تقول صاحب القصة بقول لكم اليوم
قصة أخوي اللي عشت معاه لحظة
بلحظة عشان تكون عظة وعبرة لكل
زوجه تخون زوجها وتعتقد أن رب
العالمين ما راح يكشف عنها غطاء
الستر وتقدر تستمر بخيانتها بكل عين
قوية. قصة أخوي ما أحد كلمني
عنها ولا أحد حكاها لي؛ أنا
عشتها معاه بكل تفاصيلها لحظة بلحظة.
أنا عندي ثلاث إخوان أكبر مني
وأخت وحدة أكبر مني وأنا أصغر
وحدة بالبيت يعني كلنا خمس إخوان.
اللي بقول لكم القصة عنه هو
إنسان متفوق بشكل جداً كبير بدراسته
ومن غير أي مبالغة بمدح أخوي
إلا أنه من كثر ما كان
متفوق ويجيب درجات عالية حصل على
بعثة من الحكومة للسفر للخارج عشان
دراسته. وقبل لا يسافر قال لأمي
ودي أطلب منك طلب. قالت أمي
أبشر من عيوني. قال أنا حاب
إنّي أخطب قبل لا أسافر. طبعاً
أمي قالت هذا يوم السعد والمبروك
يوم أني أروح وأخطب لك،
لكن وش رايك يوم تكمل دراستك
بالأول ويوم ترجع بالسلامة ان
شاء الله إني بخطب لك أي
وحدة تعجبك! طبعاً بعثة الدراسية
كانت لروما ومدتها ست سنوات، لكن
أخوي أصر على أمي أنها تخطب
له الحين. قال ودني أسافر وأنا
أخطب بنت فلان وأبي أحجزها قبل
السفر. طبعاً البنت اللي أخوي اختارها
كانت بنت المدرس اللي ذاكر لأخوي
بالثانوي وأخوي كان يحب استاذ بشكل
جداً كبير. وأصر على أمي إنه
ما يسافر إلا هو حاجز البنت
وخاطبها كان خايف أن تروح لغيره.
أمي قالت حرام البنت تنتظر ست
سنوات يعني هذه الفترة جداً طويلة
إلى ما تنهي دراستك وترجع تتوظف.
يعني كل هذا توقف حال البنت
وانت واثق لو رحنا نتقدم لهم
بيوافقون على خطبتك. قال خلينا نجرب
ونتوكل على الله وإن شاء الله
إن ربي يسهل الأمر. المهم الحديث
هذا دار بين أمي وأخوي قبل
سفر أخوي للدراسة بشهرين بس، وأمي
فعلاً لبت طلب أخوي لأن أخوي
كان إنسان ذكي ومحبوب عند أمي
وأبوي. المهم أمي ما كانت تقدر
ترفض طلب لأخوي أبداً، فراحت أمي
بيت أم البنت وفتحت معها الموضوع
وقالت: "حنا جايين نطلب منكم القرب
ونحجز بنتكم فلانة لولدنا فلان، ولكن
الزواج راح يتم بعد ما يرجع
ولدي من دراسته وولدي راح يرجع
بعد ست سنوات". أم البنت قالت:
"بفتح الموضوع مع أبو البنت وإن
شاء الله إنه يصير خير"، وبعد
أسبوع يتصلون فينا أهل البنت ويقولون
لنا: "أهلا وسهلا فيكم، تنورون بيتنا".
وطبعاً رحنا كلنا فعلاً وطلبنا يد
البنت. وأخوي شاف البنت بالنظرة الشرعية
وتم القبول وصاروا مخطوبين لبعض ولله
الحمد. يومها قال أخوي: "لـأستاذة، اسمع،
أنا مسافر بعد شهر ونص من
الحين. عشان أكمل دراستي وأبي منك
تعطي بنتك رقمي بحكم أننا الحين
مخطوبين ومحتاجين نتعرف على بعض بفترة
الخطوبة". قال: "إن بنتي ما عندها
جوال الحين، ولكن بشتري لها وإن
شاء الله يصير خير". وفعلاً مدرس
أخوي اشترى لبنته جوال وصارت هي
وأخويا على تواصل بفترة سفره. وإحنا
كلنا على تواصل دائماً معها. وجا
موعد سفر أخوي وسافر فعلاً ورحل
على دراسته وكنا على تواصل معاه
دائماً وفي يوم من الأيام بعد
سنة من دراسة أخوي برومانيا جت
الإجازة وكانت فترة بسيطة مره تقريباً
يعني 25 يوم أو شهر، جانا
أخوي وجلس معنا وشفنا بعض وكنا
فرحانين مره بوجوده وكان بذاك الوقت
متعلق بخطيبته بشكل جداً كبير وكان
على تواصل دائماً معها وكان دائماً
يرسل لها هدايا ويسأل عنها. في
خلال غياب أخوي لدراسته لفترة ست
سنوات تزوج أخوي الكبير اللي
بعده وتزوجت أختي بعد وكان وضعنا
تمام وأمورنا زينة وما كان باقي
بالبيت غير أنا وياه بس، باقي
اللي ما تزوجنا وأخوي الحمد لله
انتهت دراسته على خير والحمد لله
تخرج بتقدير جداً ممتاز من الجامعة
تخرج بتقدير امتياز مع مرتبة شرف.
كنا كلنا فخورين فيه ويوم
رجع الديرة الحمد لله توظف بأكبر
مشفى في المنطقة اللي كنا ساكنين
فيها وكان إنسان ناجح جداً بشغله،
اشتهر بين الأطباء وعند الناس. وطبعاً
الحمد لله إن أخويا بعد مارجع
من دراسته توظف بشكل مباشر وما
أخذ توظيف منه وقت لأنه يعني
هم شايفين التقدير اللي هو تخرج
فيه من الجامعة لذلك تم تعيينه
بأسرع وقت وبدأ دوامه وبعد كم
شهر يعني من يوم ما توظف،
أمي قالت لأخوي: "الحين الوقت المناسب
للزواج خلاص أنت الحين كملت سبع
سنوات خاطب البنت، كفاية لازم تتزوج".
على أن درست وكملت وتوظفت. طبعاً
أخوي مخطوب البنت كانت صغيرة عمرها
15 سنة ويوم الزواج كان عمرها
22 سنة فأخوي وقتها قال لأمي
إن في شخص عرض علي أني
أشتري فيلا وحبيتها وشفت إن سعرها
مناسب. أمي قالت: "يعني أنت ناوي
تطلع من هالبيت مع زوجتك وتتركنا
أنا واختك لحالنا؟". قال لها: "لا،
أكيد بتكونون معاي". فعلاً أخوي اشترى
الفيلا وبعد شهرين تم الزواج على
خير ولله الحمد وكانت كل الأمور
زينة والحمد لله كنا مستانسين بزواج
أخوي وكان وضعه هو وزوجته جداً
ممتاز وكان كل يوم رحلات ومطاعم
وطلعات ودخلات. تعرفون العرسان الجدد كيف
بيكون وضعهم، لازم يكون في روتين
طلعات وخرجات وتسليه قبل لا يكون
عندهم أطفال وينشغلون معهم وما يلحقون
على الطلعات. أوقات أنا وأمي كنا
نروح معهم وأوقات كنا نجلس بالبيت
ونخليهم براحتهم. كانوا الاثنين متفاهمين جداً
مع بعض والضحكة ما كانت تفارق
أخوي وزوجته. أخوي يعني أصلاً هو
بطبعه مرح وبشوش وكان دائماً يمزح
معها ويضحكها ويغير جوها وكنا مستانسين
بصراحة بفرحتهم. ومرت الأيام والأشهر وبعد
ثمان أشهر من زواجهم، في يوم
من الأيام جانا أخويا البيت و
كنا جالسين أنا وامي وزوجة أخوي
كنا نضحك ونتكلم ونسولف. طبعاً زوجة
أخوي نشوفها وحدة منا، ما نشوفها
أنها زوجة أخوي أو أنها إنسانة
غريبة عنا وكنا نتعامل معها بكل
حب واحترام، ويعني خلاص هي صارت
وحدة منا. المهم إن أخوي دخل
يومها علينا وسلم علينا ورحب فينا
ورحبنا فيه وجا يسمعنا وهو يضحك
ويتكلم. مثل ما قلت لكم هو
إنسان الابتسامة ما تفارق وجهه أبداً
وكان بشوش ومرح دائماً يعني كنا
نرتاح في الكلام معاه. المهم بوقتها
وأحنا جالسين قامت زوج أخوي تجيب
القهوة عشان نتقهوه مع بعض. وتركت
جوالها بالطاولة اللي على جنبنا
وكان جوالها بوضع الهزاز. المهم بعد
ما راحت إلا جوالها بدأ يهز
كأنه وصلتها رسائل والرسائل ما وقفت،
رسالة بعد رسالة. فاخوي بوقت أخذ
الجوال وكان عليه باسورد حاول إنه
يفتحه بس ما قدر. ويوم رجعت
زوجته كانت مبتسمة وأول ما شافت
الجوال بيد أخوي إلا وهي تتغير
ملامحها فجأة اختفت الابتسامة اللي كانت
بوجهها حتى لون وجهها تغير وكلنا
لاحظنا هذا الشيء. أخوي قال لها:
"ممكن تفتحين جوالك، احتاج منه شيء".
قالت: "وش فيك أنت، أول مرة
من يوم ما تزوجنا تطلب مني
الجوال؟ خير في شيء؟" كانت تتكلم
وكان مبين عليها الخوف من نبرة
صوتها وجسمها كان يرتجف. قال لها
أخوي: "عادي، افتحي الجوال، ما فيها
شيء يعني أنا زوجك، وش فيه
لو شفته؟". فقالت: "لا، ما
ينفع، فيها صور خواتي وما يجوز
أنك تشوفهم". فقال لها: "أوعدك أني
ما راح أفتح الاستوديو بس يعني
حاب أشوف الرسائل الي تجيك
بجوالك وما وقفت أبداً، أبي أعرف
من هذا اللي يحبك بهذه الطريقة
أكثر مني ويرسل لك خلال الدقيقة
أكثر من رسالة". ما كان على
باله إنه يشوف شيء يصدمه كان
متوقع أن وحدة من خواتها هي
اللي ترسل لكن يوم لاحظ عليها
الارتباك أصر على أنها هي تفتح
جوالها. وفعلاً هي فتحت باسورد جوالها
ولكن كان باين عليها التوتر وكانت
ترتجف. وطبعاً أخوي ما حب إنه
يفتح الجوال بجنبنا شاف الرسائل اللي
وصلها وكانت كلها من رقم غريب
وما عليه اسم. قام لمكتبة وهي
راحت تركض ورا ودخل المكتب وقفل
الباب عليه وخلى زوجته برا المكتب.
وقتها لاحظنا زوجة أخوي كانت متغيرة
ومتوترة مره وكنا أنا وأمي بعد
متوترين ومو فاهمين وش اللي جالس
يصير هنا. طبعاً أخوي يوم شاف
الرسائل اكتشف إن زوجته كانت تتواصل
مع شخص. تخيلوا وقتها انصدم فيها
صدمة عمره. مهما أقول لكم ما
أقدر أوصف لكم الموقف اللي كان
فيه أخوي. موقف صعب مره موقف
ما حد يقدر يحس فيه غير
الشخص اللي عاش الموقف. طلع أخوي
من مكتبه وزوجته كانت واقفة عند
باب المكتب قال لها بكل هدوء:
" رقم من الي جالسة تراسلينه".
كانت مرتبكة مو عارفة تتكلم. قال
لها: "تكلمي، هذا الرقم يرجع لمين؟
قبل لا أسوي شيء ما يعجبك.
أنتِ في هذه اللحظة طحتي من
عيني والله ما كنت متوقع منك
أبداً، بعد حب سبع سنوات تكون
متواصلة مع واحد غيري وفي بينكم
رسائل غرامية وأنت ِمتزوجة على ذمتي
ولا وداخل بيتي تسوين كل هذا.
هل أنا مقصر معك بشيء؟ او
حرمتك من شيء أو منعتك من
شيء، أو إن أنا مو عاجبك،
هل منعتك من أهلك؟ يعني هذا
هو جزائي في الآخير، هذا اللي
يراسلك أحسن مني؟". قوليلي أنا
وأمي كنا حاضرين الموقف ونشوف دموع
أخوي وهو يعاتبها كانت دموعه تنزل
منه وهو ما يحس وكلنا كنا
مصدومين بزوجته وهي كاتمه نفسها مصدومة
من اللي صار. يعني من كم
دقيقة كنا جالسين ونضحك ونتكلم ونسولف
والضحكة كانت ماليه علينا البيت بلحظة
كذا بثواني تغير الوضع، أمي تدخلت
قالت لأخوي: "وش فيك، فهمني". قال
لها: "ما في شيء يمه". وقتها
زوجه أخوي سحبت الجوال من
يد أخوي وقالت: "أوعد الي صار
ما يتكرر أبداً، اعتبرها أول مرة
وآخر مرة، والله بتكون أول مرة
وآخر مرة". قال لها: "أول مرة
وآخر مرة. كيف تقولينها كذا بكل
هذه السهولة. الحين تفهميني من هذا
الشخص اللي تتواصلين معاه وأنتِ إنسانة
متزوجه، ما تستحين على وجهك ما
تستحين؟ كنت اظن ملكت قلبك
وصرت كل شيء بحياتك لكن الحين
ما عاد لك أمان. كيف أقدر
أرجع أثق فيك مرة ثانية؟". أمي
حاولت إنها تهدي الوضع وقالت لأخوي:
"اهدي إن شاء الله إن الأمور
طيبة. لا تستعجل، خلينا نعرف وش
اللي صار". أخوي قال لزوجته: "خذي
جوالك وروحي لبيت أهلك، ما عاد
لك جلسة بهذا البيت". صارت تترجاه
وتعتذر له وقالت: "أنا آسفة، وحقك
علي والله إنها ما تتكرر، حتى
لو تبي الجوال خذه، والله ما
عاد أني أبيه". قال لها: "ما
أبي منك شيء، روحي لبيت أهلك
لأن العار على أهلك مو
علي، أنا بالنسبة لي ما أقدر
أعيش مع إنسانة متناسبني لي. أنت
خنتيني وما أقدر أعيش مع وحدة
خاينه ". كانت تبكي وتترجاه
يسامحها، تصدقون إن أخوي كان يبكي
معها وأنا وأمي كنا واقفين ونبكي
معهم. تحولت ضحكتنا وفرحنا لدموع وحزن
أخوي. انهار يومها وكان يضرب على
صدره ويقول: "خسارة فيك العشرة، والله
خسارة". انهار وكان أول مرة نشوفه
يعني ينهار كذا. كنا متعودين على
ابتسامته وعلى ضحكته، أول مرة نشوفه
وهو مكسور. أمي جلست تهدي بأخوي
وهو قال: "لزوجته يحرم عليك
هذا البيت وهاذي الغرفة". فجت
زوجه أخوي دخلت غرفة أمي
وأخوي، قال: "اطلعي من بيتي وخذي
كل أشيائك معك، لانه لايمكن ترجعين
لهذا البيت بعد ما تطلعين منه
إلا إذا برهنتي براءتك بشيء صحيح،
بالرغم أني أدري إن ما عندك
أي برهان. لكن إذا كانت الرسائل
منه وأنت ما كنت تردين عليه
كنت أقول ما هي بمشكلة، لكن
ما أن الموضوع في أخذ وعطا
ما أقدر يعني أعدي اللي صار".
أنا قبل لا أخطبك لا راسلتك
ولا تواصلت معك ولا أدري عنك
غير يوم الخطوبة، جيت لباب بيتكم،
دخلت من الباب وطلبت يدك من
أبوك وتمت الخطوبة، وما تواصلت معك
إلا بعد ما صرتي خطيبتي. ما
تواصلت معك بهاذي الطريقة اللي
تتواصلين فيها مع إنسان غريب وأنتِ
إنسانة متزوجة بعد، أنا درست برا
وشفت بنات أنواع وأشكال لكن كنت
وفي معك بكل لحظة وما في
شيء أغراني وأنتِ تجين وتخونيني
بهاذي الطريقة بعد ما صرتي على
ذمتي ولا وداخل بيتي. أنتِ ما
عاد لك طريق بقلبي وأتمنى تطلعن
من بيتي الحين باحترام لأن
حياتك معي أصبحت مستحيلة ولا يمكن
أني أعيش مع إنسانة تتواصل مع
واحد غيري. هل هذا اللي تتواصلين
معه أحسن مني؟ هل هو أرجل
مني، وجاك وتقدم لك عند أهلك؟
هل مركزه أحسن من مركزي ووضعه
أحسن من وضعي؟ تحول البيت لمأساة
يومها وكنا كلنا مصدومين والدموع يعني
غرقتنا. تعكر مزاجنا وتغير حالنا. أمي
حاولت إنها تترجى أخوي، قالت: "أرجوك،
اهدا وصلي على النبي يا ولدي،
لا تخلي الشيطان يدخل بينكم وتعوذ
من إبليس". أخوي قال لأمي:
"أنا قلت اللي عندي، خليها تروح
لبيت أهلها، وتتوكل على الله، لأن
من الآن ومن هاللحظة ما أبيها
ببيتي وما عاد لها جلسة بهذا
البيت." طبعاً أمي جلست مع زوجة
أخوي وتكلمت معها، قالت: "مين هذا
يا بنتي اللي تتواصلين معه، والله
إنه ما يسوي ظفر ولدي، وليه
سويتي بولدي اللي يحبك كذا،
ليه غشيتيه؟" حاولت أمي مع أخوي
لكن أخوي كان مصر إنه يطلقها،
وقال لها: "روحي وعيشي حياة سعيدة
مع اللي خنتيني معاه. أنا الحين
برجعك لبيت أهلك." ويوم تروحين لبيت
أهلك قولي إن أنت اللي ما
تبيني تكملين معاي. طبعاً الحمد لله
إنه ما كان في أولاد بين
أخوي وزوجته، لأنه أكيد كانوا بيضيعون
بوسطهم. فعلاً أخوي أخذ زوجته لبيت
أهلها، قالت لأهلها إن هي ما
عاد تبيه وإنها تبي تتطلق
منه. أهلها كانوا مصدومين منها ومو
مستوعبين وش اللي يصير. أخوي يعني
كمل التمثيلية معها وكان يروح لبيت
أهلها عشان يرجعها، لكن هي كانت
تقول: "خلاص ما عاد تبيه"، لأن
أخوي قال لها: "أنا لا يمكن
أني أقبلك أبد، لأن خلاص قلبي
انكسر منك، وش ما صار، ووش
ما سويتي، خلاص ما أقدر
أرجعك على ذمتي. ولو ليوم واحد،
ما أقدر." طبعاً أخوي قال لها
واتفق معه إنها ما تقول لأهلها
عن أي شيء، قال: "يعني أشوف
إنك تطلعين بشرفك لبيت أهلك، وتقولين
لأهلك إنك ما عاد تبين تكملين
معاي، أحسن من إنك تقولين لهم
السبب الحقيقي وتصير فضيحة ويمكن إن
أهلك يذبحونك. حافظي على كرامتك وشرفك
أحسن لك." طبعاً أخوي نبه علينا
إن ما حد يعرف سبب الطلاق
أبداً، وما حب إن الموضوع هذا
يطلع خارج البيت أبداً، وما تسبب
لها فضيحة. وستر عليها. والى الآن
ما حد يدري باللي صار غيري
أنا وأمي وبس، والكل مستغرب من
الطلاق اللي صار كذا يعني بشكل
مفاجئ حتى أهل البنت ما كانوا
مستوعبين. مو مستوعبين إن يعني بنتهم
طلبت الطلاق بعد سبع سنوات من
الحب. تعرفون كرامة الرجل ما يقدر
يقول إن زوجتي خانتني. يعني الموضوع
الخيانة شيء كبير ويوجع. طبعاً بعد
فترة اتصل أبوها وقال لأخوي: "وش
فيها بنتي؟ مصرة على الطلاق. أنا
ما أدري ليش يعني وش اللي
تغير وتقول خلاص ما عاد تبي
إنها تكمل معاك؟" قال اخوي "خلاص،
اللي تبي بما إنها مصرة." وفعلاً
راح وطلقها. وأخوي بعدها خطب بنت
خالي بعد إصرار أمي عليه، ولكن
تغير. ما عاد في هذيك الطاقة،
وما عاد فيه الابتسامة والبشاشة
والدم الخفيف. يعني شخصيته اللي هو
كان دائماً عليها تغيرت. ما عادت
موجودة ذيك الابتسامة اللي كانت ما
تفارق وجهه. تغير شكله وذبل يعني
باين عليه إنه ما كان سعيد
بحياته. طبعاً دخل بفترة اكتئاب طويلة
وأمي كانت تحاول إنه يطلع منها
وما كانت حابة إنه يكون بهذه
الطريقة. كانت تقول له: "تعوذ من
الشيطان يا ولدي، هذه هي الحياة
وما تحتاج من انا نحزن على
أحد. الحياة ما توقف عند أحد،
لازم تكمل طريقك." وأصرت عليه إنه
يخطب بنت خالي، وفعلاً خطبها وتمت
الخطوبة على خير. أمي كانت تحاول
بكل الطرق أن تطلعه من الحزن
اللي كان فيه والاكتئاب اللي كانت
معبية في حياته. وبنت خالي صحيح
إنه كان خاطبها، لكن ما كان
يتعامل معها مثل ما كان يتعامل
مع زوجته الأولى. كان ما يتواصل
معها فترة الخطوبة أو ما كان
يدلعها، لأن قلبه كان منكسر وما
ندري يعني متى راح ينجبر لأن
اللي يمر فيه ما هو بسيط.
حب سبع سنوات ينتهي بخيانة. يعني
بعد ما كان متلهف إنه يتزوجها
ويجتمع معها ببيت واحد ولكن انتهى
بسرعة وانتهى كل شيء بغمضة عين.
تزوج أخوي بنت خالي من شهرين
تقريباً. يعني بعدهم عرسان، ولكن أنا
وأمي ملاحظين كيف طريقة تعامله مع
بنت خالي مو مثل تعامله مع
زوجته اللي حباها سبع سنوات وانكسر
منها. كسرة طول جبرها من بعد
انكسار أخوي من زوجته تغيرت 180
درجة وصار كأنه شخص آخر. والإنسان
اللي حنا نعرفه ومتعودين عليه، لأن
الخيانة شيء من جد يوجع، شيء
يكسر. صاحبه أسأل الله إنه يجبر
قلب أخوي ويجبر كسره ويسعده مع
زوجته الثانية ويعوضه بكل خير. حبيت
أقول لكم تجربة أخوي القاسية اللي
مر فيها بعد صبر سبع سنوات
عشان يجتمع مع حبيبته تحت سقف
واحد، ولكن انتهى كل شيء بالخيانة.
أنا مستغربة من زوجة أخوي يعني
فضلت إنسان ما يسوى ولا حتى
يعني تقدم لخطبتها، ولا كان رجال
على زوجها الدكتور اللي الكل يفتخر
فيه ويرفع الرأس فيه واللي حبها
بأخلاص وكان وفي معها بحبه. فضلت
حبيبها على زوجها وتتكلم معه كلام
حب وغرام وهي إنسانة متزوجة، حتى
لو كان اللي بينهم يعبر عن
باب التسلية، لأنه ما يعتبر تسلية
ويعتبر خيانة. المفروض يكون كلامها وحبها
ومشاعرها بس لزوجها. زوجها الي صانها
يعني حتى وهو بالغربة وشاف
البنات ألوان وأشكال وشاف كل شيء
يعني تعرفون كيف حياة الأجانب، لكن
ما انغرى فيهم أبد وما
خانها وكان معها بآخر لحظة ورجع
وتزوجها وكان فرحان بحبه لها. تعرفون
الرجال صعب إنه يسامح الخيانة، حتى
لو كان هو بنفسه خاين. إذا
اكتشف إن زوجته خاينته، لا يمكن
إنه يسامحها، لأن الرجل ماهو مثل
المرأة، ممكن إنها تسامح زوجها لو
خانها وتفتح صفحة جديدة عشان لا
تخرب بيتها وتحافظ على بيتها،
مع إنه من رأي الاثنين نفس
الشيء، لكن دائماً نشوف حالات إن
الزوجة تسامح زوجها بعد الخيانة، وأكيد
لها أسبابها الخاصة، ولكن الخيانة ما
لها مبرر وشيء صعب وشيء يكسر.
فعشان كذا حبيت أني أوجه لكم
رسالة: حافظوا على أزواجكم أو زوجاتكم،
حافظوا عليهم، لا تنغرون بملذات الدنيا،
لأنه ما في أحسن من زوج
يصونك ويحافظ عليك. وما في أحسن
من زوجة تصونك وتحافظ عليك. فانتبهوا
على أزواجكم وزوجاتكم ولا تخلون الخيانة
طريق بينكم.