السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة، أنا اسمي دعاء، متزوجة
وعندي ولد، الله يحفظه. يا رب،
ودي أحكي لكم عن سالفة صارت
مع زوجة أخوي ماجد واللي بصراحة
قلبت حياتنا فترة وخلتنا نعيش أيام
ما توفوا الناس. إحنا عيلة بسيطة،
ما عندنا تعقيد ولا مشاكل. أنا
عندي ثلاثة أخوات: هبة، نسرين، والآء،
وماجد أخونا الوحيد يعني مدلع عندنا،
بس بنفس الوقت شايلنا كلنا بعيونه.
هبة أكبر واحدة فينا، بعدين يجي
ماجد، بعده نسرين، ثم أنا، والألاء
آخر العنقود. كبرنا في بيت ملك،
بيت أبويا، الله يرحمه. أبويا ما
كان غني، بالعكس تعب وشقى سنين
طويلة، لين قدر يشتري هالبيت. ومن
بعدها حس إنه مامن لنا ما،
هو حتى لو هو مو معانا،
وللأسف توفى بدري وإحنا صغار. وأمي
صارت كل شيء لنا، ما كانت
تشتكي ولا تحسسنا بالنقص، بالعكس كنا
نعيش كان كل شيء طبيعي. إحنا
علاقتنا مره حلوة، يعني مو مثل
بعض العوائل اللي تلقى بينهم مشاكل
أو غيره، لا إحنا كنا نحب
بعض حب حقيقي. إذا وحدة فينا
تعبت الكل يحاول يحتويها، وإذا وحدة
اضيقت الباقي يداويها. وحتى لو صار
بيننا خلاف، ما كان يطول، نتصالح
بسرعة. أمي كانت ركنة البيت وهي
اللي ماسكة كل شيء. ونقدر نقول
إنها كانت أم وأب وأخت وصديقة.
ومع إنه حياتنا ما كانت مثالية،
بس كنا نعيش باللي متوفر ونرضى
فيه، وما كنا نطمع ولا نطالع
في غيرنا. ومع الوقت كبرنا واحدة
واحدة، بس البيت ظل عامر حتى
بعد ما تزوجت هبة وراحت بيتها.
ما كنا نحس إنها بعيدة، كانت
دائماً تيجي تزورنا، وإذا غابت يومين
أو ثلاثة، أمي تتصل تقول لها:
وينك؟ وكذا. كانت حياتنا كلنا حول
بعض. وماجد كانه الحامي، ما يحب
يشوف أمي تزعل ولا وحدة فينا
متضايقة، والبيت هذا صار مثل رمز
لنا مو بس جدران وأسقف، هو
طفولتنا وذكرياتنا وضحكنا وبكائنا. وأنا للحين
أقول إنه اللي خلانا نصمد ونعيش
من غير هو الترابط بيننا. أختي
هبة تزوجت وأنا صغيرة مره، يمكن
عمري تسعة أو 10 سنين، يعني
كنت لسه طفلة ما أفهم بالزواج
كثير. هبة كانت تقريباً 16 سنة
أو 17 يوم خطبوها. والمهم ما
علينا من العمر، تزوجت وراحت بيتها،
وزوجها بصراحة كان رجال طيب وحبوب.
ومن أول ما شفناه عرفنا إنه
يحبها صدق، يعني كان واضح بعيونه
كيف يشيلها بعيونه ويهتم فيها، وما
يرضى عليها بزعل ولا يخليها تحتاج
شيء. كان يقدرها قدام الناس ووراه.
ورُبي رزقهم بولدين وصار عندها بيت
وعيلة صغيرة، وسنين وهم عايشين بخير
وسعادة. وكل ما نزورها نشوفها تضحك
وتقول الحمد لله. بس سبحان الله
ما تمت، ربي كتب وفقدت زوجها،
الله يرحمه يا رب. كانت صدمة
قوية لنا ولها، خاصة أنها في
سن من عمرها يعني لسه صغيرة.
وكلنا قلنا لها: تعالي عيشي معانا
بالبيت، ترا بيتك وبيت عيالك. بس
هي ما رضت، قالت: ما أبغى
وبعيش في بيت زوجي مع أولادي.
كانت مصممة إنها تربيهم بنفسها زي
ما ربتنا أمي، وتظل واقفة جنبهم،
وما تفكر بالزواج مره ثانية. ومن
هنا بدأت هبة تتحمل مسؤولية كبيرة
وصارت الأم والأب لأولادها. وإحنا كنا
دائماً نحاول نكون معاها ونساعدها قد
ما نقدر ونكون لها سند. وبينما
حياتها كذا، إحنا بعد كبرنا شوي
شوي، وكل واحدة كملت دراستها وبعدها
الحمد لله لقينا وظائف، الحمد لله
بفضل الله ثم بدعوة أمي ودعاء
أبوي لنا قبل ما يموت. الأمور
مشت، وما كنا أغنى الناس، بس
كنا نعيش بسترة وخير. ماجد أخونا
لما توظف وصار عنده راتب، أمي
قالت له: يلا يا ولدي، خليني
أخطب لك بنت الحلال، أبغى أفرح
فيك وأشوف عيالك. بس هو كل
مرة يقول: لا يا أمي، مو
دحين. خليني بعدين. كانت تستغرب أمي،
تقول له: لا يا جل، مع
إنه ما عنده عذر. وبعد فترة
عرفنا السبب، هو ما كان يرفض
الزواج، بس كان حاط في باله
إنه ما يتزوج إلا بعد ما
يطمن علينا كلنا، يعني يشوفنا متزوجات
ومستقرات ومبسوطات، ويبدأ يفكر في نفسه.
وفعلاً مشت الأيام، وكل وحدة فينا
جاها نصيبها، وكان ماجد دائماً يسأل
عن كل عريس يتقدم، يروح ويتأكد
بنفسه ويشوف أخبارهم، وإذا شاف إنه
شخص مناسب وافق، وإذا حس إنه
في شيء ما يريحه ما يتردد
ويقول لأمي: لا يا أمي، ما
يصلح. وكذا واحد رفضه، وقال: ما
في نصيب. وإحنا هذا الوضع ما
كان يزعلنا، لأننا كنا نثق فيه
ونعرف إنه حريص علينا وما يبينا
ننظلم ودائماً في ظهرنا. وبعد فترة
الحمد لله، كلنا تزوجنا، وأنا ربي
رزقني بولد الله يحفظه، ونسرين جابت
توأم بنات، وفرحنا فيهم مره. والأء
تزوجت قريب ولسه ما رزقها ربي،
لكن إن شاء الله قريب، الله
يكتب لها الذرية الصالحة. وحياتنا كانت
ماشية بشكل طبيعي، وكل وحدة في
بيتها وما انقطعنا عن بعض، ونلتقي
دائماً ونجتمع. وبعدين خلاص جاء ماجد
وقال لأمي: يا أمي، أنا نويت
أتزوج، يلا أخطي لي بنت الحلال.
أمي تفاجأت شوي، ومن إنها ما
كانت تنتظر، بالعكس كانت تقول له
من زمان. بس استغربت إنه طول
هالسنين كان يأجل. فقالت له: لا
يا ولدي، تأخر، ولي كنت كل
مرة تقول: بعدين. أنا صح ما
ضغطت عليك، بس الفضول كان يقتلني.
وماجد ابتسم وقال: والله يا أمي،
أنا ما كنت أتهرب، بس أنا
كنت مسؤول عن أخواتي وما أقدر
ارتاح وأنا أشوف وحدة من أخواتي
مو مستقرة أو مو مرتاحة مع
زوجها. كنت أنتظرهم يتزوجون كلهم وأتطمن
عليهم، بعدين أفكر بنفسي. والحمد لله
هم كلهم بخير واستقروا في حياتهم.
وإن شاء الله إني قدرت أنفذ
وصية أبوي. ودحين أقدر أفكر بنفسي.
بعدين سكت شوي وقال: تدري يا
أمي إنه أبويا قبل ما يموت
بفترة ناداني وقال لي: يا ماجد،
أنت الأب بعدي، وإذا ربي أخذ
أمانته، أخواتك وأمك وصية. ومن ذاك
اليوم وأنا حاطه في بالي وما
أقدر أتزوج وأشوف حياتي وأنا ما
سويت اللي طلبه مني. أمي هنا
دمعت عيونها وقالت: الله يرحمه، ما
قصر. ولا أنت قصرت يا ماجد.
فالمهم يوم قال ماجد لأمي: أخطبي
لي، جست تسأله: طيب يا ولدي،
عندك مواصفات أو شروط؟ قال: ما
بي إلا وحدة كويسة وتخاف الله،
بس في شرط واحد ما أقدر
أتنازل عنه، وهي إنها تعرف من
البداية إني ما راح أطلع من
البيت، يعني بنعيش معك هنا. هنا
أمي استغربت وقالت له: يا ماجد،
معقول تبغى تعيش العروسة في بيت
أمك؟ أكيد البنت تبغى بيت الحال
وتستقل. بس ماجد كان مصر وقال:
لا يا أمي، هذا الشرط الوحيد
عندي، أنا ما أقدر أخليك لوحدك
في البيت، وبنعيش معاك. طبعاً أمي
حاولت تقنعه بتقول له: يا ولدي،
البنات يبغون بيت مستقل، يعني حتى
لو هي كويسة، يمكن ما ترضى.
بس هو كان واضح وقال: إذا
هي ما تبغى تعيش معاك، خلاص،
لأني ما راح أخليك وحيدة بالبيت.
وبعد كم يوم الجمعة، كنا كلنا
متجمعين بالبيت. جئت للعاده أنا وأخواتي
مع أمي. وقتها أمي فتحت الموضوع
وقالت له: ماجد، يكلمني وقال يبغى
نخطب له. عاد كلنا صرنا نضحك
ونفرح وحسينا إنه أخيراً راح نفرح
بأخونا ونشوفه عريس، وحتى نسرين قالت:
بنسوي له عرس ما صار ولا
استوى. وقالت لأمي: الشرط إنه أخوكم
قال يبغاها تيجي تعيش معي هنا
في البيت. إحنا طبعاً ما شفنا
إنه عيب ولا غلط، بالعكس قلنا
أهم شيء يلقى بنت تفهم وتقدر
هالموضوع. وفعلًا كلنا فرحنا من قلب
وصار عندنا ******* ندور له
وبدينا، كل وحدة تفكر إذا تعرف
بنت كويسة أو وحدة من طرف
زوجها. كنا نبيها بنت طيبة وتحترم
أمي وتكون قد المسؤولية. وبعد فترة
بسيطة كنت أنا في عزيمة عند
أهل زوجي وجي يسمع الحريم وسولفنا،
ولفتت نظر بنت شكلها مرتب وجميلة
وعمرها تقريباً مثل ماجد. وسألت عنها
كذا بالهداوة، وقالوا لي هذه بنت
فلانة وكذا. عاد أنا ما أخذت
الكلام من طرف واحد وسألت كمان
عن أهلها وسمعتهم، والكل قال كلام
زين عنهم. وأنا من جد ارتحت،
البنت كانت باينة سنعة وتشتغل، ومو
باين عليها دلع زايد ولا شيء.
ورجعت البيت وقلت لأهلي: يا جماعة،
أنا شفت بنت شكلها مناسبة، وخلونا
نسأل عنها أكثر. أمي قالت: خلاص
هاتي رقم أمها، وأنا بكلمها. وأخذت
الرقم مني وتواصلت معاها. وقالت: إحنا
طالبين القرب، وحابين نزوركم. والحرمة ردت:
حياكم الله. وفعلًا رحنا بعد كم
يوم أنا وأمي وأخواتي ودخلنا عندهم،
وقعدنا نسولف. أمي من البداية وضحت
كل شيء، قالت لهم: أنا عندي
ولدي وحيدي، رجال يشتغل محترم، وناوي
يستر نفسه ويتزوج، بس عنده شرط
واحد وهو إنه اللي يتزوجها لازم
تعيش معاه عندي في البيت. وما
ودنا نخفي هالشيء عشان من البداية
يكون واضح. أم البنت ما قالت
شيء ولا اعترضت، بس قالت: إن
شاء الله ربي يكتب اللي فيه
الخير. أنا بكلم بنتي وبشوف رأيها،
وبرضه لازم استشير أبوها. وما أعطتنا
جواب وقتها، وإحنا قلنا ما في
مشكلة، هذا حقهم، وأي حد طبيعي
يبغى يتأكد. رجعنا بيتنا وإحنا متفائلين،
بس برضه ما نبغى نرفع سقف
توقعاتنا، قلنا إذا انكتب النصيب فالحمد
لله، وإذا ما انكتب، خيره. بعد
أسبوع تقريبا دقوا علينا وقالوا: موافقين
والله فرحنا فرحة ما تنوصف. أمي
كانت مبسوطة مره وإحنا بعد حسينا
إنه أخيراً أخونا راح يدخل مرحلة
جديدة في حياته. وتمت الملكة بسرعة،
وبعد كم شهر صار الزواج، ويوم
يوم عرسه كان يوم مختلف، حتى
لو ما سوينا حفلة ضخمة مره،
بس كان الفرح واضح على وجه
ماجد، كان يضحك طول الوقت وباين
إنه مبسوط ومرتاح. والمهم بعد الزواج
بشوي لاحظنا إنه هو وزوجته متفاهمين
ما بينهم، مشاكل، يحبون بعض ويحترمون
بعض. حتى أمي بنفسها كانت تقول
لنا: والله البنت طيوبة وحبوبه وما
تخلي يدي تحرك شيء، وإذا شافتني
أريد شيء من المطبخ، تركض وتقول:
اجلسي يا خالة، أنا أجيب لك.
وفعلاً حتى قدامنا كانت مثالية، يعني
تخلي أمي مبسوطة ومرتاحة، وما بان
عليها إنها متضايقة من فكرة إنها
عايشة معاها بنفس البيت. والأيام كانت
تمشي والأمور مستقرة، وكلنا حمدنا الله
إنه ماجد لقى بنت بهالصفات. وما
لكم بالطويلة، عدى على زواج أخوي
سنة تقريبا، وربي ما رزقهم بالذرية.
وعادي توهم عرسان، والله يكتب
لها من خير في وقتها. وما
كنا نشوفها مشكلة بس اللي لفت
انتباهي في الفترة هذه إني صرت
أشوف أمي متغيرة، يعني كذا أحسها
مو مثل الأول. مو بالضرورة مريضة،
بس كأنها تعبانة أو زعلانة من
شيء. حتى لما نجتمع يوم الجمعة
كعادتنا، ألاحظ إنها ما تتكلم كثير
مع زوجة أخوي، بالعكس تحاول تتجنبها.
وإذا احتاجت شيء من المطبخ أو
من أي مكان، بدل ما تقول
لها، تروح أمي بنفسها. وهي ما
كانت تسوي زي البدايات إنه: أنا
أجيب لك يا خالة، وكذا. وبصراحة
هنا أنا بدأت أشك، قلت في
نفسي: أمي مو على طبيعتها. وصرت
أسألها، أقول: يا أمي، فيك شيء
زعلانة من شيء، تعبانة؟ وكانت دائماً
تتهرب وتقول: لا، أنا بس شوي
تعبانة. وكبرت بالعمر، ما كانت تعطيني
جواب يريحني. حتى أخواتي لاحظوا نفس
الشيء إنه أمي متغيرة، بس ولا
وحدة فينا كانت عارفة السبب. ومع
مرور الأيام، وكل ما مر أسبوع
وشهر، كنت أحس إن أمي تنطفي
أكثر، كأنها جالسة تخفي شيء كبير
عني. ما صار فيها ضحك مثل
الأول، حتى سوالفها خفت، والله ما
أدري، بس قلبي كان يقول: في
شيء. لين جاء يوم، كان زوجي
عنده شغلة لازم يسافر لها يومين،
قال لي: روحي اجلسي مع أمك
بهالفترة بدل ما تجلسين لحالك. وأنا
على طول وافقت وقلت: فرصة أشوف
أمي وأطمن عليها أكثر. وجمعت أغراضي
وأخذت ولدي معاي، ورحت بيت أمي.
ما اتصلت فيها ولا قلت لها
جايه، لأني أصلاً بيتي، أهلي ومو
غريبة، عادي أروح متى ما أبغى.
قلت: يمكن أسوي لها مفاجأة وإذا
شافتني تنبسط. وما كنت أتوقع أبداً
إنه هاليوم يكشف لي أشياء ما
كنت أتخيلها. والمهم يوم وصلت دقيت
الباب وفتحت لي زوجة أخوي، دخلت
وقلت: زوجي مسافر يومين وجيت أجلس
مع أمي بهالفترة. وجهها على طول
يتغير، كانه مو عاجبها وجودي. واضح
إني لخبطت خططها، بس أنا ما
علي منها، هذا بيت أمي وأنا
بنتها، أدخل وقت ما أبغى وأطلع
وقت ما أبغى وما احتاج أستأذن
منها. دخلت ورحت غرفتي وحطيت شنطتي،
وقلت أنزل تحت أشوف أمي ونسولف.
وأنا نازلة للمطبخ، سمعت صوت زوجة
أخوي من بعيد. وقفت أسمع من
غير ما أقصد، إذا بها تقول
لأمي: والله لو درت الدعاء عن
شيء ما يصل لك خير، وانت
تعرفي قصدي يا عجوز. أنا هنا
حسيت جسمي كله يرجو، وش قصديها،
ولا تهدد أمي بهالطريقة. حسيت الدم
يغلف عروقي، على طول نزلت وأنا
معصبة، ورفعت صوتي عليها: انتِ كيف
تكلمين أمي كذا ومين أنت عشان
تهدديها؟ وجيت أمشي ناحيتها، وأنا من
قهري ما أشوف قدامي. أمي تمسكني
من يدي وقالت: ما في شيء
يا بنتي، اهدي. إيش بك معصبة،
الموضوع مو مثل ما أنت سمعتي،
وحاولت تسكتني بأي طريقة، وأنا أشوفها
مرتبكة. زوجة أخوي هنا ما ردت،
بس بسرعة راحت غرفتها وسكّت الباب.
أمي سحبتني وجلستني جنبها تقول: يا
بنتي، لا تكبرينا السالفة، أنا بخير
وما فيني شيء. بس أنا ما
اقتنعت ولا ارتحت، وحسيت إن أمي
تحاول تغطي على شيء ومو راضية
تقوله لي. وطلعت جوالي على طول
ورحت لقروبنا أنا وأخواتي بالواتس، كتبت
لهم اللي صار من أول حرف
لآخره، قلت لهم بالحرف: أنا سمعت
زوجة ماجد تهدد أمي، وأنا مو
مرتاحة لها. أخواتي كلهم انصدموا، ما
كانوا مصدقين اللي أقوله، بس بنفس
الوقت ما كذبوني، قالوا لي: ركزي
عليها وحطي عينك عليها بهاليومين. وبهاليومين،
زوجة أخوي كانت تحاول تتجنبني وما
تقابلني في البيت. وبعد يومين جاء
زوجي ورجعت بيتي، وأنا عقلي عند
أمي وقلبي مو مرتاح. حسيت إنه
لازم نكون كلنا حاضرين ونراقب الوضع.
كلمت أخواتي وقلت لهم: خلونا كل
يوم وحدة فينا تمر على أمي،
حتى لو على الواقف أو مشغولة.
فعلاً طول الأسبوع كل يوم وحدة
فينا كانت تروح عند أمي وتشوف
الوضع. وفي يوم، وأنا جالسة في
البيت، شفت رسالة من هبة أختي
كانت تبكي وترسل صوتيات في القروب،
تقول إنها جت البيت ولقت زوجة
ماجد تتناقش مع أمي، ووسط النقاش
ما شفت إلا إنها مدت يدها
وعطت أمي *******. والله حسيت قلبي
بيوقف لما سمعت أختي وهي تحكي
لنا كيف تضـ،ـرب أمي! لا وكيف
تتجرأ على حرمة كبيرة؟! وعلى طول
نسرين كتبت وقالت: أنا بروح بيت
أمي، وأنتم يا دعاء والأخ خلونا
أوريها كيف تمد يدها على أمي.
لبست عبايتي وجريت على طول لبيت
أمي. وصلنا البيت ودخلنا الغرفة، وكلنا
مسكناها وطلعنا فيها الغضب اللي اتجمع
فينا وضـ،ـربناها كلنا الأربعة، وهي تصـ،ـرخ
وتبكي وتقول: اتركوني. بس إحنا ما
كان في بالنا إلا أمي، وكيف
تمد يدها على أمي. كان المشهد
كله صعب، بس كنا وقتها نحس
إنه هذا اللي لازم يصير عشان
نحمي أمنا. وحتى لو ما كان
الحل مثالي، كان هو الوحيد اللي
نحس إنه يوصل الرسالة إنه ما
في أحد يمس أمي. أمي كانت
تحاول تبعدنا عنها وتقول لنا: خلاص.
بس والله ما فكها مننا إلا
ماجد بالصدفة، هو كان جاي من
الدوام ودخل البيت، على طول وإحنا
طايحين فيها. شافنا ووقفنا وقال: إيش
في؟ كانت واضحة الصدمة على وجهه،
حتى إني أحس في البداية ما
صدق، كانه يفكر: كيف أخواتي يضـ،ـربون
زوجتي؟ مو وحدة ولا اثنتين، لا،
كلهم الأربعة، حتى هبة الكبيرة معاهم.
وصار المشهد كله قدامه، وما يعرف
كيف يتصرف. وما علينا، قام سألنا:
إيش اللي صار؟ وحكينا له كل
شيء من أوله لآخره. هنا ماجد
جن جنونه، لأنه زي ما أمي
خط أحمر عندنا كمان خط أحمر
عنده وما يسمح لأحد يمسها. ولف
على زوجته على طول وأعطاها *******
بأقوى ما عنده وقال لها بصوت
عالي: أنت طالق، وبسرعة ارجعي لبيت
أهلك. وما طولت، فعلاً رجعت لبيت
أهلها. أنا كنت أكثر وحدة مجروح
من بين أخواتي، وجيت أيام وأنا
أبكي وأعتذر لأمي، وقلبي موجوع من
اللي صار، وكانت تقول لي: عادي،
ليه تعتذري؟ قلت لها: أنا اللي
اقترحت إني أخطبها لماجد، وكنت أحسبها
مناسبة، وطلع كل شيء غلط. وكنت
ألوم نفسي مره، بس الحمد لله
أهلي كانوا معاي، ما حد لامني
على اللي صار، حتى ماجد ما
قال لي شيء غير خيره، وما
زعل. وحسيت إنه هالشيء خفف عني
شوي، بس الجرح الداخلي ما راح.
والمهم دحين إحنا قاعدين ندور لماجد
عروسة ثانية، وحدة تخاف الله وتعرف
حدودها، وإن شاء الله نلاقيها له
قريب، والحمد لله إنه أخوي ما
عنده أطفال من هذيك اللي ما
تتسمى، وربي يرزق بالذرية الصالحة في
المستقبل، إن شاء الله. واللي صار
علمني أقول لكم إنه في حدود
لازم ما تنكسر، وإن الأخ والأخوات
يحمون بعضهم، وأمهم خط أحمر، وما
حد يتجرأ يتجاوزها. وهنا تكون انتهت
قصتنا.