السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة أنا مريم. إحنا ثلاث
بنات في البيت، أنا وأخواتي الاثنتين.
اللي أكبر مني واحدة متزوجة والثانية

لا، كلنا أعمارنا قريبة من بعض.
حنا عائلة من الطبقة المتوسطة، والحمد
لله مستورين، لكن عندنا مشكلة عظيمة
في البيت، وهم خواتي. خواتي حسـ'ـودات،
أنا ما أقول لكم يغيرون، لا
الموضوع أجن من كذا. حسـ'ـد عجيب
مريب، لو شافوا أي وحدة أحسن
منهم بشيء أو اشترت شيء، يقعدون

يحسـ'ـدونها، ما ينامون ذيك الليلة. صدق
والله، ما يقدرون ينامون، ليه هي
شرت كذا؟ مين شرى لها؟ ليه
أبوها أعطاها؟ ليه زوجها جاب لها؟
يعني هذا كلامهم، أصلاً هي ما
تستاهل، أصلاً هذه الحياة كثيرة عليها.
عرفتوا النوعية ذي؟ وبالأخص أختي المتزوجة،
دائماً تندب حظها، تقول أنا حظي

ردي، أنا أردى حظ في العيلة،
أنا ما أعرف إيش  شوفوًفلانة،
وش جاب زوجها، شوفوا فلانة كيف
عايشة، شوفوا فلانة وين سافرت. عينها
على رزق غيرها، مع إن زوجها
من أطيب خلق الله ومو مقصر
معها بشيء، بس زي ما قلت
لكم، عينها دائماً على الرزق غيرها.

والله إنني دائماً أنصحهم، أقول لهم
يا بنات، هذا حرام، الرزق من
الله، ادعوا إنه الله يرزقكم مثل
ما رزقهم، يعني الله قادر إنه
يرزقك زي ما رزق غيرك، بس
أنت لا تحسـ'ـدين غيرك. يعني حرفياً
بنات هم يتمنون زوال النعمة من
غيرهم عشان هم ما عندهم. فهمتوا

كيف؟ بس ما كانوا يعجبهم كلامي.
دائماً يقولوا لي أنت مسوية فيها
مثالية، اتركي عنك بس. والصدق إنني
مو مثالية، هم اللي كانت قلوبهم
مليانة سواء تجاه أي وحدة أحسن
منهم. أي وحدة تكشخ أو تسمم
أو حتى تنحف يطول شعرها، على
طول خواتي يفعلوا وضعيه الحـ'ـسد. أصلاً

ما يلق عليها شيء، أصلاً مو
حلو جسمها كذا. يعني مستحيل يمدحون
شيء، حتى أمي المسكينة عجزت معهم،
تنصحهم، تدعي لهم، وهم ولا همهم.
لين جا ذاك اليوم اللي نزل
فيه خبر مثل الصاعقة على أخواتي،
إنهاروا. خولة بنت خالتي انخطبت، وخولة
هذه بنت يعني عادية، جمالها عادي

مملوحه، وخطبها شخص غني ومن عائلة
ثرية. أخواتي جن جنونهم كيف خولة
خذت ذا؟ كيف وصلت لذا الشخص؟
وبدأت السيناريوهات الخبـ'ـيثة، أكيد بينهم علاقة،
أكيد سحـ'ـرت أمّه، مستحيل واحد بهذا
المستوى يطالع خولة. قمة القهر والحسـ'ـد.
طلعت في ذيك اللحظة، لدرجة إن
أختي المتزوجة قالت لو إنني مو

متزوجة كان والله خذيته. يعني أنتم
متخيلين؟ المهم جاء وقت إننا نروح
لخولة ونبارك لها وكذا، خواتي قلبوا
وجيهم 180 درجة، تعرفون التفاعل، الرياكشن
هذاك. التفاعل الحيّ اللي على رأسها
طوق ورد، هي نفسها قلبوا تفاعل
حرفياً. راحوا الخولة وبدأوا يمثلون إنهم
فرحوا لها واستانسوا بالخبر، ويقولون لها

يا قلبي، يا بخت فيك. وتعرفون
كلام المدح والغزل ذا ، أنا
كنت واقفة ومصدوماً من كمية نفاقهم.
هذول الشخصيات، أنا ما أعرفهم، يعني
مو خواتي. المهم خواتي عسكروا في
بيت خالتي، حرفياً كل يوم في
بيتها يحرشون خولة، يعبون راسها، يقولون:
شوفي زوجك غني، وأهله شايفين نفسهم.

لا تبينين إنك ضعيفة وإنك أقل
منهم. شوفي نفسك عليهم، اطلبي منه
فلوس، خليه يجيب لك براندات، لا
يغرك عزهم، تراك أنت أحسن منهم.
وخول المسكينة كانت فريسة سهلة، شخصيتها
ضعيفة. صدقت خواتي ما اكتفوا بكذا،
حتى في الملكة والعرس راحوا يتصلحون
عند خوات العريس، وأخذوا أرقامه، وبدأوا

يتدخلون في كل صغيرة وكبيرة. وبدأت
خولة تطبق نصائحهم، صارت تجينا وتشوف
نفسها علينا. ها ترى أنت فاهمة
غلط، هم قالوا لك روحي شوفي
نفسك عليهم، مو علينا إحنا. أنا
سويت كذا وقلت لزوجي كذا. واعطيت
أهله، وقلت لهم كذا. والمهم، وأخواتي
يشجعوني، كفو عليك، وريهم قدرك، لا

تخلينهم يتحكمون فيك. تخيلوا وصل فيهم
الخبـ'ـث إنهم يعلمونها كيف تثقل على
زوجها. يعني لو اتصل زوجها وهي
عندنا، يقولوا لها: لا تردين، خليه
يتصل مرة واثنتين وثلاث، بيني إنك
مشغولة وعندك حياة ثانية غيره. وهي
تضحك وتسمع كلامهم، لدرجة إنهم بدأوا
يستغلونها مادياً، ويطلبون منها مبالغ وفلوس،

وهي تعطيهم عادي عشان تحس إنها
صارت مهمة. أنا كنت بنفجر من
القهر، وأقول لأخواتي حرام عليكم، يعني
هالبنت راح تخربون بيتها في النهاية،
بس كانوا يسكتون ويقولون: أنت إيش
دخلك؟ إيش فهمك؟ إحنا نعلمها كيف
تصير قوية وكيف تخلي زوجها خاتم
في إصبعها. ويسكتوني، وخول الهبلة مسلمة

عقلها لهم صارت تقعد عندنا لين
أنصاف الليالي، وزوجها يتصل ويسأل، وهي
ولا همها، غارقة في نصائحهم. خولة
حرفياً تغيرت تماماً، صارت متكبرة ومغرورة،
حتى على أمها وأخواتها، لدرجة إنها
تهاوشَت مع أختها عشانها بس تعطرت
من عطرها، مع إنه هالشيء عادي
ترى بين الأخوات. قطعت علاقتها بالكل،

وما بقى لها إلا خواتي، حبيباتها
هم اللي يحبونه، وهم اللي ينصحونها.
هي كانت شايفة كذا، بس دوام
الحال من المحال. بعد خمس شهور
بس من الزواج، انهار كل شيء،
انتهى كل شيء. زوج خولة ما
عاد تحمل تصرفاتها وتكبرها وإهمالها، ورجعها
البيت أهلها. يوم درينا بالخبر، رحنا

لبيت خالتي حوله، كانت هنا، وبدل
ما تندم إنها سوت كذا وخسرت
زوجها، كانت تهاوش، تـ'ـصرخ، تقول أنا
أستاهل أحسن منه، أنا اللي علمتهم
ذاك، أنا اللي سويت لهم، أنا
اللي ما أدري إيش. وهم ما
يقدرون يعيشون بدوني. وأنا، كمية أنا
فظيعة، قاعدة تقولها كانت تردد كلام

خواتي بالحرف الواحد. كذبت الكذبة وصدقتها،
والمصيبة الأكبر إنه خواتي الخبيثات، وهم
يمثلون إنهم معها، كانوا يسجلون لها
فيديوهات وهي تسـ'ـب زوجها وأهله، وتغلط
عليهم. وسبحان الله، في فيديو من
هذه الفيديوهات وصل لزوج خالتها وأهله،
وبهذا سبب الطلاق. خالتي المسكينة كانت
تبكي وتقول لأمي: بناتك هم اللي

خربوا بيت بنتي. بناتك! وهذا صدق،
أنا ما قدرت اسكت، قلت: صدق
ارتحتوا الحين. قلت لأخواتي، طبعاً بعد
ما خالتي راحت، قلت لخواتي، ارتحتوا
الحين! خربتوا بيتها وشّتتت البنت، رجعت
لبيت أهلها مطلقة. بس هم عادي،
يعني قالوا: إحنا ما لنا دخل،
هي الغبية. وطوّعتنا. المهم مرت الأيام،

وسبحان الله، الجزاء من جراء العمل.
أختي المتزوجة اللي كانت تحـ'ـسد الناس،
زوجها تزوج عليها، وسكن ضرّتها في
بيت أحسن من بيتها، وصار ما
يجيها إلا مرتين في الشهر، وذاقت
طعم القهر والوحدة. وأختي الثانية تزوجت
واحد كان غني، بس بعد ما
تزوجت، حالته المادية تدهورت وصار أقل،

يعني صاروا تحت خط الفقر. الحين
أخواتي جالسين يندبون حظهم من جد،
يعني أول كانوا هم عايشين ومرتاحين
يندبون حظهم، بس الحين لا، صاروا
يقولون ليش صار لنا كذا؟ قلت
لهم: لا، تدورون على سبب ثاني،
برا هذا حصاد لسانكم وحسـ'ـدكم. نسيتوا
ش سويتوا بخولة وبغيرها! طبعاً ما

عجبهم كلامي، وقاطعوني، أنا وأمي، بس
هذه هي الحقيقة. الحسـ'ـد، يا جماعة،
ياكل صاحبه قبل ما ياكل غيره.
نصيحتي لكل واحد: ارضوا برزق الله،
واتمنوا الخير للناس، عشان يجيكم الخير.
والبيوت أسرار، لا تخلون سوسة تدخل
بينكم وبين أزواجكم. الرأي الشخصي، هذه
القصة دليل على إنه الشخص الحـ'ـسود

ما يملأ عينه إلا التراب. يعني
هم، خوات مريم، كانوا عايشين، يعني
زي أغلب الناس، أغلبية الناس عايشين.
يعني هم ما هم فقراء، مرتاحين،
وربي رازقهم الصحة والعافية. بس لا،
هم قرروا يدمروا حياة خولة، بس
هم ما دمروا حياة خولة وبس،
دمروا حياتهم بعد. الحسود ما راح

يتهنى بنعمة اللي الله عليه ليش؟
لأنه مشغول بمراقبة حياة الناس ونعم
الناس. أما خولة كانت ضحـ'ـية لضعف
شخصيتها، وإنها تسلم عقلها لأي أحد،
وتسمع نصائح من أي أحد. نصيحة
للمتابعين: حصنوا بيوتكم، لا تدخلوا أحد
في خصوصياتكم الزوجية، حتى لو كان
أقرب الناس. حتى لو ما كنتوا

متزوجين، أنتم يا بنات، لا تدخلوا
خصوصياتكم. استعينوا أموركم بالكتمان، خلوا عندكم
حدود. خلوا حياتكم الخاصة بعيداً عن
صاحباتكم، عن زميلاتكم، عن أي أحد.
فهمتوا؟ وطهروا قلوبكم إذا شفتوا نعمة
عند غيركم، قولوا ما شاء الله
تبارك الله، اللهم ارزقني مثله، لأنه
الحـ'ـسد ترى يطمس البركة من حياتك.

انتبه من صديق السوء، مو كل
شخص يظهر لك الحب، يبي مصلحتك.
بعضهم يهدوا من القصور عشان يتساوون
معك في الحظوظ. دائماً الحسـ'ـود مو
بس يدمر غيره، لا هو يدمر
نفسه، يدمر غيره، يدمر حياته. وسبحان
الله، يعني الحسـ'ـد أحياناً يوصلك لمراحل
أعلى بكثير. يعني هم صح خربوا

حياة خولة، خولة لها يد 70%،
لأنها هي سمحت لهم يتدخلون في
حياتها. كانت تقدر تقول: لا، ستوب
حياتي الخاصة ما لكم شغل فيه،
ومو أي أحد أنا آخذ منه
نصيحة. كانت تكتفي بأنها: هذول بنات
خالاتك، جو باركوا لك، وخلاص، شكراً
ما قصرتوا، قدمتم الواجب، أنتم ما

شاء الله عليكم، ما قصرتوا، فرحتوا
لي، وكذا، وخلاص انتهى الموضوع. إذا
ما يعني إذا تستحي من النوع
اللي ما تقدر تقول لا لشخص،
وما تقدر تدين كذا على الوجه،
كانت تسمع النصيحة وخلاص، تطنش. يعني
مو لازم تطبقها. يعني خولة لها
يد في حياتها، يعني تخريب حياتها

غير كذا. يعني نسأل الله الهداية
لأخوات مريم، لأنه اللي فيهم مرض،
الله يشفيهم يا رب. لأنه مو
طبيعي، مو طبيعي إنه أنا أقعد
أراقب حياة الناس. من جد، من
راقب الناس وما تهمهم، لأنهم قاعدين
يراقبون حياة الناس، مشغولين بحياة الناس،
ما هم قادرين ينجزون. ينجزون لنفسهم،

لا بنات، لا تنتظرون إنه أحد
وفارس أحلام يجي يحقق لك 
؟ فيه ما أقول. لا، في
زوج غني يجي ويتزوجك ويحقق لك
كل اللي تتمنيه. بس أنت إنسانة
دارسة، متعلمة، بصحتك وعافيتك، إيش ناقصك؟
دام أهلك مو مانعينك تشتغلي، اشتغلي
ووفري كل شيء لنفسك. لا تنتظري

أحد يوفره لك. والله الصدق يعني
دائماً، حتى الرجال ترى، يعني لما
يجي يأخذ واحدة، يتزوج واحدة، يختار
الإنسان اللي تعتمد على نفسها، مو
اللي تعتمد عليه. هو أوكي، حتى
لما تتزوجي، هو عليه إنه يصرف
عليك وكذا، بس حلو إنه يكون
عندك انت بزنس خاص، حلو إنه

يكون عندك وظيفة، حلو إنه يكون
عندك دخل. ما أقول إنه الرجال
يطلقك، يحصل طلاق، أو إنه تنفصل
كذا، لا. شوفوا، الدنيا حياة موت،
ما تعرفي أنت كيف تفقدي زوجك،
ما تعرفي كيف تحتاجي للوظيفة هذه،
كيف تحتاجي لفلوسك. فأنتم اشتغلوا على
نفسكم، صدقوني ما راح تنشغلوا بحياة

الناس الآخرين. أنا الحين قاعدة أشوف
ما شاء الله تبارك الله، كثير
بنات في السوشيال ميديا، في هذول
التطبيقات، يحاولون يعني يفتحون مشاريع، يبيعون
ورق عنب، يبيعون منتجات عناية، أبسط
شيء يعني من التطبيقات نفسها، ينشروا
ويصوروا، وقاعدين يكسبوا. هذه كمان تعتبر
يعني يعتبر شغل. فبنات حاولوا إنكم

من جد يعني تدوروا لكم على
شيء يعني تستفيدوا منه. انتهت القصة.


مشاركة التدوينة