قصة متزوجة بس اعشق واحد غير زوجي ????!.

السلام عليكم، أنا مساعد الشراري. جاتني
قصة من متابع، وحبيت أشاركها معكم،
لكن لا تنسون تصلون على النبي
وتتابعون حسابي وتشاركون القصة مع أصحابكم.
ونبدأ قصتنا لليوم. تقول صاحبة القصة:
أنا واحدة متزوجة، عمري 45، أشتغل
بوظيفة حكومية وعندي ثلاثة عيال. أنا
متأكدة إني رح أتعرض لهجوم من

اللي يسمعوا قصتي، عشان كده أتحفظ
باسمي ومن أي دولة أنا. راح
أقول قصتي بدون ذكر أسماء، ما
عندي أحد أحكي له ولا أقدر
أصلاً أحكيها لأحد، لكني جيت 
افضفض لناس ما أعرفهم ولا يعرفوني.
أنا حياتي مو مثالية بس كمان
مو مدمرة. دائماً كنت أحس بشيء

******* من وأنا صغيرة. ما عشت
طفولة حلوة، كانت حياتنا كلها مشاكل
وصياح وضغط وشد أعصاب، وبدل ما
أفكر بالألعاب أو دراستي، كنت أتخيل
نفسي بحياة ثانية فيها راحة وفيها
أحد يحبني ويفهمني. كنت أحب أقرأ
القصص والروايات، ودائماً أتمسك بالأمل إنه
بيجي يوم أحب واحد ويحبني ويتزوج

ونعيش حياة غير. بس الحياة ما
تمشي زي ما نتخيل. خلصت الجامعة
وجلس بالبيت فترة، وكل شيء حواليني
كان يخنقني. بيتنا وعيلتي وحتى نفسي،
كنت أبي أهرب بأي طريقة، تحديدا
من البيت. وبصراحة أول ما تقدم
لي زوجي لحالي، وافقت. ما أعرفه،
ما حبيته، ولأني مقتنعة بس كنت

أريد أطلع من البيت بأي وسيلة.
وتزوجنا وعشنا في بيت أهله. البيت
مليان ناس رايحين جايين، وأغلب المسؤوليات
علي. هم كبار بالعمر ويحتاجون أحد
يهتم فيهم، وأنا اللي شلت الشيء
ذا، والسنين مشت. وجاني أول طفل،
وبعد الثاني والثالث. وبنفس الوقت وظفت،
وصرنا أنا وزوجي نشتغل. بس البيت

والعيال وكل شيء علي، أنا ما
حسيت إنه في أحد بيشيل معاي
الحمل. زوجي كان طيب، ما أقول
شيء، بس ما كان يسوي شيء
يحس فيني، بس ما يتصرف. يحس
بتعبي بس ما يحاول يغير شيء.
عايشين كأننا شركاء غرفة مو زوجين.
علاقتنا هادئة وباردة، والحياة تمشي، وكل

يوم يشبه الثاني. ما نطلع سوا
وما نضحك سوا، حتى أولادنا كأننا
نربيهم بالروتين بدون أي لحظة كده
توقفنا ونقول: ماذا سوينا بحياتنا؟ وتمر
الأيام وأنا داخل صوت يقول متى
بعيش؟ متى بحس إني أنثى؟ متى
أحد يقول لي اشتق؟ بس كنت
أكتم هالأسئلة وأمشي لأنه جاء اليوم

اللي صغير فيه. كل شيء جاني
اتصال من رقم غريب. كنت راجعة
من الدوام تعبانه وما لي خلق
أرد على أحد. شفت الرقم وما
رديت، قلت يمكن إعلان ولا شيء.
واليوم اللي بعده بنفس الوقت تقريباً
اتصال من نفس الرقم. تجاهلت بعد
واستمر كده يمكن أسبوعين، كل يوم

بنفس الوقت الساعة 2 الظهر، وأنا
ما كنت أرد أبداً، كنت مشغولة
بين الشغل والبيت والعيال. ما عندي
طاقة أفكر مين أو ليه. بس
مع الوقت صار الموضوع يضايق، ليه
كل يوم وليه مصر وش يبي
ما كنت مرتاحة. وآخر مرة جاني
اتصال من نفس الرقم، بس هالمرة

من 10 صباح. ما وقف لين
أربعة العصر. تخيلوا ست ساعات تقريباً
أطنش ويرجع يتصل. أحط الجوال على
الصامت، أرجع ألاقينه متصل. بس بعدين
وأنا خلاص ضايق صدري. رديت، كنت
ناوية أصـ،ـرخ عليه، بس اللي صار
غريب. أول ما رديت سمعته يسب
ويشتم وبعدين سكت فجأة. وقال: حبيت

أقول لك بس كل عام وانت
بخير. وقفل المكالمة. أنا سكت وجيت
أطالع بالجوال. ما فهمت شيء، بس
اللي خلاني أنصدم إنه فعلاً كان
يوم ميلادي بهاليوم. حسيت بشيء يوتر
وجاني فضول واستغراب بس ما بينت
لأحد. ومر كم يوم بعدها وجاني
اتصال من رقم ثاني، وبرضه نفس

الصوت، والمره هذه صوته كان هادئ.
قال لي إنه يعرفني من زمان
وإنه كان يحبني وأنا ما كنت
أدري وإنه مرض يوم سمع إني
تزوجت. قال لي إنه كان ناوي
يتقدم لي بس صار له ظرف
وما قدر، وإنه ندم وإنه للحين
يحبني. بصراحة ما عرفت ش أقول

وهو كمل يتكلم وقال إنه يوم
شافني عروس دخل المستشفى وإنه مرض
وفقد الوعي فترة. ويوم صحى كان
كل اللي يفكر فيه هو أنا.
كنت أسمع بس مو قادرة أصدق،
ما أذكره ولا أذكر إنه صار
بيننا شيء. كان بس شخص من
بعيد، بس كلامه رجع لي كثير

أشياء فيني عن الشعور اللي فقدته
من زمان، عن الاهتمام، عن أحد
يتذكر يوم ميلادي، عن أحد يحس
فيني وأنا ناسية نفسي. وهنا بديت
أضعف شوي. من بعد هالمكالمة حسيت
إن كل شيء صار يتلخبط، لأنه
أول مرة من سنين أحد يعاملني
كأني مهمة، كأني مو بس أم

وزوجة وشغالة بالبيت، كأني إنسانة. هو
ما كان يطلب مني بس يكلمني،
يحكي لي عن نفسه وعن أشياء
كنت أحس إنها ما تعنيني، بس
ما أدري ليه كنت أسمع. ومع
الوقت بديت أرد عليه، مو دائماً،
بس لما يكون بالي فاضي أو
لما أحس إني متضايقة أو لما

أكون ساكته من كثر ما أحد
يسألني وش فيني. كنت أبرر لنفسي
إن التواصل هذا بسيط، ما في
شيء. وكنت دائماً أقول: لا تتصل
كثير ولا تتعدى حدودك. وكنت أحاول
أكون حازمة، بس مو دائماً أنجح.
ومع هذا ما أنكر، بعد كم
أسبوع صرت أنتظر وقته. أحط الجوال

جنبي، وإذا ما اتصل أستغرب. صار
يعرف متى أخلص دوامي ومتى أكون
فاضية. يسألني: ش أكلت؟ ش لابسة؟
أو ش صار بالدوام؟ وأسأله عن
تحاليله وادويته. حسيت إني قاعدة أعيش
علاقة، حتى لو كانت عن هامش،
بس فيها شيء من الحياة اللي
فقدتها. كنت أقول له: لابسين غلط.

وهو يقول لي: ما أريد شيء،
بس لا تخليني، ما لي أحد.
وكانت جملته هذه تضاعفني لأنه فعلاً
ما كان أحد مهتم فيه، لا
أهله ولا أصحابه. وفعلاً كان مريض
وحالته مو مستقرة. صار يشوف فيني
ملجأ، وأنا عشت الدور. صرت أرسل
له أحياناً فلوس لأنه كان يحتاج

عمليات، وما كان عنده أحد يعاونه.
كنت أرسل له من راتبي ومن
غير ما زوجي يدري. كنت أقول
لنفسي أجر: إن العلاقة اللي بيننا
ما كانت حب صريح، ولا كنت
أبيه يصير حب. صرت أتكلم معاه
أكثر من أي حد بحياتي. حتى
زوجي صار يعرف تفاصيل ما قلتها

لأحد، وأنا بعد صرت أعرفه أكثر
من نفسي. وهنا بدأت المشكلة تكبر،
لأني صرت أتعلق فيه. صرت أكلمه
كل يوم حتى لو دقيقتين. كنت
أقول له: بس أريد أطمن عليك.
وبصراحة كل مرة أنوي أقطع العلاقة،
أرجع. يمكن لأني تعودت عليه، يمكن
لأني احتجته، والله ما أدري. بس

اللي متأكدة منه إني كنت عايشة
حياتين: حياة زوجة وأم وموظفة، وحياة
ثانية مخفية كلها اتصالات ورسائل وسوالف.
زوجي ما كان حاس، أو يمكن
كان حاس وساكت، ما أدري. بس
إحنا ما كنا قريبين أصلاً. عايشين
على الصمت والواجبات. ما قد سألني:
ش فيك؟ ولا اهتم إذا كنت

زعلانة ولا لا. فما كان عندي
شعور بالذنب تجاهه، كان كله تأنيب
داخلي مو بسببه، هو بسبي أنا.
كنت أحاول أستوعب كيف وصلت هنا،
وكيف مشيت خطوة ورا خطوة لين
صار وجودي بحياتي عادي. مع إنه
ما كنا نتقابل كثير، بس التقينا
كم مرة، وكنت كل مرة أرجع

البيت وأكره نفسي. أقول: أنا ش
قاعده أساوي؟ ويمر كم يوم وأنا
ما أرد، وبعدين فجأة أحن وأكلمه.
ومن كثر ما كنت ناقصة اهتمام،
مشيت بهالطريق. والمهم الضغط بدأ يزيد.
أنام وأصحى وأنا أفكر: ليه صرت
كذا؟ ليه ما أقدر أوقف؟ وليه
حتى وأنا أحس بالذنب أرجع له؟

واللي زاد الطين بلّة إنه بدأ
يطلع لي بالحلم كل يوم. أنام
وأشوفه يكلمني ويعتب علي. وفعلاً بديت
أخاف من نفسي. مشت الأيام، ومرّة
قلت له بصراحة: أنا تعبت ومو
قادرة أكمل. وهالشيء ما يصير وحرام.
سكت وبعدين قال: أدري بس لا
تخليني، أرجوك. وصار يترجاني. قفلت السماعة

وغيرت رقمي. وحسيت بارتياح غريبة. أول
يومين يمكن ثلاثة، وبعدين بديت أضايق.
صرت أطالع الجوال بدون سبب، وأتخيل
لو كان بيرسل، ولو كان بيتصل.
وش بيقول. وكل شيء بالحياة رجع
ممل أكثر من قبل. رجعت لوضعي
الطبيعي: شغل، عيال، طبخ، سواقة، ونوم.
بس صار عندي شيء *******، أو

بالأصح شيء كنت متعودة عليه واختفى.
بعدها بأسبوع جتني رسالة إيميل منه.
ما كان ينوم ولا يطلب، بس
كان يسأل عني ويقول: أنا آسف
بس ما قدرت أتحمل طنشته. بس
بعد كم يوم رديت ومن هنا
رجعنا من جديد. كل مرة نحاول
نقطع نرجع. أوقات ننقطع أسبوع، أسبوعين.

بالكثير 20 يوم، وبعدين نجد نفسنا
نرجع كأننا ما انقطعنا. ما في
شيء يتغير، بس إحنا نظل نرجع
لبعض. هو يزيد تعلق وأنا يزيد
تأنيب ضميري. يقول لي: وجودك معي
أرحم من الدواء وأهم من الأكل.
وأنا قلت له: طيب، وإذا مت،
واش راح أقول لربي؟ يقول: قولي

لي كنت أواسي مريض. ومع الوقت،
علاقتنا صارت كلها وجع. ما عاد
فيها فرحة ولا فضفضة مثل الأول،
بس في خوف. أنا أخاف من
الله، وأخاف على بيتي، وأخاف أكون
سبب بالألم، وأخاف على نفسي منه.
وهو كان يخاف إني أختفي أو
إني أتركه وأرجع أغير رقمي وأسحب

عليه. ومرت خمس سنين على هالحالة،
خمس سنين وأنا عايشة بين مد
وجزر، بين الحلال والحرام، بين قلبي
وضميري. وحاولت أشرح له. حاولت أقول
له إني ما أقدر أكمل، بس
هو ما كان يسمع أو يسمع
ويكابر. ما أدري بس الشيء الوحيد
اللي كنت متأكدة منه إنه النهاية

قربت. صحيت يوم بدون سبب، بس
كان داخل الإحساس ثقيل. جلست أطالع
على السقف وقلت لنفسي: خلاص لازم
أوقف، ما في نقاش وما في
تفكير، والقرار لازم يتنفذ. فتحت الجوال
وكتبت له رسالة طويلة شرحت له
كل شيء، وقلت له إني تعبت
وإنه اللي بيننا غلط وإن ضميري

ما عاد يتحمل. قلت له: أنا
آسفة بس ما راح أقدر أكمل.
ما أكرهك بس ما عاد أريد
أعيش بين خوف وتأنيب ضمير. وقفلت
الجوال وحذفت كل شيء وطلعت من
كل مكان ممكن يوصلني منه رسالة.
كان قرار قاسي، بس لأول مرة
أحس إنه ضروري مو خيار. مرت

الأيام وما رد ولا حاول. حسيت
إنه فيهم وارتحت شوي. صرت أخنع
نفسي إني صح، وإني تبت، وإني
ربي بيغفر لي. بس بعد أسبوعين
جاني اتصال منه من رقم جديد.
ما رديت. دق مرة ومرتين وثلاث.
بعدها جتني رسالة قصيرة: سامحيني على
كل شيء. قريتها وتركتها بدون رد.

وبعدها بأسبوع دق مرة ثانية ورديت
بصوت بارد. قلت له: أرجوك لا
تتصل خلاص. قال: أعرف بس أريد
أسمع صوتك مرة أخيرة. قلت: ش
الفايدة؟ قال: ولا شيء بس أريد
أعرف إنك طيبة. وبعدها سكت. ومن
بعدها ما عاد صار بيننا تواصل
حقيقي. كل اللي صار بعدها كم

رسالة بسيطة وسلامات عابرة ما فيها
أي شيء من اللي كان بينا
قبل. وبعدين فجأة اختفى، ما عاد
يرسل وما عاد يبين بأي مكان.
استغربت، بس قلت يمكن تعب من
كل شيء *******. وما طولت إلا
عرفت إنه توفى. وعرفت إنه كان
يوصي يدعون له. سكتت وجلست مكاني،

ما قدرت أستوعب إنه مات من
جد. وأنا كنت آخر واحدة كلمته.
حسيت بدوخة وشيء غريب ما أقدر
أفسره. شعور إنه اختفى كده بدون
ما أقول له شيء، بدون ما
أسمعه مرة أخيرة، وبدون ما أعرف
تفاصيل مرضه الأخيرة. كان شعور متعب
جداً. ورجعت لنفسي وأنا مو عارفة

كيف أكمل. ما قدرت أصدق إنه
راح. كنت أرجع أقرأ الرسائل القديمة
وأحاول ألقى مخرج. شيء يقول لي
إني ما غلط، أو إني كنت
بس أواسيه. بس الصدق ما كنت
أواسيه، كنت أواسي نفسي فيه. بعد
هو راح، وأنا اللي بقيت. مو
بس بجسمي، حتى بالأسئلة اللي ما

لها رد. البيت نفس البيت، والعيال
نفس العيال، والزوج نفس الزوج، كل
شيء رجع زي ما كان. بس
أنا ما رجعت. صار داخلي فراغ
غريب. مو حب ولا حزن، بس
شعور إني سويت شيء ما أعرف
أصنفه. أوقات أقول إني ظلمته، وأوقات
أقول إني أنقذت نفسي، وأوقات أقول

إن كلنا غلطنا. ما حد يدري،
ما قلت لأحد ولا راح أقول.
ما بي أحد يطالعني بنظرة غير
ولا نظرة شفقة. أنا اللي اخترت،
وأنا اللي مشيت، وأنا اللي تحملت
كل اللي صار. ما كنت ضحية،
ولا كنت بطلة، بس كنت إنسانة
ضاعت شوي وراحت مع الكلام الطيب

والاهتمام ما تعودت عليه. والحين أنا
عايشة حياتي مثل ما هي. ما
تغير شيء من بره، بس من
جو صار في مساحة فاضية. أحياناً
أحاول أملاها بأي شيء، وأحياناً أتركها
فاضية. كأنها تذكرني بكل اللي صار.
وكنت ما جتني لحظة ضعف، قلت
خلاص راح ولا عاد ينفع شيء.

ما أعرف إذا ربي غفر لي،
بس أدعي كثير وأحاول أكون أحسن.
ما عرفته أنساه، ولا ناوية أحاول
أكثر. مو لأنه حب حياتي، بس
لأنه مرحلة صارت وانتهت، واللي يصير
بعد كده ما أدري، والله ما
أدري. والهنا تكون قصتنا انتهت.


مشاركة التدوينة