السلام عليكم أنا مساعد الشراري ،
وكل يوم راح انزل لكم قصة
منقولة من متابعيني لكن لا تنسون
تصلون على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون
القصة مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم
؛  تقول صاحبه القصه :
 انا بنت عاديه جدا عشت
وتربيت في بيت بسيط وهادي بجده

بيت مليان قناعه ومحبه ابوي الله
يرحمه ويغفر له كان انسان حكيم
وقنوع لابعد درجه ، كان دائما
لما يجلس معانا يقول الدنيا هذه
فانيه لا تتعلقوا فيها كثير وتشيلوا
همها اكثر من طاقتكم واهتموا بنفسكم
وبصحتكم وبراحتكم وخلوا طموحكم في الاشياء
اللي تريح بالكم وكلامه  ،

هذا كان دايم ير في اذني
وكبرت وانا ماني من النوع اللي
طالع في يد غيره او يركض
ورا المظاهر تخرجت من الجامعه وجلست
فتره في البيت لان جا اليوم
اللي تقدم لي فيه زوجي ،
 ولما شفته وتكلمنا كان شكله
انسان كويس ومحترم ومنطقه في الكلام

معقول ومقبول كان يقول انا انسان
ابغى استر وابغى ابني حياتي واستقر
وادور على بنت حلال توقف معاي
ونبني مستقبلنا سوا خطوه بخطوه ،
ووافقت عليه وفعلا تمت الامور وتزوجنا
وبديت معاه حياتي في بيت صغير
ومن اول شهر في زواجنا بدات
تبان الامور اللي ما كانت واضحه

في البدايه،  الرجال كان واضح
انه غرقان في الديون لاذنه واموره
الماديه كانت حايسه بشكل مو طبيعي
ما يمر اسبوع الا يفتح معي
موضوع الفلوس والديون ويقول لي والله
المشروع الفلاني خسر والله عندي دين
قديم من قبل الزواج لازم اسدده
الحين ، لان صاحبه قلقني والله

السيستم خرب في الشغل وراحت علي
الفلوس كنت اسمع واسكت واقول في
بالي يا بنت الحلال اصبري الرجال
لسه في بدايه طريقه وطبيعي يمر
بضغوطات في البدايه ،  ومع
الايام والوقت اكيد بتتحسن الامور والاوضاع
بتتعدى ونعيش حياه مستقره زينا زي
غيرنا من الناس ، كنت احاول

اهون عليه واقول له الله يرزقك
ويفتحها في وجهك وانا كلي امل
انه هذه مجرد فتره وتعدي وكنت
مقتنعة  تماما انه مع الصبر
والمثابره كل شيء بيتغير لكن الصراحه
اللي اكتشفته مع مرور الايام والشغل
ان الوضع ما تغير ولا حتى
شيء بسيط يعني مرت سنين من

عمري وانا عايشه معاه في نفس
الدوامه ونفس الحكايه كل يوم الرجال
هو هو لا امور الماديه تحسنت
ولا ديونه خلصت بالعكس كانت تزيد
وتتراكم اكثر وحياتنا صارت عباره عن
ضغط نفسي مستمر ومشاكل ، الفلوس
ما تنتهي ابدا لا كنا نعرف
نطلع زي الناس ولا نسافر ونغير

جو ولا حتى نشتري شيء بسيط
للبيت يغير نفسيتنا وكل ما فتحت
معه موضوع ان نغير جو او
نشتري غرض كان رده دايم جاهز
ما عندنا والديون ذبـ،ـحتني ، والمصاريف
واجد واش اسوي يعني صرت اتحمل
واسكت واكتم في قلبي،  وصرت
امشي اموري باقل القليل عشان لا

ازيد عليه الحمل ، وكنت اشوف
صاحباتي واهلي يطلعون ويتمشون واعيش حياتهم
وانا محبوسه في ذي الدائره الضيقه
من الهم والمشاكل الماديه ومع كده
كنت اقول يا ربي لك الحمد
على كل حال ، يمكن هذا
اختباري من الحياه ولازم اصبر ،
 وبعد ثلاث سنين من هذا

الوضع المتعب جاني الخبر اللي كسر
ظهري وهد قوتي توفى ابوي الله
يرحمه ويغفر له وهذه كانت اصعب
فتره مرت علي في حياتي كلها،
 حسيت اني صرت وحيده وبدون
سند حقيقي يطبطب عليه كنت دايم
اروح لابوي واشكيله من غير ما
اتكلم بس نظراتي له كانت تكفي،

 غيابه ترك فراغ كبير في
قلبي ما حد يقدر يمليه 
 وجلس فتره طويله وانا في
حاله حزن وضيق احاول استوعب انه
الانسان اللي كان يوصيني على نفسي
راح وما عاد يرجع وبعد فتره
جاني نصيبي من ورث ابوي الله
يرحمه والفلوس ما كانت قليله كانت

الحمد لله مبلغ يخلي الواحد يتنفس
،  واول ما استلمت المبلغ
حسيت بشعور غريب كانه طوق نجاه
جاني من السماء قلت في نفسي
اخيرا يا ربي اخيرا رح اقدر
ارتاح شويه راح اقدر اسوي شيء
لنفسي    كنت احلم
فيه من زمان راح اشتري الاشياء

اللي كنت احرم نفسي منها عشان
ديون زوجي ومشاكله اللي ما تخلص
كنت احسب انه هذه الفلوس هي
اللي بتمسح عني تعب السنين بس
يا فرحه ما تمت حتى ما
تهنيت بالمبلغ يومين على بعضها ،
زوجي اول ما عرف اني استلمت
نصيبي من الورث كانه صار انسان

ثاني في لحظه جاء وجلس قدامي
وقال لي لازم اسد الديون اللي
علي كلها يعني كان يتكلم وكان
الموضوع منتهي وكان الفلوس هذه حق
من حقوقه ،  وقتها انصدمت
من جراته ومن الطريقه اللي كان
يطالبني فيها بفلوسي قلت له هذه
فلوسي وانا تعبت نفسيا السنين اللي

فاتت يعني كل الفلوس تروح في
الديون ؟ انا كمان ابغى احس
بوجود هذه الفلوس واسوي شيء لنفسي
ومن بعد ذا الكلام انقلب حاله
تماما بدا يمارس عليه انواع الضغطه
النفسيه ، صار يسكت كنت اغلب
الوقت في البيت واذا سالته عن
شيء يرد ببرود وبدون نفس وصار

احيانا يترك الغرفه وينام في الصاله
كانه يبى يبين لي انه زعلان
ومكسور بسبي ، كان يعاملني بجفاه
يوجع القلب وكانه يقول لي بطريقه
غير مباشره يا تدفعي كل الفلوس
وتنقذيني يا راح اعيشك في نكد
وجفا ،  وانا بصراحه ما
ارتحت ابدا لهذا الاسلوب وحسيت بنفور

كبير منه في ذيك اللحظات والله
انه طول زواجي وانا صابره وساكته
ومتحمله معه الفقر والدين ولا شفت
منه شيء يسعدني او يريح ح
بالي والحين لما ربي فرجها علي
من واسع فضله يبقى يجي ياخذ
كل شيء بدون السهوله ويهددني بزعله
وبروده؟  وصرت اجلس مع نفسي

وافكر هل يستاهل اني اعطيه فلوسي
والمهم والضغط زاد علي بشكل مو
طبيعي وصرت احس اني مخنوقه في
بيتي وما عاد صرت اطيق الجلسه
معه ولا حتى النقاش في الموضوع
الان كل كلامه كان يدر حول
الدين وبس ، وصلت لمرحله حسيت
فيها انه جدران البيت بدات تضيق

علي وما عاد فيني طاقه اتحمل
هذا الجو المشحون اكثر من كده
وكل ما دخل بيت او خرج
نظراته كانت كلها لون معتم ،
وكانه يبى يحملني ديون اللي هو
غرقان فيها من قبل ما يعرفني
حتى وصرت احس اني غريبه في
بيتي واني صرت مجرد وسيله عشان

يحل مشاكله الماديه مو زوجه وشريكه
حياه لها خاطر وليها حقوق وفكرت
كثير وقلت لنفسي الى متى وانا
بضل في ذي الحاله السنين قاعده
تروح من عمري في النكد والضيف
والفلوس اللي كانت مفروض تسعدني وتريحني
صارت هي السبب في زياده تعبي
وفي يوم من الايام صحيت من

النوم وحسيت بقرار حاسم في قلبي
قلت خلاص انا وصلت لمرحله التعب
ولازم اطلع من دي الدوامه وكلمته
بكل هدوء وقلت له انا تعبت
وما عاد اقدر اكمل معك 
بهذت الشكل ولميت اغراضي بشنطه واحده
وطلعت من البيت ورحت عند اهلي
، واول ما دخلت بيت اهلي

وشميت ريحه المكان اللي تربيت فيه
حسيت بغصة  في حلقي وبكيت
بكي ما بكيته ومن يوم وفاه
ابوي كان القرار صعب وفكره اني
اترك بيتي بعد كل السنين كانت
توجع بس كان لازم اشتري راحتي
واهلي استقبلوني بكل حب وما سالوني
عن شيء في البدايه وخلوني لين

اهدى وارتاح ، واول الايام كانت
ثقيله جدا كنت اجلس في غرفتي
وافكر في كل اللي صار واسال
نفسي هل انا غلط هل كان
المفروض اعطيه الفلوس واسكت؟  بس
بعدين اتذكر اسلوبي وضغطي واقول لا
انا من حقي ارتاح ومن حقي
احافظ على ورث ابوي اللي وصاني

اهتم بنفسي وبديت تدريجيا استوعب وضعي
الجديد وبدا الهدوء يرجع لقلبي 
شوي شوي وصرت ارتب افكاري واشوف
ايش الخطوه الجايه اللي لازم اسويها
في حياتي ؟ والمهم ومرت الايام
وانا عند اهلي وبديت استعد توازني
لنفسي وفي البدايه كان هو يحاول
يتصل ويرسل رسائل كثيره بس انا

كنت قافله جوالي وما ابغى اسمع
صوت ولا حتى ابغى ادخل في
نقاشات عميقة ترجعني في نفس النقطه
، كنت محتاجه وقت لنفسي وقت
اتنفس فيه بعيد عن هموم الدين
والمطالبات بدات اهتم بصحتي وبنفسيتي وصرت
اخرج مع اهلي واروح واجي واحاول
استمتع بالفلوس اللي معي باشياء بسيطه

ترفع معنوياتي اشتريت كم غرض كان
نفسي فيهم من زمان ورحت لمطاعم
كنت محرومه منها وبديت احس بطعم
الحياه من جديد وبعد فتره ولما
هديت تماما وحسيت اني صرت اقوى
بدات افتح المجال واشوف ايش يبغى
يقول رسائله بدات تتغير من نبره
الهجوم والضغط لنبره ثانيه نبره فيها

هدوء واعتذار كان يقول لي انه
اشتاق لي وانه البيت م له
طعم بدون وانه بدا يراجع نفسه
بكل اللي صار ، وانا كنت
اقرا كلامه بدون رد فعل لاني
صرت اعرف انه الكلام سهل والفعل
هو اللي يثبت الحقيقه وما رديت
عليه بسرعه خليته ياخذ وقته وخليت

نفسي اتاكد من مشاعري ومن قراراتي
كنت ابغى اعرف هل هو فعلا
نادم على اللي سواه ولا بس
يبى يرجعني عشان الفلوس لسه موجوده
في باله وصرت افكر في كل
السنين اللي ضاعت وكيف كنت اعطيه
كل وقتي وصبري وهو ما كان
يقدر هذا الشيء وقررت اني ما

راح ارجع الا وانا ضامنه انه
معاملته بتتغير معاي وفعلا بعد ما
مرت فتره كافيه جا لبيت اهلي
وطلب يقابلني وجلست معاه في المجلس
وكان شكله مختلف باين عليه التعب
والهم وكان غيابي اثر فيه فعلا
بدا يتكلم بهدوء وبدون اي انفعال
وقال لي انا غلطت في حقك

يا بنت الناس وما كنت شايفه
الامور صح كنت مضغوط من الديون
قدرت اني فقدت عقلي وفقدت الاحساس
بتعبك وصبرك معاي طول السنين اللي
فاتت ،  وقاعد يشرح لي
كيف انه لما قاعد لوحده في
البيت عرف قيمه وجودي وعرف ان
الفلوس تروح وتجي بس الانسانه الصادقه

اللي تصبر وتتحمل هي اللي تبقى
وقال لي انه مستعد يتغير وانه
ما راح يفتح سيره الورث ابدا
ومستعد يكمل حياته معاي بوضعه المادي
الحالي لين ربي يفرجها عليه، 
بطرق ثانيه غير فلوسي وانا كنت
اسمع له وانا طالع في عيونه
احاول ادور على الصدق في كلامه

ما قاطعته وخليته يطلع كل اللي
في قلبه قال انه يبغانا نرجع
ونبدا من جديد بس الطريقه مختلفه
عن اول بدون ضغط وبدون مشاكل
وفلوس تنكد علينا حياتنا وقتها انا
ما قلت له اني موافقه فورا
قلت له انه الكلام هذا سمعته
من قبل ، واني احتاج وقت

عشان اصدق انه هذا التغيير حقيقي
ومستمر مو بس عشان ارجع كنت
واضحه معاه وقلت له انه كرامتي
وراحتي اهم عندي من اي شيء
ثاني واذا كان يبغى يرجعني عشان
نرجع لنفس الدوامه فمن الحين اقول
له : خليني عند اهلي احسن
واقسم لي وكانه صادق في كلامه

ووعدني انه الامور بتتبدل للافضل وطلعت
من المجلس وانا احس بحمل نزاح
عني بس في نفسي لو كنت
شايله هم المستقبل وطبعا ما رجعت
له في نفس اليوم ولا حتى
في نفس الاسبوع اخذت وقت وفكرت
واستخرت ربي كثير وكنت احط شروط
في بالي شروط مو تعجيزيه بس

تضمن لي اني اعيش بكرامه واتصلت
عليه بعد فتره وقلت له انا
وافقت وعندي شروط لازم نتفق عليها
قبل ما ارجع وقال لي انا
حاضر وكل لي تطلبيني ويتنفذ قلت
له فلوسي سواء ورثي او حتى
راتبي خط احمر ما ينفتح موضوع
لا بخير ولا بشر وانا حر

اتصرف فيه كيف ما ابغى، 
وثاني شيء مصاريف البيت الاساسيه هذا
مسؤوليته هو كرجال وانا ما ابغى
اسمع جمله ما عندي  ،
وثالث شيء الاحترام والمعامله الطيبه هم
اساس العلاقه واي اسلوب ضغط واوجني
اترك البيت مره ثانيه وبدون رجعه
وكان يسمع ويقول تم وابشر وحسيت

انه فعلا شاريني وفعلا يبى يصلح
اللي انكسر وطبعا اهلي كانوا عارفين
كل شيء وكانوا يقولوا لي القرار
قرارك  واحنا معك في اي
شيء تختارينه وفعلا بديت اجهز اغراضي
وكنت اقول في نفسي يمكن هذه
هي الفرصه الاخيره اللي بعطيها اياه
ولعلاقتنا واذا ما نفع فانا سويت

اللي عليه وارضيت ضميري وفعلا رجع
والبيت كان هادي ومختلف كانه هو
كمان كان مشتاق لرجعتي ، والصراحه
الامور ما رجعت زي اول بالضبط
ولا انا كنت متوقعه انها ترجع
زي البدايات الحين صار في حدود
واضحه وصار في كلام اصدق واوضح
بيننا صرت لما اشوفه مهموم بسبب

الفلوس ما افتح الموضوع ولا اتدخل
وهو كمان صار يحترم خصوصيتي وما
يطلب مني شيء وصرت اصرف فلوسي
في اشياء تنفعني وتنفع البيت بس
برغبتي انا وبطريقتي انا مو بضغط
منه صرنا نجلس ونتكلم في امور
حياتنا بعقلانيه وكل واحد فينا عارف
ايش اللي له واش اللي عليه

والجفا والبروود اللي كانوا مسيطرين على
بيتنا بداوا يذوبون شويه وحل مكانهم
نوع من الاحترام المتبادل وطبعا لسه
في ديون ولسه في ضغوطات ماديه
عليه بس الفرق الحين انه صار
يشيل همه بنفسه وما يحمله ليه
، وانا صرت الداعم المعنوي له
من غير ما افرط بحقوقي الماليه

وصرت احس اني طبقت وصيه ابوي
الله يرحمه اهتميت بنفسي وحافظت على
اللي تركوا لي وفي نفس الوقت
ما هدمت بيتي وقدرت اعطي فرصه
ثانيه لشخص كان يستحقها بعد ما
عرف غلطه والحياه الحين صارت اهد
وانا صرت مرتاحه اكثر لاني صرت
الطرف القوي اللي يعرف متى يقول

لا ومتى يقول ابشر والحين يا
جماعه وانا جالسه احكي لكم دي
السالفه اقدر اقول اني وصلت لمرحله
من السلامه الداخل ما كنت احلم
فيها تعلمت انه الصبر جميل بس
الصبر اللي بكرامه مو الصبر اللي
فيه ذول وهو ان الرجعه لزوجي
كانت قرار صعب بس الحمد لله

انه كان قرار صح في وقته
لان صرنا نقدر بعض اكثر وصرنا
نعرف قيمه اللي بيننا بعيدا عن
الماديات اللي كانت بتدمرنا وحياتنا اليوم
مستقره وكل واحد فينا مركز في
مسؤولياته صرت اهتم بنفسي اكثر واخص
وقت لراحتي ولهواياتي ،  وزوجي
الله يهديه ويفتحها بوجهه صار انسان

مكافح ويحاول يحل مشاكله بنفسه ،
 وصار يقدم وقفتي معه المعنويه
اكثر من اي شيء ثاني ،
وفي الختام حابه اقول لكل بنت
تمر بظروف مشابهه لا تفرطي في
حقك ولا تسمحي لاي احد يضغط
عليك باستخدام مالك او عاطفتك كوني
قويه وواضحه في البدايه وحطي حدود

للي حولك عشان ترتاحي وتريحي الدنيا
، هذه تجارب واحنا هنا عشان
نتعلم كيف نعيشها بذكاء وهدوء وهذه
كانت حكايتي حكايه بنت عاديه قدرت
بفضل الله ثم بسيط ابوها انها
تحافظ على نفسها وتبني حياتها من
جديد على اسس متينه وواضحه واتمنى
تكون قصتي فيها شيء يفيدكم واستودعتكم

الله انتهت القصة ٠
 


مشاركة التدوينة