟
هذا اللي أنت تبيه قاعد هنا
مقابلني وهم كل وحدة رايحة لبيتها."
هذول اللي يسولفون بس شفت إيش
صار فيك، هذا اللي يسمع كلامهم.
ولا هم ما هم داريات عنك.
هل من بيوم من الأيام ونطق
علينا الباب ولا أختي الكبيرة جايه
وزعلانه، جايه زعلانه وتبكي، وبي اللي
فيه واللي ما فيه واللي يخطيه.
قلت: "تعوذ من الشيطان، إيش فيه؟
ش صار؟" قالت: "زوجي طلقني." أعوذ
بالله. ليه؟ عسى ما شر؟ إيش
في؟ ليه هو كذا؟ وفي ويخطيه
ويتكلم علي. ولاني أنا تهاوشت مع
جارتي، قالت عني كلام، وقلت عنها
كلام، وقال: "أنت راعية سوالف كثيرة،
وأنت طالق، وروحي بيت أهلك." وبدت
تكثر بالكلام. قلت لها: "ليش زعلانه،
أنت خلاص، هذا أنا طلقت حرمتي
وقاعد عندكم في البيت، وأنت قاعدة."
قامت قالت: "لا، ما أعرف إيش،
أنا خسرت بيتي، وأنا ما أدري
إيش." أنت أصلاً مخك ضايع، وحرمتك
بالعكس ما في مثلها. بس حنا
وسكتت. هنا أنا توني كاني صحيت.
شلون؟ قالت: "والله شكلها ذنبها لا
شعوريًا هي قاعدة تسولف. قالت: شكلها
دعت علي. هذا شكلها ذنبها، وأنا
اللي قمت قلت: "أي، أنا اللي
ضيعت حياتي، أنا اللي انخرب بيتي."
وعلى ساب من أنت زعلتي لأنه
طلقك. شوفي، أنا طلقت حرمتي وكذا.
المهم، توني كده صحصحت، وعلى طول
مشيت عند أبوي. أنا مطلقها، ما
كملت ثلاث شهور. هي طلقة وحدة،
وجيت كلمت أبوي قلت: "يبا، أنا
رجال، ونويت إني أرجع زوجتي." قال:
"لا والله يا ولدي، أنا ما
أروح معك." قلت: "يا يوبا." قال:
"مالي وجه أنا أروح للجماعة. أنا
كيف، أنا مالي وجه أني أروح
للجماعة هذول، ناس أجاويد وزينين، وأنت
يا ولدي مالي وجه." قمت أروح
لأخوي، وتعذرت، وأروح لأخوي الكبير. قال:
"خلاص، أنا أروح معك." مع إنه
مستحي منهم، بس قال: "خليني أروح
معك." المهم، ونروح أنا وياه. ويوم
جيت عند عمي، وطقينا الباب، وأنا
مالي وجه منزل راسي بالأرض، لأن
زوجتي ما أخطت بشيء. جاني قال
لي: "يلا حيا هلا بأبو فلان،
يا مرحبا ويهلي ويرحب ويهلي بأخوي."
ونجلس. قال له أخوي: "والله جايين
يا عم، إنه أبو فلان يبي
يرجع زوجته." قال: "لا تكمل، أنا
مالي شغل. هذيك الصالة، راح ادخل
تلقى حرمتك، تفاهم انت وياه، والامور
هذه تحصل وكذا." وأبو زوجتي عمي
رجال معدل، رجال كلامه ثقيل، وعارف
وشايد من الشيباني اللي ماشيين صح.
المهم، واروح داخل ولقيت طليقتي جالسة.
أم فلان. وأنا أخطيت وكذا، وأنا
كذا. والمهم قعدت أعتذر. ويوم خلصت
وقلت لها: "ها، ترجعين وأنا خلاص
تعلمت، وأنا اخترت بحقك وسمعت كلام
خواتي وما أدري إيش." قالت: "والله
يا أبو فلان، جزاك الله خير
وكذا." ودخلنا بالطيب، وطلعنا بالطيب، وأنا
والله ما أقدر، ما أقدر أرجع
اللي ما يحاشمني واللي ما يقدرني،
وأنا شرفك، وأنا تراني عرضك يعني.
يوم إنك تهيني عشان ترضي خواتك،
ترى أنا بنت ناس ولي كرامة
وكذا. العذر منك، أبيك ترجعين، أبيك
كذا. قالت: "ابد، ما عاد. الله
يستر علينا وعليك، اللي بيننا خلاص،
اللي بين خلاص انتهى." وأطلع للديوانية
وأجلس عند أبوها. قلت: "والله عيت
أبوها رجال حكيم." قال: "ابد، ما
عليك، أنت روح يومين وثلاث، وأرد
لك خبر إن شاء الله. أريد
أكلمها، وأجلس أسولف معها، وإن شاء
الله يصير خير." هو ما تدخل
من البداية ولا شجع بنت، أي
وخليه يولي وكذا. لا، استقبلنا الرجال
يبي لبنته الخير وطلعنا. وبعد ثلاث-أربع
أيام، ويدق علي عمي. قلت: "هلا
يا عمي، هلا بك، شلونك؟" ها،
يا خالد ش علومك. قلت: "والله
تمام." ها، بشر. قال: "والله البنت
ما فيها، حاولت فيها، بنتي أعرفها،
وعاقلة وكذا، لكنها قالت: "النفس طابت،
خلاص والله لو توديني للموت، ولا
أنك ترجعني للرجال، أنا موية وعلى
قوتهم." خلاص انكبّت. المهم، يوم شفت
إنه ما فيها مجال، وأنا أروح
فعلاً بعد فترة، وأتزوج، واللي تزوجتها
بنت أجاويد وكذا وماشيه الحياة
بس خلاص، أنا كويت يدي ما
عاد أخلي أخواتي يتدخلون بحياة زوجتي.
خط أحمر والله، حتى اللي أخذتها
بنت حلال ما عليها، بس والله
ما هي مثل ذيك. بس غلطتي
عمري، والإنسان ما يتعلم إلا من
غلطته. وندمت ندم ما هو طبيعي
أني خليت خواتي يتدخلون. فاجيت قلت
قصة اليوم للي عنده ذرة عقل.
أول شيء، هذه بنت الناس، عندها
كرامة وحشيمة ومقدرة، وأعطاك إياها عشان
تحشمها، وهي شرفك. فلا تقول والله
عشان أرضي خواتي وأرضي أمي لازم
أهنا. لا، هذه لها أهل يزعلون
عليها مثل ما أنت تزعل لو
واحد أهان بنتك ولا زوجتك ولا
أختك. هي بعد لها أهل يزعلون
عليها. فإما أنك تحشمها أو أنك
خلها في بيت أهلها. أهلك الحال،
وهي لحال ما حد يتدخل. هذه
حياتها الخاصة، والرجل يوم زوجوك، زوجوك.
أنت ما زوجوا خواتك ولا أمك
ولا أخوك. فأنت اللي تحشمها. فشوفوا
المغزى شلون إنه خواتي كادوا لها.
سبحان الله قلبها علي. وأختي تطلقت
اللي كانت أكثر وحدة تحرضني. وهذيك
بكرامتها وعزة نفسها قالت لي: "خلاص،
طابت النفس." مو كل إنسان يروح
ويتعوض. فإذا زعلت بنتك ولا زوجتك
ولا كذا، لا تحاول تشجعها. يعني
خلهم مجال للرجوع. وبنفس الوقت بنت
الناس عزها مثل ما تبي الناس
يعزون بنتك وزوجتك. انتهت القصة.