السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ يقول
صاحب القصة: أنا شخص من عائلة
مرتاحة ماديًا وعندي اثنين إخوان شباب
أكبر مني وعندي أختي التوأم. تربينا
كلنا في بيت أبوي، وأبوي إنسان
الصراحة ربي مغني وفاتح عليه والحمد
لله على النعمة ما كان ينقصنا
أي شيء أبدًا. لكن أبوي وأمي
كان فيهم شيء واحد مو حلو،
وهو أنهم كانوا دائمًا في صراع
مستمر وما يكونوا أبدًا على وفاق
ودائمًا يتهاوشون مع بعض وبينهم مشاكل
ما تنتهي. وهذا هو حالنا معهم
من يوم ما عرفنا نفسنا على
هذه الدنيا وهم في مشاكل دائمة
مع بعض. وفي يوم من الأيام،
أبوي طلق أمي طلقة واحدة، فراحت
أمي وقتها على بيت أهلها، وأبوي
كان على باله إنه لما يطلقها
وتجلس في بيت أهلها راح تتعدل
ويتغير حالها للأفضل. وفعلاً، أمي جلست
شهر كامل في بيت جدي وبعد
شهر أبوي رجعها على البيت وجلست
الأسبوع الأول والثاني والثالث وكان وضعنا
هادئ وممتاز. ومن بعد الأسبوع الثالث
رجعت حليمة لعادتها القديمة وبدأت المشاكل
من أول وجديد. أبوي كان إنسان
عصبي وأمي ما كانت ******* ولا
تسكت على أي شيء يصير، وكان
لسانها طويل ومتبرية منه. صح إنها
أمي بس أمي مو من النساء
اللي عشان بيتها وأطفالها ممكن إنها
******* لزوجها أي شيء وما تلتفت
للمشاكل وتتعوذ من إبليس. لا، أمي
كانت عصبية وما تتحمل أي شيء
من زوجها وكانت أمي ما تقدر
تتحمل أي شيء حرفيًا، وعلى طول
تفتح لسانها وترد على أبوي على
الصغيرة والكبيرة وتزيد المشاكل سوءًا. ودائمًا
وهم على هذا الحال، مشاكل مستمرة
في بيتنا، وأوقات كانت أمي هي
اللي تفتعل المشاكل في البيت. وبالعموم،
أنا من يوم ما عرفت نفسي
على هذه الدنيا وأنا أشوف أبوي
وأمي على طول وهم شغالين في
وضع المشاكل - دفاع وهجوم -
وما بين هذه الحال يعني ما
في أي أحد فيهم يراجع نفسه
أو يفكر في حالتنا النفسية كيف
بتكون. في يوم من الأيام، صارت
مشكلة بين أبوي وأمي وكبرت بينهم
المشكلة، وأبوي يومها طلق أمي، وراحت
على بيت أهلها للمرة الثانية. وحاولنا
نرجعها على البيت، وكل أعماني وكل
الأهل تدخلوا علشان يصلحوا بينهم، لكن
أبوي رفض تمامًا إنه يرجعها. كان
خلاص واصل لمرحلة ما يقدر يتحمل
منها مشاكل جديدة، وكان واصل معاه
لحد فعلاً وماتراجع في الطلاق. وطلقها.
أنا وقتها كنت طالب في المدرسة
وكنت يعني بعد المدرسة أروح مع
أبوي للشغل وأساعده، وإخواني اللي كانوا
وقتها في الجامعة. ومرينا بفترة عشنا
فيها من غير أمنا. هذه الفترة
حسينا فيها بتشتت بالرغم من إن
أبوي كان يحاول إنه يجلس معنا
ويكون معنا ويهتم فينا وما يحسسنا
بغياب أمي عن البيت، وكان يجيب
لنا الأكل من المطعم وأوقات كانت
أختي التوأم هي اللي تسوي لنا
الأكل بالرغم من إنها كانت صغيرة
في العمر وما تعرف تطبخ، لكن
كانت تحاول تعمل اللي تقدر عليه.
فأبوي كان الصراحة يشجعها حتى لو
غلطت أو ما عرفت تضبط الأكل
كان يشجعها ويقول لها مو مشكلة،
المرة الثانية إن شاء الله تضبط.
ويعني كلنا كنا ناكل ونشجعها ما
نحب إنه يعني نخليها تيأس وما
تستمر. وأنا كنت دائمًا مع أبوي
في المحل خصوصًا أيام الإجازات، وبدأت
أعرف كل شيء عن شغل أبوي.
أبوي كان تاجر مواد غذائية بالجملة
كان يبيع بالجملة، فكنت في الأوقات
اللي أروح أساعد أبوي في عمله
ألاحظ إنه في تلاعب من العمال
وفي سـ'ـرقة وفي نواقص. فبدأت ألاحظ
تلاعبهم على أبوي. أبوي كان واثق
فيهم، كان يعني تعرفوا إنه يشتغل
لوحده في الشغل، ما كان يلحق
إنه يشيك على كل شيء ويتأكد
من كل شيء لأنه الشغل كان
كبير في المحل والمخازن والمبيعات والمشتريات،
فكان عليه ضغط كبير. والعمال الصراحة
كانوا يستغلوا الفرص وينصبوا بطريقتهم، كل
واحد ينصب بطريقته. فقررت أجلس وأساعد
أبوي وأحرص على الحلال، وكنت ما
أفارق أبوي أبدًا وأشيك وأراجع على
كل شيء. في البداية أبوي كان
يزعل مني ويقول لي: روح كمل
دراستك مثل إخوانك الكبار، لا تشغل
نفسك في العمل أنت ملحق على
الشغل. فكنت أقول لأبوي: هذا حلالنا
وما أحد حيكون حريص عليه كثرنا.
أنا كبرت ولازم أكون معك وأسندك
وأتعلم من الشغل، وإخواني ما شاء
الله عليهم كانوا متفوقين في الجامعة،
لكن أنا كنت أبي أساعد أبوي
في الشغل خصوصًا من بعد ما
شفت تلاعب العمال. قررت إنه ما
أترك أبوي أبدًا. فقلت لكم، أبوي
في البداية كان معارض إنه أترك
دراستي وأشتغل معاه في المحل، لكن
بعدين حب الوضع وحب وجودي ومساعدتي
له، وكان يشوفني كيف كنت حريص
في الشغل وأحافظ على حلالنا وأتابع
العمال وأسانده وأشيل عنه الحمل. فابوي
فعلاً ارتاح مني وارتاح بوجودي. وبعد
فترة، تزوج أبوي إنسانة من عائلة
طيبة وكريمة وما شاء الله عليهم،
وكانوا فعلاً الأولاد ناس محترمين من
أولادهم وبناتهم، صغيرهم وكبيرهم كلهم ناس
طيبة ما عليهم أي كلام. زوجة
أبوي كانت إنسانة طيبة وهادية، ما
في منها، كانت تحاول بس تطيب
خاطر أبوي وخاطرنا. اعتبرناها مثل الأم
وما كنا نذكرها غير بكل خير.
فعلاً إنسانة محترمة جدًا، وكانت أختي
تكلمني عنها وتقول لي إنها إنسانة
طيبة وكانت تفهم أختي كل شيء
وتعلمها كل شيء بالرغم من إنها
يعني ما كانت إنسانة كبيرة في
العمر. يوم أبوي تزوجها كان عمرها
30 سنة، وهي كانت متزوجة من
قبل، أبوي وزوجها مات، لكن ما
كان معها أطفال. ومن بعد موت
زوجها تزوجت أبوي، وأنا كنت دائمًا
أجلس في الشغل. ما كنت أرجع
على البيت غير الساعة 9:00 مساءً
من بعد ما أكمل شغلي. وكانت
خالتي، اللي هي زوجة أبوي، لما
تشوفني راجع للبيت تسألني: كيفك، هل
أكلت، أحط لك أكل؟ وكانت تطمن
على الجميع تسأل عن الجميع. كانت
إنسانة محترمة بمعنى الكلمة، كنت أشوف
طريقة تعاملها مع أبوي، الصراحة كان
تعاملها يفرق جدًا عن تعامل أمي
مع أبوي. حياتنا تغيرت بوجودها. كانت
كل أمورنا ممتازة ولله الحمد، وأختي
ارتاحت بوجود زوجة أبوي، لأن أبوي
وأمي لما انفصلوا كانت أختي صغيرة،
فكان الطبخ والمسؤولية وشغل البيت شيء
جديد وكبير عليها، فتعبت الصراحة وعندها
دراسة بنفس الوقت، لكن ارتاحت بوجود
زوجة أبوي، وأبوي تغير الطباع. وبدأ
يهدى وصار غير من بعد ما
تزوج. فعلاً إن الزوجة تغير الرجل.
حتى لو كانت العصبية من طبعه،
كان لو عصب أو تنرفز، تروح
وتهديه، وكان فعلاً يهدى. لأن الرجل
إذا عصب يبي من زوجته إنه
تهديه، مو تخليه يعصب أكثر مثل
ما كانت أمي تسوي مع أبوي.
فكان أبوي يحب زوجته وبدأ يتعلق
فيها وكان يدعمها إذا أهلها احتاجوا
لأي شيء، ما كان يقصر معها
أو مع أهلها بأي شيء. ومضت
الأيام وحملت خالتي وجابت ولد، وبعد
الولد جابت بنت، حياتنا كانت مستقرة
وهادئة وارتحنا من المشاكل والأمن العصبية
وتغير حالنا 360 درجة. ومر علينا
سبع سنوات من يوم أبوي تزوج
خالتي، وحياتنا كانت حلوة، وحياة أبوي
تغيرت. يعني كانت حياة هادئة غير
الحياة اللي عشناها مع أمي. وبعد
سبع سنوات، كانت واحدة من أخوات
خالتي تجيها على البيت بشكل يومي.
أختها هذه سبق لها الزواج وتطلقت،
وكانت تمر على زوجة أبوي كل
يوم بشكل يومي، وقبل لا يرجع
أبوي على البيت كده بنص ساعة
أو ثلث ساعة تروح على بيتها.
فكان أبوي لما يسأل أختي: زاركم
أحد في البيت، جاكم أحد، كانت
تقول له: أخت زوجتك كانت عندنا
وطلعت قبل أنت توصل على البيت
بشوي. فأبوي قال لخالد: ليش أختك
ما تجلس تتغدى معانا، ليش تروح
قبل لا تتغدى؟ فكانت تقول: أصريت
عليها لكنها رفضت. أبوي كان يقول:
خلاص، براحتها يعني بما إنها تبي
تروح، خلاص عادي. فاستمرت أخت زوجة
أبوي تجينا بشكل يومي لمدة شهر،
وكانت خلال هذا الشهر تجينا بشكل
يومي للبيت. وخلال هذه الفترة، بدأنا
نلاحظ على زوجة أبوي إنه طباعها
تغيرت. بدأت تتغير، ما عادت الإنسانة
اللي نعرفها، البشوشة الطيبة المتعاونة، تغيرت
عن بداية الزواج تمامًا. بالنسبة لنا
كان الوضع عادي يعني ما كنا
مره مختلطين مع زوجة أبونا، بس
بالنسبة لأبوي بدأت تصير بينه وبين
خالته احتكاكات والاحترام اللي كان بينهم
بدأ يقل. أما أنا وإخواني فما
كان في بيننا وبينها تواصل كبير
أو أي شيء. إخواني تزوجوا، وأنا
كنت في العمل مع أبوي، أختي
الوحيدة اللي كانت موجودة في البيت
مع زوجة أبوي وأولادها. فأبوي لاحظ
إنه من بعد ما بدأت أختها
تزورها بشكل يومي على البيت بدأت
تتغير طباعها. فقرر إنه يتكلم معها
بالصريح قال لها: شوفي يا بنت
الناس، لا عاد تجي أختك على
هذا البيت بما إنها جالسة تغيرك
علينا. فقالت له: أنا ما أقدر
أقول لاختي لا تجي على بيتي.
قال لها: قولي لها ما تجي،
أحسن من إنها تخرب بيتك. فخالتي
وقتها ما تكلمت. أمي من بعدها
تغيرت أخلاقها وصار مزاجها معكر بشكل
يومي. تغيرت تمامًا، حتى أبوي ما
عاد يرجع على البيت ويتغدى مثل
قبل ويجلس يتقهوى ويتكلم ويتونس. صار
ما يحب الجلوس في البيت مثل
أول، وحتى لما كان يرجع على
البيت ما كانت تستقبله هذاك الاستقبال
الطيب كعادتها. تغيرت تمامًا. أبوي حاول
معها لكنها ما كانت ترد عليه.
تغيرت بشكل كبير خلال فترة بسيطة
وكانه كان فيها شيء. أبوي خلاها
براحتها وقال: يمكن إنها تتعدل مع
الأيام وترجع لطبيعتها. لكن كل ما
كانت تمر فترة، كانت تتغير أكثر
وأكثر. وصار وضعها للأسوأ وأخلاقها تغيرت.
أبوي كان يقول لها: يا بنت
الحلال، هدي نفسك، يعني مو كذا،
وهي أبدًا مو راضية تهدأ. كنا
ما نعرف إيش صار بينهم، فما
كنا نعرف ليش تغيرت. فجلسنا على
هذا الحال ستة أشهر. ستة شهور،
تخيلوا، وهي متغيرة وأخلاقها تغيرت، لين
اليوم اللي قالت لأبوي: أنا بروح
على بيت أهلي. هي كانت دائمًا
متعودة إنها تروح على بيت أهلها،
بس هذه المرة جمعت أغراضها واتصلت
على أخوها وراحت بيت أهلها. وقتها
ما كان أبوي موجود في البيت،
فكانت اللي موجودة في البيت أختي.
اتصلت على أبوي وقالت له: خالتي
أخذت أغراضها وطلعت من البيت. أبوي
قال: خلاص خليها براحتها، يمكن تهدأ
في بيت أهلها. أبوي اتصل فيها
وقال لها: ليش طلعت من البيت؟
قالت: أمي تعبانة رحت أجلس معها
كم يوم وبرجع. أبوي قال لها:
خلاص تمام، الله يقومها بالسلامة إن
شاء الله، بس أهم شيء لا
تغيب فترة طويلة عن البيت، ارجعي
بسرعة. قالت: أنا احتمال أطول، ما
أعرف، احتمال أجلس في بيت أهلي.
أبوي قال لها: طيب براحتك يا
بنت الناس، اللي تشوفينه. وجلست في
بيت أهلها تقريبًا 15 يوم. طبعًا
أبوي ما اتصل فيها ولا هي
اتصلت فيه خلال هذه الأيام. كنا
نحس إنه أبوي كأنه في شيء،
لكن ما كان يتكلم معنا عن
الموضوع لأنه ما كان يحب إنه
يدخلنا في مشاكله الخاصة وفي حياته
الخاصة. فبعد 15 يوم أبوي اتصل
فيها قال لها: إيش بك طولتي؟
قالت له: أمي تعبانة، ما أقدر
أتركها. قال: يعني ما تبي تعقل
يا بنت الناس؟ قالت: لا والله،
أنت اللي ما تبي تعقل. أبوي
قال لها: خلاص، اللي تشوفيه. فتركها
15 يوم ثانية وكملت شهر كامل
في بيت أهلها. وبعد شهر، أبوي
اتصل فيها وقالت له: أنا أنتظر
منك الرد. أبوي قال لها: يا
بنت الحلال، صلي على النبي، لا
تخربي بيتك وتعوذي من إبليس. أنا
وإخواني كنا مو فاهمين اللي صار
بين أبوي وخالتي، ما كنا نقدر
نسأل أبوي عن أي شيء، ما
كنا نحب ندخل نفسنا في خصوصية
أبوي. فخالتي كانت ترسل الإخوان الصغار،
كانوا يجوا البيت يجلسوا معنا لين
المغرب وبعدين كنا نرجعهم على بيت
أهلهم، وأوقات كان أبوي هو اللي
يوصلهم بنفسه. فمرينا على هذا الوضع
شهرين كاملين، وكانت أختي تسأل أبوي
عنه وتقول له: متى بترجع زوجتك
على البيت؟ أبوي كان يقول: أنا
بخليها على راحتها. متى ما حبت
إنها ترجع لبيتها ترجع. وفي يوم
من الأيام، بعد شهرين ونصف تقريبًا،
أبوي اتصل فيها وكانت ما ترد
على اتصالاته. وبعد كم يوم، ردت
أمها وأبوي تكلم مع أمها، قال
لها: إيش فيها البنت أنت ليش
ما ترد عليه ولا تبي ترجع
على بيته؟ قالت له: والله يا
ولدي ما أعرف إيش أقول لك،
ما أعرف إيش فيها ولا أعرف
شيء. أبوي طبعًا ما نعرف بإيش
تكلم مع أمها لأنه يومها ما
تكلم معها، كان في غرفته. وبعد
ثلاثة أشهر، لما شفت إن الوضع
طول وخالتي في بيت أهلها مو
راضية ترجع للبيت، فتحت الموضوع وتكلمت
مع أبوي، وإحنا في الشغل بالرغم
من إني ما كنت أحب أتدخل
في حياة أبوي، لكن الوضع طول.
فقلت له: ليش خالتي زعلانة كل
هذا الوقت، ليش ما ترجع للبيت،
إيش اللي صار بينكم؟ قال لي:
والله إنها هلكتني، ما أعرف إيش
اللي غيرها. أخذ جواله واتصل عليها،
قال لها: ها، كيفك، إيش أخبارك،
إيش مسوية؟ طبعًا أبوي لما كان
يتكلم تعرفوا كبار السن يحبوا يفتحوا
السبيكر أو المكبر الصوت عشان يسمعه
زين، أنا كنت وقتها جنبه وأسمع
كلامها وردودها عليه. فقالت له: أنا
تمام بخير، لكن مصممة على موقفي.
أنا وقتها ما كنت أعرف إيش
صاير بينهم إيش موقفها اللي هي
مصممة عليه، بس سمعت أبوي يقول
لها: طيب، أبشري بعزك، طالما أنت
مصممة على موقفك وما تبي ترجعي
على بيتك وأولادك، خلي أختك هي
اللي تنفعك. قالت: والله ما أرجع
غير لما أقدر أمن على مستقبلي.
أنا ما أعرف إيش اللي ممكن
يصير مع الأيام. أبوي قال لها:
بيتك وأولادك أحسن، فالأحسن لك لا
تخلي أختك تخدعك وتلعب في عقلك.
لكنها كانت عنيدة، قال لها أبوي:
خلاص، أبشري بكرة إن شاء الله
يوصلك الغرض اللي في راسك. قالت
له: إيش هو؟ قال لها: ورقة
طلاقك. قالت له: تتكلم من جدك؟
قال لها: إذا أكيد، أبشري. فطبعًا
هي ما كانت متوقعة إنه أبوي
راح يطلقها من جد، كانت تفكر
إنه ممكن يعمل أي شيء عشان
ما يخسرها عشان حبها وعشان تعلقه
فيها. أنا طبعًا ما كنت فاهم
شيء ولا أعرف أختها إيش مسوية،
بس تفاجأت إنها تبي ورقة طلاقها.
حاولت أهدي أبوي وقلت له: إيش
فيها، ليش تبي ورقتها؟ قال: مو
مشكلة، أنا بعيطها ورقتها بما إنها
فضلت أختها ودخلت أختها في البيت
عشان تخرب حياتها وجالسة تسمع لها.
فتستحق ورقتها بتوصلها بكرة إن شاء
الله. كلمت أختي وكلمت إخواني وقلت
لهم: أبوي يبي يطلق زوجته. إخواني
وأختي حاولوا مع أبوي عشان ما
يطلقها، لكن أبوي قال: ما أبي
أي أحد فيكم يتدخل في حياتي.
أنا ما سويت أي شيء، ما
قلت لها تترك البيت، هي اللي
تركت البيت، وهي اللي حبت إنها
تخرب بيتها. فإحنا ما كنا نحب
إنه أبوي يطلقها لأنه تعرفوا مع
إخواني الصغار، ما نبي إنه يصير
فيهم اللي صار فينا كمان، لأنه
أبوي حبها وتعلق فيها كان حزين
عليها في غيابها ومرضه تعب، ومن
بعدها صار عنده السكر من كثر
الضغوطات والمشاكل. وظل سنة كاملة في
البيت طريح الفراش، وكان وضعنا مع
أبوي بين المستشفى والبيت. لكن وضعنا
المادي الحمد لله كان ممتاز، وخالتي
طبعًا ما كانت تتوقع إنه أبوي
راح يطلقها أبدًا كانت تقول إنه
أبوي متعلق فيها ومستحيل يتخلى عنها.
وكان الطلاق صدمة كبيرة بالنسبة لها،
وهي تعرف إنه أبوي طلق أمي
بسبب المشاكل. أبوي إنسان يكره شيء
اسمه مشاكل وممكن يتنازل عن أي
شيء مقابل إنه يبتعد عن المشاكل.
صح أبوي كان يحب خالتي ومتعلق،
بس عنادها وإصرارها على الطلاق خلاه
يضطر إنه يطلقها عشان ما يدخل
معها بمشاكل كبيرة. في يوم من
الأيام كنا جالسين مع أبوي، ما
كنا نفارقه، حتى زوجات إخواني كانوا
يجلسوا مع أبوي وما يفارقوا. وحاولنا
إننا نكون دائمًا معه، ما نتركه.
ففي يوم، كنا جالسين مع أبوي،
دخلوا علينا إخواني الصغار، أبوي يومها
رحب فيهم وقال لهم: مرحبًا بأولاده
الغالية. قلت له: أبوي، أنت بعدك
تحبها؟ قال لي: خالتك إنسانة طيبة
وما في منها، ما في أطيب
منها، وهي بصراحة أفضل من أمك
ب الف درجة. شفت منها أشياء
ما شفتها مع أمك. حبتني، اهتمت
فيني أكثر من أمك. خالتك هذه
سبب خراب بيتها هو أختها. قلت
له: ليش سوت أختها؟ قالت: تذكر
الفترة اللي كانت أختها تجيني على
البيت بشكل يومي؟ كانت تلعب عليها
وتقول لها: لو يحبك خليه يكتب
لك بيوت وبنايات باسمك عشان تضمني
مستقبلك ومستقبل أولادك. قلت لها: أنا
ما أقدر أكتب لك شيء باسمك
وأظلم أولادي على أي أساس أكتب
لك. قالت له: أنا أخدمك وأتعب
معك وأنا معك بكل شيء. قلت
لها: من يوم تزوجتك ما سمعت
منك هذا الكلام غير من يوم
ما بدأت أختك تجينا. إيش اللي
تغير؟ ورثك يوم أموت راح تاخذيه
أولادي، مستحيل يظلموك. أنت تعرفي معزتك
عند أولادي، وتعرفي إنهم طيبين ومستحيل
يفرطوا فيك أو يظلموك أو ياكلوا
حقك وحق أولادك. لو صار فيني
أي شيء حقك راح يوصلك. بس
هي تغيرت الفترة الأخيرة. وكل ما
أجلس معها تفتح لي موضوع الأملاك
وتبي أكتب لها بيوت باسمها، وكانت
تتوقع إنها لما تروح على بيت
أهلها بتضغط عليه وتخليني أغير رأيي.
أبوي عنده أملاك كثيرة الحمد لله،
لكن قال لها: مستحيل أكتب لك
شيء، أنا ما كتبت شيء لولدي
اللي ضيع مستقبله وما كمل دراسته
وجلس معي في الشغل وكان حريص
على فلوسي، تبيني أكتب لك أنت؟
تبيني أكون ظالم لأبنائي؟ فتعرف القسم
لازم تكون بعدل الله، وإذا أبوي
كتب لها أي شيء بيكون ظلمني
وأخواني. لكن هي كانت تصر عليه
عشان يكتب لها أملاك باسمها. وأوقات
كانت تغير رأيها وتقول له إنها
بترجع للبيت، لكن لما يروح عشان
يرجعها كانت تغير رأيها بسرعة وما
ترجع للبيت. وأبوي تعب معها وكان
يعرف إن أختها هي اللي تضغط
عليها وتلعب على عقلها. فطبعًا هذا
الكلام أنا سمعته من أبوي لأول
مرة. فمن قبل ما كنا نعرف
إيش اللي صار بينهم. وقال لي:
حاولت إنه أرجعها بكل الطرق وتواصلت
مع أمها ودخلتها بيننا، لكن ما
رضت إنها ترجع. عشان كذا طلقتها،
بس حبها مستمر في قلبي، وأنا
ما ضريتها، أختها هي اللي ضرتها،
وهي اللي خربت بيتها. أنا لا
يمكن أضرها ولا فكرت بعمري إن
أضرها. أنا شفت معها أجمل أيام
حياتي، عوضتني عن كل شيء، وفعلاً
يا جماعة، خالتي كانت طيبة جدًا،
لكن أختها قدرت تلعب بعقلها، وكانت
تفكر إنه أبوي بيكتب لها من
أملاكه. وما توقعت إنه يطلقها، بس
هي خسرت كل شيء. خسرت أبوي
وخسرت الأملاك. وبعد ستة أشهر، مات
أبوي، الله يرحمه ويغفر له، من
بعد ما تعب ومرض من فراق
زوجته. وكان موته صدمة كبيرة بالنسبة
لنا، لكن هذا قضاء الله وقدره،
كل شيء فان إلا وجهه الكريم.
ورثنا أنا وإخواني من بعد أبوي،
وتقاسمنا الورث مع إخواني الصغار. وما
شاء الله كان الورث كبير. وخالتي
لو ما صدقت كلام أختها وما
استعجلت على رزقها، كانت ورثت معانا
وتقاسمنا الورث مع بعض. وكانت جلست
الحين في بيتها مع أولادها. لكن
أختها دخلت حياتها مثل إبليس وسوست
لها لين خربت بيتها. أبوي الحمد
لله بنى مسجد وقف لوجه الله
وعامل خير كبير. وهذا الشيء بفضل
الله سبحانه وتعالى. أبوي من يوم
أعرف نفسي أشوفه إنسان متصدق ومتدين،
ما يقصر مع أي أحد، وهذا
الشيء المفروض إني ما أتكلم فيه،
لكن أبوي ما يقصر مع أي
أحد أبدًا ويحب الخير لكل الناس،
بس يكره الناس المستغلة واللي تحاول
تلوي ذراعه. وهذا الشيء اللي حاولت
تسويه خالتي. اللي يجي له بالطيب
والاحترام يعطيه عيون، واللي يحاول يستغله
ما يشوف منه أي شيء. وزوجته
كانت تحاول تضغط عليه بالأولاد وتفكر
إنه عشان الأولاد وحب أبوي لها
بتقدر تضغط عليه، لكن أبوي تخلى
عن أمي من بعد 18 سنة
عشان بس ما يبي مشاكل. يعني
ما راح يقدر يتخلى عن عُش
أو سبع سنوات انتهت بالمشاكل ومحاولة
الاستغلال من زوجته. أكيد هذا الشيء
ما يرضي أي أحد فيكم، ولا
يرضى أبوي. مو بس إحنا وبس.
انتهت قصتنا لليوم.