تقول صاحبة القصة: "أنا ما أعرف
من وين بدأت معاناتي. هل اللي
بدوا فيها هم إخواني وأخواتي ولا
أمي وأبوي؟ بداية معاناتي بدأت لما
بدأوا أشخاص يتقدمون لي وصاروا إخواني
يقولون: لا، هذه أختنا، بتقعد عند
أمي وأبوي ترعاهم على أنه أنا
مو الكبيرة، ترى يعني في أكبر
مني، أنا تقريبًا الوسطانية المسحوب عليها.
بس فجأة صرت محط الأنظار، وكل
ما أحد لمحني أو جاي يخطبني
قالوا: جواهر تقعد عند أمي وأبوي
على أنه في اللي أصغر مني.
ما أقول لكم البيت فاضي، المهم
مشت الأيام وتزوجوا اللي أكبر مني
واللي أصغر مني وخلوني أنا مع
أمي وأبوي لدرجة وصلت بأمي وأبوي
أنهم يحسون أنهم ما يقدرون يعيشون
بدوني على أنهم بحالهم، ما شاء
الله، وفي البيت هم مو بحاجة
لي أساسًا. وأنا لو حتى لو
تزوجت هذا ما يعني أني راح
أتركهم، ما راح أقصر عليهم، يعني
ما راح أتركهم أو ما أجيهم،
بس أنهم يوقفون نصيبي بهذا الشكل
ما يرضي الله. يعني تجي لحظات
عمرية عند الشخص، خلاص هو ما
شاء الله درس وكون نفسه وتوظف
ويبدأ يفكر يكون أسرة، أنا متوظفة
ولا تفكرون أن أبوي وقف عرسي
أو إخواني عشان وظيفتي. والله ما
ياخذ ريال واحد، كل فلوسي لي،
وفوق هذا لو احتجت شيء أو
بغيت فلوس، أبوي يزيدني. ما أقول
لكم أني عيشتي سيئة، بالعكس الحمد
لله، إحنا ما في بيننا مشاكل،
بس أنا كانت مشكلتي أني أريد
أتزوج وهم واقفين بطريقي، لين وصل
عمري 40 سنة. 40 سنة وأنا
ما تزوجت، خلاص وقتها حسيت كل
الأبواب تقفلت ولا راح أحد يتقدم
لي، يعني خلاص كبرت بالعمر وأنا
ودي بطفل. بعد الوقت هذا
كله لما صار عمري 40 سنة،
في بنات من جماعتنا يتيمات الأم
والأب بس عندهم أخ واحد. جاءوا
قالوا لي إنهم يبون يخطبوني لأخوهم.
هنا كانت صدمتي لأن أخوهم عمره
23 سنة، قلت لهم: لا مستحيل.
ما أقدر، ما أقدر أناسبه، فرق
العمر بيني أنا وياه كبير. قالوا
لي خواته: لا بالعكس، ترى هو
يبغى واحدة أكبر منه، واعية، خاصة
تعرفين، يبي واحدة تعاون بظروف الحياة
الصعبة. سالتهم إذا هو متأكد من
قراره، لأن أنا وياه بيننا فرق
عمر شاسع. بعدين حسيت براحه بصراحة.
حسيت أنه هذا كان عوض من
رب العالمين، ليش ما أوافق! فرحت
فاتحت أهلي بالموضوع، وأبوي رفض. جلست
أبكي، يمكن هذه أول مرة أبكي
قدام أبوي عشان عرس. جلست أبكي
وأقول له: أنا احتاج طفل، على
الأقل أريد عيال، أريد أسرة، أريد
أكون بيت. لين متى تبي تخليني
عندك؟ أنا كبرت بالعمر، راح عمري
كله. ترى عمري الحين 40 سنة،
ماني ببنتك الصغيرة، كل خواتي تزوجوا
إلا أنا، واقف نصيبي. ليه، ليه
تبيني أظل معاكم؟ مين قال أني
راح أترككم لو تزوجت؟ هذول خواتي
كل وقت جايين جالسين عندنا، على
أي أساس ما تبغاني أروح؟ كانت
وقتها صدمة أبوي لما شافني أصيح
زي كذا، ما أعتقد أنه أنا
عندي رغبة كبيرة بالزواج أو ما
أعرف، عجزت أصنف الموضوع. هل هو
كان يعتقد أني أنا ما أريد
الزواج؟ لأن وقتها سكت وما علق.
قال: خلاص، خليهم يتقدموا. تقدموا بس
ما كان عندنا مسموح بالنظرة الشرعية،
يعني ما شافني الولد ولا أنا
شفته. بدأت أجهز الزواج، وأنا الفرحة
مو سايعتني. لو أقول لكم
كأنه شخص أعطاني مليونين أو ثلاث
مليون. حسيت أني ملكت الدنيا، خلاص
أنا الحين بكون أسرة. وبدأت أفكار
تأخذني وتجيني، وأنا ما أتواصل مع
الولد هذا لأن التواصل عندنا ممنوع.
وجاء اليوم الموعود، وأنزفت وكانت أسعد
لحظات حياتي. أنزفت بفستاني الأبيض، صح
إنه زوجي مو معي بالزفة. تعرفون
في بعض العادات والتقاليد يمنعون أشياء
كثير، وإحنا من ضمنها النظرة الشرعية
والمكالمات، ولا حتى الزوج ******* مع
العروس. المهم بعد ما خلصت الزفة
وطلعت، ورحنا أنا وياه للفندق. فجأة،
جلس يناظر لي، وأنا ما أدري.
ما عرفت أصنف، كنت مستحية وأناظر
تحت وأرفع عيوني. ماني منتبهة لنظراته
كيف كانت، بس كده مصدوم مصنم
قدامي كذا ويناظر فوق تحت. مهما
رفعت عيني عليه، ألقي عيني تطيح
بعينه. وفجأة وبدون مقدمات قال لي:
أنتِ كم عمرك؟ ناظرت له، قلت
له: كيف يعني كم عمري؟ لا
تحرجني، يعني أنت عارف. قال: لا،
ماني بعارف. تتكلمي، أنتِ كم عمرك؟
أنا كشفت. قلت: كيف ما تعرف؟
يعني شلون ما تعرف عمري؟ 40.
قال: 40، يعني أنا متزوج عجوز!
أنتِ شنو تحسين يوم وافقتِ علي؟
أنتِ شنو كنتِ تفكرين فيه؟ أنا
من الصدمة ما عرفت أرد، قلت:
أنت وش جالس تقول؟ خواتك قالوا
لي إنك متقصد جاي تخطبني وتدري
أنه عمري 40 سنة، كيف تسوي
حالك الحين ما تدري؟ قال: والله
يا بنت الناس، ما أعرف. أنت
أساسًا، حتى مو حلوة. وصفوا لي
إياك وصف مختلف تمامًا، وقالوا إنك
صغيرة ومناسبة لعمري، كيف الحين اكتشف
أني كبيرة بالعمر، ولا أنتِ البنت
اللي أنا أتخيلها، ولا أنتِ البنت
اللي أحس أني راح أعيش معها؟
يا جماعة الخير، ذاك اليوم تغير
من أسعد يوم في حياتي إلى
أتعس يوم في حياتي. جلست أبكي
وأبكي أقول: يا ربي! والله أني
صبرت وتوقعت أني نلت. يا ربي،
شنو سويت أنا في حياتي؟ وجلست
أترجاه: يا ابن الحلال، اهدى، أعطني
فرصة، يمكن تتقبلني. خلاص، عادي بعدين
تتزوج علي. يعني يا بنات، نزلت
حالي للمستوى هذا، خلاص. أنا ما
عندي مشكلة، بس أهم شيء أنك
ما تطلقني الحين. والله إني ما
غشيتك يا ابن الناس، وما أدري
إذا خواتك غشوني. اجلس، خلنا نتفاهم.
وعلمك، وعلمني إيش الموضوع؟ جلست أقول:
استغفر ربنا، واهدى، وخلينا نتفاهم ونتفق.
جلس وقاعد يستغفر، بعدين دخل داخل
قال: أنا بصلي شوي، بعدين أجيك.
راح صلى له ركعتين، بعدين جاء
وقال لي: اسمعي، والله العظيم إن
كان في أحد مظلوم بالقصة، ترى
أنا مو بس أنت. وأنا ما
ودي أظلمك معاي. قلت له: لا،
أنت ما راح تظلمني بس أعطني
فرصة. ما يصير تطلقني الحين على
طول. الناس إيش بيقولون عني؟ أنا
ما عندي مشكلة حتى لو تخليتني
على ذمتك وتتزوج واحدة ثانية علي.
بعدين قال لي: لا، أنا ما
أقدر، ما أقدر أتقبلك. قلت له:
شنو السبب؟ طيب، ليش خواتك كذبوا
عليك الكذبة هذه؟ قال لي: يا
بنت الحلال، أنا بقول لك سالفتي،
وأنتِ احكمي. أنا والله العظيم رحت
خطبت واحدة أعرف أخوها وأعرف أهلها،
والبنت شفتها نظرة شرعية، وما شاء
الله تبارك الرحمن، عجبتني. وقالوا لي
أهلها إن مهرها 50,000، لأن قبيلتي
تختلف عن قبيلتها. يعني ما في
صلة قرابة بيني وبينها، وأنا اللي
خطبتها لنفسي وشفتها نظرة شرعية، وأعجبتني.
أنا ما أكذب عليك، حيل دخلت
مزاجي. بعدين جوني أخواتي لما عرفوا
إنها من القبيلة المختلفة، زعلوا وعصبوا،
وجلسوا يهاوشوني. وقالوا لي: في واحدة
من جماعتنا مهرها 20,000. من كثر
الزن والحن يقولوا لي: والله أنك
جميلة، ويصفون أنك صغيرة بالعمر، وعمرك
مقارب لعمري يعني 20 سنة. قلت:
دامها من الجماعة ومهرها كويس، يلا
إن شاء الله تطلع حلوة زي
البنت هذه. بس الحين أنا من
شفتك، أقسم بالله إني ندمان كثر
شعر راسي أني مشيت ورا خواتي،
واني تركت بنت الناس. يعني تخيلي
أني أنا ما أعطيتهم خبر، جلست
أماطل ببنت الناس ذيك شهر كامل،
وأنا يكلموني يقولون لي: ها ش
صار؟ وأقول لهم: أي طيب بس
أدبر المبلغ، بس أدبر المبلغ. لين
ملكت عليك، بعدين اتصلت عليهم، قلت
لهم: ترى ما في نصيب، واكتشفت
أنهم دروا ملكت أساسًا على واحدة
غير بنتهم. فتوقع أنه هذا عقاب
من رب العالمين لي باللي سويته
ببنت الناس. والحين أنا ما أريد
الله يعاقبني بخطيئة معك أنت، لأن
بصراحة أنا ماني متقبلك. أنت فرق
شاسع عن البنت ذيك، وما في
مقارنة، ما في وجه مقارنة بينكم
أبدًا، وأنا ما أقدر أقرب لك.
فرح أخليك على ذمتي تسع شهور،
عشان ما أحد يتكلم عليك ولا
يجيك كلام، بس أنا وأنت زي
الإخوان. ولا تتوقعين مني أكثر ولا
تطلبين مني أكثر لو سمحتي، أنا
الحين ماني مستوعب اللي أشوفه، ولا
ودي أ كسر خاطرك أو أكسر
قلبك. أنا أدري أنه كلامي قاسي
عليك، بس والله إني مصدوم. ما
أدري القي الصدمة من خواتي أنهم
حرموني فرحتي مع البنت ذيك، بس
عشانها من قبيلة مختلفة. ما كنت
متوقع أنهم ما يبون لي الخير.
قلت له: يمكن أخواتك شايفين خير
فيني. طيب، أنت أديني فرصة. ليه
كذا على طول ما تعطيني فرصة،
يمكن عمري كبير بس والله لا
أشيلك بعيون الاثنتين. قال: أنا أدري
أنك ما راح تقصرين، بس أنا
ما عندي أي رغبة فيك. ما
راح أظلمك ولا راح أتكلم عليك.
راح أخليك تسع شهور على ذمتي،
وبعدها راح أطلقك، وأوديك بيت أهلك.
سكتت، وبعد فترة جاء تعيين بمنطقة
قريبة من الرياض، تبعد عن الرياض
كم ساعة، رحنا سكنّا فيها أنا
وياه. طبعًا، طول الوقت مو عندي
في البيت ولا يحاول يتكلم معي.
يجي يجيب لي الأشياء اللي أحتاجها
بالبيت، يسألني إذا احتاج شيء أو
أريد شيء معين أو أريد أروح
للسوق. وإذا شافني تعبانه، وداني المستشفى.
مرّة صدق بكلامه ما أعطاني حتى
فرصة أقرب له نهائيًا أو أني
أقعد أسولف معه. هو هذاك النقاش
في ليلة العرس. بعدها ما تناقشنا
نهائيًا. لما مر شهرين وشفته على
ذا الحال، جلست أبكي عنده. قلت
له: اسمع، أنا ما عندي مشكلة،
والله طلقني بعد شهرين، بس أريد
طفل، أريد طفل واحد لي، ما
أريد أكثر، ولا راح أطلبك مصروف
للطفل، ولا راح أطلب أي شيء،
بس لا تخليني. يعني عمري مشى،
عمري 40 سنة، وأريد طفل واحد
بس. قال لي: لا، لأني راح
أظلّم الطفل معك لمن أتركه وما
أتعامل معه. أنا أعرف شنو يعني
أب مو موجود بالحياة؟ ما راح
أطلقك وقتها إذا كان معك طفل،
عشان كذا أنا ما أقرب منك.
ما أريد طفل منك. انكسرت، وأوجعني
قلبي. الموضوع مو سهل علي، حتى
طفل مستكثر علي. جلست أبكي وأدعي:
يا رب سخروا لي. يا رب،
على الأقل يرزقني طفل منه، وخليه
يطلقني بعدها عادي والله. لأكون راضية،
بس سبحان الله، الله ما كتب
بيني وبين الرجال ذا نصيب. بعد
ما مرت تسع شهور، اتصل علي،
قال لي: جهزي أغراض، أنا جاي
من الرياض. ما أبغى يبقى لك
شيء اليوم، راح ترجعين لبيت أهلك.
راح أوصل لك ورق طلاقك بعدين.
وطول ما هو جاي للطريق، وأنا
دمعتي على خدي ما نشفت، قلبي
يوجعني، ما أريد أطلق، أريد فرصة
منه. بتقولون لي: أنتِ يعني رميتي
حالك وما عندك كبرياء. أي كبرياء
تتكلمون عنه، وأنا وصلت عمري 40
سنة، وأهلي محجرين علي ما أزوج
بحجة أني أرعى أمي وأبوي. أحس
إنه خلاص ما بقي من عمري
شيء، بيروح عمري وأنا ما جربت
شعور العائلة أو أحد يقول لي:
يا ماما. ما جربت هذا كله.
حتى زوجي ما جربت أي مشاعر
معاه. أنا متشوقة على الطفل. أي
متشوقة على العائلة، أنا أريد هذا
الشيء. أنا عندي استعداد كامل أني
أتنازل عن أغلب حقوقي بس عشان
أني أعيش حياة أسرية لي، أنا
أبنيها بنفسي، لأن أنا مو ناقصني
أساسًا لا مال ولا شيء، ناقصني
العائلة بس. المهم، وهو جاي في
الطريق صار عليه حادث، تأخر وما
وصل. انشغل بالي، بعدين سمعت إنه
صار عليه حادث. بالحادث هذا تكسرت
رجلينه الاثنتين. طلع من المستشفى وجاء
عندي للبيت، وقال لي بالحرف الواحد:
يا بنت الناس، أنا ما أقدر
أسوق السيارة. دقي على أهلك، خليهم
يجون ياخذونك. أنا راح أطلقك، لا
تعتنين فيني. أنا ما راح أغير
وجهة نظري ولا راح أغير رايي،
راح تهدرين وقتك على الفاضي. أنا
طنشته وسويت حالي ما أسمعه. دام
إنه راح يكون قريب مني طول
الفتره هذه والأيام ذي، يمكن الله
يسخره، يمكن الله يكتب بيني وبينه
نصيب. جلست أهتم فيه لين بدأ
يمشي على عكازات. بعدها بكم شهر
صدق خلاني أجمع أغراضي وودّاني البيت
أهلي، وطلقني. أي والله طلقني ولا
أعطاني فرصة أو حتى الطفل اللي
أنا نفسي فيه وخاطري فيه. رحت
لبيت أهلي وأنا مكسورة وأصيح وأبكي،
وعلم أبوي إنه ما قرب لي
أساسًا وكتب على ورقة الطلاق إني
للحين بنت. انصدم أبوي وكانه جته
صفعة على وجهه، لأن أنا أيامها
ما عاد في شيء يوقفني عن
البكاء. 24 ساعة أبكي. مرت شهور
وضعي نفسي مدمر. خلاص، مين بيجي
الحين؟ مين راح يتزوجني؟ أنا بشعة،
أنا ما فيني قبول، بس عشان
فارق العمر، حتى فرصة ما أعطاني.
ما أعرف هو فارق العمر ولا
عشان البنت اللي شافها. تدرون يا
جماعة الخير، إني غرت من البنت
اللي خطبها. والله العظيم غرت منها.
وجت فترات ودي أدعي عليها، بس
مستحية من نفسي أقول: إيش ذنبها
هي؟ بعد تعلقت لمدة شهر وهو
يقول لها: جايك، جايك. وبالآخر، خير
سحب عليها. وما أقول لكم لما
سمع عنها تزوجت، جلس يبكي عندي
زي الطفل الصغير. كان ما عاد
في بنات بالكون إلا هذيك البنت
اللي شافها. جلس يصيح ويبكي، منهار
ويتحسب على أخواته. لدرجة حتى يوم
تطلقت، أسأل عن أخباره، أخباره ما
كانت تسر. يعني آخر خبر سمعت
عنه إنه خلاص، دخل السجن وإنه
عنده قضايا وحاله تدهورت. والله مو
هاين على قلبي اللي يمر عليه
ذا كله. حتى دعوة ما دعيتها
عليه، ما قدرت، قلبي ما طاوعني.
أحسه مظلوم زيي. أول يوم هذا،
أنا ما تزوجت. مر العمر كله
وأنا ما تزوجت، والولد اللي انفصلت
عنه حياته تدمرت. آخر خبر سمعت
عنه إنه دخل السجن وصار شخص
متعاطي، بعد ما كان ما شاء
الله شاب كويس محافظ على صلاته
ورزين ويشتغل. هذا الموضوع ماني قادرة
أتخطاه، ولا إني قادرة أكمل حياتي
لأنه ما معي طفل. حتى يوم
فكرت أكفل طفل، وجت الفكرة هذه
براسي، أبوي رفض هذا شيء. وجاب
إخواني وأخواتي وصارت مشكلة كبيرة. يعني
لا أنا اللي تزوجت، ولا إني
جبت طفل من صلبي، ولا أنا
اللي قدرت حتى أكفل طفل وأعيشه
معاي. قول اليوم هذا، أنا ما
تزوجت. أنا الحين عمري 47 سنة،
ما حد تقدم لي ولا تزوجت.
وقلبي والله إنه مكسور. أمي قالت
لي: أنت مشفوحة. وسمعت كلام جدًا
كثير أوجعني. بس أنا ما أحس
حالي مشفوحة. أحس إنه هذا شيء
طبيعي، إنه كل شخص عندنا رغبات
مختلفة، وعنده طموحات مختلفة. خلاص، أنا
سويت كل الطموحات. توظفت وخلصت دراستي
وسويت كل شيء أبيه. ليه حاسديني
حتى على العائلة اللي أريد أكونها؟
أنا مو قادر أطلع من الحالة
اللي أنا فيها. مرت السنين ذي
كلها، وهالشيء غص قلبي. واخواته باللي
سووه، أنا مو قادرة أسامحهم، لأن
أنا أشوفهم ظلموني وظلموه معاي. بس
أريد أفهم ليه ما خليتوه ياخذ
البنت ذيك؟ ليه خليتوني أنا أعيش
التجربة هذه؟ تجربة قاسية. يدرون، أخوهم
لما كلمهم وقال لهم: ليه سويتوا
كذا؟ قالوا: أجل نخليك تاخذ من
القبيلة الفلانية ولا ومهرها 50,000. ليش
إن شاء الله؟ تخيلوا، طلعت كل
السالفة عشان 50,000. المعاناة اللي عشناها
كلها عشان 50,000. حاسدين البنت هذيك
على 50,000. أنا ما أعرف إيش
أقول. ممكن دعوة منكم تطيب خواطري،
بس أنا لحد الآن يئست من
الزواج والإنجاب والأمور هذه. بس أفكر
مستقبلا إنه إذا ظلوا أهلي رافضين
فكرة أني أكفل وأعيشه معاي، خلاص،
أفكر أني أطلع لحالي وأكفل طفل.
بس الخطوة هذه، أنا خايفة منها،
خايفة من المشاكل اللي راح تجيني.
دعواتكم لي أني أتخطى هذا الموضوع،
لأنه أصعب موضوع مر علي في
حياتي. وبس انتهت قصتنا." تجيني دعواتكم
لي اني اتخطى هذا الموضوع لانه
اصعب موضوع مر علي في حياتي
وبس انتهت قصتنا