قصة زوجي اختار أخوه وأنا اخترت نفسي!????

السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: أنا الوحيدة لأمي وأبي
وحياتي أشوفها هادية وماشيه على خط
مستقيم ما كان عندي زحمه ناس

حولي بس كنا ثلاثة كذا نعيش
على راحتنا. كنت أروح المدرسة وأرجع
ألاقي أمي تسولف معاي وأبي دايم
يحب يسمع عن يومي. أنا كنت
مبسوطه بهالجولة هذي ما كنت أحس
إنه ناقصني شيء بالعكس كنت أحس
أن الدنيا كده أصلاً هدوء بيت
وأمي وأبي وبس. وكبرت ودخلت الجامعة

وتخرجت ومرت السنين كده بدون ما
أحس لين يوم من الأيام كده
فجأة إلا وأمي تقول لي يا
بنتي في واحد سمع عنك وجاي
يتقدم لك. قلت لها مين هو
ومن فين يعرفنا؟ قالت لي إنه
من مدينة ثانية واحد من قرايب
ناس نعرفهم. المهم جاء وجلس مع

أبي وتعرفنا عليه وكان كل شيء
يمشي طبيعي والموضوع  مشى بسرعة
رجل محترم وأبي مرتاح له وأمي
ما عندها اعتراض وقلت خلاص نصيب
وتزوجته وانتقلت لمدينته. وبديت حياة جديدة
تماماً. المدينة مو بعيدة بس مو
صغيرة ولا قريبة. كفاية أني أحس
أن فطيرتي بيتنا هناك كان بسيط

وهادي والحي اللي سكنّا فيه كان
في أهل زوجي ناس على قد
حالهم مو أغنياء ولا فقراء وضعهم
بسيط والحياة ماشيه. أنا وقتها كنت
أتكيف مع كل شيء مدينة جديدة
وناس جدد مسؤوليات جديدة ما كنت
أحس بثقل الموضوع. يمكن لأني أصلاً
كنت بطبيعتي هادئة وما أحب أضخم

الأشياء وزوجي كان كويس معاي مو
مثالي ولا بطل بس رجل عادي
نعيش يومنا ونمشي. وبعد كم سنة
رزقنا بأول ولد وبعدها بنت وكنت
كل يوم أحس أني أتعلم شيء
جديد بالحياة الزوجية بس بدون ما
أفكر كثير. يعني زي ما يقولوا
يوم يمشي ويوم يوقف بس الأمور

طبيعية والمهم بعد ما استقريت في
مدينتهم كم سنة حسيت أني صرت
خلاص جزء من المكان تعودت على
طريقتهم وأسواقهم وطرق الحي اللي أول
ما جيت وكنت أحسه كبير وما
أدري من وين يبدا ومن وين
ينتهي. وبين كل فترة وفترة أسافر
عند أهلي أجلس عند أمي وأبي

كم يوم وأرجع. كنت لما أروح
لهم أحس أني أتنفس خصوصاً إني
كنت الوحيدة عندهم ما عندي أخوان
ولا أخوات يشيلون معاي فكنت أحاول
قد ما أقدر أكون قريبة منهم
حتى وأنا متزوجة لكن مع الوقت
صحتهم بدأت تضعف شوي شوي. أمي
مرضت وأبي كمان نفس الشيء وأنا

كل ما أحس إنه صوتهم بالتلفون
مو طبيعي أطير لهم. ما كنت
أحب أفكر كثير بس كان في
جوايا خوف بسيط ما أقدر أقوله
لأحد يمكن لأني كنت أعرف إنه
ما عندي سند غيرهم ووجودهم كان
شيء ما كنت أتخيله يروح فجأة.
ومرت سنوات وجبت عيالي وكنت مشغولة

بين حياتي هناك وبين خوفي على
أمي وأبي هنا وكل مرة أرجع
من عندهم أقول يا رب احفظهم.
لين جاء الوقت اللي ما كنت
مستعدة له أبداً أبداً. أول خبر
كان وفاة أمي ما أنسى اليوم
نهائياً. كنت في البيت أجهز الغداء
وجاني اتصال من قريب لنا قال

لي تعالي بسرعة أمك تعبانه مره.
ما قال ماتت وما وضح بس
عرفت ما أدري كيف بس داخل
صوت قال لي خلاص رحت لهم
وأنا مصدومة وما كنت مستوعبة شيء.
وصلت ولقيت الناس واقفة عند الباب
وعرفت أن كل شيء انتهى. جلست
كم يوم عاجزة مو عارفة أرتب

كلامي ولا أفكاري وبعدها بأشهر قصيرة
نفس الشيء مع أبي كانه ما
قدر يعيش بدونها. كثير للحين ما
كنت مستوعبة إني صرت وحيدة فعلاً.
مو شعور بس لا حقيقة لكن
مو من النوع اللي يطيح على
الأرض ويولول بس كنت من داخل
كده أقول وبعدين الحين ش أسوي.

والمهم وبعد العزاء بدأ الورث. أبي
ترك لي أرض صغيرة موقعها كويس
وأمي تركت لي ذهبها اللي كانت
كل شويه تقول لي هذه لك
ولا تعطين لأحد ولا تتنازلين لأي
رجال حتى لو كان زوجك. وأنا
كنت أضحك وأقول طيب يمه مين
بياخذه. وأمي تقول كلامها بجدية كأنها

شايفة شيء أنا مو شايفته. ورجعت
لمدينتي بعد كل التعب النفسي اللي
مريت فيه ورجعت لحياتي مع زوجي
وعيالي. كنت أحاول أعيش طبيعي بس
جو قلبي كان فاضي شوي مو
ضياع بس فراغ غريب وما كنت
أعرف إنه الأيام الجاية بتجيب لي
مواقف يمكن كانت أمي تقصدها بكلامها.

جاء يوم وعدى يوم وفي يوم
رجع زوجي من عند أهله وهو
واضح عليه إنه شايل الموضوع في
باله. جلس جنبي وقال لي اسمعي
أخوي نوى يتزوج وناقصه مبلغ بسيط
ودورت له من هنا وهناك بس
باقي له شوي. فكرت يمكن لو
تعطيني ذهبك نساعده وبعد الزواج يرجعوا

لك بالتقسيط. أنا وقتها كنت ماسكة
كوب قهوة وقفت يدي كده بدون
ما أحس حسيت قلبي ينقز وانصدمت
ما أدري كيف جاء الموضوع كده
فجأة يعني أنا أبداً ما كنت
أتوقع إنه يجي يوم وينفتح معاي
موضوع زي كده. سكت دقيقة أطالع
فيه وأحاول أفهم هل هو يمزح

ولا جاد بس كان جاد مره.
قلت له ذهبي ذهب أمي تبغاني
أعطيه لأخوك ليه؟ قال لي ما
هي قصة ليه بس نساعده وبعد
الزواج يرجعه لك. وأنا ضامن إنه
يرجعه. وأنا فيك الدقيقة كل كلام
أمي يطقطق براسي. كلامها اللي دايم
تقوله لي تعطين أحد شيء حقك

حتى لو زوجك مو كل الرجال
سيئين بس الدنيا تتغير وكنت دايم
أسمع كلامها كأنها سالفة عابرة بس
فجأة حسيت إنه واقع. قلت له
لا ما أقدر والله ما أقدر
الذهب مو فلوس عادية وهذا من
أمي ومستحيل أفرط فيه. وهو ما
زعل ولا رفع صوته بالعكس قال

لي براحتك أنا بس قلت لك
الفكرة وهذا حقك وما أقدر أجبرك.
وقام وطلع وأنا بقيت جالسة بمكاني
يعني زوجي مو إنسان سيء بس
لا يجيني على شيء يعرف إنه
غالي علي. وقعدت أفكر كثير. والمهم
مرت الأيام طبيعية وزوجي ما رجع
فتح معي الموضوع ولا قلبها مشكلة

كان طبيعي معي نطلع ونسولف ونعيش
يومنا كأنه ما صار شيء. وأنا
كنت مبسوطة إنه ما كبر الموضوع
ولا حسسني إني غلطانة. وبعد فترة
بسيطة تزوج أخوه فعلاً وما أدري
من فين جاب المبلغ بس واضح
إنه جمع شوي من هنا وهناك
والحمد لله إنه الموضوع عدى بدون

مشاكل وخلاص ومالكم بالطويلة مرت فترة
بعد زواج أخو زوجي وكل شيء
رجع لطبيعته. حياتي كانت ماشية وأمور
البيت مثل ما هي وزوجي كان
طبيعي معي كأنه ما صار شيء
وصرت مشغولة بعيالي، واحد في المدرسة
والثاني صغير وبيتي دايم يبغى ترتيب
ويوم يروح ويوم يجي وأنا نفس

الروتين. وأشوف زوجي وهو يرجع من
الشغل تعبان يجلس شوي نتعشى وينام.
وصدق حسيت إني رجعت أرتاح شوي
بعد فقد الأهل والتعب اللي مريت
فيه. حتى علاقتي بأهل زوجي كانت
عادية مو قريبة مره ولا بعيدة
مره نقابل بعض بالصدفة ويا هلا
ويا مرحبا وخلاص ما كان في

لا مشاكل ولا حساسيات. أما عن
أخو زوجي هو وزوجته الجديدة كانوا
ساكنين في نفس الحي بس مو
مره قريبين يعني نشوفهم من بعيد
مرات يسلموا ومرات نمر عليهم بالصدفة.
حياته ماشية وواضح إنه مبسوط بزواجه.
ومشى الوقت وجا يوم ودخل فيه
زوجي عليه. كنت جالسة في غرفة

الجلوس أرتب ألعاب عيالي. دخل وهو
ساكت جلس قدامي وأنا على طول
حسيت إنه في شيء. كنت أعرفه
من نبرة صوته إذا كان جاي
يتكلم في موضوع مهم. جلس وقال
لي اسمعي أبغاك في موضوع شوي
حساس. قلت له خير ش في؟
قال لي أخوي نقلوا شغله لمدينة

أهله. أنا وقتها قلت عادي ش
لي علاقة بس بقيت ساكته أنتظره
يكمل. قال لي بصراحة هو وزوجته
ما عندهم مكان. فكنت أفكر ليه
ما نبني لهم شقة فوق أرضك؟
الأرض موجودة فاضية ولو بعنا ذهبك
وكملنا عليه شوي نقدر نسوي لهم
شقة محترمة. أنا ما قدرت حتى

أنطق حسيت وجهي سخن من الصدمة.
طبعاً قلت له كيف يعني فوق
أرضي تبغاني أبني لهم شقة على
أرضي اللي ورثتها من أبي؟ لا
وبذهبي بعد؟ قال إي يعني أنت
ما راح تخسرين الأرض لك والشقة
بتكون لك وهم بس ساكنين فيها
وما راح يقعدون طول العمر بس

فترة وبعدها يدوروا مكان. وبعدين أنت
وحيدة ما عندك إخوان ولا شيء
فليش نخلي الأرض فاضية؟ الكلام دخل
مخي بس مو داخل على بعضه.
قلت له طيب ليه أنا ليه
ما حد يساعدهم غيري؟ ليه كل
شوية ترجعون تطلبون أغراضي؟ هو سكت
شوي وقال أنا ما أبيك تزعلي

بس انت ظروفك تساعد وأنا ما
أقدر أشوف أخوي محتاج وسكت. وقتها
حسيت قلبي يعورني من الداخل مو
لأني كنت ضد مساعدة أحد لكن
الموضوع كان واضح إنه مو مساعدة.
كان تنازل. كنت أحس إني قادرة
أرجع لصوت أمي اللي كانت تقول
لي لا تعطين أحد شيء من

حقك. قلت له لا والله ما
أقدر لا الذهب ولا الأرض، هذا
حقي من أهلي وما راح أفرط
فيه عشان أحد. وأول مرة أشوف
وجهه ينقلب كده حسيت إني أنصدمت
أكثر من المرة اللي قبل. قال
والله ما توقعت إنك تكوني كذا.
ترى هذا أخوي. قلت له أنا

ما قلت لا عشانه أخوك قلت
لا عشان هذا حقي وبعدين الموضوع
مو بسيط، أنت تطلب الأرض والذهب
مو 100 ولا 200. ما رد
بس قام من مكانه فجأة وقال
خلاص براحتك بس براحتك. هذه ما
كانت زي الأولى كان فيها زعل
وفيها شيء ثقيل. طلع من الغرفة

ومن بعدها حسيت إن الدنيا انقلبت
شوي. تعابير وجهه مو نفس قبل،
طريقة كلامه مو نفسها حتى خطواته
في البيت صارت ثقيلة واضح إنه
زعلان زعل حقيقي المرة هذه وحتى
أهله بدوا يتغيرون علي. مو مباشرة
بس حركات بسيطة سلام بارد ونظرات
غريبة وبعدين فجأة الناس كلها صارت

تتكلم عني وإني بخيلة. ومره من
المرات جارتنا اللي هي قريبة لهم
قالت لي ترى الناس يساعدون بعض
بس أنت شكلك ما تحبين تساعدين
أحد. وسمعنا إنك رفضتي تساعدي زوجك.
أنا ما رديت، قلت الله يعين
بس. وعرفت إن الموضوع وصل لهم
بطريقة غير عن اللي صار وطبعا

ما حد منهم جاء وسألني أو
حاول يفهم ليه. قلت لا. كلهم
سمعوا من طرف واحد وحكموا علي
بالبخل. يعني والله يا جماعة ما
أدري وش أقول. زوجي كان شايل
في قلبه كأنه يشوفني ضد أهله
أو ضد المساعدة مع إني مو
ضد أحد بس ضد إني أتنازل

عن شيء هو حقي. يعني تخيلوا
حتى سلفتي زوجة أخوه اللي تزوجت
قريب تغيرت هي بعد، كانت قبل
تسلم وتوقف تسولف معاي. الحين تسلم
وتروح كأنها مستعجلة وهي مو مستعجلة.
وحسيت كده من كم كلمة إنها
فاهمة الموضوع غلط كان أنا المنادي
و زوجي يساعدهم. أنا ما كنت

أبغى أفرض نفسي على أحد ولا
أريد أبرر ولا أريد أشرح لهم
ليه رفضت الموضوع أصلا كان بيني
وبين زوجي مو بيني وبين عائلته
كاملة. بس مو بيدي اللي صار
انتشر وكل واحد كون رأيه بدون
ما يسمع مني ولا حرف واحد.
وفعلاً كنت مستغربة يعني كيف كل

الناس زعلوا مني كده ولا أحد
كلف نفسه يسألني ليه وش السبب؟
هل عندي ظرف*؟ هل عندي شيء
خايفة عليه؟ ولا أحد قال يمكن
الموضوع كبير بالنسبة لها بس كلهم
قالوا رفضت وخلاص. زواجي ما زال
على نفس حالته. يروح يجي بدون
صوت ولا يسأل عن يومي ولا

يسولف معي ولا حتى يقعد معانا
في المجلس مثل قبل. صرت أنا
وعيالي في منطقة وهو في منطقة
ثانية. ما كنت أعرف كيف أتكلم
معاه. حتى لو فتحت الموضوع بيرجع
يتضايق أكثر، ولو تركته يمكن يرجع
يهدى بس ما كنت شايفة هدوء
جاي. كنت أقول طيب هل أنا

غلط أو هم شايفين إنه المفروض
المرأة تتنازل أو المفروض أوافق بدون
ما أفكر، بس كل ما أسأل
نفسي يرجع صوت أمي براسي: لا
تعطين حقك لأحد يا بنتي. وصارت
العلاقة بيني وبين زوجي مو واضحة.
يعني مو منفصلين ولا عايشين حياة
زوجين طبيعيين. كده شيء بالنص وضع

غريب ما أعرف أشرح اسمه غير
أني معلقه. هو موجود في البيت
بس وجود جسد. أوكي في البداية
قلت يمكن زعلان وفترة وتعدى. لكن
مع الوقت الوضع صار أثقل والايام
اللي يجلس فيها عند أهله تزيد،
وكل ما يرجع من عندهم يكون
أبرد من قبل. واضح إنهم تكلموا

معاه وواضح إنهم يحرضوه ضدي وأنا
ما كنت من النوع اللي يروح
يبرر. الناس ما أشوف نفسي غلطانة
عشان أشرح. وبديت أحس بتعب نفسي.
مرتين حاولت أفتح معه الموضوع بس
كان يسكت ويقول ما في شيء.
ومع مرور الوقت وصلت لمرحلة فيها
إن الموضوع ما راح يتغير لا

من نفسي ولا من زوجي. يعني
مو ناقصني وضوح، ناقصني كلمة واحدة:
إحنا وين رايحين بس هو ما
كان مستعد يقول شيء ولا حتى
يتناقش ولا حتى يفتح باب بسيط
للكلام. وصلت لمرحلة مو ضعف بس
كده شعور إن الموضوع ما عاد
بيدي. يعني مهما حاولت لأ أو

أتناقش أو أقرب ما في تجاوب
أصلاً. وفي يوم من الأيام رجعت
من زيارة لجارتي ودخلت ولقيته جالس
في المجلس وعيونه على الجوال ولا
رفع راسه. قلت له أنت بخير؟
قال بخير. قلت له طيب اسمع
أنا أريد أعرف تبغاني أكمل معك
ولا لا. إذا في شيء قول

لي لا تخليني معلقة كذا. وقتها
لأول مرة من شهور رفع راسه
وطالع فيني وقال: أنت رفضتي تساعديني؟
قلت له أنا ما رفضت أساعدك
أنا رفضت أعطيك ذهب أمي وأرضي،
وفي ألف طريقة نساعد فيها غير
أني أتنازل عن شيء من حقك.
وقتها سكت ورجع ناظر الجوال وهذه

اللحظة اللي حسيت فيها إنه مو
قاعد يسمعني فعلياً. مو رافض كلامي
بس مو مهتم يفكر فيه. وهذا
الشيء كان بالنسبة لي أوضح من
أي جواب. قمت رحت غرفتي وجلس
أفكر كثير ما أدري إذا اللي
بينا ممكن يرجع زي أول أو
إذا هو أصلاً يبغى يرجع العلاقة.

بس اللي أعرفه إني ما أقدر
أكمل في علاقة ما فيها كلمة
واضحة ولا خطوة واضحة. العلاقة اللي
فيها رافض يشاركك شعور واحد أو
يحط يده بيدك شوي. وقررت أرجع
لمدينتي، مدينة أمي وأبي. جيت وقلت
له أنا بروح كم يوم أبي
أفكر براحة. وتخيلوا ما قال لا

تروحي. قال: براحتك. ورحت وبعد كم
يوم وأنا هناك وكنت أفكر، والأفكار
قاعدة تتجمع كل ما أتذكر كيف
كان يعاملني آخر الشهور أحس بشيء
واحد وهو إن كرامتي ما تسمح
لي أرجع البيت شخص قاطعني كذا
ولا أحاول حتى يسأل ش اللي
بخاطري، ولا حتى وقف معي نص

وقفة. كنت دايم أقول لنفسي يمكن
يرجع، يمكن يتصل، يمكن يقول كلمة
تخليني أرجع له. بس ولا شيء
صار، لا اتصال، ولا سؤال، ولا
حتى رسالة. وبهذه اللحظة عرفت القرار
اللي بقرره. قلت لنفسي إذا هو
قادر يعيش وهو ما يكلمني ليه
أنا أجبر نفسي أعيش في بيت

واحد مع شخص مو شايفني أصلاً.
مو أنانية ولا عناد بس إحساس
إن كرامتي أغلى من أي علاقة
تكون معلقة بدون قيمة. واتصلت عليه
وقلت له أنا ما أقدر أرجع
لك والوضع كده بيننا ما يناسبني.
إذا تبينا نتفاهم أوكي بس إني
أكون زوجة بالاسم فلا ما أقدر.

وتخيلوا للمرة الثانية قال لي براحتك.
وهذه الكلمة كانت كافية إنها تقفل
كل شيء. ووقفلت منه وأنا متأكدة
إني أخذت القرار الصح وطلعت من
العلاقة وأنهيتها. وأنا عارفة شيء واحد
وهو إني ممكن أتنازل عن أشياء
كثيرة بس كرامتي ما كانت من
ضمنها. في يوم ونا وتكون قصتنا

انتهت. لا تنسوا تصلوا على النبي
عليه الصلاة والسلام وأشوفكم على خير
بقصة جديدة في أمان.


مشاركة التدوينة