السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: اسمي دنيا وحياتي من
يوم وأنا صغيرة كانت مرسومة مخطط
لها من قبل ما حتى أفهم

إيش يعني حياة. عندي اثنتين خوات،
إحسان أكبر مني بسنتين، وهبة هي
المدللة بيننا. عيلتنا كانت بسيطة، أبوي
رجل على قد حاله، مستأجرين بيت
صغير، والحمد لله مستورين، بس الهم
الأكبر كان عند أمي وخالتي. تخيلوا
من وأنا طفلة في الابتدائي وأنا
أسمع أمي وخالتي يتهامسون ويضحكون ويشيرون

علي وعلى ولد خالتي عيسى. عيسى
كان أكبر مني بست سنوات، يعني
وأنا ألعب بالعرايس هو كان يمر
بمرحلة المراهقة. أمي كانت تقول لي
يا دنيا بكرة تكبرين وتتزوجين عيسى
وتصيرين مثل خالتك. أنا وقتها كنت
أنقهر، ما أحب أحد يقول لي
بتتزوجين فلان، كنت أحس أنهم يقررون

عني أشياء ما أبيها. لما نروح
لبيت خالتي كانت تجبرني أروح ألعب
مع عيسى، وأنا أقول في قلبي
يا خالتي أنا عمري 10 سنين
وهو 16، إيش بنلعب؟ كنت أحس
أمي وخالتي عايشين في عالم ثاني
وأنا الوحيدة اللي فاهمة أنه هذا
الشيء غلط. كبرت وكبرت معي ذي

السالفة، عيسى لدنيا ودنيا لعيسى، وعيسى
المسكين كان يهرب من المجلس إذا
انفتح الموضوع، وأنا صرت أكره اليوم
اللي نجتمع فيه. دخلت الجامعة وطموحي
كان أكبر من مجرد بيت وزوج،
كنت أريد أن أتخرج وأتوظف ويصير
عندي راتبي الخاص وأساعد أبوي اللي
شقى عشاننا. أبوي كان يكد ويجيب

لنا اللقمة واللبس، بس ما كان
يملك شيء حتى البيت إيجار. فكنت
أقول لازم أرد له الجميل. أبوي
كان طيب. لما أمي تفتح موضوع
عيسى، كان يقول لها البنت حرة،
إذا تبي تدرس خلوا، والزواج قسمه
ونصيب. بس أمي لا، كانت تشب
نار، تقول وين بتلقى أحسن من

ولد خالتها؟ عيسى وقتها صار رجال
كبير في نهاية العشرينات ومكون نفسه
ومتوظف ومجهز بيته، بس ******* العروسة،
وخالتي كل شوية تدق متى نملك،
متى نفرح، وأنا ولا كاني موجودة.
يوم جاء عيسى وأهله يخطبون رسمي،
جلسنا في المجلس، وعيسى كانه مغصوب،
ساكت وسرحان، ولا حتى يطالع فيني.

أنا طاح من عيني بزيادة. بصراحة،
قلت الحين هذا اللي يبوني أتزوجه
لا هو يبيني ولا أنا اللي
أريده، بس أمي وخالتي هم اللي
يخططون. قلت لهم شرطي أني أكمل
دراستي، ووافقوا على أساس أني محجوزة
له. كنت أمشي في الجامعة والكل
يحسب أني مخطوبة لولد خالتي، بس

قلبي كان في جهة ثانية تماماً.
كنت قبل الفك بإي طريقة، وصلت
لأخر سنة في الجامعة وموضوع عيسى
بدأ يبرد، لأن الرجال ما بادر
ولا جاؤوا، وأنا ارتحت. في يوم
دخلت البيت وليقت أمي مندمجة في
جوالها لدرجة أني وقفت فوق راسها
وهي ما حسّت. لما ركزت في

الجوال انصدمت، أمي داخلة موقع زواج
وكاتبة بياناتي وحاطة صورتي وقاعدة تسولف
مع ناس. صرخت: يما إيش هذا؟
يما فضـ،ـحتيني! ردت وقالت: اسكتي، أنا
أبغى مصلحتك، الحين صار عمرك 22
وبكره تعجزين وما أحد يطالع فيك.
ولد خالتك بارد وما خطى خطوة.
أنا دبرت لك عريس لقطه من

الموقع. تخيلوا أمي هي اللي ترد
على الخطاب باسمي وتقول لي واحد
منهم كلمني والحين بيجي يشوفك. كنت
أحس أني في حلم أو كابوس،
بس أمي كانت مصرّة وقالت لي
لو ما قابلتيه بزعل عليك طول
عمري. استسلمت، قلت: يلا، خليه يجي
وارفضه وينتهي الموضوع. جاء يوم النظرة

الشرعية، كنت متوقعة أشوف واحد نصاب
من حقينا المواقع، بس دخل علينا
رجال، يطول، طوله متر و90، وجاي
بدلة كشخة وساعة تلمع ومعه أخته.
الرجال اسمه علي، أخته بدأت تمدح
فيه وتقول إنه يشتغل في التجارة
وعنده خير، بس أبوه متوفي. علي
كان يطالع فيني بإعجاب وأنا كنت

مرتبكة لأن أمي هي اللي كانت
تتميلح بدالي في الشات. بعد الزيارة،
علي بدأ يرسل هدايا للبيت، مو
أي هدايا، جوال آخر موديل، أطقم
ذهب حتى أهلي ما نساهم، جاب
لأبوي صناديق سمك غالية، لأن تجارته
في السمك والبواخر، أشياء أبوي ما
كان يقدر يشتريها إلا في المناسبات،

أمي صارت طايرة من الفرحة وتقول:
شفتِ بوسي راسي إني جبت لك
هذا العز. أنا أكيد مستغربه ليش
كل هذا الكرم وليش هو مستعجل.
وافقنا وتمت الخطوبة الرسمية، وعيسى ولد
خالتي وخالتي لما عرفوا خالتي زعلت
من أمي وقلبت الدنيا وصارت بينهم
قطيعة، بس أمي ما همها، كانت

تقول بنتي بتاخذ تاجر. لما جاء
وقت العقد اللي هو الملكة، علي
سوى شيء ما يتخيله عقل، قال:
يا عمي، أنا مهري للدنيا هو
بيت. أنا هنا عيوني طارت، بيت
فلة كاملة يكتبها باسمي. أبوي وأمي
طاروا عقولهم. وقعنا العقد وأنا يدي
ترجف. كنت أحس إنه في الموضوع

ما في رجال يعطي بيت مهر
كذا ببساطة إلا وفي مصيبة وراه.
قالت له أمي: يما، هذا أكيد
مافيا أو فيه بلا، يعطيني بيت.
أمي كانت تهاوشني وتقول: أنت مو
وجه النعمة، الرجال غني وعنده بدل
البيت عشرة. أبوي ما كذب خبر.
من ثاني يوم أخذ مفتاح البيت

ونقلنا عفشنا وطلعنا من الإيجار، وسكنوا
هم في البيت اللي هو مهري.
صرنا عايشين في عز وأنا لسه
ما دخلت على الرجال، بس الخوف
كان ياكل قلبي. كنت أحس إني
بعت نفسي مقابل بيت لأهلي. تم
العرس وكان أسطوري، علي تكفل بكل
شيء من الألف إلى الياء وسافرنا

شهر العسل لسويسرا. كانت أول مرة
أطلع من البلد، وعلي كان كريم
معي لأبعد حد، بس كان في
غرور غريب وتصرفات ما فهمتها. لما
رجعنا واستقرينا في بيتنا الفيلة حقته،
جلس معي وقال لي: دنيا، الحين
أنت زوجتي ولازم نتفق على الشروط.
أنا قلت في قلبي: أيوه، هات

هات، لأني أنا حاسة من زمان
إنه في وراه شيء. قال: الشرط
الأول، أنا لما أطلع من البيت،
لا تدقين علي ولا ترسلين، وإذا
اضطريتي ترسلين، اكتب الرسالة كأنك رجال
يكلمني مو  مرأة، أنا هنا
اللي خمت ليش. قال: ظروف شغلي
كذا، والشرط الثاني والأقوى، أنا ما

أريد عيال نهائياً، بنعيش لبعض وبس.
صرخت: كيف ما تبي عيال؟؟ قال:
أهلك يدرون ووافقوا قبل العرس. إنهرت
ودقيت على أمي، وانصدمت إنها قالت
لي: ندري ش تبغين بالعيال وقرفهم.
أنت عايشة ملكة، وبعدين لسع صغيرة.
بعدين تقنعين زوجك. عرفت إنه أهلي
باعوا أمومتي عشان يسكنون في بيت

ملك. كنت أحاول أبلع الصدمة لين
جاء يوم صحيت فيه الصبح وسمعت
علي يكلم في الجوال بصوت واطي:
أنا في الفندق الحين وبفطر وأتحرك
وأكون عندك. يا ناديه، ناديه، وفندق.
وهو نايم جنبي بالبيت. لما قفل،
واجهته وقلت له: مين ناديه؟ وأنت
ليش تكذب وتقول انك في فندق؟

طالع فيني وبكل برود قال: ناديه
هي زوجتي الأولى. أنا هنا حسيت
السقف طاح علي. زوجتك أنت متزوج؟
قال: دنيا، تستهبلين، لا تسوين فيها
مصدومة، أنتِ تدرين من الموقع إني
أنا متزوج وإني أبغى زوجة ثانية،
وأنا قايل لك في الشات. طبعاً
هو كان يكلم أمي في الموقع.

أمي كانت تدري إنه متزوج وسترت
عليه عشان أنا ما أرفض، طلعت
أنا الزوجة الثانية والمخدوعة والآلة اللي
بتنفيذ شروطه. وبس، قعدت أبكي وأصرخ،
وأمي لما جات، قالت: الشرع حلل
الأربعة، والرجال موفر لك كل شيء.
شجت الأيام وأنا كارهة نفسي، بس
فجأة بدأت أحس بتعب ودوخة. رحت

المستشفى وحللت، طلعت حامل. جاني رعب
مو طبيعي. علي شرطه الأساسي ما
يبي عيال وأنا الحين حامل. تذكرت
كلام أختي إحسان لما قالت لي
هذا الرجال غامض، يمكن لو درى
إنك حامل يذبـ،ـحك أو يخليك تجهضين.
خفت منه، صرت أطالع فيه كأنه
مجرم. هربت لبيت أهلي، قلت لهم:

ما راح أرجع له. جلست عندهم
ثلاث شهور وهو يلح علي أرجع،
وأنا أتحجج بالتعب. كنت خايفة أقول
له إني حامل لين ما ضاق
صدره، وجاء لأهالي وقال: ش السالفة؟
أمي هنا فجرتها وقالت له: دنيا
حامل. أنا غمضت عيوني وانتظرت إنه
يذبـ،ـحني، بس المفاجأة كانت إنه سكت

وضحك وقال: الله يتمم على خير،
يلا ارجعي بيتك. رجعت البيت وأنا
لسه خايفة. لين جلس معي وفضفض
بكل شيء. قال: يا دنيا، أنا
تزوجت بنت عمي ناديه عن حب،
وجلستنا ع سنين ما خلفنا، وجربنا
كل العلاجات وما نفع. من كثر
ما أحبها ما كنت أريد عيال

من غيرها. وكنت أقول: يا هي
يا بلاش. بس في السنين الأخيرة
حياتنا صارت جحيم، مشاكل ونكد، وما
عاد في احترام، فقررت أزوج ثانية
بس عشان أعيش مو عشان أجيب
عيال لأني كرهت طار العيادات. كمل
وقال: بس لما قلتي لي إنك
حامل، حسيت بشعور غريب. حسيت إني

فعلاً أريد هذا الطفل وصار يهتم
فيني علي. وأخيراً حسيت إني زوجته.
ناديه زوجته الأولى عرفت بالسالفه لما
شافت مسج في جواله، قامت سوت
فضـ،ـيحة عند عيلته، وطلبت الطلاق وانفصل.
يعني علي الحين صار ليه لحالي.
كل الغموض والشروط كانت عشان يغطي
على زوجته الأولى وأهله، بس الحين

كل شيء صار مكشوف في العلن.
مرت شهور الحمل وولدت، وجبت ولد
سميته فهد. علي سوى عقيقة ماحصلت
 وجمع كل عائلته وعرفهم علي،
وصرت أنا الكل في الكل في
حياته. في يوم كنا رايحين عرس
عيسى، ولد خالتي، إيه اللي أخيراً
قرر يتزوج. حضرنا العرس وانبسطنا، ولما

خرجت من القاعة بعد العرس شفت
عيسى واقف. قلت لعلي بعفوية: شوف،
هذا عيسى ولد خالتي اللي كان
خطيبي. علي قلب وجهه وعصب وقال:
خذي ولدك ويلا نرجع البيت. غار
غيره مو طبيعية. قعدت أراضيه وأعتذر
يومين وهو كان يقول لي خلاص
سكر الموضوع. عرفت وقتها إن الرجال

يحبني صدق ومتمسك فيني. الحين أنا
عايشة مع ولدي وزوجي في خير
ونعمة. ورغم كل اللي صار من
أمي وشروط علي في البداية، إلا
إنه النصيب غلب كل شيء، وعيسى
صار مجرد ذكر قديم، والحمد لله،
سعيدة بحياتي. انتهت القصة. سعيده بحياتي
انتهت القصه


مشاركة التدوينة