السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: أنا مريم، عمري الحين
23 سنة، القصة صارت قبل ثلاث
سنين ولسه ما نسيتها. عندي أخت
توأم اسمها مرام، مرام كانت البست
فريند تبعي من كثر ما كنا
صاحبات وحنا خوات، صرت مكتفية فيها
ولا أدور صداقات. حرفياً كل شيء
يصير لي تعرفه وكل شيء يصير
لها أنا أعرفه، حتى أحياناً أخليها
تقرر عني، يعني آخذ على قراراتها
من قوة الثقة. لين جاء ذاك
اليوم، أنا أهلي محافظين وملتزمين يعني
ما عندنا حركات اللي تتعرفين على
شباب حتى عندنا البنت ما تطلع
لحالها، لازم أختي معاي أو أمي
أو أبوي. مرام اعترفت لي اعتراف،
تعرفت على واحد من نفس المدينة
اللي إحنا ساكنين فيها وتحكيني كل
يوم إيش يتكلموا وإيش يصير معاهم
وكيف يعاملها بحب، يعني حرفياً ما
تخبي عني ولا حاجة، كل شيء
يصير بينهم. تقول لي عنه لين
جاء يوم قالت لي إنهم اتفقوا
يتقابلوا برا قالت لي حتسحب على
كلاساتها وتروح تشوفه. نسيت أقول لكم
اسمه، هو اسمه أمير. أنا طبعاً
رفضت يعني كفاية إنك قاعدة تكلمي
ولد وتروحي تقابليه. لا مستحيل، مستحيل
أني أوافق. فعلاً رفضت، قلت لها:
"بابا إذا عرف ما راح يرحمك،
راح يذبـ'ـحك"، وقلت لها لا تتعدي
حدودك يا مرام، يعني بكل صراحة
الموضوع مو مستاهل أني أخسر ثقة
أهلي عشان واحد أكلمه من ورا
الشاشة. "إذا هو يبيك بالحلال راح
يجي يدق باب أهلك". وقالت: "بابا
ما راح يعرف". وجلست تراوغ بالكلام
إنه مصرة ومتفقين وما أعرف إيش
وتعرفه وتثق فيه ومن هالكلام، وفعلاً
ما سمعت كلامي وراحت. وقالت لي:
"إذا صار وتأخرت وبابا سأل عني
قولي له إنك شفتيني قاعدة أذاكر
مع البنات بالجامعة". مرام راحت مع
أمير. أنا بعد ما خلصت كلاساتي
رجعت البيت وبعد ساعة من رجعتي
للبيت، بابا رجع للبيت وجاء وهو
معصب. مره أول مرة أشوف
بابا معصب زي كذا، سألني على
طول عن مرام. بنات ما أحكي
لكم أنا هنا قد إيش توترت،
والله خفت خوف أول مرة أخاف
لهالدرجة. جاوبته وأنا واضح علي الخوف،
قلت له إنها قاعدة تذاكر مع
البنات بالجامعة. أبوي صدقني لا، والله
ما صدقني قال لي: "دقي عليها
الحين، وضروري ترجع للبيت". دقيت على
مرام، قلت لها إنه بابا مره
معصب ارجعي البيت بسرعة، شكله حس
أو اكتشف اللي قاعدة تسوينه. رجعت
مرام وأول ما دخلت من الباب
على طول بابا سألها: "وين كنت؟".
مرام قالت: "كنت قاعدة أذاكر مع
صاحباتي في الجامعة". أبوي هنا عصب
أكثر، طلع اللي صار يا بنات
إنه عمتي شافت مرام مع أمير
بالسيارة. وبابا يثق في عمتي ثقة
عمياء، يعني لا سمح الله لو
عمتي تبلت علينا بصدقها بس في
هالموقف هي مو متبليّة، هي شافت
صدق. وبابا ولأول مرة في حياتنا
ضـ'ـرب مرام ضـ'ـرب عنيف ومنعها
من الجامعة وسحب جوالها. أما أنا
كنت أروح وأجي لحالي للجامعة، وعدت
أيام وأسابيع. واللي كويس إنه بابا
ما أخذ مني موقف، ما أدري
هو فهم إني غطيت عليها ولا
ما فهم، ما أعرف. بس أنا
ما تكلمت ولا تدخلت. أنا
من البداية ما كنت راضية عن
العلاقة علاقة هذه ولا عن الموضوع.
وعدت الأيام لين يوم من الأيام،
خلصت كلاساتي طلعت من الجامعة بركب
سيارتي عشان أرجع للبيت. إلا أشوف
مين قدامي؟ أمير. أمير متكي على
سيارتي. أنا يا جماعة الخير، سيارتي
مو سيارتي الحالية، لا، سيارتنا أنا
ومرام. فأمير بما إنه حبيبها أكيد
يعرف السيارة. أول ما شافني قال
لي: "وين أختك؟ لها كم يوم
ما ترد عليه". وأنا قلت له:
"وش اللي صار بالضبط بالتفصيل الممل".
قال لي: "خليها تكلمني من جوالك
على الأقل لأني قلقان عليها وأبي
أطمئن عليها". وأنا الصراحة يا جماعة
كنت مره حزينة على أختي وفعلاً
أخذت الرقم. رجعت البيت كلمت مرام،
قلت لها: "يا مرام ترى أمير
جاء وصار كذا وكذا وكذا". وحرفياً
صاروا يكلموا بعض كل يوم بالليل
من جوالي لحد ما بدأ الترم
الثاني. بابا هنا قرر إنه يسامح
مرام وقال: "هذه آخر فرصة لك
يا مرام، إذا عدتي نفس الغلط
بعدها تحرمي تشوفي الشارع". مرام مره
انبسطت، استانست قالت: "خلاص عشان خاطر
أبوي ما راح أرجع لهذا الطريق
أبداً". وفعلاً دقت على أمير وطلبت
منه إنها تنهي العلاقة وحرفياً قدامي
سوت له بلوك من كل مكان.
وقالت لي: "إذا دق عليك لا
تردي، والأفضل تعطيه بلوك من رقمه
كمان". فعلاً ما شاء الله أختي
مرام تابت وبدت تركز على دراستها.
المهم بعد أسبوع من بداية الترم
الثاني، أول يوم من الأسبوع الثاني،
أنا داومت لحالي. خلصت كلاساتي طلعت
من الجامعة إلا يطلع بوجهي مين؟
أمير. أمير يطلع بوجهي، ليش؟ إيش
يبغى مني؟ ما أعطاني فرصة أمشي
قال لي: "أبغى أكلمك بموضوع". ما
أعطيته مجال، قلت له: "لو سمحت
باعد، العلاقة اللي بينك وبين أختي
انتهت، أختي بدأت تركز على دراستها،
بُاعد عنها". تخيلوا بكل بجاحة إيش
قال؟ قال: "أنا مو جاي عشان
مرام، جاي عشانك". وجلس يتشكرني وقال:
"حبيت أشكرك لأنك قدر ما ساعدتينا
لما كنا سوا، وإنك واعية ومراعية
للعلاقات وطيبة وحلوة". جبت لك هذه
الهدية البسيطة وحط الهدايا بيدي وراح.
فتحت الهدية طلع عقد ذهب، العقد
يا بنات يجنن ياخذ العقل صراحة،
وبكل أمانة هذه أول مرة ولد
يهديني هدية وللأسف كنت مره مبسوطة.
المهم من بعد هذه الهدية، طول
اليوم وأنا أفكر فيه، قررت إني
أشيل البلوك عنه. اللي كان في
بالي الصدق وبكل أمانة بس أبغى
أشكره على الهدية، فعلاً كان في
بالي ما راح يصير أكثر من
كده، أبي أشكره وبعطيه بلوك بس
للأسف هو عرف يفتح مواضيع معاي
بعد الشكر ولعلي وقعت بالفخ بنات،
حبيته مره كثير وتعلقت فيه مره.
وعدت الأيام وصرنا نتكلم لسنة كاملة
بدون ما أختي مرام تدري، لين
بعد السنة هذه بيوم من الأيام،
كلمني أمير قال لي: "أبغى علاقتنا
تصير جادة". أنا هنا خلاص بنات،
الأرض ما تشيلني من الفرحة، أنا
مبسوطة. لين كم ثانية فجأة ترددت
وفكرت فيها ما أقدر، ما راح
أقدر أوافق، هو كان حبيب أختي.
قلت له: "ما راح أقدر أوافق
الحين". قال لي: "طيب خلينا ننتظر
لين هي تنخطب، أو على الأقل
لو هي كلمتك إنها تعرفت على
أحد بعدي". أنا جازت لي الفكرة
عشان ما أحس أني سويت شيء
غلط. وبالفعل عدت كمان ستة أشهر
ومرام جاه النصيب والحمد لله انخطبت.
وكل الأمور تمام وهي موافقة ومبسوطة.
أنا هنا إيش قلت؟ خلاص، هذه
فرصتي الحين، أمير يقدر يجي ويخطبني،
واللي كان في بالي إنه مرام
ما راح تتضايق من الموضوع، وخلاص
هي انخطبت وحبت. رحت كلمت
ماما، قلت لها: "في واحد شافني
وأنا خارجة من الجامعة طلب رقم
بابا". وأعطيته ماما طبعاً وافقت لأنه
بما إنه على طول طلب رقم
أبوك يعني ولد حلال وبيجي من
الباب. وقالت: "خلينا نشوف إذا يستاهلك".
وافقنا وأنا أكلم ماما، مرام سمعتنا،
انصدمت لأنه إحنا ما نخبي شيء
عن بعض لأن إحنا توأم بس
رجعت على الغرفة قالت لي: "ليش
ما كلمتيني عن الموضوع قبل ماما؟"
وسألتني إذا أعرف عن الرجال هذا
شيء، قلت لها: "لا". قالت: "طيب"،
وقفلنا الموضوع. وفعلاً جاء أمير بيتنا،
بابا استقبله وهنا بتصير الشوفة الشرعية.
أنتم تعرفون إنه عندنا عادة بالشوفة،
وعندنا حركات إننا نراقب من ورا
الباب، من ورا الستارة، حركات البنات.
يعني أنا ما حسبت لي هالشيء
بصراحة من كثر ما كنت متوترة.
وأخيراً، حبيبي راح يجي يخطبني، ما
فكرت فيها. يوم دخلت عند أمير،
أختي مرام قعدت تراقب من ورا
الباب وشافت وانصدمت، هذا أمير، ما
غيره. المهم خلصت الشوفة، انتهى اليوم.
على طول سحبتني مرام من يدي
للغرفة، سألتني إذا هذا أمير نفسه
اللي كنت أنا أكلمه أو لا.
بصراحة قلت لها إنه أنت كنت
تكلميه من زمان وخلاص، يعني أنت
انخطبتي الحين، أكيد نسيتيه وما راح
تفرق معاك. مرام عصبت، عصبت مره،
قلت لها: "أمير بنفسه تره هو
اللي يبغاني، هو اللي جاني وتقدم
لي يعني جات ويبغاني بالحلال". أختي
سمعت كلامي ورحت بدون ما تنطق
ولا حرف، وبعد كل ذا، مع
الأسف صار في برود بيننا إحنا
يا الخوات، بس أختي ما آذتني،
وأبوي بنفس الوقت ما كان مرتاح
لأمير. ترى أمير يتيم وسأل عنه
أبوي كثير، قالوا له: "ماله بالمشاكل
وسجله نظيف ودارس وكل أموره تمام".
بس ستيل، ترى أبوي مو مرتاح
له. أبوي جاء سألني ويوم شافني
مرتاحة وأبغاه وافق وصار الزواج وكل
الأمور تمام، وإحنا مبسوطين، وأختي ترى
للحين ما تزوجت، هي مخطوبة. أنا
كانت تجيني نغزات في قلبي في
شيء مو مريحني لأنه بالفترة اللي
قبل الزواج يوم ما أطلع أقضي
مع أمير وأهلي معاي، حسيت في
نظرات بين أختي وأمير، حسيت حركات
أختي ما جازت لي. طبعاً بكل
مرة بتقضى زوجي معاي لأنه هو
ما عنده أهل غير أهلي، وبنفس
الوقت الحركات هذه ما كنت أشوفها
من أختي بس لا، من زوجي
كمان، بس كيف ما التفتت لها
ما أدري. بنات، كيف ما التفت
لهالحركات، والله ما أعرف. وكان يجي
في بالي إنه أمير مره مدلعني
بهالفترة، وهالفترة يجيب لي أساور ذهب،
ودائماً يغرقني بالهدايا بسبب أو بدون
سبب، وما يقصر معاي، ما يقصر
معي بالفلوس، حرفياً يعطيني مصروف دبل
المصروف اللي كنت أخذه. المهم بعد
زواج، أنا بكام أسبوع، أمير مره
تغير علي، صار ما يهتم فيني
ولا يبغى يتكلم معاي، مره يتجنبني.
في مرة من المرات اشتد النقاش
بينا، ومع الأسف رفع يده علي.
بنات، زوجي، من بعد رفعت هاليد،
أنا لميت كم لبسه لي ورحت
لبيت أهلي، ومع الأسف ما كلمت
أهلي عشان ما أبغى الموضوع يكبر
لأن كنت من جد كنت أحبّه.
وقلت: "يمكن ضغط الشغل ومضغوط"، وقعدت
في بيت أهلي بدون ما أعلم
أهلي عن اللي صار. عدى يومين
ثلاث وأنا أستل في بيت أهلي،
بعد أسبوع بالتحديد مرام كلمت بابا،
تبي تفسـ'ـخ الخطوبة، وكان عذرها إنه
خطيبها مره طول لين يضبط الزواج
وهم متواصلين مع بعض وتعرفت
عليه وما ارتاحت له. قالت لابوي
إنهم ما يتفاهمون مع بعض، قالت
له بالحرف الواحد: "بابا مو هذا
الشخص اللي أبغى أكمل معاه مشوار
حياتي". أبوي يا جماعة الخير إنسان
مره حنون سمع وقال: "طيب" وفسـ'ـخ
الخطوبة. أنا هنا قلبي نغزني في
شيء راح يصير، بس مع الأسف
نفسيتي كانت مره تعبانه من زوجي
اللي متغير علي وقتها. وللمرة الثالثة
تجاهلت النغزات. كيف تجاهلت النغزات هذه
يا جماعة، والله ما أدري، صدق
ما أدري، لا أحد يسألني. لين
بيوم من الأيام ماما وبابا حسوا
علي، قرر أبوي يطلعنا نتعشى سوا
عشان أغير الجو. طلعنا أنا وبابا
وماما معانا مرام، قالت ما تبغى
تطلع، نفسيتها تعبانه وتبي ترتاح. المهم
طلعنا للمطعم وجالسين نتعشى، أنا وماما
وبابا ومبسوطين. وإحنا جالسين نتعشى دق
خطيب أختي على أبوي. خطيب أختي
السابق كان يصـ'ـرخ على أبوي بطريقة
غريبة: "أنتم ما تشرفوني ولا تشرفوا
أهلي، بنتكم طوط كلمة ما أقدر
أقولها". أبوي انصدم، إيش الألفاظ هذه؟
أنا رجال بعمر أبوه، إيش الألفاظ
هذه؟ طلع خطيب أختي السابق شافها
بالسيارة مع زوجي. زوجي أنا، يا
بنات، زوجي أنا، كيف أنا اجنيت؟
كيف مشينا؟ على طول على البيت،
دخلنا البيت، دخلت الغرفة، لقيت أختي
معبية شنطتها، وتقفل الشنطة وتطلع بدون
ما تسال عن أحد. أبوي عصب،
جاي ببي يمسكها، صدت يده ودفته
وهي طالعة، قالت لابوي: "أنت أبوي،
إيه بس ما يحق لك تختار
مع مين أكمل حياتي". ركبت أوبر
ومشيت. وقتها أبوي انجلط. أنا كان
ودي أروح وألحقها وأخنـ'ـقها بس ما
قدرت. أترك أبوي، والسالفة هذه كلها
صارت عند باب الشقة. وتخيلوا، كل
أهل العمارة عرفوا بالموضوع، حرفياً أختي
فضـ'ـحتنا. الحمد لله لحقنا على أبوي،
والحمد لله بصحته وعافيته. ومشت الأيام
وأنا معلقة لأني مطلقة ولا زوجي
موجود، وفوقها شارد مع أختي، اختفوا
تماماً حرفياً ما عاد لهم حس.
المهم بعد سبعة شهور، تحديداً أختي
دقت الباب. فتحنا الباب لقيناها تبكي
وحالتها حالة. أول مرة أشوف أختي
بهالحال. أختي الجميلة اللي جمالها ياخذ
العقل، تغيرت تماماً، صارت عظمة وجهها
مظلم مكتئبة بشكل يخوف. أمي يوم
شافتها ما قدرت تسوي شيء غير
إنها تدخلها البيت. بالنهاية عاد هي
بنتنا، إيش ما سوت. قالت لنا
إنه أمير طلع يشتغل بأعمال حرام
وممنوعة، يعني بالأصح كان يدخل فلوس
حرام، وإن مسك وانسجـ'ـن وخسر كل
فلوسه. وأختي بقيت بالشارع ما لها
أحد. أختي الحين عايشة معانا، أنا
رفعت على زوجي قضية طلاق، وأختي
صح عايشة معانا بس أبوي مو
متقبلها. انتهت القصة اليوم.