جوجل تكشف موجة تحديثات ذكاء اصطناعي تشمل نماذج Gemini جديدة وروبوتات أكثر قدرة

2026/08/05 43 مشاهدة
جوجل تكشف موجة تحديثات ذكاء اصطناعي تشمل نماذج Gemini جديدة وروبوتات أكثر قدرة

كشفت جوجل عن حصيلة واسعة من تحديثات الذكاء الاصطناعي التي أعلنتها خلال يوليو 2026، في خطوة توضح انتقال الشركة من التركيز على المحادثات النصية فقط إلى بناء منظومة متكاملة تشمل الوكلاء الذكيين والروبوتات والبحث وصناعة المحتوى والخدمات السحابية والأجهزة المحمولة.

ونشرت الشركة ملخصها الرسمي لهذه الإعلانات في 4 أغسطس 2026، متضمنًا ثلاثة نماذج جديدة من عائلة Gemini، ونموذجًا متقدمًا للروبوتات، وتوسعات في Gemini Spark ووضع الذكاء الاصطناعي داخل بحث جوجل، إلى جانب أدوات جديدة لإنشاء الفيديو والموسيقى وتطبيقات عملية في التنبؤ بالطقس واكتشاف حرائق الغابات.

ثلاثة نماذج Gemini جديدة للوكلاء الذكيين

من أبرز الإعلانات إطلاق ثلاثة نماذج موجهة للمطورين والشركات التي تبني وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون على نطاق واسع، وهي Gemini 3.6 Flash وGemini 3.5 Flash-Lite وGemini 3.5 Flash Cyber.

وتركز هذه النماذج، وفقًا لجوجل، على تحقيق توازن بين سرعة الاستجابة وجودة النتائج وكفاءة استخدام الرموز البرمجية، وهي عوامل مهمة عند تشغيل الوكلاء بصورة مستمرة داخل تطبيقات المؤسسات أو الخدمات الموجهة لملايين المستخدمين.

وتستهدف الشركة بهذه النماذج المهام التي تحتاج إلى استجابة سريعة وتكلفة تشغيل أقل مع الحفاظ على مستوى موثوق من الأداء، مثل خدمة العملاء، ومعالجة المستندات، والبحث داخل قواعد البيانات، وتنفيذ تدفقات العمل متعددة الخطوات.

Gemini Robotics ER 2 يربط الذكاء الاصطناعي بالعالم المادي

أعلنت جوجل كذلك Gemini Robotics ER 2، الذي تصفه بأنه أقوى نماذجها حتى الآن في مجال الاستدلال المتجسد، وهو المجال الذي يتيح للذكاء الاصطناعي فهم البيئة المحيطة والتعامل مع الأشياء وتنفيذ مهام فعلية بواسطة الروبوتات.

يستطيع النموذج مساعدة الأنظمة الروبوتية على التواصل الطبيعي مع الأشخاص، وفهم ما يحدث في محيطها، والتخطيط لمهام مركبة تتكون من عدة خطوات بدل تنفيذ حركة واحدة مبرمجة مسبقًا.

ويشير هذا الاتجاه إلى أن المنافسة في الذكاء الاصطناعي لم تعد مقتصرة على النماذج التي تكتب النصوص أو تولد الصور، بل أصبحت تشمل أنظمة قادرة على نقل الاستدلال الرقمي إلى المصانع والمستودعات والمختبرات والمنازل.

Gemini Intelligence يصل إلى أجهزة سامسونج الجديدة

بالتزامن مع إطلاق أجهزة Galaxy Z Fold8 Ultra وGalaxy Z Fold8 وGalaxy Z Flip8، بدأت جوجل تقديم أولى قدرات Gemini Intelligence على الأجهزة الجديدة.

وتهدف هذه التجربة إلى جعل الذكاء الاصطناعي أكثر اندماجًا مع الهاتف وسياق استخدامه، بحيث يتمكن من مساعدة المستخدم في تنفيذ المهام والتعامل مع التطبيقات والمعلومات المتوفرة على الجهاز بصورة أكثر ترابطًا.

وأوضحت جوجل أن توفر بعض القدرات سيختلف حسب الدولة واللغة والجهاز، ما يعني أن الإطلاق قد يكون تدريجيًا ولا يصل إلى جميع المستخدمين في الوقت نفسه.

نقل مزيد من البيانات من iPhone إلى Android 17

قدمت جوجل أيضًا تجربة نقل أصلية جديدة مدمجة مباشرة داخل Android 17، تسمح للمستخدمين بنقل أنواع إضافية من البيانات من هواتف iPhone إلى أجهزة أندرويد لاسلكيًا.

ولا تتطلب التجربة تنزيل تطبيق منفصل، ما يقلل عدد الخطوات اللازمة عند الانتقال إلى هاتف أندرويد جديد، خاصة للمستخدمين الذين يحتفظون بكمية كبيرة من البيانات والملفات والإعدادات على أجهزتهم السابقة.

وتعد سهولة نقل البيانات من أهم العوامل المؤثرة في قرار تغيير نظام الهاتف، لأن تعقيد العملية قد يدفع المستخدم إلى البقاء ضمن المنصة التي اعتاد عليها حتى لو كان يرغب في تجربة جهاز مختلف.

Gemini Notebook يتوسع داخل خدمات جوجل

أعلنت الشركة أن Gemini Notebook أصبح الاسم الجديد للمنتج المستقل المعروف سابقًا باسم NotebookLM، مع توسيع وجوده داخل منظومة جوجل، بما في ذلك تطبيق Gemini ومحرك البحث.

كما حصل المنتج على حاسوب سحابي آمن يساعده على تنفيذ مهام بحثية أوسع، وتنظيم المصادر، وتحليل المستندات، وتجميع المعلومات في مساحة عمل موحدة.

ويعكس هذا التوسع رغبة جوجل في تحويل أدوات البحث المعتمدة على الذكاء الاصطناعي من خدمات منفصلة إلى وظائف متاحة داخل المنتجات التي يستخدمها الأشخاص يوميًا.

إتاحة AlphaEvolve لعملاء Google Cloud

وسعت جوجل إتاحة AlphaEvolve، وهو وكيل لتحسين الشيفرات والخوارزميات يعتمد على Gemini، ليصبح متوفرًا بصورة عامة لعملاء Google Cloud عبر منصة Gemini Enterprise Agent.

يعمل النظام من خلال تلقي خوارزمية أساسية والهدف المطلوب تحسينه، ثم يبحث تلقائيًا عن حلول أكثر كفاءة ويقدم شيفرة محسنة يمكن للبشر قراءتها ومراجعتها.

وقد يفيد ذلك المؤسسات التي تتعامل مع مشكلات حسابية معقدة أو عمليات تحتاج إلى تقليل استهلاك الموارد وزيادة السرعة، مع الإبقاء على دور المطور في تقييم النتيجة واعتمادها.

ربط التطبيقات بوضع الذكاء الاصطناعي في البحث

بدأت جوجل تمكين المستخدمين من ربط مزيد من التطبيقات والخدمات بوضع الذكاء الاصطناعي داخل محرك البحث، ومن أمثلة ذلك إمكانية التفاعل مع YouTube Music مباشرة من نتائج البحث الذكية.

ويتيح الربط، عند موافقة المستخدم، تقديم إجابات وتوصيات أكثر تخصيصًا اعتمادًا على التطبيقات المرتبطة وما تسميه الشركة Personal Intelligence.

ومع توسع هذه الخاصية، قد يتحول البحث من أداة تعرض روابط ومعلومات عامة إلى واجهة تستطيع فهم سياق المستخدم والتعامل مع خدماته المفضلة لتنفيذ مهام عملية.

Gemini Spark ينفذ مهام الويب المعقدة

وسعت جوجل إتاحة Gemini Spark لمزيد من المستخدمين حول العالم، وأضافت إليه قدرة جديدة لتنفيذ بعض المهام المعقدة عبر الويب باستخدام حسابات المستخدم المسجل دخولها وكلمات المرور المحفوظة، بعد الحصول على الإذن.

ومن الأمثلة التي ذكرتها الشركة البحث عن رحلات جوية وبدء عملية الحجز أو جدولة مواعيد لمعاينة العقارات، وهي مهام تحتاج عادة إلى فتح عدة صفحات وإدخال معلومات ومقارنة خيارات مختلفة.

وتمثل هذه الخاصية انتقالًا واضحًا من الذكاء الاصطناعي الذي يقدم إرشادات إلى وكيل ينفذ الإجراءات فعليًا، لكنها تزيد كذلك أهمية ضبط الأذونات وحماية الحسابات ومراجعة الخطوات قبل تأكيد العمليات الحساسة أو المدفوعة.

أدوات جديدة لصناعة الفيديو في Google Vids

أضافت جوجل ميزتين جديدتين إلى Google Vids هما Gemini Omni والصور الرمزية الشخصية، بهدف تسهيل إنشاء مقاطع الفيديو وتعديلها باستخدام أوامر مكتوبة بلغة طبيعية.

تسمح الأدوات بتوليد مقاطع عالية الجودة وإجراء تعديلات عليها دون الاعتماد الكامل على برامج المونتاج التقليدية، إضافة إلى إنشاء شخصية رقمية مخصصة يمكن أن تظهر داخل الفيديو.

وقد تجعل هذه القدرات إنتاج الفيديو أكثر سهولة لفرق التسويق والتعليم والتدريب الداخلي وصناع المحتوى الذين يحتاجون إلى إعداد عدد كبير من المقاطع خلال وقت قصير.

Lyria 3.5 لتوليد الموسيقى

كشفت جوجل عن نموذج Lyria 3.5 لتوليد الموسيقى، والذي يشغل خدمة Google Flow Music ويوفر تحسينات في الجودة الموسيقية والكلمات والأداء الصوتي.

وتهدف الشركة إلى منح المستخدمين تحكمًا أوسع في طبيعة الأغنية وأسلوبها وتفاصيلها، بدل الاكتفاء بتوليد مقطع موسيقي عام من وصف قصير.

ويستمر توليد الموسيقى بالذكاء الاصطناعي في التطور بسرعة، لكنه يفتح في الوقت نفسه نقاشات متواصلة حول حقوق الملكية الفكرية واستخدام الأصوات والمواد الموسيقية وآليات نسب الأعمال إلى أصحابها.

الذكاء الاصطناعي يدخل مجال التنبؤ بالطقس

أعلنت جوجل أن الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي NOAA تعمل على تحديث أنظمة الحوسبة التشغيلية لديها باستخدام الأجهزة الافتراضية عالية الأداء H4D التابعة لـGoogle Cloud.

وتستخدم هذه البنية لتشغيل نماذج الغلاف الجوي وإجراء عمليات محاكاة ضخمة بصورة أسرع، ما قد يساعد خبراء الأرصاد على إصدار تحذيرات مبكرة مرتبطة بالظواهر الجوية الخطرة.

وتوضح هذه الخطوة أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية تتوسع إلى مجالات تتجاوز المنتجات الاستهلاكية، لتشمل البنية التحتية العلمية وأنظمة الاستجابة للكوارث.

ثلاثة أقمار جديدة لاكتشاف حرائق الغابات

شهد يوليو كذلك إطلاق ثلاثة أقمار صناعية جديدة ضمن مشروع FireSat، وهو مبادرة عالمية تقودها Earth Fire Alliance بالتعاون مع Google Research للمساعدة في اكتشاف حرائق الغابات قبل انتشارها.

انطلقت الأقمار من قاعدة فاندنبرغ الفضائية في كاليفورنيا، وستساهم في توسيع قدرة المشروع على مراقبة مساحات أكبر وتوفير بيانات مبكرة عن الحرائق.

ويمكن أن تمنح عمليات الاكتشاف الأسرع فرق الطوارئ وقتًا إضافيًا للاستجابة، خاصة في المناطق التي يصعب مراقبتها بصورة مستمرة باستخدام الطائرات أو أجهزة الاستشعار الأرضية.

ما الذي تكشفه تحديثات جوجل الجديدة؟

تكشف الإعلانات أن استراتيجية جوجل تعتمد على توزيع الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة واسعة من المنتجات بدل حصره في تطبيق Gemini وحده.

فالنماذج الجديدة تستهدف المطورين، وGemini Spark يستهدف تنفيذ المهام عبر الإنترنت، وGemini Robotics يركز على العالم المادي، بينما تصل تقنيات التوليد إلى الفيديو والموسيقى والبحث والأجهزة المحمولة.

وتوضح هذه الصورة أن المرحلة المقبلة من المنافسة لن تدور فقط حول النموذج الأقوى في الاختبارات، بل حول الشركة القادرة على دمج النموذج مع التطبيقات والأجهزة والبيانات والخدمات التي يستخدمها الأشخاص والمؤسسات يوميًا.

تحديات الخصوصية والأمان

كلما ازدادت قدرة الوكلاء على الوصول إلى الحسابات وكلمات المرور والتطبيقات، ازدادت الحاجة إلى توفير إعدادات واضحة للتحكم في الأذونات، وإمكانية مراجعة ما نفذه الوكيل وإيقافه قبل إتمام المعاملات الحساسة.

كما يحتاج المستخدم إلى معرفة البيانات التي يعتمد عليها النظام في تخصيص النتائج، وما إذا كانت محفوظة أو مستخدمة لتحسين الخدمات، خصوصًا عند ربط البحث بحسابات شخصية متعددة.

وسيكون بناء الثقة عاملًا حاسمًا في انتشار هذه الأدوات، لأن المستخدم قد يقبل من الذكاء الاصطناعي اقتراح رحلة أو موعد، لكنه قد يتردد في منحه صلاحية تنفيذ الحجز أو إدخال معلومات الدفع دون رقابة واضحة.

الخاتمة

تمثل تحديثات جوجل التي كُشف عنها في يوليو 2026 واحدة من أوسع موجات تطوير الذكاء الاصطناعي لدى الشركة، إذ جمعت بين نماذج أسرع للوكلاء الذكيين، وروبوتات أكثر قدرة على فهم البيئة، وأدوات لتنفيذ مهام الويب وصناعة الفيديو والموسيقى.

كما امتدت التطبيقات إلى نقل البيانات بين الهواتف وتحسين الخوارزميات والتنبؤ بالطقس واكتشاف حرائق الغابات، ما يؤكد أن الذكاء الاصطناعي يتجه إلى أن يصبح طبقة أساسية داخل الخدمات الرقمية والعلمية بدل بقائه ميزة منفصلة.

ويبقى نجاح هذه التحديثات مرتبطًا بقدرة جوجل على الجمع بين سهولة الاستخدام والأداء السريع وحماية خصوصية المستخدم، خصوصًا مع انتقال الوكلاء من تقديم الإجابات إلى تنفيذ الإجراءات الفعلية نيابة عنه.

المصدر

ملخص جوجل الرسمي لأحدث إعلانات الذكاء الاصطناعي خلال يوليو 2026

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة