قصة و اللّٰه ما اسامحك

2026/08/15 32 مشاهدة
قصة و اللّٰه ما اسامحك

تقول صاحبة القصة أنا رهف، عمري
حالياً 19 سنة، أنا أصغر البنات
في البيت والحمد لله، أنا أبوي
متزوج اثنتين والله رزقه من البنات
والعيال يعني ما شاء الله تبارك
الرحمن. وأبوي يعدل بين أمي وزوجة
أبي. إحنا كلنا ساكنين في عمارة
واحدة، وزوجة أبي نعتبرها خالتنا لأنها

إنسانة مرة كويسة الله يسعدها دنيا
وآخرة. أمي هي الزوجة الثانية، هي
اعتبرت أمي أختها الصغيرة وتتعامل معها
على هذا الأساس، تتعامل معها بكل
حب واحترام وتقدّرها وتحبها، ولا عمرها
ضرتها بشيء، نفس الشيء أمي ولا
عمرها غلطت عليها ولا حاولت أنها
تكرهنا. حنا بزوجة أبي ولا بأخواني

اللي من أبوي، للأمانة أخواني اللي
من أبوي وأخواتي كلهم كبار ومتزوجات،
يعني الفرق العمري بيني أنا وبين
أخواني اللي من أبوي مرة كبير.
يعني أصغر أخت ممكن تصير بعمر
أمي. إن شاء الله وصلتكم الصورة.
أبوي كبير بالعمر، بعد ما كبر
وكذا وخلف من زوجته الثانية بنات

وعيال وعاشوا حياتهم، تزوج أمي. ليش
تزوج أمي؟ أمي تصير بنت عمه،
يتيمة الأب والأم، فما لها غير
أبوي. فبعد ما توفوا أمها وأبوها،
أبوي اضطر أنه يتزوجها لأنه ما
كان لها أحد، أمها ما هي
من دولتنا، أمها من دولة ثانية،
فهي ما عندها أحد يعني تروح

له. يعني كانت يا تُرمى في
الشارع أو أنها تروح لدار الأيتام.
فأبوي تزوجها وهي بعمر الـ 15
سنة. ما علينا، قصة اليوم مو
عن أمي وأبوي، قصتي عن أختي
اللي تخلت عني، سببت لي مشكلة
بيني وبين أمي وأبوي وبين كل
أخواني وأخواتي. أختي اللي ما هي

راضية تسامحني بسبب غلطة واحدة أنا
سويتها. هذه أختي من أبوي، أختي
حرمة كبيرة، يعني هي أربعينية تقريباً،
باقي لها ثلاث سنين أو أربع
سنين وتدخل الـ 50، وعندها عيال
وبنات ومتزوجة. زوجها الله يسامحه، زوجها
حق خراب. زوجها إنسان مو كويس،
يعني يشرب ويتعاطى ومعذبها ومطفشها وموّرِيها

نجوم الليل في عز الظهر، يعني
حرفياً ماخذ منها كل شيء، ماخذ
ذهب، ماخذ فلوسها، مجننها، يضربها، ومع
هذا هي مستمرة معه، عايشة معاه
عشان عيالها. المهم، هي في مرة
من المرات، زوجها أجبرها أنها تأخذ
دين أو سلف، ما أدري هو
قرض، أنا ماني فاهمة الموضوع بالضبط

بس إنه خلى أختي تتدين، وأصحاب
الدين جوا طالبوا أختي. طبعاً أختي
ما عندها فلوس عشان تدفع لهم،
فإيش صار؟ أختي انسجـ،ـنت، تخيلوا أختي
انسجـ،ـنت سنة. شهر أختي، الله يسامحها،
دام زوجها أجبرها وسوى فيها كذا،
المفروض تيجي تعلم أبوها، إخوانها، أخواتها.
المبلغ كان مو مرة كبير على

أساس إنه هي تنسجـ،ـن فيه، المهم
لأنها هي عايشة بمنطقة ثانية، ممكن
ما حبت تعلم أهلها أو ما
حبت تعلم أهلها عشان ما حد
يتشمّت فيها، ما عرفت عقلية أختي.
المهم، هي ما علمت أهلها وانسجـ،ـنت،
تخيلوا شهر كامل وهي مسجونة وما
حد يدري، لا أبوي ولا أمي

ولا زوجة أبوي ولا إخواني ولا
أخواتي، ما حد يدري حرفياً ما
حد يدري. فاللي صار إنه جلست
شهر في السجـ،ـن، وتواصلت وحدة من
بناتها مع جدتها اللي هي زوجة
أبوي، قالت: "يا جدة، والله صار
كذا وكذا وكذا، وأمي لها شهر
مسجونة هنا." مرت أبوي قامت الدنيا

وقعدت، وإخواني كلهم وأبوي كلهم سفروا
للمنطقة الثانية، دفعوا المبلغ، طلعوا أختي
من السجـ،ـن، وأختي على طول تطلقت
من الرجال هذا لأنه أبوي ما
رضي أنها تجلس. صح هي كبيرة
بالعمر بس أنها ما رضيت تجلس
هناك وتنسجـ،ـن مرة ثانية، وهي ليش
متحملة كل هذا مع إنه عيالها

وبناتها ما هم صغار يعني أصغر
بنت بعمري أنا زي ما قلت
لكم، يعني أصغر بنت بعمري وقاعدة
تدرس في الثانوي، فليه خلاص خليهم
مع أبوهم. ولا أنك تتحملين، حتى
عيالها يقولون لها زي كذا: "روحي
تطلقي، ارتاحي." على الأقل أبوينا ما
يمد يده علينا، إحنا وبكرة كل

واحد يتوظف يشتغل يتزوج. وترى أنت
اللي بتبقين معاه، وممكن أبوك يتسبب
لك في عاهة مستديمة أو أنه،
لقدر الله، لا سمح الله، أنك
تموتين بين يدينه. فهذا كلام عيالها،
وبعدها جوا إخواني وأبوي، واجبروها، قالوا
لها: "بيت أبوك مفتوح، أنت ما
أنتي مجبورة تتحملين هذه العيشة." ومن

الكلام هذا، لين ما أقنعتهم، اقتنعت
أختي الحمد لله، وخلعت زوجها، الأمانة
ما استنت وخلعته بأول جلسة لأنه
كان يضربها وعيالها شاهدين، والحمد لله
افتكت منه. اللي صار أنها بعد
ما انسجـ،ـنت شهر وخرجت، كانت هي
محصريّة على أهلي ما يتكلمون بهذا
الشيء أبداً، ما تبي أحد يعرف

أنها انسجـ،ـنت، ليش؟ لأن ممكن بناتها
يتضرروا، عيالها يتضرروا، يعني تعرفون إحنا
ناس نهتم بسمعة الأهل، يعني مثلاً
إذا أحد جا تقدم لبنتها وعرف
أنه أمها انسجـ،ـنت شهر، مستحيل يكملوا
الزواج. نفس الشيء العيال، فعشان كذا
أختي مرة حريصة على هذا الشيء،
ما تبي أحد يعرف أنها انسجـ،ـنت.

بس فجأة، بعد ما أختي جات
عندنا، بعد ما خلعت زوجها، وقاعدة،
إلا فجأة الناس تتصل وتتحمد لأختي
بسلامة الخروج من السجـ،ـن، ومع السؤال
عرفوا أني أنا قائلة لصديقتي، وصديقتي
أذاعت الخبر. تخيلوا، عائلة كاملة، قبيلة
كاملة، جايين يهاوشوني، أنت ليه، وش
فيك، ليه علمتي أحد يا ملقوفة

يا نجسة. والله يومها ضربوني إخواني،
عجزت أقوم من فراشي، والله حتى
أمي جات كذا وقفت فوق راسي،
قالت: "تستاهلين، تستاهلين يا ريتهم ذبحوك
يخلصونا منك." أحسهم أوفر، إيش فيها
يعني، لا هي أول واحدة ولا
آخر واحدة تنسجـ،ـن. أنا بكيت من
يومها لين اليوم هذا. من يومها

هي قطعتني، ولا ممكن تسامحني. تقول
والله ما أسامحك، أنا ماني عارفة
إيش الأوفره دي، ترى كلها سجـ،ـن.
يعني أنت لا أنت ذابحة أحد
ولا أنت سارقة ولا أنك مسوية
جريمة، كل الموضوع أنك ادينتي عشان
زوجك وانسجـ،ـنتِ وطلعتِ، هذا كل اللي
في الموضوع. ماني عارفة ليش هم

مكبرين الموضوع. ما علينا، هذا مو
مهم أساساً، يعني هم ليش مكبرين
ما يهمني، أنا أعرف، أنا أريدهم
يسامحوني، أريد أختي تسامحني عشان الباقي
يسامحوني. قالوها لي: ليه كذا في
وجهي، إذا أختك سامحتك، إحنا ما
بينا وبينك شيء، نسامحك. إذا أختك
ما سامحتك، إحنا ما نسامحك. ما

عندهم شخصية يا أهلي، والله ما
عندهم شخصية. أوكي هي ما سامحتني،
تقاطعوني، أنا ليه، ليه؟ أنا ماني
بنتكم، من جد مقهورة. مقهورة، صرت
ماني قادرة أنام الليل، أريدها تسامحني
عشان أرتاح. يعني أنا والله بالغلط،
هي صديقتي، ما أعرف أنه صديقتي
كذابة. يعني بخور، السوق تروح تنشر

الخبر، والله ما كنت أدري. لو
أدري ما كنت قلت لها، أنا
أحس بصديقتي بتحفظ السر، قلت خليني
أقول لها، ولا كان ما قلت
لها. فأنا جيت اليوم قلت القصة
عشان أريدكم تساعدوني، إيش أسوي عشان
أخلي أختي تسامحني، شلون أخلي أمي
وأبوي يعطوني وجه، شلون أخلي إخواني

وأخواتي يسامحوني. والله ما حد معطيني
وجه في البيت، صرت منبوذة في
البيت كذا يطالعوني بنص عين. يعني
حتى جمعاتهم، لما يتجمعوا على قهوة
العصر، لما يروحون يتعشون مع بعض،
ما حد يعطيني وجه، ما حد
يعزمني. تخيلوا، حتى عيال أختي بعمري
هم يعني أسولف معهم. كنا في

قروب في سناب مع بعض، طلعوني
وأنا من القروب، تخيلوا، مبعديني من
السناب، مبعديني من كل مكان، يعني
حرفياً صرت منبوذة في وسط أهلي.
فماني عارفة إيش أسوي، الله يسعدكم،
اكتبوا لي إيش أسوي عشان أخلي
أختي تسامحني. والله أنا مستعدة أسوي
أي شيء، مستعدة أني أروح أبوس

رجلينها عشان تسامحني. أنا أوكي غلطت
أني قلت لصديقتي، بس أنا برضه
شايفة أن ردة فعلهم مرة أوفر.
أنا عارفة غلطتي ومعترفة بغلطي كل
يوم، والله أبكي، أحس أني راح
أموت، قلبي يوقف وأموت من القهر.
ماني عارفة إيش أسوي، الله يسعدكم،
إن شاء الله ألاقي عندكم حل

لأنه أنا انتهت حلول الأرض بالنسبة
لي. رحت ترجيتها، رحت بسّيت راسها،
رحت اعتذرت منها. اعتذرت منها، بس
ما هي معطيتني وجه. تقول والله
ما أسامحك، والله ما أسامحك. فأنا
ماني عارفة إيش أسوي.؟ الله يهديك
يا رب، ولا تعلمين شيء لصديقتك.
مو كل شيء ينقال، أسرار البيت

ما تطلع بره. انتبهي، انتبهي. وبس.
والله يا جماعة الخير انتهت قصتنا
لليوم، أتمنى أتمنى تكونوا استمتعتوا. 
، الله يهديك يا رب، ولا
تعلمين شيء لصديقتك. مو كل شيء
ينقال، أسرار البيت ما تطلع بره.
انتبهي، انتبهي. وبس. والله يا جماعة
الخير انتهت قصتنا لليوم، أتمنى أتمنى

تكونوا استمتعتوا. ٠

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة