قصة اليوم واقعية ومؤلمة. قصة واحدة
كانت تنتظر أجمل ليلة في حياتها،
وتجهزت وتزينت وجلست على الكوشة تستنى
زوجها، بس بدل ما تسمع كلمة
مبروك، وصلها خبر طلاقها. ليش؟ علشان
موسيقى، مو غلطة منها ولا تقصير،
بس عشان ناس ما عرفوا يفرقون
بين العدل والهوا. اسمعوا القصة للنهاية.
تقول صاحبة القصة: "أنا نورا، وعمري
26 سنة. قصتي ما أتمناها حتى
لعدوتي. كنت عايشة أيام خطوبة حلوة.
أبوي يحبني، أمي تدلعني، وخطيبي بدر
محترم وطيب، وأهله كانوا ساكتين دائماً.
بس ما توقعت أن سكوتهم يخبي
*******. أنا وبدر اتفقنا على كل
شيء: الزواج، القاعة، اللبس، حتى الأغاني.
قال لي: حطي اللي يعجبك. قلت
له موسيقى، بس قال عادي. مو
مشكلة. أخذنا الموضوع برضا وبدينا نجهز
يوم الزفة. كنت أسعد واحدة بالدنيا.
لبست الأبيض وتزينت. صديقاتي دخلوا علي
يسلموا ويضحكون ويجهزون معاي كل شيء.
دخلت القاعة والموسيقى ******* هادئة، كل
شيء منسق. ما حد يقدر يقول
غلط. أنا جالسة على الكوشة، أحسني
ملكة. قلبي ينبض ويدي ترجف، أنتظر
بس أشوفه يدخل. بس دخلت واحدة
من أهله سحبتني كذا بقوة بوجه
غريب. قالت: أطلعي برا بسرعة. قلت:
وش في؟ قالت: في مشكلة. تعالي.
دخلت غرفة صغيرة جنب القاعة، لقيت
أم بدر وجدته وعمتين كلهم بوجوه
غاضبة وزعلانة ومعصبين. قالت الجدة: "وش
هذا، موسيقى، ما اتفقنا كذا؟" قلت:
بس بدر وافق، أنا ما سويت
شيء، كل العرس أناشيد، بس زفتي
موسيقى خلفية ناعمة. قالت: حفيدي ما
يأخذ واحدة تشغل طرب، احنا مطاوعه
وما نرضى بهذا الشيء. قلت: بس
هذا زواجي. قالت: واحنا نلغي الزواج.
كنت أقول تمزحين. قالت: بدر ما
راح يدخل واعتبري نفسك مطلقة. أمي
حاولت تدخل وحاولت تتكلم وتقول ما
يصير كذا، وما أعرف إيش، بس
انتهى كل شيء. رجعت جلست على
الكوشة، وأحس كل الناس حولي مو
شايفين اللي صار. أطالع الناس، ما
حد يدري أني مطلقة، ما حد
يدري ش يصير ورا الستارة. كل
العيون تنتظر بدر يدخل، والموسيقى واقفة.
القاعة هدوء وأنا قلبي يصرخ وينه
وين اللي وعدني يكون لي سند،
اللي وافق على كل التفاصيل، وينه.
واحدة من صديقاتي قربت لي، قالت
لي: "بهمس: وش صاير ليه طولتي
ورا؟" قلت لها: "ترى بدر طلقني."
انصدمت. نظرتها كانت ما فهمت الكلمة،
رجعت تقول لي: "ها، تمزحين؟" قلت:
"لا والله، طلقني، ومنعوه يدخل." أبوي
دخل علي ولونه أبيض، عروقه طالعة
من وجهه. قال: "وش صار؟ ش
ذا اللي أسمعه؟" قلت له: "الجدة
قالت ما يجوز حفيدها يأخذ واحدة
تشغل الموسيقى." وقالت لبدر: "أما أنك
تطلق أو تسيبنا وتروح." أبوي راح
للرجال، قال لهم: "أنتم وافقتوا من
البداية، ليش الحين تقلبون السالفة؟" قال
عن بدر: "احنا كنا ساكتين مجاملة."
من يوم ما خطبنا البنت وعارفين
إنه بدر قاعد يتغير، بس لما
سمعنا الأغاني، طاح الحياء وقلنا نوقفها
قبل تتوسع. بدر كان واقف ما
قال ولا كلمة، ولا حتى رجع
لي، ولا ناظر لي. طلعت له
وقلت: "بدر، هذا زواجنا، أنت وين؟"
قال: "أنا آسف، نورة، ما أقدر
أخالف أهلي." بكل برود، بكل جبن،
بكل ضعف شخصية. ناظرني وأنا منهارة
وطلع. رجعت بيتنا وأنا لابسة الفستان،
الليلة اللي كنت أستناها من سنين
تحولت لكابوس. كل الناس يسألون وين
العريس، وش صار؟ بس ما أحد
كان يتوقع أن النهاية تكون كذا
عشان موسيقى. خواتي دخلوا الغرفة يبكون
أكثر مني، بس أنا كنت ساكتة.
كل شيء داخلي مات. أمي قالت
لي: "قومي غيري فستانك." قلت: "لا،
بخليه عشان أذكر نفسي أني ما
أصدق أحد بعد اليوم." الناس كانوا
يطالعون بعيوني بنظرة شفقة، بس ما
حد يقدر يحس كيف تعاطنتني الحياة
مو بس لأنه زواجي انلغى وتطلقت
بيوم زواجه، بس لأنه الرجال اللي
اسمه زوجي باعني بكلمة من جدته.
أنا مو مقهورة أني تطلقت على
الكوشة، أنا موره إنه زوجي ما
له شخصية. ثاني يوم بدت الجيران
يرسلون رسائل لأمي، أمي يحسبون صار
شيء طارئ. ما دروا اللي صار
أكبر من إلغاء زواج. اللي صار
فضيـ'ـحة وانتشرت السالفة. كل واحدة من
قرايبنا ترسل لأمي تقول: "وش ذا
التخلف، الموسيقى ما لها دخل، الله
أنقذ بنتك من هالعائلة. أهم شيء
أخلاق بنتك. والله يعوضك يا نورا."
بس ولا كلمة منهم. رجعت لي
ثقتي اللي خسرتها، صرت ما أقدر
أثق بأحد. كيف أنسى فستاني، ولا
نظرة الفرح اللي راحت من وجهي.
كل ما سمعت صوت أغنية من
غرفتي ما أزعل، لا قلبي يوجعني،
أحسها زي السكين. ليش أنا، ليش
أنا اللي تحملت ذنب شيء احنا
متفقين عليه أنا والعريس. بعد أسبوع
حاول بدر يرسل لي رسالة، قال
فيها: "أنا آسف، ما توقعت الأمور
تتطور كذا، بس حلفوا علي وقالوا
لي لو دخلت القاعة اقطع علاقتك
بأهلك." قريتها مليون مرة، كل كلمة
أحسها تفلة بوجهي. قلت: "يعني رضيت
تسحبني قدام الناس، تفضـ'ـحني قدام الناس؟
رضيت تكسر بنت قدام أهلها عشان
جدتك، عشان كلمة واحدة، عشان موسيقى؟"
رد علي قال: "أنا كنت مأمور
ما أقدر أخسر أهلي." قلت له:
"بس عادي تخسرني أنا اللي عزيتك
ورزيتك عن كل شيء. أنا اللي
كنت أقول لنفسي هذا هو الرجال."
الخذلان ما كان من جدة بدر.
خذلاني كان من بدر نفسه اللي
ما حاول يوقف بوجه أهله، ولا
حتى قال: "أنا موافق على اللي
اتفقنا عليه." ولا حاول يقنعهم مرت
، الأيام صار الكل يطالعني كأني
مطلقة حقيقية. هو ترى بس كتب
كتاب وطلقت، يعني لا دخل علي
ولا شيء، سموني نورا اللي انرمى
فستانها. كل نظرة فيها سؤال، كل
جلسة فيها همس. واحدة من البنات
قالت: "يمكن أهل بدر سمعوا عن
شيء." أنا سمعتها. أنا جالسة كانت
تهمس لصاحبتها. قمت من المجلس وأنا
ارتجف، صرت أشوف نفسي غلط. أقول:
"يمكن لو ما شغلت موسيقى ما
صار هذا كله." بس الحقيقة أنا
ما سويت شيء غلط. بعد شهر
وصلتني رسالة من عم بدر، قال
فيها: "نور، احنا ظلمناك، وجدّة بدر
بالغت، احنا نعتذر، ولو بدر للحين
يبيك، أنا أبارك لكم بالزواج وراح
تتزوجون." أنا قريت الرسالة وأنا أضحك،
ضحكة مرة ما فيها فرح. بدر
اللي انكسر بعيوني، تبوني أرجع له،
هو اللي رماني عند أول عاصفة.
تبوني أصدق قلبه بعد ما جفت
الكرامة عند نور. خط أحمر، قلت:
"أنا ندمانة إني حتى لبست فستان
ليوم يربطني فيكم، وإذا في رجعة
فهي الثقة بنفسي مو لكم أنتم.
يعني حرجع لنفسي، ما راح أرجع
لبدر." رجعت لروتيني، طنشتهم. كنت أحس
الدنيا كلها تغيرت. كان قلبي تبدل.
كنت أجلس بالصالة وأشوف خواتي يضحكون
بس أنا كان صوتهم بعيد، كأني
في عالم ثاني. ما كنت أبكي،
الدموع خلصت من كثر ما نزلت.
أول أسبوع كنت بس ساكتة وأتفرج
على نفسي تنطفى. شوي، أبوي حاول
يغير جوي، قال لي: "خليك قوية،
اللي صار ما يقلل منك، لعلّه
خيره يا بنيتي." قلت له: "أنا
قوية يا يبه، بس ما توقعت
الطعنة تجي من يد كانت ماسكة
يدي." صارت المجالس تتكلم. فلانة ما
كملت زواجها يقولون الجدة رفضتها بالكوشة.
تخيلوا طلقوها وهي بفستانها. أمي كل
ما رجعت من عزيمة تقول: "يا
بنتي قولي لي، وش تبين نغير
جو ونطلع نسافر، بس لا تكتئبين،
ناس ما يستاهلون." بس أنا كنت
أبغى الناس تسكت. كنت أبغى أقول
لهم: "أنا اللي انظلمت، أنا ما
سويت شيء غلط." بس مين يسمع.
الناس تحب الحكاية اللي فيها عيب،
يحبون بون يحطون الغلط على البنت.
ما يحبون يسمعون أنك كنت ضحية.
الناس ما تفهم باللين ولا بالعقل.
مرت شهور، وبدأت أرجع أطلع، أشتغل
على نفسي، بس قلبي للحين في
مكانه وما تحرك. بدأوا يجيني خطاب
من ناس تمدحني وأهالي يقولون: "نبغى
نفرح فيك." بس أنا كنت خايفة،
مو من الرجال، من تكرار الخيبة.
كنت أقول: "ش يضمن لي إنه
المرة الجاية ما تصير فيها شروط
أغرب ولا تطلع أم ولا جدة
ولا خالة تدمر كل شيء اتفقنا
فيه. مو كل مرة قلبي يقدر
يتحمل. أنا كان قلبي صار مثل
القزاز، انكسر مرة ولصقته، بس في
شروخ تبقى للأبد." جاني واحد اسمه
ناصر، خطبني، رجال محترم من عائلة
طيبة، بس قبل كل شيء، شافني
كانسان مو كقالب جاهز للتشكيل. قال
لي بأول زيارة: "أنا سمعت بقصتك،
وأقول لك اللي صار ما هو
ذنبك، ترى وما يقلل منك ولا
من قدرك." وقتة، انهرت مو لأنه
قال كلام جديد، بس لأنه أول
شخص يجيني شافني أني ما غلطت.
قلبي بدأ ينبض، بس عقلي يقول:
"لا تثقين بسرعة." يوم جلسنا أول
مرة الرسمي، قلت له: "أنا عندي
شيء لازم أقوله قبل أي خطوة."
قال: "قولي وأنا أسمعك." قلت: "أنا
كنت عروس، جلست على الكوشة وانتهى
زواجي قبل لا يبدأ لأنه ما
عجبهم أنه في موسيقى." قال: "وين
الغلط؟" قلت: "ما في، بس ناس
واجهوني كأني مذنبة، فضحـ'ـوني عند كل
الناس أني أنا غلطانة." ابتسم، وقال:
"أنا ما أبغى واحدة ماشية على
رضا الناس، أنا أبغى واحدة عارفة
حقها، وانت كذا، أنت ما غلطتي."
وقتها حسيت أني أقدر أثق
فيه وأن الله ما ينسى المكسورين.
بدأت أفتح صفحة جديدة، لكن ما
كنت أبد ناوية أعيش في ظل
أحد. قلت لنفسي: "لو بتتزوجين، فـ
بس لأنك تبغين، مو عشان تثبتين
للناس أنك ما كنت غلطانة." ناصر
اللي تقدم لي كان واضح. "أنا
ما راح أطلب منك تنسين اللي
صار، بس أبغاك تعرفين أن الحياة
ما توقف على وجع قديم." قلت
له: "أنا ما أطلب شيء كبير
بس أريد رجال يمسك يدي ويحميني
حتى من عيونه، مو يبيعني عشان
كلمة أحد من أهله." قال: "و
أنا هنا عشانك مو عشانهم." اتفقنا
على الملكة، بس يوم بدأوا يجهزون،
بدأت ترجع لي كل المشاهد اللي
حصلت لي أول. أول فستان، أول
زفة، أول دمعة، كل شيء كأنه
شبح واقف وراي يقول: "ترى ممكن
يعيدونا." قلت لناصر: "لو حسيت بأي
نية تحكم من أهلك، أنا بوقفها
من أولها ترى ." قال لي:
"أهلي ما راح يتدخلون، وامي من
أول ما عرفت قصتك دعت لك،
وقالت: هالبنت مسكينة، الله يعوضها." كنت
أبكي من غير صوت، بس قلبي
بدأ يصدق أن الخير لسه موجود.
واحدة من قريبات طليقي عزمتني على
مناسبة، في البداية كنت مترددة، بس
الفضول خلاني أروح. رحت وجلست على
كرسي بعيد، بس دخلت واحدة من
أهلهم شافتني، جتني، وقالت: "وشلونك؟ والله
ما كنا نبيها تصير كذا." قلت:
"اللي راح راح ." قالت لي:
"ترى فلان للحين ما نسى، ويقول
دايم ظلمناها." كنت بقول شيء، بس
حسيت أني ما أبغى أسمع تبريرات.
بعد العزيمة بثلاث أيام، دق طليقي،
كان صوته متوتر، قال: "بس كنت
أريد أسمع صوتك، وكنت أريد أقول
لك أني آسف." قلت له: "بعد
وش؟ بعد ما كنت واقف قدام
الناس على الكوشة وعيوني تنتظر." قال:
"أنا كنت مغلوب، ما كنت أقدر
أواجههم." قلت: "أنا الله فكني منك.
أنا إنسانة مرتبطة الحين خلاص وما
يصير أني أكلمك، بس أريد أقول
لك كلمة واحدة: هذه خيره من
الله. أنا ما أحتاج في حياتي
رجال ما يقدر يواجه كلمة من
أهله. أنا أبغى رجال يصير ظهري
وسندي، مو ******* في ظهري." وقف،
قفلنا السالفة. قبلت أني أنسى اللي
صار، أعيش بدون ضغط، بدون لازم،
وحرام وعيب من الناس تشوف الحياة
بعينهم. بس تجهزت لعرسي مع ناصر.
زواج بسيط، بس في أمان كثير.
ما كنت أحلم بكوشة، كنت أحلم
بيد تمسك يدي وتقول لي: "أنا
معاك." تم الزواج وقفت على باب
القاعة. تذكرت كل اللي صار، بس
ابتسمت وقلت: "أنا اليوم مو نفس
البنت اللي انقهرت. أنا بنت تعلمت
تختار مين يستاهل يمشي معاه." من
يوم تزوجت ناصر وأنا أحس الدنيا
رجعت تدفيني شوي شوي. صرت أضحك،
أنام بدون دموع، أصحى وما فيني
رعب من جرس جوال أو عيون
تراقبني. كنت أقول له: "أنا الحين
مو بس زوجتك، أنا البنت اللي
رجعت تحب نفسها." قال لي: "أنا
مو جاي أعلمك كيف تصيرين، أنا
جاي أحبك مثل ما أنت." في
يوم، هذه جاني خبر من أمي
: "تدرين أن فلانة، جدة طليقي،
تعبانة في المستشفى من شهر." قلت:
"الله يشفيها." وسكتت، بس السالفة ما
تسكرت هنا. قالت لي: "ترى تذكرك
كثير وتبكي لما ينقال طاريك." كنت
بين أني أزورها، وبيني أني أدفن
كل شيء مع الجرح القديم. بس
أخيراً قررت أروح. دخلت الغرفة، كلها
كانت بياض، ما فيها إلا دمعة
واقفة في عيونها. قالت لي: "أنت
جيتي بعد اللي سويناه فيك." قلت:
"أنا ما جيت أعاتب، بس جيت
أقول لك ترى بعض الجروح ما
تطيب حتى لو اعتذرنا بعدها ألف
مرة." قالت: "كنت خايفة، حفيدي يضيع
لو خالفنا، بس هو ضاع لما
فقدك." أنا ما رديت. طلعت والراحة
فيني. الحين أنا صاحبة بيت وزوجة،
رجل يفهم. أهم شيء إنسانة تعرف
قيمتها. ما نسيت اللي صار، بس
ما عاد يحرقني مثل الأول. علمت
نفسي إنه رغم كل وجع مرت
فيه، أرجع أقول: "يمكن لو ما
صار اللي صار، ما كنت اليوم
كذا قوية." هذه خيره من رب
العالمين. أنا الحين مو بس عايشة،
أنا رافعة راسي ومسامحة نفسي قبل
أي أحد. الله عوضني بزوج وأهل
زوج، أهل زوج ما يفرضون سيطرتهم
علينا. ما لهم دخل بحياتنا، ما
يمشون كلمتهم على ولدهم. ما توقعت
بيوم إنه الله يعوضني بهالطريقة. أحياناً
كنا نضحك أنا وناصر على كمية
الهم اللي كنت أشيلها بقلبي. كنت
أقول له: "ما كنت أعرف أن
الحياة ممكن تكون سهلة كذا." وكان
دايم يردد علي: "أنت كنت تستاهلين
خير من البداية، بس الناس اللي
حولك كانوا ظالمين." كل ما أذكر
يوم الكوشة، كل ما أرجع أشوف
نظرات أبويا المكسورة، ودموع أمي، ويد
أمي تمسح على رقبتي وأنا منهارة.
أعرف أنه هاللحظة ما راح تختفي،
بس أعرف أني مو نفسها الحين.
أنا الحين، أنا ما عاد فيني
أطيح بسهولة، ولا أصدق كل كلمة
تنقال، وما علي من كلام الناس.
والحين رسالة لكل بنت مرت بنفس
اللي مريت فيه: إذا أنت *******
وانطعنتي في وقت كان المفروض تعيشين
في أحلى لحظة، أقول لك راح
تتعافين. راح يجيك أحد يحبك، بس
أهم شيء لا تستعجلين وترجعين لأحد
بس لأنك خايفة من الوحدة. الوحدة
ما تذبح، بس الشخص الغلط ممكن
يدفنك وانت حية. أنا تطلقت وأنا
على الكوشة، بس اليوم أنا عايشة
حرة، أحب نفسي وأعرف أن الكوشة
ما كانت نهايتي، كانت بدايتي، وإن
الله راد لي الخير. وفي النهاية،
قصتي ما كانت بس عن طلاق،
كانت عن كرامة، عن كيف الوحدة
أقوى من حياة كانت تكون كلها
ذل، عن أني أستاهل الأفضل حتى
لو دفعت الثمن غالي. تذكروا دائماً،
مو كل خسارة معناها نهاية، وأحياناً
الباب اللي ينقفل ينقذك من حريق
ممكن تشوفينه. إذا حبيتوا، وانتهت قصتنا.