السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: بقول لكم قصتي اللي
شيبت راسي وكسرت قلب أمي. أنا
خولة من دولة عربية، البنت الوسطانية

بين ثلاث بنات وولد. أخونا الكبير
نعتبره أبوينا الثاني وسندنا في هالدنيا.
عشنا حياة هادئة لين ما جاء
اليوم اللي طق فيه ولد عمي
ياسين بابنا وطلب يد أختي الصغيرة
سميه. لازم تعرفون إنه علاقتنا ببيت
عمي كانت رسمية جداً يعني يا
دوب سلام في المناسبات الكبيرة. هذا

وحنا في نفس المدينة ترى. زوجة
عمي وبناتها كانوا شايفين نفسهم علينا
لأنهم أغنياء وحقين مظاهر. مو بس
كده، زوجة عمي تكره أمي وتكرهنا
إحنا وما كنا نعرف السبب ليش،
لأن في آخر القصة أنا أقول
لكم متى عرفنا السبب. المهم إحنا
ناس على قدنا، عشان كذا لم

جاء ياسين، ولد عمي، طلب سميه
بالاسم كلنا انصدمنا. بس أبوي طار
من الوناسة قال: هذه الفرصة اللي
بجمع فيها العيلة. بجمع فيها أخوي
وعياله وعيالي يعني نكون قراب من
بعض، لأنه حرفياً من يوم ما
أبوي تزوج أمي وعمي تزوج زوجة
عمي انقطعوا الإخوان. فمرة ما نتقابل

إلا في المناسبات زي ما قلنا
لكم وبالقوة يعني نتقابل في المناسبات
وحرفياً ما نعرف أي شيء عن
حياتهم، لا نعرف فين وصلين في
مراحلهم الدراسية ومين تزوج مين، يعني
لدرجة إنهم ما يعزون على زواجاتهم.
فهمتوا النقطة هذه. المهم قال أبوي
إنه هذه الفرصة إنه نجتمع كلنا

وتعيش بنت في بيت عز ورفاهية
وتطلع من هذا الفقر، لكن أمي
ما ارتاحت قالت: أنا صليت وما
ارتحت، صليت استخارة وما ارتحت. قالت
لأبوي: أبو فلان خلي البنت تصلي
استخارة، الزواج مو لعبة. أنا صراحة
قلبي الأم، أنا ماني مرتاحة. أبوي
تضايق من كلام أمي وما أعجبه

الكلام، كان يحس إنه أمي تبي
تنكد عليه لأنها ما تحب زوجة
عمي وسميه كانت في عالم ثاني
يعني كانت قاعدة تفكر في أحلام
وردية. قالت: استخارة، استخارة أيش يا
يمه؟ ياسين وسيم وغني وولد عمي
وطلبني بالاسم، تبغيني أرفضه؟ لا يا
أمي مستحيل. المهم ياسين كان مستعجل

بشكل مريب، بشكل يبغى الزواج بسرعة،
لا يبغى خطوبة ولا شوفة، يبغى
ملكة وعقد قرآن على طول. أبوي
وافق على كل شروطه، ويوم الملكة،
الصدمة كانت إن ياسين جاء ومعاه
أبوه بس وين أمه وين خواته
وين أهله؟ ما حد فيه. أمي
كانت مقهورة بالمطبخ وقاعدة تقول يعني

يا ناس في عروس تنعطي كذا
يعني بنتي صغيرة، لا هي مع
احترامي للمطلقات والأرامل واللي كبروا في
السن يعني، هذول دائماً ما يجيهم
ناس كثير. ما يجوهم يعني الأم
والأب والأخوات وكذا يعني في ناس
يجو بس أغلبهم ما يجو. بس
أنا بنتي صغيرة، بنتي صغيرة، أي

أحد يتمناها. وأمي من جد أنا
أسمع أمي قاعدة تتحلطم: وين التقدير
وين الحريم وين الاحترام؟ بس أبوي
جا سكتها قال: الرجال جوا، الرجال
جاء وجاب هدايا وعمرك ما تحلمي
تشوفيها خلاص، اسكتي وفكينا. وفعلاً ياسين
غرق أختي هدايا ذهب وشنط ماركات
وأشياء ما يتخيلها العقل. سميه خلاص

طار عقلها، صار ياسين في نظرها
وهو الفارس اللي على الحصان الأبيض
اللي بينقلها من حال لحال، اللي
بيفرش لها الدنيا كلها، بيفتح لها
أبواب الدنيا كلها. المهم حدد الزواج
في نفس الشهر اللي انخطبت فيه
سميه. جا يوم الحنة اللي قبل
العرس، كانت في فلة صغيرة يستأجرها

ياسين ومن دخلنا وإحنا حاسين إنه
إحنا مو مرغوب فينا. أم العريس
وبناتها يسلمون علينا من طرف يديناهم،
كأننا ناس مو، مو احنا أهل
العروس، ما هم مهتمين فينا كأننا
نبي نشحد منهم. أمي قالت: خولة
روحي غرفة أختك، شوفي وش ناقصها؟
رحت هناك، شفت أخت العريس سالتها

عن مفتاح الغرفة، تخيلوا يا بنات،
طالعت فيني من فوق لتحت ومشت،
ولا كانها شايفتني، سالت بنت خالتها،
وفجأة صـ'ـرخت في وجهي قدام الناس:
وجع، صدعتي راسنا من يوم ما
جيتي، وين مفتاح؟ وين؟ ش تبين،
ما أعرف. أنا ربط لساني من
الوقـ'ـاحة. إيش فيها ذي تصارخ علي؟

رجعت لأمي وعميتي الكبيرة وعلمتهم. عمتي
إنسانة حقانية، لا هي معانا ولا
هي مع عمي، مع بيت عمي،
وشخصيتها قوية. راحت لهم، وأخذت المفتاح
بالقوة وهاوشتهم، بس الجو صار مشحون
وكئيب. المهم لما دخلت سميه الغرفة
جاء ياسين وهو مرتبك كذا ومستعجل
بشكل زائد، قال: يا خولة، صورينا

بسرعة بنلبس الدبل ونمشي. أمي انصدمت،
تمشون وين؟ والناس اللي جايه والعشاء؟
قال: أنا وسميه اتفقنا نروح نتمشى
بالسيارة. أنتم خذوا الهدايا وارجعوا للبيت.
وأخذها وطلعوا كالمهربين. مجرد ما طلعوا،
بدأت أم العريس تمثل علينا. قامت
تصـ'ـرخ في وجه أمي: وين ولدي؟
ش سويتوا فيه؟ أكيد سحـ'ـرتوه وأخذتوه.

أمي ما تحملت الإهانة، قالت لنا:
يلا يا بنات على السيارة، ما
لنا قعدة في هالمكان. رجعنا البيت
وعيوننا مليانة دموع، أرسلنا ونزلنا في
السنابات وكذا إنه ما في حفل
حنا وخلاص يعني أغلب الناس اللي
عزمناهم ما جوا، لحقنا يعني نقول
لهم لا تجوا كذا. هذه أول

حركة يسووها فينا. أبوي بدل ما
يواسينا قلب السالفة علينا، وقال لأمي:
أنت النكديه اللي خربتي فرحة بنتك
وما أعرف إيش وقعد يهاوش. أمي
مرت الأيام، جا يوم العرس، العرس
كان في قاعة، رحنا بدري عشان
سميه تتجهز هناك وإحنا بالمره نتجهز
هناك. لما جينا نفتح غرفة العروس

لقيناها مقفلة، وبعد ******* وتدخل الرجال،
فتحوا لنا، والصدمة كانت غرفة مرة
صغيرة مختارين لنا أصغر غرفة. تخيلوا،
المهم مختارين لنا أصغر غرفة وما
فيها مراية. وما عرف ايش. المهم
أمي تصرفت، قالت: خلاص دام وصلنا
يوم العرس وكذا، أنا راح أجيب
لكم مراية. وكذا اتصلت على أخوي،

أخوي راح جاب مراية كبيرة من
البيت. المهم وأمي شويه وتدمع من
القهر بس إنها مسكت نفسها عشاني
وعشان سميه، وسميه تحاول تصبر نفسها
تقول: عادي وكذا. المهم كنا إحنا
فوق، إحنا من عاداتنا إنه اهل
العروس خلاص يقعدون فوق لحد وقت
الزفة. قبل الزفة بشوي نزلت أنا

للقاعة عشان أشوف. لمحت الكوشة من
بعيد وبغى يغمى علي من اللي
شفته. كانت في وحدة ثانية جالسة
مكان أختي لابسة فستان أبيض وتاج،
وعروس، عروس وجالسة بكل ثقة توزع
ابتسامات للمعازيم وكأنها هي العروس. مشيت
بسرعة أبغى أفهم وش السالفة، بس
فجأة كذا يد قوية وقفتني، كانت

أم العريس، مسكتني وقالت لي: اقعدي
مكانك، وانطمي ولا كلمة زيادة ولا
تخربين علينا العرس. المهم ماسكتني، وواقفة،
أنا ما قدرت أصـ'ـرخ ولا أسوي
شيء عشان ما أريد أخرب العرس
حرفياً. نزلت سميه العروسة الحقيقية، وأنا
لين دحين ماسكتني أم العريس، مهـ'ـبولة،
مجـ'ـنونة، مريضة، هذه الأدبية، ما أدري

إيش فيها. المهم نزلت سميه، وانصدمت
بالعروس الثانية اللي جالسة في مكان
المعازيم، كلهم قاعدين يتهامسوا، كل وحدة
تكلم اللي جنبها كذا. ويتهامسون وما
أدري ش يضحكون، ما أدري ش
يقولون. المهم ياسين العريس دخل القاعة
وهو يضحك ورح لللي لابسة أبيض
قدام الكل، وحب رأسها وجلس يمسك

يدها. تخيلوا، سميه واقفة تتفرج، دموعها
على خدها، يعني ياسين دخل كذا
مر جنب سميه وراح طلع الكوشة
وجلس جنب العروسة الثانية. سميه، هذه
كلها واقفة. المهم تخيلوا الموقف يعني،
أختي سميه واقفة بفستانها الأبيض تطالع
في زوجها ياسين وهو جالس جنب
بنت ثانية لابسة أبيض وحاطة تاج

كأنها هي العروس. والأمر من كذا
إن ياسين يضحك ويمسك يدها ويقول
لها كلام حلو قدام الناس. وأمي
بغى قلبها يوقف، أنا كنت خلاص
واصلة حدي، جت بروح لهم بس
أم العريس كانت واقفة، مريـ'ـضة، قلت
لكم مجـ'ـنونة، خبل، تطالع فيني بنظرة
شماتة وتقول: ترى هذه ليلتنا. المهم

سميه من الصدم ما قدرت تسوي
شيء، راحت وجلست في الجهة الثانية
من ياسين يعني هذه كانت جالسة
على يمين ياسين، وجسمي جلست على
يسار ياسين. تخيلوا المنظر، ياسين في
النص، عروس عن يمينه وعروس عن
يساره. سميه بدت تنهار، كانت تحاول
تهمس لياسين: مين هذه؟ وليش جالسة

هنا؟ هو رد عليها قال: هذه
بنت خالتي تحبني مرة وراضية تكون
زوجة ثانية. والمسكينة ما قدرت على
فراقي وحبت تتزوجني وراضية إنها تشاركني
العرس بدل ما أروح أسوي عرسين
وخساير. أمي اقترحت عليه هالشيء، وانت
بعد لا تسوين دراما، تغير الوقـ'ـاحة
يعني، متزوج الاثنين في يوم واحد.

بنت خالته لابسة أبيض وجالسة في
الكوشة، وهي أصلاً كانت تخطط إنها
تخرب العرس من البداية. هي لما
شافت إنه خلاص ياسين يبغى يتزوج
بنت عمه، اللي أمر في نفسه
ليش ما ندري، يعني هو عنده
بنت خالته، ليش جاي يخطب أختي،
ما ندري. المهم كانت بتخرب العرس

بس قالت: خلاص، خليني أتزوجه. المهم
عمتي ما قدرت تصبر أكثر، قامت
من مكانها وراحت عند الكوشة، وسحبت
أمي من يدها. قالت لها: قومي
يا أم فلان، قومي قومي، بنتك
وخلي هذه المهزلة تنتهي. وفعلاً قامت
أمي وصارت تتكلم وسط القاعة. بنت
خالة ياسين بدأت تمثل إنها الضـ'ـحية،

وأمها اللي هي خالة العريس بدأت
تهاجمنا وتدعي علينا إنه إحنا اللي
خربنا الزواج. هنا انفجرت القاعة، انقلب
العرس لساحة معركة، الناس بدأوا يطلعون
يهربون، وصار في تدافع وـ'ـضرب، وخلاص
بدينا نتهاوش حرفياً. يعني أنا شديت
شعر بنت عمي وكذا، وأخواتي كلنا
بدأنا نتضارب. أمي سحبت سميه، وقالت

لها: والله ما تقعدين مع هالأشكال
دقيقة وحدة. ياسين كان جالس يطالع
ولا تحرك إن الموضوع ما يهمه.
طلعنا من القاعة وإحنا مكسورين، لا
تعشينا ولا تهنينا، وفضـ'ـيحتنا صارت على
كل لسان. سميه كانت في حالة
انهيار، بس الغريب إنها لسه كانت
تدافع عن ياسين، تقول يمكن أهله

جبروه يحبني. المهم رجعنا البيت، وأبوي
قعد يصـ'ـارخ على أمي ويقول: أنت
اللي كبرتي الموضوع، البنت كانت بتمشي
الليلة وأنت فضـ'ـحتينهم. المهم مرت ثمانية
أيام، سميه قررت ترجع لياسين وكان
شيئاً لم يكن. تخيلوا، هذه كمان
المجنونة الثانية راحت وسكنت معه في
بيته، وانقطعت أخبارها عننا، لأن الصدق

إحنا زعلنا منها. كانت ترسل لنا
أحياناً صور في السناب وهي مبسوطة
وكذا وطلعت السالفة هذه كلها اللي
وراها زوجة عمي. عمتي عرفت السالفة
وجات، حكتنا السالفة، سوت كل هذا
عشان تبي تقهر أمي لأنها تكرهها،
ولأن هي أصلاً كانت تبي أبوي،
بس أبوي ما أخذها، أبوي أخذ

أمي. فعشان كذا انتظرت، انتظرت لين
قررت هي تخطب أختي لولدها وتنتـ'ـقم،
تنتـ'ـقم من أمي بهذه الطريقة، حتى
إبليس ما فكر فيها. المهم أمي
من القهر طاحت في الفراش، بعد
سبع شهور من الزواج جاني اتصال
في نص الليل، صوت سميه وهي
تصيح، قالت: خولة الحقيني، أنا مقفل

على نفسي في الحمام، بموت من
الخوف. طيران رحنا أنا وامي لبيتها،
ولما فتحنا الباب انصدمنا من المنظر.
سميه كان وجهها أزرق، شعرها منتوف
ومقطع بالأرض، جسمها كله كدمات. مين
اللي سوى فيها كذا؟ مو ياسين.
تخيلوا، هذه بنت خالته اللي كانت
في الكوشة. تخيلوا يا ناس، البنت

كانت تدخل بيت سميه متى ما
بغت، وتجلس في غرفة نومها، وتلبس
ملابسها، وياسين يقول: عادي، هذه زوجتي
الثانية. وذاك اليوم، البنت هجمت على
سميه وضـ'ـربتها ضـ'ـرباً مبرحاً لأنها عرفت
إنه سميه حامل. كانت تصـ'ـرخ وهي:
وش تصـ'ـرخ تحملين منه؟ والله لأنزله.
وياسين كان جالس يتفرج ويقول لبنت

خالته: تضربيها في بطنها، لا تضربينها
في وجهها، عشان ما تبان الآثار.
واضح إنهم ماخذين سم سميه انتقاماً،
انتقاماً لما لا أعرف، مجـ'ـانين، مرضى،
مرضى. المهم أمي أخذت سميه للمستشفى،
وهناك صار اللي كنا خايفين منه.
سميه فقدت جنينها بسبب الضـ'ـرب. سميه
في المستشفى بكَت *******، وقالت: ليت

أنا سمعت كلامكم من البداية. وقالت:
والله ما أخلي حقي. سميه اشتكت
عليهم وعندها تقرير المستشفى، ورفعت عليه
قضـ'ـية طلاق وضرر، ودخل ياسين السـ'ـجن
بسبب شهادة الشرطة اللي شافوه وهو
يتهجم على بيتنا بعد ما سميه
تركت البيت واشتكت على بنت خالته.
وبنت خالته كمان دخلت السـ'ـجن لأنها

هي اللي اعتدت. الآن سميه تعيش
معنا، الحين سميه عايشة معنا تعلمت
درس عمرها ما راح تنساه، إنه
الفلوس مو كل شيء، وإنه اللي
ما يقدرك قدام أهله مستحيل يصونك
في بيته. وامي وأبوي علاقتهم رجعت
أحسن من أول، بعد ما عرف
أبوي إن بيت أخوه وعياله اللي

كان يدافع عنهم كان وحوش. انتهت
القصة.


مشاركة التدوينة