قصة سجني لاني رفضت اتزوج بنته

السلام عليكم أنا مساعد الشراري ،
وكل يوم راح أنزل لكم قصة
منقولة من متابعيني، لكن لا تنسون
تصلون على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون
القصة مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛
يقول صاحب القصة أنا عندي أربع
أخوات بنات وأنا جيت من بعدهم
ومن بعدي أخ أصغر مني. حياتنا

كانت حلوة ولله الحمد وكنا عايشين
أحسن عيشة. أبوي كان إنسان موظف
ووضعنا المادي كان ممتاز. في يوم
من الأيام كان أبوي طالع مع
اثنين من أصدقائه على رحلة كانت
في منطقة من المناطق السياحية يعني
خارج منطقتنا. يومها تعرض لحادث مروري
وماتوا في الحادث أصدقاؤه اللي كانوا

معه في السيارة، والحمد لله أبوي
ربي كتب له عمر جديد لكن
دخل في غيبوبة وتنوم في المستشفى.
ويوم اتصلوا فينا من المستشفى ونقلوا
لنا الخبر رحنا للمستشفى على طول،
وحنا كلنا خوف وفزع من الخبر
اللي سمعناه، لكن ما قدرنا يومها
نشوف أبوي لأنه كان في غيبوبة.

كان وضعنا ما يسر العدو. كنا
منهارين وحزينين لكن بنفس الوقت حمدنا
الله إنه أبوي ما زال على
قيد الحياة. من بعد ما عرفنا
إنه أصدقاؤه اللي كانوا معه في
الرحلة فارقوا الحياة وانتقلوا لرحمة الله
الله يرحمهم أجمعين. فقالوا لنا في
المستشفى إن وضعه طيب وما في

شيء، لكن في ضربة قوية جت
على راسه وسببت له ******* وهي
اللي تسببت في إنه يدخل في
الغيبوبة ويفقد الذاكرة. كنا نروح على
المستشفى بشكل يومي وجلس في المستشفى
لمدة أربعة أشهر. كان أوقات يصحى
من الغيبوبة يجلس معانا لمدة ساعة
وأوقات كان يجلس معانا أقل من

ساعة، لكن كان فاقد للذاكرة بشكل
نهائي. ما كان يذكر أي شيء
وما يعرف أي أحد مننا وما
يعرفنا إحنا من نكون. وبعد أربع
شهور صار وضعه أفضل وبدأ يمشي
ويتحرك، لكن كان أبداً ما يتذكر
أي شيء. فقالوا لنا الأطباء إحنا
عملنا اللي علينا والحين دوركم أنتم

خذوه على البيت عشان وجوده معكم
ممكن إنه يساعده ويتذكر أي شيء
ويتحسن. فعلاً أخذناه معانا على البيت
وكان ما يتذكر أي شيء أبداً
وما يذكرني ولا يذكر أخواتي ولا
يذكر أمي ولا يتذكر حتى البيت
ولا أي شيء. كل شيء انمحى
من ذاكرته. وظل أبوي على هذا

الحال لفترة طويلة كان ينسى حتى
إنه ما أكل شيء يعني لو
نخليه حتى أسبوع كامل من غير
أكل ما يتذكر إنه ما أكل
شيء. فقالوا له الأطباء لازم يتحول
أكله عن طريق الوريد لأنه كان
يعاني من صعوبة في البلع، فكانوا
يجون على البيت ويعطون تغذية عن

طريق الوريد. مرينا في معاناة كبيرة
مع أبوي واستمرت معاناتنا لمدة ست
سنوات. ست سنوات وإحنا في رحلة
المعاناة. أبوي ما يتذكر أي شيء
في حياته السابقة. فاعطوا أبوي تقاعد
طبي من الحكومة لكن راتب أبوي
ما كان يكفينا أبداً. أبوي كان
يحتاج مستشفيات وعلاجات وعناية خاصة، صعب

جداً علينا. أنتم كلكم عارفين كيف
يكون الوضع في حالة وجود الأب
وهو بخير وعافية، وكيف يكون إذا
صار في الأب شيء، تعرفوا إن
الأب عمود البيت. فلو صار في
شيء لا قدر الله، الوضع يتغير.
وضعنا كان ماساوي وحالنا كان ما
يعلم فيه غير رب العالمين. الحمد

لله إنه جدي وعمامي ما قصروا
معنا وكانوا يجونا أوقات على البيت
وأوقات كنا نروح ونجلس عندهم في
الإجازات، لأن أخواتي كانوا يدرسون في
الجامعة وأنا في ذيك الفترة كان
عمري 10 سنوات تقريباً. فعمامي صحيح
ما قصروا معنا لكن ملوا من
الوضع والصراحة معهم حق إنهم يملوا

ست سنوات وهم معنا في المعاناة.
ومو كل الناس معهم مقدرة على
الصبر ويقدروا يتحملوا. واللي صار أضطرت
أمي إنها تشتغل وكانت تسوي أكل
وتبيعه في المدارس عشان دخلنا يزيد
ووضعنا يتحسن. وأنا توقفت عن الدراسة
وبدأت أشتغل وأساعد أمي. أخواتي كانوا
يصروا علي عشان أكمل دراستي، بس

أنا رفضت لأن قلبي كان ما
يطاوعني. كان قلبي يتقطع على أمي
كل ما أشوفها وهي تبيع في
المدارس. ما قدرت أتحمل وكنت أزعل
عليها. قلت لها خلاص، أنت لازم
تتوقفي عن الشغل وتجلسي في البيت.
قالت: أنت لسه صغير، وصعب عليك
تتحمل المسؤولية لوحدك. فاشتغلت وساعدتها، واشتغلت

عند شخص كان عنده بوفيه أو
كافتيريا. اشتغلت لمدة سنة في الفترة
اللي كان أبوي فيها في الغيبوبة.
وبعد فترة غيرت شغلي وانتقلت، اشتغلت
مع تاجر وكنت ملتزم في شغلي
وأتعلم كل شيء بسرعة لين صرت
أتقن العمل وصرت من أحسن العمال
مع التاجر. وأمي المسكينة زاد عليها

الحمل بعد معاناة أربع سنوات شغل.
وأبوي في هذه الفترة كان مريض
وفاقد للذاكرة. وتعرفوا، منوم في البيت
لا يتحرك، لا يأكل، لا يشرب.
فحرفت على أمي إنها تجلس في
البيت لأني خلاص بدأ وضعي يتحسن.
أخواتي انخطابوا وتزوجوا وأبوي كل أيامه
وهو نايم وصحته راحت منه. وأمي

الله يحفظها تعبت جداً معه، وقفت
معه وقفة كل امرأة أصيلة. المهم
التاجر اللي اشتغلت معه كنت أشوف
معاملته مع الناس فيها ظـ'ـلم، كنت
أشوف إنه ظالم للناس، لكن معاملته
معي كانت مختلفة تماماً. فقلت لنفسي
ما يهمني معاملته مع الناس، أهم
شيء هو معي إنسان زين. كنت

مهتم في شغلي وكنت أمين في
عملي وامين في كل شيء والصراحة
كان يثق فيني جداً وكان محترم
جداً في التعامل معي حتى إنه
زادني في راتبي، فتحسن وضعنا المادي
جداً وارتحنا. وبعد ست سنوات من
فقدان أبوي للذاكرة، قدر إنه يسترجع
ذاكرته. وكانت فرحتنا في البيت كبيرة

ولا توصف. أهلي وعمامي كلهم كانوا
فرحانين في الخبر. أذكر إنه كنت
لما أطلع أنا وأبوي كان مو
متذكر الناس وكان عايش في عالم
آخر، لكن الدكاترة كانوا عندنا بشكل
يومي. فبعد ما رجعت له ذاكرته،
بدأ يسأل عن كل شيء. كان
يقول: إيش اللي صار فيني؟ ليش

أولادي متغيرين؟ يعني ست سنوات شافنا
كبرنا وتغيرنا. كان مستغرب من كل
شيء. قال: آخر شيء أتذكره يوم
طلعت من عندكم، وبعدها كأنها توقفت
الساعة وما عاد تذكرت أي شيء.
فبدأت أمي تحكي له عن الناس
اللي فارقونا واللي ماتوا، وعلى الناس
اللي تزوجوا والناس اللي سافروا وحكت

له عن كل شيء. فناظرني وهو
مصدوم لاني كبرت. كان مصدوم إنه
خواتي تزوجوا وصار جد عنده أحفاد.
فاتذكر يوم رجعت له الذاكرة، كنا
في بداية رمضان يومها أخدت أبوي.
طلعنا على الحارة وشاف الناس والأهل
وكانت فرحتنا غير. وأنا كنت مستمر
في شغلي مع التاجر لين وصلت

لعمر الـ20 سنة. والتاجر هذا كان
معه ولدين شباب لكن شبابهما صايـ'
ـعين وضايعين بشكل لا يوصف. ما
كانوا يساعدوا أبوهم في شغلهم. كانوا
لو جانا على الشغل يجوننا فقط
عشان ياخذوا من أبوهم فلوس ويروحوا.
كانت حياتهم كلها عبارة عن ضياع
وشراب وتعاطي. في يوم من الأيام،

أمي قالت لي لازم تجهز نفسك
للزواج، وكان ما في في البيت
غيري أنا وامي واخوي الصغير وأبوي
وأخواتي كلهم تزوجوا. فقلت لأمي والله
إنه وقت الزواج، أبشري إن شاء
الله. فكنت أتكلم مع التاجر اللي
كنت أشتغل معه، فقلت له والله
أني أفكر في الزواج. وأمي فتحت

معي الموضوع. قال لي: أبشر بالعروسة.
يعني عروستك عندي. فرحت ورحت تكلمت
مع أمي، وقالت لي الرجال هذا
إحنا مو قدّه. لا هو من
ثوبنا ولا هو منا، ابعد عن
هذا الشيء. طبعاً التاجر يوم قال
لي عروستك عندي كان يبي يزوجني
بنته، وبنته هذه كانت أكبر مني

بأربع سنوات. فأمي رفضت وقالت لي
خليك بعيدة عن الزواج من هذه
البنت. بنت هذا الرجال. وقول له:
أمي خطبت لي وخلاص. عطت الناس
كلمة وما ينفع إنه نتراجع عن
كلمتنا. وأنا بزوجك عروسة من اختياري،
تناسبنا ومن ثوبنا ومنا وفينا وتعرف
ظروفك وتعرف وضعك وتقدرك. هذول الناس

إحنا مو قدام أبوي في هذه
الفترة كان خلاص واعي. وضعه كان
تمام. كان يروح للمسجد ويرجع ويدخل
ويخرج لوحده من غير أي مساعدات
وصار إنسان طبيعي، ووضعه تمام وواعي،
لكن كان مسكين حاله حال نفسه
ما يتدخل في الآخرين. صحت على
قدّه. تعرفوا إنسان جلس ست سنوات

على التغذية الوريدية ما يأكل شيء،
فأكيد وضعه يتغير. قال لي: اسمع
كلام أمك، خذ لك واحدة من
الأهل تعرفك وتعرف وضعك. قلت له:
خلاص اللي تشوفوه. طبعاً مثل ما
قلت لكم، هذا الرجال كان يثق
فيني جداً حتى أكثر من أولاده.
كان يثق فيني لأنه أولاده كانوا

عايشين في هذه الدنيا فقط عشان
يعيشوا. يوم بصياعة وضياع وما يعرف
شيء عن حلال أبوهم ولا يتدخلوا
في أمور الشغل. وأبوهم كان يعطيهم
حريتهم وكان سايبهم براحتهم وما يلزمهم
على الشغل. ففي يوم من الأيام
فتحت الموضوع مع التاجر وقلت له:
السماح منك أمي خلاص خطبت لي

واحدة من أهلي. فقال لي: أنتم
تحمدون ربكم إني قلت لك تعال
أزوجك بنتي، أصلاً مو محصلين إيش
تاكله؟ قلت له: الحمد لله على
كل حال. بنتك فيها الخير والبركة،
لكن أمي خطبت لي وأعطت الناس
كلمة، فعيب نتراجع عن كلمتنا قدام
الناس. ما أريد أتسبب بإحراج لأمي

مع الأهل، فحسيت وقتها الحقـ'ـد في
عيونه وبدأ يتغير في معاملته معي.
وبدأ يتعامل معي بمعاملة مختلفة مو
مثل قبل أبداً. فأنا من خلال
شغلي كنت أعرف تجار وناس كثير
لاني كنت أتعامل معهم بشكل مباشر.
وأول ما حسيت إنه بدأ يضايقني
بشكل كبير وحسيت إنه ممكن يطلعني

من الشغل بأي وقت ومن غير
أي مستحقات، قلت لنفسي: خليني أطلع
من الشغل بكرامتي أفضل ما يطلعني
هو بشكل ما يعجبني. فكلمت أحد
التجار إني أريد أفتح محل خاص
فيني وطلبت الدعم من التجار وقالوا
لي: أبشر من عيونك. لاني كنت
أتعامل معهم مع كل الموزعين وكل

التجار بشكل ممتاز، وكانوا يعرفوني ويعرفوا
أمانتي ويعرفوا إني إنسان ثقة. وكان
إذا صار أي خلاف بين الموزعين
والتجار كنت أنا أتدخل في الموضوع
وأحل بينهم الخلافات. فالكل كان يعرفني
ويعرف أخلاقي، فوثقوا فيني وطلعت فعلاً
من الشغل من عند التاجر وقلت
له: أنا أريد أطلع من الشغل.

لأني صراحة ما أريد إنه تضايقني
بكلامك، وأنا ما أتحمل إنك تهينني
جنب أي أحد. لأنه يا جماعة
كان يتعمد إنه يهينني جنب الناس
اللي كانوا يحترموني وينظرون لي بعين
الثقة. فكان يقلل مني أمامهم، لأني
أنا اللي كنت ماسك الشغل وكنت
واجهة المحل، وهو كان يتعمد يحرجني

جنب الناس عشان يبين لهم إني
ما أسوي أي شيء. المهم طلعت
من عنده وسويت محل خاص فيني،
واتصلت على الموزعين اللي كنت أتعامل
معهم وما كان معي وقتها أي
ريال عشان أبدأ في مشروعي، لكن
كل الموزعين دعموني ونزلوا لي بضاعة
بالأجل لأنهم يعرفوا إني شخص وفي

وعندي ثقة. فأموري كانت ممتازة والحمد
لله، ومر علي أول شهر وثاني
شهر وثالث شهر ووضعي كان تمام
وممتاز. لكن لما عرف التاجر اللي
كنت أشتغل معه اتصل فيني وشتمني
واتهمني بالسرقة وقال لي من وين
جبت الفلوس؟ أكيد كنت تسرقني. وأنا
والله كل البضاعة اللي عندي كانت

دين من الموزعين، كنت ما أملك
أي فلس عشان أبدأ في مشروعي،
لكن ثقتهم فيني خلتني أستجمع قوتي
وأبدأ. لكن قلت له: حسبي الله
عليك وما رديت عليه. أنا اشتغلت
في هذا الشغل وفي هذا المجال
لفترة طويلة وما أفهم في شغل
غيره. أعرف كل التجار والموزعين، بارك

الله فيهم وافقوا إنهم يدعموني. فشفت
إنها فرصة إني أشتغل في هذا
المجال، ولازم إني ما أفوتها، ولأني
أفهم في هذا المجال. المهم في
يوم جوني عيال التاجر للمحل وقالوا
لي: انت سـ'ـارق وانت مو قد
الثقة. وقتها كان عندي بالصدفة أحد
الموزعين اللي كانوا ينزلوا لي البضاعة.

فرد عليه بالنيابة عني وقال له:
ليش تتهم بالسرقة؟ إحنا نزلنا له
كل البضاعة هذه بالأجل من غير
ما يدفع لنا أي شيء. لين
ما يوقف على حيله ويبيع البضاعة،
وكل البضاعة اللي تشوفها الحين في
المحل هذه بالدين ومو متبوع لنا
أي ريال، خلوا الرجال بحاله لا

تتهموه ظلـ'ـم. واتقوا الله. لكن ما
حد فيهم اقتنع لا التاجر ولا
أولاده، كانوا يشوفوا إني سـ'ـرقت حلالهم
ومو مقتنعين إنه كل شيء كان
دين. وكان لو أي أحد سأل
عني يقول لهم هو إنسان نصاب
وحرامي وسرقني. وكان يسبني عند الناس،
لكن الناس كانوا يعرفوني، وكانوا يقولون

له حرام عليك. الرجل كان معروف
بالأمانة، وانت بنفسك كنت تمدحه أمامنا.
وهو كان يزعل ويتصل فيني لما
كنت أرد عليه، كان ينزل فيني
سـ'ـب وشـ'ـتم، كان حاقد علي. وكنت
أقول له ما قصرت جزاك الله
خير، ما كنت أرد عليه بأكثر
من كذا، لكن هو كان يشوف

إحترامي له ضعف وكان يزيد فيها
بكل مرة. في يوم من الأيام
صار معهم حريق في أحد مخازنهم
في الليل، يومها أقسم بالله ما
كنت أعرف أي شيء عن اللي
صار. في اليوم الثاني الصباح رحت
على المحل عشان أفتح محلي وأشتغل،
إلا وأشوف الشرطة عند باب المحل.

خير يا جماعة، إيش في؟ قالوا
لي: أنت فلان؟ قلت لهم: إيه.
قالوا لي: فلان يتهمك في الحريق
اللي صار في مخازنهم في الليل.
إيش من حريق يا جماعة والله
إني ما أعرف أي شيء أنا
إنسان حالي حال نفسي وما لي
علاقة في أي أحد ولا لي

علاقة في اللي صار. المهم أخذوني
وحققوا معاي، وهو وصل لمركز الشرطة
وقال لهم: هو المتسبب في الحريق.
ما أعرف هو كيف قدم لهم
رشوة للشرطة واقتنع إنه أنا المتسبب
في الحريق. طبعاً أذانوني وحطوني في
الحجز، وأمي خلاص. طبعاً خطبت لي
بنت خالي، وكان متبقي على زواجي

شهر واحد. كنت مستعد للزواج وكذا،
لكن كل شيء تغير. أمي وأبوي
كانوا فرحانين في خطوبتي وكانوا متحمسين
على زواجي، لكن أول ما عرفوا
باللي صار حزنو حزن كبير، وراح
أبوي للتاجر ترجاه. قال له: ولدي
ما عنده أي شيء لك ولا
هو له علاقة بالحريق. لكن التاجر

قلبه من حجر، ما يخاف الله.
قال لابوي: أنا متأكد إن ولدك
الحاقـ'ـد هو المتسبب في الحريق. أبوي
قال له: إحنا ناس على قد
حالنا وما لنا علاقة في أحد.
ولدي مستحيل يضر أحد. واكل معك
عيش وملح. لكن كلام أبوي ما
أثر فيه. وقال: ما راح أسحب

الشكوى، وكان مصر على موقفه. أبوي
كان يزورني في السجن ودموعه تنزل
بحرقه. قال لي: كنت فرحان إني
استرجعت ذاكرتي وقدرت أتعرف عليكم، كنت
فخور فيك والحين جاي يكسر فرحتي.
أبوي كان فرحان إنه بيحضر عرسك
لأنه ما حضر عرس خواتي. ففي
يوم زارني أبوي في السـ'ـجن وطلع

من عندي وهو حزين ومكسور ودموعه
على خده. ما لحق إنه يفرح
فيني. وصار اللي صار. يومها وصلوا
أهلي عندي للسجن وبلغوني إنه أبوي
لما رجع من عندي من السـ'ـجن
بعد ما زارني جته جلطة ومات.
يومها بلغوني إدارة السجن عن موت
أبوي، وقتها انقهرت وحزنت حزن من

داخل قلبي. حزنت عليه كان بخاطري
يفرح فيني ويحضر زواجي لأنه كما
قلت لكم فترة الغيبوبة ما حضر
زواجات أخواتي. ما شاف أي شيء
من اللحظات السعيدة، فكان متحمس إنه
يحضر عرسي، لكن ما لحق على
عرسي وجلست في السجن لمدة ثلاث
أشهر وتكنسل عرسي وتكنسل كل شيء

بالرغم من إنه التاجر يعرف إني
مظلوم وما لي علاقة في الحريق.
وعرف إن أبوي مات ومع ذلك
ما في أي رحمة في قلبه
وما تأثر. كان رجال خبيـ'ـث بمعنى
الكلمة. كان في جلسات النيابة العامة،
كان يرشي الأشخاص عشان فترة وجودي
في السجن تكون أطول. فكنت مو

قادر أنام ولا أرتاح. موت أبوي
قهر قلبي وزاد ضيقي في السجن.
وكنت أصلي في السجن وأدعي عليه
وأدعي لأبوي بالرحمة. التهمة ما كانت
في بالي بقدر ما كنت فقط
مقهور على موت أبوي اللي ما
لحق يفرح فيني. بس الحمد لله
ما قدروا إنهم يثبتوا علي أي

شيء. أنا متأكد إنه حبسني هذه
المدة بفلوس بس عشان يقهرني لأنه
ما كان في أي إثباتات عشان
يدوني فيها، لكن بعض الدول وأنتم
عارفين العدل فيها سهل. نلعب فيها
وما أقول غير حسبي الله ونعم
الوكيل. وبعد ما طلعت من السجن
رجعت لشغلي والحمد لله، الأشخاص اللي

كانوا يزودوني بالبضاعة كانوا يعرفوا أخلاقي
ويعرفوا إني مظلوم. الحمد لله صبروا
علي وزادوني بالبضاعة وما ضغطوا علي.
وأمي المسكينة الله يحفظها، وقفت معي
وما قصرت. وكل ما أذكر دموعها
يوم كانت تجيني للسجن قلبي يتقطع
من حسرتها وأنقهر. وأدعي عليه، خصوصاً
إنه حرم أبوي من الفرحة بعرسي.

وبعد ما طلعت من السجن بفترة
تقريباً ثلاث أشهر تزوجت والحمد لله
إنه خالي إنسان محترم ويعرف إني
مظلوم وما له علاقة في الحريق،
ومتحمل مسؤولية أهلي. وعمري ما تنازلت
إنه أدخل فلوس حرام على أهلي.
وتعرفوا عرسي كان قبل أروح السجن
كان متبقي له شهر، فجلست ثلاثة

أشهر، وبنت خالي صبرت وتحملت وتأجل
العرس. ففي يوم عرسي كانت أمي
حزينة، قالت لي: يا ريت لو
أبوك كان معانا يشاركنا الفرحة. أبويا
المسكين ما شاركنا الفرحة أبداً، ربي
ما كتب له الشيء لكن الحمد
لله على كل حال. وبعد فترة
طبعاً التاجر ما عاد بينه وبينه

أي كلام بعد ما اتهمني وتسبب
في سجني. وبعد فترة خطب لأولاده
الاثنين. وتعرفوا، الله سبحانه وتعالى لا
يمكن إنه يقبل بالظلم. أقسم بالله
العظيم إني ما أكذب عليكم بكلمة
واحدة وأحكي لكم كل شيء حسب
ما حصل. قبل خطوبة أولاده كان
فرحان فيهم وكان يعلق اللافتات اللي

فيها التبريكات والمباركات. لكن قدر الله
سبحانه وتعالى وجاته جلطة قبل عرس
أولاده بأسبوع، وربي حرمه من حضور
حفل زواج أولاده مثل ما انحرم
أبوي من عرسي. وقتها اقتنعت بعدل
الله وقضاء الله وقدره. حسيت إنه
ربي أنصفني. ووصلني خبر موته وكنت
مستغرب. قلت للناس: الرجال جالس يجهز

لعرس أولاده، كيف مات؟ قالوا: انجلط
ومات. مات فجأة قبل العرس بأسبوع.
وصارت كارثة الأولاد بخبر موت أبوهم.
أنا ما أتشمت في الموت، لكن
قلت: الحمد لله إنه ربي أنصفني
حتى ولو بعد حين. أولاده عارفين
من البداية إني كنت مظلوم، لكن
كانوا يكابروا ما يبي يظهروا للناس

إنهم غلطانين. وما في أي أحد
فيهم راجع نفسه أو راجع أبوه.
في يوم جاني واحد من أولاد
التاجر وقال لي: فلان، سامح أبوِي،
أنا أعرف إنه اتهمك ظلم. ثم
التجارة مسكها أولاده. طبعاً أولاد التاجر
مسكوا التجارة من بعد مواد أبوهم،
لكن مثل ما قلت لكم هم

مو مناسبين للشغل. ما كانوا ناس
أصحاب شغل. فباعوا اللي باعوه وخسروا
اللي خسروه، وأنا الحين الحمد لله
عايش في نعمة من عند رب
العالمين. الحمد لله وضعي وحالي تحسن،
ومرتاح ومستقر ومتزوج وعندي أولاد وعندي
أمي الله يحفظها وأخواتي وأخويا عايشين
في نعمة. وحكيت لكم قصتي من

باب العظة والعبرة، وعشان تستفيدوا منها
وعشان تعرفوا إنه الظلم ظلمات يوم
القيامة، وأن الفرج جاي مهما طال
الظلم ومهما طالت المدة. وبس انتهت
قصتنا لليوم، أتمنى تكونوا استفدتوا حاجة،


مشاركة التدوينة