السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: أنا عبير، أعيش بإحدى
الدول العربية، لكن بالبداية عشت وترعرعت
في دولة خليجية. وأول ما انتهيت
من دراستي الثانوية، رجعنا لبلدنا الأم
عشان نقدر ندخل الجامعة أنا وأختي
اللي أصغر مني. طبعاً ما كان
هاين علي أني أترك المكان اللي
عشت فيه طفولتي وشبابي وكونت فيه
صداقات وناس كانوا بمثابة أهل لنا،
لكن على كل حال، الإنسان في
النهاية ما له غير بلده عشان
يقدر يدرس ويكون مستقبله. اللي صار
إنه من يوم ما رجعنا بلدنا،
والوضع كان متغير، كان صعب علينا
نرجع نتاقلم من جديد مع عائلة
أمي وأبوي. حرفياً، عشنا أول شهرين
وإحنا متخبطين ونشوف الناس كل يوم
تزورنا وتتقرب منا ويحاولون يتعرفون علينا.
ولكن كل هذا كوم، ويوم حسينا
الناس تتقرب منا عشان مصلحة كوم
ثاني. من يوم ما استقرينا وأخذنا
بيتنا، الناس على بالهم إن أبوي
جاهز على بنك، تدرون أنتم نظرة
المجتمع للعائلة اللي ترجع من دولة
خليجية بعد سنين تكون نظرتهم لهم
مرة غريبة، يقولون: شوفوا ذولي من
وين جايين؟ وأكيد على قلوبهم فلوس
قد كذا، والنعمة باينة عليهم، وكل
يوم والثاني يجينا أحد ويتسلف من
أبوي مبلغ على أساس إن أبوي
مكوم على قلبه مبالغ هائلة، رغم
إن أبوي إنسان مكافح جداً وراتبه
كان على قد الحال والمبلغ اللي
قدرنا نجمعه يا دوب يا دوب
اللي جبنا فيه عمارة متواضعة صغيرة.
والعمارة هذه كانت عبارة عن دورين،
في الدور الأول إحنا كنا ساكنين
فيها، والدور الثاني كان عبارة عن
شقتين: شقة لي وشقة لأختي الأصغر
مني، لأن أبوي كان حاب نعيش
معاه حتى لو تزوجنا، وكمان من
باب إنه يضمن مستقبلنا والباقي مصاريف
لدراستنا، مثل ما أنتم تعرفون. بس
نقول لمين، والله ما حد كان
يصدقنا. ومن وقتها وإحنا حذرين في
التعامل مع الناس قد ما نقدر.
وبعدها على طول أنا سجلت بالجامعة
وكان عندي هدف واضح إنّي أدرس
وأتفوق بدراستي وبس، لا غير والحمد
لله. بدأنا واحدة واحدة نتعود على
الوضع اللي إحنا فيه، ونتأقلم وكذا،
وصار عندي زميلات بالجامعة، وأموري كانت
زينة، ولله الحمد. لكن لا زلت
متأثرة ومتحفظة زي ما كنت بالدولة
الخليجية اللي كنا عايشين فيها. يعني
حجابي مثل ما هو ما تغير،
وما أكلم شباب حتى لو كان
زميل لي بالقسم، وما أروح ولا
أجي إلا مع أهلي، وهذه كانت
رغبتي، الحمد لله، قبل تكون رغبة
أهلي. المهم، إن من يوم ما
دخلت الجامعة إلى أن قبل لا
أتخرج بسنة، كان في شاب عينه
علي بمعنى الكلمة، كان اسمه حسين.
حسين هذا كان يحاول إنه يتصيد
الفرصة ويتقرب مني بأي شكل، وأنا
ما كان غير أني أصده وأبعده
عني. وكان موصل لزميلاتي عشان أتكلم
معه حتى لو مرة، بس أنا
كنت أرفض على طول. أصلاً ما
كان يخطر على بالي، حتى ولا
مرة شدني. في يوم من الأيام
وطول السنين هذه وأنا تجاهله، رغم
إن محاولاته مستمرة عشان يكلمني أو
ياخذ رقمي ويتعرف علي حتى لو
على الأقل كزملاء دراسة، بس أنا
كنت رافضة لأن الوضع مو جايز
لي. بس طبعاً زميلاتي، الله يسامحهم،
كانوا يعطون معلومات عني وعن حياتي
أول بأول، حتى لو كانت معلومات
عامة، لكن فضول حسين تجاهني كل
مرة يزيد بسبب كلامهم عني. حتى
في مرة، قلت لزميلتنا المشتركة ديما:
قلت: معقولة يعني حسين هذا ما
يتعب من كثر ما يحاول معي
وأنا أصده؟ الكرامة صفره عنده، ولا
وش القصه؟ قالت: حرام عليك، دوختي
أربع سنين وهو يبي إشارة منك،
وهذا دليل على إنه يحبك وشاريك.
قلت: يعني إذا يحبني وشارييني أعطيه
وجه وأنقضيها صحبة جايه ورايحة؟ قالت:
أجل ش اللي تبينه؟ قلت: شيء
خلاص سلامتك، قفلي على الموضوع. ضحكت
ديما، والظاهر إنها بلغتها بكلامي. وثاني
يوم، لقيته جاي بعد ما خلص
المحاضرة. وثاني يوم، لقيته جاي عندي
بعد ما انتهت المحاضرة ويقول: شوفي
يا بنت الحلال، أنا مستعد إني
أدخل البيت من بابا، ومقدر رأيك
الشخصي ونظرتك للعلاقات، وهذا أكثر شيء
حبيته فيك. مع إنه يا جماعة،
أنا قسماً بالله ما كان قصدي
إنه يجي ويتقدم لي، زلة لسان
مو أكثر. المهم كانت حركة شجاعة
منه أخذ رقم أبوي وكلمه وحدد
موعد معه عشان يجي ويخطبني بشكل
رسمي. طبعاً، أنا أعطيت أهلي خبر
من قبل إن في شاب معي
في الجامعة وحاب إنه يتقدم لي
وإنه أخذ رقم أبوي من ذا
الكلام. وأبوي ما قال الشيء بصراحة،
بس قال: عشان تكونين بالصورة، ترى
ما تتزوجين إلا بعد سنة أو
سنة ونص، يعني بعد التخرج. وأنا
كنت موافقة، أصلاً ما كان عندي
أي اعتراض. المهم، جاء اليوم المحدد
وزروني حسين وأهله. أنا من يوم
ما فتحت الباب واستقبلتهم، وأنا متوترة
وخايفة أول مرة أشوف أمه. وجت
الكبيرة بعد، وما أنكر، رغم إنه
كان قلبي يدق ومرعوب، لكن شعور
الخطبة لأول مرة كان له طعم
مميز، ولأول مرة أشوف نظرة الفرح
بعيون حسين، وهو ماسك الدبلة وداخل
علي بباقه ورد، وكأني أنا أعظم
انتصاراته. اعترف أني حبيته من يوم
خطبتنا، وكانت الخطبة مريحة للطرفين، طبعاً،
بلغهم أبوي إن بنتي راح تسكن
معاي بالعمارة، وكل اللي على العريس
هو المهر وفرش البيت وبس، لا
أكثر من كذا ولا أقل، لأن
البيت جاهز، وهي هدية مني بنتي،
وإنه راح يكتب البيت باسمي، والزواج
بعد سنة ونص. وما كان عندنا
أي شروط ثانية، والأمانة، كلام أبوي
أكيد راح يخلي أي عريس سعيد
ومحظوظ، لأنه شال عنه هم البيت
سواء كان تمليك أو إيجار. المهم
إن أبوي كان مطمئن والأمور كانت
تمام، لكن كان شايل هم من
ناحية وحدة، والشيء هذا كلنا كنا
خايفين منه، هو إن حالة حسين
المادية تعتبر محدودة جداً هو وأهله،
حتى إن أخوه الكبير المتزوج عايش
مع أمه. والله أعلم إذا تخرج
حسين راح يلاقي وظيفة على طول
ولا لا. لكن ما إنه مستعد
كعريس إنه يدفع المهر إن شاء
الله الباقي بسيط، وإحنا بالأخر نشتري
الرجال، وأهم شيء الأخلاقه من ذا
الكلام اللي أنتم تعرفونه. ولا تنسون
إن فرش البيت بعد سنة ونص،
فالمدة كانت كافية جداً عشان يتزوج
ويكون نفسه. المهم بعد ثلاث أشهر
تمت ملكتي عشان أقدر أقابله وأتعرف
عليه أكثر وأكثر، ولبسنا بعض الدبل،
وأعطاني المهر. المهر كان مبلغ متواضع
جداً، يعني حتى توقعت إنها بتكون
أكثر من كذا بشوي على الأقل.
بس خلاص، يعني كل واحد وظروفه،
وأساساً أهلي ما راح يقصرون معاي،
لكن من يوم ما ملكنا، وأنا
أحس إني خلاص شلت المسؤولية والهم
من بدري. يعني أوكي، عشنا أول
شهرين من أجمل ما يكون، نروح
ونجي وأمورنا تمام، بس من بعدها
شال حسين هم زواجنا. ومن يوم
ما ملكنا، وهو يحاول إنه يتوظف
ويدرس بنفس الوقت عشان يلحق يعني
يفرش البيت، وكل يوم أنام وأقوم
على موالي الوظيفة الشركة الفلانية ما
قبلته، والمحل الفلاني دوام ما يتوافق
مع دوامه بالجامعة. وأحياناً حسين يشتغل
باليومية وأحياناً يسحب عشان يا دوب
يدرس إذا كانت عندنا امتحانات، لكن
في يوم من الأيام، بعد سبع
أشهر من ملكتنا، دق علي حسين
آخر الليل، وأنا نائمة، وكان صوته
حزين ومتضايق مرة. قلت: خير يا
حسين، وش صار معك؟ قال لي:
أخوي الكبير سوى حادث وصدم واحد
ودخل المشفى. وطبعاً اللي فهمته إن
أخوه هو الغلطان، والسيارة المتضررة كانت
سيارة جديدة من النوع الغالي، وعائلتهم
قايمة وقاعدة بسبب هالموضوع، لأن صاحب
السيارة مو راضي إنه يتنازل، على
الرغم إن أخوه على قد حاله
يعني وعايش مع أمه، ولكنهم مصممين
ياخذون التعويض. أنا قلت لحسين: الله
يعينكم، أنت حاول إنك تتواصل مع
صاحب السيارة وبلغه بظروفكم، وإن شاء
الله إنه ينحل الموضوع على خير.
لكن ثاني يوم كلمني مرة ثانية،
وهنا كانت الصدمة يوم سالني حسين
عن مهري، قال لي: صرفت المهر
ولا لا؟ قلت: مهري لا، لسه
ما مديت يدي على الفلوس، أنت
تدري إن هذه الفترة امتحانات وما
فضيت إنّي أنزل السوق وأجهز نفسي.
هنا قام طلبني بنبرة لها إحراج،
وقال لي: إذا ممكن تعطيني مهرك
أسدد فيها لصاحب السيارة المتضرر، والباقي
أدخل فيه جمعية، وراح أوعدك إني
أخذ الجمعية هذه أول واحد، وبعدها
أرجع مهرك وزيادة عليها بعد. قلت:
لحظة لحظة، ترى أنا ما طلبت
زيادة، بس كيف يعني تاخذ مهري؟
و ش أقول لأهلي؟ قال لي:
لا، ارجوك لا تبلغين أهلك عن
هالشيء، مو حلو في حقي، وصدقيني
أنا محرج وما أدري ش اللي
أقول لك، لكن الجمعية اللي بدخلها
بتخليني أرجع لك المهري وأفرش جزء
من الشقة. بعد الصراحة أنا من
وقتها ودمعتي ما وقفت، لأن الموقف
بايخ، أولا إن هذا مهري، أنا
وش دخلني في أخوك وأهله، وليه
تاخذ من عندي وتعطيهم. وثالثا، ليش
يحطني بموقف محرج مثل كذا؟ يعني
إذا أعطيته بطلع غلطان بحق نفسي،
وإذا ما أعطيته راح ياخذ فكرة
عني إني أنا طماعة, وإني ما
أوقف جنبه وقلبي مو عليه. والمصيبة
الأكبر إنه يبي الفلوس بكرة يعني
ما عندي وقت لا أفكر ولا
أستشير أحد. المهم إن ثاني يوم
الصبح قابلت حسين وأعطيته فلوس، وأنا
دمعتي خلاص على طرف عيني، وقلت:
ربي عالم بنيتي، وأكيد بيعوضني زي
ما فرجتها على أم حسين وأخوه.
بعد ستة أشهر، انتهت الامتحانات وكان
باقي بس ترم صيفي وأتخرج، وكل
يوم أقول اليوم بيتصل علي حسين
ويرجع المهر، اليوم راح يفتح معاي
الموضوع، لكن هو لا حس ولا
خبر. صار يكلمني في اليوم مرة
كلمتين ورد غطاها ويستهبل على الآخر،
ما كانه وعدني بشيء، لكن بعدها
بأسبوع أنا كلمته وقلت: أريدك بموضوع
مرة مهم، ترى أبوي كل يوم
يزن علي ويقول يلا ننزل السوق
لأنه يقول يا دوب اللي يلحق
ويجهزني. وأحنا عندنا عاداتنا، إكسسوارات البيت
والتحف وأطقم الحمام، أنت بكرامتك كلها
على العروس، وحسين يقول لي بكل
برود: والله فلوس الجمعية أنا تصرفت
فيها وقضيت فيها مصلحة. أنا هنا
انصدمت، وحسين بدأ يتهرب مني لأن
حجته ما هي بمقنعة. إيش المصلحة
هذه اللي قطت فيها كل فلوس
الجمعية؟ قلت لحسين: إلى متى وبعدين
يعني؟ مهري أبيه قبل ما يحس
علينا أبوي ويسوي لنا مشاكل. انفجر
حسين بوجهي وقال: يعني أنا أكل
حقك، ترى أنا خطيبك وأنت عارفة
ظروفي، والمفترض إنك توقفين بجنبي. قلت:
أوقف بجنبك أكثر من كذا، يعني
إيش ايش اللي أسويه؟ البيت ملك
وجاك على الجاهز ومهري وخذيته، وش
تبي كمان أكثر من كذا؟ تخيل!
وقام الش اللي قاله لي: كلمي
أبوك يطلع لي قرض باسمه نفرش
البيت فيه والباقي أفتح فيه مشروع،
وأنا راح أسدد أبوك كل شهر.
قلت: نعم! أنت مهري مو قادر
ترجع عليه، تبي أبوي ياخذ لك
قرض، أنا راعي ظروفك قد ما
أقدر يا حسين، وما أحد غصبك
على الزواج إذا انت وقدها بلاها.
قام شتـ'ـمني، تخيل! وقفل السماعة بوجهي.
أنا وقتها قلت: خير، هذا داخل
على طمع زي ما صار فينا
أول ما رجعنا، ولا وش القصه.
وعلى باله زي ما جبنا له
البيت بنجيب له السيارة ونؤمن مستقبله.
بعد أنا هنا قررت إني ما
راح أسكت وأبلغ أهلي باللي صار.
رغم إني خايفة إني ما أبلغتهم
بسالفه مهري، لكن أول شيء سويته
إنّي قابلت أبوي برا البيت وشرحت
له كل اللي صار بالضبط، وكانت
صدمة قوية بالنسبة له. عاتبني طبعاً
وقال لي: سويتي صح، بس بالطريق
الغلط، يعني المفترض إن أهلي يدرون
بالشيء اللي صار ويكونون بعد شهود.
وكان بالإمكان أبوي هو اللي يعطي
لحسين فلوس بدل ما يعطيه مهري،
لكن أبوي حبيبي كل همه في
الآخر مصلحة بنته. المهم، قال لي:
كل اللي صار خيره عشان نكشفه
على حقيقته. بعد يومين أبوي يكلمه
بكل أدب وذوق، قال له: لو
سمحت ياحسين، طلق بنتي، ما بينكم
نصيب. بس ببجاحـ'ـته هذا الإنسان
ما وقف إلى هنا، قال له:
أنا أريدها وماني مطلقها، وكلم أبوبي
بطريقة فشل. هنا راح أبوي وتواصل
مع أخوي الكبير وامه، وتخيلوا كلهم
يكلمون بنفس الأسلوب وقالوا: من قال
لكم إن إحنا نبي نطلق؟ أنتم
تبون تخربون بيت ولدنا. ويوم قال
لهم أبوي إن ولدكم خذ مهري
بنتي عشان يسدد في ديونكم ويفرج
همكم، يتفاجؤون. واضح إنه ما كان
عندهم خبر، والله أعلم، بس واضح
إن حسين كان يلعب معايا من
تحت لتحت، بدون ما يعلم أهله.
وقال لأبوي: إذا عندك دليل إن
ولدنا أخذ مهري بنتكم، إثبتوا هالكلام
بالمحكمة. وطبعاً إحنا ما عندنا دليل،
كل الكلام اللي دار بيني وبين
حسين، وقتها كان على الجوال. والمهر
مثل ما خذيته كاش، سلمته كاش.
حاول أبوي أكثر من مرة يتواصل
مع حسين، كان يتهرب منه، ووقتها
كنا بإجازة، يعني حتى بالجامعة مستحيل
إني أشوفه. وكان طول الوقت يتهرب
مني ومن أبوي، والأصدقاء اللي مشتركين
بيننا، ما أحد يعرف له طريق.
إلى أن خلاص، أنا قررت إنّي
أرفع عليه قضـ'ـية خلع، وقلت: خلاص
هي انتهت، أصلاً وما عاد الواحد
يقدر يتحمل أكثر من كذا. المهم،
قلت للقاضي كل اللي صار، وفتحوا
تحقيق مع حسين واستجواب، لكن الحقيقة
أنكر كل شيء، وبالعكس اتهمنا إن
إحنا نتبلى عليه لأنه على قد
حاله. وصار يبكي ويمثل قدام القاضي
ابن اللذينة! وتخيلوا حلف كذب، وقال
كلام ما ينقال، يعني حتى لو
القاضي وقف بصفي مصدقني، لكن ما
كان يقدر يثبت شيء على حسين،
أما أبوي ما يحب الفضـ'ـائح، البنت
اللي تدرس واللي يا دوب رجعت
من فترة قريبة لبلدها، قرر إنه
يدفع المهر للمرة الثانية، لأن زي
ما أنتم عارفين الخلع يعني أدفع
كل اللي أخذته. وقتها أنا اعترضت
وقلت: كيف يعني أدفع مهري مرتين؟
واضح إن حسين كان يلعب عشان
يكسب من ورانا، بس أبوي قال
لي: خلاص، اعتبريها صدقة وكفارة، لأن
ربي نجاك من علاقة سامه مثل
كذا، والفلوس في دراستك. وزي ما
قلت لكم، المهر كان ولا شيء.
وجد ما فرحت من وقفة أبوي
بجنبي قد ما انقهرت يوم شفت
نظرة الانتصار بعيون حسين، اللي قدر
يخدعنا كلنا. والشيء الوحيد اللي خلاني
أقول قصتي هو إن يا بنات
لا تتنازلون من بدري زي ما
أنا سويت، يعني لا تغلطون غلطتي،
ربي سترها علي، والحمد لله إني
ما تزوجته. وأنتم بعد اللي ما
يجيكم جاهز مو مجبورين توافقون عليه،
لأن في الأخير تضطرين لازم تقفين
جنبه وتتنازلين على حساب نفسك. اللي
يبيك يسوي المستحيل عشاني، والمفترض إنه
يعطيك بدل لا ياخذ منك. فانتبهوا
لا تطيحون الطيحة هذه اللي أنا
طحتها، والخسـ'ـيس هذا قدر يخدعني وأخذ
مهري مني بدل لا هو يعطيني،
لكن الحمد لله، مثل ما يقول
أبوي كفارة، لأني قدرت إني أتخلص
من علاقة سامه قبل لا حتى
تبدأ. فادعوا لي إن الله يعوضني
بالنصيب الأحسن، واللي مستعد إنه يقدم
كل شيء عشاني، مو يجي وياخذ
مني ويخدعني وبس. وهذه كانت قصتي،
وبس، وهذه كانت قصة قصتنا لليوم.