السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة سلام يا جماعة اليوم
حابة أشارككم سالفة من عمق حياتي
سالفة عشت تفاصيلها يوم ورا يوم
ولينا الحين وأنا أحس ابتاعياتها تدور
في راسي أنا بنت كبيرة ونشأت
في بيت أهلي عشت طول عمري
معززة مكرمة بين أمي وأبي وأخواني
الحمد لله أهلي ناس طيبين وعلى
نياتهم وربونا من واحنا صغار إننا
ما نأذي أحد ولا نجرح مشاعر
أي إنسان حتى لو بكلمة بسيطة
كبرت على هالمبدأ وصرت إنسانة أمشي
في حياتي بنيتي الصافية وما أحب
أشيل في قلبي على أحد ولا
أفكر أبداً إني أسوي تصرف يضايق
اللي حولي بقصد أو بدون قصد
مرت الأيام والسنوات وخلصت دراستي في
مرحلة الثانوية بنجاح وكنت أستعد عشان
أدخل الجامعة وأبدأ مرحلة جديدة في
حياتي الطموحة لكن سبحان الله النصيب
قبل ما أسجل في الجامعة تقدم
لي شاب عشان يخطبني والشاب هذا
كان من عائلة معروفة والناس كلهم
يمدحوا في أخلاقه ودينه وتعاملُه مع
الناس ولما سألنا عنه في حارتهم
وعند معارفه الكل أجمع على أنه
إنسان يخاف الله وصاحب سمعة طيبة
وراعي فزعات ويحب يساعد الكل والصراحة
المواصفات هذه خلت أهلي يرتاحوا له
بشكل كبير لكن في نفس الوقت
كان في كلام ثاني يدور بين
الناس المحيطين فيهم كل اللي مدحوا
الشاب وأثنوا على تصرفاته كانوا يمدحوا
في أهله وأسلوبهم مع الناس كانوا
يقولوا إنهم ناس صعبة وتعاملهم جاف
وفيهم شوية شر وحب للمشاكل والتدخل
في شؤون غيرهم وأنا في تلك
الفترة كنت لسه صغيرة وقليلة خبرة
بالحياة وفكرت بطريقة بسيطة وقلت في
نفسي أنا في النهاية راح أتزوج
الرجل نفسه ما راح أتزوج أهله
وطالما هو إنسان طيب ومحترم ويخاف
الله فيني الباقي كله ما يهمني
وقادرة أتحمله وأتغاضى عنه وافقت على
الزواج وتمت الأمور على خير وبسرعة
لزوجي جهزنا شقة في نفس العمارة
اللي ساكنين فيها أهله وصارت هذه
الشقة هي بيتي الجديد العمارة كانت
تجمع العائلة كلها وكان زوجي عنده
أخ متزوج قبل بخمس شهور بس
يعني سلفي اللي ساكنة في الشقة
المقابلة كانت تعتبر عروسة جديدة زيي
وتقريباً كنا في نفس السن ونفس
الوضع الاجتماعي وأول ما نقلت وعشت
بدأت تظهر لي الأمور على حقيقتها
وصرت أشوف بعيوني الكلام اللي كانوا
الناس يقولوه عن أهل زوجي طلع
كل الكلام حقيقي وبدون أي مبالغة
أسلوبهم كان جاف وتعاملهم قاسي وفي
نوع من حب السيطرة والمشاكل على
أتفه الأسباب لكن أنا قررت من
البداية إني أصبر وأتحمل ولا أتدخل
في مهاترات معاهم طالما زوجي طيب
معاي ويعاملني بالحسنى وما يرضى علي
الغلط وسلفتي في البداية كانت بنفس
وضعيتي صابرة ومتحملة الضغط اللي يجي
من أهل زوجها وتشتكي لي وأشتكي
لها ونواسي بعضنا ومرت الأيام والشهور
وإحنا على هذا الحال نحاول نتأقلم
مع الوضع الجديد وبدأت السنوات تنشي
بسرعة ولي ما كملت سنتين كاملة
من زواجي واستقراري في بيتي وفي
هذه الفترة ربي كتب لسلفتي الحامل
وولدت وجابت ولد زي القمر تبارك
الله طبعا العمارة كلها فرحت وأهل
زوجي طاروا من الفرحة لأنه أول
حفيد لهم في العائلة وأنا بالنسبة
لي ما كان ربي كتب لي
الحمل والذرية في تلك السنتين ورغم
كده والله العظيم ولا لحظة واحدة
دخل الحسـٰـد قلبي ولا قلت في
نفسي ليش هي وأنا لا بالعكس
رحت لها من كل قلب وتمنيت
لها ولولدها التوفيق والصحة وكنت أساعدها
في النفاس وأزورُها وأبارك لها بكل
نية طيبة وصافية كالعادة لكن سبحان
من غير ولا يتغير الناس تتبدل
طباعها مع الظروف والمصالح أول ما
جابت سلفتي ولدها وبدأ يكبر قدام
عيونهم تغيرت تصرفاتها معي بشكل مفاجئ
وغريب البنت التي كانت تشتكي معي
وتواسيني صارت تشوف نفسها عليّ لأنها
جابت الحفيد المنتظر وبدأت بالتدريج تعاملني
بنفس الأسلوب الجاف والسيء الذي كان
زوجي يعاملوني فيه صارت تلمح وتتكلم
بكلامي ضايق وتتجنب تجلس معي أو
تشاركني السوالف زي أول في البداية
انصدمت من تصرفاتها بس بعدين قلت
في نفسي خليني أطنش ولا أهتم
لها ولا لغيرها أنا أهم شيء
عندي في هذه الدنيا هو نفسي
وبيتي وزوجي الذي يحترمني ويقدرني وطنشت
كل الحركات والاستفزازات التي تطلع منها
ومن أهل زوجي وركزت كل طاقتي
في أني أهتم بزوجي وبنظافة بيتي
وراحته وأعيش حياتي هادئة بعيدًا عن
المشاكل والقيل والقال الذي ما ينتهي
في هذه العمارة واستمرت الأيام والسنوات
تدور وتمر بسرعة عجيبة ولين ما
كملت 10 سنوات كاملة على زواجي
تخيلوا يا جماعة 10 سنوات كاملة
وأنا عايشة في هذا البيت وصابر
على تصرفات وأساليب قاسية وجافة الله
وحده هو العالم فيها تصرفات والله
العظيم إنه قليل من الحريم الذين
يقدرون يتحملوها ويصبروا عليها بدون ما
يطلبوا الطلاق أو يسووا مشاكل كبيرة
وخلال هذه العشر سنوات سلفتي صارت
أم لثلاثة أطفال ولدين وبنت وكل
ما كانت تكبر عائلتها وتجيب طفل
جديد كان يزيد كبرها وشوفتها للنفس
علينا ويزيد معها ظلم أهل زوجي
لي وكسرهم لخاطري في كل مناسبة
تجمعنا كانوا يشوفون أني بنت بدون
عيال وما لي كلمة أو قيمة
وسطهم وصار يستغلون هذا الشيء عشان
يضايقوني ويسمعوني كلام يعور القلب عن
الظن والذرية بشكل مستمر وبدون مراعاة
مشاعري والمهم وفي السنة العاشرة من
زواجي وصلت الأمور لحدها وصار موقف
صعب ما كنت أتوقع أبدًا بهذه
الصراحة والوقـ،ـاحة في يوم من الأيام
جاءت أم زوجي عند الشقة وقفت
قدامي وكلمتني بلهجة قاسية وبدون أي
مقدمات قالت لي بالحرف الواحد ها
اسمعي يا بنت الناس الواضح أنك
ما راح تجيبي عيال أبدًا وصار
لك ماسكة ولدي عشر سنوات كاملة
على الفاضي وحرمتنا من عياله خلاص
انفصلوا عن بعض وشوفي طريقك وخلي
ولدي يرتاح ويشوف حياته ويتزوج اللي
تجيب له العيال أنا لما سمعت
كلامها الصراحة انصدمت من الجرأة والظلم
وحزت الكلمة بخاطري وكسرتني من الداخل
لكن مسكت نفسي بقوة وما رضيت
أبين ضعفي قدامها أو أغلط عليها
، أخذت نفسًا عميقًا وطالعت فيها
وقلت لها والله يا خالة هذا
القرار في النهاية هو قرار ولدك
مو قرارك أنت والذرية والعيال بيد
الله سبحانه وتعالى مو بيدي ولا
بيدك وقلت أخيرًا في هذه الدنيا
أكيد فيها خيرة من رب العالمين
ما نعرفها طبعًا أم زوجي ما
عجبها كلامي وطلعت وهي معصبة ومبرطمة
ولما جاء الليل ورجع زوجي من
شغله ودخل دخل البيت جلست معه
وصارحته وعلمته بكل الكلام والتفاصيل التي
قالتها أمه لي في العصر وأول
ما سمع الكلام انقهر وتغير وجهه
وما رضي بالظلم أبداً وفي نفس
اللحظة قام وخرج وراح نزل لأمه
وكلمها طلب منها ومن العائلة كلها
أن لا يتدخلوا في حياته الخاصة
وزواجه أبداً وقال إن هذا الشيء
يخصه هو وزوجته فقط وما حد
له شغل فيه الصراحة زوجي بهذاك
الموقف كبر في عيني مرة ثانية
وثالثة وحسيت بقيمتي عنده كان بإمكانه
بكل بساطة يساير أمه ويقول معها
حق أو يروح من ورايا ويتزوج
زوجة ثانية عشان يجيب العيال كما
يريدون لكنه أثبت أنه رجل كفو
وقرر أن يتمسك بي ويحميني من
كلامهم وظلمهم والحمد لله رب العالمين
على وجوده في حياتي ودعمهم لي
في أصعب الأوقات التي مرت فيها
وسط هذه العائلة لكن رغم موقف
زوجي المشرف والطيب الكلام الذي انقال
لي حز بخاطري مرة وبقيت أحس
بمرارة الظلم والقهر داخلي قهرني أن
يروني ناقصة أو لي ذنب في
أمر هو بيد رب العالمين وحده
وصار هذا الشعور يرافقني بكل يوم
أعيش في تلك العمارة المهم وبعد
هذا الموقف بفترة بسيطة صار موقف
ثاني زاد الطين بلة وكسر خاطري
بشكل لا يتصوره أحد كان في
جمعة عائلية كبيرة في بيت أهل
زوجي وحضرت أنا عادي كالعادة عشان
لا أقطع صلة الرحم ولا أسوي
فجوة أكبر وخلال الجلسة ولكل مجتمع
سلفتي سوت حركة وتصرف قاسي معي
أمام الحريم كلهم وسامحوني يا جماعة
ما أقدر أقول لكم أو أشرح
لكم ما هي الحركة هذه بالضبط
من كثر ما هي مخجلة ومؤلمة
ومكسرة للمجاديف الحركة هذه جرحت كرامتي
وكسرتني من الداخل مرة وجعلتني أحس
بصغر السن والضعف أمامهم ما قدرت
أتحمل الجلسة بعدها قمت على طول
ورجعت شقتي ودموعي تصب وانهار بالبكاء
ورغم كل هذا القهر والدموع ما
رحت اشتكيت لزوجي ولا قلت لأحد
شيء عن الذي صار كتمت غيضي
وألمي في قلبي ووكلت أمري لله
سبحانه وتعالى وفي نفس هذه السنة
الصعبة والمليئة بالمواقف المؤلمة ربي كتب
لنا أنا وزوجي أن نذهب للحج
جهزنا أمورنا وسافرنا لمكة المكرمة ولما
وصلنا هناك وبدأنا أداء المناسك وجاء
وقت الطواف حول الكعبة المشرفة تذكرت
كل الأيام والسنين التي عشتها في
قهر وظلم وبقيت أطوف حول البيت
الحرام وأنا منهارة وأبكي بحرقه وصوت
مكتوم من الضغط الذي داخلي والله
يا بنات وأنا أطوف ما طلعت
من ربي أي شيء بخصوصهم ولا
دعوت عليهم بالشر أو الانتقام أبداً
كل الذي كنت أقوله أني أبكي
وأشكي حالي لرب العالمين وهو سبحانه
يعرف نيتي ويعرف كل الذي يمر
في قلبي من حزن وألم وكسر
خاطري بدون ما أتكلم وفي يوم
عرفة لما وقفنا في عرفات والناس
كلها كانت تدعي رحت وقفت مكان
وبدأت وأنا رافعة يدي للسماء كنت
أحس بنار شابة في قلبي من
كثر الظلم والضيم الذي شفته كنت
أحس بقهر شديد أن الناس هذه
قاعدة تسيء لي وتجرحني طول هذه
السنين وأنا ساكتة وما لي أي
ذنب في كل الذي يصير ولا
قصرت معهم في شيء بقيت واقفة
تحت الشمس أدعي وأبكي بكل جوارحي
لأنرت وتعب جسمي من كثر البكاء
والدموع التي نزلت بهذاك اليوم والمهم
بعد ما خلصنا مناسك الحج على
خير وبفضل الله ورحمته رجعت أنا
وزوجي للديرة والبيت والحمد لله ربي
يجعلها حجّة مقبولة وذم مغفور
لنا إن شاء الله وأول ما
وصلنا أهل زوجي والعائلة صورنا استقبال
حجاج كالعادة والتقاليد اللي يمشوا عليها
للترحيب بالضيوف الرحمن كنا جالسين في
الاستقبال والناس تبارك وتدخل وتخرج وسبحان
الله العظيم من يغير الأحوال بلمحة
بصر في وسط هذا الاستقبال والزحمة
أولاد سلفة الاثنين خرجوا برا العمارة
عشان يلعبوا ويجروا مع الأطفال اللي
بره وهم يلعبون في الشارع جت
سيارة مسرعة وصدمت الولدين صدمة قوية
ومروعة طبعا صار صراخ وصياح في
الشارع والكل جري يركض ويشوف إيش
اللي صار بره ونقل الأولاد للمستشفى
بسرعة لكن اللي كاتبه ربي بيصير
وتوفوا الاثنين في نفس اللحظة من
قوة الحادث الله يرحمهم ويصبر قلب
أمهم الصدمة هذه كانت هزة عنيفة
للكل وخاصة لسلفتي اللي كانت تشوفهم
كل حياتها أو سندها وما وقفت
المصائب لغاية هنا البنت الصغيرة الأخيرة
اللي جابتها بعد الأولاد بدأت تظهر
عليها أعراض غريبة في تصرفاتها وكلامها
وتواصلها مع الناس وبعد فحوصات والتحاليل
الطبية عند الدكاترة والمستشفيات شخصوها بمرض
التوحد من أعلى وأقوى درجة يعني
البنت الحين تحتاج رعاية خاصة ومستمرّة
طول حياتها وما تقدر تعتمد على
نفسها في شيء و بعد هذه
الضربات والمصائب المتتالية انهار عقلها ونفسيتها
ما قدرت تتحمل خسارة أولادها الاثنين
ومرض بنتها بهذا الشكل المفاجئ وصارت
الحين إنسانة تعبانة نفسيًا وعائشة طول
وقتها على الأدوية النفسية المهدئة والعلاجات
المستمرة عشان تقدر تنام أو تستوعب
اللي يدور حولها في الدنيا تبدل
حالها من القوة وشفت النفس والكبر
إلى الضعف والحاجة والانكسار التام اللي
يكسر خاطري ويقطع القلب والله يا
جماعة شقة سلفتي قدام شقتي يفصل
بيننا الممر بس صرت كل ما
أخرج من باب شقتي أو أرجع
أشوف باب شقتها وأتذكر حالها القديم
وحالها الحين ولما أشوف شلون تبدل
الحالها من الحرمة القوية المتسلطة اللي
تلمح وتجرح وتتكبر بأولادها إلى حرمة
مكسورة فاقدة لعيالها وعاشه على الأدوية
والمهئات وبنتها مريضة بالتوحد ما أتمالك
نفسي وأقعد أبكي بحرقه عليها وعلى
اللي صار لها صرت أدخل شقتي
وأنا طايحة على السجادة وأبكي وأقول
لربي في سجودي يا رب أنا
ما دعوت بالسوء عليهم والله العظيم
ما دعوت بالسوء ولا طلبت منك
تضرهم في عيالهم أو نفسيتهم صرت
أحس بغصة حلقي وتانيب ضميري يقطعني
من الداخل وخوف شديد أن البكاء
والانهيار اللي عشته في الطواف عرفات
يكون هو السبب ورا هذه المصائب
اللي نزلت عليهم كلهم فجأة وبدون
سابق إنذار والموضوع ما وقف عند
سلفتي وأولادها بس أخت زوجي اللي
كانت طول السنين العشر تزن على
زوجي في الروح والجيه وتقول له
هذه الحرمة ما منها فائدة وما
تجيب عيال روح اتزوج وشوف حياتك
وعمر بيتك بالذرية وصار لها موضوع
غريب ومؤلم زوجها راح وتزوج عليه
حرمة ثانية من جنسية عربية بدون
علمها ونقلها لبيت جديد وصار يهتم
فيها ويهمل أخت زوجي وعيالها والحين
أخت زوجي وضعها صعب ومشتت وبينها
وبين زوجها قضايا ومحاكم عشان النفقة
والطلاق والمشاكل القانونية اللي ما تنتهي
صارت حياتها كلها هموم بعد ما
كانت مرتاحة ومستقرة وتدخل في حياة
غيرها بالسوء حتى أم زوجي اللي
جات وقفت قدامي في الشقة وطردتني
بكلامها القاسي وقالت لي انفصلي عن
ولدي ربي ابتلاها بضيق حال شديد
وتغيرت ظروفها المادية والمعيشية لدرجة صعبة
وصارت تعاني وتشتكي من قلة الحيلة
والضغط والله يكون في عونها ويعينها
على هذا الحالة الجديدة اللي وصلت
لي وسبحان الله العظيم في الوقت
اللي كانت العمارة كلها تعيش في
هذه المصائب والتغيرات الصعبة والدرامية ربي
سبحانه وتعالى التفت لحالي وعوضني عوضًا
كبيرًا ومفاجئًا ما كنت أحلم فيه
أبدًا بعد عشر سنوات من الصبر
العقيم بعد رجوعنا من الحج بفترة
تعبت شوي ورحت المستشفى وطلعت النتيجة
أني حامل ربي رزقني بالحمل والذرية
الطيبة وعوض صبري وكسر خاطري بأجمل
هدية في هالدنيا زوجي طار من
الفرحة وحياتنا استقرت وزادت سعادة ونور
لكن رغم هذا العوض الجميل والرائع
ورغم الفرحة الكبيرة اللي عشتها ودخلت
بيتي للحين وأنا تانيب الضمير ذابحني
ومأثر على فرحتي ومخلي حياتي مشوشة
ومقلقة ماني قادرة أعيش الفرحة كاملة
ومستقرة لأن الفكرة هذه مو راضية
تطلع من راسي أبدًا كل ما
أشوف سلفتي طالعة أو داخلة وهي
تعبانة أو أسمع صوت بنتها المريضة
يرجع لي نفس الشعور السيء وأقعد
أقول في نفسي هل يعقل أني
أكون أنا السبب في كل اللي
صار لهم هل الانهيار والبكاء اللي
بكيته في الحج وفي يوم عرفة
كان سبب في زوال النعمة عنهم
ونزول هذه المصائب الكبيرة والله العظيم
إني أمر بأوقات صعبة ويروح فيها
النوم من عيوني من كثر التفكير
والهم وتانيب الضمير وأقعد أراجع نفسي
وتصرفاتي وكلامي في كل لحظة وأتمنى
لو أنه هالأمور ما صارت لهم
ولا شافوا هذا العذاب في حياتهم
حتى لو كانوا ظلموني أو جرحوني
في يوم من الأيام حتى زوجي
تخيلوا في يوم كنا جالسين مع
بعض التفت علي وطالع فيني وسألني
سؤال صدمني قال لي بالحرف أنت
داعية عليهم بشيء أنت دعيتِ على
أمي وأختي وأخوي وزوجته في الحد
أنا من كثر الصدمة والخوف حلفت
له بالله العظيم إني ما دعوت
عليهم في السوء أبدًا وعلمته باللي
صار وإني بس بكيت وانهيارت من
الضيق والشعور السيء اللي مريت فيه
هو صدقني وهدأ من روعي بس
السؤال هذا زاد الوجع وتانيب الضمير
داخلي وخلاني أحس أنه الكل صار
يربط بين اللي صار لهم وبين
وجودي وصبري القديم والمهم ومن كثر
الضيق والحيرة والخوف من العقاب أو
أن أكون سبب ضرر لأحد بدون
قصد والله يا جماعة ما بقي
شيخ ولا مستشار ديني أعرفه أو
أسمع عنه إلا وكلمته وتواصلت معه
عشان أستفسر عن هالموضوع كنت
أتصل عليهم وأنا أبكي وأشرح لهم
السالفة من البداية للنهاية وأسألهم نفس
السؤال اللي يدور في رأسي يا
شيخ هل أنا الحين أعتبر سبب
في اللي صار له هذه العيلة
هل أنا مسببة في موت الأولاد
ومرض البنت ومشاكل الاخت وضيق حال
الأم وكل المشايخ اللي كلمتهم كانوا
يهدون ويقولون إنه هذه أقدار الله
سبحانه وتعالى وإن الإنسان ما يحاسب
على بكائه أو انكساره وشكواه لربه
طالما أنه ما دعا بالإثم أو
قطيعة الرحم أو شر لغيره كانوا
يقولوا لي إنه الله عادل ولا
كانوا يقولون لي إن الله عادل
ولا يظلم أحدًا وينصر المظلوم بطريقته
وحكمته مو شرط بطلب مني ورغم
كلام المشايخ وتطمينهم لي ورغم أني
أعرف في قراءة نفسي أني إنسانة
نظيفة النية وما أحب الشر لأحد
إلا أن الشعور السيء هذا والضمير
مو راضي يتركني في حالي أبدًا
وأنا ماني عارفة ش الحل المناسب
عشان أتخلص من هالعذاب النفسي وأعيش
حياتي وأعوض الجديد براحة بالي وبدون
خوف أحس بضيق مستمر كل ما
تذكرت التفاصيل وشفت تبدل الأحوال حوالي
في نفس العمارة اللي أعيش فيها
مع زوجي وعيالي الحين وفي الختام
هذه سالفتي وقصتي كاملة حكيتها لكم
بكل تفاصيلها وصدقها وبدون أي زيادة
أو مبالغة وجيت اليوم وطرحت هالسالفة
عشان أشوف آرائكم وتوجيهاتكم لي كأخوات
وبنات لعلى وعسى يكون عند أحد
منكم نصيحة طيبة أو توجيه يريح
قلبي ويشيل عني هذا الهم وبنفس
الوقت أبغاكم تنصحوني بكل صراحة ووضوح
هل أنا غلطت في شيء هل
بكائي وانكساري وشكواي لرب العالمين يعتبر
غلطًا أو تجاوزًا أنا أتحاسب عليه
ويوجب علي الاستغفار والتوبة وأخيرًا خيرًا
وليس آخرًا ما أملك في هذا
الوقت الصعب إلا أني أدعي
لهم من كل قلبي الصافي وأقول
الله يهون عليهم مصايبهم ويخفف عنهم
آلامهم وأحزانهم ويعينهم ويقويهم على حالهم
الجديد ويشفي مريضهم يا رب العالمين
واستودعتكم ألله ، انتهت القصة ٠