السلام عليكم أنا مساعد الشراري ،
وكل يوم راح أنزل لكم
قصة منقولة من متابعيني ،
لكن لا تنسون تصلون على النبي
وتتابعون حسابي وتشاركون القصة مع أصحابكم
ونبدأ قصتنا لليوم. قصتنا اليوم أغرب
من الخيال ما تدخل عقولكم. تخيلوا
معاي رجال متزوج ومخلف من زوجته
صبيان وبنات وفجأة يبي يزوج زوجته
وهي باقي على ذمتها، معقول تصدقونها؟
طيب ليش يبي يزوجها هي وش
سوت؟ تبون تعرفون ش اللي صار؟
خلوكم معاي بأحداث القصة من بدايتها،
واللي هي تتكلم عن شاب ما
شاء الله تبارك الرحمن ونعم الأخلاق.
إنسان طيب وحنون، مصلي مسمي، يخاف
ربه ما يسوي شيء يغضب ربه.
ولله الحمد، المهم كمل مسيرته الدراسية
وتخرج وتوظف. كانت وظيفته أستاذ لغة
عربية، وطبعا بعد ما كون نفسه،
وكل شيء، ش اللي كان يسويه؟
المفترض إنه يتزوج طبعا، وتزوج ببنت
عمه، منه وفيه خير ما يأخذه
غيرنا. المهم عاش معها السنة الأولى،
السنة الثانية، الثالثة والرابعة. باختصار، عدت
عليهم خمس سنوات زواج، مر عليهم
هالسنين، وربي ما رزقهم بعيال. فبيوم
قال لها: وش رايك نشوف دكتور؟
وفعلا راحت حرمته وكشفت على نفسها
وكانت سليمة يعني بفضل الله تقدر
تحمل من بكرة، لكن زوجها راح
لحاله يعني ما كان يبي يروح
مع زوجته، هو راح لحاله وكشف،
ولكن الخبر اللي كان صادم بالنسبة
له قالوا له إنك ما عندك
أمل ولا 1% إنك تخلف. طبعا
كلنا عارفين إن هذا كلام الدكاترة،
وعند ربي ما في شيء مستحيل.
المهم، راح للمشفى الأولى، الثانية، الثالثة،
يقول لهم: لا شوفوا يمكن إني
أأخذ منشطات أو شيء أو إني
أسوي عملية. يقول له: لا تسوي
شيء ولا أي شيء، أنت ما
عندك أمل ولا 1% إنك تخلف.
وخلاص، بعد ما تأكد من 7000
دكتور راح له وقال له: خلاص
أنت ما عندك أمل. هنا فقد
الأمل ويأس من إنه يخلف. فقال:
وش اللي أسويه؟ أقول لزوجتي ولا
لا؟ وما بين إني أقول لها
وما أقول لها، وآخر شيء قال:
حرام ما يجوز، خلني أصارحها وهي
بعدها بكيفها. خلني أصارحها وأقول لها:
يا بنت الحلال، ترى العيب مني.
تبي تجلس معايا؟ يا مرحبا ما
تبي؟ براحتها. المهم في يوم من
الأيام تغدى وجالسين يشربون كاسة شاي،
قال لها: اسمعي بنت الناس، ترى
أنا من الآخر ما أخلف عيال
وما عندي أمل 1% زي ما
قالوا الدكاترة. تبي تجلسين معي؟ بنت
الناس كان بها ويا مرحبا فيك
وما راح أقصر معك بشيء. تبي
تدورين عيال؟ أطلقك يا بنت الناس،
وروحي وتزوجي، وما راح أغصبك على
شيء، وأقول لك اجلسي معايا بالقوة،
ولا أنا بالشخص الاناني . وهنا
ش كان ردها عليه؟ حبيبة القلب
بنت عمه، واحنا ندري إن بالعادة
حريم يضحون بهذه المواقف، لكن ردها
كان كالتالي: لا يا حبيب قلبي،
طلقني والله يسهل لك ويسهل لي،
أنا أريد عيال. المهم طلقها وراحت
وتزوجت وخلفت صبيان وبنات، الله يسعدها
بحياتها. خلاص هذه طلعت من عندنا
من القصة، يكون معانا باقي زوجها،
مستمر، هذا المسكين اللي ما يخلف.
زي ما قلت لكم، بداية القصة
هو ضيف أستاذ لغة عربية بالمستوى
الثانوي اللي كان هو يدرس فيها
كان عندهم كاتب، وهذا الكاتب راتبه
على قده، وفي نفس الوقت كان
يقرب لأخونا هذا اللي ما كان
يخلف، يقرب له من بعيد يعني
وساكنين بنفس الحي. المهم، كلنا عارفين
إن بعض الرجال، ومعظمهم 99% ،
يحبون أكل البيت أو ما يحبون
أكل المطاعم من ذا الكلام، فهنا
هذا الكاتب كان يشفق على الأستاذ
مرة ويقوم يأخذ له من الغداء
ولا عشاء أكل البيت. وطبعا هذا
اللي ما يخلف، ما عنده لا
أم ولا أب، توفوا يعني بعد
ما كبروا، وهو ما شاء الله
تبارك الرحمن، ورث منهم خير وراتبه
بعد مبلغ وقدره يعني كان مبسوط
مرة ومرتاح ماديا. هذا الكاتب كان
يجيب له الأكل مرة الغداء ومرة
العشاء. وهنا الأستاذ حس بالإحراج إن
هذا الرجال مسكين يعني راتبه على
قده وساكن ببيت إيجار وكمان جاهز
يعني يكرمني، لا أنا لازم استحي
على نفسي وأني أقضي له. فراح
ش اللي سواه الأستاذ، قال للكاتب:
اسمع، أنا فعلا أحب أكل البيت،
وما شاء الله أكل زوجتك ما
شاء الله تبارك الرحمن مرة لذيذ،
فأبي أقضي لكم مقاضي البيت من
دجاج ولحم وخضار وأساعدكم، أنت اعتبرني
أخوك وبنفس الوقت أريد غداء منكم.
يعني أريد بس الغداء، العشاء لا
تشغل نفسك. هنا الكاتب قال له:
لا، مو بينا وعيب عليك ش
الكلام اللي تقوله، كيف تقضي لي
لأني أجيب لك أكل؟ لا والله
لا تقول هذا الكلام. المهم إنه
جلسوا يحلفون على بعض، ويحلفون على
بعض، لحد ما ضغط الأستاذ على
الكاتب، وقال له: خلاص، اللي تشوفه.
ما شاء الله تبارك الرحمن، على
الكاتب رغم حالته المادية الصعبة إلا
أنه كريم. المهم، وش اللي سواه
الأستاذ بدل ما هو يحسس الرجال
إنه جالس يتصدق عليه، قال: خلني
أخذ منهم أكل، وفي نفس الوقت
أنا بساعدهم، فصار يقضي لهم، ويجيب
التموينات، ويساعده بعياله. الكاتب هذا ما
شاء الله عليه خلفته الأولى كله
بنات، ثلاث بنات ورا بعض، فكان
يدور الولد، وجلس يخلف إلى أن
رزق الله بولدين، فصار المجموع كلهم
خمسة. على الرغم أن بيته إيجار،
وراتبه قليل، وزوجته ما تشتغل، المهم
باختصار، الأستاذ بدأ يساعده ويقضي ويجيب
ويحط، ومر عليه هذا الشيء ثلاث
سنوات. وهذا الكاتب كان يأخذ للأستاذ
الغداء، وبس، أنا ما أحب أني
أتعشى بالليل وأكل أي شيء خفيف
على الفطور والغداء هو اللي مهم
عندي. وفعلا، هذا الشيء اللي كان
يصير. وزي ما قلت لكم، ما
شاء الله عليهم، علاقتهم سمن على
العسل. الأستاذ هذا كان طيب مع
الرجال مرة، يشتري هدايا لعياله، ومرة
يقضي، ومرة يجيب ويحط، والحياة ماشية
معهم. وفي يوم من الأيام، الكاتب
هذا يكلم الأستاذ يقول: عادي إني
أزورك، أريد أكلمك بموضوع. قال له:
أكيد حياك الله والبيت بيتك. طبعا
حدد مع موعد، وراح الكاتب عند
الأستاذ، وبيوتهم كانت مقابلة بعضهم، هم
جيران. حط القهوة والشاي، وأكرم ضيفه،
وقال له: خير، شو في؟ لا
يكون ناقصك شيء، فلوس ولا فيك
شيء؟ قال: لا، ولا شيء من
هذول الأشياء، أنا جايك بشيء ثاني.
اسمعني، أنا مرة محرج إنّي أكلمك،
لكن ترى أنا مريض وما حد
يدري بهذا الشيء، لا زوجتي اللي
تدري ولا عيالي اللي يدرون، أنا
عندي سرطان، واهلك جسمي، وأنا بالنهاية
يعني ما في أمل أني أتعالج.
وهذا شيء مو أنا اللي قلته،
قالوا لي الدكاترة وأكدوا عليه. هنا
الأستاذ حزن عليه وزعل يعني فقر
وفوقها مرض، الله المستعان. فالاستاذ قال
له: خير، وش تبيني أسوي معك؟
تبي فلوس؟ تبي شيء؟ تبيني أسافرك
أوروبا تتعالج؟ ما عندي أي مشكلة.
طبعا زي ما قلت لكم، ما
شاء الله هو وارث من أبوه
خير ويشتغل أستاذ بس عشان ما
يحس بالملل. أنتم تدرون يعني الإنسان
جالس لا شغله ولا مشغل، وعنده
فلوس، أكيد إنه يمل، خصوصاً الناس
الطموحة واللي تحب الحركة واللي ما
تحب قعدة البيت. فالاستاذ ما حب
إنه يكتفي بالارث ويقعد ببيتهم. قال
له: لا، خليني أشتغل والهي نفسي.
المهم إنه هو مرتاح مادياً لابعد
حد. فقال له: يعني ش اللي
تبيه مني؟ أبشر، تبي تسافر تتعالج
برة أو أخذك المستشفيات خاصة بالسرطان
قول لي، أنت بس وش اللي
تبيه، وأنا ما راح أقصر معاك.
قال له: ولا شيء من هذول
الأشياء، أنا خلاص بالمرحلة الأخيرة وما
في أي علاج ممكن إنه يفيد
معي. كل ما أريد واللي أطلبه
منك، أنك تتزوج زوجتي. هنا الأستاذ
استغرب، إلا أنصدم، وبدا يناظر فيه
بكل نظرات الاستغراب يعني: كيف تبيني
أتزوج زوجتك؟ قال له: أنت مجنون،
أنت صاير فيك شيء؟ وش اللي
جاز تقوله والحرمة باقي على ذمتك،
كيف تبيني أتزوجها؟ قال له: اسمعني
بس ولا تتسرع، أنا موتي قريبة
يعني، راح أموت بأي وقت، وبعد
موتي أريدك تتزوج زوجتي، الله يسعدك.
عيالي يحبونك، وأنت إنسان كريم معهم،
ما راح ألاقي أحسن منك أمن
عيالي عليه، وأنا شايل هم عيالي،
مو شايل هم موتي، شايل هم
الدنيا،و ش راح تسوي معهم. ومثل
ما أنت تدري، أنا خلفتي كلها
الكبار بنات، وبعدها جوني هذول الولدين
الصغار اللي أعتمد عليهم. أكبر بنات
الكاتب، الكبير عمره 20 سنة، والكاتب
زوجته ترى مو كبار ذاك الشيء
يعني، مو خلاص اللي بنهاية أعمارهم،
لا، أعمارهم بحدود 46، 48 كذا،
يعني بعز شبابهم. طبعا هو رفض
طلب الكاتب. طبعا يوم طلب منه
هذا الكلام، الأستاذ كان عمره 34
سنة يعني يا دوب بداية عمره،
بس للأسف إنه ما يخلف. فقال
له: مو عشان الحرمة كبيرة، لا
والله أنا مستحي منك، كيف أتزوج
زوجتك وأنت زي أخوي، وأنا احترمها
وهي مثل أختي، كيف أكشف عليها
كذا؟ وكيف أكشف عليها؟ وأنتم فاهمين؟
فبدأ الكاتب يترجاه إنه يتزوجها، وهو
رافض. فقال: لا، أساعدها مادياً، أوقف
بجنبهم، وأساعدهم، وأشيل همهم. أي، وإن
شاء الله ما راح أقصر معهم،
وإن شاء الله إن ربي يطول
بعمرك، ولا تقول هذا الكلام، وأنا
واقف بجنبكم طول الوقت. وما راح
أقصر، لكن أتزوجها ما أقدر. رفض
الأستاذ تماماً إنه يتزوجها، لكن جلس
الكاتب يترجاه يومياً، يترجاه وما تركه
ولا يوم. صار يفتح له هالموضوع
بشكل يومي، وعلى هذا الحال إلى
أن صار يقول له: على خير
إن شاء الله، على خير، بس
يبي يسكته لأن الموضوع ما كان
بيده. ولكن تخيلوا ش اللي صار
بعد ما مر على هذا الكلام
ما يعادل الأربعة أشهر، إلا تموت
زوجة الكاتب. سبحان الله، الكاتب اللي
كان عنده سرطان عاش، وهي اللي
ما كانت عندها أي مرض تعاني
منه، ماتت. ماتت موته ربي العادية،
سبحان ربي أخذ أمانته. هنا زادت
هم الرجال الكاتب، أنا اللي كنت
جاهز أخطط بأن هي تتزوجه بعد
موتي. هي عمرها أكبر مني، هنا
صار. يفكر من جديد بعياله يعني
هو تعب مرة وهو يقنع الأستاذ
إنه يتزوج زوجته، أو أصلاً إنه
ما قدر يقنعه بشكل كامل، لكن
كان يمشيه. فصار يفكر ش اللي
يسويه. الأستاذ هذا هو الشخص الوحيد
اللي يقدر يأمن عياله عليه. فراح
للأستاذ مرة ثانية، وقال له: اسمع،
أنا بزوجك، بنتي. طبعاً هذا الشيء
بعد ما هو كلم بنته واستأذن
منها، وبنته ما شاء الله ضحت
بنفسها عشان إخوانها وأخواتها. المهم، راح
للأستاذ وقال له: بزوجك بنت اللي
عمرها 20 سنة. هو يدري إن
عمرها 20 سنة، ويدري بقصة حياة
الكاتب كلها. طبعا الكاتب مو هذاك
الكاتب اللي يكتب أشعار وكذا، لا،
كاتب بالمدرسة. المهم، بدأ يزين ويرن
عليه. فقال الأستاذ: اسمع يا ولد
الناس، ترى أنا ما طلقت زوجتي
كذا بس حباً في الطلاق. أنا
ما أجيب عيال وما أريد أظلم
بنتك يعني حرام بنت عمرها 20
سنة، يا دوب ورده ما تفتحت،
أتزوجها وأنا ما أجيب عيال، وأكبر
منها بعد، أنا عمري 34 سنة،
وهي دوب عمرها 20 سنة. رغم
إنه في ناس يشوفون إن فرق
السن هذا عادي، هو باقي شباب،
وهي بعد، لكن الفرق كان بينهم
14 سنة. وزيادة على كذا هو
ما يجيب عيال. قال: أنا راح
أوقف بجنبكم، وأساعدكم، وانت الله يطول
بعمرك، وإن شفت بعينك ما تعرف
مين اللي سابق فينا، فلا عاد
تحكم على نفسك بالموت، ما تدري
مين السابق، ممكن أنا اللي أسبقك
بالموت، فلا تقول هذا الكلام. صار
الأستاذ يشرح له، ويفهمه إن الأعمار
بيد الله، ما تدري مين اللي
فيني يسبق الثاني، لكن الكاتب كان
مصر يبي يزوج أحد من أهل
الأستاذ. فصار ينط على راس الأستاذ
ويبـ'ـوس راسه: طمني وخلني ارتاح بمرضي،
وأنا أريد بس أفكر بمرضي، وأنا
شايل هم عيالي وما أطمئن عليهم
إلا معك، وأرجوك وما أرجوك. فقال
له: تمام، خلنا نطرح الفكرة عليها
ونشوف لو بنتك هي وافقت أو
لا. راح الأستاذ وشاف هالنظرة الشرعية،
وبنات الكاتب ما شاء الله منقبات
ومحترمات، الصغيرة منهم عمرها 17 سنة،
والكبيرة عمرها 20 سنة. المهم، شافها
بالنظرة الشرعية، والبنت ما شاء الله
تبارك الرحمن جداً جميلة، إنعجب فيها
الأستاذ، ما ينكر هذا الشيء. لكن
كلمها وقال لها: شوفي يا بنت
الناس، ترى أنا ما أخلف، يعني
لا يجي يوم وتلوميني. أنت الحين
عندك الفرصة تختارين أو ترفضين براحتك،
ولا تورطين نفسك معاي وتوافقين، وبكره
تندمين يوم تشوفين واحدة شايلة عيالها
وجالسة تلاعبهم، الحين أو بعدين ممكن
تزعلين بسبب هذا الشيء، وأنا ما
أريد أشوف نظرة الزعل بعيونك. الرجل
هذا، مثل ما قلت لكم، إنسان
خلوق وما يبي يشيل همها، ويحرمها
من شيء كل أنثى تتمناه. فردت
عليه وقالت: ولا يهمك، أنا إخواني
وأخواتي هم عيالي، أنا لو شفت
خواتي وإخواني وصلوا، وحققوا اللي هم
يبونه، هذا هو الشيء اللي أتمناه.
وهذا المهم عندي، أنا معتبرتهم عيالي،
وأنا اللي بربيهم، ومو لازم أجيب
طفل من بطني عشان أحس إني
أنا أم. قال لها: أكيد مقتنعة،
بقول لك هالكلام قدام أبوك. قالت:
ولا يهمك، أنا موافقة ومتاكدة من
قراري. المهم تزوجها، وخذها لبيته. وهو
أصلاً كذا ولا كذا بيصرف على
إخوانها وأخواتها من مدارسهم، من مصاريفهم،
من كل شيء. وبعد ما تزوج
الأستاذ من بنت الكاتب، وعدى عليهم
ثلاث أشهر، مات الكاتب، الله يرحمه.
وهنا وش اللي سواه الأستاذ؟ أخذ
كل عيال الكاتب لبيته، وأنهى العقد
مع بيت الإيجار. وطبعا البنات كانوا
يتغطون منه، لكن ما شاء الله
وتبارك الرحمن، بيته يعتبر كبير، بيته
تقريباً من ثلاث أدوار. فأعطى البنات
دور، والأولاد دور، وهو وزوجته أخذوا
دور، وبكل دور منهم كان شقة
مستقلة، وسوى لكل واحد منهم غرفة
حلوة، وكل شيء، ومعتبرهم مثل عياله
تماماً لأنه ما يجيب عيال. حس
أن هذول العيال عوض ربي له،
ولكن اللي صار إنه كل شوي
يقول لزوجته: يا بنت الناس، لو
تبين تروحين وتشوفين نفسك، وتزوجين وتخلفين
عيال، روحي يا بنت الناس، لا
تغرقين نفسك معاي. إخوانك وأخواتك هم
عايشين زي ما أنت شايفه، والله
العظيم إنني ما راح أنقص عليهم
شيء، لو تبين تروحين وتزوجين وتخلفين،
الله يسهل لك، لا توقفي حياتك
عشاني. تقول له: لا، أنا ما
أريد شيء، أنا إخواني وأخواتي هم
عيالي. كل يوم أقول لك هذا
الكلام. أي، فعلاً في البداية أنا
متزوجتك حباً فيك، ولا لأني أريد
أتزوج أو شيء. لا، أنا تزوجت
تضحية لإخواني وأخواتي. ما راح أتنازل
عنهم أبد. كل ما عدت سنتين،
ثلاث، يقول لها: هاي بنت الناس،
انت مصيرك تكبرين. أنت مو رجال،
رجال يقدر يخلف بأي وقت، أنت
بنت يمكن توصلين العمر ما تقدرين
تخلفين، فالحقي عمرك من الحين أحسن.
تقول له: لا، ما أريد، خلاص،
الفكرة هذه من بالك، ولا عاد
تجيب هالسيرة أبد، أنا مرتاحة ومبسوطة
بحياتي معك. الأستاذ زوج البنات اللي
هم خواتها، زوجهم، وصلهم لبيوت أزواجهم،
وما شاء الله غير إنهم تزوجوا
وتوظفوا، وما قصر عليهم لا في
دراستهم ولا في لبسهم ولا في
أكلهم ولا شربهم، أكرمهم الله يكرمه.
وبالنسبة لإخوانها، نفس الشيء. الأولاد شباب
ما شاء الله كبروا، وتخرجوا من
الجامعة، وتوظفوا، وكل واحد منهم تزوج
وسكن ببيت. وهنا عاد البيت فضّى
عليهم، فصار يقول لها: الحقي على
عمرك، إخوانك وأخواتك كبروا، وكل منهم
راح لبيته. تقول له: لا يعني،
أنت بعد ما وقفت معي الوقفة
هذه كلها وما تخليت عنه، وأنت
بعز شبابك تبيني أتخلى عنك الحين
يوم كبرت. طبعا عدت سنين عليهم
يعني إخوانها كبروا، ودرسوا، وتزوجوا، ما
شاء الله. فما رضيت بعد العمر
هذا كله تتخلى عنه. قالت: أنا
مبسوطة معك ومرتاحه معك، وأحمد ربي
وأشكر أني لقيتك يا ابن الناس،
واللي سويته مع إخواني وأخواتي ما
أحد يسويه. تعاملت معهم مثل ما
يكونوا عيالك وأكثر، لا والله، والف
لا، مليون طفل من بطني ما
يجي ظفر منك. ما رضيت إنها
تتخلى عنه بأي شكل من الأشكال.
وما شاء الله، إخوانها وأخواتها يعتبرون
هذا الرجال مثل أبوهم، ويعتبرونها هي
مثل أمهم. مع أن البنات يتغطون
منه لأنه بالنهاية مو محرم لهم،
لكن كانوا يجون عنده بكامل سترهم،
ويقولوا له: كيفك يبه، إن شاء
الله بخير؟ يبه ؟ وما بس
كذا، إلا كانوا يجيبون عيالهم وأزواجهم
معهم، وعيالهم يبـ'ـوسون راسه كأنه جدهم.
كانوا كلهم يتجمعون بالصالة، البنات متنقبات
ومعهم أزواجهم وعيالهم، وما يبعدون عنه
أبد. والشباب إخوانهم وزوجاتهم بعد نفس
الشيء، ما كانوا يقصرون بزياراتهم ولا
يبعدون عنه، ولو مرض ولا صار
في شيء، يطيرون فيه المستشفيات، يعني
يتعاملون معاه كأبوهم. يصح إنه هو
ما خلف ذرية، لكن ربي رزقه
بذرية، اللي هم هذول العيال والبنات
وزوجته اللي واقفة بجنبه وما رضيت
إنها تتخلى عنه. طبعا في بداية
القصة، أكيد انصدمتوا إنه كيف رجالي
بيزوج زوجته، لكن بعد ما فهمنا
أحداث القصة، الرجال هذا كان مريض
ومسكين، وما كان يقدر يأمن إلا
على هذا الشخص، وهالشخص صان الأمانة
وحفظها. صح إنه ما قدر يزوج
زوجته لهذا الرجال، وسبقتها هي بالموت،
ولكن بنته ما قصرت، وشالت هم
إخوانها وأخواتها، وربي رزقها بإخوان وأخوات
كانوا لها مثل عيالها وأكثر. مو
بس كذا، إلا رزقهم ربي بأحفاد
بعد. والرجال هذا اللي يعتقد إن
ربي ما راح يرزقه بذريه بيوم
من الأيام، إلا إن ربي رزقه
بذرية. اللي صار جدي الحين. بعد
ممكن أحيانا يجينا رزق بشكل ما
نتخيله. يعني مين يتوقع إنه راح
يكون أبي بهذه الطريقة، لكن الحمد
لله، وعوض ربي، احنا ما نقدر
نتخيله ولا نقدر نحصره بشيء معين،
ممكن يجينا على أشكال عديدة مثل
ما صار مع هالرجال الطيب. وبس،
وهذه كانت القصة. وبس، وهذه كانت
قصتنا لليوم، إن شاء الله تكون
عجبتكم واستمتعتوا فيها.