السلام عليكم، أنا مساعد الشراري جاتني
قصة من متابع، وحبيت أشاركها معكم،
لكن لا تنسون تصلون على النبي
وتتابعون حسابي وتشاركون القصة مع أصحابكم.
ونبدأ قصتنا لليوم. تقول صاحبة القصة:
أنا بدأت قصتي من لما جنت
بتزوج. بدأت النصائح تنهمر علي من
يمين ومن شمال، كنت منصتة، أكون
صادقة وصريحة معكم، كل نصيحة أسمعها
كنت أخذها أنه أوكي، هذه النصيحة
صحيحة، لازم أطبق هذه النصيحة. خلاص،
حطيتهم كذا في راسي ومرات أكتبهم
عشان ما أنساهم، من كثر النصائح
أخاف أنسى. ما أقدر أكذب عليكم،
كنت فاتحة أذاني، الكل اللي حاله،
كل أحد يحاول ينصحني. كنت أستجيب
وأقول تمام، راح أسوي اللي أنتم
تبونه. تزوجت هذا الرجل، لما تزوجته
بدأت بالفعل أطبق كل حاجة يقولونها.
أي شيء قالوا لي إياه، بديت
أطبق. شنو قالوا لي، شنو أنصحوني،
حتى أخواتي كانوا من ضمن الأشخاص
اللي أنصحوني. كانت هذه النصائح أنه
لا تكثرين من السوالف، حاولي تخلينه
هو اللي يبتدي سوالف. إذا سالك
عن شيء، رجعي له نفس السؤال.
أسئلته ترى كلها اختبار، انتبهي منه.
أعطيه الإجابة اللي هو يبيها، مو
اللي أنت تبين تقولينها. لا، حتى
لو الإجابة كانت موجودة في راسك،
أعطيه إجابة ترضيه. لا تعطينا إجابتك
الحقيقية. الصراحة، أنا سويت كذا. أي
شيء يسألني عنه، أعطيه الرد اللي
هو يعني بخاطره يسمع، ما أعطيه
الرد اللي صدق عندي. وهذه كانت
بس بداية الزواج. بعدين الرجل يطلع،
يروح، يجي، ما تقولي له وين
رايح، ما تسألينه متى تجي. متى
ما جاء، جاء، حياه الله. متى
ما طلع، مو لازم تعرفين وين
يروح ووين يجي. زوجك مو لازم
تجلسين تنشبين له إلى أن طلع
وينك، تأخرت، لا تروح للاستراحة، لا
تروح للمكان الثاني الفلاني كذا، بينجن
منك وما راح يقدر يكمل حياتك
معك وبيطلقك على طول. فصدق كنت
أمسك نفسي، مستحيل أسأل زوجي وين
أنت رايح، وإذا طلع مستحيل أكلمه،
ما راح أكلمه. أنتظره، إذا هو
كلمني، كلمني، إذا هو ما كلمني،
ما كلمني عادي، ما يبي يكلمني.
يا أخي كيفه هذا الرجل. لأنه
الرجال يطفشون من الزن والحن واللي
وينك، وين جاي. خليه يستمتع، خليه
يعيش حياته، لا تطفشينه. خاصة أن
زوجي كان كريم مادياً معي. فكنت
أروح لأخواتي مرات وأقول لهم: يبات
برّا البيت. مرات أنجن، ودي إنه
يرجع البيت. يقولون: لا، لا تفتحين
فمك، لا تقولين له شيء، لا
تقولين له ليش قاعد برّا البيت،
ولا وين بت أساساً، وين نمت
أساساً. مالك دخل أصلاً يا بنت
الحلال، جلسة الرجال شينة بالبيت، لا،
جلس عندك في البيت. عاد بعدها
دبل كبدك، أزعجك وضايق عيشتك، وتلقينه
يقعد يدقق على كل حاجة موجودة
بالبيت، على كل شيء، ويطلع عينك
من مكانه. أحمدي ربك على الأقل
يعطيك فلوس، ارضي واسكتي، غيرك يدور
هالحياة اللي أنت فيها ومو لاقينها.
هذا كلام خواتي، لأن خواتي من
النوع اللي يعانون مادياً شوي. فيقولون:
الأفضل أنك تسكتين بما أنه ما
عندك يعني وضع مادي سيئ معه،
هو كويس معك زي ما تقولين.
صح، كان كويس معي، بس يا
جماعة الخير، 24 ساعة زوجي طالع،
24 ساعة ما أكلمه، ما أسأله،
أنت وينك؟ أطلع بعد، حتى أنا
إذا هو طلع من البيت، أطلع
من البيت، ولا أقول ولا أكلمه،
ولا أسأله، وإذا تأخر، وإذا راح،
وإذا ما جاء، وإذا تأخر الوقت
وهو ما جاء، ما أرسل له.
ليه تأخرت، عسى ما شر فيك
شيء؟ ودي أني أطمئن عليه. للأسف،
كنت أتمسك بنصائح أهالي ونصائح الناس،
وانه اتركوا زوجك براحته. صار زوجي
يكثر طلعاته من البيت، نادر نجلس
نسولف مع بعض. في هذيك اللحظات،
تبون الصدق لما أذكرها، أضايق من
نفسي، لأن حقيقي ما كنا متزوجين.
الحياة كانت بيننا شبه معدومة. يجي
للبيت مرات زي الفندق، ينام، يجلس
شوي، ما نسولف كثير مع بعض،
ويمشي. كنت متوقعة أنه هذه هي
الحياة الزوجية، هذه هي الحياة. شنو
يبي؟ ولا فوق هذا كنت أشوف
أنه بحياته ما راح يحصل أحد
زيي. ليه؟ بحياته ما راح يحصل
أحد زيي، لأنه الحريم ينجنون، الحريم
ينشبون لأزواجهم. أنا ما أنشب لك،
أنا تركتك تعيش حياتك بالطول والعرض.
صار زوجي يسافر مع أخوياه، ما
أقول له حتى وين أنت مسافر،
متى ترجع. ما أسأل السؤال ذا،
متى ترجع. ما أسأل، ما أطمئن
عليه. أرسل له بس إذا بغيت
شيء، بصراحة، إذا احتجت فلوس، أو
إذا احتجت حاجة، أرسلت له أنه
أنا أحتاج الحاجة الفلانية، عشان أوضح
له أنه أنا ما بخرب طلعتك
ولا بسالك أنت وين؟ بس أنا
محتاجة الشيء الفلاني. وهو وقتها لو
أرسل له زي كذا، على طول
يرد عليه، أو يحول لي، أو
يعطيني الشيء اللي أنا أريده، أو
ينزل البيت. فكنت أحس أنه سعيد
أنه مرتاح معي. على الحياة هذه
كملت معه خمس سنوات، خمس سنوات
وأنا كذا حرفياً ما أسأل، أنت
رايح وجاي منين. ما أجلس، لو
تسألوني شنو كان يحب، ولا شنو
الأكلة اللي يحبها، شنو ما أسوي
له وأقدم له. ياكل، ولو ما
سويت له، ما يسألني ليه ما
سويت. وأغلب وقتي أكون ما أسوي،
أطلب له من بره. أسأله: جوعان،
يقول لي: إي. فجأة، أروح أطلب
له أكل من بره وأجيب له.
مرات كنت لما أذكر وأتذكر نظراته
وكيف كان يناظرني، من صدمة، كان
متوقع إنه أطبخ له على الأقل.
لا، كنت أطلب من برا. ما
أنكر، أجيب له هدايا، كنت أجيب
له هدايا بدون سبب. كذا، ما
كنت أشوفه فرحان فيها، ما كنت
أشوف إنه مبسوط. ما قد تهاوشنا،
ما صارت بيننا أي مشكلة. ما
قد قال لي: حتى هو وين
رايح، وليه ما علمتيني أنك طالع،
علميني مرة ثانية إذا تبي تطلعين.
حتى هو ما كلموني بهذا الموضوع
أبداً طوال الخمس سنوات هذه كنت
أنا وياه فيها مع بعض. ما
حملت، كنت آخد موانع، لأنه هو
طلبني، أخذت موانع. طلبني إنه قال
لي: الحين صعب، أحتاج أضبط وضعي
أكثر عشان تحملين، بس ما صار
نقاش أكثر وما رديت، لأنه شنو
قالوا لي أخواتي: أحسن لك، عيشي
حياتك، لحقه على الشقة. وأنا مع
الخيل يا شقرة، أمشي ورا كل
الكلام اللي ينقال لي. شنو ما
قالوا لي، رحت، مسكته، وطبقته على
أصوله لدرجة، ترى رحت قلت لزوجي:
جلسة الرجال بالبيت مو زينة، مو
بحلوة، مو بحلوة للرجال، جلسة بيت،
الأحسن يطلع ويروح ويجلس مع رجال.
ما يظل يقابل زوجته. اللي يشوفنا
يقول: هذول لهم 30 سنة مع
بعض، وإحنا يا دوبك متزوجين. بس
سمعت الكلام وطبقته وحفظته. وحسيت إنه
حقيقة، يا ويلي، لا قاعد بالبيت.
يا الله الثواني اللي يجلسها وأسولف
لأهلي كذا كأنه جالس على قلبي.
يوه، صدق ما ألومكم، جلسة الرجال
في البيت مو حلوة. ولا مرة
فكرت أني أغير من هذا الشيء
وأجلس أنا وزوجي نتناقش نقاش يعجبنا
أو ما يعجبنا، نسولف مع بعض،
نتعرف على بعض. لا، كنت لا
هية بالحياة بالطول والعرض. ما فكرت
بهذا الشيء، أفكر بكرة وين بروح،
بكرة وين بطلع، شنو بسوي، شنو
ما بسوي، عقلي صغير. بتقولون عقلي
صغير، كنت مغفلة كل شيء أسمعه،
أطبقه. المهم، بعد الخمس سنوات هذه،
فجأة، اتصل عليه أبويا، قال لي:
وينك؟ قلت له: في بيتي. قال
لي: الحين بنجي أنا وإخوانك وناخذ
كل أغراضك وترجعين معانا للبيت. نعم،
ليش إن شاء الله؟ ليش أرجع
معكم للبيت. كنت أشوف حالي سعيدة،
حياتي مستقرة، وأنا سعيدة. قال: بدون
ليه؟ بدون لف ودوران، زوجك طلقك.
وأرسل لي قال لي: طلقت بنتك،
روح خذها من بيتي. كيف طلقني
وهو مسافر، صار له أسبوع مسافر،
ما شفته ولا شافني، ولا تهاوشنا
مع بعض. قال لي بدون نقاش:
لمّي عفشك على ما أجيك. والله
ما كنت متوقع. بس قمت لمت.
عاد أبويا جلس يصـ،ـارخ. جهزت أغراضي
ورحت مع أهلي. من هار، تبون
الصدق، جلست أبكي إنه لا زوجي
مسافر، كيف يطلقني؟ أكيد في خطأ
بالموضوع، أكيد في شيء غلط. قال
لي أبويا: زوجك مو مسافر، زوجك
موجود. كيف موجود؟ لا، هو قال
لي إنه يبي يسافر، وأنا جهزت
شنطته على أساس إنه بيسافر. قال
لي: والله ما يهمني، اللي يهمني
إن الرجال طلق ويقول إنه ما
يبيك. طيب ليش؟ شنو السبب؟ يقول:
ما أدري، أسالي نفسك إيش السبب؟.
كنت ما أعرف السبب، ما تهاوشت
أنا وياه، ما في بين أي
حاجة. صرت أحاول أتعامل معه، ما
يرد علي، أرسل له: شنو السبب،
أنا شنو سويت، شنو ضايقك مني؟
ما يرد عليه. بعدين اتصلت على
أم زوجي. بصراحة، اتصلت عليها، لأن
علاقتي فيهم بعد حلوة. عادي، أنا
أروح وأجي وأجلس معهم، أضحك وسوالف.
ما في أي شيء بيني وبين
أهله. فكلمت أم زوجي وكنت أبكي
أقول لها ما أعرف شنو صاير،
فجأة كذا كلم أبويا قال له
يروح ياخذني من البيت وانه طلقني
وما أدري يعني شنو صاير بينه
وبينه، لأنه ما في مشكلة بينه
وبينه. قالت لي: يا بنتي، خلاص،
أنا أكلم وارد لك خبر. أنتظر.
أنتظر يوم كامل، وأنا أنتظر. ثاني
يوم كلمتني قالت: والله أنا كنت
أبغاك تهدين وبعدين أقدر أتكلم معك.
شوفي الكلام اللي بقوله، لا تتضايقين
منا. بس يشهد، الله أنني
أحبك. عشان كذا، بقول لك: شوفي،
رجعه لولدي، ما أعطيك أمل فيها.
ولدي ما يبيك نهائياً. ليه طيب؟
شنو صاير؟ بينه وبينه ما في
شيء ما يتصلح. قالت: صادقة، أنت
ما في شيء ما يتصلح، بس
والله ما أقدر عليه، الولد عافك.
طب ليه عافني؟ قالت: اسمعي، يا
بنتي، أنت واضح من النوع اللي
ترخين أذنك وكل شيء تسمعينه وتطبقينه.
في حرمة، صاحبة، تقول لزوجها: جلستك
بالبيت مو زينة لك، ولا تجلس
بالبيت. هذا بيته، إذا ما جلس،
يجلس عندك. إذا ما سهر معك،
يسهر مع من. إذا ما سولف
معك، يسولف مع من. إذا طلع
برا البيت، ما تكلمينه، وما تراسلينه،
وإذا بيسافر، ما تسالينه. هذه مو
حياة، يا بنتي. الرجال يبي اللي
تنتبه له واللي تداريه. اللي تقول
لك غير هذا الكلام كذابة، اللي
تقول لك إن الرجال ما يحب
زوجته، تطمن عليه، لا طلع من
البيت، طمني عليك كيفك، وين رايح.
عشان تبين اهتمامها له، تراها كذابة.
الرجال يحبون الاهتمام، يحبون إنه زوجته
تدري عنه هو وين رايح. لا
سمح الله، يصير له شيء، لا
تأخر برا البيت، أسألي عسى ما
شر. إذا مبسوط، ما في مشكلة،
إذا في شيء لا سمح الله،
تكون عارفة. إذا هي ما اطمأنت
عليه وهو طالع من البيت، أنا
أمه، ما أدري عنه بالبيت عندك
ما أعرف. رجع لك للبيت، ما
رجع لك للبيت، ما أدري. فمين
المفروض إنه يظل يطمن عليه؟ أنت،
لا سافر، ازعلي عليه شوي من
باب الكذب، ازعلي شوي. ليش سافرت
وخليتني؟ المفروض أنت وياه تسافرون، ما
سافرتوا غير مره واحدة. ولا شرهتي،
يا بنتي. وفوق هذا، تراك أنت
تطلعين ولا تعلمينه أنك طالعة. لا
قال لك إنه جوعان، رحتي طلبتي
له من مطعم، ما طبختي له.
وهو يقول إنه كان يلمح لك.
والله ما أتذكر إنه كان يلمح
لي غير بالنظرات، بصراحة. لأنه جلست
أسترجع، جلست أسترجع كل حاجة. أتعلم
إلى نظرات ونظرات التعجب اللي يعطيني
إياها. بس ما صارحني. ما جاء
وجلس معي، جلسة وقال لي كذا
وكذا. المفروض تسألين عنه، أنت لو
صار في شيء ما اهتميتي أسبوع
كامل وهو نايم عندي. عشان يوريني
إنك مستحيل تراسلين. وما رسلتي له
رسالة واحدة غير تطلبين منه فلوس.
باقي ما بقى، ما رسلتيه ولا
طلبتي منه شيء، ولا قلتي له
وينك. قلت لها، والله يا عمة،
أنا مستعدة أني أتغير. وهذا كان
قل له. فهم مني، خليه يكلمني،
يرد علي، نفتح صفحة جديدة مع
بعض. قالت: والله بنتي، أنا قلت
لك ما في مجال ترجعين لزوجك
أبدًا. خلاص، أنا ما أقدر على
ولدي. ولدي من أول كان يكلمني،
وأنا كنت مطنشته. بس خلاص، أنت
وياه ما في بينكم حياة. فنصيحتي
لك مستقبلاً، مو كل النصائح اللي
يقولونها لك تسمعينها. شوفي زوجك شنو
يبيه، زوجك شنو يحب. الرجال مو
زي بعض، زي ما الحريم تختلف
عن بعض. حتى الرجال، واعذريني والعذر
والسموحة منك. و قفلت منها، بكيت
وزعلت. واللي زعلني أكثر أهلي، شلون
قلبوا عليه. خواتي اللي كانوا ينصحوني
ويقولون لي: سوي كذا ولا تسوين
كذا، جلست الرجال مو زينة بالبيت،
انتبهي تعودينه على جلسة البيت وزوجك
على ما عودتيه وولدك على ما
ربيتيه. وأنا كل أذاني صاغية كلماتهم
اللي قالوا لي صاروا يهاوشوني. لدرجة
كل شيء، تسمعينه تنفذينه. المفروض شايفة
هذا الشيء ينفع حياتك ولا ما
ينفع لحياتك. بعد، تبينا نحن نعلمك.
نعم، لما كنت أجي أشتكي لك،
مرات إنه ما أشوفه، يمر أسبوع،
أسبوعين ما يجي للبيت، كنتوا تقولون
لي عادي. لا تناشبين له، ما
قلتوا لي من حقك إنك تناشبين.
هذا زوجك، إذا ما نشبتي له،
تناشبين منه. لا صار في لهم
حتى من أبوه يقول إنها بهيـ،ـمة،
يقول إني ما أفهم، أمي نفس
الشيء. أخواتي يسوون فيها إنه أوه،
كنا نتعامل مع وحدة غبية. ولازم
ننتبه لكلامنا. وإذا صاروا إنهم يسولفون
قدامي، يعني فوق ما أنا ما
كنت مستوعبة انفصالي. تبون الصدق، ترى
الانفصال حتى لما يكون من شخص
سيء، ترى ما يكون سهل. وأنا
هذا الرجال ما كنت أشوفه سيء،
بالعكس، كنت أحبه. من وجهة نظري
إنه هذاك كان الحب. اللي أنا
جالسة أسويه حب على إنه بعدين،
بعد ما فهمت إنه مو حب،
اللي كنت أنا عايشته. حياة مبهمة
ما لها تفاصيل، كأني عايشة لحالي.
كأني مستقلة لحالي ما دخلت هذا
الرجال حياتي، يعني ما لنا حياة
مع بعض بالعكس. هو بجهه وأنا
بجهه. فصح إني أدركت هذه الأشياء،
بس ما أدركتها على طول. لا،
أخذت وقتي على ما أدركت الأخطاء
اللي أنا ارتكبتها. انزعجت، من حركات
خواتي لما يبدؤون يسولفون عن النصائح
والأشياء، يقولون لا تسمعين وتروح تطبق
في بكرة بعد. لا تزوجت وترجع
لنا مطلقة. بالأسلوب هذا، انعبنت، انقهرت.
حسيت إنه مو كل شخص ينصحك
يعني هو باغي لك الشيء الصح.
حتى لو خواتك، ممكن تجي منهم
نصيحة خطأ، وبعدين يقولون لك: لا،
أنت اللي غلطتي ورحت أخدت كل
النصائح. اكتشفت إنه حتى الأخوات ممكن
تكذب عليك. إن حياتها صعبة وعندها
مشاكل، وإنها هي زي حياتك، بس
تكون كذابة. للأسف، يعني يمكن تخاف
من العين، يمكن تخاف من الحـ،ـسد،
الله أعلم. بس إنها تقترح لك
أشياء، وأنا أسوي كده مع زوجي،
وأنت سوي كده مع زوجك، ولا
تسوين، لأنه بالأخير، لو صار انفصال،
لو صار شيء، بيقولوا لك ترى
أنت اللي غلطانة، إنت اللي غلطتي،
حنا ما غلطنا، إحنا قدمنا نصيحتنا.
مشكلتنا إنك ما عرفتي تأخذي النصيحة.
صح. تحملت لوم أهلي، تحملت الكلام
اللي يجيني. كنت حزينة عليه، كنت
أتمناه من كل قلبي إنه يرجع
لي، وإنه أرجع أبتدي حياة جديدة
معه. صدق كانت أمنيتي إنه أنا
وياه نرجع لبعض، بس للأسف، هذا
الشيء ما حصل. تحسرت عليه كثير،
ما أكذب عليكم. لمت نفسي، تضايقت
من نفسي، بس بعدين أدركت إنه
شيء راح. أيش أستفيد طيب، وبعدين
الدنيا جالسة تمشي. والحياة جالسة تمشي،
ولين متى أظل أصيح وأبكي وأدعي
رب العالمين يرجع لي. أنا شنو
قدمت له؟ قدمت له محبة، اهتمام،
عشان أقول له: والله ما راح
يستغني عني. لا، الرجل قادر يستغني
عني، وقادر إنه ما يشوفني. لأني
ما كنت له زوجة، ولا كنا
مترابطين بين بعض. فاخذت مع نفسي
عهد إني ما عاد أناظر للماضي،
وإني أتعلم من الأخطاء اللي صارت.
والإنسان ما يجي على الدنيا هذه
متعلم، متعلم. صدق، بديت أركز على
نفسي، وبديت أركز على قربي من
رب العالمين، وأدعي، لأن كانوا أهلي
كل شوية يقولون: أنت ما راح
تأخذين إلا واحد مطلق، أو واحد
عنده بزران. كانوا يجوني أشخاص كبار
بالعمر، فرق عمر بيني أنا وياهم
كبير. يعني أنا بالعشرين وهم بالخمسين
من عمرهم، تقول: مهم شياب. يلا،
عشان في ناس تزعل من هذه
الكلمة، بس فرق العمر بيني وبينك،
أنت مو شايفه. ولا عشان إنه
أنا منفصلة، خلاص لازم أوافق على
شخص بعمرك. لا، أو يجيني واحد
عنده درزن بزران، ويقولون أهلي: احمدي
ربك، احمدي ربك إنه أحد طل
في وجهك، ترى بعضهم يشوفون إنك
ما فيك خلفه، عنده عيال تربينه
وتضحكين معهم وتسولفين معهم، أحسن من
ما يجيك بكرة عيال أخواتي. اللي
كانوا يقولون لي: أحسن. ظلي كلي
حبوب، منع حمل، عشان تستمتعين بالحياة.
صاروا يقولون لي، قعي على اللي
عنده بزران. يمكن أنت ما فيك
خلفه، ضغط. ضغط مو طبيعي، ضاقت
نفسيتي، صـ،ـرخت عليهم. بكيت، صاروا يسموني
الدرامية. مرات يقولون: النفسية، واختلفت الأسماء،
واختلفت الألقاب اللي يعطوني إياها. بصراحة،
ما كنت أكتمها. ما كنت أكتمها
داخلي، معلش. ما راح أفجر نفسي،
أجمع، أجمع، بعدين أنفجر. لا، على
طول قدامهم، كذا أنفجر في نفس
اللحظة. سالفة إني أشيل بخاطري وأكتم
واسكت؟ لا. ولساني طويل عليهم، كل
ما تكلموا أطلق لساني عليهم. لساني
الطويل خلاهم بعدين يتقون شري. اسكتي
عنا هذه نفسية. أقول: إيه، انتبهي،
والله لا أكلتك بقشورك. ولا يزعلني،
ولا عادي يهمني كلامه، واللي تقول
لي كلمة، أقول لها عشر. لأن
بالنهاية، يوم يشوفوني أنفعل زي كذا
يقولون: احنا ناصحين، إحنا من حبنا.
ما أدري وين الحب اللي يشوفونه.
تمسكت بقرار، حتى لما جاء وقت
أبويا يضغط علي إنه أتزوج واحد
منفصل وعنده أطفال. وين المشكلة؟ قلت:
لا، يقولون تفكر تأخذ أعزب، ويقعدوا
يضحكون. والله يا جماعة الخير، لما
كنت أسمعهم يضحكون، كنت أقول بخاطري:
والله راح أخذ أعزب. على أني
ما أعرف إلا إنه راح أخذ
واحد أعزب. راح أخذ واحد مطلق،
ما عنده عيال، ما أدري. بس
كنت أقول زي ما ربي رزقني
أول مرة، بيرزقني ثاني مرة. واللي
مستكثرين علي ما تدرون، بكرة يمكن
يجيني. والحمد لله كنت راضية. كنت
دائماً، والله ما أركز أكثر شيء
إنه يكون أعزب، كثر ما أركز
أكثر شيء إنه ما يكون عنده
أطفال. ودائماً أدعي رب العالمين إنه
يرزقني بالشخص الصالح. والله بس هذه
دعوتي لا أقل ولا أكثر. واللي
تقدموه لي وما حسيت معهم براحة،
فمشت الحياة. جلست تقريباً سبع سنوات
بدون أي زواج. عشان كذا، كنت
جالسة في بيت أهلي، وطليقي تزوج،
طبعاً أهلي نهاروا يوم دروا. انه
تزوج وعاش حياته وماشي في حياته،
وأنت لحد الحين، وأنت شايفه حالك
وما تبين ترضين بأي أحد، تبين
تعنسين. عندنا بس صدق ما كنت
أرد، لأن مرات حتى هذا الكلام
يجي من أبويا، وأدري إنه مقهورة
ويشوف إنه ما عندي عيال. كان
يهاوشني، المفروض الحين أنت عندك ابن،
وعادي، لو إني مطلقة بس عندك
ابن، أنت حرمتِ نفسك من الحياة.
كبير بالعمر، فما راح اللومه. المهم،
كنت من النوع الاجتماعي وعلاقاتي جداً
حلوة بالناس. ولا أثر فين اللي
صار، يعني أثر شوي بالبداية. بس
قلت لكم، ما عاد أظل أبكي
على الأطلال. لا، خلاص، قررت بعد
ما أخذت موقفي إني أطلع منه.
فبعد السبع سنوات هذه، جت عجوز
خطبتني بالاسم. جت، قالت: أبي بنتكم
فلانة، وطلعت لها، وجلست معاها، وحددوا
النظرة الشرعية مع الرجال، ولا سالنا
ولا شيء. والله يا جماعة الخير،
ما أدري كذا ارتحت للعجوز. كانت
جايه تخطب لوحيدها، ولا سالت عن
ولا حاجة. وما أدري، أمي وأبوي
سالوه، ما أعرف. صارت النظرة الشرعية.
الرجال شافني، أنا شفته، حسيت براحة
أكثر، ما أعرف شنو صار لي
بهذاك الوقت، إنه حسيت براحة كبيرة
لدرجة حتى الأسئلة ما عدت كانت
موجودة في راسي. فما سألت. أبويا
متزوج، مطلق، عنده أطفال. ما سألت
ولا حاجة. لين جا وقت كتب
الكتاب، كتبت كتابي عليه. ولما كتبت
كتابي عليه، عرفت إنه الرجال أعزب،
ما سبق له الزواج أبداً. يعني
رايحة لشخص عمره ما تزوج. فكانت
صدمة لي، كانت صدمة لأهلي إنه
شلون جايك شخص عمره ما تزوج.
جتني نظرات من خواتي، على إني
يشهد، إني ما أعرف هذا الرجال.
يعني جا تفكيرهم إنه أمم جبتينه.
خاصة لما شافوني إني وافقت إني
أعيش مع أمه، بما أنه وحيدها،
وأبوه متوفي رحمه الله عليه. بس
صدق، والصراحة، والله ما أعرف أول
مرة أشوفه بحياتي، ولا عندي هذه
الحركات، بس عاد شنو يفهمهم؟ هل
بجلس أبرر وأطلع حالي؟ ماني مبررة،
هذا رزق ساقه رب العالمين لي،
والله. واتزوج، وحياتي معاه زي العسل.
لما تزوجته، جتني نصائح على مين؟
على أمه. لا تسافرون معكم، لا
تروحوا معكم، أطلعي فوق، لا تجلسين
معك معها بنفس البيت. بس بهذيك
اللحظة شنو سويت؟ خليت أذاني مفتوحة
زي أول. لا عرفت إنه كل
وحدة فيهم أنانية. كل واحدة فيهم
تعطي نصائح من مخها. ما يهمها،
هل هذه النصيحة تصلح لي ولا
لا. أنا جيت، شكيت، لا سمح
الله. أنا جيت، قلت لك مثلاً:
أنا ما أبي. أنا ما أدري
كيف أتخلص من أمه. لا سمح
الله، ما جيت طلبت، لا تعطيني
نصيحة. وما كنت أشوف إنه نصايحهم
في محلها، خاصة إنه أمه: لا
تجلسين معها بنفس البيت. إذا سافرتوا،
لا تسافرين وتاخذينها معك. بكرة تتعود،
وعوديها تظل جالسة في بيتها مع
خدامتها. مو كل شوية ناطة معك
في كل مشوار. سويت عكس كلامهم
كله. قلت: أنا داخل هذه الحياة.
داخلة، أريد التوفيق بحياتي، داخلة، ما
أريد أي مشاكل. أنا بعطيها عيوني،
إن صارت لي مشاكل، إن شفت
ما أنا قادرة أعيش مع هذه
العجوز، مثلاً، بما إنه ما عندي
معرفة شخصية فيها قوية. راح نشوف
شنو يصير بعدين، بس الحين أنا
بعاملها بالطيب، وبشوف إذا هي بتعاملني
بالطيب. بحطها على راسي، إذا هي
بتقلب علي، نشوف لنا حل بعدين.
والله، وأحطها بعيوني، ولقيت إنها هي
اللي حطتني فوق راسها. ما تقصر،
أنشب لها غصب عنها عشان تروح
معنا. مرات ما تبغى تروح. حتى
لو حاولت بكل الطرق على إنها
زي العسل، كلامها حلو، تنتبه لكلماتها.
فما حاولت إني أخسرها. ما حاولت
إني أسمع الكلام اللي يقولونه، وإذا
طلعت أنا وزوجي، أمه. ما عندها،
سبحان الله، أمه هذه ما عندها
غير أخت واحدة، ومي ساكنة بنفس
المنطقة اللي إحنا فيها، وزوجها متوفي.
وين تروح إذا ما ظلت عند
ولدها، وإذا قلبت ولدها عليه، شلون
أريد رب العالمين يوفقني؟. فكنت حاطتها
بين عيوني، والصدق ما أكذب عليكم،
كان دائماً في سؤال في بالي،
بس ما كنت أريد أسأله بالبدايات
إنه ليه أخذتني لولدها وأنا منفصلة؟.
بس قلت: يا بنت الحلال، اسكتي،
اسكتي، خلاص. رزقتك، وجتك. كملت معهم.
وين ما أسافر، أخذ عمتي معي.
وين ما أروح، أخذ عمتي. الصراحة
ما أوديها لبيت أهلي واجد معي،
لا مرات أستأذن من أهلي، إذا
عادي، مسموح أجيبها اليوم ولا مو،
ولا ما أقدر أجيبها. لأن مو
دائماً أقدر أخذها لبيت أهلي. بس
أنا وياها حيل قريبين من بعض.
مرة استانس فيها. ولدها إنسان جداً
خلوق، ولا أحد فيهم قصر معاي
في حاجة. حملت، لما حملت. وحامي
كان جداً سيء جداً. سيء والله
يا جماعة الخير، مرات لو بس
كذا، تظل نشبت لي: وش بخاطرك،
ش بخاطرك. مع إنه في البيت،
ما تخليها هي تطبخ، ما أقعد
من النوم إلا هي مجهزة لي
اللي خاطري فيه. وهي حرمة كبيرة،
يعني مو بذاك الحيل اللي فيها،
بس تقوم هي وتجيب لي. جبت
أول طفل لي، تمسكه عني، تقول
لي: انت نامي شوي، أنا أمسكها
عنك. ما كانت حرفياً مقصرة معي،
لا هي ولا ولدها. فعشان كذا،
ما كنت أفكر أبداً إني أخسرها.
بس فيكم تقولون إنه بعد الطفلة
الثانية، حسيت إنه في ميانة قوية
بيني وبينها. صدق، في ميانة، والوضع
تمام معهم بالعكس. أنا سعيدة، وأحمد
ربي وأشكره إنه جت هذه العجوز
خطبتني. لأن ما أشوفها إلا أمي
الثانية. فتجرأت وسألتها. قلت لها: والله
يا عمه، عندي سؤال. قالت لي:
شنو؟ قلت: ما تفهميني غلط، أنا
ما فيني شيء، بس صدق صدق،
يا عمه، ليش خطبتيني، أنا وأنت
تدرين من فصله؟. ضحكت عمتي هنا.
قلت: ليش تضحكين؟ قالت: شوفي، والله
يا بنتي جلست أسأل الناس، أبي
بنت طيبة، أبي بنت طيبة، أبي
بنت أخلاقها زينة ولطيفة. قالوا لي
عليك، قالوا لي فلانه بنت فلان.
وجيتك بالاسم. هم الناس دلوني عليك.
يوم جيت خطبتك، أنا ما أدري
إنك منفصلة. ما عندي علم. ولدي
ما عنده علم إنك منفصلة. عرفت
إنك منفصلة يوم الملكة، يوم كتب
الكتاب إنه البنت هذه مطلقة. جاب
صك الطلاق حقك، فولدي كمل، ما
قدر يبين قدام الرجال إنه ما
كان يعرف إنك مطلقة، بس بعد
ما خلص ورجعنا لبيتنا قال لي:
يا أمي، ترى البنت منفصلة، وأنا
ما عرفت بهذا الشيء إلا وقت
كتب الكتاب. قال لي ولدي: بس
والله يا أمي، إني لما صليت
استخارة، ارتحت لهذه البنت. ويمكن عدم
معرفتنا إنها كانت منفصلة، لأنه ما
راح نخطبها لو كنا ندري إنها
منفصلة. يعني كان رحنا خطبنا من
مكان ثاني. ممكن هذا الشيء كان
راح يمنعنا. وأنا أشوف الخير في
هذه البنت. والله بنتي إنه من
أخذك ولدي، وأنا أقول: الحمد لله
على الغلط اللي ارتكبته، وارتكبوا ولدي
إنه ما كنا ندري إنك منفصلة.
لأن مثلك، والله حرام إنه ما
ناخذه. ربي، سبحان الله، ساقك لي.
من كثر ما أدعي: يا رب،
ارزق ولدي بخيره البنات. يا رب،
ارزق ولدي بخيره البنات، وجت خيره
البنات. وعمانا رب العالمين، لا سالنا،
ولا استفسرنا. خلاص، بس قلت لهم:
أبي بنت أخلاقها طيبة، وما تقلب
ولدي عليه، ودلوني عليك. جيبتك والله،
ولا سؤال سالت. كل اللي سألتهم
إنه: شنو تبين بس إنك تبين
تعيشين معانا معي. أنا، لأن كنت
خايفة، يا بنتي، والله إنه ما
توافين. الحمد لله إنه ما درينا.
الحمد لله إنه رب العالمين أعمى
عيوننا عن هذا الشيء. قلت: والله،
تدرين يا عمه، حتى أنا ما
سألت إذا ولدكم متزوج، منفصل. بالعاده،
أنا على طول أسأل هذه الأسئلة،
أو عنده عيال. حتى أنا ما
أدري شنو جاني. ما سألت هذه
الأسئلة. قالت: تدرين، لو إنك سألنا،
يمكن فتحتي عيوننا وعيونكم. قلت: الحمد
لله، أج الخيرة. شفتوا شلون الخيرة
تجي؟ يعني شوفوا، سبحان الله. أم
زوجي ما كانت راح تخطبني لو
دارت إني منفصلة. وهو مو عيب
بالمنفصلة، بس أكيد كل واحد ما
سبق له الزواج يبي وحدة زيه.
بس الحمد لله، وحتى هي تقول:
والله إن راضيين، وما فيك عيب،
ما فيك نقص. بس مرات نخاف.
والولد، يعني اللي ما قد سبق
له الزواج، وده ياخذ وحدة ما
سبق لها الزواج. فسألتها بعد قلت:
يا عمه، ليكون تندم ولدك. قالت:
لا، والله إنه ما تندم. يا
بنيتي، ويقول إنك طيبة، وما يحتاج.
أصلاً، حتى هو يقول: أنا أشوف
بعيوني، والله ما راح أحصل وحدة
زيك، تاخذني معها وين ما تروح.
وجالسة أضحك. فالحمد لله، الحين إني
أنا للحين عايشة معهم، مرتاحة وسعيدة
في حياتي. أنا جايه أنقل قصتي
عشان أشياء واجد ودي إنكم تتعلمون
من خطئي، لأن أول زواجه لي
كانت جداً فاشلة. أول زواج لي
كانت جداً كارثية. في بعض الناس
ينصحونك نصائح المفروض إنه ما ينصحونك
إياه لما أنت ما تطلبين النصيحة.
لا تاخذينه، لا تاخذين كل النصائح،
وتجلسين تطبقين على زوجك. كل زوج
يفرق عن الثاني، كل رجال يفرق
عن الثاني. فلا تصيرون من دفعات
زي بقوة، وتروحون تطبقون كل النصائح.
انتبهوا، حتى لو كانت من خواتكم،
حتى لو كانت من أشخاص قريبين
وعزيزين عليكم. شوفوا النصائح، وقيسوه على
حالكم، إذا هي تسوى تطبقونها أو
ما تسوى تطبقونها. خاصة الحين بالسوشيال
ميديا، الكل قايم ينصح، الكل قايم
يبين أنا الصح، وسووا كذا ولا
تسوين كذا. وحسابات كثيرة طلعت من
هذه الأشكال اللي تعطي نصائح. مو
كل شيء تطبقونه. انتبهوا، لا تيأسون
لأن أنا أرى بنات كثير. أنا
ما تزوجت أو أنا تزوجت وزوجي
كان إنسان سيء وطلقت منه. والحين
أنا ما أدري شنو راح يجيني
منه. راح أتزوج. والله يا بنات،
الله إذا كاتب لك رزقه، بتجيك.
ما حد يقدر يأخرها عنك، ويمنعها
عنك. الرزق بيجيك لين مكانك. اللي
كاتبه لك رب العالمين، بيجيك. ما
حد راح يقدر ياخذه منك. فخلي
عندك أمل قوي برب العالمين، ويقين
تام إن اللي مكتوب لك، راح
يجيك. أنت ما راح يجي غيرك.
لا تناظرين عند غيرك، لا تسمعين،
ولا تنصتين لحياتك. لأن مو كلهم
يعلمونك هم كيف جالسين يعيشون. الناس
يخبون حياتهم، يخبون حياتهم خوف ورعب.
ما يبون حياتهم تخرب أو حـ،ـسد
يجيهم. فإذا أنت مقبلة على الزواج،
أو أنت جالسة تعانين أو تتوقعي
إنك ما راح تتزوجين، لا صدقيني،
رزقك بيجيك. بس تفاءلوا بالخير، تجدوه.
وإذا أنت مقبلة على الزواج، النصائح
اللي ما لها داعي، لا تأخذينها.
أدخلي مع زوجك، حتى هو داخل،
ما يدري كيف الدنيا شلون بتكون
بينك وبينه. تعلموا مع بعض شوي.
مو مهم، صح، أهم شيء تعرفين
ويعرفك، وتعرفون كيف تتعاملون مع بعض،
وشنو تحبون وشنو تكرهون. وطبيعي المشاكل
بتصير بينكم من البداية، لأن انت
جاهلته وهو جاهلك. وبس انتهت قصتنا
لليوم.