قصة داومت بأختي الرضيعه للمدرسه ...؟ ????????.#فضفضه

السلام عليكم، أنا مساعد الشراري. جاتني
قصة من متابع، وحبيت أشاركها معكم،
لكن لا تنسون تصلون على النبي
وتتابعون حسابي وتشاركون القصة مع أصحابكم.
ونبدأ قصتنا لليوم. هذه السكره تقول:
أبوي أصغر إخوانه وأخواته وعددهم خمسة
أشخاص. معلم في مدرسة ثانوية وأمي
معلمة ابتدائية. ساكنين احنا في قرية،

والقرية هذه رايقة في بيت من
أفضل البيوت المبنية على الحب والتفاهم.
أبوي رائع، تربوي مثالي، وأمي ست
بيت راقية وملتزمة. جدتي أم أبوي
قريبة منا، وعندها عمتي أرملة ومعها
بنت وولد. رزق الله سبحانه وتعالى
أمي وأبوي بعد زواجهم بسنة فيني
أنا محدثتكم، واسمي ساره. وسبحان الله،

بعدي على طول جاء أخوي ماجد،
فأمي كانت تخليني أنا وأخوي عند
جدتي وعمتي وتروح دوامها. وتمر السنين
وأنا على أفضل حال، حب وهدوء
وسلام. دخلت أولى ابتدائي وصرت أداوم
مع أمي في نفس المدرسة. وكنت
الطفلة المدللة، يعني ساره بنت الأستاذة
مها. بعدها بسنة درس ماجد وصار

أولى وأنا ثانية. فسبحان الله، فاجأتنا
أمي بحملها، ويا الله يا فرحتي
ما توسعني! أمي طايرة من الفرح
وأبوي بعد. فأنا كنت بتجيني أخت،
وماجد كان يبغى يجي أخ. وكنا
طول فترة حمل أمي نختلف: أنا
بسميه وكذا، وأخوي يقول لا والله
أنا بسميه كذا. فقال أبوي: "إذا

جت بنت سارة تسميها، وإذا جاء
ولد ماجد يسميه." وكانت أمي مره
مستانسه، والابتسامة ما تفارق وجهها على
الرغم من تعب الحمل والمسؤوليات والدوام،
إلا أنها ما كانت تقصر معنا
بشيء من لبس وأكل واهتمام. ولدت
أمي وجابت بنت وسميتها فرح. يا
الله يا جماعة، فرح! فرح الصغيرة

هذه فرحة قلبي، عمري قطعة من
روحي. كنت أشوف هالدنيا كلها وردية.
بعد جيتها يوم من الأيام وعمر
فرح سنة واحدة، بداية الإجازة الصيفية،
البيت كان كلنا نايم بعد ليلة
سهرنا فيها أنا وأمي وأبوي وماجد
وفرح لين آخر الليل. حلمت بحلم،
حلمت كان في أحد طعني *******

قوية وأخذ قلبي من صدري وتركني.
قمت مفزوعة على أصوات البيت. أنا
ما أدري كم كان الوقت، يمكن
صبح. فكنت أسمع صوت عمتي تقول
كيف كيف ماتت طيب كيف، متى؟
كان أخوي ماجد نايم في سريره
جنبي ما صحى لسه. ففتحت الباب،
لقيت أبوي يبكي في الصالة، وجدتي

جنبه وتبكي ومنهارين. فقبضني قلبي كذا،
على طول رحت أجري على غرفة
أمي ما لقيتها، فطلعت أسأل أبوي
وجدتي وين أمي. حضـ،ـنتني جدتي، وقتها
ما قالت ولا كلمة في ذي
اللحظات. في أيادي صغيرة مسكت رجولي،
نظرت، إذا هي فرح وكانت تبكي.
وعمتي واقفة عندها، شلتها، ضمـ،ـيتها على

صدري. من هذه اللحظة، أنا صرت
أم فرح وأخت فرح وكل شيء
في حياتي فرح. مرة العزا والله
العالم بحالي أنا وماجد وفرح. وكانت
فرح تبكي دائماً، تبكي وما تسكت
إلا معي أنا أو ماجد. انتقلنا
على بيت جدتي وعمتي. كل اللي
أذكره من هذيك الأيام أن أبوي

تزوج بعد وفاة أمي بشهرين. ما
أذكر ولا شيء من تفاصيل الزواج
أو يمكن ما صار زواج. فالمهم
بدأت الدراسة رجعنا على بيتنا بس
بدون أمي. في وحدة مكان أمي
جابها أبوي، جانا أبوي قال لي
أنا وماجد يا عيالي: "هذه خالتكم
وفي مقام أمكم، وخلكم شاطرين واسمعوا

كلامها ولا تزعلونها." أبوي جالس قالت
لي: "اسمعي يا سارة، أنت صرتي
كبيرة. يا حظي، وين كبيرة يا
حسرة قلبي! بس قالت: أنت تهتمين
في أخوك وأختك، وأنا أطبخ لكم
وأغسل ملابسكم، وأنت عليك إخوانك تغيرين
لهم، تروشينهم، تاكلينهم، تنومينهم." قال أبوي:
"خلاص يا بنيتي، فديت بنتي الكبيرة."

قلت له: "أبشري يبا." وفعلًا هذا
اللي صار، أنا اللي أرضع أختي،
أنا أنومها في حضـ،ـني. خالتي زوجة
أبوي ما هي سيئة بس في
نفس الوقت ما هي حنونة علينا
أبداً، ولا عمرها باستنا أو حضنتنا
أو ضمتنا. أذكر جاء أول يوم
دوام وقلبي موحش، فاضي، وين أمي؟

كيف أروح المدرسة بدون أمي؟ فكنت
أبكي، في نفس الوقت ودي أني
أصير قوية عشان ماجد وفرح. وأنا
قلبي بينفطر من الحزن. جهزت مريولي،
ملابس ماجد، نامت فرح وأنا حزينة.
كيف أني أتركها وحيدة في البيت
من راحة أمي؟ من أربع أشهر،
وأختي على جنبي ما تركتها لحظة.

ما نمت وقتها من الهم من
الحزن من التفكير. أصبح علينا الصبح
قمت ولبست ولبست ماجد وصحت فرح.
يوم شافتني طالعة صارت تبكي، تبكي،
وأنا أتقطع يعني من بكاءها. أبكي
على حالي ولا عليها، ولا على
قلبي اللي ما يتحمل. رحت يومها
المدرسة ودموعي ما وقفت. من دخلت

المدرسة وأنا أشاهق كل ما شافتني
معلمة بكت، لأنهم صاحبات أمي. مرّ
ذاك اليوم يا طوله ما صدقت
أني أرجع البيت. على طول أسمع
صوت فرح تبكي، ما طلع من
راسي. رجعت البيت وأنا ميتة تعب.
لقيت خالتي رابطة راسها وفرح، يا
عمري عليها عيونها منفخة من كثر

البكاء. فقالت لي خالتي: "خذ، خذي
بس أختك من الصبح ما نامت
إلا غفوات." صدعت براسي جننتني، وكانت
خالتي توها حامل وحالتها حالة. جاء
أبوي من المدرسة هو وماجد، فقالت:
"اسمع سارة، لازم تقعد مع أختها
في البيت. يا شيخ بلاها دراسة،
البنت بتموت من الصياح، وأنا تعبانه

صدق وتعبتني معها." وهي تعبت، ما
تبغاني، ما تبغى لأختها. أنا يومها
سمعت الكلام. ويا الله انبسطت، لأن
المدرسة بدون أمي صدق موحشة، ونظرات
الشفقة من المعلمات من الطالبات قاتلة.
في نفس الوقت قلبي مع فرح،
أبغى فرح. جاء اليوم الثاني رحت
المدرسة، قلت للمديرة أني بفصل من

المدرسة وحكيت لها السالفة. انهارت، وبكت
ضـ،ـمتني وصارت تبكي وتبكي، وأنا أبكي.
دخلت علينا المعلمة، وشبكت معانا، يعني
يوم عرفت السالفة صارت تبكي معانا.
هدينا، ارتحنا. قالت للمعلمة: "مستحيل أني
أخليك تفصلين. أنت لسه صغيرة يا
سارة، والمستقبل قدامك. لو أن أمك
عايشة ما رضت أنك توقفين دراسة

عشان أختك، فاسمعي يا بنتي، أنا
بكلم الخال، خالة أم فهد. الخالة
أم فهد هذه هي حرم كبيرة
في العمر، تشتغل في المدرسة عند
المعلمات، يعني تسوي فطور وترتب غرفهم،
تجيب طلباتهم من الحارس." فقالت لي:
"أنا بكلم أم فهد، تجيبين أختك
عندها كل يوم، وهي تهتم فيها،

وأنت في بين كل حصة وحصة
تروحين لأختك، وهي تدير بالها، يعني
وقت الدروس وكذا." فقالت: "إدرسي يا
بنيتي واهتمي في أختك، وخلي أمك
تكون فخورة فيك وفيها." رجعت البيت
قلت لأبوي وخالتي كلام المديرة، ما
عارضوا قالوا: "خلاص طيب." والله العظيم
يا جماعة أني كنت أذاكر لماجد،

وأتابع دروسه، وأذاكر لي أنا، وأجهز
ملابسنا، وأجهز شنطة فرح، أحط الحفاضات
والرضاعة والحليب والملابس والبطانية والمنشفة ومياه
الشرب. وأجهز فطوري أنا وماجد من
الليل، وإذا جاء الصباح أصلي وأصحي
ماجد وأغير الفرح، وخالتي يوم تسوي
الفطور، وعشرة تسحب، ما تسوي لنا
شيء. أخذت عربية الأطفال، أحط فرح

فيها، أعلق شنطتها وأمشي للمدرسة. المدرسة
كانت قريبة، كنا نروح لها مشي.
تخيلوا كل هذا وأنا ثالث ابتدائي،
وإذا جيت المدرسة، أودي أختي لأم
فهد، واروح أصف الطابور، وبين كل
حصة وحصة كنت أروح لفرح، أغير
لها، أرضعها، أنيمها، ألعب معاها شوي،
أرجع فصلي. وعلى هذا الوضع كل

يوم إلى أن صار عمر فرح
ثلاث سنوات. قالت لي وقتها أم
فهد: "يا بنيتي، الإجازة، علمي أختك
الحمام، ترى صارت كبيرة." قلت: "يا
خالة كيف أعلمها؟" شرحت لي الطريقة،
وفعلا والله علمتها وصارت تروح الحمام،
وكنت مره مبسوطة بأول إنجاز سويته
في حياتي. وبدأت الدراسة، وقال أبوي:

"خلاص، خلي فرح مع إخوانها، صارت
كبيرة." يا عمري عليها، يوم خليتها
كأني تاركة روحي في البيت. في
يوم من الأيام، لما صرت في
أول متوسط، كالعادة أنام وفرح جنبي
وماجد،  في سريره. فجاني هذاك
الحلم. تخيلوا، والله يا جماعة، أني
حلمت كان أحد يطعني بصدري، كان

أحد يطـ،ـعني قلبي من صدري. قمت
ميتة من الخوف، أحرك فرح بقوة،
أصحيها، وتصحى. الحمد لله ارتحت. أروح
جد أصحيه، ويصحى. يا ربي لك
الحمد! جيت أطلع من الباب، رجع
لي شريط الماضي كله. قعدت أبكي،
طلعت من الغرفة ورحت لغرفة أبوي
وعمتي، وأدق الباب. قالوا: "مين؟" ارتحت

لما سمعت صوتهم، ما قلت شيء.
فالحمد لله رجعت غرفتي. فرشت سجادي
وصليت وبكيت وبكيت، وطلعت حزن السنين
على هذيك السجادة. والله كان إحساس
أن أمي تو توفت. في نفس
اللحظة، نفس الحزن، نفس الألم. أصبح
الصباح في ذاك اليوم، وودعت فرح
ورحت مدرستي ورحت عادي، ما في

أي شيء. الحمد لله، يعني مرتاحة
نفسياً. المصيبة وأنا راجعة من المدرسة،
إلا فجأة ألاقي ناس وعالم داخله،
وناس طالعة من البيت. فدخلت أتخبط،
أدور فرح، والأقي فرح وأضُمها بكل
قوتي، وأسأل جدتي وخالتي، كل حد
في طريقي، أقول لهم: "إيش صار؟
إيش فيه؟" قالوا: "ماجد اندعس ومات."

لا حول ولا قوة إلا بالله.
انهرت يا جماعة، انكسرت، تدمرت، كرهت
النوم يومها. ما عاد صرت أعرف
أنام، أخاف أني أحلم بنفس الحلم.
والله يا جماعة نفس الحلم يتكرر،
أنا الآن في آخر سنة من
الجامعة، وفرح صارت في الثانوية. فرح
أحبها، أحبها حب يعني، أخاف عليها

من نسمة الهوى. هي روحي، اللي
يحزني أكثر أنها متعلقة فيني بشكل
فظيع. أحاول أني أقوي قلبي وقلبها،
ما قدرنا. أنا انخطبت أكثر من
مرة، ولا قدرت أني أوافق، وأشوف
حياتي. فرح وراي مستحيل، ما أقدر.
كيف أتزوج، وأخليها؟ ما تخطيت ولا
قدرت أني أتخطى. تخيلوا لدرجة أني

أخاف أنام وأصحو ألاقيها راحت مني.
بسم الله عليها. فتكفون، أنا أعيش
في هم. ادعوا لي، انصحوني. ادعوا
لأمي، ادعوا لأخوي، الخالة أم فهد
بالرحمة، ادعوا لجدتي بالشفاء، ادعوا لمعلمات
الابتدائي والمديرة. الله يا ربي يجزاهم
الجنة. ودي بس تنصحوني كيف أخلي
فرح ما عاد تتعلق فيني. كيف

أني أقوي شخصيتها؟ كيف أني أخليها
تواجه الحياة؟ هذه وأعرف أن الحياة
قاسية جداً. ونصيحة للي حولهم أيتام،
تكفون، احتوهم. أختي لو لقت احتواء
من خالتي، ولا من أبوي، ولا
من جدتي، ولا من أي أحد،
والله إنها ما تعلقت فيني بهذا
القد . والله العظيم أن من

ماتت أمي يا جماعة، ما أحد
سوى لها خير إلا أنا. وأنا
كذلك، بعد ما كبرت أختي، هي
اللي تهتم فيا. فتخيلوا جتني زائدة
آخر يوم في رمضان، وتنومت معاي
أختي لثاني العيد. تخيلوا ما حد
جانا، ما حد عايد علينا، ما
حد فقدنا أصلاً. وأخيراً، قد تآلف

كل ما تضعك الأقدار به إلا
الفقد. تظن أنك تجرعت مرارته حتى
اعتدته، لتستيقظ فجأة في يوم عادي
وترى مكان محبوبك خالياً، فتفزع، ويقشعر
جلدك، وتفيض عيناك، وكأنه للتو فقدته.
بين وجع الفقد وعزاء الذكرى، يبقى
الدعاء لك سلوانا، ويبقى الحنين طريقاً
لا ينتهي، أي وصدق من قال:

"من ذاق طعم الفقد، يقضي حياته
مشتاقاً للميت وخائفاً على الحي." الله
يا رب، لا يذوقنا هذا الشعور.
وانتهت القصة.


مشاركة التدوينة