السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛
تقول صاحبة القصة: أنا مرام، عمري
24 سنة، عايشة في الرياض مع
أهلي. أبوي موظف بسيط في جهة
حكومية وأمي ربة بيت، وعندي أخت
واحدة أكبر مني بسنتين. حياتنا عادية
ما فيها رفاهية ولا فقر يعني
عائلة متوسطة، يعني على قد الحال،
وكل شيء نمشيه بروتين الحياة اليومية.
أبويا وأمي تربوا على عادات وتقاليد
قديمة شوي، يعني كل شيء لهم
له شكل ومقاس معين، حتى العلاقات
والتعاملات في البيت ما في تواصل
بيننا وبين أمي وأبوي. ما بيننا
كلام كثير، أحيانًا أشوف إنه الجو
ثقيل، طفش، ما أحد منّا يتكلم
مع أحد، حتى أختي لها عالمها
الخاص وأنا لي عالمي الخاص، أمي
وأبوي مع بعض. المهم، خطبني ولد
عمتي اسمه سعود. خطوبتي كانت خطبة
تقليدية بحت، يعني ما تعرّفت عليه
قبل ولا حتى حبيت. وكل شيء
صار هم من منطقة ثانية وحنا
بالرياض. مثل العادة، اتصلوا على أبوي
وقالوا إنه نبي نخطب فلانة، وأبوي
وافق، وأمي وافقت، وصليت استخارة والحمد
لله وافقت، لأني أصلاً مجبورة إني
أوافق، لأنه أهالي هم اللي يحددون
لي الشخص اللي أرتبط فيه. ما
علينا، وافقت، وجاء وسوينا الشوفة الشرعية
وسوينا خطوبة. سعود شخصيته هادئة ما
يحب يتكلم كثير، وهو زي أهله
ناس محافظين على التقاليد بشكل صارم،
أهله خاصة عمتي مره متشددة. هم
دائمًا يحمسون سعود إنه ما يصرف
كثير ولا يجيب أشياء ما فيها
فائدة، يعني على أشياء عادية. يعني
شوفوا، لما أقول إنهم متشددين، ترى
لا يروح بالكم إنكم متشددين ومحافظين،
لا، متشددين على الفلوس لأنهم عائلة
بخيلة. كنت دائمًا أقول لنفسي عادي،
أتحمل. خطبني وقعدت أنا مخطوبة سنة
كاملة. سنة كاملة ما بيننا مشاكل،
عادي نتكلم وكذا. ما كان يجيب
لي هدايا، يعني حتى لما أجي
أقول لصديقتي عندي صديقة مقربة مني
بنت خالتي، أجلس أتكلم معها وأحكيها،
تقول لي: لما مثلًا يجي يزورك،
يجيب لك هدية. أقعد أقول لها:
لا، يجي جيني يد ورا ويد
قدام. تقول لي: ما يجيب لك
ورد، قلت: لا. ما كان يجيب
لي لا هدايا ولا حتى وردة
بسيطة. ما جتني. وكل ما يعني
أطلب منه مثلًا شيء، المح له
إنه أريد شيء، أحتاج شيء، كأني
أنا أشحت. يسوي نفسه مجنون ما
يجيب شيء. اللي أعرف إنه مثلًا
أنا قاعدة أتكلم مع خطيبي، هو
سعود، ترى موظف في الرياض. صحيح،
أهله من منطقة ثانية، بس هو
وظيفته في الرياض وعايش في الرياض.
يعني مثلًا، لو كنت أنا واحدة
ثانية مثلًا تتكلم مع خطيبها وتقول:
أنا والله مشتـ'ـهية القهوة الفلانية، يمر
يجيب لها. سعود لا يسوي نفسه
مجنون. المهم، وإحنا قاعدين نتكلم عن
الزواج وكذا، قرر من البداية قال
إنه ما يبغى يسوي أي شيء
كبير لا للخطوبة ولا بعدين للزواج،
قال بنسوي الزواج في البيت. تخيلوا،
بدون أي تجهيزات كثيرة، بدون أي
فرحة. يعني، ماني عارفة، كذا انصدمت
من الكلام. دا علاقتي كانت تمشي
على نفس الوتيرة. كل ما أجي
أتكلم معه، مثلًا أقول له: أنا
أريد أجهز كذا، أريد أسوي كذا،
يقول: لا، ما له داعي. ما
له داعي. قلت له: أريد أسوي
حفل خطوبة. قال لي: لا، ما
له داعي. ليه نسوي حفل خطوبة
لين سنة مخطوبين؟ ليه تسوين حفل
خطوبة؟ قلت له: خلاص، راح أسوي
ملكة. قال لي: ليه ملكة؟ ليه
هالمصاريف الزايدة؟ ترى هو لا تفهمون
غلط، هو مرتاح ماديًا، يعني لا
هو فقير ولا شيء. فقلت له:
ترى إذا بنحدد الزواج، ممكن أسوي
توديع عزوبية لصديقاتي وكذا. قال لي:
وش هذي الأشياء المستحدثة؟ لا، ما
عندنا شيء زي كذا. أنا على
بالي، ترى كل هذا الكلام مزح،
إنه قاعد يمزح معاي وكذا. المهم،
مرة جئت قلت له: سعود، أريد
أكلمك بحاجة. قال لي: أيش؟ قلت
له: أنت ليش ما تفكر تفرحني
بشيء صغير، حتى وردة لو بسيطة.
رد علي وقال: أنا ما أحب
هالأشياء، يعني ترى ما تعني لي
شيء. كنت أقعد أفكر، والله ما
أدري وش اللي يخلي الواحد يكون
كذا بارداً. بعد فترة قرر إنه
بعد سنة، خلاص نسوي الزواج قال
بنسوي الزواج في البيت. اختاري يا
بيتنا أو بيتكم. لو بيتنا، ترى
بيتنا في منطقة ثانية أفضل، يعني
ما في توفير، ما في ناس
معازيم كثير، ولو بيتكم، عاد نسوي
الشكوى لله. وقال لي: عادي زواج
بسيط، ما في فرح كبير، لا
ديجي ولا حركات. هي حفلة بسيطة
وخلاص. يعني شايفينها التراكمات كلها. قلت
له: لا، معلش إيش اللي حفلة
بسيطة؟ إيش اللي زواج في البيت؟
ليه أنت ماخذ يعني واحدة حرمة
كبيرة؟ يعني معليش، بس إنه ماخذ
مطلقة عندها عيال. حتى المطلقة ترى
تستاهل تطلب إنهم يسوون لها زواج
في قاعة. إيش اللي تسوي لي
زواج في بيتي؟ المهم، كانت بيننا
هوشة وقال بس خلاص، ما عليه.
لما نحدد وقت العرس، صارت تراكمات
في داخلي، وأنا أشوف البنات البنات
مره مبسوطات، كل واحدة تقول: خطيبي
جاب لي وخطيبي سو لي. وشوفوا
في القروبات وفي السنابات، البنات ينزلوا.
فصارت معي تراكمات. تراكمات الين خلاص
وصل التحدي. يعني ما أبي، ما
أبي هذه العيشة. يعني من جد
مره تضايقت. يعني قلت: خليني كمان
أعطيه فرصة شهر، وفي هالشهر طلبت
منه إنه يعزمني على مطعم. قلت
له: أريدك تعزمني على عشاء. قال
لي: تمام، ابشري وكذا. انبسطت، قلت:
خلاص، بيطلعني مطعم. تخيلوا قال لي:
خلاص بكرة إن شاء الله بعزمك
على العشاء، تجهزي. قلت له: تمام.
قعدت أجهز. تخيلوا من المغرب كشخت
ولبست عباية وانتظر يدق علي، يقول
لي: اطلعي أو انزلي عشان أخذك
معاي للمطعم. كده على الساعة 10
ونص. أرسل لي قال لي: انزلي
تحت. نزلت تحت، إلا والجرس يدق
على بالي هو، والله بنزل معاه.
فتحت الباب، لقيته جايب لي وجبة
من ماك. مستوعبين؟ وجبة من ماك
وجايبها لي ديليفري. يعني يا ريته،
يا ريته إنه يبغى يجلس يتعشى
معاي. يا ريت إنه يقول: مثلاً،
أريد أجلس معاك. خلينا نجلس في
البيت، ناخذ راحتنا وكذا، لا جابها
ديليفري. قال لي: أوفر كده. من
جد كده، طالعت فيه نظرات من
فوق لتحت. من فوق لتحت وفعلاً
كنت مشئزة منه. والله كرهته ذيك
اللحظة. كرهته طلع من قلبي، خلاص،
عفته. تعرفون عافك الخاطر؟ والله عافك
الخاطر. اللي سويته، أخدت الوجبة منه
لأنه كده كده خلاص، أنا ما
راح أكلها، بس أخذتها منه وقفلت
الباب في وجهه، كده بدون أي
كلمة، كده سحبت منه الوجبة. هو
أساسًا كيس واحد. أخذت الكيس، دخلت
جوا، قفلت الباب. ناديت العاملة، قلت
لها: تعالي خذي، روحي اتعشي. انبسطت.
استأنست، الأدمية المسكينة راحت جتها وجبة
من ماك، مره استأنست فيها. أنا
طلعت فوق، فسـ'ـخت عبايتي، غسلت وجهي،
لبست بيجامتي. قفلت جوالي من القهر
والغضب. حطيت راسي، نمت، ما أريد
أكلم أحد، وبس. نمت. صحيت الفجر،
فتحت جوالي. لقيته متصل علي 15
مكالمة، ولا يهدد: ليه تقفلين في
وجهي! وش فيك؟و ش هالأسلوب؟ وش
هالتعامل؟ والله لا أربيك ، شينه
وقوة عينه . صحيت الصباح، نزلت
تحت، أمي وأبوي جالسين. قلت لأبوي:
أنا بفسـ'ـخ خطوبتي من سعود، ما
أبي. قال لي: ليه؟ وما أعرف
إيش. قلت له: ولد أختك بخيل.
والله بخيل. ما أريده. وأبوي يقعد
يقول لي: إيش اللي بخيل، يا
بنت استحي على وجهك، إيش اللي
بتقولي ولد أختك بخيل. قلت له:
سنة كاملة مخطوبة. ما شفت منه
لا وردة ولا أي حاجة، ولا
عطر، ولا هدية. مر علينا عيدين،
عيد فطر وعيد أضحى، ما فكر
يجيب لي هدية. لما جيت طلبته
وقلت له: أنت ليش عمرك ما
أهديتني؟ ليش ما جبت لي هدية؟
قام قال لي: أنا ما تهمني
هذه الأشياء. إيش اللي ما تهم؟
إذا هو ما تهمه هالأشياء، أنا
تهمني هالأشياء. كده قاعدت أتناقش مع
أبوي، لأني من جيت متنرفزة. زي
ما قلت لكم، علاقتي أنا مع
أمي وأبوي ما نتواصل. بس كده،
جيت وقفت، أساسًا أهلي مصدومين مني.
******* في هالجراه. قلت: إذا هو
ما يقدر يتحمل مصاريف الزواج، لا
يتزوج. لا يتزوج. يقعد عند أمه،
يقول لي: ما راح أسوي لك
زواج في القاعة. أسوي لك الزواج
في بيتنا أو بيتكم. اختاري، وإذا
اخترتي بيتنا، ترى أوفر. لا ويقول
لي: ما أجيب لك لا طقاقه
ولا شيء. ليش أنا ماني بنت
ناس؟ مو هو جا طق بابنا
وأخذني. معلش يا بابا، والله ما
أريده. اللي من بدايته كذا، راح
أجوع، أموت من الجوع لو تزوجته.
أبوي ساكت. الحلو في الموضوع إنه
أمي وأبوي ترى ما يجبروني على
الزواج. قال لي: خلاص، مو مشكلة،
خليني أنا أتكلم معه. تخيلوا البجـ'ـيح،
أبوي دق عليه. قال: إيه يا
خال، بنتك قليلة أدب، بنتك ما
هي مربية. أمس طلبتني عشاء، ولما
جبت لها وجبة من ماك، قفلت
الباب في وجهي. أنا أعذرها يمكن
هي صغيرة ما تفهم، بس أنت
أدبها. إذا هي تبي هذا الزواج،
لازم تحترمني. أبوي قال: تعال، خلينا
نتفاهم. المهم جاء عندنا، أبوي قال:
البنت تقول كذا وكذا وكذا. قال:
إيه يا خال، أنا أريد الزواج
في البيت. ليه المصاريف، الفلوس اللي
أنا أصرفها في الزواج، وقاعة، وطقاقه،
وهدايا قبل الزواج، الخرابيط هذه كلها،
أجمع الفلوس، أبني فيها بيت العمر.
ليه الخسائر؟ أبوي كده ما حاول
يكثر معاه. قال: خلاص، روح، ويصير
خير. قال: أدب بنتك ربيها، فهمها،
خلها تكبر عقلها، ويخلينا نكمل هذا
الزواج. كده طلع. والله مو بصاحي.
كده قال هالكلام وطلع. أول ما
طلع، أبوي دق على أخته اللي
هي عمتي. يا أختي، ترى ما
لكم نصيب عندنا. البنت رفضت الزواج.
ليه يا أخوي؟ ش صاير؟ قال:
ولدك قال كذا وكذا وكذا. طلعت
عمتي بخيلة برضه هي زي ولدها.
قالت: إيه، هذه فكرتي من كثر
جماعتنا عشان نسوي العرس في قاعة.
ليه الخسائر؟ قال: أبوي، خلاص، روحوا
شوفوا لكم واحدة من جماعتنا ما
عندها أحد، وسو لها زواج بالبيت.
بنتي ما تبي. وبس. تطلقت عشان
وجبة ماك. يعني أنتم متخيلين؟ اللي
يسمع القصة أو يشوف العنوان يحسب
إني أنا أطلقت عشان وجبة ماك.
بس الموضوع تراكمات. يعني ولد عمتي
بخيل ومن جد أعوذ بالله من
البخل. أعوذ بالله من البخل. بنات،
دائمًا ادعوا، ادعوا بهذه الدعوة: يا
رب لا تفجعني بنصيبي. والله من
جد الله لا يفجعكم بنصيبكم. أنا
انفجعت، والحمد لله إني فسـ'ـخت الخطوبة
وارتحت. والله ماني زعلانة إني فسـ'ـخت
الخطوبة. وبس، انتهت قصتنا.