قبل لا أبدأ صلوا على الرسول
عليه أفضل الصلاة والسلام تقول صاحبة
القصة، القصة هذه صارت مع جارتي،
خلوني أدخل بتفاصيل قصتها، تقول جارتي
كانت صديقتي من زمان، وهي تزوجت
وصارت جارتي بعد وأنا وياها مرة
قريبين من بعض. صديقتي هذه بعد
ما تزوجت هي وزوجها ما شاء
الله تبارك الله توافقوا مع بعض
مرة، علاقتهم كانت جداً جميلة وعاد
هم متزوجين زواج تقليدي، يعني هو
اختارها وكذا وكلم أهله وتزوجها، وهي
ما كانت تعرفه زين. المهم بعد
ما تزوجوا، علاقتهم جميلة بشكل ما
تتخيلون وعايشين مع بعض بأمن وأمان،
وهي كانت تحبه مرة، وهو متعلق
فيها ويحبها. طبعاً استمر زواجهم لعدة
أشهر، والدنيا كانت حلوة، لكن جارتي
هذه صارت فجأة تلاقي أوراق طايرة،
وأول ما تأخذ هالورق وترميه بعيد
يوم تنام وتصحى تلاقي نفسها مرة
تعبانه، يعني مثلاً أحياناً تلاقي على
يدها كدمات، وأحياناً تحس نفسها تعبانه،
وكان في ناس جاء وضربوها وهي
نايمة، وفي كل مرة تلاقي الورق
وترميه، يصير معها نفس الشيء، وتكرر
معها هذا الشيء أكثر من مرة،
وجارتي كانت مرة مستغربة منه، يعني
ش الشيء اللي يربط بين الورق
وبين إنها في كل مرة ترميه
تتعب. لكن قالت مو مشكلة، الكدمات
هذه احتمال تكون مرض أو كذا،
يعني الأجواء في ذاك الوقت متغيرة،
فمشت الموضوع ولا ركزت عليه، لكن
استمرت الأيام، فجأة صارت تصير مشاكل
جداً كبيرة بينها وبين زوجها، على
الرغم من أن الاثنين كانوا متفاهمين
لدرجة ما تتخيلونها، ويحبون بعض حب
مو طبيعي، لكن زوجها صار فجأة
يكرهها وما يطيقها، وأول ما يجي
من الدوام، مشاكلهم مرة كثيرة، فجأة
يعصب وفجأة يكسر الأشياء، وفجأة يتكلم
معها بطريقة أبداً ما هي حلوة،
وهي نفس الشيء، أول ما تشوفه
تحس نفسها أنها معصبة، وكرهته ولا
تبي تتكلم معه. المهم أن هي
وزوجها خلاص علاقتهم مرة توترت، صارت
على المحك. طبعاً هنا في واحدة
من جاراتنا، وهذه الجارة تقرب لأهل
زوج جارتنا هذه، وهم طبعاً يعرفون
بعض. صديقتي هذه اللي هي جارتي
جاتها جارتها الثانية هذيك وجلست معها
وقالت: اسمعي، أنت الشيء اللي يصير
يصير معك هذا أبداً مو طبيعي،
يعني كيف فجأة يوم تصحين من
النوم تلقين كدمات، وفجأة تحسين نفسك
تعبانة، وكل مره تلاقين أوراق بالبيت؟
أنتي متأكدة أنه ما فيك شيء؟
المهم هي قالت: والله ما أدري
ش اللي صار معاي، حتى مشاكلي
مع زوجي كثرت. طبعاً هنا جارتنا
هذيك قالت: اسمعي، أنت تدرين أني
أقرب لأهل زوجك، وأهل زوجك هذول
معروفين مرة بالسـ،ـحر والشعـ،ـوذة، وهم من
زمان في هذا العالم، وأكثر من
شخص تأذى عن طريقهم. عشان كذا
حاولي أنك تتأكدين من هذه السالفة،
وحاولي أنك ترقين نفسك ومن هذا
الكلام. طبعاً هنا جارتي انفتحت عليها
أبواب وبدأت تركز على كل شيء،
وراجعت أفكارها وراجعت كل الأشياء اللي
صارت معها. قالت: فعلاً أنا وزوجي
بالبداية علاقتنا كانت مرة حلوة ولكن
أهل زوجي كانوا كارهين علاقتنا مع
بعض وهم كانوا يبون يزوجونه واحدة
ثانية، لكن هو كان متعلق فيني
ويبيني أنا، فعشان كذا هو تزوجني،
وأهل زوجي يسوون معي مشاكل. احتمال
أن كلامها صحيح، ومسوين لي سـ،ـحر.
المهم هنا جارتنا بدأت ترقي نفسها،
واستمرت كم من يوم وهي ترقي
نفسها. وبهذاك اليوم بعد ما رقت
نفسها، وجات تنام، فجأة جتها رؤية،
حلمت أن جوها سبعة أشخاص وحاوطوها
من كل مكان، وهي كانت بالنص.
من بعد ما حوطوها هذول السبعة
أشخاص قالوا لها: إن أهل زوجك
هم اللي بياذونك، وبياذونا احنا بعد.
طبعاً هنا جارتي استغربت مرة وقالت:
مين هذول اللي يأذونكم ويأذوني؟ قالوا
لها: أنتي اختاري ثلاث من الأشياء
هذه. قالت: ش الأشياء اللي أنا
أختارها، هذول السبعة أشخاص الموجودين في
الرؤية؟ قالوا: لا، اختاري واحدة من
هذول الثلاث: أما البخور، أما دعاء،
أو أنك تختارين فنجان. طبعاً يا
جماعة، هذه القصة حقيقة بالكامل وهي
صارت مع جارتي اللي هي صديقتي
من زمان. طبعاً هنا جارتي الي
هي صديقتي اختارت البخور، قالت إنه
أول ما هي اختارت البخور المكان
كله صار بخور وصار ضباب مرة،
وقالت إنها مو قادرة تشوف ولا
شيء، وفجأة مع البخور الكثير انفتح
لها زي الباب، ولقت داخلها ثعابين
وفئران، والأشخاص السبعة اللي كانوا وراها
قالوا لها: شفتي هؤلاء حيساعدونك عشان
تقدرين تعرفين وين مكان السـ،ـحر اللي
هم مسوينه لك. هنا قالت جارتي:
أنا صحيت من النوم، وأول أول
ما صحت، قلت إن البخور لسه
باقي موجود بالمكان، لكن شوي واختفى.
جات بعد ما صحيت من النوم
ولا قلت لأي أحد، يعني ما
علمت زوجها باللي صار معها، وبعد
ما قامت رتبت الغرفة وطبخت الفطور
وجهزت كل شيء، وزوجها أكل، وبعدها
راح لدوامه. بعد ما زوجها راح
للدوام، رجعت يعني تنظف المطبخ وكذا،
فجأة من حيث لا تعلم ولا
تحتسب طلع لها ثعبان مرة كبير.
طبعاً هي ما خافت، تذكرت الرؤية
اللي هي شافتها، وتذكرت إنها شافته
هذا الثعبان بالرؤية. طبعاً هنا جارتي
تقول: السلام عليكم والثعبان
ما تحرك فمه ولا شيء، لكن
سمعت إنه هو رد عليها: وعليكم
السلام. بعد ما رد عليها السلام
الثعبان صار يمشي، وهي صارت تمشي
وراه، وقالت: تأكد إن هو يبي
يوريني وين مكان السـ،ـحر. فجأة الثعبان
راح للحوش والتف كذا بمكان، وكانه
يقول لجارتي: إن هذا مكان السـ،ـحر.
طبعاً جارت الثعبان هذا أول ما
بعد من المكان، صارت هي تحفر،
والثعبان كان باقي موجود، لكن على
جنب وصارت تحفر وتحفر، وفجأة صارت
تشم ريحة ما هي حلوة، أبداً،
ريحة كريهة جداً، واستمرت بالحفر. بعد
ما استمرت بالحفر، فجأة لقت حمامة
ميتة ورجولها مربوطة، ولقت في فم
الحمامة هذه ورقة مكتوب عليها كلام،
وفيها بعد صورتها وصورة زوجها. أخذت
الحمامة هذه بسرعة وراحت فيها للشيخ،
وقالت للشيخ اللي صار، وطبعاً الشيخ
قال لها: إن أهل زوجك مسوين
سـ،ـحر تفريق بينك وبين زوجك، عشان
كذا كانت تصير مشاكل بينك وبين
زوجك. المهم إن الشيخ أخذ الحمامة
هذه وحطها بماء مقري، والحمد لله
انفك السـ،ـحر . بعد ما انفك
السـ،ـحر، كان يرقي جارته كثير، وجلس
أيام يرقي فيها، وحتى زوجها درب
اللي صار، وان أهلها حاولوا إنهم
يأذونه ويأذون زوجته. المهم إن قالت:
هي تحسنت، لكن بعد الرقية استمرت
الأيام، قالت إنها صادفت كل شيء،
يعني مثل قالت: إن فلانة هذه
بكره بيصير لها شيء كذا، كان
فعلاً يصير معها شيء، وصلت تشوف
أماكن الأشياء الثريّة زي المجوهرات والذهب
والاشياء هذه، وقالت إنها بدأت تعرف
مين اللي يبي لها الشر ومين
اللي يبي لها الخير. وصارت تشوف
أشياء ما هي حلوة أبد، قالت:
استمرت الأيام وصارت تتضايق جداً من
هذا الشيء ومو عاجبها فكرة إن
هي تعرف من يكرهها ومين يحبها،
وقالت إنها في نفس الوقت صارت
تتخيل أشياء، وهالشيء ما كان عاجبها
أبد. رجعت ثاني للرُقية وصارت ترقي
نفسها بنفسها، واستمرت الأيام، رجع لها
الرؤية مرة ثانية بنفس الأشخاص اللي
حلمت فيهم من قبل، وقالوا لها:
أنت مشكلتك كلها بهذا البيت، إذا
تبين تتخلصين من هذه التخيلات وهذه
الأشياء اللي تجيك، اطلعي من هذا
البيت وانقلي منه، وروحي للبيت ثاني.
طبعاً بعد ما راحت وفسّرت هذا
الحلم عند الشيخ، الشيخ قال لها:
فعلاً هذول تقريباً هم عمار البيت،
وأنت المفترض إنك تطلعين من هذا
البيت اللي أنت موجودة فيه وتروحين
البيت الثاني. طبعاً زوجها كان موجود
معها عند الشيخ، وقال له: هي
وزوجها انقلوا من هذا البيت، وروحوا
للبيت الثاني. وفعلاً هم الاثنين نقلوا
وراحوا للبيت ثاني، وقالت: من يوم
ما رحنا البيت الجديد، حياتهم تغيرت
تماماً ورجعت زي قبل وأحسن الحمد
لله، استقرت حياتها، وقالت إنها صارت
ترقي نفسها دائماً وتحصن نفسها عشان
أهل زوجها لا يكررون عليها السـ،ـحر
ويعودون ويسوون لها شيء من جديد،
مستمرة بالرُقية وبالتحصين عشان ما يعيدون
عليها، والحمد لله حياتها صارت من
الأفضل، والتخيلات والأفكار وحتى إنها تعرف
الأماكن اللي فيها أشياء ثريّة، كل
هذه الأشياء راحت منها ولا عاد
تشوف شيء ولا عاد تفكر بشيء،
قالت: الحمد لله رجعت زي ما
كنت زمان وأحسن من قبل، فالحمد
لله على كل حال. قصة جارتي
هذه مهما تشوفون إنها من الخيال،
لكن هي قصة حقيقية، وأنا ما
قلت القصة إلا لأن صاحبة القصة
قريبة مني مرة، وإن اللي صار
معها فعلاً كان حقيقي، وكلنا كنا
شاهدين على اللي صار معها. المهم
نصيحتي لكم: انتبهوا على أنفسكم وحصنوا
أنفسكم، نقرأ سورة البقرة يومياً، حتى
لو كانت صفحة واحدة، عشان تحصلون
أنفسكم، ولا تنسون تقرون أذكار الصباح
والمساء، وبس وهذه كانت القصة. تقول
صاحبة القصة من صداقة من الطفولة
تحولت إلى عداوة، وخلونا ندخل بتفاصيل
تقول صاحبة القصة من صداقة من
الطفولة تحولت إلى عداوة، وخلونا ندخل
بتفاصيل قصتها. تقول: أختي
كانت عندها صديقة تقريباً من سادس
ابتدائي، وهم الاثنين كانوا صديقات بشكل
مو طبيعي. احنا طبعاً بعد ما
نقلنا وجينا لهذا الحي، هذه صديقتها
كانت جارتنا، وهي تعرفت عليها في
نفس المدرسة، وهم الاثنين كانوا مع
بعض في سادس ابتدائي، وبعدها دخلوا
المتوسط، وهم كانوا لسه صديقات مع
بعض، وكانت علاقتهم جداً جميلة وكل
الناس يوم يشوفونهم يسألونهم: هل أنتم
خوات؟ يقولون: لا، إحنا صديقات، يعني
حتى ملامحهم صارت تشبه بعض على
كثر ما هم متعلقين ببعض. يروحون
ويجون مع بعض، حتى المدرسات في
المدرسة يقولون: أكيد أنتم خوات. بعدها
يقولون: لا، إحنا مو خوات، احنا
صديقات، يروحون المدرسة مع بعض ويجون
مع بعض، واستمرت علاقتهم الحلوة حتى
بالثانوية، لكن اللي فرقهم مع بعض
هو الجامعة. أختي دخلت كليه مختلفة
جداً عن الكلية اللي دخلتها صديقتها
لأن تخصصاتهم كانت مختلفة عن بعض
لكن صداقتهم كانت لسه مستمرة، ولسه
متواصلين مع بعض، ويتجمعون كل نهاية
أسبوع. المهم استمروا على كذا واختي
الحمد لله تخرجت من الجامعة، وحتى
صديقتها نفس الشيء تخرجت من الجامعة،
وهم اثنين توظفوا عشان حياتهم. صداقتهم
كانت مستمرة، وكل الناس كانوا يضربون
فيهم مثل أن هذه هي الصداقة
المثالية اللي بدأت من الابتدائي لماين
ما خلصوا الجامعة وتوظفوا، وهم لسه
باقي مع بعض وصداقتهم قوية. من
قوة صداقتهم صاروا يشبهون بعض وكانهم
خوات. المهم إن أختي جاها بعد
فترة عريس وتقدم لها، وطبعاً أختي
وافقت عليه. هو كان شخص طيب
وخلوق بشكل ما تتخيلون، وما شاء
الله عليه مقتدر مادياً وعايش عيشة
طيبة، وأهله بعد كانوا ناس طيبين
وسمعتهم حلوة. طبعاً هنا الحمد لله
أختي وافقت عليه، وطبعا أختي على
طول راحت وعلمت مين، علمت صديقتها
هذه على أساس إنها حتفرح لها،
وأكيد طبعاً صديقتها بالبداية فرحت لها
على أساس أن احنا صديقات وكذا،
واني أنا أخت العروسة ومن هذا
الكلام. وفعلاً أختي تزوجت هذا الشخص،
وكانت مبسوطة بشكل ما تتخيلون. أختي
كانت عايشة عيشة جداً جميلة ما
شاء الله تبارك الله، لدرجة أن
هذا الشيء كان واضح على ملامحها
وابتسامتها. ولكن تدري وين الغلط؟ إن
أختي تعتقد أن صديقتها هذه مصدر
أسرارها، كانت تعلمها بكل شيء حرفياً
كيف أن زوجها يعاملها وكيف أن
زوجها طيب وكيف أن زوجها يقدرها.
يعني كانت تعلمها بكل تفاصيلها، كانت
تبي تشاركها من ناحية إن صديقتي
المقربة وهي زي أختي من ذا
الكلام. المهم من ناحية ثانية صديقتها
هذه فجأة بدأت تحس إن إيش
بها فلانة هذه؟ حياتها مستمرة وتزوجت
ومبسطة، وأنا باقي ما تزوجت، ايش
ينقصني عنها؟ المهم استمرت على هذه
الحال، وأختي حملت وجابت الطفل الأول،
ومضت كم من سنة، وبعدها حملت
وجابت طفلها الثاني، ولسه باقي صديقتها
هذه ما تزوجت. فصديقتها هذه حقدت
على أختي أكثر وأصبح تحسدها، ولما
تجي عندنا يعني كان ملامحها مختلفه
أكثر من كذا، لما تشوف أختي
حياتها وعن أطفالها. وانك كذا يعني
تبتسم ابتسامة واحده حاسدة، يعني تدرون،
هي تبتسم، لكن هي ما هي
مبسوطة من الكلام، وهو فعلاً هذه
الابتسامة كانت تحاول تبتسم، يعني أنا
مبسوطة لك، لكن كان واضح عليها
أنها ما هي مبسوطة لختي، إنها
شايفة أن أختي مبسوطة وسعيدة ومستقرة
مع زوجها. فكانت تقول بينها وبين
نفسها: إن فلانة هذه متزوجة ومكملة
حياتها، وأنا ليه ماني متزوجة ولا
كملت حياتي، وجالسة أستثمر في وظيفتي
وحياتي ما استمرت. المهم مشيت الأيام،
صديقة أختي هذه بدأت تحقد على
أختي أكثر وأصبح تحسدها على كل
شيء. والمشكلة الأكبر أن أختي مسكينة
وعلى نياتها، لسه كانت باقي تقول
لها عن كل شيء صار بحياتها
شللي تسويه مع زوجها وكيف إنه
يعاملها من هذا الكلام. طبعاً هنا
صديقتها قررت إنها تنتقم من أختي،
وأسوأ انتقام، قررت إنها تروح عند
مين؟ تروح للدجـ،ـالين والسـ،ـحرة على أساس
إنها تسـ،ـحر أختي وتخرب حياتها. صارت
تروح للسـ،ـحرة وتاخذ منهم السـ،ـحر وترميه
عند أختي، وتشربها وتسوي فيها اللي
تسويه، ومن هنا بدأت حياة أختي
تنقلب شوي شوي. بينما كانت علاقتها
زمان مع زوجها كانت جداً جميلة
وما فيها أي مشاكل، الآن صارت
في مشاكل كثيرة بينها وبين زوجها،
وعيالها كانوا مؤدبين بشكل ما تتخيلون.
أبداً لا يصرخون على أمهم ولا
يتشاقون. علاقتهم مع أمهم كانت جداً
جميلة، لكن فجأة عيالها الصغار صاروا
عصبيين وما يسمعون الكلام أبداً، ويصرخون
طول الوقت يكسرون كل شيء قدامهم.
المهم أن أختي حياتها بدأت تتدمر
شوي، وصديقتها مستمرة كل مرة تجدد
السـ،ـحر وتسوي سـ،ـحر جديد، يعني كانت
كل فلوسها وكل راتبها كان يروح
على إيش؟ يروح على الأسحـ،ـار اللي
كانت تسـ،ـحر فيها أختي. وصل فيها
المراحل جداً بعيدة. صديقة أختي كانت
زمان كل ما تأخذ راتبها تأخذ
منه فلوس شوي وتشتري فيه ذهب
وكذا، ويوم صاروا السـ،ـحرة يطلبون مبالغ
جداً هائلة، ما كان عندها حل
أبداً غير أنها تبيع ذهب. وفعلاً
راحت وباعت ذهبها، وأعطتهم المبلغ وسوت
أسحـ،ـار كبيرة مرة لأختي. وأختي طبعاً
هنا مرضت بشكل مو طبيعي أبداً،
وأصبحت مشاكل كبيرة بينها وبين زوجها،
وصل فيهم أن يتطلقون. بعد ما
تطلقت أختي وجت عندها البيت، أختي
كانت تصرفاتها ما هي طبيعية أبداً،
طول الوقت تصرخ وما هي طايقة
أحد، تقعد لحالها طول الوقت، وتصرخ
وتبكي، وعيالها على طول مزعجين. حياة
أختي تغيرت تماماً، من حياة كانت
جميلة ومستقرة إلى حياة عبارة عن
جحيم ومشاكل، وعن كل شيء ممكن
تتخيلونه. طبعاً، صديقة أختي كانت تخيلوا
من بجاحتها تجينا للبيت ويوم تشوف
أختي تبكي، تحضنها وتقول لها: لا
تبكين، وأكيد هي ضغوط وكذا، وإن
شاء الله *******، وإن أحس إن
في أحد سـ،ـاحرك، وإن أحد مسوي
لك شيء، يمكن إن شخصاً حاسدك
ومعطيك عين، يعني كانت خبيثة لدرجة
ما تتخيلونها، كانت تقول لأختي كذا
عشان ما تبي أختك فيها. تقول
لها: شكله في أحد سـ،ـحرك، وشكله
في أحد معطيك عين، ويحاول إنك
تروحين للشيوخ عشان تتأكدين من نفسك.
كانت تقول لأختي كذا، وأختي كانت
ترفض إنها تروح للشيوخ. المهم يومياً
كانت تجري لأختي، ويوم تشوف أخت
تبكي كانت تعطي ابتسامات كذا غريبة،
ونحن لاحظنا هذا الشيء، ولكن أختي
للأسف الشديد ما لاحظت هذه الابتسامات
اللي كانت تسويها، لكن نحن كنا
ملاحظين. المهم إن هي استمرت تجينا
كل يوم وتقول لأختي وتعبي براسها:
إن أكيد في أحد مسوي لك
سـ،ـحر، حاولي إنك تروحين للشيوخ، وتقولي
لأختي: أنا أعرف شيخ مرة زين،
وهذا الشيخ إذا رحتي له أكيد
إنه حيكشف اللي فيك، وترجعين لزوجك.
واختي للأسف الشديد صدقت كلامها، وراحت
معها، وهي ما أخذتها لشيء، خذتها
عند المشعـ،ـوذين. المهم أخذت أختي وطالعة
من البيت، وأختي راحت برجليها عند
السـ،ـاحر، وللأسف كانت تعتقد إن هذا
شيخ، وهناك جددوا لها أسحـ،ـار جداً
كبيرة، أدركت إن أختي من يوم
ما رجعت البيت دخلت من مرض
إلى الثاني. أختي كانت يا جماعة
شوي تتوفى من الأمراض الكثيرة اللي
كانت موجودة بجسمها، تعبانة لدرجة ما
تتخيلونها، ما تقدر تقوم حتى من
السرير. إحنا قلنا كيف؟ يعني تروحي
شيخ وترجعي كذا في شيء؟ شيخ
تروحين عنده وترجعي وأنت تعبانة لهذه
الدرجة أبداً، الموضوع هذا مو طبيعي.
وصديقتها يومياً تجي عندها وتتبكبك وتسوي
نفسها: أنا المسكينة وأنا الطيبة وأنا
اللي أخاف عليك، لكن هي اللي
مسوية في أختي كذا. استمرينا على
هذه الحالة، وأختي تتعب أكثر وأكثر،
وصديقتها هنا طبعاً وقفت تجينا كثير،
وحست إنها خلاص، يعني أنا انتصرت،
ومو لازم إني أروح عندهم كثير.
وإنها خلاص شافت إن حياة أختي
تدمرت بالكامل، وإن هي جالسة على
فراش الموت، هنا خلاص انبسطت، وصارت
ما تجينا كثير. المهم زي ما
يقولون: انقلب السـ،ـحر على السـ،ـاحر. استمرت
الأيام، وصديقت أختي هذه بدأت تحلم
بأختي كثير، وصارت تتخيل تخيلات وصارت
تحلم بأشياء مو زينة أبد، وشوي
شوي بدأ يجيها أمراض من حيث
لا تعلم ولا تحتسب، وجاها طفح
جلدي بجسمها، وفجأة تصحى من النوم،
تلاقي جسمها كلها حبوب وأشياء. وصديقت
اختي مرضت إلى مرض، يعني خلاص
مرضت لدرجة إنها صارت بفراش الموت
بدل أختي. يعني يوم حسبت إن
الموضوع جداً كبير، وإن الموضوع انقلب
عليها، جاءت عند البيت، وصارت تبكي،
وإحنا ما كنا فاهمين وش اللي
صار معها، راحت الأخت وقالت: أنا
أريد منك شيء واحد وبس، أريدك
تسامحيني. أختي قالت: أسامحك على إيش؟
ومن هنا صارت تقول لأختي عن
كل التفاصيل اللي قلتها لكم الحين،
إن هي اللي سوت لهالأسحـ،ـار وإنها
ما كانت تتمنى لها الخير، وإنها
كانت حاسدة وحاقدة، إنه ما كان
عاجبها حياتها هذه، وحاولت إنها تدمرها
بكل الطرق، لدرجة إن أخذتها برجليها
للسـ،ـاحر، وإن سوت لها أسحـ،ـار كثيرة،
لدرجة إنها باعت ذهب عشان بس
تسـ،ـحرها. المهم قالت لأختي عن كل
شيء صار، بس قالت: أريدك تسامحيني،
عشان حتى لو توفيت، أكون توفيت
وأنا مرتاحة. أختي قالت: أنا ما
راح أسامحك لا بالدنيا ولا بالآخرة،
ويوم القيامه راح ألقاك، وآخذ حقي
منك. طبعاً صارت تبكي وتقول لنا:
قولوا لأختكم تسامحني، وكذا. إحنا قلنا
لها: ما لنا دخل، إذا تبي
تسامحك من نفسها تسامحك، أما إحنا
ما رح نجبرها أبداً أنها هي
تسامحك. طبعاً صارت تجيني يومياً عشان
تطلب السماح من أختي، وأختي رفضت
إنها تسامحها نهائياً. جلست كم من
يوم، وحالتها مرة استاءت، وصل فيها
لدرجة إن هي توفت، وبعد ما
هي توفت طبعاً إحنا عرفنا منها
المشاكل اللي كانت تصير مع أختي،
وصرنا ناخذ أختي عند الشيوخ مضمونين
عشان ترجع أفضل من قبل. الحين
إحنا نراقب أختي، لكن اللي صار
مع أختي غريب. أنتم متخيلين؟ صديقتها
من سادس ابتدائي لين ما كبروا
مع بعض، في النهاية سوت فيها
كذا. اتفق يوم الناس يقول في
هذا الزمن ما في شيء اسمه
صداقة، احتمال صديقتك هذه هي اللي
تأذيك بأي وقت. عشان كذا ما
قالوا عن عبث: أحذر من عدوك
مرة، ومن صديقك 1000 مرة، لأنه
احتمال كبير إنه يؤذيك ويحسدك ويحقد
عليك إذا ما كان شخص نظيف
من الداخل. أختي حالياً تتعالج الحمد
لله، لكن هي ما هي قادرة
إنها تتخطى الصدمة اللي دخلت فيها
بسبب صديقتها هذه. كل مرة تقول:
كيف يعني صديقة عمري تسوي فيني
كذا؟ أنا ممكن أتعامل إذا كانوا
هؤلاء أعدائي اللي مسوين فيني كذا.
ولكن بالنهاية هي اللي مسوية هذا
الشيء. للأسف الشديد، هذا هو الواقع،
وهي اللي كانت مسوية فيها كل
هذه البلاوي. وما أقول إلا الله
يجرنا ويبعد عنا الصداقة اللي تكون
مثل كذا. وآخيراً انتبهوا لأنفسكم وحصنوا
أنفسكم دائماً، ولا تثقون بأي أحد،
حتى لو كانوا هؤلاء أقرب الأشخاص
لكم. وأدعوا لأختي أن الله يزيل
عنها كل الأسحـ،ـار وأنها ترجع مثل
قبل، وأحسن. الحمد لله حالتها الحين
أحسن بكثير، ولكن إن شاء الله
إنها ترجع مثل أول وأحسن. وبس،
وهذه كانت القصة.