السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة أنا سحر، عمري 28
سنة جامعية، تزوجت زواجي الأول بعد
تخرجي تزوجت من عائلة عندهم نظام
غريب. الأولاد لازم يسكنون بنفس العمارة
اللي الأم فيها. أبوهم متوفي، والأم
عندها سبعة أولاد وثلاث بنات. زوجي
كان رقم ستة بالأولاد. كان زواجي
الزواج الأخير أزوّج فيه. زوجي وأخوه
السابع تزوجنا وسكنا عندهم. الأم متحكمة
في العيال، وفي لها تسلط كبير،
ما أقول إنها متسلطة بعصبية أو
بأوامر، لا، الأم لها مكانتها الكبيرة
في قلوب عيالها وكل واحد يحاول
يرضيها بطريقة، يدور أي طريقة يرضيها،
مهما كان حبه لزوجته، إلا إن
أمه قبل الكل. الأم محددة يوم
لازم يكون يوم اجتماعها مع عيالها
كلهم، ويوم لا. عيالها مع زوجاتهم
غداء عشاء. أي أحد يبي يطلع
عندها يطلع، يتفضل. اللي يبي ياكل
في بيته عادي، يعني معطيتهم حرية.
وعندها ثلاث بنات، واحدة متزوجة وساكنة
بعيد عنها، الثانية مطلقة وساكنة معها
بنفس البيت، وكمان الأخيرة لسه ما
تزوجت. فلما دخلت العائلة حسيت كأنني
داخلة حـ'ـرب. كل واحدة من زوجات
العيال لها وجهة نظر غير الخوات.
طبعًا، واحدة من زوجات العيال، اللي
هي الزوجة الثالثة، زوجة ثالث واحد
فيهم، كانت يعني أكثر وحدة حبيتها
بينهم، يعني هي مثقفة، متعلمة، جامعية،
يمكن هي الوحيدة الجامعية بينهم. واحدة
من خواته كمان كانت راقية جدًا
في التعامل، حبيتها مره. حسيت ما
عندها نفس نظامهم وأساليبهم وكلامهم،
يعني من ورا الواحد، وأنهم يحـ'ـرشون
أم زوجي والحركات هذه. لا! حسيتها
كده تقضي معي أغلب الأوقات، حتى
بعد طلعاتنا مع بعض، تنصحني بمواقع
نشتري لبعض، حتى دورات للأطفال. يعني
كانت أكثر إنسانة استفدت منها بحياتي.
أنا السنة الأولى كنت مقررة أنا
وزوجي إني ما أجيب أطفال. كنت
أسافر أنا وياه ويرجع، كنت أشوف
بعيون الباقيين الحقـ'ـد والحسـ'ـد، لأن كل
واحدة لزوجها طبيعتها الخاصة. بعد كذا
جبت الطفل الأول، وبعد فترة بسيطة
جبت الطفل الثاني، وأنا اللي كنت
ناوية إني أكتفي بطفل. فكانت هالإنسانة
اللي زوجها الأخ الثالث، أكثر إنسانة
ساندتني ووقفت معاي، كانت قدوتي في
التربية، صراحة. عندها ثلاث أولاد بس
سبحان الله كأنها أم لطفل واحد،
اهتمام رقي، وتقرا كثير. عيالها محور
حياتها، رغم إنه زوجها يعني كان
بعيد عنها، رغم إنها ما حكت
لي الشيء هذا، وعمرها ما طلعت
لي أي انتقاد بزوجه، بس كنت
يعني أنا أعرف طبيعته إنه بعيد
عن الكل ومو حول زوجته، يحب
عياله، مو مقصر معاهم، بس مو
زيها في الاهتمام، ولا حتى في
الجو العائلي اللي الكل عايش فيه.
طبعًا كنت أشوف حقـ'ـد الباقيين ليش
أنا وياها على اتفاق، في اللي
كانوا يحاولون يخربون بيني وبينه، في
اللي كانوا يظنوا إنه توافقي معاه
هذا وراه نوايا للباقيين، رغم إني
ما كنت ضـ'ـاربة لهم حساب ولا
أفكر فيهم. الصدق ما في أحد
حبني أو أعطاني تقدير مثلها. مرت
الأيام والسنين، وكل من انشغل بحاله.
زي ما قلت لكم هي أكثر
إنسانة كانت قريبة مني في طلعاتٍ.
أنا حتى أهلها لما يجونها أنا
أكثر إنسانة تفضل وجودي معها. أهلها
تعرفوا علي، أخواتها على تواصل معي.
المهم مرت السنين وصار لزوجي حادث
وتوفي، وقبل ما ينتقل حتى للمستشفى،
الله يرحمه ويغفر له، الفاجعة هذه
كانت أكبر فاجعة تعرضت لها بحياتي.
هي أكثر إنسانة ساندتني ووقفت معاي،
قامت بعيالي. عاد هي توقف معاي
حتى بالأوقات العادية، يعني إذا عندي
موعد أحط عيالي عندها، إذا عندي
أي سفريه، يعني تقوم بعيالي، أكثر
من أم زوجي أو حتى أخواته.
فما بالكم في الفاجعة هذه، وقفت
معاي وساندتني، حاولت تطبطب علي، وصبرتني
مره، بجد يعني حتى بعد فترة
العزاء وكذا، أكثر إنسانة حست فيني
وقامت معاي بالواجب وزيادة. المهم بعد
مرور شهرين، كان أهلي لهم وجهة
نظر إنه خلاص، عيالي عندنا، بس
أم زوجي كانت رافضة رجوعي، كانت
تبيني أبقى مع عيالي بنفس شقتي،
ولي راتبي اللي يمشي، ونفس أمور
حياتي مثل ما كنت مع زوجي،
لأنها كانت مكسورة جدًا، وكانت داخلة
في حالة يعني قريبة الاكتئاب. أم
تعشق عيالها عشق فظيع، بجد ما
شفت أم مثلها. صدمتها كانت كبيرة.
فما كنت حابة إني أزود عليها
الهم، حتى أهلي تعاطفوا معها وعلى
وضعها، وسماحوا لي إني أبقى لفترة،
أقل شيء ستة أشهر، وبعدها لازم
أرجع لبيت أهلي. بعد ست شهور،
فعلًا أتفاجأ باتصال من واحد من
إخوان زوجي، اللي هو الثالث، زوج
أعز واحدة من صديقاتي. اتصل فيني،
مستغربة يعني حتى ما كنت أعرف
رقمه. لما رديت قام يقول لي:
"أنا بكلمك بموضوع خاص وأبي أردك."
يعني كده بدون أي مجاملات. فبدأ
يحكي لي، يقول لي إنه أنا
صراحة أريد أن أتقدم لك وتكوني
زوجتي على سنة الله ورسوله، وأكون
أبًا لأطفالك، وراح تعيشي مثل ما
كنت مع أخوي، وأفضل، وراح أتكفل
فيك، وأعيشك أحلى حياة. بس توافقين،
ما في داعي تطلعين وترجعين لبيت
أهلك وتشتتين الأطفال، لأن ممكن أمي
ترفض وتعرفين نظامنا ما راح تقبل
بطلوع عيال ولدها. يعني إنك تاخذين
عيال ولدها وتطلعين فيهم ويتربون بعيد
عنها، ما راح توافق. من وفاة
زوجي، صارت أم زوجي تزورني بشكل
كبير، مثل ما قلت لكم، إحنا
بنفس العمارة. غير كذا أنا صرت
أقضي وقت أكثر عندها بالبيت. صارت
هي تطلبني، إما تكوني عندي، إما
تجي عندي. تعالي بالغداء تعالي. فصرت
أقرب لها وأكثر معها. فأنا انصدمت،
ما تخيلت أولًا إنه الشخص هذا
ممكن يفكر في زواج أو زوجة
ثانية، وأنا قلت لكم إنه أكثر
إنسان بعيد حتى عن بيته وعن
زوجته. ورغم إنه زوجته مو مقصرة
بحياتهم، والنقطة الثانية يعني أنا ما
فكرت أبدًا إني أخذ أي واحد
من إخوان زوجي، لأنهم متزوجين كلهم.
فالموضوع كان صادم. بلّدت ما عرفت
وش أسوي. فقال لي: "ما راح
أضغط عليك، خذي وقتك، بس اليوم
راح تزوري أمي وتعرفين منها بعض
التفاصيل ككل." وفعلاً، كلها ساعة ساعتين
جتني أم زوجي وفتحت نفس السالفة،
وقالت لي باختصار: "أنا أريدك زوجة
لولدي فلان، وراح يقوم فيك، والحمد
لله هو مقتدر، أمورك كلها راح
تكون مسؤوليته، عياله عيالك وعيالك عياله."
ويعني تمدح، وهو أصلاً وقال: "أنا
معجب فيك، وأنك من أول في
باله. شوفي يعني بمجرد ما راح
زوجك، كان شايف إنه الأولى فيك،
بس كان معطيك وقتك عشان تعيشين
الحزن وتتجاوزين زوجك." قمت قلت لها:
"مين قال لكم إني تجاوزت حزني؟
زوجي لا يزال في قلبي ولا
زلت أفكر فيه." قامت تقول لي:
"ما راح تحزنين أكثر من حزني،
وعشان يكون مرتاح ومتأكد، أريد أعيشك
أنت وعياله بنفس المستوى اللي كان
هو يطمح." وكان معيشكم إياه، فلان
ما راح يقصر معك. راح يشيلك
شيل أنت وعيالك، ولازم توافقين. لاحظوا
قالت لازم توافقين. صارت تقول لي:
"أريد أعطيك معلومة، إذا أنت مو
مقتنعة وبترجعين لبيت أهلك أو بتفكرين
بزواج ثاني، حطي ببالك، عيال ولدي
مستحيل يطلعون من البيت هذا أولًا،
ثانيًا مستحيل أسمح إنه الورثة اللي
يعني المفروض لولدها تلمّه المرة أو
تكوني مسؤولة عن عيال ولد بأي
شكل من الأشكال، فلازم توافقين إذا
أنت تبين مصلحة عيالك ويهمك تعيشين
حياة باستقرار وراحة بال." قمت أقول
لها: "زوجة فلان هي أقرب لي
من خواتي، تعرفين قد إيش علاقتي
فيها قوية. تعرفين ولا لا؟" قامت
ترد عليه بكل برود، أقول: "بلا
مثالية، لو العكس صار لا قدر
الله وزوجها اللي توفى كان هي
الآن زوجة زوجك، فلا تفوتين الفرصة
هذه عليك ولا تحسبين الموضوع بالشكل
هذا أبدًا." حسيتها كانت متعمدة وكانها
تبي تجرح فلانة بس لأنها وقفت
معي، وكانت تساعدني، وكانت سند لي،
وكانت علاقتي فيها حلوة. بس كمان
أنحطيت في موقف صعب. أنا الآن
بين خيارين يا إني أحط عيالي
عندهم، وأروح بيت أهلي، وأعيش حياتي
اللي أريدها، وأخلي عيالهم لهم، ومسؤوليتهم.
يا إني أوافق، ما عندي خيار،
ماني عارفة شلون أتصرف أو ماني
عارفة ش أسوي. وفعلاً سويت القرار
اللي كلكم تتوقعونه. تزوجت فلان، وحاولت
أتواصل مع زوجة فلان، اللي هي
صديقتي، وأقرب واحدة لي، حاولت أنزل
لها، ما أعطتني مجال. اتناقش معاها
أبدًا، وقفلت كل أبواب الود اللي
بيننا، وما أعطتني أي مجال إنها
تسمعني، لدرجة أرسلت لها وقمت أقول
لها إني مجبورة، وإنهم راح ياخذون
عيالي مني، يا إني أوافق أو
إن عيالي يروحون مني. ردت علي،
وقالت: "إذا تحبيني ولي قدري عندك،
تروحين بيت أهلك وعيالك بحطهم بعيوني،
لكن أنا كان صعب." الموضوع صعب
جدًا إني أحط عيالي عند أي
واحدة، حتى لو إني أثق فيها،
وأروح أعيش حياتي مستحيل أقدر أعيش
بدون عيالي. كنت واثقة ومتأكدة إنه
الزواج هذا مستحيل يخرب بيته، لأن
أم زوجي أكدت لي إنه الأديبة
هذه تموت بعيالها، ومستحيل تطلع. يعني
أهلها وضعهم مره ما في استقرار،
أبوها في وادي، وأمها في وادي،
هي كمان أكبر مني بسنين، وأنضج.
يعني حسيت إنها راح تحسب الموضوع
بشيء من النضوج، يعني ما راح
تفكر تخرب بيتها على ولا شيء.
فكان يعني أنا متوقعة إنه حتى
لو تزوجني، ما راح تترك البيت
أو تغير وضعه. وهذا أكثر شيء
كان يعني مشجعني، أوافق. تزوجت، وبعد
زواجي، لقيت الأديبة هذه شخصية ثانية
جدًا. لقيت الأديب هذا شخص ثاني
جدًا، شخص رومانسي، يموت فيني، يحبني
حب يمكن زوجي ما أعطاني الحب
والاهتمام اللي عيشتني فيهم هذا الأديب،
حتى عيالي، يمكن لأنهم أطفال، ما
فرقوا بين إنه أبوهم راح وتوهم
صغار، بين إنه أبوهم راح وهذا
عمهم، لأن توهم صغار، واحد ثلاث
سنين والثاني لسه سنة. فما حسوا
بحكاية إنه هذا أب ثاني. هو
مره يحبهم، ومهتم فيهم. صار لي
فكرة إنه ذيك الأديبة ما أعطته
فرصه يعيش حتى حبه لعياله. كل
شيء قيود. كل شيء يعني حتى
إنه لو مسك واحد من عياله،
كانت تسوي له قضـ'ـية. كانت مره
موسوسة في حبها لعيالها ما أعطته
الفرصة اللي يحب فيها الأطفال. جاء
عندي، وكان أبًا من جديد، يحب
عيالي. حتى أنا يعني يمكن كنت
أكثر إنسانة أعطيه حب واحترام وتقدير
أكثر من زوجته الأولى على كلامه.
فالشيء هذا خلاه يحبني ويتعلق فيني
بشكل جنوني، لدرجة صار يمر يومين
ثلاث ما يفكر يروح بيته. وهالشيء
ما كان يعني في صالحي، أو
حتى عاجبني أبداً. في البداية كنت
متضايقة، وقلت أكيد راح تزعل مني،
وكنت أشيل هم مشاعرها، رغم إنه
ما عاد في تواصل بيني وبينها،
هي رفضت أي تواصل أو إني
ألتقي معها. حتى عيالي، أول كانت
تحبهم وتحتويهم وتبيهم، بس بعدين ما
عاد تقرب منهم ولا تبي تشوفهم.
مع مرور الشهور، صرت أنا يعجبني
الوضع، فصرت أنا حابة وجوده وحبه
لي، صرت أغار منها. ومع إنه
أنا الزوجة الثانية، بس إني صرت
أغار منها. صار إذا قال: "راح
أطلع بيت الثانية"، أتضايق، بس ما
أقول لا. إذا قعد عندي، أستأنس.
في مرات نسافر ونروح، وننسافر ونرجع.
وكذا أرجع ألقى أم زوجي قابلة
علي: "أنت أخذتي حقوق زوجته الأولى
وتفرضين عليه إنه يقعد عندها. الوقت
اللي كان معي بالسفر، مرات تقول:
تأخذها سفريه. طيب هي ما تبي
سفريات ولا تحبها." المهم، بدأت الآن
تعيش معاي دور التحدي والحب اللي
كان بيننا، بدأ يقلب عداوة. صارت
تنافسني في كل شيء. كل شيء
يسويه لي، تبي تعيشه، حتى لو
ما تبيه. يعني أنا كنت عايشة
معاها، وأدري بطبعها. والله ما تسأل
فيه وين ما راح، وين ما
راح يروح. الآن صارت تنافسني في
الاهتمام، في الحب، وتشتكي كل شوي
لأم زوجي إنه أنا أخذته، وأنا
سـ'ـحرته، وليش يزورني، واليوم يومها. طيب
أكيد أنا عندي أطفال صغار، أحتاج
إنه يطل علي ويسأل علي. مرات
أنا غصب أقول له: "أبقى معاي."
في أشياء كثيرة بدأت أضايق منها،
هي بدأت تتحسس مني وكأني عدوه
لدودة لها. بدأت تتكلم حتى عند
باقي زوجات الإخوان الثانيين عني. ما
أدري إيش أسوي؟ المشكلة بيني وبين
نفسي أقول لها: "تتطلق، وتتركه لي."
لأني من جد صرت أحب الأديب
هذا، وهو كمان أحسه يحبني أكثر
منها، بس مجبور على إنه يحاول
يعدل. طب أنا إيش أسوي؟ يعني
هذه حياتي، ومن حقي أحافظ على
زوجي أو أتمناه معي أكثر منها.
لا تقولون أنانية، بس من جد
أحبه. أحس إني أولى منها، لأني
أنا معطيته قدره. انتهت القصة.