قصة عمتي خرابة البيوت #

2026/08/05 27 مشاهدة
قصة عمتي خرابة البيوت #

السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ قصتنا
اليوم من رحمة تقول صاحبة القصة
أنا أبوي عمره 50 سنة وأمي
عمرها 44 سنة. حياتنا مع بعض

كلنا كويسة ما أقول لكم إن
حياتنا خالية 100% من المشاكل، في
مشاكل بس مو كبيرة، مشاكل عادية
تافهة بسيطة والحياة *******. وأمي وأبوي
يحبون بعض يعني هذا الشيء نشوفه
يغازلون بعض قدامنا يقولون كلام حلو
لبعض. أمي عندها أبوي شيء كبير
بصراحة مرة تحبه، لأن حتى مرات

لما أمي تزعل من أبوي ونجيها
احنا نقعد نضحك معاها ونمازحها ونقول
لها أصلا هو الغلطان، تقعد تهاوشنا
ما ترضى عليه، لا حد يتكلم
هذا زوجي ما لكم حق تتكلمون
عليه، كيفي أنا أتكلم زي ما
أحب لأنه زوجي. أنتم أبوكم تحترمونه،
فهامات ولا لا؟ فلنا حدود من

عند أمي ودائماً تقول عنه كلام
حلو قدامنا وأنها تحب وأن الأشياء
اللي تصير بينها وبين أبوي هذه
أشياء طبيعية وعادية. لأنه الحمد لله
حتى المشاكل ما كانت كثيرة يعني
نادر تصير مشاكل عندنا في البيت.
المهم حياتنا كانت ماشية وما عندنا
مشاكل وما عندنا ولا شيء لين

مرة من المرات. واحدة من عمات
أمي، عمات أمي يعني أهل أبو
أمي، رحمة الله عليه، عمة أمي
هذه ساكنة في قرية وجت من
القرية للمدينة اللي إحنا فيها عشان
تتعالج تعبانة بالمستشفى. فامي لما درت
إن عمتها موجودة بنفس مدينتنا الزمت
عليها إنها تجي عندنا في البيت.

طبعاً كانت هي موجودة مع ولدها
وواحدة من بناتها. قالت لها أمي
والله ما تجلسون وتستأجرون تجون عندي
للبيت، تجلسون عندي بالبيت لين تخلصين
مواعيدك وبعدها ترجعون. أما سالفة إنك
تستأجرين وتجلسين لا، طبيعي عمتها ودها
إنها تسوي شيء طيب معها وكبيرة
بالعمر، فأمي حبت إنها تكسب أجر

بالنهاية هذه عمتها. والله وجوا عندنا
في البيت، استقبلهم أبوي وإخواني، استقبلوا
ولدها لأن زوجها متوفي، رحمه الله
عليه، فاستقبلناها عندنا بالبيت، وأبوي ما
قصر وأمي ما قصرت. والله من
جولة البيت وإحنا نركض، تعرفون شنو
نركض؟ نركض لا يطلبون شيء ويكون
*******، لا يحسون إنهم مو في

بيتهم، حسسوهم إنه هذا البيت بيتهم.
ما قصرنا، إحنا كل ما قالت
العجوز أبي، اللي هي عمة أمي،
ركضنا لها، كل ما قالت جيبوا
لي، جبنا، حتى بنتها نفس الشيء.
وفيكم تقولون إن جلسة العجوز شوي
طالت، وبسبب جلستها هذه الطويلة شوي
ولدها اعتذر، وقالوا إنه مضطر يرجع

لقريتهم لأنه عنده وظيفة هناك وعنده
شغل هناك وإجازته خلصت وأمه للحين
ما رجعت، فانصدمنا لأن إحنا توقعنا
أنها مواعيد يعني مواعيد لمدة أسبوع
أسبوعين، لا العجوز جلست عندنا شهر،
ولدها راح ورجع للقريه عشان وظيفته،
هي ظلت جالسة عندنا وصاروا يودونها
إخواني، واحد من إخواني يعني طبعاً

هو اللي يسوق لأنه هو أكبر
واحد فينا، أو أبوي اللي يوديها
هي وبنتها، يوديهم للمستشفى ويجيبهم. وأمي
كانت تقول ما عليه ما عليه،
أجر مسكينة العجوز تحتاج تتعالج، وهذه
عمتي، وإذا ما شلت عمتي أشيل
منها، ما اختلفنا. جلست للشهر الثاني،
ولما جلست الشهر الثاني يا جماعة

الخير ما عندنا أي مشاكل على
إنه العجوز جداً سليطة. يعني عمة
أمي والله يا جماعة الخير كانت
سليطة ما تخلينا ننام، إحنا عندنا
مدارس نطلع نطلع بدري، تصـ،ـارخ علينا
قوموا سووا لي فطور وبنتها موجودة
عندها، وفي خـ،ـادمة عندنا في البيت،
يعني بامكانك تروحين تقولين للخـ،ـادمة تسوي

لك فطور إذا أنت قعدتي بدري،
مثلاً، أو إذا أنت قعدتي متأخر
لما إحنا راجعين من مدارسنا نبي
ننام نبي نرتاح، كلمي الخـ،ـادمة تجيب
لك إياه، لا، هذه تقول أنا
ما أحب أكل الخـ،ـادمة، أبغى أكل
منكم. طيب خلي بنتك تسوي لك،
هذا بيتك ما ترضى، وأمي كانت

تهاوشني تقول عيب لا تتكلمون زي
كذا. فصرنا نمسك أنفسنا ونحاول ما
نتضايق، نقول يلا يا بنت الحلال
عدت شهرين أكيد العجوز راح تمشي
من عندنا. الصدمة وين يا جماعة
الخير، تخيلوا إنها صارت تعزم اللي
بالقريه، تعزم تقول لهم تعالوا، تعالوا
المدينة هذه في عندي بيت بنت

أخوي تستقبلكم وتحطكم على راسها، أنتم
بس تعالوا. الصدمة الأكبر إنه في
ناس جوا، صارت تقول لنا عمة
أمي جهزوا الغرفة الفلانية كلكم ناموا
بالمكان الفلاني قوموا فلان جايين هنا
إن شاء الله، نبي نستقبلهم، علمي
زوجك نبي شيء يبيض الوجه مو
تفشليني قدامهم! ضغطتنا الله يهديها! جو

الناس صاروا ينامون عندنا، ما عاد
لنا مكان في بيتنا، البيت صار
زحمة ما يستحون! متينين وجه ناس
ما يعرفون شنو يعني آداب الزيارة!
زيها هي جت عشان حاجة وجلست
معاه، تحركت رجلها من الأرض وليتها
اكتفت إنه هي لحالها تجلس، لا،
صارت تعزم اللي هناك وتعالوا نطلع

ونتمشى ونروح ونروح ونجي، وصارت تخلي
أبوي يوديهم ويجيبهم. لدرجة إنه مرة
من المرات صارت تصـ،ـارخ بين أمي
وأبوي وأصواتهم علت، يعني تسمع هي
تسمع إنه في مشكلة صايرة. هل
اهتمت هل استحت على وجهها؟ هل
قالت أنا سببت مشكلة بين الرجال
وزوجته؟ أبداً أبداً، كالجدار تحس هي

ما تحس! المصيبة وين؟ المصيبة لما
تجي أمي عندها، تقوم تهاوش أمي،
احترمي زوجك، لا تعلين حسك على
زوجك ترى هو اللي معيشك هالعيشة
وهو مو مقصر معك، شوفي شايلنا،
شايلني أنا وبنتي وضيوفي على راسه،
مين اللي شايلكم؟ مين اللي يقعد
من النوم يركض ويقوم ويجيب ويودي

ويحط؟ إحنا يا بناتها! وأمي، أمي
اللي استقبلت وهي تمجد وتمدح في
أبوي وأنه هو أساس هذا كله،
أوكي ما نختلف، أبوي هو أساس
البيت، وأبوي فيه الخير والبركة، بس
مين اللي قاعد يخدمك أنت وبنتك
وضيوفك اللي جاسة تجيبينهم؟ حنا الحين،
انت سببتي لنا مشاكل، فالأفضل إنك

تحسين شوي وتلحلحين وترجعين لبيتك في
بيتك . بس للأسف وجهها كان
مغسول بمرق ما تبي تتحرك من
مكانها. الضيوف بطلوا يجون لأن وريناهم
أنا واخواتي وجوهنا الثانية، يعني معليش
الصراحة زودوها، مو إحنا أهل البيت
اللي عزمناهم، وهي ما تمون على
البيت وقلنا هذا الكلام بوجوه ضيوفها.

أعجبهم أعجبهم ما عجبهم، والباب بيوسع
جمل، الحمد لله طلعوا شوي يستحون
وشالوا عفشهم ومشوا. أما عمة أمي
ظلت جالسة عندنا ثلاث شهور، أربع
شهور، الهوشات بدات تزيد بين أمي
وأبوي، وهي تروح توقف بصف أبوي،
صارت تدخل بالهوشات تدخل، بس ليتها
تحل، لا صارت تصـ،ـارخ على أمي،

أيه انت السبب، انت ما أدري
وش، طب انت تفهمين شنو السالفة
اللي بين أمي وأبوي؟ لأنها تروح
لغرفتهم تطق الباب عليهم، فكوا فكوا،
لان يفكون له الباب، لما يفكون
لها الباب تقعد تهاوش أمي، اسمعي
كلمة زوجك، لا تثنين كلمة زوجك،
لا تعلين صوتك على زوجك. احنا

احنا لما كنا نسمع ******* أمي
وأبوي، عمرنا ما تدخلنا! انت هنا
ضيفة، حتى لو انك عمة أمي،
ما لك حق تروحين تدخلين وتحـ،ـرضين
أبوي على أمي، المسكينة أمي كانت
تستحي لما نقول لها يا أمي
خلاص، يعني الوجه من الوجه أبيض،
وانت ما قصرتي مع عمتك، خلها

تمشي، قولي لها تروح! أمي تقول
عيب، هذه أخت أبو أي، ما
يصير أتعامل معها بالطريقة هذه، وكبيرة،
تحملوا يا بناتي، حتى أنا جالسة
أتحمل، تحملنا تحملنا، وصلت لستة، ست
شهور وهي جالسة عندنا. في يوم
من الأيام فجأة علت أصوات أمي
وأبوي، أمي مو من النوع اللي

تطلع من غرفتها وتكبر المشكلة، بس
هذه المرة طلعت من غرفتها وهي
تصـ،ـارخ، وأبوي يصـ،ـارخ وراها، راحت مسرعة
لغرفة عمتها وبنت عمتها اللي موجودة
هناك، وصارت تصـ،ـارخ عليهم وتهاوش وتسبهم
ويطلعون من بيتي، حسبي الله عليكم،
الحين تطلعين من بيتي! أنا الغلطانة
اللي ناديتك، أنا الغلطانة اللي قلت

لك تعالي يا عمة عندي، لا
تروحين تستأجرين، أنتم ما ينساوي فيكم
خير، أنت المفروض إني أنا رميتك
في الشارع من زمان، قدرتك وحطيتك
على راسي وما قصرت معاك، وتسوين
فيني كذا؟ أنا تسوون فيني كذا؟
يلا قومي، اطلعي من بيتي! في
اللحظة هذه اللي أمي كانت مره

منهارة وكانت تبكي، هجم عليها أبوي،
تخيلوا، هي واقفة قدام باب غرفتهم،
وجالسة تصـ،ـارخ عليهم إنه اطلع من
بيتي، وتهاوش، وإحنا ما إحنا مستوعبين
كل شيء صار، أبوي جاء مسك
أمي من شعرها، أول مرة أبوي،
أبوي يمد يده على أمي، يعني
ممكن كان قبل ما نشوف، إحنا

بس لا أول مرة إحنا نشوف
أبوي يسوي هذا التصرف، صار يسحب
أمي على ورا من شعرها، جينا
نركض نحاول نفك أمي منه، أمي
منهارة وصارت تصـ،ـارخ، أنا تسوي لي
كذا، أنا تشدني من شعري، وأبوي
كان يصارخ عليها، ما عاش اللي
يطردهم من بيتي! أنت اللي تطلعين،

وهم اللي يظلون، هذا بيتهم، مو
عاجبك الباب يوسع جمل، تدرين، يلا
انت تطردينهم، أنا اللي أطردك من
البيت، يلا ما أريد أشوف وجهك
عندي في البيت! أمي صارت تصـ،ـارخ
بهستيريا، هنا تطردني أنا عشان البذر
هذه، متوقع إنها متزوجتك عشان سواد
عيونك، تراك شايب كبر أبوها، ماخذتك

لغايه ما تبي منك إلا حاجة
واحدة، أشوف، أنا طول الجلسة، أنا
بعيش عندكم، أنا بعيش عندكم، طلعت
تبي تعيش عندنا عشان تتزوجك! مالك
عليك، ثم مالك عليها والله، لا
تجيني تبكي، والله لا تجيني ندمه،
بس وقتها والله لا أكسر عينك،
والله لا أخليك تندم على اليوم

اللي طردتني فيه، على اليوم اللي
أهنتني فيه قدامهم، وهم ما يستاهلون
زي ما غدروا فيني راح يغدروا
فيك! راحت أمي دخلت غرفتها عشان
تجمع ملابسها، إحنا ما إحنا مستوعبات
كيف يبي يتزوجها، هذه عمرها 19
سنة، عشان كذا كانت تقول أنا
مستحيل أرجع للديرة، أنا راح أعيش

عندكم هنا، خلاص طول العمر! أثاريها
عشان تتزوج أبوي! قاصدة، صدمة! ما
لقى أبوي من بين الحريم كلهم
إلا هذه! كنا نناظر لأبوي ننتظر
رد منه! في من خواتي راحوا
يركضون ورا أمي وصرنا نسأل الكلام
حقيقي؟ أبوي طنشنا ولا كانه يشوفنا!
يا جماعة الخير، راح دخل عند

العجوز وبنتها، صار يتعذر لهم إنه
هذا بيتكم! وهي الطالعة، وأنتم الداخلات،
وأنتم أحطكم فوق راسي، وتعالوا شوفوا
الكلام اللي جالس يقوله لهم! أمي
جمعت أغراضها، وطبعاً نادينا أخوي الكبير
اللي كان ممنوع من دخول البيت
عشان بنت العجوز دي، عشان ياخذ
أغراض أمي، لأن خلاص أمي قررت

تروح لبيت خالي. حاولنا نروح مع
أمي بس قالت لا، أنا محتاجة
إني أرتاح، خلوكم أنتم في البيت،
أنا محتاجة راحة لنفسي، لو سمحتوا
يا بناتي! تركنا أمي تروح، لأننا
نعرف إنه الموضوع مو بسهل. صدمة
لها، كانت ناوية تسوي خير، فجأة
الخير هذا قلب كله عليها! راحت

من عندنا، راحت لبيت خالي، ومن
طلعت أمي من البيت وراحت، قامت
شافت علينا بنت العجوز وتقول يمه،
إيش رايك أخليهم يقولون لي عمة
ولا يمه؟ بأسلوب هذا أمها تقول
لها اللي يعجبك! أنت إيش خاطرك
فيه؟ هم راح يسوونه لك! وأنا
وأخواتي نناظر بعض، هذه إيش جالسة

تقول؟ هذه عاشت الدور من كل
عقلها! ما كنا مستوعبين ولا كنا
نبي نستوعب إنه أبوي الصدق متخذ
هذه الخطوة وإنه يبي يتزوج هذا
البذر! قالت لأمها، تدرين ما أريد
أكون أمهم، أريد أكون عمتهم وأتأمر
عليهم هاها! أجلت تقولين لي، يا
فلانة! تقصد واحدة من خواتي، مالك

جلسة عندنا بالبيت، والأفضل ترجعين لبيتكم!
أنا ما كنت أدري إنه أختي
أصلاً قالت لها كذا، يعني في
من خواتي فقدوا عقلهم وراحوا قالوا
لهم اطلعوا من البيت! مع هذا
جلست تقول شوف الحين أنا أصير
شيخة البيت وأتأمر عليكم! وطبعا أكد
الكلام هذا أبوي إن كلمتها لازم

تكون مسموعة وكلمة العجوز لازم تكون
مسموعة، واللي تحاول تسوي مشاكل، يا
ويلها، إحنا ما كنا بنسوي مشاكل،
لأنه أمي يوسعنا أساساً إنه لا
تفتحون فمكم بشيء وخلكم على جنب،
ولا تبردون خاطرها إنه أبوكم يضـ،ـربكم
زي ما أنا انضربت! فمسكنا وصية
أمي وما رديناها ولا تكلمنا، وكل

ما قال أبوي كلمة قلنا له،
أمر وتبشر، اللي يعجبك واللي تبيه،
إحنا معاك! ولا بينا إننا معترضين
ولا بينا، ولا حاجة، والله! ويعدي
هذاك اليوم بصعوبة، ما أدري شلون
عدى! كل أبونا، أنا وأخواتي ما
إحنا مستوعبين كيف هذا الشيء صار،
شلون ما كنا ملاحظين! أمي كيف

اكتشفت، شلون عرفت، ما ندري إحنا
ما له لاحظين! صح، أبوي كان
يوديهم، أخوي بعد كان يوديهم، بس
ما جاء! ما جا على بالنا،
ممكن خطر على بالي أكون صريحة
معكم إنه البنت تناظر لأخوي، لأنه
تقريباً مناسب لعمرها، بس ما جا
بالي إنها تناظر لأبوي مو لأخوي،

شيء يجلط، شيء يقهر، بس ما
عليه، عدا هذاك اليوم! قعدنا من
النوم عادي، طبيعي. كانت عمتنا، أقصد
بنت العجوز، تبينا نقوم نسوي لها
فطور ونجهز لها الأشياء اللي هي
تبيها قبل ما نجهز. لازم نسمع
كلمة أمي، أنا عندي قناعة تامة
الكلمة اللي تقولها أمي لازم أمشي

عليها عشان ما يجيني ضرر. جهزنا
لها كل شيء تبيه وقدمنا لها
من فم ساكت. بعدها طلعوا هم
أبوي والعجوز والبنت، طلعوا من البيت،
وظللنا إحنا جالسين بالبيت، جالسين بالبيت
لحالنا. كلمنا أمي تطمنا عليها، كانت
كويسة وصوتها زين، كانت تطمنا ما
تبي تبين لنا إنها متضايقة وإنها

منهارة، وظلت توصينا. المهم جاء وقت
المغرب، وقت المغرب كده صرنا نسمع
صـ،ـراخ واحد من إخواني الصغار كان
واقف برا عند باب الشارع، فجأة
دخل يركض، ركضه مع زحف، ما
تدرون شلون صار! يركض على يدينا
ورجلينا، وجهه مخطوف، لون وجهه مخطوف!
مسكته واحدة من خواتي تبي تفهم

شنو فيه شنو صاير! مع ليه
كذا، يقول أبوي! أبوي! أخوي الكبير
ما كان موجود في البيت، طلعنا
نركض نبي نشوف شنو السالفة. يعني
تخيلنا أسوأ حاجة! لما ناظرنا الرجال
أيش كثرهم ماسكين أبوي، جالسين يضـ،ـربونه،
تقولون قبيلة كذا مجتمعة على أبوي،
وضـ،ـرب وحكوا وجهه بالأرض، ومسحوا فيه

الشارع رايح جاي! وإحنا كنا نتفرج،
ما إحنا مستوعبين اللي قاعد يصير
يمه، هذول بيذبـ،ـحون أبوي وبيذبـ،ـحوه! هذول
منو، أصلاً! واحدة من خواتي تسحبنا،
امشي داخل، شوفكم شوفوا! جالسين يصـ،ـرخون
على العجوز وبنتها، أكيد أهلهم، أكيد
أمي سوت لها شيء! بسرعة بسرعة
امشوا داخل! والله نروح نركض داخل

البيت، ما كنا نبي أبوي يشوفنا
إنه كنا نتفرج عليه وهو ينضرب!
دخلنا غرفة أمي وسكرنا الباب، واتصلنا
على أمي، ولما ردت أمي علينا
قالت ها، وصلوا؟ قلت لها، إيه
والله يا ماما للحين هم عند
الباب! أنت اللي أرسلتي؟! قالت إيه،
اصبري، للحين ما صار شيء! اصبروا!

يحسبني أطلع من بيتي وأترك لها
البيت والله ما أتركها تتهنى، والله
ما أخليها! وأنا بنت أبوي، والله
ما أتركها تتهنى في بيتي! تحسبني
راح أروح وأقعد أبكي دون لا
أدمرها هي وبنتها! ما عليكم يا
بناتي، والله ما أخلي اللي تجي
عليكم وتضركم، أنتم ارتاحوا، خلوكم هاديات

ولا تبينون إنكم تعرفون شيء الحين!
تسكروا، بما إنهم للحين برا! والله
ونسكر، لأن كنا خايفين! أصوات رجال
وصـ،ـراخ، والله يستر من اللي راح
يصير! بعد نص ساعة كده تقريباً
صار هدوء، سمعنا إنه الباب الخارجي
تسكر، لما سمعنا إنه الباب الخارجي
انصفق بقوة، فتحنا الباب، جلسنا نناظر،

ولا هذا أبوي، متقلب وجهه! لا
تشوفون ون لون وجهه وشكله، يكسر
الخاطر والله! يكسر الخاطر كله تراب
ومبهدل يعني مو ذابحـ،ـينه بالضـ،ـرب بس
أهانوه واضح الإهانة على وجهه! دخل
غرفته وقفل الباب، واضح إنه ما
يبي يتكلم مع أحد، ولا رحنا
له، أما العجوز وبنتها فما شفناهم

هذاك اليوم! أبوي ما طلع من
غرفته أبداً! ما طلع من الغرفة!
ولما جاء أخوي الكبير علمنا، وقال
أخوي الكبير أنا أدري أنا أدري،
أصلاً كنت عند أمي، هي اللي
مسكتني، لأن أمي، شنو مسوية؟ أمي
رايحة متصلة على أعمامها وعلى العيال
ومعلمتهم بالسالفه كلها إنه هذه عمتي

أويتها في بيتي وسوت كذا هي
وبنتها! وعلمتهم كل حاجة، وهم طبعاً
احترق دمهم بسبب اللي صار! الناس
يستحون، الناس يعرفون إنه العجوز اللي
جالسة تسويه ذا عيب وما يصير،
المفروض تستحين على وجهك! فجوا ضـ،ـربوا
أبوي، وأخذوهم، أخذوا البنت والعجوز، وشنو
يصير فيهم، ما همنا. اللي زيهم

يستاهلون العقاب القوي والله، أيش ما
سووا فيهم، ما راح أفكر فيهم،
لأنهم يستاهلون اللي يصير فيهم! هم
اللي جنوا على أنفسهم، أعمل خير
شرا تلقى، شفناها على الواقع! وبسببهم
كرهت إنه نسوي خير! والله يا
جماعة الخير في ناس يخلونك تكره
إنك تساعد أحد! المهم أبوي واضح

عليه الندم، واضح إنه تندم بسرعة،
بعد ما كان يقول لنا شيختكم
هذه وتسمعون كلامه، صار يجي يتعذر
لنا إنه خلاص أنا غلطت، وأنا
ما كنت حاسب حساب لهذا الشيء،
وأمكم غالية، وأنا أحب أمكم. طبعاً
أمي كانت في بيت خالي، وإحنا
ما قلنا شيء، نرجع ونقول ما

نتدخل بالمشاكل اللي بين أمي وأبوي!
ولما جلس يعتذر، قبلنا اعتذاره، بالنهاية
هو أبوي، أنا وأخواتي ما لنا
دخل بالمشاكل اللي تصير بينه وأمي!
زي ما تقول أمي، اللي بيني
أنا وابوك ما لكم دخل فيه!
صار أبوي يحاول يرجع أمي، أمي
رافضة إنها ترجع، ما في طريقة

ما حاول فيها! أخذ لها ناس،
أخذ لها أهله، أخذنا حنا! حاولنا
فيها! المصيبة وين؟ المصيبة إنه خالي
واقف يعبي راس أمي! لا تفهموني
خطأ، أنا أحب أمي وأحب أبوي
وأحبهم مع بعض! أبوي أخطأ على
عيني وراسي، خلاص الخطأ طلع من
بيتنا، بس أمي تقول لا والله

ما أرجع له! لا والله، اللي
حاول يتزوج علي بنت عمتي، بنت
عمتي مو إنسانة غريبة، إنسانة أنا
أويتها في بيتي! هذا الإنسان ما
أؤمن على حالي معاه! بعدين هذا
إنسان ما يصون العشرة، ما أبيه!
وخالي لما يسمع أمي تقول زي
كذا يقول له، إيه، هذا قوه

الكلـ،ـبة وبنتها عليك! أجل يضربك قدام
قدامهم، ويهينك قدامهم! بدل لما يشوفهم
على خطأ أو يحاولون يغررون، يوقفهم
عند حدهم ويقول لهم تراكم عمة
زوجتي وبنت عمتها، حرام تسوون فيها
زي كذا، وهي جابتك عندها في
البيت، وتركض لكم وتخدمكم! لا، صار
بيتزوجها ويطرد أختي من البيت، وجايين

الحين تبوني أقنع أختي إنها ترجع
له! طيب يا خالي، خلاص، لا
تقنع أختك! اسكت يا خالي، اسكت
يا حبيبي! لا ما يسكت، يزيد
يقول لأمي، والله تطلق منه، تدرين
والله، أزوجك سيد سيدة هنا! إحنا
جنينا، لأن أمي صارت تقول خلاص
أنا بمشي بأمور الطلاق وما عاد

أبي أبوكم! وأبوي نفسه مو عارف
يرفع لحاله! شوي يقول أنا اللي
كنت بسويه زواج! مو حرام! ما
نختلف يا عيني زواج! وما أجرمت!
ومو حرام! بس بعد يوم أنك
جاي بتتزوج عليها! تتزوج عليها بنت
عمتها! شلون نرقع الموضوع؟ ما عاد
نقدر نرقع الموضوع! ما عاد نقدر

نحله! أخوي يحاول، وإحنا حاولنا، دخلنا
خالاتي، مرة ما هي راضية! أمي
ما هي راضية! قال لها أبوي
الشرط اللي تبينه أنا جاهز له،
شنو ما تبين؟ أنا مستعد أسويه،
تبين فلوس، تبين ذهب، اللي تبينه،
أنا مستعد أعطيك! أعطيك عيوني، بس
ارجعي لي! أمي مسكرة الباب، وخالي

في الفترة هذه صار يسولف عن
عريس عنده، وهو للحين أمي وأبوي
ما تطلقوا! ما تطلقوا! وأمي لنا
الحين على ذمة أبوي، يعني ما
يجوز أصلاً اللي يسويه، بس ما
يرد علينا! والله العظيم ضاق صدري،
ما عاد أعرف شنو أسوي، ولا
إخواني يعرفون شنو نسوي، ولا أخواتي!

دخلنا عماتي، جتها جدتي اعتذرت لها
وقالت لها ولدي  غـ،ـبي 
ولدي ما يفهم، واللي سواه خطأ،
اللي سواه أبوي خطأ! ما نختلف،
بس خلاص ياما صارت بينكم مشاكل!
وياما صارت بينكم أشياء كثير لدرجة
جلست أنا وياه لحالنا، والله بكيت
عنده! ما تتخيلون حياتنا بدون أمي!

أنا ما أشوف حالنا مع أبوي
لحال أو مع أمي لحال، وإنه
أمي تروح تتزوج شخص ثاني، ما
أنا قادرة أقبل هذه الفكرة! ما
أنا قادرة أدخلها لعقلي! يعني هو
مو بالحرام زي ما تقول أمي
إنه لو أنا بتزوج مو بالحرام
زي ما هو حلال علي، حلال

علي! وأنا معاها بهذا الشيء! حلال
عليها الزواج لو تبي تتزوج، بس
عشان أنا ما لنا خاطر، والله
جلست، رجيت وبكيت! قالت لي ما
تقدر لأنه جرحها وجرحه هالمرة مو
زي أي جرح ثاني، هالمرة هو
كسر شيء كبير! فأنا جاييتكم، هل
صار عندكم شيء زي كذا؟ كيف

ممكن أخلي أمي ترجع؟ والله وضعنا
مشتت بالبيت، كل يوم رايحين عند
خوالي! كل يوم بس خالي بعد
بنفس الوقت ما يسكت! وجالس يعبي
راس أمي بالزواج! على أني قلت
لأمي، هذا أبوي! أنت تعرفينه سنين
وانتم مع بعض، وإحنا بينكم موجودين،
عشان خاطرنا بس ما في أي

مجال! أحس مرات أمي تلين معاي،
بعدين ترجع تقلب بسبب خالي! ولو
تقولون شوفي أحد ثاني غير خالك
يتدخل بالموضوع! المصيبة إنه هو خالي
الكبير! خالاتي يوم حاولوا يتكلمون ويهدون
أمي ويقولون لها هذا أبو عيالك
وغلط وندمان! ورجع خالي يصير يصـ،ـارخ
عليهم يعني! ما عندنا أحد يسكت،

ومو بصغير تراه كبير! حطنا بحيرة
الله يهديه، يعني كل ما قلنا
أمي ها، لأنت ترجع تشد من
جديد، ترجع تتمسك برأيها إن ما
عاد تبي أبوي! جيتكم اليوم، أريد
حل، أريد حل! كيف أخلي أمي
ترجع؟ كيف أخلي خالي يبطل ياثر
على أمي؟ يعني أوكي، حتى لو

أمي انجرحت من أبوي، يا كثر
ما انجرحت من أبوي! وما أتوقع
إنها أول مرة، بس أتمنا إنه
على الأقل، قالها المرة هذه عشاننا!
وهو صار يحلف يقول والله ما
عاد أسوي ولا شيء يضايقها! فاتمنى
إنكم تقترحون علي حاجة، كيف ممكن
أخلي قلب أمي يلين علينا! عشاننا

إحنا مو عشان أبوي، على الأقل
أريدها بس ترجع عندنا بالبيت! ما
أريدها تنفصل! ما أحس إنه راح
تكون حياتنا زينة بدون أمي! فاتمنى
تعطوني نصيحة أقدر استفيد منها! وبس،
والله هذه نهاية قصتنا لليوم.

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة