تقول صاحبة القصة : أنا منى،
متزوجة من رجال والنعم فيه، حسبٌ
ونسبٌ وغني اسمه خالد، زوجي. خالد
كان يحبني ويدلعني ومرّة معيشني كاني
أميرة. أتكلم عن إيش وأخلي إيش
سفرات وذهب والماس وماركات. ما كان
يبخل علي بأي شيء، حتى أهالي
ما كان يقصر معهم. استمر زواجنا
والله رزقني منه بنت وولد، واستمر
حبنا لبعض. إحنا يا جماعة الخير
كنا أربع بنات وثلاثة عيال. عندي
أخت أكبر مني ومتزوجة وعندها بنات
وعيال، وفي ثنتين أصغر مني، واحدة
بالجامعة والأخيرة أصغر واحدة، آخر العنقود.
أختي الصغيرة هذه اسمها كوثر. كان
عمرها 14 سنة. كوثر كانت مرّة
متعلقة فيني وتحبني لدرجة أنها كانت
تنام عندي في بيتي الأسابيع. وكان
زوجي خالد يهتم بأختي كوثر لأنها
طفلة، يشتري لها اللي تبيه ويطلعها
مع عيالنا دائماً إذا طلعنا مشوار.
باختصار هو كان يعاملها كأنها بنته،
بس كوثر تعلقت بخالد وكانت تحبه
مرّة لدرجة أنها تغار عليه مني.
أنا متخيلة بس أنا وزوجي كلنا
كنا نحسب إنها تحب خالد كأب
لأنه بزر، صدق والله هي طفلة
ما ينشرَه عليها. المهم مرت السنوات
وصل عمر كوثر ل 17 سنة
وهنا تغير كل شيء. تخيلوا في
يوم اعترفت كوثر لخالد أنها تحبه
وأنها خلاص ما راح تزورهم في
البيت لأنها ما تقدر تتحمل تشوف
معاملته وحنَيته علي. أنا زوجته، واعترفت
أنها تغار عليه، وفعلاً أختي كوثر
صارت ما تجي بيتي ولا تزورني.
كل ما سألتها عن السبب قالت
مشغولة في الدراسة. اللي صار يا
جماعة الخير صدمة، بعد أسبوع اتصل
خالد على كوثر واعترف لها بحبه
وأنه يبادلها نفس المشاعر. واستمر حبهم
بالسر لمدة سنة. في هالفترة رجعت
كوثر وصارت تزورني دائماً، وأنا لاحظت
أنه خالد متغير علي مو نفس
معاملته معي قبل، بس كنت أحسب
إنه هالشيء لأنه مشغول وما اهتميت.
المهم سافر خالد سفرت عمل ونامت
كوثر عندي. ومرت الأيام ورجع خالد
من السفر. كنت أنا بكامل زينتي
استقبل زوجي اللي هو خالد كعادتي
يعني. دخل خالد وحضـ'ـن عياله وسلم
علي. قلت له اشتقت لك، وهو
رد أنا أكثر يا قلبي، والتفت
على كوثر وسلم عليها. ودخل معاي
للغرفة. هنا ولعت كوثر من الغيرة
وتركت البيت، وأرسلت لخالد رسالة كاتبة
فيها انها خلاص قررت تتركه ويا
ويلك ترجع تتصل عليه. المهم فتح
خالد الرسالة واتصل على كوثر بس
ما كانت ترد عليه. ومر أسبوع
وانهار خالد وقرر يروح للجامعة يشوفها.
كوثر انصرعت : انت شلون تجي
للجامعة؟ خالد وقتها قال: وانت ليش
ما تردين على مكالماتك هالمدة؟ قالت
له: اسأل نفسك، أنا كل يوم
انهار أكثر من اللي قبله وانت
مو حاس فيني. قلت لك أغار
عليك منها وما أتحمل أشوفك معاها.
اسمع يا خالد، انت لازم تشوف
حل: طلقها أو أنسني. خالد قال
لها: أنا وعدتك أطلقها، بس هالشيء
يبي له الوقت. قلت لك اصبري
علي واعطيني فرصة، انت ما فكرتي
شنو ممكن راح يصير؟ ما فكرتي
بردة فعل أهلك: أبوك وأمك وإخوانك؟
قالت لي كوثر: أبي وامي معاي،
ما راح يختارونها هي. شوف عندك
شهر تخلص أمورك معها وتطلقها، ولا
ترى بعد هالشهر ما راح تشوفني
أبداً لو شنو ما تسوي. ما
راح أرجع لك مثل كل مرة،
والشيء الثاني من اليوم انت تنام
بغرفة ثانية وما تقرب لها أبداً
إذا تحبني وما تحب تقهرني، تنفذ
لي طلبي هذا. وفعلاً قرر خالد
ينام بغرفة ثانية. وهالشيء خلا نفسيتي
تتعب. أنتم متخيلين إنه فجأة كذا
وبلا بلا سبب زوجي يقرر إنه
ينام بغرفة لوحده؟ فجأة كذا تغيرت
حياتي مع زوجي اللي كان يموت
فيني ومن دون سبب. قعدنا كذا
أسبوعين خالد ينام بغرفة ثانية، تغير
علي، ما كان هو نفس الشخص.
هنا أنا قررت أواجهه وأسأله عن
السبب وش اللي يخليه يبعد عني.
بس اللي صدمني إنه هالشيء كانت
فرصة لخالد كانه ينتظرها. بعد ما
واجهته وسألته قال لي: والله يا
منى، أنا اكتشفت إننا ما نصلح
لبعض ولازم ننفصل. أنا أطلقك وراح
تبقين أنت والعيال في البيت، وأنا
اللي راح أطلع، وما راح يتغير
عليكم شيء. قسم بالله يا جماعة
الخير، انصدمت، قلت له: اكتشفت هالشيء
بعد طفلين وبعد عشر سنوات؟ بس
يا جماعة الخير، أنا كنت عزيزة
نفس وكرامتي أهم من أي شيء
في الحياة. ما ناقشت خالد ولا
انهرت قدامه، بس الصدق انهرت بيني
وبين نفسي. رفضت أجلس في البيت،
أخذت عيالي واستأجرت لي شقة صغيرة
بعد ما كنت عايشة في فيلا
كبيرة، بس زي ما قلت لكم
كانت كرامتي فوق كل شيء. وترى
كل هذا وأنا ما كنت أعرف
إنه أختي اللي ربيتها وهي طفلة
السبب. المهم تم الطلاق وانفصلنا بشكل
رسمي، وبعد مرور خمسة أشهر تقدم
خالد لاختي كوثر. طبعاً بعد موافقة
أبويا وأمي. هالفترة اللي صارت فيها
خطوبة كوثر، أنا ما كنت أزور
أهلي، وطبعاً هم خبوا عني موضوع
خطوبة كوثر. أختي الثالثة اسمها أمل،
واللي هي اللي حكت لي ترى
القصة كاملة بعد ما انتهى كل
شيء. المهم أمل هذه ما هي
متزوجة وهي مريضة قلب، عايشة مع
أمي وأبويا في البيت. كانت أمل
عارفة كل شيء من البداية، وكانت
مو راضية على زواج خالد من
كوثر، بس هي ما قدرت تسوي
شيء ولا قدرت تعلمني لأنها كانت
تخاف من أخويا الكبير اللي كان
موافق على زواج كوثر وطليقي. سكتت
لين جا يوم عقد القران، كانت
كوثر كاشخة ومتأنقة، وجاب لها خالد
أغلى المجوهرات وأعطاها أغلى مهر، وكانوا
أبويا وأمي متحمسين ومبسوطين، ولا كانه
هالشخص كان زوج بنتهم الكبيرة. المهم
يومها اتصلت أمل لأنها ما قدرت
تتحمل، اتصلت علي وقالت لي إنه
اليوم عقد قرآن كوثر. قلت لها
ليش، أمي ما علمتني؟ ردت وقالت:
لأن العريس ترى طليقك خالد. على
طول لبست عباءتي ورحت لبيت أهلي،
وفعلاً كانت سيارة خالد واقفة قدام
الباب، ومجلس الرجال مليان رجال. مسكت
نفسي ودخلت. كانت كوثر جالسة بكل
كشختها تنتظر عريسها يخلص عقد القران
وتطلع معه. وأمي وأختي الكبيرة ريم
وبناتها جالسات معاهم، وصوت الأغاني عالي
ومستانسين. رقصوا حركات والملكة كانت عائلية،
ما كان في ضيوف، كانت المناسبة
خاصة جداً ومَلمومة عائلية، مو بمفهوم
إن أهل، اللي هو أهل أمي
وأهل أبويا موجودين لا. عائلية بمعنى
بس خواتي وأمي وأبويا وأخواني. المهم
أمي لما شافتني انصدمت. لما شافتني
دخلت وظلت ساكته ما قدرت تتكلم.
أنا ناظرتها على طول وقلت لها:
صحيح اللي سمعته؟ وبعدها التفتت وناظرت
لكوثر وقلت: أكيد مو صحيح اللي
سمعته؟ أكيد لا. قطعتني أمل وقالت:
إيه يا منى، صحيح خالد هو
المعَرِس. شفتي حقارته وقذارته. أمك وأبوك
وأخوكي وأختك الخبيثـ'ـة هنا انهرت ولاول
مرة أصرخ بصوت عالي ومن قوة
الصراخ دخلوا أبويا وأخويا الكبير للصالة
منفجعين. ناظرت لابوي وقلت له: ليش
يا يايبه هنت عليك؟ ما لقيت
إلا خالد؟ أبويا بكل برود قال:
يا بنتي، خالد رجال والنعم فيه،
وإحنا نشتري الرجال، وأنت خلاص. وقبل
لا يكمل كلامه، قطعته أمي وقالت:
ترى إذا ما أخذ أختك بياخذ
غيرها! ليه حاسـ'ـدة أختك على هالنصيب
بدل ما تفرحين له وتباركين؟ وشنو
يعني لو طلقك وأخذ أختك؟ كل
شيء بالحلال. ترى والله يا جماعة
الخير، انصدمت من ردهم، وكان هذا
اليوم هو آخر يوم أزور فيه
أهلي. قاطعتهم كلهم، أما أختي أمل
جت معي وعاشت عندي في الشقة.
المهم مرت ثلاث سنوات، ولدت كوثر
وجابت بنت وعاشت مع خالد في
البيت الكبير. كان خالد يحبها حب
كبير، عاشت معه وكانها ملكة. وأنا
بعد ما مرّت سنوات خليت عيالي
يتواصلون مع أبوهم، وكانوا يزورون أبوهم
وزوجته كوثر. أما أنا استمريت مقاطعة
أهلي، وأختي كوثر عايشة حياتها زوجها
يدلعها ولا كانها ما أخذت زوج
أختها. والغريب إنه أهلي واقفين معاها
وما يهمهم منى وش تحس فيه
ووش قاعده تسوي؟ أنا منى خسرت
حياتي وبيتي وأهلي. في البداية ما
كنت أعرف إنه أختي تسعى لخراب
بيتي، وبعد ما عرفت تركتهم لأني
مستحيل أتمسك بشخص طلب مني بإرادته
الانفصال. والله ما راح أسامحهم. وبس
انتهت قصتنا لليوم. اسامحهم وبس
انتهت قصتنا لليوم القصه حقيقيه
وصارت عام 2012