قصة رجعت بيت أهلي مطلقة وصار يلي ما توقعته ????!

السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. نبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: أنا كنت البنت اللي
نص الناس يقولوا عليها هادية والنص
الثاني يقولوا طيبة زياده عن اللزوم،

واللي يعرفني يعرف أني كنت دايم
أخذ الأمور ببساطة، ويمكن لأني كنت
متأثرة بأمي كثير. أمي كانت إنسانة
سبحان الله، قلبها ما يحمل شيء
على أحد، مهما أحد غلط عليها
تقول حسبي الله وكفى وتكمل يومها
كأنه ما صار شيء. كنت أشوفها
وهي تتصرف بالهدوء ذا وأقول في

نفسي كيف تسوي كذا، بس مع
الوقت لاحظت أني صرت أسوي زيها
بدون ما أحس. أمي ما كانت
بس طيبة، كانت تحن علينا بطريقة
غريبة، مو دلع زايد ولا حنية
خانقة، لا، كانت حنية من نوع
ثاني ما تزعل، ما تصـ'ـرخ، وما
تكسر بخاطر أحد، وإذا سمعت كلمة

ضايقها تبلعها وتكمل. حتى أختي اللي
أكبر مني كانت دايم تقول لها:
يما لو كل الناس زيك كان
ما حد يزعل مع أحد. وأنا
بصراحة كنت أشبهها مرّة. أما أبوي
فهو مختلف تماماً، طبعه قوي ولسانه
يشق القلب، يعني كلمة منه تكفي
توقفك مكانك، بس مع هذا كل

عمري ما شفته مدد يده علينا
ولا على أمي. هو قاسي بس
ما يظلم. لسانه حاد وقلبه يمكن
مو لين، بس مو قاسي قسوة
اللي تخليني أخاف منه خوف حقيقي.
كنت أحترمه وأخاف من عصبيته، بس
أعرف أنه ما يقصد الأذى، بس
هو طبعه كذا، أحياناً كلمة تجي

مثل السكين، بس بعدها يعاملنا طبيعي
كان الموضوع ماكان. وامي تتقبل طبعه
كأنه جزء من الجو العام للبيت.
وإذا علاقتي بأختي فكانت عادية نضحك
ونتهاوش ونرجع نتصالح بدون ما نحتاج
نعتذر. وحياتنا كانت تمشي كذا، أم
هادية وأب عصبي وبيت ما فيه
مشاكل. والمهم اللي ضحكني الآن أني

ما كنت أتوقع أن الأيام دايم
لها طريقة تغير فيها كل شيء
بدون ما تستاذن. كنت أحس أن
أهلي طباعهم، بيتنا، روتيننا كله بيجلس
مثل ما هو، بس ما علينا.
بعد ما كبرت شوي وصرت أفهم
الحياة أكثر، بدأت أحس أني أنا
جزء من نفس النمط اللي كبرت

عليه. والله ما أدري كيف أشرحها،
بس كنت عايشة كان الأيام تجر
بعضها بنفس السرعة ونفس الروتين، ما
فيها لا مفاجأت ولا أحداث تغير
المسار. أصحى أساعد أمي، أضحك مع
أختي، واسمع صـ'ـراخ أبوي، ونكمل يومنا
بشكل طبيعي. ووقتها كنت في مرحلة
بين الطفولة وبين أني أصير كبيرة،

اللي هو العمر اللي الواحد يبدأ
يحس فيه أنه مسؤول شوي، بس
مو مسؤول مسؤول يعني مسؤول بطريقة
أنه يبدأ ينتبه لنفسه أكثر. كنت
أحب أجلس مع أمي في المطبخ
مو لأني أحب الطبخ مرّة، بس
لأني أحب سوالفها. سوالفها كانت تهدي
الواحد وتخليه يحس أن الدنيا بسيطة

وما تحتاج كل ذا التفكير وهي
تسولف عن جاراتها أو عن أهلها.
المهم مع الوقت وبدون ما أحس
بدأت الدنيا تتغير حولي شوي شوي
وفجأة كذا كبرت وصاروا الناس إذا
شافوني يقولوا ما شاء الله كبرتي
ومتى نفرح فيك. وأنا أضحك وأقول
نصيب إذا جاء النصيب خير، وإذا

ما جا برضه خير. إلين ما
جاء ذاك اليوم اللي قالت لي
فيه أمي إنه أحد سال عني.
وقتها حسيت بشيء مو خوف ولا
فرح، شيء بين الاثنين. وقلت لها:
مين؟ عاد قالت الاسم وقالت إنهم
ناس معروفين وأن ولدهم طيب وسمعته
زينة، وأنا ما كنت أعرفه ولا

سمعت عنه إلا من بعيد. بس
من طريقة كلام أمي حسيت أنها
مرتاحة للموضوع، وأنا عادة إذا شفت
أمي مرتاحة يرتاح قلبي بدون ما
أفكر. وجلست كم يوم أفكر وشفت
إنه ليش لا، يعني أمي وأبوي
باين عليهم إنهم شايفين إنه خيار
كويس. ووافقني سوي الشوفة، وجاء وجلَس

وسولف وكان كلامه هادي ومرتب، لا
هو متصنع ولا هو متفلت. حسيت
أنه شخص واضح وهذا أكثر شيء
شدني. ما أحب اللي يلف ويدور.
وبعد ما مشوا اليوم الثاني، استخرت
وكنت كل ما أدعي أقول: يا
رب إذا في خير سهّل، وإذا
ما في خير ابعده. وسبحان الله،

كل ما مرت الأيام بعد ما
استخرت كنت أحس أن قلبي مو
معترض، ما كان في شيء يضيّق
صدري ولا شيء يخوفني. وأبوي أصلاً
كان موافق، فوافقت عليه. والمهم بعد
ما تمت الملكة والزواج حسيت كان
حياتي دخلت مرحلة جديدة تماماً. وأول
أيام الزواج كانت غريبة علي، بيت

جديد وحياة جديدة وشخص أصحى وأنام
وأنا أشوفه. كان زوجي من النوع
اللي ما يتكلم كثير، بس إذا
تكلم كلامه واضح، ما يحب اللف
والدوران. وبصراحة الأيام الأولى مرت بشكل
أسهل مما توقعت، لا صعوبات كبيرة
ولا اختلافات ثقيلة، بس كذا كل
واحد يحاول يفهم الثاني. وأذكر أول

أسبوع أو أسبوعين كانوا مليانين سوالف
وتعارف بين بعض. وبعد فترة بدأت
أحس إنه مو بس مرتاحة لكن
فعلاً سعيدة بالهدوء اللي بيني. ومرت
شهور وأنا أكتشف طباعه شوي شوي.
هو طيب وإذا احتجت شيء يسوي
لي. وهذه الأشياء الصغيرة كانت تعجبني
مرّة. أنا ما كنت أبغى حياة

مثالية ولا كنت أدور على قصص
حب كبيرة. كنت أبغى حياة واضحة.
حياة يكون فيها احترام وراحة. والمهم،
جت سنة ورا سنة وتعودنا على
بعض وعايشين في بيتنا وبطريقتنا. ومن
أول سنة حملت، وامي كانت أكثر
واحدة مبسوطة. كانت تتصل علي كل
يوم تقريباً وتقول لي: كيفك اليوم،

وتبغي شيء، وتوصيني مليون وصية. وأبوي
على طبيعته كان يسأل من بعيد،
بس كنت أعرف إنه فرحان. ولما
جاء ولدي حسيت إنه الدنيا صارت
أوسع شوي، شعور غريب إحساس إنه
في كائن صغير يعتمد عليك. زوجي
كان فرحان واضح عليه حتى لو
هو ما يتكلم كثير. وبعد فترة

رزقنا ربي ببنت وكانت أهدى من
أخوها. وتعلقت في أبوها مرّة، وبيتنا
كان يمشي على روتين واضح، صباحات
هادئة وأيام عادية ونهاية أسبوع نروح
لأهلي أو أهله. ما كنا من
النوع اللي يتهاوش كثير ولا من
النوع اللي يسافر ويعيش على طول
جو رومانسي. كنا ناس طبيعيين مرّة

نحس بمتعة الأيام البسيطة. أحياناً نسولف،
أحياناً نسكت، وأحياناً نضحك على أشياء
ما لها معنى. والمهم مرت السنين
بشكل هذا وكل شيء كان يمشي
على نفس الروتين اللي تعودنا عليه.
يمكن عشان كذا لما بدأت المشاكل
تطلع حسيت إني مو مستعدة لها.
والله ما أدري كيف بدأت بالضبط،

مو موقف واحد ولا كلمة معينة،
بس كذا اختلافات صغيرة كانت تتجمع.
وكل واحد فينا كان يحاول يكمل
يومه كأنه ما صار شيء، بس
مع الوقت صارت الأشياء تتكرر مو
، اختلافات من النوع الكبير اللي
تكسر البيت ولا صراخ ولا شيء
من هالنوع. لا، كانت اختلافات في

التفكير، في الطريقة، في كيف نرتب
يومنا، وكيف الواحد يشوف الأمور، أشياء
يمكن لو صارت في بداياتنا كان
ممكن نعديها بسهولة، بس يوم تراكمت
مع السنين صارت ثقيلة شوي. وأنا
بصراحة ما أحب أفتح ملفات ولا
أحب أكبر المواضيع، فكنت أعدي كثير
وأقول: خلاص بكره تهون. وهو بعد

كان يحاول، بس في مرات كنت
أحس إنه مو قادر يفهمني مثل
قبل. ومرات ثانية أحس إني أنا
اللي مو قادرة أوصل له فكرة
معينة. ومع كل محاولة الوضع يتحسن
شوي وبعدين يرجع يضيق. ويمكن هذا
الطبيعي بين أي زوجين، بس الفرق
إنه وصلنا للمرحلة ما عاد نعرف

نرجع المياه لمجاريها. وفي يوم من
الأيام جلسنا سوا وتكلمنا بشكل واضح
بدون صـ'ـراخ وبدون عصبية. كنت حاطة
عيوني في الأرض وهو يحاول يرتب
كلامه، وكان واضح إنه الموضوع مو
بسيط. وقتها حسيت إنه كلمة ما
نقدر نكمل بدأت تدور في الجو.
ما حد فينا قالها مباشرة، بس

إحساسها كان واضح. وعدى كم يوم
واحنا نهدي الموضوع وكل واحد فينا
يقول يمكن نقدر نصلح، بس كل
محاولة كانت توقف بنقطة معينة وقت
ما كنا قادرين نتجاوزها. وصدقوني ما
أبغى أدخل في الأسباب ولا أبغى
أشرح وش اللي كان يصير لأن
موضوعي أنا وهو مو شيء يناسب

أحكيه للناس. وكل اللي أقدر أقوله
إنه ولا واحد فينا كان سيء
ولا في أحد ظلم الثاني، بس
كذا وصلنا لطريق ما نقدر نمشي
فيه زيادة. وبالنهاية جاء ذاك اليوم
اللي طلقنا فيه، تطلقت وأنا أحس
في ثقل كبير في صدري. مو
نادمة على السنين، وكنت أحبه، أحبه

وأحترمه، ووجوده كان مهم في حياتي.
وما كنت أتخيل إني راح أكون
مطلقة في يوم من الأيام خصوصاً
وإحنا بيننا عشرة وأيام ما تنسى.
والمهم صرت أحاول أكون قوية قدام
عيالي وأقول: خلاص اللي صار صار
والدنيا ما حتوقف، بس بيني وبين
نفسي كنت زعلانة، زعل هذه زعل

اللي يحاول يفهم وش اللي وصل
الموضوع لهنا. ومع هذا ما كان
بيننا كره ولا كلام جارح ولا
رغبة إنه الواحد يشوه صورة الثاني.
حتى يوم انفصلنا وكل واحد راح
لطريقة كنا ندعي لبعض بالخير. والمهم
بعد يومين من طلاقنا، أخذت عيالي
ورجعت بيت أهلي. أمي أول ما

شافتني حـ'ـضنتني بدون ما تقول شيء.
أما أبوي كان واقف بعيد وملامح
ما قدرت أفهمها. دخلت البيت وجلست
وعيالي حولي، وأمي قاعده تحاول تهدي
الجو بسكوتها. بعدها بدقائق دخل أبوي
وجلس قبالي وقال كلمة قصيرة بس
كانت أثقل من الجبال: قال: إحنا
ما نستقبل المطلقة ومعاها عيال. يعني

تخيلوا قالها بدون ما يرفع صوته،
بس وقوعها كانت أقوى من الصـ'ـراخ.
وقتها حسيت إني ما فهمت، طالعت
فيه يمكن استوعب إنه يمزح أو
إني سمعت غلط، بس لا كان
جاد. كان خايف من كلام الناس،
خايف من نظرة المجتمع، وخايف من
كل شيء إلا إحساسي أنا. أمي

حاولت تتكلم وقالت له: عيب عليك
هذه بنتك، بس هو على طبيعته
ما يغير كلامه بعد ما يقول.
قال لها: أنا ما أتحمل سالفة
الناس وكلامهم، البنت لو رجعت البيت
مطلقة، الناس ما ترحمني ولا ترحمها.
وأنا قاعده أسمع وأحس أن الأرض
تهتز تحت رجولي، مو لأني انقهرت

من نفسي، لا، بس لأني ما
توقعت في يوم أرجع لبيت أهلي
وألقاه مقفول بوجهي. كنت أتصور يد
أبوي هي أول يد تسحبني للداخل
لو احتجت، بس لقيتها هي أول
يد تدفني لبرا. عاد ساعتها بدون
ما أبكي بدون ما أتكلم، قمت
رحت المجلس، أفكر ش أسوي، وين

أروح، ما أبغى أضغط على أمي
ولا أبغى أتهاوش مع أبوي. وفي
نفس الوقت عندي ولد وبنت ما
لهم ذنب. وطلعت بعدها من الغرفة
ورحت لأبوي وقلت له: أعطيني كم
يوم أرتب نفسي وأدور مكان أجلس
فيه مع عيالي، بس ما رد
علي. ومن شكله فهمت إنه ما

يبي أي نقاش. عاد وقتها أخذت
عيالي وطلعت برا البيت. الشمس كانت
حارة بس ما كنت حاسه فيها،
كنت ماسكة يد ولدي وشايلة بنتي
وما أعرف فين أروح. بعدها دقيت
على أختي وطلبتها فلوس عشان أروح
فندق، وفعلاً حولت لي ورحت حجزت
غرفة وجلسنا فيه اليوم. وبعدها بأيام

لقيت شقة صغيرة تناسب وضعي واستأجرتها
وجلسنا فيها مع عيالي. وطبعاً كل
هالأحداث طليقي ما كان له خبر
عنها، وما مر وقت طويل بعد
ما نقلت لي الشقة الجديدة، ويمكن
أسبوع بالكثير إلا وطليقي دق علي
وقال لي: كيفكم وكيف العيال؟ وجاوبت:
الحمد لله بخير وكذا. ما كنت

ناوية أقول له إنه أبوي طردني
وما أخذني البيت، ما كنت أبغى
أفتح باب مشاكل بيني وبين أهلي.
بس رغم هذا اضطريت أقول له
لأنه قال رح يجي نهاية الأسبوع
ياخذ العيال. عاد وقتها قلت له
إننا رجعت بيت أهلي بس أبوي
ما خلاني أدخل، وأنا استأجرت شقة،

وراح أرسل له الموقع. قال: وش
يعني ما خلاك تدخلين؟ يعني كيف؟
صوته تغير وكان مستغرب وبعدين قفل.
وبعدها عرفت من أمي إنه راح
له وتهاوشوا وقال إنه مهما كان
هذه بنتك وكيف تطردها، ومن ذا
الكلام. والله لما سمعت ما كنت
أدري أفرح لانه وقف معاي ولا

أضايق لأنه صار خلاف بيني وبين
أبوي، كنت بالنص، شعور مو واضح.
بس اللي كان واضح إنه ما
نسى العشرة ولا وقف موقف المتفرج.
وبعدها بيوم دق علي وقال: اسمعي،
من اليوم ورايح مصروفك ومصروف العيال
علي، كل شيء تحتاجوه قولي لي،
أنتم مسؤوليتي حتى لو ما كنتوا

في بيتي. صوته كان جدي مو
صوت اللي يبي يسوي فيها بطل
ولا صوت اللي يبي يرجع علاقتنا.
كان صوت واحد يحس إنه عليه
واجب ويبي يسويه بدون ما ينتظر
كلمة شكرا. وما قدرت أقول غير:
الله يسعدك وما تقصر. وفعلًا ما
قصر، ومن بعدها كل ما احتاج

شيء أرسله وهو ينفذ بدون ما
يسأل ليه. حتى الصيانة في الشقة
كان يتابعها بنفسه، وقال لي: أنت
وعيالك ولا يمكن أتخلى عنك مهما
صار. حتى كنت أشوف وقت ما
ياخذ العيال ويجيبهم، وألاحظ إنه يعاملهم
بنفس الطريقة اللي كان يعاملهم فيها
قبل ما يتغير عليهم. ولا هو

تغير، بس سبحان الله! صح اللي
بيننا مو كره بس ما قدرنا
نكمل سوا. والمهم صرت أعيش في
الشقة اللي استأجرتها، اللي صار مليان
هدوء. هدوء يمكن ما كنت أسمعه
من سنين، كنت أحس إني لأول
مرة قاعدة قدام واقع ما أعرفه،
مو بنت في بيت أبوها ولا

زوجة في بيت زوجها. كنت أم
ومعاي عيالي، وأنا المسؤولة عن كل
شيء. أول الأيام كانت ثقيلة مو
بسبب الوحدة، بسبب الشعور اللي يجيني
كل ما أفتح الباب وأشوفه واقف
ومعاه العيال. والله إنّي كثير كنت
أمسك نفسي عشان ما أبكي قدامه.
مو حزن، لكن شيء في قلبي

يتحرك. أحس إني فقدت شيء كان
مهم، شيء كان موجود بيننا وصار
فجأة خارج يدي. واذكر مرة الجاية
وصل العيال وكان معه كيس أغراض.
وقال: هذا لكم. قلت له: ترى
ما قلت لك نحتاج شيء؟ قال:
أدري، ومو كل شيء لازم ينقال.
كنت أفكر يعني معقول اللي بيننا

انتهى؟ وكل ما حاولت أقنع نفسي
أن الطلاق نهاية، يطلع قدامي شيء
يذكرني إنه يمكن يكون بداية ثانية.
وكل يوم إذا ناموا العيال، أجلس
في الصالة لحالي واسترجع كل شيء.
أذكر يوم عرسي ويوم ولادة أطفالي،
وكانت الذكريات تمشي قدامي وكانت تقول:
لسه الأمور بينكم ما انتهت. مو

لأني مو قادرة أنسى، لكن لأني
ما أبغى أنسى. وكنت كل ليلة
أدعي: يا رب إذا رجعنا لبعض
خير، سهّلها، وإذا شر ابعد الشر.
واجمعنا. الدعاء كان يريحني ويخليني استوعب
أن كل شيء بأمر ربي مو
بيده ولا بيدي. وأكون صريحة معكم،
أبي يرجعني، وأقولها بثقة، لأن رغبتي

في الرجوع له مو ضعف، ومو
رجوع خوف. رجوع محبة، رجوع عشرة،
ورجوع قلب ما نسى. والان بعد
كل اللي صار أحس إنه كل
يوم يمر يعطيني فرصة أفكر شوي
في المستقبل، أطالع في عيالي وأحس
بالمسؤولية، وبالوقت نفسه أفكر في طليقي
وكيف واقف معي كل هالسنين بدون

ما يكون معنا. والله إني ممتنة
له مرّة، وأحياناً أرجع أتذكر أيام
الزواج وأيام الهدوء، أيام الضحك مع
العيال، وأتساءل: إذا رجعنا لبعض كيف
بيكون الوضع وكيف بندير الأمور بشكل
طبيعي. والله ما أدري، يمكن السؤال
هذا دايم يبقى في راسي وما
عندي جواب واضح له. بس يمكن

هذا الطبيعي. الحياة ما تجيب كل
شيء على طبق ولا تعطي إجابات
لكل سؤال، والدعاء صار جزء من
يومي. كل ليلة بعد ما أنيم
عيالي، أجلس شوي وأقول: يا رب
إذا خير رجعنا لبعض، وإذا شر
ابعد الشر. ورجعنا لبعض. وفي النهاية
صرت أدعي، وإذا جاني تساؤل: إذا

راح نجتمع في يوم ولا لا،
أسكت وما احتاج إجابة. لأن مجرد
السؤال يعطيني شعور إنه القصة ما
انتهت وإن كل شيء ممكن يتغير.
ودعواتكم، الله يكتب لنا اللي فيه
الخير. ولهنا وتكون قصتنا انتهت. لا
تنسوا تصلوا على النبي عليه الصلاة
والسلام، وأشوفكم على خير في قصة

جديدة،


مشاركة التدوينة