السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: قصتي بدأت لما صاحب
أبوي طلب يدي لولد محمد، وجاء
أبوي لعندي وقال لي: اسمعي، هذول
الناس أنا أعرفهم محترمين وطيبين، وانت
حرة، تبين توافقي أو ترفضين، براحتك،
بس اعرفي إنه إذا رفضتي، بزعل،
لأن الولد محترم وطيب، وأنا عارف
إنه بيحطك جوا عيونه. وبعد ما
قال لي هذا الكلام، صليت استخارة،
حسيت نفسي مرتاحة ووافقت. فرحة أبوي
لما عرف كانت أكثر من فرحة
أبو الولد ولا الولد بنفسه. المهم،
بقول لكم شوي عن محمد، هو
إنسان مغترب في أمريكا ويشقى على
أسرته كلها، وما ينزل لبلدنا إلا
إذا في شيء مهم. ولما أنا
وافقت، نزل لبلدنا عشان نتزوج، وتزوجنا
والحمد لله، وفعلاً طلعوا ناس محترمين،
وزوجي إنسان عاقل ومحترم وحنون، وكان
التفاهم بينا 1000، وأمه أطيب منها
ما لقيت، وأخواته كذلك كانوا يعاملوني
معاملة حلوة لدرجة كنت أستحي منهم.
المهم بعد زواجنا، كان زوجي ضروري
يرجع لأمريكا عشان شغله، وفعلاً نسافر.
ذاك اليوم رحت معه للمطار، سلمت
عليه وكنا منهارين، إحنا الاثنين. المهم
سلمت عليه ورجعت للبيت، والآن بيتهم
في اثنين شباب ما أقدر أجلس
بالبيت، فكان ضروري أرجع لبيت أهلي،
وفعلاً جهزت أغراضي ورحت لبيت أهلي.
وبعد ما وصل زوجي، أرسل لي
ضرسالة، واتصلت عليه وتكلمنا، واستمرت حياتنا
كذا اتصالات ورسائل كل يوم لمدة
شهر ونص، وبعدها أرسلت له رسالة
كنت أطقطق عليه، قلت له: وينك
اليوم ما أرسلت؟ شكلك تخونني مع
شقرا. ما رد. انتظرت للساعه 3
بالليل، لأن بالعاده أكلمه الساعه 3
الليل. المهم ما رد، رجعت نمت،
صحيت من النوم وأنا قلقانة. فتحت
الجوال، وبرضه ما شفت رسالة منه،
حتى ما فتح الجوال، قلقت عليه.
رجعت اتصلت له مرة، مرتين، ما
رد. قمت رحت عند أهلي، أكلت
تصرفت طبيعي وداخلي نار. بعدها رجعت
للغرفة وارسلت واتصلت مرة ثانية، برضه
ما رد. استمريت على هذا الوضع
لمدة ثلاث أيام، وأرسلت لي عمتي
قالت: تواصلتي مع محمد لأنه له
ثلاث أيام ما يرد على الرسائل.
قلت لها: أيوه يا عمة بس
هو انكسر جواله. قالت: أها، الحمد
لله طمنتيني. ومن كثر ما كنت
خايفة ومتوترة، أخفيت الموضوع، حتى الأكل
ما عاد كنت آكل، حتى إني
ماني قادرة أوقف على رجولي. ما
قدرت، ولاحظت أمي. أمي وأختي سالتني
أمي وسالتني أختي، إيش في؟ قلت
لهم الموضوع بالتفاصيل. قالت أمي: الله
يطمنا عليه يا رب. واليوم الثاني
سمعت أبوي يقول: إيش في زوجك
يا بنتي؟ ما عاد يتواصل معاي،
ترى زوجي كان من عادته إنه
يراسل أبوي يومياً. قلت له: مشغول
هذه الأيام. المهم، يا جماعة، مرت
أيام كثيرة بدون رسائل منه ولا
اتصال ولا خبر، ولا حتى يفتح
جواله. كنت كل يوم أبكي وما
أكل ولا حتى أخرج من غرفتي.
ويوم قمت خرجت من غرفتي، دخت،
ولقيت نفسي لما صحيت، أنا بالمستشفى،
وأبوي جنبي. قال لي: إيش بك
يا بنيتي؟ أنا بديت أبكي، وأبوي
مسك راسي كان يقول لي: إيش
بك يا روحي، إيش فيك؟ كلميني،
قولي لابوك إيش فيك. قلت له
الموضوع وما أقول لكم كيف وجه
أبوي صار. قال: بشوف، أنا إيش
في. واتصل أبوي على أبو محمد
وكلمه. أبو محمد قال لأبوي: أنا
بعد لي فترة يعني قلقانين على
ولدنا، ولي فترة اتصل على كل
أصحاب محمد اللي عايشين معاه في
أمريكا، وكل ما اتصل لواحد يقول
لي: ما ندري وينه. وبدأ يبكي.
أنا سمعت صوت عمي يبكي وكنت
أصيح، وأبوي يهدينا إحنا الاثنين، ابتلش
فينا. وجلسنا على هذا الحال، والله
يا جماعة، وبعز جلال الله، جلسنا
على هذا الحال لمدة نص شهر،
يعني أسبوعين، وكنا مثل المجانين، وأنا
شبه ميتة، ما عاد آكل ولا
أخرج من غرفتي، أم قضيتها بكا.
أما عمتي ما زلنا نكذب عليها،
وما ننلام، لأنه اللي عشناه مو
سهل. تخيلوا ما كنا عارفين وين
هو وإيش حصل معاه، يمكن مات،
يمكن راح في طريق خطأ، المهم
أفكارنا ظلت تاكلنا. وبعدها بفترة مسكت
جوالي، قلت براسل زوجي، وكنت شبه
مجنونة، جلست أرسل له رسائل وأكلم
نفسي، وبعدين اتصلت، وفجأة أسمع: السلام
عليكم. أنا حسيت إني أتوهم، بديت
أرجف. قلت: محمد؟ قال: لا، أنا
******* الرحمن صاحب محمد. قلت له:
ممكن أتكلم مع محمد؟ قال: مو
ممكن يا أختي، محمد مسوي حادث
قبل فترة ودخل غيبوبة لأنه صار
له ******* بالدماغ. ولي فترة أحاول
أوصل لاهله، ما قدرت، وجواله كان
مسكر، كنت منتظر اتصالات منكم عشان
أطمنكم . قلت له: اسمع، هذا
رقمي وأتمنى تخلي الجوال معك، وأنا
بكون على تواصل معك كل شوي
عشان تطمني. قال: طيب، وسكرت. وكلمت
أبوي بعدها، أبوي أعطى الرقم لعمي،
واتصلوا أبوي وعمي على نفس الرقم،
ورد مرة ثانية وكلمهم وتفاهموا، وبعد
شهرين ونص تقريباً ثلاث أشهر، رن
جوالي من رقم زوجي. ورديت وكنت
أسمع صوت زوجي، بالرغم إنه صوته
ما ينسمع. قلت له: محمد كيفك؟
وأنا أبكي وحالتي حالة. زوجي جلس
ساعة الين ما قال: الحمد لله،
أنا صوتي يمكن الجيران سمعوه، والحمد
لله بعدها تعافى، ونزل على دولتنا.
وجلس سنة ونص، وبعدها رجع، وأنا
كنت كارهة عيشته بسبب الفوبيا اللي
فيني. قعدت عندي الفوبيا من الاتصالات،
لو أسمع رنة واحدة، جيني خوف
وقلق وتوتر. وبس هذه القصة اللي
حصلت معي. والله ما كذبت عليكم
ولا بكلمة، بس هذه القصة اللي
حصلت معي. قلت القصة عشان أبغاكم
تدعوني إنه الله يجمعنا على خير
أنا وزوجي ونكون في مكان واحد؛
لأنه الغربه صعبة، وانه أنا أكون
في بلد وهو في بلد، هالشيء
مره صعب بالنسبة لنا. وبس انتهت
قصتنا لليوم. بنات، لا تنسون تدعون
لصاحبة القصة إنه الله يجمعها هي
وزوجها على خير، حرفياً الغربه صعبة،
وبالذات للعوائل، يعني قلوبهم على بعض،
كل واحد خايف إنه الشخص الثاني
يصل له شيء وهم ما اجتمعوا،
وهو بعيد عن الثاني. فالله يجمعكم
على خير يا رب وتكونون في
مكان واحد. وبس انتهت قصتنا لليوم.