قصة مااخترتك لولدي

2026/08/21 19 مشاهدة
قصة مااخترتك لولدي

تقول صاحبة القصة: أنا جوري، وقت
صارت السالفة هذه عمري 21 سنة.
أنا ما كنت ذاك البنت اللي
تحلم بفستان أبيض وخاتم، يعني بالعربي
ما كنت مهتمة للزواج. يعني إذا
جاء نصيبي وارتحت له وصار توافق
عادي، أتزوج، وإذا ما أحد خطبني
برضه ما همني. المهم، جاء خطبني

ولد ناس طيبين، خطوبة تقليدية تمامًا،
سمع عن أهلي وعن أبوي وعن
سمعة أبوي وأنه عنده بنت وكذا،
فجاء تقدم لي. يعني الموضوع كله
تم عن طريق الرجال. شفتوا شوفة
شرعية، أهلي سألوا عنه وأنا استخرت،
يعني حسيت براحة، والرجال عجبني هادي،
محترم، وشكله شخص يبي يفتح بيت.

يعني ما قرر يتزوج بس عشان
أهله يبونه يتزوج، لا، خلاص هو
كوّن نفسه ويبي يكون عائلة. هو
مو مثالي بس مقبول، وهالشيء كافي
بالنسبة لي. بس المشكلة ما كانت
فيه، كانت في أمه. من أول
ما جتنا للبيت وشافتني من أول
نظرة، من أول كلمة حسيت أنها

ما تبيني. الأدميه هذه يا جماعة
الخير، ما هي مرحبة فيني في
حياتهم، من كلامها كأنها تقول: "ما
أبيك لولدي، أنا ما اخترتك". تعرفون،
إحنا البنات عندنا حاسة سادسة ونحس
إذا في أحد ما يبغانا أو
يبي يسوي لنا شيء. المهم، زي
ما قلت لكم، هذا إحساسي، للأمانة.

أمه ما قالت شيء واضح، بس
طريقة كلامها كانت تلمح لأشياء كثيرة
بدون ما تتكلم. كانت تسأل أسئلة
ما لها داعي: "عساها تعرف تطبخ؟"
تدرون، بنات هالأيام رفلات، أنا ولدي
متعود على طبخ البيت، ما أبي
بنت ما تعرف تطبخ وتقضيها مطاعيم
هنا. يا جماعة الخير، الكلام عادي،

كنت أقول عادي، أمه تحب ولدها،
يمكن خايفة عليه. وأي أم زوج
تقول هالكلام يمكن لأنها ما تعرفني،
بس بعد ما تعرفني تتغير. بس
مع الوقت صار كلامها واضح، واضح
أنها مو بس خايفة عليه، خايفة
مني بعد. المهم، مر كم شهر
ونحن مخطوبين، وقعدنا نجهز للملكة، أنا

وهو. اتفقنا على كل شيء، بس
أمه صارت تزورني، وكل ما نتقابل
أنا وأمه، ترمي كلمتين، تبتسم وتسحب
نفسها، وأنا أقنع نفسي أنها ما
تقصد. بس مرة من المرات قالت
قدامي لولدها: "أنا ما قلت لك
إن ما عندك ذوق وما تعرف
تختار." هو سكت، أنا قلت له:

"ترى سمعت كلام واضح، كلامها تقصدني
وما عاد أتحمل وأطنش." هو حاول
يلطف الجو وقال: "أمي تمزح، لا
تصيرين جدية زيادة عن اللزوم، تعرفين
الحريم الكبار كذا يحبون يمزحون." بس
يا جماعة الخير، الكلمة هذه جرحتني،
مو عشان الذوق لا، بس عشان
كنت قدامهم وما أحد احترم وجودي.

أنا مستغربة من شيء، ليه أمه
تجيني زيارات كثيرة؟ ترى أنا البنت
الكبيرة في بيتنا، يعني ما أعرف
إذا هذا الشي طبيعي أو لا،
وامي ما تعرف صدق إذا هذا
طبيعي أو لا، إنه أم زوجي
تزورني أسبوعيًا. المهم، هي تجينا وأنا
استقبلها عادي ومبتسمة، بس صرت أركز

على كل كلمة تقولها وكل نظرة
أحاول أفهمها. من جد صرت أخاف
أضحك كثير إذا جات أو أتكلم
كثير، وما ألبس شيء يلفت، مو
عشانها بس عشان ما أبيها تجرحني
بكلامها. بس مهما حاولت أكون كويسة،
هي نفس النظرة، نفس النبرة، نفس
الأسلوب. أمه ما كانت تبيني، هذا

الشيء واضح للكل، تبيني أعرف أني
ما راح أنقبل حتى لو غطيت
نفسي بالذهب. المهم في يوم جتنا
زيارة عادية، كنا نسولف عن الملكة
وعن تجهيزاتها، قالت لي: "ترى ولدي
بيملك عليك، بس ترى ما راح
تنحسبين عليه زوجه ولد من هالحين،
حطي ببالك، ترى أنا ما اخترتك،

أنا كنت أريد لولدي واحدة أنا
أختارها، مو هو يروح يجبرني على
واحدة ما أعرفها." وقفت يا جماعة
الخير، وأنا مصدومة، حرفيًا انهار كل
شيء كنت أمسكه داخلي. رحت لأبوي
أبكي، قلت له: "أنا ما أريد
هالزواج يتم، وما عاد لي كلام
لا معه ولا مع أهله." قال:

"وش فيك يا بنتي، وش صار؟"
قلت: "أمه تِهينني دائمًا، وأمي ساكتة،
وأنا هالشخص ما تزوجته عن حب
عشان أتحمل كل هالاهانات وهالرفث من
أمه. إذا أمه ما تبيني، ما
راح أتزوجه بكرة يا يبا، تخرب
بيتي وحياتي، معلش ما راح أتزوجه
عشان أرضيكم." أنا ما رحت جبته

من الشارع، ترى هو طق باب
بيتنا وخطبني. دخلت غرفتي وقعدت أفكر:
هل أكمل عشان الناس ولا أوقف
عشان نفسي؟ واللي خلاني أقرر أني
قلت لنفسي: "أنت ما سويتي شيء
غلط، ترى أنت ما جبتيه عن
طريق خطابة وليس هو حبيبك عشان
تتحملين أمه ويتم الزواج." أمي جت

تحاول تقنعني: "بكرة يا بنتي، أمه
تتقبلك دام هو شاريك." يعني تعرفون
كلام الأمهات، ما يبون بنتهم تفسخ
خطوبتها، وأبوي من جهة يحاول يقنعني:
"يابنتي الرجال كويس وشاريك." بس فجأة،
طلعت كل اللي كنت أكتمه، قلت
لهم: "أنتم تبوني أتزوج والسلام، ولا
تبوني أعيش محترمة عند أهل زوجي؟"

قالوا: "بس الرجال زين، ما يتعوض."
قلت: "الزواج مو رجال بس، الزواج
بيت، وأمه أهم من 1000 رجل،
إذا كانت نكديه تنكد علي عيشتي،
وإذا ما تبيني وتقولها بالفم المليان:
"أنا ما اخترتك لولدي"، صدقوني ما
راح تخليني  أعيش مع ولدها
بسلام، ولا راح تخليني أكمل هالزواج.

صدقوني سنتين بالكثير، وتخليني أتطلق من
ولدها." سكتوا، أول مرة بحياتي أحس
إني أخذت قرار، واجلس أسولف مع
أمي وأبوي زي كذا. مر كم
يوم ما حد كلمني من أهلي
بالموضوع. وقتها عرفت إنهم يبغوني مر
كم يوم وأهدا، وبعدها يرجعون يكلموني
ويحاولون يقنعوني. أنا رحت كلمت الرجال

بنفسي، قلت له: "أنا آسفة، بس
خلاص ما بيني وبينك نصيب." سكت
شوي، قال: "زعلت من أمي؟" قلت:
"ما زعلت، أمك واضحة ما تبيني."
قال: "بس أنا أريدك واخترتك." في
نفس الوقت ما أقدر أغير أمك.
قلت: "أنا ما أقدر أغير أمك،
وما أقدر أتحمل إهانتها لي كل

مرة." وانتهينا الموضوع بهدوء، قلت له:
"الله يوفقك ويرزقك بوحدة أمك تختارها."
طبعًا وصل الكلام للناس والجيران والأقارب
وتعرفون يحبون يبهرون المواضيع ويزيدوا وينقصوا
بكيفهم. اللي تقول أكيد العيب فيها
انخطبت وانفصلت بسرعة، ما لها سنة
مخطوبة، واللي تقول: "فيها خير ما
تركها." وما أظلم كل أقاربي، في

منهم اللي قالوا: "قسمه ونصيب" وخالاتي
فعلاً وقفوا معاي، قالوا: "فعلاً ما
في أحد يتحمل الإهانة." والحمد لله،
بان كل شيء من بدري، بنتنا
وش ناقصها عشان تأخذ واحد أمه
ما تبيها، والحمد لله فسخت الخطوبة.
كثير توقعوا أني بدخل بدوامة اكتئاب،
بس الغريب إني حسيت براحة ولا

اهتميت بالموضوع. تنفست أول نفس من
بعد شهور وأنا مرتاحة. وأنا ماني
شايلة هم، شيء الأساسي أني كنت
داخلة على حياة مو لي، بيت
ناس ما يبوني، والحمد لله. لحقت
نفسي، حقيقي، لأنه الزوج لحاله ترى
ما يكفي. بكرة تتزوجين وتجيبين عيال،
ولأنهم ما يحبونك طبيعي ما يحبون

عيالك. مو كل شيء حب الزوج
لك، إذا ما في احترام ولا
تقدير من أهله لك، الحب هذا
راح يختفي مع أول مشكلة بسيطة
بينك وبينه. المهم مر كم شهر
صاروا يجوني خطاب بس أنا كنت
ماني مستعجلة. ما صرت أشوف الشكل
والمواصفات، صرت أشوف التعامل والأسلوب وأهله،

وأهم شخص أمه بالذات. لأن اللي
أبي أعيش معه لازم تكون أمه
تبيني، لأن أنا ماني داخلة حـ'ـرب
مع أمه الزوج، أبيها تكون أمي
الثانية. تدرون أكثر واحدة كانت ضاغطتني
بالبداية كانت أمي، تبيني أتمم الزواج
عشان ما ينقال انرفضت، بس بعد
اللي صار هي فهمتني. الحمد لله،

انشغلت بحياتي، ومرت الأيام ونسيت الموضوع،
ورجعت لحياتي ألبس اللي يعجبني، أطلع
مع أهلي، أضحك من قلبي. وتقدم
لي شخص، على كلام أهلي هادي
وخلوق ومحترم، اسمه فهد، بس سؤال
سألته عن فهد أمه كيف معاملتها؟
أمي ضحكت وقالت: "أمه هي الطيبة
نفسها، كل الحريم يمدحونه، وإنها تحب

حريم عيالها وتحترمهم." والمهم: "ترى هي
اللي خطبتك." جا فهد مع أمه،
دخلت شوفة شرعية، شفته إنسان محترم،
كلامه موزون، وأمه كانت أجمل مفاجأة.
سلمت عليه، جلست جنبي، سألتني عن
دراستي وشغلي. قالت: "أنا ما جبت
اطلب زوج لولدي، أنا جايه أبي
بنت لبيتي، وإذا تم الأمر، تراكي

بنتي." صدق الله خلق وفرق. ما
كان القرار صعب، وافقت على فهد.
كنت عارفة أني داخلة على ناس
يحترموني ويقدروني ويعاملوني كبنتهم مو مجرد
زوجة. أخ يوم الزواج كنت مبسوطة،
وتمت الأمور الحمد لله. فهد ما
شال عيونه عني. يوم الزواج كنت
مبسوطة، وتمت الأمور الحمد لله بدون

أي مشاكل، وفهد ما شال عيونه
عني. مبسوط. صدق بنات، زواجنا تقليدي،
بس نحب بعض لأنه نحترم بعض
ومقدرين بعض، وكل شيء واضح. إحنا
الاثنين داخلين حياة نبغاها شراكة، أضحك
معه وأغلط، أقول رأيي بدون خوف،
وهو يسمع ويناقش ويقدر. صار البيت
لنا، مو بيت ولا بيتي. أمه

إنسانة ملاك، تجنن، وعسل، هي أمي
الثانية. صدق كنت دايم أتخيل لو
أني تزوجت الأول، كيف كانت حياتي؟
يمكن ساكته، يمكن مكسورة، يمكن أمه
جننتني وجابت لي الأمراض، أمراض نفسية
وعضوية. بس الحين أنا أعيش مع
رجال إذا شاف أحد يضايقني وقف
معي حتى لو كان من أهله،

ما يخذلني ولا يقول لي: "تحملي."
مرت سنة ونص حملت وجبت بنوتة
تشبهني، والحمد لله، عايشة عايشة مع
ناس يحبوني ويحترموني. عايشة مع أهلي
حرفيًا ما تغير عليه شيء. كملت
دراستي عند زوجي، توظفت بعد ما
تخرجت، ما حد منعني لا من
دراستي ولا من شغلي. أنا الآن

أم وزوجة وبنت وصديقة وامرأة ما
ضيعت نفسها عشان ترضي أحد. في
النهاية يا بنات، ترى أنا ما
خربت خطوبتي الأولى. أنا منعت نفسي
أني أدخل بيت يكسرني. لما جاء
الوقت الصح، دخلت بيت يشيلني ويكبرني
ويخليني أضحك من كل قلب. في
النهاية، أنا ماني مخولة أني أنصح

أحد أو أعطي نصيحة لأحد، بس
حابة أقول لكم شيء: إذا جاكم
رد فلاك، وإذا جاكم إحساس أنه
الشخص أهله ما يبونك، ترى إذا
ما كان حبيبك، إذا ما جبتيه
عن طريق خطابة، لا تتزوجينه. إذا
أهله ما يبونك، ترى والله حياتك
تتحول لجحيم، وفي النهاية يخربون عليك

حياتك أو أنك تتسببين في قطيعة
رحم. يعني زوجك يا يختارك يا
يختارهم، وإذا اختارك أنت يقاطع أهله.
وهالشيء يسبب في قطيعة رحم، ترى
ما راح تحسين بدري أول الأيام.
راح تعيشين مبسوطة كأنك ملكتِ الدنيا،
بس في النهاية هو يندم. لأن
في النهاية هذول أهله، وفي النهاية

عيالك عيالهم، ما ترضين أن عيالك
يكونون منبوذين من أهلهم. إذا عجبتكم
وانتهت القصة.

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة