السلام عليكم أنا مساعد الشراري ،
وكل يوم راح أنزل لكم قصة
منقولة من متابعيني لكن لا تنسون
تصلون على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون
القصة مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم.
تقول صاحبة القصة أنا اسمي عهد.
عمري 26 متزوجة وعندي ولد وبنتين.
تزوجت بدري لما كان عمري 17
سنة واليوم حابة أحكي لكم كيف
تزوجت، كفضفضة مو أكثر يعني. ما
أبغى أحد يشفق علي ولا يقول
وش الحياه بس كده أفضفض يمكن
ارتاح شوي. أنا تسرعت وتزوجت بس
قبل لا أدخل في التفاصيل خلوني
أرجع ورا وأحكي عن حياتي قبل
أهلي وإيش كنت أعيش وكيف. أنا
عندي اختين كبار وأخ بس أخوي
من أمي مو من أبوي. أمي
كانت متزوجة قبل أبوي وجابت أخوي
وبعدها ما صار نصيب وتطلقت، كانت
صغيرة وقتها يمكن عمرها 20 وبعد
كم سنة تزوجت أبوي وبعدها جوا
أخواتي وبعدين أنا جت بيتنا. ما
أقدر أقول إنه سيء بس كان
في ضغط. أمي كانت ماسكة البيت
قوية، شخصيتها وتحب تتحكم بكل شيء
ودائماً عندها رأي بكل تفصيل. ما
كانت تضـ'ـرب ولا تصـ'ـارخ كثير بس
أكثر شيء كانت تسويه إنها تسحب
الجوال أو تحسسنا بالذنب أما أبوي
فشخصيته غير، لسانه حاد ما يضـ'ـرب
بس كلمته توجع ودائماً ينتقد حتى
لو ما في شيء يستحق. يعني
لو تأخرت خمس دقائق يسوي منها
سالفة كان من النوع اللي ما
يمدح بس يلقط الزلات. ما قد
حسيت إنه فخور فينا أو قال
كلمة حلوة، وكان يحب يظهر إنه
دائماً على حق وما يعجب أي
شيء نسويه ودائماً في نقص أو
خطأ. العلاقة بين أمي وأبوي كانت
سطحية يعني كل واحد له عالمه.
ما كنت أحس إنه في مودة
بينهم بس عايشين تحت سقف واحد
وخلاص. أمي تحاول تداري وأبوي يمشي
البيت بطريقة عسكرية. كنا ساكنين في
شقة صغيرة في حي قديم بس
الناس حوالينا طيبين. أختي الكبيرة كانت
متزوجة والثانية في الجامعة وأخويا الكبير
برضه متزوج. أنا كنت البنت الصغيرة
اللي ما حد يحطها بالحسبان دائماً
في النص. لا مدلعة ولا مسؤولة.
فكنت أسكت كثير وأراقب أكثر، كنت
أشوف وأسسمع بس ما أتكلم. أغلب
وقتي على الجوال، كنت أحس إني
أعيش كأني مو منتمية لهم. يعني
كأني ضيفة في بيتنا والله ما
أدري ليه بس هالشعور كان مرافقني
دائماً. ما كنت حزينة بس مو
مرتاحة وكل شيء صار بعد كده
كان له دخل بهالشعور اللي ما
عرفت أفسره وقتها. والمهم حياتي قبل
الزواج كانت عادية، بنت عايشة مع
أهلها والحمد لله ما كان عندي
شيء *******. أروح المدرسة وأرجع البيت
وفي الويكند أزور أقاربي أو أتمشى
مع صاحباتي مثل كل البنات اللي
في عمري. ما كان قاصرني شيء
بس لما دخلت المتوسطة صارت لي
فترة غريبة شوي. كنت ألاحظ نفسي
أميل أقلد بعض البنات اللي كانوا
يسوون أشياء غلط، يعني مو بالضرورة
كانوا صديقات سوء بس كنت أشوف
اللي يسوون كأنها حرية، زي إنهم
كانوا يطلعون من المدرسة وما يرجعون
البيت بسرعة وكأنهم قاعدين يكتشفون عالم
أكبر من العالم اللي أنا عايشته.
وكُنت أحاول أسوي زيهم حتى لو
كنت عارفة إنه أبوي ما بيقبل
هالشيء. كان أبوي شخص صارم ما
يضـ'ـرب بس لسانه مره حاد ولما
يعصب كلامه يجرح أكثر من الضـ'ـرب.
مرات يجرحني بكلامه قدام الناس وكان
دائماً يذكرني بأخطائي حتى لو كانت
صغيرة. كنت أحس أحياناً إني حتى
لو سويت شيء بسيط ما يرضى
عني. حسيت إن نفسيتي بدت تتأثر
وكنت أسكت وأحتفظ بالألم جواتي. أنا
ما كنت أفهم وقتها إنه هذه
طبيعة المرحلة اللي أمر فيها. كنت
أتمرد بطريقة خفية يعني أتصرف أحياناً
بشكل مخالف بس ما كنت أتكلم
عنها مع أحد ولا كنت أدري
إنه هالتمرد هو جزء من نموي
كشخص. كنت محتاجة أطلع وأتنفس وأكون
حرة بس ما كان عندي المكان
أو الفرصة. وفي هالمرحلة الصداقة كانت
صعبة، ما عندي صاحبات كثير واللي
عندي كانوا يجربون أشياء يمكن أنا
ما كنت مستعدة لها. صرت أميل
أقلدهم عشان أحس إني جزء منهم
حتى لو ما كنت مرتاحة فعلاً.
كان عندي خوف من إنهم يرفضوني
لو ما سويت زيهم وصراحة كنت
ضايعة شوي. ما عندي خطة واضحة
لحياتي وكل يوم يمر أحس إني
أغوص أكثر في هالعالم اللي مالي
فيه سيطرة. كنت أتمنى إنه في
أحد يسمعني أو يفهمني أو حتى
بس يكون جنبي بدون ما يحكم
علي بس ما أدري. وهذا كان
جو حياتي وقتها بين الضغط والتمرد،
بين الحدود والرغبة في الحرية وبين
الكلام القاسي والسكون. وهذا كله كان
بس بداية الطريق ومالكم في الطويلة.
وصلت ثالثة متوسط وفي وقتها كانت
عندي صاحبة وحدة. يعني مثل أي
بنت في عمري. كانت عندها أصدقاء
تمشي معهم المدرسة والبيت، وفي نفس
الوقت كانت جارتي اللي بيتهم مقابل
باب بيتنا. صارت قريبة لي مرة،
كنا نطلع سوا ونرجع سوا. حتى
أوقات إذا كانت راجعة مع أخوها
أرجع معاها. أخوها كان شخص محترم
ما يتكلم كثير ولا حتى يناظر
البنات وهذا عجبني فيه. حسيت إنه
مختلف. ورحت طلبت من صاحبة رقم
أخوها وبدأت أتواصل معاه عن طريق
الرسائل. كنت بصراحة معجبة فيه لكن
بعقلي المراهق ما كنت أقدر أسمي
اللي بيني وبينه حب. كنت أشوفه
كأنه شخص يعطيني إحساس بالاهتمام أو
إنه موجود عشان أفرغ له ببعض
مشاعري اللي ما كنت قادرة أعبر
عنها في حياتي اليومية. في البداية
هو كان متردد وقال لي إنه
الجيران ما يصير بينهم هالأشياء وإنه
غلط. وما كان مرتاح لفكرة إنه
نتكلم أو نرتبط، يمكن لأنه كان
يحس إن الأمور ممكن تسبب له
مشاكل أو تجيب له الكلام. بس
مع الوقت صار يهرج معي ويضحك
وصار التواصل بيننا يزداد شوي شوي.
وكنت أتحمس لما يوصلني منه رسالة
وكان هو بالنسبة لي شيء يغير
يومي وشيء يحسسني إني كبيرة ومهمة.
لكن كنت أحاول أخفي هالتواصل عن
أهلي. ما حد راح يقبل بشيء
زي كده أصلاً لكن عقلي الصغير
وقتها ما كان يفهم هالشيء. هذيك
الفترة كانت مليانة مشاعر متضـ'ـاربة بين
دافع المراهقة والخوف من المراقبة وبين
رغبتي في الاستقـ'ـلال شوي. يعني والله
ما أدري كيف أوصفها بس كانت
فترة كلها تفكير وحيرة كنت أحاول
أعيشها بطريقتي. والمهم كنا متواصلين مع
بعض وكذا، واختي كذا مرة شكّت
فيني، يعني واضح من نظرتها لي
وصارت دائماً تراقبني. في يوم من
الأيام أخذت جوالي وشافت محادثتي مع
ولد الجيران وانصدمت مني مرة، شكلها
ما كانت متوقعة مني إني أتكلم
معاه. و جت مسكتني وخاصـ'ـمتني بشكل
وهزأتني بكلام ما أقدر أنساه، صح
ما راحت قالت لأمي وأبوي بس
راحت لأختي المتزوجة وصاروا اثنين مع
بعض يراقبوني ويضغطون علي. وبعدها سحبوا
مني الجوال فترة طويلة وهنا حسيت
إن الدنيا ضاقت علي، لأن الجوال
كان بالنسبه لي أكثر من جهاز،
كان حياتي كلها. يعني مو بس
أتواصل مع ولد الجيران، حتى مع
صاحباتي وأيامي كلها كانت تدور حولي.
كانت الفترة هذه صعبة جداً علي
خاصة إنني ما كنت أعرف كيف
أتعامل مع الموقف. حسيت إني محبوسة
ومحرومة من شيء بسيط بنظري بس
هم كبروا الموضوع. ورحت أصريت عليهم
ووعدتهم إني ما أكلمه ولا أرجع
أتكلم معاه واني بتوب عن هالشيء
بس كل هالوعود كانت بس عشان
يرجعوا لي جوالي اللي كان بالنسبة
لي أهم شيء. كنت أعرف إني
لازم أغير تصرفي هذا عشان أقدر
آخذ جوالي وأرجع أستخدمه. وفعلاً وثقوا
فيني ورجعوا لي الجوال. وجلست فترة
طويلة ما أكلمه ولا حتى أرسل
له رسالة، كنت أحاول أركز على
دراستي وأبعد عن المشاكل اللي ممكن
تسبب لي إزعاج أو مشاكل أكبر
في البيت. بس بعد فترة رجعت
أكلمه شوي شوي وبطريقة خفيفة كأني
أحاول أوازن بين رغباتي وبين اللي
يطلبونه مني أهلي. وكنت مسجلة رقمه
باسم أخته عشان إذا أحد شاف
الجوال ما يعرف إنه رقمه. وصرت
أحذف هالمحادثة بعد ما نخلص سوالفنا.
ومرت الأيام وتخرجت من ثالث متوسط
وجيت أول ثانوي ولسه مستمر بالتواصل
معاه بهالطريقة. حتى أذكر إنه طلب
مني أتكلم معاه بالصوت ووافقت لأني
كنت متوقعة إنه شيء عادي وطلعت
على الصوت عشان أكون بعيد عن
الأنظار. وبدينا نتكلم، لكن فجأة جت
أختي الكبيرة وشافتني، ما توقعت إنها
تلاحظ بس هي كانت تراقب من
أول وأخذت الجوال مني بالقوة وكلمت
ولد الجيران وقالت له والله لو
ما بعدت عن اختي بقول لأخويا
وأبوي وأفضـ'ـحك بين أهلك وبالحارة كلها،
وقفلت وأخذت جوالي مني ومشيت. هنا
حسيت إني مكسورة وما عندي حيلة.
ونفس الشيء صار، رجعت أترجاها ترجع
لي جوالي وقلت لها هذه آخر
مرة، والله ما أرجع أكلمه ولا
أسبب لكم مشاكل. بس هالمرة فقدت
الثقة فيني. حسيت إنه كلامي ما
عاد له تأثير وإنها ما راح
ترجع لي الجوال. والمشكلة إنها راحت
وقالت لأمي، وأمي لما عرفت جتني
وهاوشتني، ما أنساها اليوم هذا، كانت
قاسية مرة أكثر من اللي توقعت.
ومنعوني أروح المدرسة وكان أبوي كل
مرة يسأل ليش ما رحت، أمي
ترد عليه بأني تعبانة أو تحاول
تلاقي حجج عشان ما يعرف الحقيقة.
وجلست في البيت شهر كامل ما
طلعت ولا مرة لا جوال ولا
مدرسة، كأني محبوسة بس في البيت.
نفسيتي كانت تعبانة بشكل ما ينوصف.
زعلت وبكيت كثير وصرت أصيـ'ـح وأصـ'ـرخ
وأطلب منهم يسمحوا لي أطلع بس
ما كان لهم رأي غير الرفض.
ما كنت قادرة أتحمل الوضع وحسيت
إني ضايعة مو قادرة أتنفس. وتخيلوا
وصلت لمرحلة قررت فيها إني احاول
اموت عشان أخلص من هالألم اللي
ما ينتهي. وشربت منظف وأتذكر شعوري
في ذاك الوقت كان كل شيء
مظلم، ما كان في أمل. بس
حتى هالشيء ما خلّى أمي ترجعني
للمدرسة. وللأمانة خلوني أكون معكم صريحة،
ما كان همي الدراسة وقتها ولا
كنت أفكر فيها كثير. كان همي
الوحيد أطلع من البيت بأي طريقة
حتى لو ما كانت طريقة صحيحة
أو مناسبة. كنت أحس إني محبوسة
والبيت صار سجـ'ـن. بس الحمد لله
أسعفوني وأمي قالت لي كلام ما
نسيته، قالت لي حتى لو حاولتي
تموتي أو حاولتي مرة ثانية ما
في. وانت تعرفي عقاب المنتحـ'ـر عند
الله. وأنا ما جربت مرة ثانية،
كانت هذه محاولة مني بس عشان
آخذ جوالي أو أرجع المدرسة. وما
علينا، جاء فترة وأنا أفكر يا
ربي وش أسوي، كيف أتخلص من
هالشيء. وبعدين قررت وقلت والله أول
واحد يدق الباب ويطلبني بوافق عليه.
كنت مستعدة أقبل بأي عرض بس
عشان أطلع من هالسجـ'ـن اللي صار
ببيتنا. وبعد فترة فعلاً جاني واحد
أكبر مني بعشر سنوات تقدم لي
وبدون ما أفكر أو أستشير أو
حتى أستخير وافقت. لأن كل اللي
كنت أريده يرجع لجوالي وأطلع من
البيت. كنت عارفة إني ما فكرت
كويس وما حسبت الأمور بس كنت
غارقة في هاللحظة. وأهم شيء كان
عندي إني أهرب وأتحرر حتى لو
كان الثمن كبير. طبعاً للحين ما
حد من أهلي يعرف شيء يعني
أبوي وأخويا وما أدري إذا بيعرفون
أو لا، وأمي قالت لي دام
جاء اللي بيسترك خلاص ما راح
أقول لهم. حسيت إنها ما كانت
تبغى مشكلة كبيرة. وأول ما انخطبت،
تخيلوا رجعوا لي جوالي. والله ما
تتصورون فرحتي وقتها، كنت أحس إني
رجعت للحياة. وصرت أتكلم مع خطيبي
وأحياناً يزورني في البيت أو نخرج
مع بعض. حسيت إن الدنيا رجعت
طبيعية شوي، نسيت ولد الجيران وما
عاد صرت أكلمه وتركتة ورا ظهري.
وركزت على حياتي الجديدة مع خطيبي،
خطيبي اللي هو زوجي اليوم كان
بالبداية إنسان كويس جداً طيب ومهتم.
كنت أحس إني محظوظة فيه بس
ما كنت أدري إنه بيطلع له
شخصية ثانية بعد الزواج. وبعد شهور
تم الزواج وبعدها بفترة قصيرة حملت
وجبت بنتي الكبيرة، كنت مبسوطة فيها
وكانت فرحتي فيها كبيرة وكان زوجي
كمان يحبها ويهتم فيها. بس مع
الوقت بدأت ألاحظ إن زوجي شخصيته
مختلفة. كان لسانه حاد مثل أبوي
بالضبط، ما كان يمدح وكان كلامه
جارح. حتى لما كان يمدح كان
بطريقة مبطنه تجرح. ما كان الإنسان
اللي خطبني، اللي كنت أظنه شخص
طيب ومحترم. اكتشفت إنه غير والفرق
واضح بعد الزواج. وبصراحة بعد ولادتي
ببنتي حسيت بندم كبير إني تزوجت.
ندمت لأني ما كنت مستعدة لكل
اللي صار وما توقعت إنه الحياة
بتصير بهالشكل. بس رغم حياة الشقى
ولسان زوجي الطويل والعيش المرة اللي
أنا عايشتها معه ما فكرت في
يوم أرجع لأهلي. تركت دراستي، وصرت
بس ربة بيت أطبخ وأنظف وأربي
عيالي. وزوجي فوق ما إنه خايف
تخيلوا كان نسونجي وكل ما أواجهه
ينكر ويسـ'ـب ويجرح ويمشي كأنه ما
صار شيء. كانت الي سواه بالنسبه
لي جرح كبير بس الأكثر جرح
من كده إنه كان يعايرني إني
مو متعلمة، وهالشيء كان يعورني مرة.
كنت أسمع هالكلام وأتحمل يمكن لأنه
ما كان عندي خيار ثاني، وكل
ما أفكر أغير شيء أشوف نفسي
محصورة. وبعد ما فات الأوان صرت
أفكر إني أنا اللي جبت هالحالة
لنفسي. وأنا اللي دمرت حياتي بيدي.
يمكن لو رجعت بالزمن اللي ورا
ما كنت أخذ نفس القرار بس
دحين الندم ما له فائدة. والمهم
بعد ما تزوجت، أمي وأخواتي نسوا
اللي كنت أعمله من قبل وصار
بيننا شيء عادي، حياة طبيعية من
برا . وكمان ما صار شيء
والناس اللي يشوفوني من برا يشوفون
حياتي عادية ومرتبة. حتى يمكن يحسون
إني مبسوطة، بس الحقيقة ما حد
يعرف اللي يصير جوة بيتي واللي
أنا أعيشه كل يوم. واليوم أنا
لي 10 سنين متزوجة من إنسان
بصراحة ما يحتمل، الصبر ولعله أجر،
ما أدري وش أقول أكثر بس
أنا ندمانة. قد شعر راسي على
كل قرار أخذته بصغري وكل لحظة
تسرعت فيها وكنت أحسبها صح وهي
أكبر غلطة سويتها في حياتي. وما
أدري كيف راح أكمل حياتي معاه
ولا أعرف إيش ممكن يصير بكرة.
بس أحاول أتعلم وأحاول أعيش رغم
إن كل شيء صار ثقيل، حتى
أبسط المواقف صارت تستفزني كأني محبوسة
داخل شيء ما أعرف له مخرج.
ومع كده أقول يمكن الأيام تعدل
الأمور ويمكن فجأة يصير شيء ويغير
كل شيء وممكن لا، يظل الوضع
زي ما هو أو حتى يصير
أسوأ الله أعلم. بس اللي أعرفه
ومتاكدة منه إني ما أقدر أرجع
بيت أهلي حتى لو أمي رضيت
تستقبلني، أبوي مستحيل يوافق. وهو أساساً
للحين يحسبني بخير ما يدري عن
شيء. وأنا اليوم معي ثلاث عيال
والرابعة في بطني وما أقدر أتحرك
أو أتخذ أي قرار بسهولة. يمكن
اللي يزعني يقول لي ليش ما
تطلقين، بس في أشياء ما تنقال
وفي ظروف ما تنفهم إلا من
اللي يعيشها. بس نصيحة لأي بنت
تقرأ أو تسمع قصتي، تكفون تعلموا
من أخطائي. لا تعيشون تجربتي، لا
تخلون أحد يضحك عليكم بكلمة أو
وعد أو جوال أو حرية. لا
تظنون إنه الزواج حل ولا إنه
أول واحد يجيكم هو المنقذ. لا
تسوون زيي، لا تخسرون ثقة أهلكم
ولا تحاولون تجربون كل شيء غيركم
يسويه. لا تطفشون من بيت أهلكم
وتفكرون إن أي شيء برا أحسن
ترى مو دايم كذا. وأنا اليوم
موجودة كأني الدرس حي قدامكم، شوفوني
زين، شوفوا كيف ندمانة. بس وش
يفيد الندم؟ راح العمر وأنا أحاول
أرجع شيء ما راح يرجع. وبس،
الله يسعدكم ويسعدنا جميعاً ويصلح أحوالنا
ويعوضنا. وانتهت قصتنا.